اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

الغيوم احتوت على ما بين 330 وأكثر من 33 ألف بكتيريا لكل مليلتر من الماء (أ.ب)
الغيوم احتوت على ما بين 330 وأكثر من 33 ألف بكتيريا لكل مليلتر من الماء (أ.ب)
TT

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

الغيوم احتوت على ما بين 330 وأكثر من 33 ألف بكتيريا لكل مليلتر من الماء (أ.ب)
الغيوم احتوت على ما بين 330 وأكثر من 33 ألف بكتيريا لكل مليلتر من الماء (أ.ب)

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية.
وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة».
وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب».
وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد في وسط فرنسا، بين سبتمبر (أيلول) 2019 وأكتوبر (تشرين الأول) 2021.
ومن محطة أبحاث تقع على ارتفاع 1465 متراً، حلّل العلماء هذه العينات بحثاً عن جينات مقاومة للمضادات الحيوية.
وقد توصّلوا إلى أنّ الغيوم احتوت على ما بين 330 وأكثر من 33 ألف بكتيريا لكل مليلتر من الماء، بمتوسط نحو 8 آلاف بكتيريا لكل مليلتر. وتم تحديد 29 نوعاً فرعياً من الجينات المقاومة للمضادات الحيوية في البكتيريا.
ومع شيوع استخدام المضادات الحيوية في الرعاية الصحية والمجال الزراعي، يمثل هذا النوع من البكتيريا «تحدياً صحياً كبيراً على المستوى العالمي»، بحسب الدراسة. وكانت السلطات الصحية العالمية أشارت مرات عدة إلى أخطار هذه البكتيريا التي تعقّد بصورة متزايدة معالجة بعض أنواع الأمراض.
إلا أنّ الدراسة لم تقدم أي استنتاجات في شأن الآثار الصحية المُحتمل تسجيلها لانتشار بكتيريا تحمل جينات مقاومة للمضادات الحيوية في الأجواء، مشيرةً إلى أنّ 5 إلى 50 في المائة فقط من هذه الكائنات قد تكون على قيد الحياة ويُحتمل أن تكون نشطة.
وقال روسّي إنّ «الغلاف الجوي قاسٍ جداً على البكتيريا»، مضيفاً أن «معظم البكتيريا التي اكتشفناها كانت بيئية»، ومن غير المُحتمل أن تكون ضارة للإنسان.
وتابع مازحاً: «لا خوف إذن من السير تحت المطر»، مضيفاً: «ليس معروفاً ما إذا كانت هذه الجينات تنتقل إلى بكتيريا أخرى».
إلا أنّ مراقبة دقيقة للغلاف الجوي قد تجعل من الممكن تحديد المكان الذي تأتي منه هذه البكتيريا و«الحدّ تالياً من انتشارها»، على حد قول الباحث الذي يشير مثلاً إلى التحليلات التي تُجرى لمياه الصرف الصحي والرامية إلى الكشف عن احتمال وجود فيروس «كورونا» ومسببات أمراض أخرى.
ونُشرت الدراسة في عدد مارس (آذار) من مجلة «ساينس أوف ذي توتال إنفايرنمنت».


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)
مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)
TT

صدقي صخر: «لا ترد ولا تستبدل» يُبرز الدوافع النفسية للمواقف الصادمة

مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)
مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» ناقش قضايا اجتماعية ونفسية (الشركة المنتجة)

قال الفنان المصري، صدقي صخر، إن شخصية «نادر» التي قدّمها في مسلسل «لا ترد ولا تستبدل» تنتمي إلى النماذج الإنسانية الجدلية التي تثير انقساماً طبيعياً في آراء الجمهور، لأنها لا تُقدَّم بوصفها شراً خالصاً ولا خيراً مطلقاً، بل بوصفها شخصية مأزومة تحمل تناقضاتها الداخلية، وتتعثر في التعبير عن مشاعرها وفي إدارة علاقاتها الإنسانية، وهو ما جعل التفاعل معها حاداً ومتبايناً.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «العمل على الشخصية تطلّب تركيزاً كاملاً، مع تفضيله عدم الجمع بين أكثر من دور في توقيت واحد حتى لا يفقد القدرة على الغوص العميق في تفاصيل كل شخصية»، مشيراً إلى أنه «يحب أن يمنح الدور كل وقته وطاقته وجهده الذهني والنفسي، حتى يصل إلى أقصى درجات الاندماج».

وفي أحداث المسلسل المكون من 15 حلقة الذي عُرض مؤخراً على منصة «شاهد»، قدم صدقي صخر شخصية «نادر» الزوج الذي يفاجأ بإصابة زوجته بفشل كلوي وحاجتها إلى إجراء عملية نقل كلية من أحد المتبرعين في خضم أزمة عنيفة تعصف بعلاقتهما الزوجية بعد عامين من الزواج.

وأوضح صخر أنه لو امتلك فرصة لتوجيه نصيحة إلى «نادر» فستكون «دعوته إلى الوقوف أمام نفسه والاعتراف بإمكانية الخطأ، بدلاً من الاكتفاء بدور الضحية وإلقاء المسؤولية دائماً على الآخرين أو على المجتمع»، ورأى أن «أي علاقة إنسانية لا يمكن فهم فشلها دون مراجعة الذات، واستخلاص الدروس، ومحاولة إدراك المسؤولية الشخصية قبل البحث عن أخطاء الطرف الآخر».

وأضاف: «هذا النمط من الشخصيات غالباً ما يرفض الاعتراف بالخطأ، ويجد دائماً مبررات لسلوكه، وهو ما (يُعطّل) فرص التطور الحقيقي، ويُبقي الإنسان أسير الدائرة نفسها من الإخفاقات المتكررة، خصوصاً أن الوعي بالخطأ هو بداية أي تغيير حقيقي».

صدقي صخر وأحمد السعدني في لقطة من المسلسل (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أنه شخصياً يختلف عن «نادر» في «ميله الدائم إلى افتراض حسن النية لدى الآخرين، والبحث عن أعذار تفسّر تصرفاتهم، حتى في لحظات الخلاف أو سوء الفهم»، موضحاً أن «هذه الصفة تمنحه قدراً من السلام الداخلي لكنها في الوقت نفسه تحتاج إلى ضبط حتى لا تتحول إلى تنازل عن الحدود الشخصية أو قبول بما قد يسبب الأذى».

وقال إن «علاقته بالعقل والعاطفة شهدت تحوّلاً كبيراً مع دخوله عالم التمثيل، فبحكم دراسته للهندسة كان يميل إلى التفكير المنطقي الصارم، لكن التمثيل فرض عليه الاقتراب أكثر من مشاعره، والإنصات لنفسه، والقبول بالهشاشة أمام الكاميرا»، معداً أن «الممثل الحقيقي لا يستطيع تقديم أداء صادق من دون اتصال مباشر بعواطفه الداخلية، لأن التوازن بين العقل والمشاعر أصبح اليوم جزءاً أساسياً من أدواته الفنية والإنسانية».

وأضاف صخر أن «كثيراً من تصرفات (نادر) التي أثارت الجدل لا يمكن تصنيفها بشكل قاطع باعتبارها أخطاء مطلقة أو سلوكيات سليمة تماماً؛ لأن جوهر الأزمة لا يكمن في الفعل وحده بقدر ما يكمن في غياب التواصل والمصارحة، وأن الخوف من القرارات المصيرية أو ضعف التعبير العاطفي أمر إنساني طبيعي، لكن الخطورة تبدأ عندما تتحول هذه المشاعر إلى صمت وانغلاق وعدم قدرة على الاعتراف بما يدور في الداخل».

وأوضح أن «بعض المواقف التي بدت صادمة للجمهور، مثل ما يتصل بإجراءات التأمين والتلاعب بالأوراق، لا يمكن تبريرها قانونياً أو أخلاقياً، لكنه حاول فهم دوافعها النفسية في سياق الغضب والخذلان والرغبة في الانتقام الرمزي بعد الانفصال»، معتبراً أن الدراما ليست محكمة تصدر أحكاماً، بل مساحة لفهم التعقيد الإنساني وتحليل السلوك البشري.

الفنان المصري صدقي صخر (صفحته على فيسبوك)

وتابع: «الدراما والسينما تمتلكان قدرة استثنائية على الوصول إلى مشاعر الجمهور والتأثير في وعيه الجمعي، والهدف الحقيقي لأي عمل فني جاد ليس تقديم حلول جاهزة للمشكلات الاجتماعية، بل طرح الأسئلة وفتح النقاش وتحفيز المشاهد على إعادة التفكير في مسلّماته وعلاقاته وخياراته»، مشيراً إلى أن المسلسل بمثابة محطة فارقة له.

ولفت صخر إلى أن «كواليس العمل اتسمت بروح إيجابية عالية؛ كما أن تعاونه مع أحمد السعدني كان الأول من نوعه، واكتشف فيه شخصية إنسانية بسيطة ومتعاونة، ما انعكس على سهولة التفاهم داخل مواقع التصوير»، ورأى أن «العلاقة المهنية والإنسانية التي نشأت بين فريق العمل أسهمت في خلق مناخ صحي انعكس مباشرة على جودة الأداء».

وعن تعاونه مع دينا الشربيني، وصف الممثل المصري التعاون معها بأنه «تجربة ثرية لما تمتلكه من حساسية عالية تجاه التفاصيل وحرص دائم على الصدق في الأداء، بما يرفع منسوب التركيز داخل المشهد ويُثري التفاعل بين الممثلين».

وأشار إلى أن المخرجة مريم أبو عوف لعبت دوراً محورياً في بناء الشخصية، لأنها تؤمن بدور الممثل الإبداعي، ولا تفرض رؤيتها، بل تفتح مساحة للنقاش والتجريب، موضحاً أن «النقاشات كانت مستمرة لضبط التوازن الدقيق بين قسوة (نادر) وهشاشته؛ لأن أي إفراط في أحد الجانبين كان من شأنه أن يُفقد الشخصية مصداقيتها».

وأضاف أن حجم التفاعل الجماهيري والانقسام حول «نادر» تجاوز توقعات فريق العمل، معتبراً أن الجدل في حد ذاته علامة نجاح؛ لأنه يعني أن الشخصية حرّكت أسئلة حقيقية لدى المشاهدين ولم تمر عابراً، «فكراهية الجمهور لشخصية درامية لا تعني فشلها بالضرورة، بل قد تكون دليلاً على صدقها وقربها من الواقع، إذا كانت مبنية على فهم واعٍ لعيوبها الإنسانية».


«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

«لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)
«لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)
TT

«لعبة وقلبت بجد»... دراما مصرية تُعالج إدمان الألعاب الإلكترونية

«لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)
«لعبة وقلبت بجد» يناقش قضية الابتزاز الإلكتروني (الشركة المنتجة)

يطرح المسلسل المصري «لعبة وقلبت بجد» مشكلة انشغال بعض الأسر عن متابعة أطفالهم، ما يجعلهم عرضة لإدمان الألعاب الإلكترونية، ويقودهم إلى الوقوع في مشكلات خطيرة. إذ تنقلب حياة الزوجين شريف وشروق رأساً على عقب بعد تورّط طفلهما يوسف في إدمان إحدى الألعاب الإلكترونية، التي يتمكّن من خلالها «هاكر» من اختراق هاتفه، والتقاط صور خاصة لأفراد أسرته داخل منزلهم، ثم تهديده بنشرها على الإنترنت وابتزازه مادياً.

يناقش المسلسل، الذي تُعرض حلقاته على قناة «DMC»، ومنصة «Watch It»، تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية في حياة الأسرة واستقرارها. وقد حظي العمل باهتمام واسع، وتصدّر الترند في مصر، الخميس، عبر «غوغل» ومنصّة «إكس»، مع عرض حلقاته الأولى.

تدور أحداث المسلسل، الذي يتكوّن من 30 حلقة، حول 4 أسر مصرية، من بينها أسرة شريف، الذي يؤدي دوره الفنان أحمد زاهر، وزوجته شروق، التي تجسّدها الممثلة السورية ريام كفارنة في ثاني ظهور لها في الدراما المصرية. كتب العمل 5 مؤلفين هم: علاء حسن، ونسمة سمير، وهبة رجب، وهدير الشريف، ومحمد مصطفى عبد الجليل، عن قصة محمد عبد العزيز، ومن إخراج حاتم محمود.

يُسخِّر الأب حياته من أجل أسرته، فيضطر إلى العمل سراً سائقاً على سيارته الخاصة عبر تطبيقات النقل الذكي، لتلبية متطلبات أطفاله، في حين تسعى الأم إلى تدبير شؤون المنزل دون إثقال زوجها بمطالب إضافية.

تبدو الأسرة مثالية في ظاهرها، لكن مع وقوع أحد الأطفال ضحية لابتزاز إلكتروني، تتصاعد الأزمات، ويُبلغ الأب شرطة الإنترنت، التي تنجح في إنقاذ الطفل المختطَف وحماية الأسرة من تهديدات خطيرة.

كما يتناول المسلسل مشكلات تربية الأبناء وغياب الرقابة الأسرية من خلال شخصية الطفل زياد، الذي يصبح مدمناً للألعاب عبر الإنترنت، ويتَّسم بالسلوك العدواني تجاه زملائه في المدرسة، في حين يظن والده، الذي يؤدي دوره الفنان عمر الشناوي، أن ابنه منشغل بالمذاكرة، وينهمك هو في عمله ولا يجد وقتاً لمعرفة تفاصيل حياة ابنه.

وتؤدي الفنانة رحمة أحمد دور زوجة وأم لطفلتين، تقدّم عبر الإنترنت نصائح للزوجات عن الاهتمام بالأزواج من أجل حياة زوجية سعيدة، في الوقت الذي تثير فيه، على أرض الواقع، مشكلات مستمرة مع زوجها.

ويشارك في بطولة المسلسل حجاج عبد العظيم، وحنان سليمان، ونادين، والممثلة التونسية سهير بن عمارة، وزينب يوسف شعبان، إلى جانب عدد كبير من الأطفال الموهوبين الذين تجمعهم مدرسة واحدة، من بينهم عمر شريف، ومنى أحمد زاهر. والمسلسل من إنتاج الشركة المتحدة.

كما تشارك الفنانة ليلى زاهر ضيفة شرف في أحد المشاهد الكوميدية، حيث تظهر بدور امرأة ثرثارة تستقل سيارة أجرة مع زوجها، الذي يُجسّد دوره الفنان عمرو وهبة، ويقود السيارة أحمد زاهر. ويتضمن العمل عدداً من المشاهد التي تعتمد على كوميديا الموقف.

زاهر وابنته ليلى مع عمرو وهبة في كواليس تصوير «لعبة وقلبت بجد» (الشركة المنتجة)

وتلفت المؤلفة نسمة سمير، التي شاركت في كتابة المسلسل، إلى أن «هذا العمل يكتسب أهميته من كونه يسلِّط الضوء على خطر كبير يُهدد الأطفال داخل بيوتهم، وهو الألعاب الإلكترونية المفتوحة (أونلاين)، مثل لعبة (روبلكس)، وتأثيرها النفسي والسلوكي في الطفل، إذ لا يكتفي باللعب فقط، بل يتواصل مع غرباء لا يعرف عنهم شيئاً، ولا عن نواياهم أو أفكارهم».

وتضيف في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن «الأطفال الذين ينجذبون إلى هذا الفخ، مع مرور الوقت، لا يعود الواقع مغرياً لهم، لأنه يفتقر إلى جرعة (الدوبامين) السريعة التي تمنحها لهم اللعبة، فيبدأ الطفل بالهروب من الواقع إلى هذا العالم الافتراضي، ليواجه خطر التعرض للابتزاز أو الاختراق»، مؤكدة أن الحلقات المقبلة من المسلسل تحمل مفاجآت كثيرة.

ويأتي صوت المطربة ياسمين علي في تتر مقدمة المسلسل، مفعماً بالأمل والتفاؤل، وهي تغني: «حياة هنعيشها هنعيشها/ ومهما همومنا تفرشها/ ما تستسلمش بسهولة/ مفيش ولا سكة مقفولة».

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن مسلسل «لعبة وقلبت بجد» يجمع بين خيوط درامية عدّة، أبرزها الصراع بين الأجيال، كما في شخصية الفنان حجاج عبد العظيم وعلاقته بحفيده، الذي ينتمي إلى جيل مختلف تماماً عنه، ما يجعل التفاهم بينهما أمراً صعباً. ويضاف إلى ذلك الفجوة بين جيل الآباء والأمهات وأبنائهم المنغمسين في عوالم ألعاب لا يُدرك الوالدان طبيعتها.

ويضيف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «الخط الدرامي الثاني يتمثل في خطورة هذه الألعاب، التي سرعان ما تتحول إلى نوع من الإدمان، وتفتح أمام الطفل مسارات خطرة قد يتورط فيها. لذلك، فإن هذا المسلسل موجَّه بالأساس إلى الآباء والأمهات أكثر من كونه موجهاً إلى الأطفال، إذ يحذرهم من خطورة الهواتف الذكية التي يحملها الصغار، ومن عالم خفي يتواصل معه أبناؤهم دون علم الأسرة».

ويُعدُّ سعد الدين المسلسل بمثابة «جرس إنذار» للأسرة تجاه مخاطر الألعاب الإلكترونية على الأطفال، مؤكداً أن «القصة هي البطل الحقيقي في العمل، إذ تطرح مشكلة خطيرة في المجتمع، مدعومة بفريق عمل مميز وممثلين أدركوا أبعاد أدوارهم جيداً، كما كشف المسلسل عن موهبة مخرج جديد».


لقاء بعد نصف قرن: رجل يعانق والدته بعد 51 عاماً من الفقدان

قال آلان إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت والدته سعيدة (صورة: آي تي في)
قال آلان إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت والدته سعيدة (صورة: آي تي في)
TT

لقاء بعد نصف قرن: رجل يعانق والدته بعد 51 عاماً من الفقدان

قال آلان إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت والدته سعيدة (صورة: آي تي في)
قال آلان إنه يريد أن يعرف ما إذا كانت والدته سعيدة (صورة: آي تي في)

بعد أكثر من نصف قرن على مغادرة والدته المنزل، تمكّن آلان باركر، البالغ من العمر 56 عاماً، أخيراً من لمّ شمله معها في لحظة مؤثرة عاطفياً، أثارت الدموع لدى الطرفين.

آلان، الأكبر بين ثلاثة أشقاء، كان يبلغ من العمر خمس سنوات فقط عندما تركته والدته آن، تاركة وراءها طفلاً محطماً يتذكر ملامح وجهها بصعوبة. يقول آلان: «لا أستطيع تذكُّر وجهها أو أي شيء عنها، ربما كان رحيلها صادماً جداً لي». وفقاً لصحيفة «مترو» البريطانية.

طوال السنوات الطويلة، ظل آلان يتساءل عن مصير والدته، وعما إذا كانت على قيد الحياة، حتى لجأ إلى برنامج «العائلات المفقودة منذ زمن طويل» في آيرلندا، بحثاً عن فرصة للعثور عليها.

وبعد تحقيق دقيق، اكتشف فريق البرنامج أن آن تعيش على الساحل الجنوبي. كانت مترددة في البداية، لكنها وافقت أخيراً على لقاء ابنها بحضور مقدِّمة البرنامج نيكي كامبل.

وعند اللقاء، انهمرت دموع الأم والابن على حد سواء. وعبّرت آن بصراحة عن سبب مغادرتها المنزل: شعورها بأنها في الأَسر في زواج غير سعيد، ورغبتها في حماية نفسها وأسرتها، مضيفة: «لقد فكرت كثيراً فيما فقدته طوال هذه السنوات... هناك دائماً جزء مني مفقود».

أما آلان فأعرب عن شعوره بالارتياح بعد اللقاء، قائلاً: «أشعر بخفة، كأن عبئاً ثقيلاً أُزيح عن كتفيّ. أريد أن أعرف ماذا كانت تفعل طوال الـ51 عاماً الماضية، وأريد أن أعرف إن كانت سعيدة... الآن لديّ فرصة للبدء من جديد».

يعكس لقاء آلان ووالدته قوة الروابط الأسرية، ويؤكد أن الأمل في لمّ شمل العائلة لا يزول، مهما طال الفقدان.