المستثمرون يسحبون مليارات الدولارات من الأسهم خوفاً من سياسات ترمب

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

المستثمرون يسحبون مليارات الدولارات من الأسهم خوفاً من سياسات ترمب

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

سحب المستثمرون استثماراتهم بكثافةٍ من صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع المنتهي في 19 مارس (آذار)، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير المحتمل للسياسات التجارية العدوانية التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد العالمي.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين قاموا ببيع ما قيمته 29.7 مليار دولار من صناديق الأسهم العالمية خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى من عمليات البيع الأسبوعية منذ 18 ديسمبر (كانون الأول)، وفق «رويترز».

كانت صناديق الأسهم الأميركية هي الأكثر تضرراً، حيث شهدت أكبر عمليات بيع أسبوعية في ثلاثة أشهر بلغت قيمتها 33.53 مليار دولار.

كما تراجعت الاستثمارات في صناديق الأسهم الأوروبية، حيث تم بيع ما قيمته 1.11 مليار دولار من هذه الصناديق، لكن هذه المبيعات كانت أقل من صافي المبيعات البالغ 5.35 مليار دولار في الأسبوع السابق، ما عزز التفاؤل قليلاً بعد أن وافق البرلمان الألماني على حزمة إصلاحات ديون تهدف إلى تعزيز أكبر اقتصاد في أوروبا.

من جهة أخرى، شهدت صناديق الأسهم الآسيوية تدفقات شراء صافية بلغت حوالي 3.5 مليار دولار، وذلك للأسبوع الرابع عشر على التوالي من عمليات الشراء الصافية. ومع ذلك، تباطأت التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم القطاعية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، حيث بلغت 178.7 مليون دولار. ومع ذلك، اجتذبت صناديق الصناعات وصناديق الذهب والمعادن النفيسة تدفقات واردة بلغت 1.02 مليار دولار و485 مليون دولار على التوالي، رغم صافي البيع في غالبية القطاعات.

في الوقت نفسه، تراجع الطلب على صناديق الدين إلى أدنى مستوى له في 11 أسبوعاً، حيث خصص المستثمرون فقط 357.92 مليون دولار لصناديق السندات العالمية. شهدت صناديق السندات الحكومية العالمية، وصناديق المشاركة في القروض، وصناديق سندات الشركات صافي مبيعات بقيمة 2.03 مليار دولار و1.56 مليار دولار و1.34 مليار دولار على التوالي. في المقابل، خالفت صناديق السندات قصيرة الأجل هذا الاتجاه بتدفقات واردة أسبوعية صافية بلغت 4.47 مليار دولار.

وشهدت صناديق سوق النقد انسحاباً بقيمة حوالي 14.1 مليار دولار خلال الأسبوع، ليكون هذا هو الأسبوع الثاني على التوالي من الانسحاب. في حين جمع المستثمرون صافي مشتريات بقيمة 2.71 مليار دولار من صناديق الذهب والمعادن النفيسة، مواصلين بذلك صافي مشترياتهم للأسبوع السادس على التوالي. كما سجلت صناديق الطاقة صافي مبيعات هامشياً بلغ 25.9 مليون دولار.

ووفقاً لبيانات شملت 29.618 صندوق في الأسواق الناشئة، تخارج المستثمرون من صناديق السندات بقيمة 930 مليون دولار، منهين بذلك سلسلة عمليات شراء استمرت 10 أسابيع. كما قاموا بالتخلص من صناديق الأسهم بقيمة صافية بلغت 571 مليون دولار.


مقالات ذات صلة

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعةً بتأثير من الأسواق العالمية

الاقتصاد شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

الأسهم الخليجية تغلق مرتفعةً بتأثير من الأسواق العالمية

أغلقت معظم أسواق الأسهم في الخليج على ارتفاع يوم الخميس، متماشيةً مع أداء الأسهم العالمية، بعد تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تباين الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة مع تراجع الأسهم الآسيوية

اتسم أداء أسواق الأسهم الخليجية بالهدوء في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، متماشية مع تراجع الأسواق الآسيوية، في ظل تنامي المخاوف بشأن التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يمر أمام شاشة تعرض معلومات «سوق الأسهم السعودية» (رويترز)

مكاسب في معظم الأسهم الخليجية… والسوق السعودية مستقرة

اختتم معظم أسواق الأسهم الخليجية جلسة يوم الثلاثاء على ارتفاع، مع ترقب المستثمرين إعلانات نتائج الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

رئيس «أرامكو» من دافوس: توقعات «تخمة المعروض» مبالغ فيها بشدة

الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الناصر يتحدث في إحدى جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

في تصريحات حازمة تعيد صياغة المشهد الطاقي العالمي، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، أن التنبؤات المنتشرة حول حدوث «تخمة» في إمدادات النفط العالمية هي تنبؤات «مبالغ فيها إلى حد بعيد».

وأوضح الناصر، على هامش منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس، أن الواقع الميداني يشير إلى قوة مستمرة في نمو الطلب العالمي، تزامناً مع استنزاف حاد في المخزونات النفطية الدولية.

تفنيد مخاوف الفائض النفطي

تأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق عام 2026 بحذر، حيث توقع محللون تراجع الأسعار عن مستويات الـ60 دولاراً التي حافظت عليها طوال عام 2025، مدفوعين بفرضية أن الإنتاج من الولايات المتحدة وتحالف «أوبك بلس» سيتجاوز الطلب بفارق كبير. إلا أن الناصر فنّد هذه الرؤية، مشيراً إلى أن نمو الطلب لا يزال قوياً، لا سيما في الاقتصادات الناشئة، وبدعم متواصل من الصين والولايات المتحدة، حيث وصل إجمالي الطلب إلى مستويات قياسية العام الماضي، ومن المتوقع أن يرتفع مجدداً هذا العام.

وشدد الناصر في حديثه للصحافيين على أن مخزونات النفط العالمية حالياً تعد «منخفضة» مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية. وأوضح نقطة جوهرية تتعلق بالمعروض، مشيراً إلى أن «البراميل الموجودة في عرض البحر» هي في معظمها براميل تخضع لعقوبات دولية، مما يعني أنها ليست متاحة للتداول الحر أو التدخل السريع في الأسواق، وهو ما يقلص من حجم «الفائض الحقيقي» الذي يروج له البعض.

وحذر الناصر من النقص الحاد في «الطاقة الإنتاجية الفائضة»، وهي صمام الأمان الذي تلجأ إليه الدول في حالات الطوارئ لمنع انفجار الأسعار. وكشف أن هذه الطاقة تقف حالياً عند مستوى 2.5 في المائة فقط، بينما يحتاج العالم إلى حد أدنى يبلغ 3 في المائة لضمان الاستقرار.

وأضاف: «إذا استمر تحالف أوبك بلس في تقليص التخفيضات وضخ المزيد من النفط، فإن الطاقة الفائضة ستتآكل بشكل أكبر، وهو أمر يتطلب مراقبة دقيقة جداً لتفادي أي قفزات سعرية مفاجئة وغير منضبطة».


تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية ينعش «وول ستريت»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع ترمب عن الرسوم الجمركية ينعش «وول ستريت»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الأميركية ارتفاعاً جديداً، يوم الخميس، مستعيدة جزءاً من خسائرها الأسبوعية، عقب تراجع الرئيس دونالد ترمب عن الرسوم الجمركية التي كان قد هدد بفرضها سابقاً.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة، معززاً مكاسبه الكبيرة التي حققها يوم الأربعاء، عندما أعلن ترمب التوصل إلى «إطار عمل لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند»، وألغى الرسوم الجمركية البالغة 10 في المائة على الدول الأوروبية التي قالت إنها تُعارض ضم الجزيرة القطبية الشمالية. وقد استعاد المؤشر بذلك معظم خسائره التي تكبّدها بعد التهديد الأولي بفرض الرسوم الجمركية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

كما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 456 نقطة؛ أي بنسبة 0.9 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.

ويُعد هذا أحدث مثال على أسلوب ترمب المعروف: تهديدات كبيرة في البداية، يتبعها تراجع سريع عندما يلاحظ حجم الخسائر التي تتسبب بها الأسواق. وقد أدى هذا النمط إلى ظهور مصطلح «تاكو»، الذي يشير إلى أن «ترمب يتراجع دائماً إذا ردت الأسواق بقوة كافية».

يُذكر أن انخفاض سوق الأسهم، يوم الثلاثاء، كان الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقد اعترف ترمب نفسه بهذا التراجع، على الرغم من أنه عادةً ما ينسب الفضل لنفسه عند أداء «وول ستريت» الجيد.

ومع ذلك، أسهم هذا الأسلوب في دفع ترمب لإبرام صفقات كان من الممكن أن تبدو، في البداية، غير محتملة لولا التهديد الشديد.

ولا تزال التفاصيل المتعلقة بإطار اتفاقية غرينلاند، التي أعلن ترمب التوصل إليها مع رئيس حلف «الناتو»، محدودة، ولم يجرِ توقيع الاتفاقية بعد.

وعلى صعيد الأسواق المالية، ظهرت علامات على استقرار الأعصاب، فقد حافظ الدولار الأميركي على استقراره النسبي مقابل اليورو والعملات الأخرى، بعد انخفاضه، في وقت سابق من الأسبوع، عندما قام المستثمرون بتصفية بعض المراكز الأميركية. كما تراجع سعر الذهب قليلاً عن مستواه القياسي، في ضوء انخفاض الحاجة المُلحة إلى الأصول الآمنة.

وبقيت عوائد سندات الخزانة الأميركية مستقرة نسبياً بعد تقارير مشجِّعة عن قوة الاقتصاد الأميركي. فقد أظهرت بيانات أن عدد المتقدمين لطلبات إعانات البطالة، الأسبوع الماضي، كان أقل من توقعات الاقتصاديين، ما يشير إلى استمرار انخفاض وتيرة تسريح العمال.

وأشار تقرير آخر إلى أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أسرع، خلال الصيف، مقارنة بتقديرات الحكومة الأولية، مما أسهم في بقاء عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.26 في المائة، وهو المستوى الذي سجله يوم الأربعاء.

وفي «وول ستريت»، ارتفع سهم شركة «نورثرن ترست» بنسبة 6.3 في المائة، بعد إعلان أرباح أعلى من توقعات المحللين لنهاية عام 2025، في حين أكد الرئيس التنفيذي مايكل أوغرادي أن الشركة تدخل عام 2026 بزخم قوي في جميع قطاعات أعمالها.

كما سجل سهم شركة «بروكتر آند غامبل» ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة بعد تحقيق أرباح أفضل من توقعات المحللين، رغم أن إيراداتها جاءت أقل قليلاً من التوقعات في ظل «بيئة استهلاكية وجيوسياسية صعبة»، وفقاً لما وصفه الرئيس التنفيذي شايليش جيجوريكار.

ومن بين الشركات الرابحة الأخرى، ارتفعت أسهم شركة «جينيرك»، المتخصصة في تصنيع مولدات الطاقة، بنسبة 3.4 في المائة، مع اقتراب عاصفة جليدية محتملة من ضرب مناطق واسعة من الولايات المتحدة، بينما أسهم هذا الارتفاع في تعويض تراجع أسهم شركة «ماكورميك»، بائعة التوابل، بنسبة 4.7 في المائة، بعد أن جاءت أرباحها أقل من التوقعات بسبب استمرار ارتفاع أسعار السلع.

على الصعيد العالمي، ارتفعت مؤشرات الأسهم في أوروبا وآسيا، وسط ارتياح لتراجع ترمب عن الرسوم الجمركية.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.7 في المائة، وصعد مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.2 في المائة، مسجلين اثنين من أكبر المكاسب على الصعيد العالمي.

كما دعمت الأسواق انخفاض عوائد السندات طويلة الأجل في اليابان، بعد ارتفاعها الحاد في بداية الأسبوع بسبب المخاوف من إجراءات محتملة لرئيس الوزراء قد تزيد من الدين العام الكبير بالفعل. وتجدر الإشارة إلى أن عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً تراجع إلى ما دون 4 في المائة، يوم الخميس، بعد أن بلغ 4.22 في المائة، يوم الثلاثاء.


السعودية تفتح أبواب التملُّك العقاري للأجانب رسمياً

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)
TT

السعودية تفتح أبواب التملُّك العقاري للأجانب رسمياً

العاصمة السعودية (رويترز)
العاصمة السعودية (رويترز)

دخلت المملكة العربية السعودية، يوم الخميس 22 يناير (كانون الثاني) 2026، مرحلة تاريخية جديدة في مسيرتها التنموية مع نفاذ نظام تملّك غير السعوديين للعقار.

ويمثل هذا الحدث حجر الزاوية في منظومة التشريعات العقارية المحدثة التي تهدف إلى إعادة صياغة ملامح السوق العقارية السعودية، وتحويلها من سوق محلية إلى منصة استثمارية عالمية تجذب رؤوس الأموال والأفراد والشركات من مختلف قارات العالم، مستفيدة من حالة الاستقرار والنمو التصاعدي التي تعيشها المملكة كأحد أكبر اقتصادات المنطقة.

ويأتي إطلاق هذا النظام المحدث، والذي وافق عليه مجلس الوزراء في جلسته في 8 يوليو (تموز) 2025، تتويجاً لسلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي تتبناها «رؤية 2030»، واستجابةً للنهضة الاقتصادية الشاملة التي تشهدها السعودية؛ إذ يسعى إلى توفير بيئة استثمارية عادلة وآمنة تتماشى مع أرقى الممارسات العالمية.

ولا تقتصر أهداف النظام على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تنموية عميقة، منها تحفيز نمو القطاع العقاري من خلال زيادة تنوع المشاريع وجودتها، وتوفير فرص عمل نوعية للمواطنين في مجالات التطوير والخدمات العقارية.

ومن خلال تمكين غير السعوديين من التملّك، تضع المملكة حجر الأساس لمجتمعات حيوية تتسم بالتنوع والازدهار، مما يسهم بشكل مباشر في رفع جودة الحياة الحضرية وخلق بيئة تنافسية ترفع من سوية المشاريع العقارية السكنية والتجارية على حد سواء، مؤكدة بذلك أن الاستقرار والنمو هما العنوانان البارزان للمرحلة القادمة.

ويُقصد بـ«غير السعودي» الشخص الطبيعي الذي لا يحمل جنسية البلد، والشركة الأجنبية، والكيان الأجنبي غير الربحي، وأي شخص اعتباري غير سعودي آخر يحدد بقرار من «المجلس».

«عقارات السعودية» بوابة العالم للمملكة

وفي إطار سعيها لضمان الشفافية وحفظ الحقوق، أعلنت الهيئة العامة للعقار أن بوابة «عقارات السعودية» الرقمية هي المنصة الرسمية والمعتمدة لإدارة هذه العملية. وقد تم تصميم رحلات المستفيدين بدقة لتناسب مختلف الفئات:

  • المقيمون داخل المملكة: يمكنهم التقديم مباشرة عبر البوابة باستخدام رقم الإقامة، حيث يتم التحقق آلياً من كافة المتطلبات واستكمال الإجراءات إلكترونياً بالكامل.
  • غير المقيمين (من خارج المملكة): تبدأ رحلتهم من خلال الممثليات والسفارات السعودية في الخارج لإصدار الهوية الرقمية اللازمة قبل استكمال الطلب عبر المنصة.
  • الشركات والكيانات الأجنبية: بالنسبة للكيانات التي ليس لها وجود حالي في المملكة، يتوجب عليها التسجيل أولاً لدى وزارة الاستثمار عبر منصة «استثمر في السعودية» للحصول على الرقم الموحد (700)، ومن ثم التوجه لبوابة «عقارات السعودية» لإتمام التملّك.

النطاق الجغرافي

يمنح النظام الجديد مرونة واسعة للتملّك في مختلف مناطق ومدن المملكة، مع تركيز خاص على العاصمة الرياض ومدينة جدة كمركزين اقتصاديين وتجاريين عالميين.

أما فيما يخص مكة المكرمة والمدينة المنورة، فقد وضع النظام إطاراً تنظيمياً خاصاً يستند إلى «وثيقة النطاقات الجغرافية» التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها خلال الربع الأول من عام 2026.

ويراعي هذا الإطار قصر حق التملّك في المدينتين المقدستين على الأفراد المسلمين (من داخل وخارج المملكة)، وعلى الشركات السعودية المملوكة بالكامل لسعوديين، لضمان التوازن بين الانفتاح الاستثماري والمكانة الدينية الخاصة لهاتين المدينتين.

يُذكر أنه وفقاً للنظام، يحق لغير السعودي المقيم نظامياً في البلاد تملّك عقار واحد مخصص لسكنه خارج النطاق الجغرافي المشار إليه، ويُستثنى من ذلك مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة، اللتان يقتصر حق التملّك فيهما على الشخص المسلم.

وأُجيز للشركة غير المدرجة في السوق المالية السعودية، المؤسسة وفقاً لأحكام نظام الشركات السعودي، والتي يشترك في ملكية رأسمالها شخص أو أكثر من ذوي الصفة الطبيعية أو الاعتبارية الذين لا يتمتعون بجنسية البلد، تملّك العقار أو اكتساب تلك الحقوق في النطاق الجغرافي المشار إليه، بما في ذلك مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة، لمزاولة أنشطتها ولسكن العاملين فيها داخل النطاق.

ويُمكن للشركات المدرجة في السوق، والمؤسسة وفقاً لأحكام نظام الشركات، والصناديق الاستثمارية والمنشآت ذات الأغراض الخاصة المرخصة نظاماً، التملّك واكتساب تلك الحقوق، بما في ذلك مدينتا مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفقاً لما يقضي به نظام السوق ولوائحه التنفيذية، والضوابط التي تضعها «هيئة السوق» بالتنسيق مع «هيئة العقار» والجهات المعنية الأخرى.

الأثر الاقتصادي المستدام

يعد هذا النظام ترجمة فعلية لمستهدفات «رؤية 2030»؛ إذ يعمل على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتوطين المعرفة العقارية من خلال استقطاب المطورين الدوليين والشركات النوعية.

ومن المتوقع أن يؤدي هذا الحراك إلى تنشيط قطاعات رديفة تشمل السكن، والتجارة، والصناعة، والسياحة، مما يرفع مساهمة القطاع العقاري في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بشكل مستدام.

ويضمن ربط بوابة التملّك بنظام «التسجيل العيني للعقار» أعلى مستويات الموثوقية القانونية، مما يعزز ثقة المستثمر الأجنبي في القوانين السعودية، ويؤكد التزام المملكة بخلق اقتصاد متنوع ومزدهر يعتمد على الشفافية والابتكار.