بوتين: حصة الروبل الروسي في التسويات الدولية تتضاعف

الناتج المحلي للاقتصاد تراجع 2.1 % خلال 2022

الميدان الأحمر في موسكو (إ.ب.أ)
الميدان الأحمر في موسكو (إ.ب.أ)
TT

بوتين: حصة الروبل الروسي في التسويات الدولية تتضاعف

الميدان الأحمر في موسكو (إ.ب.أ)
الميدان الأحمر في موسكو (إ.ب.أ)

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن حصة الروبل الروسي في التسويات الدولية خلال العام الماضي تضاعفت مقارنة بعام 2021 لتبلغ الثلث.
وأضاف بوتين في خطابه السنوي أمام الجمعية الاتحادية أمس الثلاثاء «تمكننا من حماية المواطنين، وحافظنا على أماكن العمل، ودعمنا النظام المالي». غير أنه أشار إلى أن الاقتصاد الروسي تراجع بنسبة 1.‏2 في المائة خلال عام 2022، في حين كانت التوقعات تتحدث عن انهياره.
ونقلت شبكة «آر تي» العربية عن بوتين القول: «اتضح أن الاقتصاد الروسي أقوى بكثير مما كان يظنه الغرب عند فرضه العقوبات ضدنا»، مشيرا إلى أن «تدفقات المال الغربية للحرب لا تنحسر، والغرب أخرج الجني من المصباح»، وتابع «التضخم في روسيا وصل إلى النسبة المستهدفة نحو 4 في المائة، وهو أفضل من بعض الدول الأوروبية»، موضحا أن «روسيا تدخل في دورة جديدة من التنمية الاقتصادية، وهناك كل الفرص لتحقيق قفزات في كثير من المجالات».
وتراجع إجمالي الناتج المحلي في روسيا بنسبة 2.1 في المائة عام 2022، ما يشير إلى مقاومة فاقت التوقعات بوجه العقوبات الغربية الشديدة المفروضة على موسكو بعد هجومها على أوكرانيا، وفق إحصاءات رسمية نشرت مساء الاثنين. وأعلنت وكالة الإحصاءات «روستات» في بيان أن «إجمالي الناتج المحلي تراجع بنسبة 2.1 في المائة» في 2022 بالمقارنة مع السنة السابقة.
وكانت وزارة التنمية الاقتصادية توقعت في سبتمبر (أيلول) تراجعا بنسبة 2.9 في المائة، فيما توقع البنك المركزي الروسي في ديسمبر (كانون الأول) تراجعا «يقارب 3 في المائة».
وبحسب أرقام أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 17 يناير (كانون الثاني)، كان من المتوقع أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي الروسي بنسبة 2.5 في المائة لمجمل العام 2022، وهي نسبة أدنى بكثير من التوقعات الكارثية التي وردت في الربيع الماضي في أعقاب بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.
وإن كان كثير من المراقبين يشكك في صدقية الأرقام الصادرة عن السلطات الروسية بسبب الغموض المحيط بكثير من المؤشرات الاقتصادية منذ بداية النزاع في أوكرانيا، فإن الاقتصاد الروسي يقاوم أكثر مما كان متوقعا صدمة العقوبات الغربية.
وفي أواخر يناير، توقع صندوق النقد الدولي في تقرير «انكماشاً اقتصادياً أكثر اعتدالاً مما كان متوقعاً في روسيا عام 2022» قدّر بنسبة – 2.2 في المائة بالمقارنة مع – 3.4 في المائة سابقا، مشيرا إلى أنه «سيليه نمو إيجابي بصورة طفيفة في 2023».
واستقر التضخم في يناير عند نحو 12 في المائة بوتيرة سنوية في روسيا، بحسب روستات، بعدما سجل ارتفاعاً حاداً وصولاً إلى تسجيل رقم قياسي منذ عشرين عاما في أبريل (نيسان) قدره 17.8 في المائة بالمقارنة مع الشهر ذاته من العام السابق، خلال الأسابيع التي تلت بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وبعدما سجلت الأسعار ارتفاعاً في روسيا بسبب الانتعاش الاقتصادي ما بعد وباء «كوفيد - 19»، وفورة أسعار المواد الأولية، شهدت مزيداً من الارتفاع في الفصل الثاني من 2022 خلال الأسابيع التي تلت غزو أوكرانيا.
وفي مطلع فبراير (شباط)، توقع البنك المركزي الروسي «تضخماً سنوياً ما بين 5 و7 في المائة في 2023، قبل العودة إلى 4 في المائة في 2024».
وفيما يتعلق بإجمالي الناتج الداخلي، توقعت رئيسة البنك المركزي الروسي إلفيرا نابيولينا أن «يعود إلى النطاق الإيجابي في منتصف هذا العام». أما بالنسبة لتوقعات إجمالي الناتج المحلي للعام 2023، فقالت للصحافيين إنه سيتراوح «بين - 1 في المائة و1 في المائة»، أي بين انكماش ضعيف ونمو طفيف رغم العقوبات الدولية.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».