طوني بارود يلتحق بقطار الهجرة

قال لـ «الشرق الأوسط» : قراري بمثابة صفحة جديدة لأتحرر

أجيال من اللبنانيين واكبت مشوار بارود الإعلامي (الشرق الأوسط)
أجيال من اللبنانيين واكبت مشوار بارود الإعلامي (الشرق الأوسط)
TT

طوني بارود يلتحق بقطار الهجرة

أجيال من اللبنانيين واكبت مشوار بارود الإعلامي (الشرق الأوسط)
أجيال من اللبنانيين واكبت مشوار بارود الإعلامي (الشرق الأوسط)

حسم طوني بارود أمره، وحزم أمتعته للتوجه إلى دولة الإمارات العربية، والبدء بصفحة جديدة في مشواره الإعلامي، هو الذي رافق اللبنانيين عبر الشاشة الصغيرة في برامج تلفزيونية مختلفة تترك البهجة في قلوبهم، لكنه قرر الهجرة.
القرار لم يأت على خلفية أن الأبواب أقفلت في وجهه في بلده، وليس لأنه يرغب بالاعتزال والابتعاد عن الشاشة، فهو يعده قراراً يرتكز على خطوة يثق بنتائجها ويحتاجها في الوقت نفسه.
ويختصرها لـ«الشرق الأوسط»: «هي صفحة جديدة أتحرر معها بيني وبين نفسي، وأتجه معها نحو آفاق حلوة كنت أنتظرها. وهي فرصة ستوفر لي تأسيس مشوار مهني جديد ولو بعد حين وأنا في منتصف العمر».
ومع بداية العام الجديد وفي الشهر الأول منه بالتحديد، يكون قد انتقل إلى دبي. فبارود لم يكف يوماً عن بذل الجهد كي يتطور ويراكم خبراته. وأخيراً حصل على شهادة في مجال «الخطابة التحفيزية والقيادة» (Motivation speaker &leadership) من معهد مختص في مدينة كاليفورنيا بعد أن تابع دراسته فيها «أون لاين». ولذلك يجد في الفرصة التي قدمها له رودولف جبر صاحب شركة «تو بيور» للإنتاج ما يعزز خططه المستقبلية ويصقلها.

بارود قرر الهجرة وقلبه على أبنائه وأهله (الشرق الأوسط)

وعن طبيعة العمل الذي سيمارسه هناك يوضح: «ستكون مهمتي تحت عنوان (مدير الأعمال والتطوير) في الشركة المذكورة، وهي الشركة نفسها التي أنتجت قصة الفنان جورج وسوف والبطل الرياضي السعودي سعيد العويران، كما تنفذ مسلسلات وأعمالاً مصورة لقناة (إم بي سي). فمعاً سنعمل على تطوير هذا النوع من الأعمال، إضافة إلى صناعة إعلانات لمنتجات عالمية معروفة اشتهرت بها الشركة. فالآفاق واسعة ويمكنها أن تتبلور على أرض الواقع ضمن برامج تلفزيونية أيضاً».
كان من الطبيعي أن يستثمر طوني بارود خبراته الإعلامية ضمن مجالات أوسع. ومع شهادته الجامعية الأخيرة يستطيع تزويد أجيال جديدة بقواعد لعبة الإعلام التي احترفها. ولكن هل كان القرار بالهجرة صعباً؟ يرد: «طبعاً كانت هناك صعوبة كبيرة لأستطيع بلوغه تاركاً خلفي مشوار حياة طويلاً ومثمراً».
حتى اللبنانيون الذين وصلهم الخبر أبدوا تأثرهم لغياب واحد من أهم الإعلاميين المحليين الذين كبروا مع برامجه. بعضهم عاتبه لتركه الشاشة بعد أن اعتادوا عليه ضيفاً عزيزاً في بيوتهم، يمضون معه سهرات تلفزيونية يرفهون فيها عن أنفسهم وتفرح قلوبهم. فهو حفر في ذاكرة كثيرين من خلال حواراته الأنيقة في عالم الترفيه والفن وفي تعليقاته الرياضية الحماسية. كما كانت له محطات جمة ضمن إطلالات مشبعة بالإنسانية ساند فيها المريض والمحتاج والجيش اللبناني.
يتأثر بارود عندما يكرر عبارات رددها البعض على مسمعه عندما علم بخبر هجرته. «إحداهن قالت لي أنت ابن البلد إلى أين تتركنا وتغادر؟ ولكنني في الحقيقة سأبقى على تواصل مع لبنان. فأولادي وأهلي يعيشون هنا، واتخذت قراري هذا من أجلهم. وأتمنى أن أبقى على تواصل مع الجميع من خلال إطلالات خاصة في مناسبات معينة. لا أعرف ماذا ينتظرني في المستقبل القريب، ولكنني واثق بأني ذاهب إلى بلدي الثاني الذي لا ينفك عن تكريمي والافتخار بمسيرتي في كل مرة سنحت له الفرصة بذلك. وأساساً في دبي يعيش آلاف اللبنانيين ولن أشعر بالغربة في بلد يحترم الإنسان ولا يتوانى عن فتح أبواب الأمل في وجهه».
يؤكد طوني بارود أن الأزمات المتلاحقة في لبنان سرعت في اتخاذه قراره هذا. «لم يعد هناك من وجود لأفضلية عروض تقدم لي. فجميعها متشابهة ولم نعد نستطيع المقارنة بين واحد وآخر، لأنها تدور في فلك واحد ولوقت محدد».
حفظ المشاهد اللبناني من إطلالات طوني بارود حواراته اللبقة ومواقفه الوطنية من دون أن تتلون بخط سياسي أو حزبي، فصنفوه بالإعلامي المحترف الباحث دائماً عن أسلوب يجمع ولا يفرق.
قريباً جداً سيلتقي بارود بمحبيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال صفحة إلكترونية أطلق عليها اسم «TBT «The Baroud talk، «هي كناية عن إطلالات قصيرة مصورة لا تتجاوز مدتها الـ30 ثانية. وأتناول فيها موضوعات حياتية تميل أكثر إلى الإنسانية».
في هذه الإطلالات الافتراضية سيوثق عصارة تجاربه في كلمات قليلة. ويتطرق إلى النجاح والإخفاق والسعادة والزواج والطلاق. هي دروس حياة تعلم منها الكثير ويرغب في نقلها إلى الآخر ليقوي عنده حس الإدراك. «سأخبرهم كيف يتعاملون مع هذه المواقف من خلال تجاربي الخاصة. وأنه عليهم دائماً أن يتزودوا بخطة (باء) ليتوقوا معها فشل الخطة (ألف) سأتناول معاني إرضاء الغير وأنه لا يجب أن يكون هذا الشعور هو الأهم في حياتنا. ستكون بمثابة طرق عملية تحفز مستمعها على القيام بالخيار الأفضل».
وقبل أن يغادر يعتزم مخاطبة محبيه بكلمات وداع لم يرغب في الإفصاح عن محتواها. «سأخاطبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي مفتتحاً معهم صفحتي الإلكترونية (TBT)».
من الواضح أن بارود صار يميل أكثر نحو الأمور الإنسانية التي كان يقوم بوقفات إعلامية تبرزها بموازاة عمله التلفزيوني الترفيهي. ويؤكد أن دوره الإعلامي لا يقتصر على الترفيه والمنوعات، «مشواري الإعلامي لا يزال طويلاً وأملك رسالة بهذا الشأن أرغب في تقديمها. فلقد خططت لمساري المستقبلي كي ترصعه الإيجابية باستمرار. وأجتهد وأمرن نفسي على ذلك لأمتلك ثقافة غنية. أشعر أني قادر على إكمال مشواري على هذا المنوال ولو بلغت التسعين من العمر. فلا يزال لدي الكثير لأقوله في هذا الصدد وأنا جاهز له».
ويختم بارود: «لقد أصبحنا ندور ضمن حلقة مقفلة ومتعبة، وكان من الضروري الانسحاب لفترة كي أستطيع التقاط أنفاسي. لم أعتزل الإعلام بالتأكيد، ولا يمكنني تحديد موعد العودة إلى لبنان. فالأمر يتعلق بما يكتبه لنا رب العالمين وأنا أمين لمشيئته لا سيما أن الأضواء ليست هاجسي».


مقالات ذات صلة

«قلق أممي بالغ» من التدخل في تحقيقات مرفأ بيروت

المشرق العربي «قلق أممي بالغ» من التدخل في تحقيقات مرفأ بيروت

«قلق أممي بالغ» من التدخل في تحقيقات مرفأ بيروت

عبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، مارغريت ساترثويت، عن «قلقها البالغ» من التدخل في التحقيقات الجارية بانفجار مرفأ بيروت لعام 2020، كاشفة عن أن قاضي التحقيق طارق البيطار «تلقى تهديدات بالقتل» بسبب سعيه إلى الكشف عن ملابسات القضية. ونددت ساترثويت بالتأخيرات غير المبررة التي حالت دون تحقيق العدالة للمتضررين من الانفجار، قائلة: «أنا قلقة للغاية من التقارير التي تفيد بأن مسؤولين سابقين في الدولة وآخرين متورطين في القضية لجأوا بشكل مخادع إلى إجراءات الرفض وغيرها من الطعون الموجهة ضد قضاة التحقيق المعينين لفحص القضية»، موضحة أن ذلك «أدى إلى استبدال قاضي التحقيق في فبر

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي رياض سلامة (رويترز)

حاكم مصرف لبنان: لن أسعى لولاية جديدة

أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه لن يسعى إلى ولاية جديدة بمجرد انتهاء ولايته الحالية. وقال لقناة «الشرق» التلفزيونية، إنه قرر أن يطوي، في نهاية ولايته، صفحة من حياته وسينتقل إلى العمل خارج المصرف. وتنتهي ولاية سلامة الحالية، ومدتها ستة أعوام، في يوليو (تموز). وتقول المصادر السياسية اللبنانية إنه لا يوجد إجماع حتى الآن حول بديل لسلامة، الذي احتفظ بمنصبه لثلاثة عقود ويحظى بدعمٍ من بعض أقوى سياسيي لبنان، ومنهم رئيس البرلمان نبيه بري. ويخضع سلامة لتحقيقات قضائية في عدد من الدول الأوروبية بشبهتَي غسل أموال واختلاس.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نادين لبكي وفاني أردان خلال التصوير (خاص بإدارة الفيلم)

نادين لبكي لـ «الشرق الأوسط»: أعتزّ بمشاركة ملهمتي فاني أردان في «العودة إلى الإسكندرية»

شهرة نادين لبكي في عالم الإخراج توازيها أخرى في التمثيل، هي التي رددت أكثر من مرة شغفها به إلى آخر حد. وعندما تغيب لبكي عن الشاشة الذهبية مخرجة، تطالعك بحضور لافت بطلة تترك أثرها عند مشاهدها لأدائها التلقائي والمحترف. فهي تحب هذا النوع من التجارب الذي يتيح لها التحليق في عالم تحبه، فتأخذ خلالها استراحة محارب، تاركة مهمة إدارة الكاميرا الإخراجية لغيرها. فما يهمها في هذا الموضوع هو اكتسابها التجربة، فتتعرف أكثر على شعور الممثل ومتطلباته من المخرج. اليوم تضع لبكي لمساتها الأخيرة على واحد من أدوارها التمثيلية ضمن فيلم «العودة إلى الإسكندرية». فهي غادرت لبنان إلى سويسرا حيث تجري دبلجة لدورها.

المشرق العربي الأمن يستخرج مادة الكوكايين المعدة للتهريب من داخل السجادة

شاهد... لبنان يحبط تهريب كيلوغرامين من الكوكايين داخل سجادة إلى فرنسا

أحبطت القوى الأمنية في لبنان عملية تهريب نحو كيلوغرامين من مخدر الكوكايين إلى فرنسا عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وفق ما أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان اليوم (الأربعاء). وقالت المديرية العامة إن معلومات توفرت حول قيام إحدى الشّبكات بالتحضير لعملية تهريب كميّة من الكوكايين إلى فرنسا عبر مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك من خلال توضيبها وتخبئتها في داخل سجّادة بأسلوب محترف ومبتكر. وأشارت إلى أنه تم كشف المتورطين وتوقيفهم وهم أربعة لبنانيين وسوري، وبحوزتهم حقيبة كبيرة الحجم في داخلها سجّادة بيضاء اللون تحتوي على كمية 1855 غراماً من مادّة الكوكايين. واعترف الموقوفون أنّهم يؤلِّفون

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرسام علي زين الدين في معرضه «الجمال الملموس» (الشرق الأوسط)

علي زين الدين في «الجمال الملموس»... لقاء بين فن الخط والريشة

طاقة إيجابية وفسحة من الجمال، ينقلهما الفنان التشكيلي علي زين الدين في معرضه «الجمال الملموس» في غاليري «إكزود» في بيروت. نحو 25 لوحة من الأكليريك والـ«ميكسد ميديا» بألوان فاقعة وزاهية، أرادها زين الدين نقيضاً لفترة قاتمة يعيشها اللبناني اليوم، فقدمها ضمن هذا المعرض لتشكل فسحة أمل وفرح ترخي بظلها على زائره. كمية الجمال التي يبرزها في كل لوحة، تجذبك لتأملها والتدقيق فيها كي تغب من حلاوتها. المرأة والطبيعة وسر الوجود، موضوعات يتناولها زين الدين في لوحاته.


مؤشّرات «تطهير عرقي» في غزة والضفة الغربية


آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة أمس (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة أمس (رويترز)
TT

مؤشّرات «تطهير عرقي» في غزة والضفة الغربية


آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة أمس (رويترز)
آليات إسرائيلية ثقيلة تهدم مبنى فلسطينياً قرب بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة أمس (رويترز)

نددت الأمم المتحدة، أمس، بمؤشّرات تفيد بـ«تطهير عرقي» في غزة والضفة الغربية المحتلة على السواء، مطالبة إسرائيل بأن تتّخذ كلّ التدابير اللازمة لمنع وقوع أفعال «إبادة» في القطاع.

وأورد مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، في تقرير جديد، أن أفعالاً تقوم بها إسرائيل منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 تشكّل «انتهاكاً فادحاً» للقانون الدولي، وتحاكي أحياناً «جرائم حرب وجرائم ضدّ الإنسانية».

وفي ختام التقرير، دعا تورك إسرائيل إلى احترام أمر صدر عن محكمة العدل الدولية في 2024 يطالبها باتّخاذ تدابير للحيلولة دون وقوع «إبادة جماعية» في غزة.

وطالب تورك إسرائيل بأن تحرص «من الآن على عدم قيام جنودها بأفعال إبادة، وأن تتّخذ كلّ ما يلزم من تدابير تحول دون التحريض على الإبادة، والمحاسبة» على أفعال مماثلة. كذلك، دان تورك في التقرير ما وصفها بـ«انتهاكات جسيمة» ارتكبتها فصائل فلسطينية مسلّحة خلال هجومها.


لبنان بين هدنتين: «إدارة تصعيد» لا وقف إطلاق نار

دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في جنوب لبنان (رويترز)
TT

لبنان بين هدنتين: «إدارة تصعيد» لا وقف إطلاق نار

دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في جنوب لبنان (رويترز)
دخان يتصاعد جراء غارة إسرائيلية استهدفت بلدة زبدين في جنوب لبنان (رويترز)

لم ينعكس تمديد اتفاق وقف إطلاق النار 45 يوماً، على المشهد الميداني في لبنان؛ فقد شهد الجنوب والبقاع (شرقاً) تصعيداً إسرائيلياً وقصفاً مدفعياً مركزاً في أقضية صور والنبطية وبنت جبيل بالتزامن مع إنذارات إخلاء جديدة وفورية لسكان عدد من البلدات والقرى، بحيث شبّه مراقبون الهدنة المتعثرة بأنها أقرب لـ«إدارة تصعيد» منها لوقف نار فعلي.

واتسعت رقعة القصف شرقاً لتطال مدينة بعلبك ومحيطها، حيث أدى استهداف الجيش الإسرائيلي بصاروخ موجّه، لشقة تقطنها عائلة فلسطينية إلى مقتل القيادي في «الجهاد الإسلامي» وائل عبد الحليم وابنته راما (17 عاماً).

وبين هدنة 17 أبريل (نيسان) الماضي والهدنة الحالية، ارتفعت تكلفة الدمار إلى 970 منزلاً مدمّراً بالكامل، و545 منزلاً متضرراً بشكل كبير، فيما أعلنت وزارة الصحة أن عدد القتلى بلغ 694 قتيلاً، والجرحى 1666.


«كتائب حزب الله» العراقية تنفي صلتها بموقوف لدى واشنطن

محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
TT

«كتائب حزب الله» العراقية تنفي صلتها بموقوف لدى واشنطن

محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​
محمد باقر السعدي مع قاسم سليماني (وزارة العدل الأميركية)​​​​​​​

نفت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران الاثنين صلتها بموقوف قالت واشنطن إنه قيادي في الفصيل، وإنها اعتقلته بتهمة التخطيط لهجمات «إرهابية» في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا، بما في ذلك مواقع يهودية.

وقال المسؤول الأمني في الكتائب، أبو مجاهد العساف، في بيان إن «المختطف محمّد باقر السعدي لا ينتمي إلى (كتائب حزب الله)، وسيُعاد إلى وطنه مرفوع الرأس؛ لأنه من محبّي المقاومة ومؤيديها».

وكانت واشنطن أعلنت الجمعة توقيف السعدي (32 عاماً)، قائلة إنه مسؤول في الكتائب وعراقي الجنسية، وإنه وشركاءه «خططوا ونسقوا وأعلنوا مسؤوليتهم عن 18 هجوماً إرهابياً على الأقل في أوروبا وهجومين في كندا»، وذلك رداً على الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، والذي أشعل حرباً استمرت نحو 40 يوماً.

محمد السعدي في حراسة عملاء «مكتب التحقيقات الفيدرالي» بنيويورك مساء 15 مايو 2026 (وزارة العدل الأميركية)

وأعلنت «كتائب حزب الله» مراراً، لا سيّما في الحرب الأخيرة، مسؤوليتها عن هجمات بمسيّرات وصواريخ على أهداف أميركية في العراق والمنطقة. وتصنفها واشنطن «جماعة إرهابية».

وقال مسؤول أمني عراقي رفيع لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن السعدي أُوقف في تركيا، ثم نُقل إلى الولايات المتحدة.

وأشارت وزارة العدل الأميركية إلى أن السعدي مثل الجمعة في نيويورك أمام قاضٍ فيدرالي وجّه إليه رسمياً ست تهم تتعلق بنشاطات إرهابية، وأُودع الحبس الاحتياطي.

وبحسب وزارة العدل، عمل السعدي في الماضي «بشكل وثيق» مع القائد السابق لـ«فيلق القدس» اللواء قاسم سليماني الذي اغتيل بضربة أميركية قرب مطار بغداد في يناير (كانون الثاني) 2020. ودعا مراراً وبشكل علني إلى شن هجمات ضد أميركيين، وفق المصدر نفسه.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية الشهر الماضي رصد مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات عن الأمين العام لـ«كتائب حزب الله»، أحمد الحميداوي.