سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

يضم الألبوم الجديد 5 أغانٍ وعدداً من أغانيها القديمة (غيتي)
يضم الألبوم الجديد 5 أغانٍ وعدداً من أغانيها القديمة (غيتي)
TT

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

يضم الألبوم الجديد 5 أغانٍ وعدداً من أغانيها القديمة (غيتي)
يضم الألبوم الجديد 5 أغانٍ وعدداً من أغانيها القديمة (غيتي)

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة.
ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية.
هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة.
وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم. وحصلتُ على امتياز الظهور جنباً إلى جنب مع الممثلين الموهوبين بريانكا تشوبرا جوناس وسام هيوغان في أول فيلم روائي طويل لي هو هدية سأعتز بها إلى الأبد».
وأضافت: «أعتقد أنها قصة مريحة بشكل مذهل، وآمل أن تنال إعجاب الناس، وكذلك الأمر مع الأغاني الجديدة».
وفي شريط فيديو تقرب مدته من خمس دقائق نشرته في ديسمبر (كانون الأول)، أعلنت سيلين ديون بتأثر واضح عن تأجيل المواعيد الأوروبية ضمن جولتها، متحدثة عن معاناتها من «مشكلات صحية منذ مدة طويلة».
وقالت: «شُخّصتُ حديثاً بمرض عصبي نادر جداً هو متلازمة الشخص المتيبس»، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وبسبب هذا المرض الذي يُترجم بتصلّب تدريجي للعضلات، أصبحت سيلين ديون تعاني صعوبات في المشي، فيما منعها الاضطراب أيضاً من «استخدام أوتارها الصوتية» بالطريقة التي ترغبها، حسب المغنية.
وكان مقرراً أن تستأنف ديون الجولة الأوروبية في نهاية فبراير (شباط) الفائت من جمهورية التشيك.
وأحيت ديون أول 52 حفلة من الجولة قبل انتشار جائحة «كوفيد - 19» في أوائل 2020، ثم أعلنت النجمة الكندية أوائل العام الماضي إلغاء حفلاتها في أميركا الشمالية ضمن هذه الجولة بسبب معاناتها من مشكلات صحية.


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
العالم مئات آلاف المنازل بلا كهرباء في شرق كندا بسبب العاصفة الجليدية

مئات آلاف المنازل بلا كهرباء في شرق كندا بسبب العاصفة الجليدية

ما زالت مئات آلاف المنازل في كيبيك بدون كهرباء، اليوم الجمعة، بعد يومين من عاصفة ثلجية ضربت شرق كندا، وأسفرت عن مقتل شخصين كما سبّبت أضراراً مادية جسيمة، خصوصاً في مونتريال. وقالت شركة «إيدرو كيبيك» المورّدة للكهرباء «أعدنا التيار الكهربائي إلى أكثر بقليل من ثلث الأشخاص المتضرّرين من انقطاع التيار الكهربائي الذي تسبّبت به العاصفة الجليدية». وما زال نحو 630 ألف منزل بدون كهرباء الجمعة، مقابل 1,1 مليون منزل خلال ذروة العاصفة. وقال وزير الاقتصاد والطاقة في كيبيك بيار فيتزجيبون في مؤتمر صحافي «نحن راضون للغاية عن إدارة إيدرو كيبيك للأزمة». وقدّرت الشركة إعادة التيار الكهربائي إلى غالبية العملاء بح

«الشرق الأوسط» (مونتريال)

بعد انهيار «روح أنكوراج»: حرب أكثر تكلفة وتسوية أبعد من شروط موسكو

صورة من موقع ضربة صاروخية روسية في كييف بأوكرانيا 25 يونيو 2026 (رويترز)
صورة من موقع ضربة صاروخية روسية في كييف بأوكرانيا 25 يونيو 2026 (رويترز)
TT

بعد انهيار «روح أنكوراج»: حرب أكثر تكلفة وتسوية أبعد من شروط موسكو

صورة من موقع ضربة صاروخية روسية في كييف بأوكرانيا 25 يونيو 2026 (رويترز)
صورة من موقع ضربة صاروخية روسية في كييف بأوكرانيا 25 يونيو 2026 (رويترز)

لم يكن اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعدم التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قمة أنكوراج، المدينة التي استضافتها في ولاية ألاسكا، مجرد تصحيح متأخر لرواية دبلوماسية روّج لها الكرملين طوال أشهر. فالاعتراف جاء في وقت تتعرض فيه روسيا لضغط متزامن: تعثر نسبي على خطوط القتال، وتصاعد الضربات الأوكرانية في العمق الروسي، واضطرابات في منشآت الطاقة وإمدادات الوقود، إلى جانب مؤشرات إلى أن واشنطن تعيد تقييم قدرة كييف على الصمود ومواصلة الحرب.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

منذ قمة أغسطس (آب) 2025، تحدث مسؤولون روس عن «روح أنكوراج»، موحين بأن تفاهماً أميركياً روسياً حدد طريق إنهاء الحرب، وأن العقبة الأساسية هي رفض أوكرانيا التخلي عن الأراضي التي تطالب بها موسكو. لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دحض هذه الرواية بقوله إنه لو كان هناك اتفاق لانتهت الحرب، قبل أن يقرّ بوتين بأنه لم تُوقّع وثائق ولم تُبرم اتفاقات رسمية.

أم تدفع عربة أطفال أمام مبنى متضرر ومغطى برسومات فنية في كييف الاثنين (أ.ب)

هذا التراجع لا يعني أن الكرملين تخلى عن شروطه القصوى، لكنه يكشف عن أن موسكو لم تعد قادرة على تقديم قمة أنكوراج بوصفها ضمانة لتسوية قريبة. فالصفقة التي اعتقد بوتين أنه يستطيع فرضها عندما بدت أوكرانيا في موقع أضعف، أصبحت اليوم في حاجة إلى إعادة تفاوض على ضوء ميزان عسكري وسياسي أكثر تعقيداً.

حسابات واشنطن تتغير

ترى الباحثة في الشأن الروسي في معهد واشنطن، آنا بورشيفسكايا، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن خيارات بوتين الأساسية تظل الاستمرار في الحرب، أو التفاوض على تسوية، أو الجمع بين المسارين. وتشدد على أن العامل الحاسم ليس رغبة ترمب المعلنة في إنهاء الحرب، بل ما إذا كان سيترجم إحباطه المتزايد من بوتين إلى دعم إضافي لأوكرانيا في هذه المرحلة الحرجة. وتضيف أن خطة الرئيس الأميركي لا تزال غير واضحة، حتى لو بقي هدفه المعلن هو وقف الحرب.

ترمب مستقبلاً بوتين خلال «قمة ألاسكا» 15 أغسطس 2025 (أ.ب)

وتكتسب هذه القراءة أهمية في ظل تحول نسبي في لهجة واشنطن. فترمب، الذي بدا في مراحل سابقة مقتنعاً بأن أوكرانيا لا تملك أوراقاً كافية، بدأ يتحدث بإيجابية أكبر عن قدرة زيلينسكي والقوات الأوكرانية على الصمود. ولا يعني ذلك أن الإدارة الأميركية تبنت بالكامل الموقف الأوكراني، لكنه يضعف الافتراض الروسي بأن واشنطن ستضغط على كييف وحدها لتقديم تنازلات إقليمية.

من هنا، يصبح اعتراف بوتين بعدم وجود اتفاق سابق محاولة لإعادة فتح الباب أمام وساطة أميركية جديدة، بدل مواصلة التمسك بتفاهمات لم تعترف بها واشنطن أصلاً. فموسكو تحتاج الآن إلى قناة تفاوضية تعكس ميزان القوى الجديد، لا إلى استعادة صيغة أنكوراج القديمة.

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (أ.ب)

ضرب العمق الروسي يرفع التكلفة

تعتمد الاستراتيجية الأوكرانية الجديدة على جعل استمرار الحرب أكثر تكلفة بالنسبة إلى روسيا، بدل السعي إلى اختراقات برية واسعة يصعب توفير القوات والذخائر اللازمة لها. ولهذا ركزت كييف ضرباتها على المصافي ومستودعات الوقود وشبكات النقل ومنشآت الاتصالات العسكرية وخطوط الإمداد المؤدية إلى شبه جزيرة القرم.

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن القوات الأوكرانية استهدفت مصفاة نفط رئيسية في مدينة أوفا الروسية للمرة الثانية خلال أسبوع. وقد أدت الهجمات البعيدة المدى شبه اليومية على منشآت النفط الروسية إلى خلق أزمة وقود. ومصفاة أوفا تعد واحدة من أكبر المصافي التي تنتج زيوت التشحيم في روسيا، وتقع على بعد أكثر من 1000 كيلومتر (600 ميل) من أوكرانيا. ولم يؤكد المسؤولون الروس وقوع هذه الضربات.

أوكراني يدخن سيجارة أمام منزله الذي أصيب بهجوم روسي على كييف الاثنين (رويترز)

وأدت هذه الضربات إلى اضطرابات في منشآت الطاقة، ونقص في الوقود، وطوابير أمام محطات البنزين، في حين اضطر بوتين إلى التعليق على المشكلة والتعهد بزيادة إنتاج أنظمة الدفاع الجوي وتأمين الإمدادات إلى القرم. كما أظهرت الهجمات على مواقع قريبة من موسكو أن الحرب لم تعد محصورة في الجبهات الأوكرانية، وأن المواطن الروسي بات يشعر بصورة مباشرة ببعض آثارها.

وقال الكرملين، الثلاثاء، إن روسيا الغنية بالموارد، والتي تُعدّ تقليدياً مصدراً للطاقة، تجري محادثات مع دول أخرى بشأن إمكانية استيراد الوقود. ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الروسية» الحكومية (تاس)، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن هذا قد يحدث إذا تمكنت روسيا من التوصل إلى اتفاقيات بأسعار مقبولة. وأضاف بيسكوف أن هذه ستكون خطوة أخرى نحو استقرار السوق وتهدف إلى درء الشراء المذعور. ولم يذكر دولاً محددة، لكنه قال إن هناك اتصالات قائمة. وكان نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك قد أشار أيضاً إلى الواردات كإجراء محتمل لضمان الاستقرار في سوق الوقود المحلي. وتأتي هذه التصريحات في وقت وسَّعت فيه أوكرانيا، هجماتها بشكل كبير في عمق الأراضي الروسية كجزء من دفاعها.

وتتعرض المصافي للقصف بشكل متكرر وتندلع فيها النيران. وتريد كييف تعطيل إمدادات الوقود للجيش الروسي وخفض عائدات موسكو من صناعة الطاقة، والتي تعد مهمة لتمويل الحرب.

مبنى يحترق في العاصمة الأوكرانية (أ.ب)

وفي الوقت نفسه، أصبح البنزين نادراً في الكثير من المناطق الروسية وفي الأراضي المحتلة. كما اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخراً بالمشاكل الناتجة من هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة، لا سيما على البنية التحتية للطاقة. وقال إنه يمكن ملاحظة نقص معين ولكنه ليس حرجاً.

أظهر تحليل أجرته «وكالة الصحافة الفرنسية» لبيانات سلاح الجو الأوكراني، الأربعاء، أن موسكو أطلقت عدداً أقل من الطائرات المسيّرة والصواريخ على أوكرانيا في يونيو (حزيران) مقارنة بالشهر الذي سبق، في وقت كثّفت كييف هجماتها المضادة على روسيا.

يقول الباحث بيتر دوران في حديث مع «الشرق الأوسط»، إن بوتين كان يعتقد قبل عام أن قمة ألاسكا تمنحه «فرصة ذهبية» لفرض تسوية بشروطه القصوى، لكن هذه الفرصة اختفت. ويرى أن الضربات الأوكرانية المتواصلة على البنية التحتية للطاقة جعلت الروس يواجهون واقعاً لا تستطيع موسكو إخفاءه، وهو أن السيطرة على مسار الحرب تتآكل. وبالنظر إلى إشادة ترمب بصمود الأوكرانيين، يتوقع دوران أن يطالب البيت الأبيض بوتين بتنازلات أكبر في أي مفاوضات مقبلة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث خلال جلسة عامة للمؤتمر الـ23 لحزب «روسيا الموحدة» في ملعب سسكا أرينا بموسكو 28 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

لكن ارتفاع تكلفة الحرب لا يعني أن المبادرة العسكرية انتقلت بالكامل إلى أوكرانيا. فما زالت روسيا تمتلك تفوقاً في عدد القوات والأسلحة التقليدية والصواريخ الباليستية، وتواصل قصف المدن والبنية التحتية الأوكرانية. التغيير الأهم هو أن هذا التفوق أصبح أكثر تكلفة وأقل قدرة على إنتاج مكاسب إقليمية سريعة.

خيارات بوتين بين التعبئة والاستنزاف

يرى الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، جون هاردي، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن استراتيجية كييف تقوم على إقناع الكرملين بأن الحرب أصبحت عديمة الجدوى، وأن أوكرانيا بدأت تحقق نجاحاً في هذا الاتجاه. لكن المشكلة، وفق هاردي، هي أن بوتين ما زال يعتقد، أو يختار أن يعتقد، أن الانتصار في متناول يده، ربما بسبب التقارير المتفائلة التي يقدمها له قادته العسكريون. ولذلك تظل مطالبه القصوى أكبر من النفوذ الذي يمتلكه فعلياً في الميدان.

ويرى هاردي أنه إذا أدرك بوتين أن السيطرة على كامل دونباس لم تعد هدفاً قابلاً للتحقيق بتكلفة مقبولة، فسيكون أمامه عدد من البدائل. أولها قبول وقف غير مرضٍ لإطلاق النار، ولو بصورة مؤقتة، لإعادة بناء القوات الروسية، مع محاولة استغلال مرحلة ما بعد الحرب لإثارة الانقسامات داخل أوكرانيا والضغط عليها اقتصادياً وسياسياً.

دخان يتصاعد من مصفاة نفط في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية في موسكو 18 يونيو 2026 (رويترز)

الخيار الثاني هو إطلاق تعبئة إجبارية جديدة. غير أن المجندين الجدد يحتاجون إلى وقت للتدريب، كما أن إرسال قوات محدودة التدريب إلى الجبهة قد لا يغير الموازين. وتحمل التعبئة كذلك أخطاراً سياسية واقتصادية كبيرة؛ ولهذا يرجّح هاردي ألا يلجأ بوتين إليها إلا إذا واجهت قواته انهياراً ميدانياً واسعاً.

أما الخيار الثالثن فهو إطالة أمد الوضع الراهن: خفض العمليات البرية إلى مستوى يمكن تحمله، ومواصلة ضرب أوكرانيا بالصواريخ والمسيّرات، ومحاولة إقناع كييف بأن روسيا قادرة على خوض حرب طويلة. لكن هذه الاستراتيجية تفترض أن الاقتصاد الروسي يستطيع الصمود أكثر من الدعم الأوروبي لأوكرانيا، وهو افتراض بات أقل يقيناً مع تضرر قطاع الطاقة وارتفاع الإنفاق العسكري وتراجع تدفق المتطوعين.

سكان يفرّون من مبني سكني تعرض للهجوم فى كييف (أ.ب)

وساطة أميركية بشروط جديدة

يتوقع هاردي أن تعود واشنطن إلى ملف روسيا وأوكرانيا بعد تراجع انشغالها بالأزمة الإيرانية. وقد تحدث الكرملين بالفعل عن زيارة محتملة إلى موسكو يقوم بها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لكن من دون تحديد موعد.

غير أن عودة الوساطة الأميركية لن تعني استئناف المسار السابق من النقطة التي توقف عندها. فالافتراضات التي أحاطت بقمة أنكوراج تغيرت، وقدرة أوكرانيا على الصمود والضرب في العمق الروسي أصبحت عنصراً جديداً في التفاوض. لذلك يرجح هاردي أن تسعى واشنطن إلى تحويل حالة التعادل المكلف إلى وقف لإطلاق النار، مع مطالبة موسكو بالتراجع عن بعض شروطها القصوى، ولا سيما مطالبتها بأراضٍ لم تتمكن قواتها من احتلالها. أما بوتين، فسيراهن على الوقت، وعلى تقلب مواقف ترمب، وعلى احتمال تراجع وحدة الغرب. لكن اعترافه بعدم وجود اتفاق في أنكوراج يكشف حاجته إلى تفاوض جديد بقدر ما يكشف عن خيبة أمله من المسار القديم.

لقد انتقلت الحرب إلى مرحلة لم يعد فيها أي طرف قادراً على فرض نهاية منفردة، في حين أصبحت القدرة على إنهاك الخصم اقتصادياً وسياسياً العامل الأكثر تأثيراً في شكل التسوية المقبلة.


24.7 مليون ناخب أمام امتحان المشاركة في تشريعيات الجزائر

وزير الاتصال ورئيس سلطة الانتخابات بالنيابة يتفقدان التحضيرات للانتخابات (سلطة الانتخابات)
وزير الاتصال ورئيس سلطة الانتخابات بالنيابة يتفقدان التحضيرات للانتخابات (سلطة الانتخابات)
TT

24.7 مليون ناخب أمام امتحان المشاركة في تشريعيات الجزائر

وزير الاتصال ورئيس سلطة الانتخابات بالنيابة يتفقدان التحضيرات للانتخابات (سلطة الانتخابات)
وزير الاتصال ورئيس سلطة الانتخابات بالنيابة يتفقدان التحضيرات للانتخابات (سلطة الانتخابات)

تنظم الجزائر، الخميس، انتخابات برلمانية، التحدي الأكبر فيها مدى اقتناع 24.7 مليون ناخب بالتوجه إلى الصندوق، بالنظر للبرود الشديد الذي ميز الحملة الانتخابيةـ وإقصاء المئات من المترشحين في بداية العملية من قِبل هيئة الانتخابات، بناءً على التقارير الأمنية والقضائية المتعلقة بشبهات «المال الفاسد» أو «عدم الأهلية».

دعوات للاقتراع

دعت «السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات»، الأربعاء، عبر رسائل هاتفية قصيرة، «كافة الناخبات والناخبين إلى المشاركة الواسعة في انتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني يوم 2 يوليو (تموز) 2026»، مرفقة ذلك بخطاب دعائي جاء فيه: «كن شريكاً وفاعلاً في صناعة القرار... صوت وشارك».

التصويت بمكاتب الانتخاب المتنقلة بالصحراء (سلطة الانتخابات)

ويفهم من هذه الرسالة، ومن تكرارها في الأيام السابقة، أن هيئة الانتخابات والسلطة التنفيذية المشرفة على التنظيم المادي للاستحقاق، تخشيان عزوفاً كبيراً عن الصندوق شبيهاً بالمقاطعة الكبيرة التي شهدها اقتراع 2021، حيث بلغت نسبة التصويت 23 في المائة فقط، مقابل عزوف اقترب من 77 في المائة.

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة عن سلطة الانتخابات، فقد بلغ إجمالي عدد الناخبين المسجلين في اللائحة الانتخابية 24.7 مليون ناخبٍ، منهم 23.8 مليون داخل البلاد، و854 ألف ناخبٍ من أفراد الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، الذين انطلقت عملية تصويتهم، السبت الماضي.

أطر سلطة الانتخابات تضع آخر اللمسات على العملية الانتخابية (سلطة الانتخابات)

ويتنافس نحو 10 آلاف مترشح على 407 مقاعد بـ«المجلس الشعبي الوطني» (الغرفة البرلمانية السفلى)، في حين يتطلب الحصول على الأغلبية المطلقة حصد 204 مقاعد. وينتمي أغلبية المتنافسين إلى ثمانية أحزاب كبيرة. أربعة منها موالية للحكومة، وهي: «جبهة التحرير الوطني»، و«التجمع الوطني الديمقراطي»، و«جبهة المستقبل»، و«حركة البناء الوطني». وأربعة أحزاب معارضة، ثلاثة منها غابت عن الموعد الانتخابي السابق لأسباب مرتبطة بموقف الحراك الشعبي الرافض له، وهي: «جبهة القوى الاشتراكية»، و«التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، و«حزب العمال»، و«حركة مجتمع السلم»، التي كانت الحزب الوحيد ضمن كتلة المعارضة المنخرطة في استحقاق 2021، وظلت طيلة خمس سنوات الصوت المعارض الوحيد لسياسات الحكومة في البرلمان، وسط أغلبية كبيرة، كانت سنداً قوياً للسلطة بخصوص تمرير نصوص تشريعية، أثارت جدلاً كبيراً بسبب تعارضها مع الحقوق والحريات.

مشاهد من ختام حملة «حركة مجتمع السلم» (إعلام حزبي)

وخلال الحملة التي دامت ثلاثة أسابيع، فضَّلت الأحزاب ومرشحوها ما سُمي بـ«التواصل الجواري» مع الناخبين في القرى والمدن، بدلاً من المهرجانات الشعبية المألوفة، لعلمهم المسبق أن غالبية الجزائريين غير متحمسين للاستحقاق، ولذلك تفادت مشاهد القاعات والفضاءات الفارغة. وقد واجه بعض قادة الأحزاب مواقف محرجة عند نزولهم إلى الميدان، خصوصاً عندما كانوا يُسألون: «من أنتم؟» أو «ماذا تفعلون هنا؟»، أو «أنتم تسعون فقط من أجل راتب البرلماني».

وعشية انطلاق التصويت، أدلى الرئيس بالنيابة للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، كريم خلفان، بانطباعاته الأولى حول انتخاب الجزائريين المقيمين بالخارج، مؤكداً للتلفزيون العمومي «مشاركة مقبولة في الدوائر الانتخابية الثمانية، التي تغطي الجالية الوطنية بالخارج»، مستشهداً على وجه الخصوص بباريس وليل ومرسيليا في فرنسا، وتونس وواشنطن والدوحة وبروكسل ومدريد. وقال بهذا الخصوص: «رغم درجات الحرارة المرتفعة جداً في عدة بلدان، فإن المواطنين الجزائريين المقيمين بالخارج يواصلون الاستجابة بشكل إيجابي لواجبهم الانتخابي».

«مقصلة الشبهة»

عرفت مرحلة إعداد قوائم الترشيحات إبعاد 3 آلاف مترشح، رفضهم غربال التحقيقات الأمنية، الذي فعّل في ملفاتهم نصاً في قانون الانتخابات فجّر استياء كبيراً داخل الأحزاب، حيث حرمهم من كفاءات مهمة، يتعلق أساساً بارتباط الشخص المعني «بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين، وحسن سير العملية الانتخابية».

المركز الدولي للمؤتمرات حيث سيتابع الصحافيون نسب التصويت خلال يوم الانتخاب (سلطة الانتخابات)

وأكدت المعارضة أن هذا المبرر ينطوي على تحكم السلطة بشكل كامل في العملية الانتخابية، فرغم أن ما تم الإعلان عنه هو محاربة «المال الفاسد»، و«عدم الأهلية»، وهي معايير بدت قانونية وإصلاحية في ظاهرها، فإن النص يشير، حسب المحتجين، إلى تقليص الهامش الديمقراطي، وتصفية مسبقة لقوائم الترشيحات، مما أسهم في تقديرهم في تعميق برود الحملة الانتخابية.

وفي محاولة لتفكيك المشهد الانتخابي، يقول المحلل السياسي بشير حسني تهامي: «يظل الرهان الحقيقي للاقتراع مرتبطاً بمدى قدرة الأحزاب على كسر الطوق الرمزي لما يُعرف بحزب العزوف وحزب الأوراق الملغاة؛ إذ أظهرت القراءات التحليلية لانتخابات 2021 كيف تفوقت كتلة الإلغاء والامتناع على مجموع أصوات خمسة أحزاب مجتمعة، محولةً الصندوق إلى شاهد على عمق الرفض، والمطالبة بإصلاح حقيقي لا يقتصر على توزيع المقاعد والكراسي».

مرشحون من «جبهة التحرير الوطني» (إعلام حزبي)

وبحسب المحلل، «ليست الأرقام الانتخابية في الجزائر بعد الحراك الشعبي (2019) مجرد نسب فنية باردة، بل هي مؤشرات سياسية كثيفة، تكشف عن عمق الفجوة بين المجتمع والمؤسسات الرسمية. ومن يقرأ نتائج الانتخابات التشريعية الماضية، لا يقرأ فقط ترتيب أحزاب داخل البرلمان، بل يقرأ قبل ذلك خريطة صامتة لفقدان الثقة، وانكماش الأمل في إمكان إصلاح سياسي حقيقي من داخل الآليات القائمة».


تقرير إسرائيلي: حكومة نتنياهو ضاعفت عدد المستوطنات في الضفة الغربية

فلسطيني يحمل أغراضه من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعدما منح الجيش الإسرائيلي بعض السكان تصريحاً لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم من المنازل التي أجبرهم على النزوح عنها (أ.ب)
فلسطيني يحمل أغراضه من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعدما منح الجيش الإسرائيلي بعض السكان تصريحاً لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم من المنازل التي أجبرهم على النزوح عنها (أ.ب)
TT

تقرير إسرائيلي: حكومة نتنياهو ضاعفت عدد المستوطنات في الضفة الغربية

فلسطيني يحمل أغراضه من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعدما منح الجيش الإسرائيلي بعض السكان تصريحاً لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم من المنازل التي أجبرهم على النزوح عنها (أ.ب)
فلسطيني يحمل أغراضه من مخيم طولكرم بالضفة الغربية المحتلة يوم الأربعاء بعدما منح الجيش الإسرائيلي بعض السكان تصريحاً لفترة قصيرة لجمع متعلقاتهم من المنازل التي أجبرهم على النزوح عنها (أ.ب)

أعد فريق مراقبة الاستيطان في حركة «السلام الآن» الإسرائيلية اليسارية، تقريراً جديداً حول الاستيطان في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، توصل إلى أنه «منذ عام 1967 وحتى ما قبل تشكيل الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، أقامت إسرائيل 127 مستوطنة في الضفة الغربية، وقامت بتسويتها وفق مسوغات القانون الإسرائيلي، ولكن منذ بداية الولاية الأخيرة لنتنياهو تضاعف عددها تقريباً، على الأقل نظرياً».

وإلى جانب تلك المستوطنات التي تم إضفاء تسوية إسرائيلية لوضعها هناك، أكثر من 300 بؤرة استيطانية قيد التسوية، أقيم أكثر من نصفها خلال الحرب. ونتيجة لذلك يوجد حالياً في كل أرجاء الضفة الغربية أكثر من 470 بؤرة استيطانية مصممة لمحو أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية.

وبحسب حجيت عوفران، من طاقم مراقبة الاستيطان في حركة «السلام الآن»، فإن «هذه المعطيات تشير إلى حدوث انقلاب حقيقي في الخفاء. فلم تعد الضفة الغربية مثلما كانت قبل ثلاث سنوات. تحدث هنا أمور خطيرة جداً منها الموافقة على مستوطنات جديدة، والانسحاب من (اتفاق أوسلو)، بالإضافة إلى واقع الضم الفعلي، وضخ أموال كثيرة في البنى التحتية والشوارع، ما دفع السلطة الفلسطينية إلى الانهيار، والاستيلاء على مزارع تمتد على مليون دونم، وعمليات طرد مشتركة بين الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، لا يوجد أي نقاش عام حولها على الإطلاق».

جنى ثمار سموتريتش

ونشرت صحيفة «هآرتس» العبرية مقالاً افتتاحياً، الأربعاء، قالت فيه: «في هذه الأيام، يجري سباق في محاولة لتثبيت أكبر قدر ممكن من الحقائق على الأرض قبل الانتخابات، وجني ثمار ولاية بتسلئيل سموتريتش كحاكم الضفة في حكومة نتنياهو».

جرافات إسرائيلية تهدم منزلاً لعائلة فلسطينية في منطقة جنوب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الثلاثاء (د.ب.أ)

وتابعت: «بينما لا يزال الكثيرون من بين الجمهور يؤمنون بإمكانية الانفصال إقليمياً عن الفلسطينيين، فهذا يبتعد فقط وثمنه المستقبلي يتضخم. إن كلفة التأسيس، والإخلاء، والتعويض، مثلما هو العبء على جهاز الأمن في زمن الضائقة بالقوى البشرية، والتوسيع المالي الذي سيكون مطلوباً لأجل حراسة هذه المستوطنات والتصدي لتأثيراتها الأمنية بسبب اليأس المتزايد في أوساط الفلسطينيين، تفضي بدولة إسرائيل إلى نقطة خطيرة. من الدفع قدماً بالثورة في الضفة، بما في ذلك الذراع الإقليمية على الأرض هو سموتريتش. لكن من عينه ومنحه القوة والصلاحيات والمقدرات والضوء الأخضر، هو نتنياهو. إذا كانت إسرائيل محبة للحياة فإنها ملزمة بأن تتخلص من حكومة المستوطنين والكهانيين على رأسها».

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

وكان فريق صحيفة «هآرتس» بقيادة الصحافي المحقق متان غولان، وبالاستناد إلى تقارير حركة «السلام الآن» وغيرها من الحركات والمنظمات الإسرائيلية الحقوقية قد أعد دراسة شاملة عن الاستيطان وأخطاره، مؤكدين أن «سموتريتش لا يخفي غرضه. فهو كان قد عبر عنه بطرق مختلفة، بما في ذلك فيلم فيديو نشره في الشبكات الاجتماعية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، وقام بإهدائه للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وقال فيه: «هكذا يتم دفن الفكرة الفلسطينية». وهو يحصل على الدعم من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في هذه المسألة، الذي أوضح في سبتمبر (أيلول) الماضي بأنه «لن تتم إقامة الدولة الفلسطينية».

انفجار قريب

وحسب عوفران، فإن هذا ينذر بانفجار قريب. «ستلقي المستوطنات الجديدة عبئاً كبيراً على المؤسسة الأمنية، التي لم تقتصر مهمتها على تأمينها فقط، بل ستضطر أيضاً إلى التعامل مع آثارها؛ مثل غياب أي أفق سياسي، ازدياد الضغط على الفلسطينيين ويأسهم، في حين يضعف ذلك الموقف السياسي لإسرائيل».

مستوطن إسرائيلي يلتقط صوراً بهاتفه بينما يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال احتجاج فلسطيني ضد مستوطنة قرب الخليل في الضفة الغربية الثلاثاء (رويترز)

وبحسب الحركة، فإن الحكومة رصدت أموالاً طائلة في مشاريع الاستيطان؛ إذ إنها تكلف الحكومة الحالية ليس أقل من 19.8 مليار شيقل (6.3 مليار دولار) في تطوير المستوطنات والبنى التحتية. وبالطبع، هذا المبلغ لا يشمل الزيادة المتوقعة على ميزانية الدفاع، إذا ما استدعى حجم التحدي، مثلما قال اللواء آفي بلوط قائد قيادة المنطقة الوسطى مؤخراً، إنشاء فرقة جديدة.

وينتقد التقرير المجتمع الإسرائيلي الذي يتعامل بقنوط مع هذه القضية. وجاء فيه: «في حين يصمم سموتريتش على وصف ذلك بأنه (ثورة)، يبدو أن الرأي العام في إسرائيل الذي خرج بأعداد كبيرة للتظاهر من أجل الطابع الديمقراطي واليهودي لإسرائيل، يتجاهل ما يحدث، رغم الصلة الواضحة بين إفشال حل الدولتين وطبيعة الدولة. لقد تمكنت ظاهرة الإرهاب اليهودي من التسلل إلى وسائل الإعلام الرسمية، لكنها ليست إلا غيضاً من فيض».

وحسب خبراء في الأكاديمية وفي منظمات المجتمع المدني، قد يكون هذا الأمر قد أصبح غير قابل للتراجع. ولم يعد هذا الضم واقعاً فقط، بل أصبح أيضاً حقاً قانونياً».