الحكومة الإسرائيلية ماضية في شرعنة الاستيطان بالضفة

هدم البيوت في القدس وإرسال 70% من الوحدات القتالية إلى الضفة

القوات الإسرائيلية تهدم منزل فلسطيني في جبل المكبر بالقدس الشرقية (وفا)
القوات الإسرائيلية تهدم منزل فلسطيني في جبل المكبر بالقدس الشرقية (وفا)
TT

الحكومة الإسرائيلية ماضية في شرعنة الاستيطان بالضفة

القوات الإسرائيلية تهدم منزل فلسطيني في جبل المكبر بالقدس الشرقية (وفا)
القوات الإسرائيلية تهدم منزل فلسطيني في جبل المكبر بالقدس الشرقية (وفا)

اتخذت القيادة السياسية في إسرائيل سلسلة قرارات استيطانية تقضي بتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بما لا يقل عن 9409 وحدات سكن، وفي الوقت نفسه زيادة هدم البيوت الفلسطينية في القدس الشرقية والمناطق «ج» من الضفة، على الرغم من الانتقادات الحادة التي صدرت في واشنطن والعواصم العربية والغربية.
وقال مصدر سياسي في تل أبيب، إن الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو، التي تعرف أن هدم البيوت الفلسطينية وبناء الوحدات السكنية للمستوطنين اليهود، يشعلان التوتر ويقودان إلى تصعيد شديد وخطير، قررت التعاطي مع الغضب الفلسطيني بالمزيد من القوة والبطش، ونقل ثلاث سرايا في قوات الاحتياط التابعة لوحدة حرس الحدود إلى القدس الشرقية، وأرسلت 70 في المائة من الوحدات القتالية في الجيش إلى الضفة الغربية.
وذكرت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية «كان» (الثلاثاء)، أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، طلب من المفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، تسريع عمليات هدم منازل فلسطينية في القدس الشرقية، على الرغم من معارضة قيادة الشرطة. فأجابه شبتاي بأن «هذه العمليات تتطلب إضافة 300 شرطي، بسبب الوضع الأمني في المدينة». ونقلت صحيفة «هآرتس»، في اليوم نفسه، عن شهود عيان، أن «سجالاً دار بين بن غفير وشبتاي، ارتفع خلاله الصراخ». وإثر ذلك اقترح بن غفير تعزيز قوات الشرطة في القدس الغربية بقوة من الجيش الإسرائيلي، بهدف نقل قوات إلى القدس الشرقية، إلا أن شبتاي رفض فتنازل بن غفير عن اقتراحه، لكنه قرر استدعاء قوات احتياط في حرس الحدود.
وتحدثت «كان» عن تزايد الخشية لدى الشرطة الإسرائيلية من عمليات ينفذها فتية مقدسيون رداً على الإجراءات القمعية، مثلما حدث (الاثنين)، في عمليتي طعن في مخيم شعفاط، وفي البلدة القديمة، اللتين نفذهما فتيان فلسطينيان في سن 13 و14 عاماً.
وكانت مصادر أخرى، قالت إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اختلف مع بن غفير ورفض مطلبه بهدم مبان في القدس الشرقية، بينها عمارة كبيرة مؤلفة من 14 طابقاً في بلدة السواحرة، كردٍّ انتقامي على عملية الدهس في مستوطنة «راموت»، بذريعة أن البناية غير مرخصة. وقال نتنياهو إن هدم البناية من شأنه أن يثير انتقادات دولية ضد إسرائيل. ورد بن غفير «سئمت من سياسة الاحتواء». وقال مقرب من الحكومة، نقل عنه موقع «واينت»، فإن نتنياهو حذر من أن هدم البناية في السواحرة سيؤدي إلى حالة غليان بين المقدسيين، وسيعتبر بنظر العرب أنه «عمل على غرار قصف الضاحية في بيروت»، في إشارة إلى قصف معقل حزب الله خلال حرب لبنان الثانية في عام 2006. إلا أن بن غفير أصر: «نحن دولة ذات سيادة تطبق قوانين البناء في عاصمتها».
وفي موضوع الاستيطان، كشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت» تفاصيل الخطة الحكومية، ويتبين منها أن الحديث يجري عن 43 مشروعاً استيطانياً تبنى فيها 9409 وحدات، في أنحاء الضفة الغربية. فعلى سبيل المثال ستبنى 380 وحدة في مستوطنة «كدوميم» التي يعيش فيها وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع الإسرائيلية، بتسلئيل سموتريتش، و400 وحدة سكن في البؤرة الاستيطانية نتيفي أفوت، التي ستتحول إلى مستوطنة، و1083 وحدة في معاليه أدوميم. وهناك مئات الوحدات في مستوطنات نائية. وقد رحب سموتريتش بهذه الخطة، ووجّه الشكر لنتنياهو الذي استجاب لطلباته كاملة.
الجدير ذكره أن الرئيس الأميركي جو بايدن، ووزير الخارجية أنتوني بلينكن، كانا قد انتقدا قرار تحويل 9 بؤر استيطانية في الضفة الغربية إلى مستوطنات رسمية وبدء مسار لبناء 10 آلاف وحدة سكنية في المستوطنات. لكن سموتريتش رفض الانتقادات، وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في البؤرة الاستيطانية العشوائية «غفعات هرئيل» في رام الله: «(الإعلان الأميركي) رد فعل معقول جداً. لدينا مصالح مشتركة. وهذه الإدارة الأميركية تعلم أن هذه الحكومة ملتزمة بالاستيطان. ومسموح أن تكون هناك خلافات بين الأصدقاء أيضاً».
وكشف مصدر حكومي في تل أبيب، أن إسرائيل أبلغت الإدارة الأميركية مسبقاً بقرارها الاستيطاني، وقال سموتريتش إن «حزب الصهيونية الدينية ملتزم بتسوية الاستيطان كله، وبإزالة القيود على البناء». وعبر عن أمله بأن ينهي رئيس الحكومة نتنياهو، عملية نقل موضوع الصلاحيات من وزير الدفاع إليه. وقال: «سنعمل في البناء والتطوير خصوصاً، وسننهي خضوع نصف مليون ساكن (مستوطن) للحكم عسكري».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يصر على التفاوض في واشنطن

رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)
رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

يصر لبنان على عقد المفاوضات مع إسرائيل في واشنطن، للاستفادة من الثقل الأميركي في دعم موقفه، مؤكداً استعداده للانخراط في المسار التفاوضي. وفي هذا الإطار، كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ«الشرق الأوسط» عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار الذي ينتهي نهاية الأسبوع، ما يعزّز التوقعات بتثبيت الهدنة تمهيداً لإطلاق مرحلة جديدة.

ومع توقع انعقاد الجولة الثانية من الاجتماعات التحضيرية للمفاوضات المباشرة في واشنطن يوم الخميس، يُرتقب تحديد موعد لقاء ثنائي بين الرئيس جوزيف عون والرئيس دونالد ترمب، وسط تأكيدات لبنانية بأنه لن يكون ثلاثياً، في خطوة تواكب التحضير لإطلاق مفاوضات مباشرة تهدف إلى إنهاء التصعيد وترسيخ الاستقرار.


واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

واشنطن وطهران تزيدان الضغط على بغداد

من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)
من اجتماع سابق لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

زادت الولايات المتحدة وإيران ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، مطالبة بكشف «منفذي الهجمات»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك في أي لحظة، طبقاً للأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفه، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين، أن «تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون»؛ في إشارة إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، اتهمت سفارة الولايات المتحدة في بغداد، الاثنين، «جهات مرتبطة بالحكومة» بأنها توفر غطاءً سياسياً ومالياً وعملياتياً لـ«ميليشيات مرتبطة بإيران».

ومساء أمس، نفى «الإطار التنسيقي» الشيعي العراقي ما نقلته وكالة «رويترز» حول ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء بدلاً من نوري المالكي وقال إنه أجل الجلسة إلى يوم الأربعاء.


«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.