اجتماع العقبة: اتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي على وقف الإجراءات الأحادية

التزام تل أبيب وقف مناقشة وحدات استيطانية جديدة 4 أشهر

جنود إسرائيليون يحرسون حاجز حوارة بعد إغلاقه إثر إطلاق نار الأحد (رويترز)
جنود إسرائيليون يحرسون حاجز حوارة بعد إغلاقه إثر إطلاق نار الأحد (رويترز)
TT

اجتماع العقبة: اتفاق فلسطيني ـ إسرائيلي على وقف الإجراءات الأحادية

جنود إسرائيليون يحرسون حاجز حوارة بعد إغلاقه إثر إطلاق نار الأحد (رويترز)
جنود إسرائيليون يحرسون حاجز حوارة بعد إغلاقه إثر إطلاق نار الأحد (رويترز)

أكدت الحكومة الإسرائيلية والسلطة الوطنية الفلسطينية استعدادهما المشترك والتزامهما بالعمل الفوري لوقف الإجراءات الأحادية الجانب لمدة 3 - 6 أشهر، ويشمل ذلك التزاماً إسرائيلياً بوقف مناقشة إقامة أي وحدات استيطانية جديدة لمدة 4 أشهر، ووقف إقرار أي بؤر استيطانية جديدة لمدة 6 أشهر.
وفي اجتماع العقبة الذي حضره مسؤولون أردنيون ومصريون وإسرائيليون وفلسطينيون وأميركيون كبار، أكد الجانبان (الفلسطيني والإسرائيلي) في البيان الختامي المشترك، التزامهما بالاتفاقات السابقة بينهما جميعها، والعمل على تحقيق السلام العادل والدائم. وجددا تأكيد ضرورة الالتزام بخفض التصعيد على الأرض ومنع مزيد من العنف.
كما أكدت الأطراف الخمسة المشاركون في الاجتماع أهمية الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة في القدس قولاً وعملاً دون تغيير، وشددوا في هذا الصدد على الوصاية الهاشمية (الدور الأردني الخاص).
وبينما اتفق المجتمعون على الاجتماع مجدداً في مدينة شرم الشيخ في جمهورية مصر العربية في شهر مارس (آذار) المقبل؛ لتحقيق الأهداف، فقد توافق المشاركون أيضاً على دعم خطوات بناء الثقة، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين من أجل معالجة القضايا العالقة من خلال الحوار المباشر. في وقت جاء فيه في البيان الختامي للاجتماع، أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي سيعملان بحسن نية على تحمل مسؤولياتهما في هذا الصدد.
وجاء في معرض البيان الختامي ما اعتبره الأردن ومصر والولايات المتحدة، تقدماً إيجابياً نحو إعادة تفعيل العلاقات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتعميقها، والتزامها بالمساعدة على تيسير تنفيذها وفق ما تقتضيه الحاجة.
كما اتفق المشاركون على مواصلة الاجتماعات وفق هذه الصيغة، والحفاظ على الزخم الإيجابي، والبناء على ما اتُّفق عليه لناحية الوصول إلى عملية سياسية أكثر شمولية تقود إلى تحقيق السلام العادل والدائم.
وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قد أكد أهمية تكثيف جهود الدفع نحو التهدئة، وخفض التصعيد بالأراضي الفلسطينية، وإيقاف أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها زعزعة الاستقرار وتقويض فرص تحقيق السلام.
وشدد الملك عبد الله الثاني، الأحد، خلال لقائه نائب مساعد الرئيس الأميركي ومنسق البيت الأبيض للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بريت ماكغورك، على ضرورة إعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتحقيق السلام العادل والشامل، على أساس «حل الدولتين»، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار العاهل الأردني إلى مواصلة بلاده بذل الجهود لحماية الأماكن المقدسة بالقدس الشريف، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها. إلى ذلك وفي مدينة العقبة (400 كيلو متر) جنوب المملكة التي احتضنت اجتماعاً أمنياً سياسياً إسرائيلياً - فلسطينياً، وبمشاركة مصرية - أميركية، في أول لقاء يجمع طرفي القضية الفلسطينية منذ سنوات، فقد ذكرت مصادر أردنية، أن الاجتماع حقق الهدف في «بناء قاعدة حوار مكثف وشامل وصريح».
وفي وقت تحدثت فيه المصادر عن استمرار العمل من أجل التوافق على «آليات لتحقيق وقف الإجراءات الأحادية بغية التوصل إلى اتفاق ضمن قراءات واقعية في ظل التعقيدات على الأرض، وخطورة استمرار دوامة العنف»، فإن الاجتماع قد يمهد لفترة تهدئة تتخللها خطوات بناء ثقة تمهيداً لانخراط سياسي أشمل.
وبدا الأردن الرسمي أكثر تحفظاً على مجريات الاجتماع مع نهاية ساعات نهار الأحد، وانقطع حبل التسريبات أمام إعلان بيان صحفي مشترك في ختام جلسة الحوار التي انتهت مساء اليوم نفسه، بحضور الأطراف جميعاً، وذهب مراقبون لربط تطورات المشهد على الأراضي الفلسطينية المحتلة مع مخرجات الاجتماع وطبيعة تشدد الموقفين الفلسطيني والإسرائيلي، وخصوصاً أن الأحداث الأخيرة وإن كانت سبباً في الاجتماع فقد ألقت بظلالها على أجندة اللقاء.
وأردنياً، فإن أهمية الاجتماع تأتي مع اقتراب شهر رمضان، وتزامنه أيضاً مع موسم الأعياد اليهودية، ما يهدد بتنامي المخاوف من تصعيد إسرائيلي في الحرم القدسي الشريف وفي المسجد الأقصى، ما يتطلب البحث بجدية عن سبل لتحقيق التهدئة ووقف الإجراءات الاستفزازية الإسرائيلية.
وتتطلع المصادر، التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط» في وقت سابق، إلى خروج الاجتماع، الذي تدعمه أطراف عربية وازنة، بورقة سياسية تحدد ملامح الإجراءات الواجب اتخاذها لقطع الطريق على دوامة العنف المتصاعد الذي تحذر عمان من تداعياته الخطيرة على أكثر من صعيد.
ويساور مسؤولين أردنيين القلق من تزايد حدة أعمال العنف في الأراضي الفلسطينية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية، بينما كان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قد نقل رسالة تحذير «من العبث بالوصاية الهاشمية» على المقدسات خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى عمان في 24 يناير (كانون الثاني) الماضي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشيباني يصل طرابلس لافتتاح السفارة السورية بعد إغلاق 14 سنة

اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
TT

الشيباني يصل طرابلس لافتتاح السفارة السورية بعد إغلاق 14 سنة

اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)

وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، إلى العاصمة الليبية طرابلس، في زيارة يفتتح خلالها سفارة بلاده لدى ليبيا، بعد إغلاق استمر 14 عاماً، ويلتقي عدداً من المسؤولين الليبيين لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين.

يشارك الوزير الشيباني خلال الزيارة في افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية في طرابلس، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية، وتطوير روابط التواصل بين البلدين، وفقاً لوكالة «سانا».

منذ عام 2012، أغلقت السفارة السورية أبوابها في طرابلس، عقب اعتراف المجلس الانتقالي الليبي آنذاك بالثورة السورية، ومنذ ذلك الحين انقطعت العلاقات بين البلدين خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقالت وزارة الخارجية السورية، إن الوزير الشيباني، التقى في العاصمة الليبية طرابلس، عقد اجتماعاً في العاصمة الليبية طرابلس، مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا الطاهر الباعور، كذلك مع وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار د. علي محمود حسن.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والاستثمار، وسبل توسيع الشراكة وتبادل الخبرات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

يُذكر أن العلاقات السورية الليبية خلال الفترة الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين، سواء على صعيد العلاقات الثنائية أو القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

في أغسطس (آب) 2025، أعلن الوفد التقني الدبلوماسي السوري إلى ليبيا رفع علم بلاده على مبنى سفارة دمشق في طرابلس، تمهيداً لإعادة افتتاحها.

وكان الوزير الشيباني قد التقى، في 4 أغسطس الحالي، القائم بأعمال سفارة ليبيا في دمشق وليد حسن عمار، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.


مقتل فلسطينيين بينهما طفل في غارة إسرائيلية على غزة

فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل فلسطينيين بينهما طفل في غارة إسرائيلية على غزة

فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، فلسطينيين اثنين، أحدهما طفل عمره 3 سنوات في وسط القطاع.

وقال مسعفون إن الغارة الجوية الإسرائيلية التي وقعت بالقرب من مخبز في دير البلح أسفرت عن مقتل رجل اسمه حسام نصير وطفل اسمه تيم حمدان، بالإضافة إلى إصابة أشخاص آخرين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلاً من حركة (حماس)، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف عمليات القتال الكبرى في القطاع المدمر، لكنه لم يوقف ضربات الجيش الإسرائيلي، والتي يقول إن هدفها هو إحباط هجمات لحركة «حماس» وجماعات مسلحة أخرى.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أوسع نطاقاً اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح «حماس».

وفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، قُتل ما يربو على 1300 فلسطيني في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده لقوا حتفهم منذ ذلك الحين.


مستوطنون يقتحمون مقامات إسلامية ويهاجمون طاقماً تلفزيونياً أميركياً في الضفة

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يقتحمون مقامات إسلامية ويهاجمون طاقماً تلفزيونياً أميركياً في الضفة

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)

أفادت مصادر محلية وأمنية فلسطينية بـ«اقتحام مستعمرين إرهابيين، فجر اليوم الأحد، مقامات دينية إسلامية في قرية عورتا جنوب شرق نابلس» بشمال الضفة الغربية.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) عن المصادر قولها إن «مئات المستعمرين اقتحموا قرية عورتا بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدَّوا طقوساً تلمودية في هذه المقامات».

وأشارت إلى أن «قوات الاحتلال أغلقت حواجز دير شرف وعورتا المحيطة في نابلس، تزامناً مع اقتحام المستعمرين».

ووفق الوكالة، «صعد المستعمرون أمس السبت من اعتداءاتهم في الضفة، وأصيب عدد من المواطنين، بينهم شقيقتان، جراء اعتداءات مستعمرين بحماية قوات الاحتلال، في محافظات رام الله وجنين والخليل ونابلس».

جنود إسرائيليون مسلحون يقومون بدورية راجلة في سوق بالبلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، بأن مستوطنين متطرفين هاجموا أفراد طاقم تلفزيوني أميركي وعائلة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت التقارير بإصابة رجل وامرأة في الحادث.

وذكرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» أن الواقعة حدثت في قرية جالود جنوب نابلس، فيما ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن عدة صحافيين من القناة الأميركية تعرضوا للهجوم.

وكان الصحافيون قد رافقوا عائلة إلى منزلهم الذي اضطروا لمغادرته في وقت سابق، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

في مطلع أغسطس بدأت مجموعة من المستوطنين في منع وصول الإمدادات إلى منازل فلسطينية على أطراف القرية قرب نابلس... ما أدى إلى محاصرة السكان داخلها... الأمر الذي أثار إدانات محلية ودولية (أ.ف.ب)

وأشارت وكالة «وفا» إلى أن المستوطنين حطموا الزجاج الأمامي للسيارة التي كان يستقلها طاقم شبكة «إن بي سي نيوز».

وقال مات برادلي، المراسل الدولي لشبكة «إن بي سي نيوز»: «قفزوا من سيارة واعتدوا علينا بالضرب، ثم عادوا إلى سيارتهم».

وقد تعرض برادلي للضرب في ذراعه مرتين وتلقى العلاج لاحقاً في عيادة مجاورة.

من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات الأمن انتشرت أيضاً في قرية جالود «منعاً لأي أعمال شغب إضافية ولإعادة النظام في المنطقة»، مؤكداً إدانته «لكل أشكال العنف بأشد العبارات».