كندا تنشر خلال أسابيع سفينتين عسكريتين قبالة هايتي

ضمن مهمّة «دعم الشرطة الهايتية في مواجهة نشاط العصابات»

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (رويترز)
TT

كندا تنشر خلال أسابيع سفينتين عسكريتين قبالة هايتي

رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، أمس (الخميس)، أنّ بلاده ستنشر «خلال الأسابيع القليلة المقبلة» سفينتين عسكريتين قبالة سواحل هايتي، لتعزيز أمن البلد الكاريبي الغارق في أزمة أمنية عميقة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وخلال زيارة إلى ناساو، عاصمة جزر الباهاماس، حيث شارك في قمّة لرؤساء دول وحكومات رابطة الدول الكاريبية (كاريكوم)، قال ترودو إنّ الهدف من إرسال هاتين السفينتين «إجراء عمليات مراقبة وجمع معلومات استخباراتية والحفاظ على وجود بحري».
وقال ترودو للصحافيين في مؤتمر صحافي أعقب القمّة إنّ مهمّة هاتين السفينتين «دعم الشرطة الوطنية الهايتية في إجراءاتها الرامية لمواجهة نشاط العصابات».
والجمعة الماضي، دعا المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى «النظر على وجه السرعة في نشر قوة دعم متخصّصة» في هايتي، حيث وصل عنف العصابات إلى مستويات «غير مسبوقة منذ عقود».
ويخضع أكثر من نصف مساحة هايتي لسيطرة عصابات إجرامية تختطف يومياً مواطنين للحصول من أقاربهم على فديات مالية بعشرات أو حتى مئات آلاف الدولارات. وغالباً ما يتعرّض هؤلاء الضحايا لاعتداءات جنسية أثناء احتجازهم رهائن.
وفي ناساو، قال ترودو إنّ «كندا قلقة للغاية من الاضطرابات وعدم الاستقرار في هايتي» التي تعاني من «عنف العصابات والاضطرابات السياسية والفساد».
وأضاف، في أعقاب اجتماع رئيس الوزراء الهايتي، آرييل هنري، أنّ «هذا الوضع قريب جداً منّا، ليس فقط في المنطقة، بل أيضاً في كندا، حيث لدينا جالية هايتية كبيرة».
https://twitter.com/JustinTrudeau/status/1626409262669877249?s=20
وللمناسبة، أعلن ترودو أنّ حكومته ستقدّم لهايتي مساعدات إنسانية بقيمة 12.3 مليون دولار كندي (8.36 مليون يورو)، كما ستقدّم 10 ملايين دولار كندي لـ«المنظمة الدولية للهجرة» ستُخصص لمساعدة المهاجرين في المنطقة.
وفي مطلع فبراير (شباط) الحالي، أرسلت كندا إلى هايتي طائرة عسكرية مزوّدة بقدرات استخباراتية واستطلاعية، في مهمّة دعم لبور أو برنس استمرّت بضعة أيام.
وفي مؤتمره الصحافي، حمّل رئيس الوزراء الكندي المسؤولية عن الوضع الأمني المتردّي في هايتي إلى «عدد صغير من العائلات النافذة في أوساط النخبة» في هذا البلد.
واتّهم ترودو هذه العائلات بأنّها «تحرّض على زعزعة الاستقرار، وتموّل أعمال العنف تحقيقاً لمكاسبها الخاصّة» بينما يتحمّل الشعب الهايتي «الكلفة الباهظة» لأعمالها.
وأكّد رئيس الوزراء الكندي أنّ بلاده تعمل مع حلفائها على تشديد العقوبات المفروضة على هذه النخب.
وقال: «ما لم تحاسب النخب الهايتية على دورها في هذه الأزمة المروّعة في هايتي، فلن نتمكّن من مواجهتها».
وفرضت كندا عقوبات شملت خصوصاً الرئيس السابق لهايتي، ميشال مارتيللي، ورئيسي وزراء سابقَيْن، وكذلك الملياردير الوحيد في البلاد، جيلبير بيجيو.
وبحسب ترودو، فإنّ العدد الإجمالي للخاضعين لعقوبات كندية في هايتي يبلغ حالياً 17 شخصاً.
وأضاف: «لدينا سبب للاعتقاد بأنّ هؤلاء الأشخاص يستخدمون وضعهم بوصفهم نخبة سيئة السمعة في هايتي لحماية جماعات إجرامية مسلحة، وتسهيل أنشطتها، مثل تهريب المخدرات، وأعمال فساد أخرى».


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة. ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية. هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة. وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

تحالفات كوبا الخارجية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

كوبا تعاني شحّاً حادّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوبا تعاني شحّاً حادّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحالفات كوبا الخارجية تتصدع تحت وطأة الإعصار «الترمبي»

كوبا تعاني شحّاً حادّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أرشيفية - أ.ف.ب)
كوبا تعاني شحّاً حادّاً في البنزين بعد ضغوط أميركية لوقف صادرات الطاقة إلى الجزيرة (أرشيفية - أ.ف.ب)

كلما سُئل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن كوبا يكرر الإجابة نفسها: «أعتقد أنها باتت وشيكة السقوط»، ويفاخر بأنها من غير النفط الفنزويلي «ليست قادرة على البقاء».

لكن ترمب ليس أول رئيس أميركي يتوقع السقوط الوشيك لنظام الأخوين كاسترو، وقد سبقه 66 عاماً من الحصار والضغوط المتواصلة، ونهاية الحرب الباردة التي كانت كوبا خلالها حلقة مفصلية في الاستراتيجية السوفياتية، وتعاقب قبله على البيت الأبيض اثنا عشر رئيساً، راهنوا على استحالة استمرار النظام الكوبي الذي ينازع منذ سنوات لكن من غير أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو خلال خطابه في الاحتفال بالذكرى الـ65 لانتصار الثورة في سانتياغو بكوبا مطلع يناير 2024 (أ.ب)

بعد نجاح العملية العسكرية الأميركية التي انتهت بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو فجر الثالث من يناير (كانون الثاني)، عدّ ترمب أن قطع الإمدادات النفطية الفنزويلية، البالغة 28 ألف برميل يومياً، سيكون القشّة التي تقصم ظهر النظام الكوبي. كما هدد بفرض عقوبات على الدول التي قد تُصدِّر المحروقات إلى الجزيرة، مستهدفاً المكسيك على وجه الخصوص. وكان يدرك أن مثل هذا القرار سيمثل ضربة قاسية لبلد يواجه أشد أزماته الاقتصادية منذ انتصار الثورة عام 1959، ويعاني انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة يومياً، والنقص الحاد في المواد الغذائية الأساسية والأدوية، فضلاً عن تراجع احتياطاته من العملات الأجنبية.

هموم كوبا ومتاعبها لم تعد فحسب مقصورة على الحصار الاقتصادي وأزمة التموين الحادة التي تعاني منها، بل بات نفوذها في الأوساط اليسارية الدولية يتراجع بشكل ملحوظ منذ سنوات. فدول مثل البرازيل والمكسيك وتشيلي، إلى جانب روسيا والصين، اكتفت بإدانة الحصار الأميركي والتعهد بتقديم مساعدات إنسانية، في مؤشر إلى تراجع شرعية الثورة الكوبية على الساحة الدولية، بفعل غياب الديمقراطية والقمع الممنهج للحريات الأساسية. ويضاف إلى ذلك عجز الحلفاء التقليديين للثورة الكوبية عن تقديم العون، في ظل الظروف الدولية الراهنة، وفي مواجهة الحزم الذي تبديه واشنطن في تطبيق «عقيدة دونرو»، التي تكرس حق الولايات المتحدة في الإمساك بزمام الأمور في القارة الأميركية وفرض كلمتها الفصل في شؤونها. ومن أبرز المؤشرات على ذلك أن البرازيل لم تُحرك ساكناً حتى الآن لنجدة النظام الكوبي، فيما اقتصرت الخطوة المكسيكية على إرسال مساعدات غذائية. أما نيكاراغوا، فقررت إغلاق أبوابها أمام هجرة المواطنين الكوبيين، في حين أعلنت غواتيمالا ترحيل جميع الأطباء الكوبيين الذين يقدمون خدماتهم على أراضيها منذ سنوات.

كوبيون يسيرون خلال انقطاع التيار الكهربائي في هافانا (أرشيفية - إ.ب.أ)

لكن الوضع، رغم صعوبته، قابل لمزيد من التعقيدات بالنسبة إلى سكان الجزيرة، كما يقول دبلوماسي أوروبي في هافانا، يخشى أن يؤدي بقاء النظام الكوبي على شفا الانهيار لفترة طويلة إلى إحراج الإدارة الأميركية، إذا أصرت على ما يسمّيه «العقاب الجماعي الذي يشكّل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي». ويذكر هذا الدبلوماسي بأن الأزمات الإنسانية السابقة التي عصفت بالجزيرة تسببت في هروب الآلاف نحو شواطئ فلوريدا، ويتساءل: هل الولايات المتحدة مستعدة لأن تكون مسؤولة عن مجاعة عشرات الآلاف من الأطفال على بُعد أميال من سواحلها؟

وتُفيد دراسة أعدَّتها السفارة السويسرية في هافانا، التي تؤدي دور الوسيط بين الولايات المتحدة وكوبا، بأن الأزمة الاقتصادية الراهنة في الجزيرة هي الأقسى في تاريخها، وأن السبيل الوحيد للخروج منها مرهون بموقف واشنطن، واستعداد النظام الكوبي للتجاوب مع المطالب الداخلية بمزيد من الحرية، ومع الشروط السياسية التي تمليها الإدارة الأميركية. في أي حال، باتت جميع الخيارات اليوم مرة بالنسبة إلى النظام الكوبي، الذي جعل طوال عقود من قدرته على مقاومة جارته اللدود مأثرةً تشهد على صلابته: إما أن يتنازل أمام واشنطن ويتخذ تدابير من شأنها أن تكتب نهايته، مثل إجراء انتخابات حرة، وإما أن يواجه أزمة إنسانية لا تُحمد عقباها.

ناقلة نفط روسية في طريقها إلى كوبا (أرشيفية - رويترز)

المسألة الكوبية هي أيضاً «مسألة شخصية» بالنسبة إلى الإدارة الأميركية الحالية. فالرجل الذي يتولى وزارة الخارجية في واشنطن، ماركو روبيو، ينحدر من أبوين كوبيين هاجرا بعد وصول كاسترو إلى السلطة، ويعدّ سقوط النظام الكاستري تحقيقاً لحلم يراوده منذ الطفولة. وخلال مثوله مؤخراً أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أكد أن الضغط على الجزيرة لا يستهدف إسقاط النظام، لكنه استدرك سريعاً قائلاً: «إننا نتطلع إلى تغيير النظام». ويتماهى هذا الموقف مع توجهات كثيرين من أبناء الجالية الكوبية - الأميركية النافذة، التي تُعد أحد الخزانات الانتخابية الرئيسية للحزب الجمهوري. أما الرئيس ترمب، فقد توقع «أن يأتوا إلينا راغبين في التوصل إلى اتفاق... وسنكون أسخياء معهم».

لكن كوبا ليست فنزويلا. فمنذ وصول فيديل كاسترو إلى السلطة عام 1959، حاولت الولايات المتحدة إسقاط النظام بمختلف الوسائل، بما في ذلك اللجوء إلى القوة، كما حدث خلال عملية الإنزال العسكري الفاشلة في «خليج الخنازير» عام 1961، والتي كادت تؤدي إلى مواجهة نووية مع موسكو في العام التالي. كذلك، أقرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بمحاولات عدة لاغتيال كاسترو. ومنذ تسعينات القرن الماضي، تفرض واشنطن عقوبات على الشركات الأجنبية التي تستغل الأصول الأميركية التي أممتها الثورة في كوبا.

وتتمتع القوات المسلحة الكوبية بدرجة من الجاهزية والتدريب تفوق نظيرتها الفنزويلية، فيما يفرض الحزب «الشيوعي» الكوبي سيطرته الكاملة على مفاصل البلاد. وعلى خلاف فنزويلا، لا توجد في كوبا معارضة سياسية منظمة أو منظمات مدنية قوية، فضلاً عن أن غالبية المعارضين البارزين غادروا الجزيرة إلى المنفى، إلى جانب 3 ملايين كوبي آخرين منذ قيام الثورة. ويضاف إلى ذلك أن ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا بالإنابة، ليست موجودة في هافانا. وحتى لو كانت هناك، فإن الولايات المتحدة لا تعرف من تكون، ولا كيف تتصل بها من دون علم الاستخبارات الكوبية، كما يقول دبلوماسي مكسيكي في هافانا.


5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
TT

5 قتلى في المكسيك عقب العاصفة «راشيل» والإعصار «سيمون»

الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)
الأمواج تضرب الشاطئ بينما لا يزال الإعصار «سيمون» نشطاً قبالة ساحل المكسيك (رويترز)

أسفرت العاصفة المدارية «راشيل» عن مقتل أربعة أشخاص أثناء مرورها في شمال غرب المكسيك، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام في ولاية باها كاليفورنيا، الاثنين، بعدما كان الإعصار «سيمون» تسبب بمقتل شخص.

ولقي أربعة أشخاص من عائلة واحدة، بينهم قاصران، حتفهم جراء الفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة التي سببتها العاصفة «راشيل»، وفق ما أوضح المصدر ذاته.

وعُثر على الجثث الأربع في ضواحي مدينة إنسينادا في ولاية باها كاليفورنيا المكسيكية، وهي منطقة فقيرة وقليلة العمران، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورغم انحسار العاصفة، ما زال خمسة أشخاص في عداد المفقودين. وأنقذت قوات الأمن 32 شخصاً حاصرتهم المياه في مواقع متفرقة من المنطقة، لا سيما باستخدام مروحيات.

وإلى الجنوب، في ولاية غيريرو المكسيكية، تسبب الإعصار «سيمون» بمقتل شخص يبلغ 71 عاماً جراء «انهيار جدار»، وفق ما ذكرته الحاكمة إيفلين سالغادو، الاثنين.

وكان الإعصار مرشحاً للتسبّب بأضرار أكبر، إلا أن سرعة رياحه تراجعت مع مروره فوق المناطق الجبلية خلال تقدّمه البطيء بمحاذاة الساحل.

وغيّر «سيمون» مساره بعدما كان متوقعاً أن يضرب اليابسة بشكل مباشر خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتوقعت أحدث نشرة للمركز الوطني للأعاصير في الولايات المتحدة أن يبتعد الإعصار حالياً عن السواحل المكسيكية، مع احتمال أن يتجه نحو اليابسة في ولاية سينالوا، مساء الأربعاء.

ويتوقع الخبراء موسم أعاصير أكثر شدة، بسبب ظاهرة «إل نينيو» المناخية التي تؤدي إلى ارتفاع درجات حرارة مياه المحيط الهادئ.


القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية
TT

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

القضاء البرازيلي يسمح لفلافيو بولسونارو بزيارة والده الخاضع للإقامة الجبرية

سمحت المحكمة العليا البرازيلية، الاثنين، للسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو المتصدّر في السباق الرئاسي، بزيارة والده الرئيس السابق جايير بولسونارو الخاضع للإقامة الجبرية بعد انقضاء مدّة منعه.

ويُعدّ فلافيو الأوفر حظّاً للفوز في جولة الإعادة المقرّرة في 25 أكتوبر (تشرين الأول) أمام الرئيس الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، بعدما حصل في الجولة الأولى على 47 في المائة من الأصوات مقابل 45 في المائة للولا.

وجاء قرار المحكمة مشروطاً بعدم إشراك السيناتور والده في الحملة الانتخابية، علماً بأنه كان مُنع من زيارته في يوليو (تموز) بعدما قرأ رسالة منه عبر منصة «يوتيوب»، رغم حظر استخدام جايير بولسونارو لوسائل التواصل الاجتماعي، سواء بصورة مباشرة أو عبر طرف ثالث.

واعتبر القاضي ألكسندر دي مورايس آنذاك أن بولسونارو الأب انتهك شروط العقوبة المفروضة عليه إثر إدانته بمحاولة الانقلاب في أعقاب هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.

وانقضت الأحد مدّة تعليق حق فلافيو بولسونارو في الزيارة، والبالغة 90 يوماً.

وفي حين سمح القاضي باستئناف الزيارات، لكنه حظر أن يكون لها «هدف سياسي أو انتخابي»، وفقاً للقرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال فلافيو بولسونارو للصحافيين في برازيليا إنه سيزور والده صباح الثلاثاء. وأضاف: «أنا متشوق. مرّت أكثر من ثلاثة أشهر منذ رأيته آخر مرة»، واصفاً قرار المنع بأنه «يفتقر إلى المعايير، والإنسانية، والأساس القانوني».

ويُنظر إلى جايير بولسونارو باعتباره زعيم التيار اليميني المتطرف في البرازيل. وقد اختار نجله مرشّحاً للرئاسة بدلاً منه، بعدما مُنع من العمل السياسي حتى عام 2030.