رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

الجدال وسط المحافظين يعكس إشكالية الولاء للرئيس السابق

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»
TT

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

رونا ماكدانيال تصارع لوحدة «الجمهوري» ومنع ترمب من تأسيس «حزب ثالث»

قبل أقل من أسبوع على فوز رونا ماكدانيال برئاسة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» الأميركي، للمرة الرابعة و«الأخيرة»، كما وعدت، صرحت بأنها في وضع أفضل لمنع الرئيس السابق دونالد ترمب من تشكيل حزب ثالث، إذا ما فشل في الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لانتخابات الرئاسة عام 2024. كذلك قال شخص مقرَّب من ماكدانيال إنها تكلمت عن الحاجة إلى التأكد من أن جميع المرشحين المحتملين للرئاسة، بمن في ذلك منتقدو ترمب، يدعمون المرشح النهائي للحزب. ومن حيث الشكل، بدا أن تصريح الرئيسة الحزبية للجمهوريين يضع «وحدة» الحزب فوق كل الاعتبارات والانقسامات. إلا أن الواقع يشير إلى أزمة حقيقية يعانيها الحزب الآن، بعد خسارته 3 دورات انتخابية، منذ عام 2018، على التوالي. وكانت قد تأكدت أخيراً مع الأداء الباهت في انتخابات التجديد النصفية، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وبالفعل تعالت الأصوات داخل الحزب الجمهوري محمّلة ماكدانيال - بشكل مباشر - والرئيس السابق ترمب، من دون تسميته، المسؤولية عن هذا الفشل.

رونا ماكدانيال، التي تُعدّ من بين الشخصيات الجديدة والشابة في الحزب الجمهوري، لَمَع نجمها وبرز حضورها؛ ليس فقط بسبب علاقة القرابة التي تربطها بعمّها ميت رومني، السيناتور الجمهوري البارز والمرشح الرئاسي السابق، بل إثر انحيازها الشديد لدونالد ترمب، منذ أعلن ترشحه لانتخابات الرئاسة عام 2016.
ووصل انحيازها لترمب إلى حد انتقادها رومني، وقولها إنه رغم كونه «ألطف شخص في العالم وأكثرهم أخلاقية»، لن تؤيده ما لم يكن متوافقاً مع سياستها. وقد أسهم هذا الموقف أكثر برفع أسهمها في أوساط اليمين الجمهوري، وسط الانتقادات التي تعرّض لها رومني، سواءً من ترمب أو من الجمهوريين المحافظين، إثر تصريحاته العنيفة ومعارضته الشديدة لرئاسته. لكن السباق العنيف الذي طال شهرين، أثار نقاشات حول نجاعة إدارة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» لشؤون الحزب المالية، ومن ثم فعالية أدائه في الانتخابات الأخيرة، إذ شكّك بعض الأعضاء علناً في مزايا زملائهم، الأمر الذي وضع ماكدانيال - التي حصلت على 111 صوتاً من أصوات أعضاء اللجنة الـ168، وحلفاءها في موقف دفاعي، وهو ما أجبرها على دعوة منافسيْها؛ هارميت ديلون التي حصلت على 51 صوتاً، ومايك ليندل الذي حصل على 4 أصوات، إلى «العمل معاً»، و«الاتحاد لكي يسمعنا الديمقراطيون في 2024».

- حياد ترمب وأزمة الثقة
في حين اختار ترمب «الحياد» في هذا السباق، قالت تحليلات عدة إن حياده كان تعبيراً عن أزمة ثقة مع عدد من قادة الجمهوريين الطموحين للترشح في مواجهته على بطاقة الحزب الجمهوري، ذلك أن منافِسة ماكدانيال؛ هارميت ديلون، هي محامية ترمب الشخصية التي خاضت المواجهات القضائية باسمه؛ من قضية الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز التي اتهمته بقضية اغتصاب، إلى أحداث هجوم أنصاره على مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021. وما زاد من غضب الرئيس السابق أن الدعم «المتأخر» الذي منحه رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا والمنافس الرئاسي الأكبر حظاً عام 2024، لديلون تُرجم عملياً في خَسارة مرشحيْ ترمب منصبَي الرئيس المشارك وأمين الصندوق في «اللجنة الوطنية» خلال التصويت على المناصب القيادية. الأمر الذي عمّق النقاش حول مدى التأثير الذي يجب أن يمارسه ترمب على قيادة الحزب وآلياته، في حين يتصارع الحزب الجمهوري مع الديمقراطيين على منصب الرئاسة عام 2024.
وحقاً، تعرضت ماكدانيال للتحدي على تجديد رئاستها لـ«اللجنة الوطنية» من قبل ائتلاف ناشئ ومفاجئ يضم على حد سواء معارضي ترمب - الذين يلومون ماكدانيال لكونها قريبة جداً من الرئيس السابق - وبعض كبار مؤيدي ترمب؛ مثل كيلي وارد، رئيسة الحزب الجمهوري في ولاية أريزونا، الذين يطالبون بإصلاح الحزب. هؤلاء يعتبرون أن هارميت ديلون (وهو هندية سيخية الأصل) ستكون في وضع أفضل لقيادة الحزب، آخذين على ماكدانيال أنها منذ انتخابها لمنصبها الحزبي الحالي عام 2017، فقَد الحزب الجمهوري السيطرة على 7 ولايات، وخسر 3 مقاعد في مجلس الشيوخ، و19 مقعداً في مجلس النواب، ناهيك من خسارة البيت الأبيض عام 2020. وفي هذا السياق قال موقع «إكسيوس»، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن ماكدانيال «فشلت حتى الآن في رئاسة دورة انتخابية إيجابية واحدة». وكتب أوسكار بروك، أحد كبار شخصيات الحزب، أنه يريد الآن من الحزب «الابتعاد» عن ترمب. وأردف: «لذلك علينا أيضاً الابتعاد عن رونا ماكدانيال».
أيضاً انتُقدت ماكدانيال لتوظيفها مستشارين حاليين وسابقين لترمب للعمل مع الحزب، والسماح لـ«اللجنة الوطنية» بلعب دور في جهوده لتقويض انتخاب الرئيس جو بايدن عام 2020، وهو ما عُدّ «تجاوزاً لدور اللجنة الوطنية وتقويضاً للديمقراطية الأميركية التي يتغنّى بها الحزب الجمهوري»، وفقاً للانتقادات. وعلّقت كارولين رين، مستشارة ديلون، بالقول بلهجة تهكُّم واضح إن «وظيفة رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية هو توحيد الجمهوريين، لذلك أُثني على رونا ماكدانيال؛ لقدرتها على توحيد جميع فصائل الحزب الجمهوري ضد ترشيحها».
في المقابل، دافعت ماكدانيال عن نفسها وعن حلفائها بالقول إنهم الأقدر على الحفاظ على وحدة الحزب؛ بسبب سِجلّها في بنائه على مدى السنوات الست الماضية»، و«بسبب علاقتها مع ترمب»، محمِّلة ديلون مسؤولية ازدياد الانقسامات داخل الحزب. وتابعت ماكدانيال أن «اللجنة الوطنية أدّت عملها في الانتخابات النصفية من خلال توفير البنية التحتية لانتخاب المرشحين». بَيْد أنها أقرّت، في المقابل، بأن الحزب يعاني مع مرشحيه، وهي مشكلة نسبها عدد من الجمهوريين إلى نفوذ ترمب داخل الحزب، وهو واقع تحاشت رئيسة «اللجنة الوطنية» التطرق إليه أو حتى ذكر الرئيس السابق في تصريحاتها، علماً بأنه كان وراء رفعها إلى المنصب، للمرة الأولى، بعد انتخابه رئيساً عام 2016.

- وقف اختصار ترمب للحزب
بسبب هذا الجدل الذي شهده الحزب الجمهوري، قبل انتخابات رئاسة «اللجنة الوطنية» وبعدها، ازداد عدد الأصوات وصلابتها بمواجهة مساعي «اختصار» المشهدين السياسي والانتخابي الجمهوري بدونالد ترمب، إذ عدّ البعض ترشّح الرئيس السابق باكراً لانتخابات 2024 محاولة منه لـ«قطع طريق» على منافسيه، لكن ماكدانيال تعهدت بأنها ستدير موسم انتخابات تمهيدية محايداً تماماً. وبالفعل أطلقت عملية لتوجيه مناقشات الترشيح الرئاسي.
كذلك، منذ أعلن ترمب ترشحه، بادرت «اللجنة الوطنية» للحزب إلى وقف دفع الفواتير القانونية عن الرئيس السابق في التحقيق الذي أجرته المدّعية العامة في نيويورك ليتيتيا جيمس، وهذا رغم وصفه من قادة الجمهوريين بأنه «تحقيق سياسي». وحول هذا الشأن قالت ماكدانيال: «لا يحق للجنة الوطنية اختيار المرشحين، بل الناخبون يفعلون ذلك». وأضافت: «ليس لنا الاتصال باللاعبين، ولا تقرير ما يجب أن تعمل عليه الحملات. نحن فقط نقدم الموارد ونبني بنية تحتية مهمة لمساعدة المرشحين على الفوز». ثم تابعت أن الجمهوريين فازوا في التصويت الشعبي بـ4 ملايين صوت؛ أي ما يعادل 297 صوتاً في الهيئة الانتخابية، وحققوا نجاحات مع ناخبي الأقليات.
في هذه الأثناء لم يقدم فوز ماكدانيال على منافِستها ديلون سوى القليل من الإجابات الفورية على الأسئلة التي تعصف بالحزب الجمهوري، الذي يواجه احتمال «جولة ثالثة» لترمب في سباق البيت الأبيض، وتداعيات الانتخابات النصفية المخيِّبة للآمال، وحقل الانتخابات التمهيدية الرئاسية الذي قد يكون شائكاً.
في بعض النواحي، أعاد السباق تأكيد العلاقة المعقدة للحزب مع الرئيس السابق، إذ رغم العلاقة الجيدة التي تربط ترمب بكل من ماكدانيال وديلون، كان واضحاً أيضاً حرص السياسيتين الجمهوريتين على البقاء على مسافة بعيدة عنه. وهذا ما يرى مراقبون أنه قد يتكرر في الأيام والأسابيع والأشهر المقبلة، مع اقتراب حسم مسألة ما إذا كان المرشحون الجمهوريون المحتملون سيخوضون المنافسة في مواجهة ترمب. والحقيقة أنه أيضاً ما أظهرته انتخابات «اللجنة الوطنية» التي انعقدت في فندق والدورف أستوريا الفخم في كاليفورنيا، فقد استقطبت الانتخابات مجموعة متنوعة من الساسة الجمهوريين، بينهم حاكمة ألاسكا السابقة سارة بالين، ومرشحان محتملان للرئاسة مثل حاكم أركنسو السابق آزا هتشينسون، ووزير الخارجية السابق مايك بومبيو، الذي رغم أنه لم يحضر الاجتماع، كانت كمية كبيرة من نُسخ كتابه الجديد موضوعة على طاولة تسجيل وصول الحضور!

- سيرة شخصية
رونا رومني ماكدانيال، المولودة قبل 50 سنة هي حفيدة حاكم ولاية ميشيغان ورجل الأعمال البارز جورج رومني، أما عمّها فهو ميت رومني السيناتور الجمهوري الحالي عن ولاية يوتاه، والمرشح الرئاسي السابق عن الجمهوريين ضد الرئيس باراك أوباما.
وُلدت رونا في مدينة أوستن، عاصمة ولاية تكساس، لأسرة تنتمي إلى طائفة «كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة»... أو طائفة «المورمون». وهي أم لطفلين من زوجها باتريك ماكدانيال، وتعيش العائلة في مدينة نورثفيل بولاية ميشيغان. ودراسياً تلقّت رونا تعليمها الجامعي في جامعة بريغهام يونغ، كبرى جامعات المورمون في الولايات المتحدة، حيث تخرجت ببكالوريوس آداب في اللغة الإنجليزية والأدب الإنجليزي.
قبل تولّيها رئاسة «اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري» منذ عام 2017، كانت رونا ماكدانيال رئيسة لتنظيم الحزب في ولاية ميشيغان، من عام 2015 إلى 2017، وقد اشتهرت بنشاطها الكبير في جمع الأموال والتبرعات للحزب ودعمها القوي للرئيس السابق دونالد ترمب. وتحت قيادتها بصفتها رئيسة لـ«اللجنة الوطنية» أطلقت اللجنة إعلانات حملة ترمب لعام 2020 في وقت مبكر من عام 2018.
وأيضاً وضعت عدداً من العاملين في حملة ترمب واللجان التابعة لها على كشوف رواتب «اللجنة الوطنية»، وأنفقت مبالغ كبيرة في العقارات المملوكة لترمب، وغطّت أتعابه القانونية في تحقيق التدخل الروسي، ودافعت عن ادعاءاته حول التزوير وسرقة الانتخابات، كما هاجمت منتقديه داخل الحزب. وخلال جلسة الاستماع العلنية الرابعة في قضية الهجوم على الكابيتول، قدمت لجنة التحقيق النيابية مقطع فيديو من شهادة لماكدانيال كشفت فيها أنها، بناءً على طلب ترمب وجون إيستمان، طلبت من «اللجنة الوطنية» المساعدة في تنظيم ناخبين مزيّفين لمؤامرة ترمب المزيّفة للناخبين.
ماكدانيال كانت قد اختيرت بالإجماع رئيسة لـ«اللجنة الوطنية» بتوصية من الرئيس المنتخب ترمب، في يناير 2017. وبهذا غدت المرأة الثانية (بعد ماري لويز سميث) التي تشغل هذا المنصب في تاريخه. وجاءت هذه النقلة، في أعقاب تنحي راينس برايبوس عن رئاسة اللجنة خلال نوفمبر 2016 كي يتولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض في مستهلّ عهد ترمب. وعلى الرغم من تقدّم عدد من الطامحين بترشيحاتهم للمنصب، دعّمها ترمب. وهنا تزعم صحيفة الـ«واشنطن بوست» أن الرئيس السابق طلب منها، في حينه، التوقف عن استخدام اسم عائلتها «رومني» قبل الزواج، واعتماد اسم عائلة زوجها بدلاً منه، وهذا ما فعلته في الاتصالات الرسمية، مع أنها نفت أن يكون ترمب قد ضغط عليها لتغيير الاسم.
بعدها، أُعيد انتخاب ماكدانيال للمنصب في انتخابات بالإجماع أُجريت عامي 2019 و2021، بدعم من ترمب في المرتين، لكن، مثلما نجا رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، أخيراً من تحدّيات مشابهة داخل الحزب، أعيد انتخاب ماكدانيال في 27 يناير 2023 لتشرف على الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 بعد منافسة شديدة مع منافسيْن اثنين أبرزهما المحامية هارميت ديلون. وكما يعتقد كثيرون، أظهر انتخابها ابتعاد الجمهوريين عن طغيان شعار ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» (ماغا)، مما يفسح المجال أمام تصدعات أحلاها مر... من الخوف على وحدة الحزب، واحتمال «انشقاق» ترمب لتشكيل حزب ثالث، إلى خسارة الجمهوريين الانتخابات العامة.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
TT

مقتل 4 مسؤولين أميركيين ومكسيكيين مكلَّفين بمكافحة عصابات مخدرات في حادث سير

أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)
أحد الشوارع الرئيسية بوسط العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي (رويترز)

قال متحدث باسم السفارة الأميركية لدى المكسيك أمس (الأحد)، إن مسؤولَين أميركيين اثنين وآخرَين مكسيكيين مكلفين بمهام ضمن عمليات مكافحة عصابات المخدرات لقوا حتفهم في حادث سير، بولاية تشيواوا شمال المكسيك.

وذكرت السلطات المحلية أن المسؤولَين المكسيكيين هما مدير وكالة التحقيقات بالولاية وضابط، مضيفة أنهما كانا في مهمة لتدمير مختبرات سرية في بلدية موريلوس، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن المسؤولَين الأميركيين.

وكتب السفير الأميركي لدى المكسيك رونالد جونسون على منصة «إكس»: «هذه المأساة تذكير حقيقي بالمخاطر التي يواجهها المسؤولون المكسيكيون والأميركيون المتفانون في حماية مجتمعاتنا».

وأضاف: «هذا يعزز عزمنا على مواصلة المهام التي كانوا مكلفين بها، وتعزيز التزامنا المشترك بالأمن والعدالة لحماية شعوبنا».


مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات في الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوما آخر على قارب يشتبه في تهريبه مخدرات في البحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد.

وتستمر حملة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتفجير سفن تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت عن مقتل 181 شخصا على الأقل في المجمل. ووقعت هجمات أخرى في شرق المحيط الهادئ.

وعلى الرغم من الحرب الإيرانية، تصاعدت سلسلة الهجمات مرة أخرى في الأسبوع الماضي تقريبا، مما يظهر أن الإجراءات الهجومية للإدارة لوقف ما تسميه «إرهاب المخدرات» في نصف الكرة الغربي لا تتوقف. ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من الهجوم الذي وقع في يناير (كانون الثاني) وأدى إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو. وقد نقل إلى نيويورك لمواجهة اتهامات بتهريب المخدرات ودفع ببراءته.

وفي الهجوم الأخير يوم الأحد، كررت القيادة الجنوبية الأميركية تصريحات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي مخدرات مزعومين على طول طرق تهريب معروفة. ونشرت مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك في الماء قبل أن يتسبب انفجار هائل في اندلاع حريق إلتهم القارب.


الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
TT

الولايات المتحدة تجري مناورات عسكرية مع الفيليبين رغم انشغالها بالحرب ضد إيران

نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)
نظام صواريخ «هيمارس» تابع للجيش الأميركي يطلق النار خلال تمرين بالذخيرة الحية ضمن منارات بين الجيشين الأميركي والفلبيني (ا.ف.ب)

بدأ آلاف الجنود الأميركيين والفيليبينيين إجراء مناورات عسكرية سنوية، اليوم (الاثنين)، رغم الحرب التي تخوضها واشنطن في الشرق الأوسط، وقد انضم إليهم للمرة الأولى هذا العام قوة من الجيش الياباني.

وتشمل المناورات تدريبات بالذخيرة الحية تُقام في منطقة شمال البلاد تطل على مضيق تايوان، وفي مقاطعة تقع قبالة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والذي يشهد باستمرار احتكاكات بين البحرية الفيليبينية والصينية.

وقال العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم القوات الفيليبينية المشاركة في المناورات، إن الجيش الياباني الذي يشارك بـ1,400 جندي سيستخدم صاروخ كروز من طراز 88 لإغراق سفينة قبالة سواحل باواي الشمالية.

ضابط من الجيش الأميركي يشرح إجراءات التدريب خلال مناورات مع الجيش الفلبيني (إ.ب.أ)

ويشارك أكثر من 17 ألف جندي وطيار وبحار في مناورات «باليكاتان»، وتعني «كتفا لكتف»، على مدار 19 يوما، وهو عدد المشاركين نفسه تقريبا في نسخة العام الماضي، بما في ذلك فرق عسكرية من أستراليا ونيوزيلندا وفرنسا وكندا.

واعتبر المتحدث باسم القوات الأميركية، الكولونيل روبرت بان، أن مناورات «باليكاتان...تشكل فرصة لإبراز تحالفنا المتين مع الفيليبين وتظهر التزامنا بمنطقة المحيطين الهندي والهادىء حرة ومفتوحة».

وأكد أن عدد القوات الأميركية المشاركة الذي وصفه بأنه «من أكبر عمليات الانتشار" منذ سنوات، لن يتأثر بالحرب التي تخوضها بلاده في الشرق الأوسط، رافضا الإفصاح عن أرقام محددة.

وتأتي مناورات باليكاتان مع قرب انتهاء وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل الذي أوقف الحرب مؤقتا في الشرق الأوسط.

وأدت هذه الحرب إلى أزمة طاقة عالمية كان لها أثر كبير على الفيليبين التي تعتمد على الاستيراد.

كما تأتي هذه المناورات في وقت تصعّد فيه بكين ضغوطها العسكرية حول تايوان التي تعتبرها جزءا من أراضيها، وتهدد باستمرار باستخدام القوة للاستيلاء عليها.

وقال الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إنه نظرا لقرب بلاده من الجزيرة ذات الحكم الذاتي، فإن «حربا على تايوان ستجر الفيليبين، رغما عنها، إلى النزاع».

ويعتبر ماركوس اتفاقية الدفاع المشترك التي أبرمتها مانيلا مع واشنطن عام 1951 ركيزة أساسية للأمن القومي، وهو يعمل على تعزيز علاقات بلاده الأمنية مع الدول الغربية لردع الصين.

وخلال العامين الماضيين، وقعت مانيلا اتفاقيات عسكرية مع اليابان ونيوزيلندا وكندا وفرنسا تهدف إلى تسهيل مشاركة قواتها في مناورات عسكرية مشتركة في الفيليبين.