حاكم مصرف لبنان: لن أسعى لولاية جديدة

رياض سلامة (رويترز)
رياض سلامة (رويترز)
TT

حاكم مصرف لبنان: لن أسعى لولاية جديدة

رياض سلامة (رويترز)
رياض سلامة (رويترز)

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه لن يسعى إلى ولاية جديدة بمجرد انتهاء ولايته الحالية.
وقال لقناة «الشرق» التلفزيونية، إنه قرر أن يطوي، في نهاية ولايته، صفحة من حياته وسينتقل إلى العمل خارج المصرف.
وتنتهي ولاية سلامة الحالية، ومدتها ستة أعوام، في يوليو (تموز).
وتقول المصادر السياسية اللبنانية إنه لا يوجد إجماع حتى الآن حول بديل لسلامة، الذي احتفظ بمنصبه لثلاثة عقود ويحظى بدعمٍ من بعض أقوى سياسيي لبنان، ومنهم رئيس البرلمان نبيه بري.
ويخضع سلامة لتحقيقات قضائية في عدد من الدول الأوروبية بشبهتَي غسل أموال واختلاس.


مقالات ذات صلة

«قلق أممي بالغ» من التدخل في تحقيقات مرفأ بيروت

المشرق العربي «قلق أممي بالغ» من التدخل في تحقيقات مرفأ بيروت

«قلق أممي بالغ» من التدخل في تحقيقات مرفأ بيروت

عبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترثويت، عن «قلقها البالغ» من التدخل في التحقيقات الجارية بانفجار مرفأ بيروت لعام 2020، كاشفة عن أن قاضي التحقيق طارق البيطار «تلقى تهديدات بالقتل» بسبب سعيه إلى الكشف عن ملابسات القضية. ونددت ساترثويت بالتأخيرات غير المبررة التي حالت دون تحقيق العدالة للمتضررين من الانفجار، قائلة: «أنا قلقة للغاية من التقارير التي تفيد بأن مسؤولين سابقين في الدولة وآخرين متورطين في القضية لجأوا بشكل مخادع إلى إجراءات الرفض وغيرها من الطعون الموجهة ضد قضاة التحقيق المعينين لفحص القضية»، موضحة أن ذلك «أدى إلى استبدال قاضي التحقيق في فبر

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي نادين لبكي وفاني أردان خلال التصوير (خاص بإدارة الفيلم)

نادين لبكي لـ «الشرق الأوسط»: أعتزّ بمشاركة ملهمتي فاني أردان في «العودة إلى الإسكندرية»

شهرة نادين لبكي في عالم الإخراج توازيها أخرى في التمثيل، هي التي رددت أكثر من مرة شغفها به إلى آخر حد. وعندما تغيب لبكي عن الشاشة الذهبية مخرجة، تطالعك بحضور لافت بطلة تترك أثرها عند مشاهدها لأدائها التلقائي والمحترف. فهي تحب هذا النوع من التجارب الذي يتيح لها التحليق في عالم تحبه، فتأخذ خلالها استراحة محارب، تاركة مهمة إدارة الكاميرا الإخراجية لغيرها. فما يهمها في هذا الموضوع هو اكتسابها التجربة، فتتعرف أكثر على شعور الممثل ومتطلباته من المخرج. اليوم تضع لبكي لمساتها الأخيرة على واحد من أدوارها التمثيلية ضمن فيلم «العودة إلى الإسكندرية». فهي غادرت لبنان إلى سويسرا حيث تجري دبلجة لدورها.

المشرق العربي أجيال من اللبنانيين واكبت مشوار بارود الإعلامي (الشرق الأوسط)

طوني بارود يلتحق بقطار الهجرة

حسم طوني بارود أمره، وحزم أمتعته للتوجه إلى دولة الإمارات العربية، والبدء بصفحة جديدة في مشواره الإعلامي، هو الذي رافق اللبنانيين عبر الشاشة الصغيرة في برامج تلفزيونية مختلفة تترك البهجة في قلوبهم، لكنه قرر الهجرة. القرار لم يأت على خلفية أن الأبواب أقفلت في وجهه في بلده، وليس لأنه يرغب بالاعتزال والابتعاد عن الشاشة، فهو يعده قراراً يرتكز على خطوة يثق بنتائجها ويحتاجها في الوقت نفسه. ويختصرها لـ«الشرق الأوسط»: «هي صفحة جديدة أتحرر معها بيني وبين نفسي، وأتجه معها نحو آفاق حلوة كنت أنتظرها.

المشرق العربي الأمن يستخرج مادة الكوكايين المعدة للتهريب من داخل السجادة

شاهد... لبنان يحبط تهريب كيلوغرامين من الكوكايين داخل سجادة إلى فرنسا

أحبطت القوى الأمنية في لبنان عملية تهريب نحو كيلوغرامين من مخدر الكوكايين إلى فرنسا عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وفق ما أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان اليوم (الأربعاء). وقالت المديرية العامة إن معلومات توفرت حول قيام إحدى الشّبكات بالتحضير لعملية تهريب كميّة من الكوكايين إلى فرنسا عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك من خلال توضيبها وتخبئتها في داخل سجّادة بأسلوب محترف ومبتكر. وأشارت إلى أنه تم كشف المتورطين وتوقيفهم وهم أربعة لبنانيين وسوري، وبحوزتهم حقيبة كبيرة الحجم في داخلها سجّادة بيضاء اللون تحتوي على كمية 1855 غراماً من مادّة الكوكايين. واعترف الموقوفون أنّهم يؤلِّفون

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرسام علي زين الدين في معرضه «الجمال الملموس» (الشرق الأوسط)

علي زين الدين في «الجمال الملموس»... لقاء بين فن الخط والريشة

طاقة إيجابية وفسحة من الجمال، ينقلهما الفنان التشكيلي علي زين الدين في معرضه «الجمال الملموس» في غاليري «إكزود» في بيروت. نحو 25 لوحة من الأكليريك والـ«ميكسد ميديا» بألوان فاقعة وزاهية، أرادها زين الدين نقيضاً لفترة قاتمة يعيشها اللبناني اليوم، فقدمها ضمن هذا المعرض لتشكل فسحة أمل وفرح ترخي بظلها على زائره. كمية الجمال التي يبرزها في كل لوحة، تجذبك لتأملها والتدقيق فيها كي تغب من حلاوتها. المرأة والطبيعة وسر الوجود، موضوعات يتناولها زين الدين في لوحاته.


التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين

فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز)
فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز)
TT

التلويح باستئناف الحرب ورفض «نزع السلاح» يثيران قلق الغزيين

فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز)
فلسطينيون في مدينة غزة يوم الاثنين خلال جنازة مواطنهم موسى الأبيض الذي قتل بنيران إسرائيلية يوم الأحد (رويترز)

تواكبت تصريحات لقيادي كبير في «حماس» عن رفض مناقشة ملف «نزع السلاح» من قطاع غزة، مع إفادات لمسؤولين أمنيين إسرائيليين بتكثيف الضغوط العسكرية على الحركة، مما عزز القلق بين سكان القطاع من استئناف واسع للحرب بعد أشهر من اتفاق وقف النار بين الطرفين في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تخللتها خروق إسرائيلية عدة.

وقال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ«حماس» وأحد أعضاء الفريق المفاوض، في تصريحات تلفزيونية، مساء السبت، إن حركته ترفض البحث في ملف «سلاح المقاومة»، مشدداً على أنه «حق مشروع، وأن أي نقاش حوله مرفوض قبل التوصل إلى وقف دائم للحرب وترتيبات أمنية متبادلة».

ونسبت صحيفة «معاريف» العبرية، لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، تصريحات خلال تفقده لقواته في لبنان، بأن «المعركة المقبلة يمكن أن تكون في قطاع غزة، لأنها لم تنتهِ بعد»، محذراً من أنه «في حال عرقلت (حماس) مهمة نزع سلاحها، فإن الجيش سيضطر لاستئناف الحرب بكل شدة».

مشيعون فلسطينيون يحملون يوم الاثنين جثمان شخص قتلته نيران إسرائيلية في مدينة غزة (رويترز)

وتأتي هذه التصريحات على وقع ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية، مساء السبت، أن المجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) سينعقد الأحد، لبحث إمكانية تجدد القتال بغزة، قبل أن يعلن مساء ذلك اليوم، تأجيل الجلسة وتغييرها لمنتدى أمني محدود قاده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال مسؤول في حكومة الأخير: «(حماس) لا تلتزم باتفاق نزع السلاح، ونحن نجري مناقشات مع الوسطاء».

«السلاح لم يمنع المجازر»

وألقت التطورات من جهة «حماس» وإسرائيل، بظلالها على سكان القطاع القلقين من اندلاع الحرب وإجبارهم على النزوح مجدداً من بعض المناطق، بعدما شهدت الأوضاع الميدانية هدوءاً نسبياً على مدار الأيام الثلاثة الماضية، قبل أن تقتل إسرائيل، يوم الأحد، 3 فلسطينيين في حوادث منفصلة شمال وجنوب القطاع، و3 آخرين حتى ظهيرة يوم الاثنين، في شمال ووسط القطاع.

وقال نعيم إن «حماس» لا تريد تسليم سلاحها حتى «لا تكرر خطأ (الفصائل الفلسطينية) عام 1982 في لبنان، ومجازر صبرا وشاتيلا».

وانتقد نشطاء فلسطينيون من سكان قطاع غزة، عبر صفحاتهم في «فيسبوك»، تصريحات نعيم، مشيرين إلى أن السكان لم يعودوا يحتملون استئناف الحرب التي ارتكبت خلالها مجازر أكبر من التي استشهد بها مثل صبرا وشاتيلا، والتي أشار فيها إلى أنها ارتكبت من «ميليشيات».

وكتب جميل عبد النبي وهو قيادي في المنطقة الشمالية بـ«الجهاد الإسلامي»، متسائلاً عبر صفحته في «فيسبوك»، عما إذا كان هذا السلاح استطاع منع إسرائيل من ارتكاب المجازر بالقطاع، مشيراً إلى أنه في صبرا وشاتيلا قتل 3 آلاف فلسطيني، وفي غزة بوجود السلاح قتل أكثر من 72 ألف على أقل تقدير.

https://www.facebook.com/jamil.abedelnabi/posts/في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة85-في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة82في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7-في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB3في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB6-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةAFفي المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAF-في المائةD9في المائة85في المائةD9في المائة86-/35355208430792818/

وكانت غالبية المنشورات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تهاجم نعيم الموجود خارج قطاع غزة، معتبرين أنها «تمنح إسرائيل الضوء الأخضر لاستئناف حربها».

وقال الغزي بهاء التلباني (52 عاماً)، من سكان حي النصر بمدينة غزة (شمال القطاع)، والنازح حالياً في دير البلح (وسط القطاع) بعد تدمير منزله لـ«الشرق الأوسط»، إن «عودة الحرب مجدداً تعني تدمير ما تبقى في غزة، وهي مصلحة إسرائيلية بالأساس، ولذلك على (حماس) والفصائل أن تفهم جيداً أن سلاحها لن يمنع ذلك، وأنه حان الوقت للتفكير بشكل أوضح في المصالح العليا للمواطنين».

ولم يستبعد التلباني أن «تستغل إسرائيل الوضع القائم للعودة للحرب والدخول عسكرياً لمناطق جديدة في القطاع؛ مثل منطقة دير البلح التي ينزح فيها، ما يعني تهجير السكان منها كما فعل سابقاً في مناطق أخرى»، قائلاً: «لو عملوا هيك وين هنروح!... مش هنلاقي مكان ننزح له».

أطفال فلسطينيون يتدربون على رقص «بريك دانس» في النصيرات وسط غزة يوم الاثنين (أ.ب)

وأضاف: «ما حدا في غزة فاهم شو بيحصل في مصر أو غيرها، ولا أي تنظيم أو مسؤول بيخرج يوضح للناس حقيقة ما يجري وتاركينا نواجه مصيرنا المجهول نسمعه من وسائل الإعلام».

وتواجه مفاوضات القاهرة للمضي قدماً في المرحلتين الأولى والثانية، حالة من الضبابية، حيث تشترط «حماس» والفصائل الفلسطينية أن يتم استكمال تنفيذ الأولى (ذات الالتزامات الإنسانية والمعيشية) من قبل إسرائيل، فيما تشترط الأخيرة أن يكون ذلك مقابل التزام من «حماس» بنزع سلاحها (أهم بنود المرحلة الثانية).

ويسعى الوسطاء والممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ميلادينوف، إلى جسر الهوة عبر تبادل المقترحات على قاعدة «خريطة طريق» كانت قدمت للطرفين في 19 أبريل (نيسان) الماضي، ويجري تبادل الردود حولها.

فيما قالت الشابة براء رحمي (33 عاماً)، خريجة جامعية تقطن مع عائلتها في مركز إيواء عيادة تابعة لـ«الأونروا» بحي النصر، إن الجميع في القطاع يشعر بالقلق من إمكانية تجدد الحرب، والسؤال الذي يفرض نفسه على السكان ليس عودة القصف؛ بل التساؤل الأساسي عمّا إذا كنا سنجبر على النزوح مجدداً.

وبينت رحمي أنها مثل الكثيرين، تترقب الأخبار لحظة بلحظة، على أمل أن يتم التوصل إلى اتفاق في القاهرة يوقف المعاناة النفسية والجسدية التي يمر بها كل مواطن بغزة نتيجة الأخبار السلبية التي تنشر في وسائل الإعلام منذ يومين.

«ميلادينوف يعود»

ووفقاً لمراسل صحيفة «هآرتس» العبرية، فإن ميلادينوف وصل إلى إسرائيل، الاثنين، لمحاولة الحصول على تسهيلات إنسانية فورية للفلسطينيين بغزة، وتقليص النشاط العسكري.

فيما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن هناك 6 ألوية موجودة داخل قطاع غزة، ويتم استبدالها وتدويرها باستمرار، للبقاء طويلاً في المناطق المسيطر عليها. وقال مسؤولون أمنيون إن «الجيش الإسرائيلي يستعد لزيادة حدة عملياته وضغطه العسكري في ظل استمرار (حماس) في ترسيخ وجودها داخل القطاع ورفضها نزع سلاحها».

ويقول الشاب همام جلال (29 عاماً) وهو من سكان غزة ودارس للعلوم سياسية في جامعة الأزهر بالقطاع، إن «التصريحات الإعلامية لربما يكون هدفها الضغط على الفصائل الفلسطينية التي تتمسك بسلاحها»، مبيناً أن «موقف الفصائل قد يكون شرعياً لها من وجهة نظرها، لكن في ظل الواقع الحالي والظروف التي تحيط بواقع السكان وإمكانية اتخاذ إسرائيل ذريعة لاستكمال الحرب وتدمير ما تبقى في القطاع، فإن الأولوية هي حياة الناس».

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك على الحدود الشمالية لقطاع غزة يوم الأحد (د.ب.أ)

وأضاف جلال: «السكان هنا يريدون البقاء على قيد الحياة بعد أن فقدوا غالبية ممتلكاتهم، ويبحثون عن بعض الطعام ويقطنون في الخيام، وبالكاد يجدون ما يسدون به رمق أطفالهم، ولذلك المطلوب من الفصائل الفلسطينية، خصوصاً (حماس)، أن تكون على مستوى المسؤولية تجاه معاناة السكان، وأن تنتهي هذه الحرب بأي ثمن كان».

ولخص الشاب الغزي موقفه بالقول: «انتقاد المواطنين لموقف (حماس) أو غيرها، لا يعني أننا مع مواقف إسرائيل من السلاح أو غير ذلك، لكن الجميع هنا في غزة ملّ الحرب، ويريد للحياة أن تعود كما كانت».


السفير الأميركي في بيروت يشدد على أهمية لقاء عون وترمب

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
TT

السفير الأميركي في بيروت يشدد على أهمية لقاء عون وترمب

رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)
رئيس البرلمان نبيه بري مستقبلاً السفير الأميركي ميشال عيسى (رئاسة البرلمان)

جدّد السفير الأميركي لدى بيروت ميشال عيسى تأكيده على أهمية زيارة الرئيس اللبناني للولايات المتحدة الأميركية، معتبراً أن ذلك «ليس خسارة»، ومشيراً إلى جهود يقوم بها على خط التقارب بين المسؤولين في لبنان، حيث التقى الاثنين رئيس مجلس النواب نبيه بري، لافتاً إلى أنه (بري) «يقوم بكل ما بوسعه لتسيير أمور البلد على الطريق الصحيح».

وأتت مواقف عيسى بعد لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي فيما قالت مصادر وزارية مقرّبة من الرئاسة لـ«الشرق الأوسط» إن الرئاسة اللبنانية لم تتلقَّ دعوة لزيارة الولايات المتحدة حتى الآن، مؤكدة أن اللقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو غير مطروح في الوقت الراهن. وأشارت إلى أنه من المتوقع عقد اجتماع تحضيري ثالث بين السفراء في واشنطن هذا الأسبوع، مع احتمال مشاركة رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم، على أن يحسم هذا الأمر بعد التنسيق مع الجانب الأميركي لمعرفة ما إذا كانت مشاركته ستحمل إضافة نوعية للاجتماع.

عيسى يلتقي بري ولا تصريح

بعد لقائه الراعي، اجتمع السفير عيسى مع رئيس البرلمان نبيه بري في مقره «حيث بحث معه تطورات الأوضاع في لبنان، والمنطقة، وآخر المستجدات» بحسب بيان صادر عن رئاسة البرلمان، فيما لم يدلِ عيسى بأي تصريح.

لافتة في بيروت تدعم مواقف الرئيس جوزيف عون (إ.ب.أ)

لقاء عون – ترمب ليس تنازلاً ونتنياهو ليس «بعبعاً»

إثر لقائه الراعي، أكد عيسى أن زيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة، ولقاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب «لا يشكلان خسارة». وقال إن الرئيس يمكنه الذهاب وعرض مواقفه بوضوح أمام ترمب، وأمام نتنياهو، وعندها يكون الرئيس الأميركي شاهداً، مضيفاً: «بعد عودة الرئيس إلى لبنان يمكن البدء بالمفاوضات».

وتابع: «لا أعلم لماذا يعتبر البعض أن هذا الأمر خسارة، أو تنازل... إن قلت رأيك أمام الرئيس الأميركي فهذا يعني أنك ذاهب بشرف، وتعرض نقاطك بوضوح»، سائلاً: «هل نتنياهو بعبع؟ إنه مفاوض ثانٍ».

أميركا تريد الحفاظ على استقلال لبنان

في رده على سؤال حول مسألة التنسيق الداخلي بين الرؤساء قبل الذهاب إلى المفاوضات، أوضح عيسى أن رئيس الجمهورية سيذهب ليضع كل طلبات لبنان، وفي مقدّمها سيادة أراضيه، وأضاف: «عندما تقول إسرائيل إنها لا تريد أي قطعة أرض من لبنان، وإنما تريد السلام، فهذا يعني أنه لا مبرر لوجود (حزب الله) بعد ذلك، وإذا أراد البقاء، فهذا يدل على أن هدفه ليس الأراضي اللبنانية، بل أمر آخر».

عون وبري (أرشيفية - رويترز)

وأكد عيسى أن الجهود تتركز حالياً على إيصال رسالة بأن الولايات المتحدة تساعد لبنان، وتريد الحفاظ على استقلاله، واقتصاده، و«شرفه»، مشيراً إلى أنه يعمل مع الحكومة الأميركية لإيصال هذه الرسالة إلى المجتمع الدولي.

بين عنجر وعوكر

وعن الهدف من لقائه رئيس البرلمان أكد عيسى: «اللقاء هو لمعرفة لماذا لا يزور بري رئيس الجمهورية، ومعرفة الإشكال»، مضيفاً: «لقد كان هناك تنسيق ولا أعلم لماذا توقف، ولا أعرف لماذا في لبنان لا يتحدث الرؤساء بعضهم مع بعض، فليتحدثوا مهما كان الإطار».

وفيما يتعلق بالكلام الذي نقل عن الرئيس بري حول انتقال القرار من «عنجر» (التي ارتبطت بفترة النفوذ السوري في لبنان) إلى «عوكر» (مقر السفارة الأميركية)، قبل أن يصدر مكتب بري بيان نفي، قال عيسى إنه يحترم رئيس البرلمان، ويعلم أنه يقوم بكل ما بوسعه لتسيير أمور البلد على الطريق الصحيح، وأكد أنه «لا قرار في عوكر... القرارات تتخذ أينما كان».

السفير الأميركي ميشال عيسى مجتمعاً مع البطريرك الماروني بشارة الراعي (الوكالة الوطنية للإعلام)

التضامن مع الراعي

وأكد عيسى أن هدف الزيارة إلى البطريرك هو التعبير عن الدعم والاحترام للبطريرك الراعي، معرباً عن استنكاره لما حصل خلال عطلة نهاية الأسبوع لجهة الإساءة إلى الراعي، ومشدداً على أن ما جرى «غير مناسب في لبنان» الذي يُعرف بالعيش المشترك بين مختلف الأديان، معتبراً «أن من قاموا بهذه الأفعال قد لا يكون لبنان مناسباً لهم، فليبحثوا عن بلد يعيشون فيه غير هنا»، في إشارة إلى مناصري «حزب الله».

وهذا الموقف لاقى رفضاً من «حزب الله» وطالب النائب علي عمار السلطات اللبنانية بإعلان عيسى «شخصاً غير مرغوب به».

الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون ترافقه عقيلته نعمت عون في لقاء البطريرك الراعي (أرشيفية - «الوطنية للإعلام»)

قاسم يهاجم السلطة

في المقابل، واصل الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم مهاجمته المسؤولين، واتهم السلطة اللبنانية بـ«الاتفاق مع إسرائيل في مواجهة المقاومة»، مجدداً التأكيد على أهمية الدور الإيراني في الملف اللبناني، ورافضاً فصل المسارات التفاوضية عن سياقها الإقليمي.

وسأل: «هل يوجد بلد في العالم تتفق سلطته مع العدو على مواجهة مقاومة بلده للاحتلال؟»، داعياً إلى توحيد الجبهة الداخلية بدل الانخراط في مسارات منفصلة، ومشدداً على أن لبنان هو «المعتدى عليه»، ويحتاج إلى ضمانات لأمنه، وسيادته.

وأكد أن إسرائيل لم تلتزم باتفاق 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 رغم التزام لبنان به.

وعن الواقع الميداني، أوضح أن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني جاء تطبيقاً للاتفاق، لكنه لفت إلى أن «المقاومة طوّرت أساليبها بما يتناسب مع المرحلة»، معتمدة تكتيكات الكرّ والفر، وتحرك المقاتلين من مناطق متعددة لإيقاع الخسائر، ومنع تثبيت الاحتلال.

الدخان يتصاعد من بلدة كفرتبنيت إثر استهدافها بقصف إسرائيلي (د.ب.أ)

وشدد قاسم على أنه «لا وجود لخط أصفر، أو منطقة عازلة، ولن يكون»، مؤكداً أن خيار المقاومة ثابت في استعادة الأرض، وتحريرها، وعدم الاستسلام.

وختم بالتأكيد على أن الحل لا يكون بالاستسلام، ولا عبر جعل لبنان بلداً ضعيفاً خاضعاً للوصاية، مشدداً على أن «المرحلة تتطلب تضافر عدة عوامل، أبرزها استمرار المقاومة، والتفاهم الداخلي، والاستفادة من الاتفاق الإيراني–الأميركي، وأي ضغط دولي أو إقليمي على إسرائيل».


الرئيس اللبناني: يجب التوصل إلى «اتفاق أمني» قبل طرح اللقاء مع نتنياهو

الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني: يجب التوصل إلى «اتفاق أمني» قبل طرح اللقاء مع نتنياهو

الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الاثنين، على ضرورة التوصل إلى اتفاق أمني ووقف الهجمات الإسرائيلية على بلاده قبل عقد أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهو لقاء تضغط الولايات المتحدة لعقده.

وأفاد مكتب عون، في بيان، بأن الرئيس شدد على أن «التوقيت غير مناسب الآن للقاء» نتنياهو، إذ «علينا أولاً أن نتوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية علينا، قبل أن نطرح مسألة اللقاء بيننا».