«أرامكو السعودية» ترفع سعر البيع الرسمي للخام العربي

«الطاقة الدولية» ترى انتكاسة في وضع روسيا كمورد للطاقة

أسواق النفط متفائلة بارتفاع الطلب الصيني (رويترز)
أسواق النفط متفائلة بارتفاع الطلب الصيني (رويترز)
TT

«أرامكو السعودية» ترفع سعر البيع الرسمي للخام العربي

أسواق النفط متفائلة بارتفاع الطلب الصيني (رويترز)
أسواق النفط متفائلة بارتفاع الطلب الصيني (رويترز)

رفعت شركة «أرامكو السعودية» أسعار بيع خامها العربي الخفيف لكل من آسيا وأوروبا وأميركا لشهر أبريل (نيسان) المقبل، وسط توقعات بتعافي الطلب على النفط خلال الربع الثاني من العام الجاري.
وحددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف لآسيا، في أبريل، عند علاوة 2.50 فوق متوسط عمان - دبي. ولشمال غربي أوروبا عند علاوة دولار واحد فوق خام برنت في بورصة إنتركونتيننتال.
أما بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فقد حددت سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف عند علاوة 6.65 دولار فوق مؤشر أرغوس للخامات عالية الكبريت.
يأتي هذا في الوقت الذي يزداد فيه التفاؤل في أسواق النفط، بشأن ارتفاع الطلب من الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.
وحقق خام برنت وغرب تكساس الوسيط، ثالث أكبر مكاسب أسبوعية، الأسبوع الماضي، بالنسبة المئوية هذا العام، إذ عززت بيانات اقتصادية صينية قوية الآمال في نمو الطلب على النفط.
ويتداول خام برنت عند 85 دولارا للبرميل، بينما يصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 80 دولارا للبرميل. وسجل الخامان أعلى مستوياتهما عند إغلاق يوم الجمعة، آخر تعاملات الأسبوع، منذ 13 فبراير (شباط).
في الأثناء، قال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن وضع روسيا كمورد رئيسي للطاقة مني بانتكاسة دائمة بعدما انصرف الغرب عن نفطها وغازها بسبب الحرب في أوكرانيا. وقال بيرول في مقابلة نشرتها صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أمس: «خسرت روسيا معركة الطاقة».
وأوضح أن صادرات موسكو من النفط والغاز انخفضت بنسبة 40 في المائة منذ غزو قواتها العسكرية لأوكرانيا قبل عام، مضيفا أن هذه مجرد بداية المشكلات.
يشار إلى أن حقول النفط والغاز الروسية معقدة تقنيا وجيولوجيا، وتحتاج إلى دعم خبراء دوليين. وذكر بيرول أنه «رغم ذلك انسحب هؤلاء (الخبراء) من روسيا». وأضاف أنه نظرا لعدم تلقي الحقول الدعم التقني اللازم سينخفض الإنتاج أيضا على المدى المتوسط.
وأضاف أن روسيا لا يمكنها جعل آسيا تحل محل أوروبا التي كانت أكبر مستهلك للطاقة، قائلا إن «تجارة الطاقة ليست كبيع البصل. إذا فقدت أكبر مستهلكيك من يوم لآخر، فيتعين عليك أن تعثر على آخرين ليعوضوهم، لكنك ستحتاج إلى بنية تحتية جديدة لنقل الطاقة».
وأوضح أن بناء خطوط أنابيب من سيبيريا الغربية إلى الصين سيستغرق أعواما، وتوقع أن «دور روسيا في شؤون الطاقة العالمية سيكون أقل بكثير في المستقبل».
وارتكبت أوروبا في العقود الأخيرة خطأين استراتيجيين في إمدادات الطاقة. وقال بيرول إن أحدهما هو الاعتماد بشدة على دولة واحدة، والأسوأ من ذلك الاعتماد على دولة مثل روسيا. الخطأ الثاني هو أن عدة دول أوروبية أرادت التخلي عن الطاقة النووية، على الرغم من أنها مصدر وطني لتوليد الكهرباء.
وأوضح أن أزمة الطاقة قدمت دفعة قوية للطاقة المتجددة في أوروبا، وليس فقط لأسباب مناخية، وقال: «اليوم، أدركت الحكومات جيدا أن (مصادر الطاقة المتجددة) تسمح أيضا بتأمين الإمدادات والاستقلال».
وتوقف نقل الغاز الطبيعي إلى البر الرئيسي الأوروبي، من المملكة المتحدة عبر بلجيكا، أمس الأحد، وذلك بسبب حدوث عطل في إحدى المعدات.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن شركة «إنتركونكتر» ليمتد، المشغلة للخط، القول على موقعها الإلكتروني الأحد، بأنه من المتوقع استمرار توقف نقل الغاز على الخط حتى الثامن من مارس (آذار) الجاري. يشار إلى أن هذا الخط يمثل مصدرا مهما لإمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي بعد تراجع الصادرات من روسيا. ويشار إلى أن تدفقات الغاز من بريطانيا تراجعت بالفعل الأسبوع الماضي، حيث عزز الطقس شديد البرودة من الطلب المحلي على الوقود.


مقالات ذات صلة

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

خاص محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان خلال مشاركته في قمة سابقة لمبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ميامي تستضيف قمة «مستقبل الاستثمار» غداً وتناقش تأثير رأس المال في التحولات العالمية

تستعد مدينة ميامي الأميركية لاستضافة النسخة الرابعة من قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار– الأولوية» (FII PRIORITY) خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) الحالي.

مساعد الزياني (ميامي (الولايات المتحدة))
الاقتصاد مدينة جدة (واس)

إرجاء اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في السعودية بسبب التطورات

أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي بعد التنسيق مع وزارة الاقتصاد والتخطيط السعودية، إعادة جدولة الاجتماع الدولي الذي كان من المقرر عقده في جدة شهر أبريل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تعلق مؤقتاً عمل منصات حفر بحرية في الخليج وسط حرب إيران

علّقت شركة «أديس القابضة» السعودية عمل بعض منصات الحفر البحرية التابعة لها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل مؤقت، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

علّقت السعودية تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية، دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة الرياض (واس)

خاص مرونة السياسات وشرايين النقل... «درع» الاقتصاد السعودي في وجه أزمة «هرمز»

في وقتٍ يغرق العالم في أتون اضطراب غير مسبوق، وبينما تترنح سلاسل التوريد تحت وطأة إغلاق مضيق هرمز، برز الاقتصاد السعودي كنموذج استثنائي للصمود والمرونة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».