رفاق نتنياهو يهاجمون واشنطن

بعد قرار المستوطنات

مستوطنة إيلي اليهودية في الضفة الغربية الثلاثاء (أ.ب)
مستوطنة إيلي اليهودية في الضفة الغربية الثلاثاء (أ.ب)
TT

رفاق نتنياهو يهاجمون واشنطن

مستوطنة إيلي اليهودية في الضفة الغربية الثلاثاء (أ.ب)
مستوطنة إيلي اليهودية في الضفة الغربية الثلاثاء (أ.ب)

أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وجود تفاهمات مع الإدارة الأميركية والسلطة الفلسطينية، لتأجيل طرح مشروع القرار الذي طرحته الإمارات العربية في مجلس الأمن، والذي يدعو إلى وقف فوري للنشاط الاستيطاني.
وقال إن الثمن الذي دفعته إسرائيل لهذا الغرض «محمول نسبياً»، لأنه لا يعني وقف النشاط الاستيطاني، «بل الالتزام بعدم إقرار مستوطنات جديدة، غير المستوطنات التي أقرت قبل أسبوع».
وحسب المصادر الإسرائيلية، فإن الإدارة الأميركية باشرت العمل على التوصل إلى تفاهمات إسرائيلية - فلسطينية، لتخفيف التصعيد في التوتر الأمني، قبل الخطة الاستيطانية الكبيرة التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية في جلستها من يوم 12 الحالي. فقد طرحها 3 من الكبار في واشنطن؛ مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، ومدير المخابرات، وليم بيرنز، ثم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن. ولكن، عندما اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارها بتحويل 9 بؤر استيطانية إلى مستوطنات رسمية وطرح خطط بناء نحو 10 آلاف وحدة سكن في المستوطنات، وقامت الإمارات، ممثلة الجامعة العربية في مجلس الأمن الدولي، بصياغة مشروع قرار يدين المستوطنات ويعدها مدمرة لحل الدولتين وعملية السلام، ويطالب إسرائيل بإلغاء القرارات الاستيطانية، هرع بلينكن لصد المشروع، وراح يمارس الضغوط على الفلسطينيين كي يسحبوه من جهة، ويضغط على الإسرائيليين لكي يقدموا شيئاً مقابلاً.
وقال خبير في السياسة الأميركية بحسب مصادر إسرائيلية، إن واشنطن كانت قد أدانت المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، لكنها رفضت أن تكون شريكة في قرار لمجلس الأمن يدين إسرائيل وسوف تستخدم حق النقض (الفيتو) لإجهاضه. وأعلنت ذلك لكي تضغط على الفلسطينيين. وفي الوقت ذاته، أبلغت إسرائيل بأن استخدام حق الفيتو ضد قرار يدين الاستيطان هو أمر محرج لها أمام العالم وأمام الدول العربية المعتدلة. ولذلك طلبت مساعدتها في إقناع الفلسطينيين والعرب بتخفيف قرار مجلس الأمن وجعله «بياناً رئاسياً» غير ملزم.
وحاولت واشنطن إقناع الفلسطينيين بأن قراراً رئاسياً في مجلس الأمن، «يدين الاستيطان ويؤكد على حل الدولتين»، مكسب سياسي كبير في هذا العصر، خصوصاً أن مجلس الأمن لم يتخذ قراراً يتعلق بالحقوق الفلسطينية منذ 7 سنوات.
وتعهدت واشنطن، مقابل ذلك بعدد من الخطوات في صالح الفلسطينيين؛ منها: دعوة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لزيارة واشنطن قريباً، ولقاء الرئيس جو بايدن، والتقدم بطلب رسمي إلى إسرائيل بالموافقة على إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس لخدمة الفلسطينيين، وموافقة إسرائيل على إجراء تغييرات في نظام الجمارك على معبر اللنبي بين فلسطين والأردن، الذي قد يدخل إلى الحكومة الفلسطينية مبلغاً يقارب 65 مليون دولار في السنة، وتعهد إسرائيلي بتقليص اقتحام البلدات الفلسطينية في المنطقة (أ) ووقف عمليات الترحيل ضد الفلسطينيين في المنطقة (ج)، وإضافة إلى تجميد الإجراءات الأحادية الإسرائيلية في موضوع الاستيطان.
وفي مساء الأحد، أبلغت واشنطن الإمارات، بأن جهودها تكللت بالنجاح. فأبلغت الإمارات مجلس الأمن الدولي بأنها لن تدعو إلى التصويت، الاثنين، على مشروع القرار الذي يدين إسرائيل ويطالبها بوقف فوري وكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويطالب جميع الأطراف بالتوقف عن خطوات أحادية الجانب أيضاً.
وقد قوبل هذا القرار باعتراضات وانتقادات شديدة في إسرائيل والمناطق الفلسطينية. فقال ناطقون بلسان اليمين المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، إن «الإدارة الأميركية باعت إسرائيل للفلسطينيين بثمن بخس».
لكن مكتب نتنياهو رد على منتقديه، قائلاً إن التفاهمات مع الأميركيين والفلسطينيين لن تشمل تأجيل خطط الدفع قدماً ببناء نحو 10 آلاف وحدة استيطانية جديدة في عمق الضفة الغربية، التي ستعرض على هيئة وزارة الدفاع المسؤولة عن التصريح على هذا النوع من البناء في غضون أيام، وإن رئيس السلطة عباس وافق على خطة أميركية لتعزيز الوجود الأمني للسلطة الفلسطينية في شمال الضفة الغربية، حيث يعمل الجيش الإسرائيلي بشكل متزايد، مما أدى إلى اشتباكات دامية متكررة مع الفلسطينيين خلال الأشهر الكثيرة الماضية.
وقالت السلطة الفلسطينية إن إسرائيل وافقت على تأجيل هدم وطرد فلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية والضفة الغربية لعدة أشهر، وكذلك على تقليل التوغلات العسكرية في المنطقة A الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية خلال ذلك الوقت. وأكدت أن مشروع القرار في مجلس الأمن الدولي حي ولم يمُت، في حال إقدام إسرائيل على أي خطوة أحادية، وسيكون هناك رد متشدد.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

ملابس سجناء من «داعش» ملقاة على أرضية سجن الشدادي جنوب الحسكة فروا من السجن بعد انسحاب قوات «قسد» 20 يناير (د.ب.أ)
ملابس سجناء من «داعش» ملقاة على أرضية سجن الشدادي جنوب الحسكة فروا من السجن بعد انسحاب قوات «قسد» 20 يناير (د.ب.أ)
TT

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

ملابس سجناء من «داعش» ملقاة على أرضية سجن الشدادي جنوب الحسكة فروا من السجن بعد انسحاب قوات «قسد» 20 يناير (د.ب.أ)
ملابس سجناء من «داعش» ملقاة على أرضية سجن الشدادي جنوب الحسكة فروا من السجن بعد انسحاب قوات «قسد» 20 يناير (د.ب.أ)

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، اليوم (الأحد)، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي، ما أدى لاستشهاده مع أحد المدنيين على الفور.

ونقل «تلفزيون سوريا» أن عنصراً من الأمن الداخلي قُتل وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه عنصر من «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة. وقال مصدر أمني إن «أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداة حادة، في حادث يُعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة».

وكان تنظيم «داعش» قد هاجم الرئيس السوري، أحمد الشرع، ووصفه بأنه «دمية بلا روح» تتحكم بها دول غربية، مضيفاً أن مصيره سيكون في النهاية مماثلاً لمصير الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وفي رسالة صوتية أصدرها في وقت متأخر، من يوم السبت، دعا المتحدث باسم التنظيم، الذي يعرّف نفسه باسم أبو حذيفة الأنصاري، أتباع التنظيم في جميع أنحاء العالم إلى مهاجمة أهداف يهودية وغربية كما فعلوا في السنوات الماضية، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وفي التسجيل الصوتي نقل الأنصاري تحيات أبو حفص الهاشمي القرشي، الذي عين زعيماً للتنظيم قبل ثلاث سنوات، إلى مقاتلي التنظيم.

التسجيل هو الأول الذي يصدره التنظيم منذ أشهر، ويأتي بعد اتهامه بشن هجمات خلفت عشرات القتلى والجرحى في الأشهر الأخيرة في سوريا والعراق وباكستان وأجزاء أخرى من العالم.

عنصران من الأمن الداخلي في سوريا (أرشيفية)

وأعلن ‌تنظيم «داعش»، السبت، مسؤوليته عن هجومين استهدفا أفراداً من الجيش السوري في شمال وشرق سوريا، في الوقت الذي أشار فيه ​التنظيم المتشدد إلى ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات ضد قيادة البلاد».

البيان قال، حسب «رويترز»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي». ووصف الشرع بأنه «حارس التحالف العالمي»، وتعهّد بأن مصيره «لن يختلف عن مصير الأسد».

وتحدث في بيان على وكالة أنباء «دابق» التابعة له، أنه استهدف «فرداً من النظام السوري المرتد» في مدينة الميادين بمحافظة دير الزور باستخدام مسدس، وهاجم اثنين آخرين من أفراد الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة الشمالية.

وزارة الدفاع السورية من جهتها، قالت إن ‌جندياً في ‌الجيش السوري ومدنياً قُتلا، السبت، ​على ‌يد «⁠مهاجمين مجهولين». ​وذكر مصدر عسكري ⁠لـ«رويترز» أن الجندي ينتمي إلى الفرقة 42 في الجيش.

جندي من الحكومة السورية خارج سجن الأقطان في الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش» (أ.ف.ب)

وألقى الأمن الداخلي في محافظة الرقة القبض على خلية كانت تنشط وتخطط لأعمال تهدد السلم الأهلي في مدينة الطبقة غربي المحافظة بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة. ونقل موقع «شبكة شام» أنه جرت عملية تفكيك الخلية في إطار عمل أمني وصف بالمُحكم، واستند إلى معلومات استخباراتية دقيقة ومتابعة ميدانية لأفراد الخلية استمرت لفترة زمنية.

وشهد يوم الجمعة حادثة اعتداء مجموعة من المسلحين على مركز أمني استهدفوا بقنبلة يدوية مركزاً تابعاً لقوى الأمن الداخلي في مدينة الحراك شرقي درعا، وقال مراسل «الإخبارية السورية» إن الهجوم أدى إلى أضرار مادية، دون وقوع أي إصابات بشرية جراء هذا الاعتداء.

قوة تابعة للسلطات السورية تقوم بتفتيش سجن الأقطان في الرقة بعد انسحاب عناصر «قسد» منه 23 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن تنظيم «داعش»، الخميس، مسؤوليته عن هجوم أسفر عن مقتل عنصر أمن في الحكومة السورية وإصابة آخر في شرق سوريا، في تصعيد لهجمات التنظيم ضد القيادة الجديدة للبلاد. وقال التنظيم عبر وكالة «أعماق» التابعة له، إنه نفذ الهجوم، يوم الأربعاء، في بلدة راغب بمحافظة دير الزور. وأكد مصدر أمني سوري أن العنصرين المستهدفين شقيقان.

وأعلن التنظيم سابقاً هجوماً في صحراء السويداء جنوب سوريا في مايو (أيار)، وهجومين على دوريات أمنية في حلب وإدلب في ديسمبر (كانون الأول). ففي ديسمبر الماضي، استهدف مسجداً في مدينة حمص وسط البلاد بعبوة ناسفة، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 18 آخرين.

مقاتلة من طراز تايفون تابعة للقوات الجوية البريطانية تستعد للإقلاع لتشارك في غارات ضد «داعش» في سوريا (إ.ب.أ)

وقال الجيش الأميركي في 13 فبراير (شباط)، إنه أكمل مهمة نقل 5700 مقاتل من التنظيم من السجون السورية إلى العراق. جاء ذلك بعد أن استولت القوات الحكومية على مساحات شاسعة من شمال شرقي البلاد من «قوات سوريا الديمقراطية» بقيادة الأكراد، بما في ذلك عدة سجون تضم مقاتلين من التنظيم.

وفي ديسمبر، تم تحميل التنظيم مسؤولية هجوم في وسط سوريا أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين وأدى إلى ضربات جوية أميركية مكثفة على مخابئ يشتبه في أنها للمتطرفين في البلاد.

وعلى الرغم من هزيمته في العراق عام 2017 وفي سوريا بعد ذلك بعامين، لا تزال الخلايا النائمة للتنظيم تنفذ هجمات مميتة في كلا البلدين، حيث أعلنوا ذات يوم «خلافة».

سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

وكان الشرع قد وقّع على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي ضد الإرهاب، خلال زيارة إلى الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حيث ⁠التقى بالرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب. وتأتي هذه الحوادث الأخيرة بعد يومين من إعلان التنظيم مسؤوليته عن هجوم آخر في دير الزور أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية وإصابة آخر.

وخلال الساعات القليلة الماضية، دعت عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات داعمة للتنظيم على منصة «تلغرام»، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية. ونفّذ تنظيم «داعش» 6 هجمات ضد أهداف تابعة للحكومة السورية منذ سقوط الأسد. وذكر تقرير صادر عن مكتب الأمم ​المتحدة لمكافحة الإرهاب، الأسبوع الماضي، ​أنه جرى استهداف الشرع واثنين من كبار وزراء الحكومة في خمس محاولات اغتيال فاشلة من قبل التنظيم المتشدد.


مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
TT

مسؤول في «حماس»: الحركة في المرحلة النهائية لاختيار رئيس جديد

مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)
مقاتلون من حركة «حماس» في قطاع غزة (أرشيفية - رويترز)

صرّح مسؤول رفيع في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، بأن الحركة الفلسطينية في المرحلة النهائية من اختيار رئيس جديد، حيث تتنافس شخصيتان بارزتان على المنصب.

وقد أكملت «حماس» مؤخراً تشكيل مجلس شورى جديد، وهو هيئة استشارية تتألف في معظمها من علماء دين، بالإضافة إلى مكتب سياسي جديد.

ويتم انتخاب أعضاء المجلس كل 4 سنوات من قبل ممثلين عن فروع «حماس» الثلاثة: قطاع غزة، والضفة الغربية المحتلة، والقيادة الخارجية للحركة.

كما يحق لسجناء «حماس» في السجون الإسرائيلية التصويت. وينتخب المجلس لاحقاً المكتب السياسي، الذي بدوره يختار رئيس الحركة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «أنهت الحركة انتخاباتها الداخلية في المناطق الثلاث، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي».

وأضاف أن المنافسة على زعامة الجماعة محصورة الآن بين خالد مشعل وخليل الحية.

وأكد مصدر ثانٍ في «حماس» هذا التطور داخل الحركة التي خاضت حرباً مدمرة مع إسرائيل عقب هجومها على الدولة العبرية في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

والشهر الماضي، صرّح مصدر في «حماس» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الحية يحظى بدعم الجناح العسكري للحركة «كتائب القاسم».

عناصر «داعش» في العراق ينتمون إلى 67 دولة... وتركيا تتحرك لاستعادة 180 منهم

رجل أمن عراقي مع عناصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)
رجل أمن عراقي مع عناصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)
TT

عناصر «داعش» في العراق ينتمون إلى 67 دولة... وتركيا تتحرك لاستعادة 180 منهم

رجل أمن عراقي مع عناصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)
رجل أمن عراقي مع عناصر من «داعش» في «سجن الكرخ» ببغداد (أ.ب)

أعلنت مستشارية الأمن القومي العراقية نجاح عملية نقل المتهمين بالانتماء إلى تنظيم «داعش» من سوريا دون أي خطأ، وأن بقاءهم ليس دائماً، وأنهم سيعادون إلى بلدانهم، فيما تتحرك أنقرة لاستعادة 180 تركيّاً منهم.

وأعلنت السلطات العراقية أنه بالتنسيق مع القوات الأميركية، ومنذ نهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وحتى 20 فبراير (شباط) الحالي، نُقل أكثر من 5700 معتقل من السجون السورية إلى العراق، في خطوة «استباقية من بغداد لحماية الأمن القومي من مخاطر أي انفلات أمني قد يحدث في مراكز الاحتجاز داخل سوريا».

حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من القامشلي في سوريا إلى العراق يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

وقال مستشار الشؤون الاستراتيجية في «مستشارية الأمن القومي»، سعيد الجياشي، الأحد، لـ«وكالة الأنباء العرقية (واع)» الرسمية: «موضوع نقل سجناء (داعش) جاء ضمن متطلبات الأمن القومي، وهناك ظروف استثنائية حدثت في سوريا، حيث إن السجون تعرضت لإرباك أمني، بعضها فُتح وهرب سجناء منها، فكان يجب نقلهم إلى العراق بالعدد المعلن عنه رسمياً، ووضعهم في سجون (رصينة)».

وأضاف أن «العراق أخذ كل الاستعدادات الأمنية؛ بمشاركة جميع الأجهزة المعنية، وأيضاً بمتابعة من مجلس القضاء الأعلى، حيث جرى النقل بإشراف جهاز مكافحة الإرهاب، والأمور تمت بنجاح، ولا يوجد أي خطأ».

ودرجت السلطات الأمنية العراقية و«مستشارية الأمن القومي» خلال السنوات الأخيرة، على التحذير من أن عناصر «داعش» الموجودين في السجون السورية يشكلون تهديداً للأمن العراقي، مع إمكانية هروبهم حال أي اختلال في المعادلة الأمنية هناك.

عناصر من «داعش» خلال إيداعهم «سجن الكرخ المركزي» في بغداد (أ.ب)

ويعتقد المستشار الجياشي، أن «وجود سجناء (داعش) في العراق، وتحت سيطرة الأجهزة الأمنية العراقية، وإدارة القضاء العراقي، أفضل، والتعامل معهم بهذا الشكل أفضل من التعامل في بيئة مفتوحة ومنفلتة، وحتى لا تكون هناك أي اشتباكات مستقبلاً».

وأكد أن «بقاء السجناء (الدواعش) ليس دائماً في العراق، والحكومة تعمل على عودتهم لدولهم، وكل الذين وصلوا إلى العراق ينتمون إلى أكثر من 67 دولة».

تركيا تتحرك

في السياق، قال السفير التركي لدى العراق، أنيل بورا إينان، إن «هناك تفاهمات متقدمة بين بغداد وأنقرة لاستعادة أكثر من 180 سجيناً من عناصر تنظيم (داعش) يحملون الجنسية التركية».

وأكد في تصريحات صحافية، الأحد، أن «اجتماعاً مرتقباً سيُعقد الشهر المقبل في بغداد لاستكمال آليات التنفيذ ووضع اللمسات النهائية على الإجراءات».

وأوضح إينان أن «استعادة الدول رعاياها، بمن فيهم الأطفال، تُعدّ خطوة ضرورية لمعالجة تداعيات مرحلة ما بعد (داعش)، مع التأكيد على أن العملية ستكون وفق سياقات قانونية واضحة تضمن التحقق من الهويات وترتيب الإجراءات القضائية».

«العراق تسلّم 150 قاصراً حتى الآن، تقل أعمارهم عن 18 عاماً، والوزارة اتخذت إجراءات خاصة بشأن هذه الفئة العمرية، نظراً إلى عدم ملاءمة وضعهم في الغرف نفسها مع النزلاء البالغين».

المتحدث باسم وزارة العدل العراقية أحمد لعيبي

وسبق أن شدد وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، على ضرورة مبادرة الدول إلى استعادة رعاياها وأيضاً ضرورة ألا يتحمل العراق بمفرده الأعباء الأمنية والمالية المترتبة على نقل سجناء التنظيم  الإرهابي من سوريا إلى الأراضي العراقية.

وتقول مصادر حكومية رسمية، إن تكلفة إطعام معتقلي تنظيم "داعش" المنقولين الى السجون العراقية، تقدر بنحو 33 مليار دينار عراقي سنويا، (ما يعادل نحو 25 مليون دولار )، تتحملها الميزانية العراقية.


وخلال الأسبوع الماضي، أعلن "مجلس القضاء الأعلى"، في بيان، إن "محكمة تحقيق الكرخ الأولى أكملت استجواب أكثر من 500 متهم حتى الآن، في حين جرى فرز 157 حدثاً ممن هم دون سن الـ 18 عاماً، وتقرَّر إحالة أوراقهم إلى محكمة تحقيق الأحداث في الكرخ، وإيداعهم في دُور تأهيل الأحداث؛ لضمان التعامل معهم وفق المعايير القانونية والإنسانية الخاصة بهم".

وكشف المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، في وقت سابق، عن تسلّم العراق قاصرين بين عناصر تنظيم "داعش". وقال في تصريحات صحافية، إن "العراق تسلّم 150 قاصراً حتى الآن، تقل أعمارهم عن 18 عاماً، وأن الوزارة اتخذت إجراءات خاصة بشأن هذه الفئة العمرية، نظراً لعدم ملاءمة وضعهم في الغرف نفسها مع النزلاء البالغين".