إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

- ملح الهيمالايا الوردي
> هل لملح الهيمالايا الوردي مزايا صحية مقارنة بالملح العادي؟
- هذا ملخص أسئلتك عن أنواع الملح، كملح الهيمالايا الوردي وملح البحر وملح المائدة المعروف.
وفي العموم؛ فإن الملح شائع التناول منذ آلاف السنين، هو الذي يتكون بشكل كبير من مركب كلوريد الصوديوم، وتحديداً بنسبة 98 في المائة من الوزن. ولذا لجأ البشر إلى تبخير ماء البحر لاستخلاص ملح كلوريد الصوديوم. كما لجأوا أيضاً إلى استخراج الملح الصلب من مناجم الملح الجوفية. واليوم، تجري تنقية الملح لإزالة الشوائب عنه أو أي معادن غير كلوريد الصوديوم. كما تجري إضافة اليود إليه للوقاية من نقص اليود في الجسم، وربما إضافة مواد مضادة للتكتل، للمساعدة في امتصاص الرطوبة.
والأساس صحياً هو ضرورة ضبط تناول الصوديوم من أي مصدر كان، سواء أكان في ملح الطعام أم من المركبات الكيميائية الأخرى التي تُضاف إلى الأطعمة.
وملح الهيمالايا الوردي نوع من الملح، ذو لون وردي طبيعي، ويجري استخراجه من مناجم جبلية على سفوح جبال بمنطقة الهيمالايا.
ويبدو أن ملح جبال الهيمالايا الوردي تشكل منذ ملايين السنين من تبخر المسطحات المائية القديمة. وغالباً ما يجري استخراج الملح يدوياً، وتجري معالجته بشكل ضئيل، لإنتاج منتج غير مكرر وخال من الإضافات، مما يجعل البعض يعتقد أنه طبيعي جداً مقارنة بملح المائدة.
وملح الهيمالايا الوردي في الأصل مثل ملح الطعام، يتكون في الغالب من كلوريد الصوديوم، إلا إنه يمتلك العديد من المعادن الأخرى والعناصر النزرة، التي لا توجد في ملح الطعام العادي. وبعض المصادر العلمية تذكر أنه يحتوي على كميات ضئيلة جداً من عدد من المعادن التي قد يصل عددها إلى ما فوق الثمانين عنصراً، أكثر من ملح الطعام العادي. ويشمل هذا بعض المعادن الشائعة، مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد. وأيضاً معادن أقل شيوعاً، مثل السترونتيوم والموليبدينوم. ولكن كمية هذه المعادن الإضافية في ملح الهيمالايا الوردي صغيرة جداً، ومن غير المحتمل أن توفر أي فوائد صحية.
وفي المقابل، فإن كمية الصوديوم في ملح جبال الهيمالايا الوردي «قد» تكون أقل بمقدار ضئيل من تلك التي في ملح المائدة العادي. ولكن يظل الأساس أن اللون الوردي المميز هو بسبب وجود كميات ضئيلة جداً من معدن الحديد.
ولا تتوفر دراسات علمية كافية حول أي فوائد صحية محتملة لملح الهيمالايا الوردي، مقارنة بالملح العادي.
وهذا الملح الوردي يمكن تناوله مباشرة، تماماً كما نفعل مع ملح الطعام العادي. وأيضاً يمكن استخدامه في الطهو، مع مراعاة فرق التقدير بسبب كبر حجم حبيبات الملح، مقارنة بالحبيبات الناعمة وصغيرة الحجم في ملح الطعام العادي.
وللتوضيح؛ توصي الإرشادات الغذائية الحالية بألا يستهلك معظم البالغين أكثر من 2300 ملّيغرام من الصوديوم يومياً. وهذا يعادل نحو ملعقة شاي صغيرة (6 غرامات) من الملح المطحون ناعماً، أي إن ملعقة شاي صغيرة تحتوي (من أي نوع من الملح المطحون ناعماً) نحو 2300 ملّيغرام من معدن الصوديوم، بينما تحتوي ملعقة شاي صغيرة من الملح الخشن (بناءً على حجم البلورة) أقل من 2000 مليغرام من الصوديوم.
كما أن البعض قد يستخدم ملح الهيمالايا الوردي لغايات غير التغذية والإضافة إلى الأطعمة. وذلك ربما ملحاً في أحواض الاستحمام، لتحسين حالات الجلد أو لتهدئة العضلات المؤلمة.

- الشعور بالبرودة دائماً
> أشعر بالبرودة أكثر من غيري في المنزل. هل من سبب لذلك؟
- هذا ملخص أسئلتك. وطبيعي أن يختلف الناس قليلاً جداً في الشعور بالبرودة عندما يوجدون في مكان واحد ذي ظروف بيئة متماثلة. ولكن الجسم البشري لديه قدرة في الحفاظ على درجة حرارة داخل الجسم ضمن نطاق طبيعي محدد. وهذا النطاق غالباً ما يكون ضيقاً، ولذا قد ينزعج المرء أو يبدأ في ملاحظة أي ارتفاع أو انخفاض في برودة الأجواء المحيطة.
وفي المقابل، ثمة ما يُعرف طبياً بـ«الحساسية المفرطة لتقبّل البرودة». وفي هذه الحالة يُعاني بعض الأشخاص من شعور بالبرودة يفوق منْ حولهم ممن يكونون معهم في المكان والظروف نفسيهما. ويلجأ هؤلاء الأشخاص إلى اتخاذ تدابير لتدفئة الجسم في ظروف اعتدال أو ارتفاع حرارة الأجواء المحيطة. بمعنى أن الشخص الذي يكون حساساً للبرودة وغير متقبّل لها، قد يرتدي ملابس ثقيلة حتى في اليوم الحار. وهو ما قد يضر بالجسم.
وعدم تقبل البرودة في هذه الحالات، قد يكون نتيجة حالات مرضية لدى الشخص، أو في أحيان أخرى قد لا يشير بالضرورة إلى وجود مشكلة صحية لدى المرء. ولذا تجدر مراجعة الطبيب، خصوصاً عندما يصبح المرء فجأة حساساً للبرودة، ولم يكن كذلك من قبل.
ومن أمثلة الأسباب المرضية: كسل (ضعف) الغدة الدرقية عن إفراز الكمية اللازمة للجسم من هرمون الغدة الدرقية؛ لأن هذا الهرمون له دور رئيسي في تنشيط التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم للتمثيل الغذائي وإنتاج الطاقة وكفاءة عمل الأعصاب، خصوصاً أعصاب الإحساس. ومن الممكن تشخيص وجود كسل الغدة الدرقية من خلال اختبار دم بسيط. وعند تناول العلاج التعويضي بهرمون الغدة الدرقية، يخف الشعور بالبرد، كما تخف الأعراض الأخرى، مثل الشعور بالتعب، والاكتئاب، والإمساك، وترقق الشعر، واضطرابات الحيض لدى النساء، وانخفاض معدلات نبضات القلب.
وكذلك الحال عند وجود فقر الدم؛ أي عندما تنخفض كمية الهيموغلوبين (مهمته حمل الأكسجين لتوزيعه في جميع أنحاء الجسم) في خلايا الدم الحمراء. ومن بين أعراض فقر الدم، الشعور بالبرودة في اليدين أو القدمين. وذلك نتيجة نقص توفر الأكسجين في خلايا أنسجة أطراف الجسم. وثمة أنواع عدة من فقر الدم، كالذي ينتج عن نقص الحديد (الأكثر شيوعاً) أو نقص الفيتامينات، كفيتامين الـ«فوليت» أو فيتامين «بي12». ومع تلقي المعالجة اللازمة وارتفاع نسبة الهيموغلوبين، تزول تلك الأعراض.
وتجدر ملاحظة أن تدني طبقة الشحوم تحت الجلد، يزيد من الشعور بالبرودة، كما هو لدى ذوي الوزن المنخفض، أو الذين فقدوا كميات كبيرة من الوزن في وقت قصير، مقارنة بذوي الوزن الزائد أو منْ لديهم سمنة.
وبعض مرضى القلب أو مرضى شرايين الجسم أو مرضى ارتفاع ضغط الدم، هم أيضاً عُرضة للمعاناة من الشعور المفرط بالبرودة. ولدى مرضى الشرايين في أطراف الجسم، نتيجة تراكم ترسبات الكولسترول في تلك الشرايين التي تنقل الدم إلى القدمين واليدين، تكون الشرايين ضيقة، ويصعب تدفق الدم من خلالها إلى الجلد، مما قد يتسبب في الشعور بالبرد أو التنميل أو الوخز أو الألم في اليدين أو القدمين. كما تجدر مراجعة قائمة الأدوية التي يتناولونها.
وفي أحيان كثيرة قد لا يُعرف السبب في سهولة الشعور بالبرودة. ولكن يجدر التنبه إلى عدم الإفراط حينئذ في تدفئة الجسم، كي لا يتسبب ذلك في ارتفاع حرارة الجسم في الأجواء المعتدلة، خصوصاً إذا كان من المحتمل وجود تدنٍ في قدرات الشعور بالحرارة، نتيجة احتمال وجود اضطرابات عصبية في الجلد أو في الدماغ.
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني:
[email protected]


مقالات ذات صلة

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام تكون عادةً في المساء قبل النوم

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك توقيت تناول الطعام يعد عاملاً حاسماً للحفاظ على الصحة (رويترز)

تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء لتحسين الهضم وجودة النوم

لم يعد الاهتمام بما نأكله فقط هو الأساس لصحة جيدة بل أصبح توقيت تناول الطعام عاملاً حاسماً لا يقل أهمية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)

تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

يُعدّ ألم أسفل الظهر شائعاً جداً، وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر. تشمل الأسباب الأخرى التهاب المفاصل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

في وقت يعتقد فيه كثيرون أن تحسين الصحة يتطلب تغييرات جذرية وصعبة، تكشف الأبحاث الحديثة عن أن خطوات بسيطة ومدروسة قد تُحدث فرقاً كبيراً. فإضافة دقائق قليلة إلى نومك، أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب بشكل ملحوظ والحد من المخاطر.

أظهرت دراسة حديثة أن إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم، ونوعية الطعام، وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يضيفون 11 دقيقة فقط إلى مدة نومهم الليلي، ويمارسون 5 دقائق إضافية من النشاط البدني يومياً، ويتناولون ربع كوب إضافي من الخضراوات، يمكنهم خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة تصل إلى 10 في المائة.

كما أظهرت النتائج أن من يتبعون نمط حياة صحياً يشمل النوم من 8 إلى 9 ساعات ليلاً، وممارسة 42 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، إلى جانب نظام غذائي متوازن، يكونون أقل عرضة بنسبة 57 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة أقل صحة.

نُشرت نتائج الدراسة في 23 مارس (آذار) في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية». ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها لا تُثبت علاقة سببية قاطعة بين هذه السلوكيات وصحة القلب، مؤكدين الحاجة إلى تجارب سريرية إضافية لتأكيد النتائج.

ورغم هذا التحفظ العلمي، يرى الباحثون أن نتائج الدراسة قد تُساعد الأفراد على تبنّي تغييرات بسيطة وقابلة للتطبيق في حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، قال نيكولاس كوميل، المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل باحث واختصاصي تغذية في جامعة سيدني بأستراليا: «أظهرنا أن الجمع بين تغييرات صغيرة في بعض جوانب حياتنا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير ومفاجئ على صحة القلب والأوعية الدموية».

وأضاف: «هذه أخبار مشجعة للغاية، لأن إجراء تعديلات بسيطة ومتكاملة يُعد أكثر قابلية للتحقيق والاستدامة بالنسبة لمعظم الناس، مقارنةً بمحاولة إحداث تغييرات جذرية في سلوك واحد».

تأثير التغييرات البسيطة في نمط الحياة

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 53 ألف مشارك ضمن بنك البيانات الحيوية البريطاني، بمتوسط عمر بلغ 63 عاماً، وكان نحو 57 في المائة منهم من الذكور.

وخلال فترة متابعة امتدت إلى 8 سنوات، سُجلت 2,034 حالة خطيرة من أمراض القلب والأوعية الدموية بين المشاركين، شملت 932 حالة احتشاء عضلة القلب، و584 حالة سكتة دماغية، و518 حالة قصور في القلب.

وخلص الباحثون إلى أن حتى «الاختلافات الطفيفة» في السلوكيات الصحية، عند اجتماعها، ترتبط بانخفاضات ملحوظة في خطر الإصابة بهذه الأمراض.

من جهتهم، أكد خبراء لم يشاركوا في الدراسة أهمية هذه النتائج، معتبرين أنها تقدم إرشادات عملية ومفيدة لكل من الأفراد والمتخصصين في الرعاية الصحية.

وقال الدكتور تشنغ هان تشن، طبيب القلب التداخلي والمدير الطبي لبرنامج أمراض القلب الهيكلية في مركز «ميموريال كير سادلباك» الطبي في كاليفورنيا: «هذه نتيجة مشجعة تؤكد أهمية اتباع نمط حياة صحي لتحسين صحة القلب».

بدورها، أوضحت طبيبة القلب جينيفر وونغ أن الدراسة تُبرز قيمة التغييرات الصغيرة، قائلة: «يشعر كثير من الناس بالرهبة من فكرة تغيير عاداتهم بالكامل، لكن هذا البحث يُظهر أن التحسينات البسيطة والمستمرة يمكن أن تُحدث تأثيراً ملموساً».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن النوم والنظام الغذائي والنشاط البدني غالباً ما تُدرس بشكل منفصل، إلا أنهم شددوا على أن هذه السلوكيات «مترابطة بشكل وثيق»، وأن تأثيرها يكون أقوى عندما تُعالج معاً ضمن نمط حياة متكامل.


أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
TT

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية، فهو يمد الجسم بالبروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى. لا توجد حالياً دراسات تثبت أن فوائد الحليب تزداد عند شربه في وقت محدد. مع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن شرب الحليب بعد التمرين قد يساعد على إنقاص الوزن أو بناء العضلات.

التوقيت الأنسب لتناول الحليب

حسب الطب الأيورفيدي، وهو نظام صحي بديل نشأ في الهند، يُنصح بتناول حليب البقر مساءً، وفقاً لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ويرجع ذلك إلى أن الطب الأيورفيدي يعد الحليب مُنَوِّماً وثقيل الهضم، مما يجعله غير مناسب كأنه مشروب صباحي.

مع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان هناك أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء، أو ما إذا كان شرب الحليب في أوقات أخرى من اليوم قد يكون مفيداً بحسب أهدافك الصحية، ونشرح ذلك فيما يلي:

قبل النوم (مساءً): يُعد شرب الحليب الدافئ ليلاً مثالياً لأنه ثقيل الهضم ويساعد على النوم. ليلة هادئة ومريحة تسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم على أكمل وجه.

بعد التمرين : يرتبط تناول الحليب بعد تمارين المقاومة بتحسين كثافة العظام، خصوصاً لدى كبار السن. كما أنه مصدر جيد للبروتين لنمو العضلات، ويساعد على ترطيب الجسم.

مع الوجبات: يُعد شرب الحليب مع الوجبات طريقة جيدة لضمان تناول العناصر الغذائية، ويمكن إضافته بسهولة إلى وجبة الإفطار (مثلاً، مع حبوب الإفطار).

يدعم الكالسيوم الموجود في الحليب نمو العظام، بينما يُعدّ المغنسيوم والبوتاسيوم ضروريين لتنظيم ضغط الدم. هذا المشروب الشائع منخفض السعرات الحرارية وغني بالبروتين، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اعتبارات أساسية لصحة العظام

الاستمرارية اليومية: العامل الأهم لصحة العظام هو تناول الحليب بانتظام يومياً، وليس فقط وقت تناوله.

العمر مهم: يُنصح الأطفال بتناول الحليب في الصباح الباكر، بينما قد يستفيد البالغون أكثر من تناوله مساءً.

فيتامين د والكالسيوم: يُعدّ الحليب مصدراً جيداً للكالسيوم (كثافة العظام)، وغالباً ما يُدعّم بفيتامين د (الذي يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم).

بدائل: إذا كنت لا تشرب الحليب، فتأكد من حصولك على كمية كافية من الكالسيوم من مصادر أخرى، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبذور، أو الحليب النباتي المدعوم.

تعتمد صحة العظام أيضاً على عوامل أخرى، مثل تمارين تقوية العضلات، واتباع نظام غذائي متوازن، وتناول كمية كافية من البروتين.

ينبغي على بعض الفئات الحد من استهلاك الحليب أو تجنبه تماماً

ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الألبان تجنب الحليب.

عدم تحمل اللاكتوز هو عدم القدرة على هضم السكر الرئيسي في الحليب، مما يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والإسهال.

بالإضافة إلى ذلك، قد يرغب مرضى السكري أو من يعانون من ضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم في الحد من استهلاكهم للحليب، لاحتوائه على اللاكتوز، وهو نوع من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع مستوى السكر في الدم.

إذا قللت من استهلاكك للألبان، فيمكنك الاختيار من بين كثير من بدائل الحليب النباتية، بما في ذلك حليب اللوز والصويا والكاجو والقنب. يُنصح باختيار الأنواع غير المحلاة والخالية من الإضافات غير الضرورية.


قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
TT

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

ويشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته الصحية أو قريباً منها، وفقاً لدراسة حديثة نقلتها مجلة «هيلث».

ويقول أليكس جافورونكوف، أحد مؤلفي الدراسة، إن معظم الناس لا يمكثون في ذروة صحتهم سوى بضع سنوات فقط. لكن، بحسب الباحث، يمكن إطالة هذه الفترة والبقاء في أفضل حالة صحية لفترة أطول.

ماذا تعني «فترة الذروة الصحية»؟

ويُقصد بـ«فترة الذروة الصحية» المدة التي يستطيع فيها الشخص الحفاظ على أدائه الأمثل في جانب معين من صحته. وهذا يعني أن هذه الفترة قد تختلف من جهاز إلى آخر في الجسم؛ فقد تكون ذروة صحة القلب مختلفة عن ذروة القدرات الذهنية، على سبيل المثال.

ويشرح الباحث الفكرة بأنها تتعلق بقياس أفضل أداء حققه الشخص في حياته ضمن وظيفة معينة، ثم معرفة المدة التي يستطيع خلالها البقاء ضمن نطاق قريب من هذا المستوى.

ما الفرق بينها وبين «العمر الصحي»؟

في الدراسة، يعرّف جافورونكوف وزملاؤه «العمر الصحي» بأنه عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون أمراض كبيرة، لكن لا يوجد تعريف موحّد لهذا المفهوم.

وقالت مهتاب جعفري، مديرة مركز علوم «العمر الصحي» في جامعة كاليفورنيا في إيرفاين: «الطريقة التي أعرّف بها العمر الصحي ليست مجرد غياب المرض، بل تتعلق بالحفاظ على ما لديك».

كما قال جاي لوثار، وهو طبيب رعاية أولية تكاملية في بوسطن: «يمكن تعريف العمر الصحي بأنه الفترة التي تظل فيها بصحة جيدة، وأن تكون بصحة جيدة يعني أكثر من مجرد الخلو من المرض».

كم تبلغ «فترة الذروة الصحية»؟

في معظم أجزاء الجسم، تميل الوظائف الجسدية إلى بلوغ ذروتها في سن مبكرة نسبياً، عادة في العشرينات أو الثلاثينات، وفقاً للدراسة. ومع تراكم الأضرار على مستوى الخلايا والجزيئات بمرور الوقت، تبدأ الأنظمة في التراجع، ويزداد خطر الإصابة بالأمراض.

وهذا اتجاه عام، لكن الأفراد قد يبلغون ذروتهم في أوقات مختلفة جداً، بحسب لوثار.

وقال: «تخيل شخصاً كان قليل الحركة في العشرينات والثلاثينات ولديه مؤشرات لياقة ضعيفة. هذا لا يعني أنه لا يمكنه في الخمسينات أو الستينات أن يغيّر نمط حياته بالكامل ويبدأ مثلاً في خوض سباقات الماراثون».

وأظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يتحسنون مع التقدم في العمر، إذ قيّمت الدراسة الصحة الذهنية والجسدية لآلاف كبار السن على مدى يصل إلى 12 عاماً، ووجدت أن نحو نصف المشاركين تحسنت لديهم القدرات الذهنية أو الجسدية خلال تلك الفترة.

وقالت مهتاب جعفري: «ليس من المبكر أبداً أن تبدأ، وليس من المتأخر أبداً أن تبدأ في التركيز على العمر الصحي».

هل يمكن إطالة «فترة الذروة الصحية»؟

قد يكون التحسن ممكناً في أي عمر. لكن هل من الواقعي أو المفيد السعي للحفاظ على ذروة الصحة إلى الأبد؟

يرى لوثار أن ذلك ليس بالضرورة؛ إذ قد يؤدي الانشغال المفرط بالصحة إلى القلق في الحاضر. كما أن بعض أهم جوانب الحياة، مثل السعادة والحكمة والعلاقات، لا يمكن قياسها بسهولة بمفاهيم مثل «فترة الذروة الصحية».

كما أن التقدُّم في العمر أمر لا مفر منه، ولا يوجد حتى الآن علاج سحري ثبت أنه يطيل العمر أو «العمر الصحي» أو «فترة الذروة الصحية».

مع ذلك، يمكن لبعض الحلول البسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً. وقال جافورونكوف: «أبسط تدخل لاستعادة وظيفة مفقودة في ما يتعلق بالنظر هو النظارات». ويمكن النظر إلى استبدال المفاصل أو أطقم الأسنان أو المعينات السمعية بالطريقة نفسها.

دور نمط الحياة

في الوقت الحالي، تبقى أفضل الوسائل المتاحة هي التغييرات في نمط الحياة، بحسب الخبراء. فالحفاظ على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، وقضاء الوقت مع الأشخاص المقربين، كلها عوامل ثبت أنها تعزز طول العمر.

أهمية الحالة الذهنية

تلعب الحالة الذهنية دوراً مهماً أيضاً. فقد أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تحسنت صحتهم مع التقدم في العمر كانوا غالباً ممن يمتلكون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة. وعلى العكس، قد يؤدي القلق من التقدم في السن إلى تسريع هذه العملية.