السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا قرار عراقي «لحفظ الأمن الإقليمي والدولي»

السوداني خلال استقباله الوفد الفنلندي (وكالة الأنباء العراقية)
السوداني خلال استقباله الوفد الفنلندي (وكالة الأنباء العراقية)
TT

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا قرار عراقي «لحفظ الأمن الإقليمي والدولي»

السوداني خلال استقباله الوفد الفنلندي (وكالة الأنباء العراقية)
السوداني خلال استقباله الوفد الفنلندي (وكالة الأنباء العراقية)

أكَّد رئيس مجلس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الأحد، أن قرار نقل سجناء «داعش» الإرهابي من سوريا إلى العراق «يهدف إلى حفظ الأمن الإقليمي والدولي».

وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أنه استقبل وزيرة الداخلية الفنلندية، ماري رانتاينن، والوفد المرافق لها، وأكد «موقف العراق الداعم لجهود فرض الأمن والاستقرار في المنطقة، وحلّ النزاعات عبر الحوارات البناءة»، مبيناً أن «نقل سجناء (داعش) الإرهابي من سوريا إلى العراق هو قرار عراقي يهدف إلى حفظ الأمن الإقليمي والدولي»، مشدداً على أهمية «اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته وأخذ العناصر الأجانب من سجناء (داعش) الإرهابي وتقديمهم إلى القضاء».

وأفاد البيان بأنه «جرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، في ضوء انعقاد اجتماع اللجنة العراقية الفنلندية المشتركة، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون، لا سيما في القطاعات التنموية والاقتصادية والتكنولوجية، وتبادل الخبرات في مجال التنمية المستدامة».

عناصر من «داعش» أثناء إيداعهم في سجن الكرخ المركزي في بغداد (أ.ب)

وأكَّد رئيس الوزراء على «أهمية تطوير العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات»، داعياً الشركات الفنلندية إلى «الدخول للسوق العراقية للمساهمة في حملات الإعمار والنهضة التنموية، من خلال الفرص الاستثمارية المتاحة، إضافة إلى التعاون الأمني، في مجال تدريب قوات الشرطة وتبادل المعلومات والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة في عمل الأجهزة الأمنية».

من جانبها، عبَّرت وزيرة داخلية فنلندا عن «تقديرها للعلاقات مع العراق»، مؤكدة «اهتمام بلادها بتعزيز التعاون واستعدادها لفتح آفاق جديدة في العلاقات الثنائية بالمجالات ذات الاهتمام المشترك».

وكانت وزارة العدل، كشفت السبت الماضي، عن جنسيات الإرهابيين المنقولين من سوريا إلى العراق.

وقال المتحدث باسمها أحمد لعيبي لـ«وكالة الأنباء العراقية» (واع)، إنه «بلغ عدد السجناء الكلي 5703 من 61 دولة، بينهم 4253 عربياً و983 أجنبياً»، لافتاً إلى أن «عدد العراقيين بلغ 467، أما السوريون فقد بلغ عددهم 3543»، وتابع، أنه «في سجن الكرخ المركزي تم تأهيل القاعات وتصنيف الإرهابيين من خلال قاعدة البيانات التي تم تزويد العراق بها من قبل التحالف الدولي، للمعتقلين بالسجون من الدول (کندا، وأميركا، والمملكة المتحدة، وأوكرانيا، والهند، وأستراليا، وبلجيكا، وجورجيا، والدنمارك)».

ولفت إلى أن «أكثر الأعداد جاءت من البلدان التالية: المغرب 187، وتركمانستان 165، وتركيا 181، وتونس 234، وروسيا 130، ومصر 116».

وأكد، أن «مجلس الأمن الوطني العراقي وبطلب من التحالف الدولي، قرر تسلُّم الإرهابيين الدواعش من خلال جهاز مكافحة الإرهاب في قاعة الشهيد محمد علاء الجوية، وعن طريق منفذ ربيعة بواسطة العمليات المشتركة»، مبيناً أن «هناك لجنة برئاسة وكيل استخبارات الداخلية وجهاز المخابرات والأمن الوطني لمتابعة الأمر، فضلاً عن وجود لجان قضائية لإصدار الأحكام».

وأوضح، أن «وزارة العدل جهة إيداع، ومن الممكن إبرام مذكرات تعاون بعد الحكم من خلال القيادات، وأيضاً من أجل المعاملة بالمثل وتحقيق المصلحة الوطنية العليا».


مقالات ذات صلة

بغداد تحتوي توتراً بين «سرايا السلام» و«الحشد الشعبي»

المشرق العربي أعضاء من «سرايا السلام» يهتفون خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء شمال بغداد يوم 4 يونيو 2026 (أ.ب)

بغداد تحتوي توتراً بين «سرايا السلام» و«الحشد الشعبي»

تراجع التوتر بين الجناح العسكري لـ«التيار الصدري» و«هيئة الحشد الشعبي» في العراق؛ بعد رفض رئيس الحكومة قرار تغيير قائد عمليات مدينة سامراء (شمال بغداد)...

حمزة مصطفى (بغداد)
خاص رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

خاص كواليس خطة برّاك لـ«فصل العراق» عن مفاوضات إيران

يعمل المبعوث الأميركي توم برّاك، الذي زار بغداد يومي الاثنين والثلاثاء، على التأكد أن بغداد «تقوم بما يلزم» لنزع سلاح الفصائل، قبل حصولها على المساعدة.

علي السراي (لندن)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برّاك في بغداد يوم 16 يونيو 2026 (رويترز)

واشنطن تريد «نزعاً كاملاً» لسلاح الفصائل العراقية

شددت الولايات المتحدة على ضمان «نزع كامل» لسلاح جميع الفصائل المسلحة خارج الدولة في العراق.

رياضة عالمية فرحة كبيرة للاعب العراقي أيمن حسين بعد هدفه في شباك النرويج (رويترز)

بعد غياب 40 عاماً... أيمن حسين يمنح العراق هدفاً مونديالياً

بعد غياب أكثر من 40 عاماً، عاد منتخب العراق لهز الشباك من جديد في بطولة كأس العالم لكرة القدم، عن طريق لاعبه، أيمن حسين.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي الجديد علي الزيدي (يساراً) خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك خلال زيارته بغداد يوم 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

التزام أميركي - عراقي بـ«نزع كامل» لسلاح الفصائل

شدّد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص توم برَّاك، على «إقامة شراكة أميركية - عراقية قوية».

فاضل النشمي (بغداد)

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
TT

«الداخلية السورية» تعلن القبض على 10 من «فلول النظام»

مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)
مبنى وزارة الداخلية السورية في دمشق (سانا)

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الأربعاء، إلقاء القبض على 10 من «فلول» النظام السوري السابق خلال اليومين ‌‏الماضيين في عمليات أمنية متفرقة.‏

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء السورية (سانا) أن ‏«العمليات الأمنية الأخيرة تركزت في محافظات ‏درعا وحلب ‏وإدلب، وأسفرت عن القبض على عدد من المطلوبين».‏

وبين المصدر أن ‏«من بين المقبوض عليهم قائد الفيلق الأول السابق ورئيس اللجنة ‏الأمنية ‏والعسكرية في المنطقة الجنوبية إبان حكم النظام البائد، إضافة إلى سجّان سابق في سجن صيدنايا ‌‏متورط بانتهاكات بحق المعتقلين، وضابط سابق في الحرس الجمهوري، وذلك ضمن حملة ‌‏ملاحقة فلول النظام البائد».‏

وتأتي هذه العمليات ضمن جهود وزارة الداخلية والجهات المعنية في ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق مبدأ ‏عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.‏


نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
TT

نعيم قاسم: سقف المفاوضات مع إسرائيل يجب أن يكون «الأمن المتبادَل»

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (أرشيفية - رويترز)

عدّ الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، الأربعاء، أن سقف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ينبغي أن يكون «الأمن المتبادَل»، مشدداً في الوقت نفسه على أن المطلب الأساسي للبنان يجب أن يكون استعادة سيادته.

وقال قاسم، في كلمة خلال افتتاح مجلس عاشورائي: «سقف المفاوضات مع العدو الإسرائيلي هو (الأمن المتبادَل). ليس هناك سقف آخر. وأي مشروع تحت سقف (نزع السلاح) لن يمر، فهو وصفة إسرائيل لتأخذ كل شيء وتُخرّب البلد».

وأضاف قاسم: «كل ما له علاقة بترتيب وضعنا الداخلي؛ سواء أكان موضوع السلاح، أم كان موضوع الاقتصاد، أم كان موضوع استراتيجية الأمن الوطني، أم الاستراتيجية الدفاعية... كله يجب أن يكون خارج المفاوضات بالكامل، هذا نُناقشه داخلياً. ولذلك؛ في أي تفاوض يجب أن يكون المطلب الأساس استعادة سيادة لبنان».


ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب تحدث مع الشرع بشأن مواجهة «حزب الله»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل نظيره السوري أحمد الشرع في البيت الأبيض (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إنه تحدث مع نظيره السوري أحمد الشرع حول محاربة جماعة «حزب الله» في لبنان، وذلك بعد يوم من انتقاده لإسرائيل لـ«قتلها عدداً كبيراً جداً من المدنيين وعدم إنجاز المهمة».

ورداً على سؤال وُجه إليه خلال قمة مجموعة السبع في «إيفيان-ليه-بان» بفرنسا عما إذا كان قد تحدث مع الشرع بشأن «حزب الله»، أومأ ترمب برأسه وقال «نعم». وعندما سُئل عما إذا كان الشرع مستعداً لمواجهة الجماعة المسلحة، قال ترمب إنه سيتحدث عن ذلك لاحقاً، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن انتقد ترمب تكتيكات إسرائيل في محاربة «حزب الله»، بينما أشاد بالشرع، الذي تولى السلطة في سوريا عام 2025 بعد سنوات من الحرب الأهلية.

وقال ترمب للصحافيين، أمس الثلاثاء، على هامش القمة: «اعتبر أن (لبنان) يمثل حرباً صغيرة، وإيران حرباً كبيرة، لكن لدينا تلك المشكلة الصغيرة التي تطل برأسها باستمرار، وهي جماعة (حزب الله)».

وأبدى ترمب دعماً قوياً للشرع. وقال عنه: «قام بعمل مذهل في توحيد الصفوف. إنه ليس فتى كشافة، لكنه قام بعمل كبير في توحيد الصفوف، ولديه قدرة كبيرة على التعامل مع (حزب الله). إنه لا يحبهم».

كانت «رويترز» قد أفادت في مارس (آذار) بأن الولايات المتحدة شجعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرق لبنان للمساعدة في نزع سلاح «حزب الله»، لكن دمشق كانت مترددة في الشروع في مثل هذه المهمة؛ خوفاً من الانجرار إلى الحرب في الشرق الأوسط وتأجيج التوتر الطائفي في سوريا ولبنان.

ووفقاً لتصريحات نشرتها وسائل إعلام حكومية سورية، نفى الشرع، يوم السبت، صحة ما تردد بشأن دخول سوريا إلى لبنان واصفاً ذلك بأنه ليس له أساس.

وعبّر ترمب في الأيام القليلة الماضية عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب الهجمات الإسرائيلية في بيروت التي قال إنها كان من الممكن أن تعرض الاتفاق الذي أبرمه مع إيران للخطر.

وأضاف أمس أن إسرائيل تُقاتل الجماعات المسلحة اللبنانية لفترة طويلة جداً وقتلت عدداً كبيراً جداً من المدنيين. وتابع: «ليس عليكم هدم مبنى سكني في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما. لأن هناك الكثير من الناس في تلك المباني السكنية، وليسوا جميعهم من (حزب الله)، وهذا ما أستطيع أن أؤكده لكم».

وأوضح: «اقترحت على إسرائيل أن تترك سوريا تتولى أمر (حزب الله)، لأنني، لأكون صريحاً معكم، أعتقد أنها تقوم بهذه المهمة بشكل أفضل».