ما علاقة مواد التحلية الصناعية بالسكتات القلبية؟

تناول مادة التحلية الصناعية (شاترستوك)
تناول مادة التحلية الصناعية (شاترستوك)
TT

ما علاقة مواد التحلية الصناعية بالسكتات القلبية؟

تناول مادة التحلية الصناعية (شاترستوك)
تناول مادة التحلية الصناعية (شاترستوك)

أظهرت دراسة جديدة صلة بين تناول مادة التحلية الصناعية الشهيرة الإريثريتول وبين ارتفاع مخاطر الإصابة بنوبة أو سكتة قلبية بحسب دراسة صحيفة (الإندبندنت).
ويذكر أن من كان لديهم مستويات مرتفعة من الإريثريتول في الدم، ازدادت لديهم احتمالات الإصابة بحالة قلبية مؤذية مثل النوبة أو السكتة القلبية أو الوفاة، بحسب ما توصل إليه باحثون من بينهم باحثون في «كليفلاند كلينك» في الولايات المتحدة الأميركية، قيموا ما يزيد على 4 آلاف شخص في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا.
كذلك بحثت الدراسة، التي تم نشرها في دورية «نيتشر ميديسن» (الطب الطبيعي)، في آثار إضافة مادة الإريثريتول إلى الدم ككل، أو إلى الصفائح الدموية بشكل منفصل، وتبين أن تلك المادة جعلت التفاعل وتكوين الجلطة أسهل. وقال ستانلي هيزن، مؤلف بارز للدراسة: «ازداد انتشار مواد التحلية مثل الإريثريتول بشكل سريع خلال السنوات القليلة الماضية، لكن هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث الشاملة المفصلة عن آثارها طويلة الأمد». وأوضح دكتور هيزن قائلا: «إن مرض الأوعية القلبية يتكون بشكل تراكمي عبر الزمن، والمرض القلبي هو أبرز سبب يؤدي إلى الوفاة على مستوى العالم. نحن بحاجة إلى التأكد من أن الأطعمة التي نتناولها ليست هي الأسباب الخفية وراء ذلك الأمر».
وازداد استخدام مادة الإريثريتول كبديل لسكر المائدة في المنتجات منخفضة السعرات الحرارية ومنخفضة الكربوهيدرات ومنتجات الـ«كيتو». كذلك يوصى الأشخاص، الذين يعانون من البدانة أو مرض السكري، أو من يبحثون عن خيارات تساعدهم في ضبط مستوى السكر لديهم أو مقدار ما يتناولونه من سعرات حرارية، بتناول مثل تلك المنتجات.
وتعد مادة الإريثريتول مادة كيميائية تقدر نسبة حلاوتها بنحو 70 في المائة من نسبة حلاوة السكر، ويتم إنتاجها من خلال تخمير الذرة. مع ذلك بعد دخول المادة إلى المعدة، بحسب الباحثين، لا يقوم الجسم بعملية التمثيل الغذائي لها لتحويلها إلى طاقة بشكل سليم، حيث تذهب بعض جزيئاتها إلى مجرى الدم، وتخرج من الجسم بشكل أساسي عبر البول.
ويقول دكتور هيزن: «توضح دراستنا أنه عندما تناول المشاركون مشروبا محلى بمادة تحلية صناعية به مقدار من الإريثريتول موجود في الكثير من الأطعمة المعالجة، تمت ملاحظة ارتفاع مستويات تلك المادة لأيام، وكانت تلك المستويات أعلى كثيراً من تلك التي تمت ملاحظة تعزيزها لاحتمالات حدوث تجلط في الدم». وذكر الباحثون، مع الإشارة إلى محدودية الدراسة، أن النتائج قد أوضحت وجود صلة لا علاقة سببية.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
TT

خام برنت يتجاوز الـ90 دولاراً مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط

ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)
ناقلة النفط الخام «تريكوونغ فنتشر» ترسو في مسقط (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ يوم الجمعة بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن «الاستسلام غير المشروط» لإيران هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في ظلّ تجدد الهجمات على إيران.

وارتفع سعر خام برنت بحر الشمال، المعيار الدولي، بأكثر من 5 في المائة ليصل إلى 90.25 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان) 2024. كما ارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط، العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، بنسبة 8.1 في المائة ليصل إلى 87.56 دولار للبرميل.


خيسوس: إصابة رونالدو أخطر مما توقعنا... وكسبت الرهان في إبقاء بينتو

خورخي خيسوس قال إن الحمدان سيفيد النصر مستقبلاً (نادي النصر)
خورخي خيسوس قال إن الحمدان سيفيد النصر مستقبلاً (نادي النصر)
TT

خيسوس: إصابة رونالدو أخطر مما توقعنا... وكسبت الرهان في إبقاء بينتو

خورخي خيسوس قال إن الحمدان سيفيد النصر مستقبلاً (نادي النصر)
خورخي خيسوس قال إن الحمدان سيفيد النصر مستقبلاً (نادي النصر)

كشف البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، أن قائد الفريق كريستيانو رونالدو غادر إلى إسبانيا لتلقي العلاج في مدريد بعد تعرضه لإصابة عضلية خلال المواجهة الأخيرة أمام الفيحاء، موضحاً أن الفحوصات الطبية أظهرت أن الإصابة أخطر مما كان متوقعاً وتحتاج إلى فترة من الراحة والاستشفاء.

وأوضح خيسوس أن اللاعب سافر إلى مدريد للعلاج لدى طبيبه الخاص، كما يحدث مع عدد من اللاعبين الذين يغادرون لتلقي العلاج عند تعرضهم للإصابات، معرباً عن أمله في عودته سريعاً لمساندة الفريق.

وجاءت تصريحات مدرب النصر خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة فريقه أمام نيوم ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين، حيث أشار إلى أن رونالدو لن يشارك أيضاً في المباراة التالية أمام الخليج وفقاً لتشخيص الجهاز الطبي، مبيناً أن سفره للعلاج جاء لوجود وقت كافٍ للتعافي، خصوصاً مع اقتراب فترة التوقف المقبلة.

وتحدث خيسوس عن مواجهة نيوم المرتقبة، مؤكداً أن فريقه سيواجه منافساً صعباً استثمر كثيراً هذا الموسم، وتعاقد مع مدرب فرنسي معروف عالمياً إلى جانب ضم لاعبين أصحاب خبرة، مضيفاً أن فريقه ينتظر حضور جماهيره لمساندته من أجل تجاوز هذه المواجهة وتحقيق النقاط الثلاث.

وأشار المدرب البرتغالي إلى أن الفريق استفاد من طول فترة التحضير هذا الأسبوع بعد تأجيل مواجهات البطولة الآسيوية، مؤكداً أن المنافسة على لقب الدوري ما زالت قائمة بين أربعة فرق، وأن النهاية هي الأهم رغم تصدر النصر جدول الترتيب حالياً.

وأضاف أنه سبق له تحقيق لقب الدوري، لكنه يسعى إلى الفوز به مع النصر، مطالباً اللاعبين بالتركيز الكامل من أجل تحقيق اللقب.

وردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن اللاعب الذي سيعوض غياب رونالدو وإمكانية الدفع بإنجيلو، أوضح خيسوس أن الفريق يملك عدة حلول، مشيراً إلى أنه سيحسم القرار بعد الحصة التدريبية الأخيرة، وقال إن التمرين سيحدد اللاعب الذي سيعوض غياب رونالدو، مؤكداً أنه سيختار أفضل أحد عشر لاعباً من أجل تحقيق الفوز في المباراة.

كما تطرق مدرب النصر إلى المهاجم عبد الله الحمدان، مؤكداً أنه قدم مستويات جيدة في المباريات التي شارك فيها، حيث يسجل ويصنع أهدافاً، ويملك أفكاراً جيدة على الصعيد الدفاعي، مبيناً أن اللاعب يعد أحد الحلول المتاحة لتعويض الغيابات إلى جانب خيارات أخرى سيحددها الجهاز الفني بعد التمرين الأخير.

وفيما يتعلق باللاعب الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش، أوضح خيسوس أنه نصحه بتقليل الحديث مع الحكام، مشيراً إلى أن مركزه في خط الوسط يتطلب أحياناً قدراً من المغامرة داخل الملعب.

كما أكد مدرب النصر أن الجهاز الفني كسب الرهان بالإبقاء على الحارس بينتو، موضحاً أن القرار لم يكن سهلاً، لكنه جاء لمصلحة الفريق في ظل إصابة نواف العقيدي وراغد النجار، مضيفاً أن الفريق ينتظر عودة العقيدي بعد استكمال برنامجه العلاجي، لأهميته ودوره الفاعل في مساعدة الفريق خلال المباريات المقبلة.


سكان ضاحية بيروت يمضون ليلتهم في الساحات... للمرة الثانية خلال أيام

نازحون من الضاحية الجنوبية يقيمون تحت خيمة على الكورنيش البحري لبيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)
نازحون من الضاحية الجنوبية يقيمون تحت خيمة على الكورنيش البحري لبيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)
TT

سكان ضاحية بيروت يمضون ليلتهم في الساحات... للمرة الثانية خلال أيام

نازحون من الضاحية الجنوبية يقيمون تحت خيمة على الكورنيش البحري لبيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)
نازحون من الضاحية الجنوبية يقيمون تحت خيمة على الكورنيش البحري لبيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)

لم يكن الوضع عادياً في الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأيام الماضية. ففي أقل من أربعة أيام، عاش سكانها تجربتين ثقيلتين من الخوف والنزوح.

بين إنذار الخميس وقصف الأحد الذي سبقه، عاش سكان الضاحية تجربة مزدوجة من الخوف، مرة مع إنذار يدفع الناس إلى المغادرة قبل الضربة، ومرة مع قصف مفاجئ يفرض النزوح في الظلام. يقول أحد السكان: «في المرة الأولى خرجنا لأننا خفنا من أن يأتي القصف من دون إنذار، في المرة الثانية خرجنا لأن هناك إنذاراً». ويضيف: «في الحالتين لم نعد نشعر بأن الليل هادئ في الضاحية أو أننا سنعود قريباً».

نازحون من الضاحية الجنوبية إلى وسط بيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (رويترز)

بدت الضاحية وكأنها تعيش على إيقاع قلق دائم متمثّل في طرق مكتظة بالسيارات الهاربة، عائلات تبحث عن ملاذ مؤقت في بيروت وجبل لبنان، وأحياء تتحول خلال دقائق من مناطق مكتظة بالحياة إلى مساحات صامتة يخيّم عليها الترقب.

خريطة تُفرغ الأحياء

بدأت موجة النزوح مساء الخميس، عندما أصدر الجيش الإسرائيلي «إنذاراً عاجلاً» إلى سكان أحياء برج البراجنة والحدث وحارة حريك والشياح. خلال دقائق بدأت حركة نزوح واضحة من الشوارع الداخلية للضاحية، وتحولت الطرق الرئيسية إلى مسارات خروج باتجاه بيروت وجبل لبنان.

يصف أحد السكان النازحين من الضاحية إلى وسط بيروت، لـ«الشرق الأوسط»، اللحظات الأولى بعد انتشار الخريطة. يقول: «كانت مربكة، إذ اعتقدنا في البداية أن الأمر قد يكون شائعة. لكن عندما بدأ الجيران ينزلون إلى الشارع أدركنا أن الجميع يفكر بالطريقة نفسها: يجب أن نخرج بسرعة ولكن كيف؟».

سرعان ما تحولت الطرق إلى طوابير طويلة من السيارات. ويضيف الرجل: «احتجنا وقتاً طويلاً لقطع مسافة قصيرة. كل الناس كانت تحاول المغادرة في الوقت نفسه».

ليلة على تخوم الضاحية

ومع اشتداد الازدحام، قررت العائلة التوقف عند تخوم الضاحية بعدما بات التقدم بالسيارة شبه مستحيل. هناك، في حديقة عامة قريبة من الطريق، قضوا الليل، ولم يكن بحوزتهم إلا قارورة ماء واحدة.

نازحون من الضاحية الجنوبية يقيمون تحت خيمة على الكورنيش البحري لبيروت بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)

خلال تلك الساعات، بقيت العائلة تتابع الأخبار عبر الهاتف، كما يروي: «كل دقيقة كنا نرى سيارة جديدة تصل أو عائلة أخرى تجلس قربنا».

قصف الأحد... ليل بلا إنذار

هذه التغريبة هي الثانية خلال أقل من أربعة أيام. ليل الأحد/الاثنين دوّى القصف فجأة عند منتصف الليل من دون أي تحذير مسبق. استفاقت أحياء كاملة على أصوات الانفجارات، وتكرر سؤال واحد: إلى أين نغادر الآن؟

كثير من العائلات خرجت من منازلها كما كانت، من دون حقائب أو ملابس إضافية. بعضهم اكتفى بحمل الأوراق الرسمية أو ما تيسّر من الأغراض قبل النزول سريعاً إلى الشارع.

رحلة قصيرة تتحول إلى ساعات

مع توالي الأخبار عن الغارات، تحولت طرق الضاحية إلى مسارات نزوح، وباتت رحلة طويلة من الانتظار. يقول سامر (52 عاماً)، الذي غادر مع زوجته وأطفاله الثلاثة باتجاه إحدى بلدات جبل لبنان: «الطريق التي نقطعها عادة بأقل من عشر دقائق استغرقت نحو خمس ساعات». ويضيف: «كنا نتحرك أمتاراً قليلة ثم نتوقف طويلاً. الأطفال تعبوا في السيارة، والناس بدأت تخرج من سياراتها لتسأل عما يحدث في الأمام».

كانت السيارات محمّلة بما استطاع أصحابها جمعه على عجل: حقائب صغيرة، أوراق رسمية، بعض الملابس. لكن كثيرين خرجوا من منازلهم من دون شيء تقريباً بعدما باغتهم القصف ليلاً.

نازحة من الضاحية الجنوبية تتلحف على الرصيف قرب الكورنيش البحري بعد إنذار إخلاء إسرائيلي (أ.ب)

نصف قرن من النزوح

من بين آلاف الذين غادروا كان أبو حسن (81 عاماً)، الذي لم يكن الهروب بالنسبة إليه تجربة جديدة.

الرجل الذي يعيش في الضاحية منذ عقود يتحدث عن النزوح كأنه جزء من سيرته الشخصية. يقول مبتسماً بسخرية مريرة: «يبدو أن حياتي كلها رحلة هروب».

يروي أن أول نزوح عاشه كان في سبعينات القرن الماضي خلال سنوات الحرب الأهلية، عندما اضطر إلى مغادرة منزله في بيروت. ثم تكرر المشهد عام 1982 مع الاجتياح الإسرائيلي، قبل أن يهرب مرة أخرى عام 1996 خلال عملية «عناقيد الغضب».

لكن أكثر المحطات حضوراً في ذاكرته تبقى حرب يوليو (تموز) 2006، حين نزحت آلاف العائلات من الضاحية الجنوبية. ويضيف: «ظننا بعد 2006 أن صفحة الحرب طويت، لكن النزوح عاد في الحرب الأخيرة عام 2024، وها هو يتكرر اليوم». وبنبرة تجمع السخرية والتعب يقول: «هذه الحرب تبدو طويلة ورحلة التهجير أيضاً طويلة. لذلك لا أظن أن العودة ستكون قريبة».

جيل شاب يرفض النزوح

مريم وسارة لم تتقبلا فكرة النزوح بسهولة. فالعائلة نفسها كانت قد نزحت خلال تصعيد عام 2024 قبل أن تعود إلى منزلها قبل أشهر قليلة. تقول مريم: «كنا قد بدأنا نشعر بأن الحياة تعود إلى طبيعتها». أما سارة فتضيف: «عندما قال لنا والدي إننا سنغادر مجددا قلنا له: ليس مرة ثانية». لكن أصوات الانفجارات القريبة أنهت النقاش سريعاً. تقول سارة: «أدركنا أن الأمر لم يعد خياراً».

بالنسبة إليهما كان النزوح الثاني أكثر قسوة. وتقول مريم: «في المرة الأولى كان كل شيء مفاجئاً، أما الآن فنشعر بأننا نعيش التجربة نفسها مرة أخرى».