طهران تلوم «مؤامرات» الغرب في تعطل الاتفاق النووي

{الذرية} الإيرانية اتهمت «الوكالة الدولية» بإفشاء معلومات سرية

رئيسي يستقبل ممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستقبل ممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
TT

طهران تلوم «مؤامرات» الغرب في تعطل الاتفاق النووي

رئيسي يستقبل ممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)
رئيسي يستقبل ممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران أمس (الرئاسة الإيرانية)

اتهمت طهران الولايات المتحدة وحليفاتها من الدول الغربية بـ«التدخل في الشؤون الداخلية» الإيرانية، عبر إثارة «قضايا انحرافية»؛ بهدف «الهروب مجدداً» في إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وألقت اللوم على «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» في «إفشاء معلومات» عن البرنامج النووي الإيراني.
وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، في اللقاء السنوي الذي يجمعه عادة بممثلي البعثات الدبلوماسية في طهران، ضمن احتفالات ذكرى ثورة 1979، إن «أميركا والثلاثي الأوروبي عالقة في الوهم وارتكبت خطأ في الحسابات».
وعاد رئيسي لاتهام الولايات المتحدة وحليفاتها بـ«التآمر» ضد نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، وعزا ذلك إلى «التقدم الذي تحرزه الأمة الإيرانية رغم العقوبات الظالمة». وقال: «الجمهورية الإسلامية أكثر حيوية ونشاطاً في مسار إعمار إيران، رغم طروحات نظام الهيمنة بقيادة الولايات المتحدة، والحملات المختلفة».
جاءت تصريحات رئيسي في وقت تعرضت فيه حكومته لانتقادات واسعة، بما في ذلك من المعسكر المحافظ المتشدد الذي يدعم حكومته؛ بسبب إخفاقه في تنفيذ وعوده الاقتصادية، وكذلك السياسية الخارجية، خصوصاً رفع العقوبات، والتعويل على إحياء الاتفاق النووي.
وكانت إيران تعوِّل على شتاء قارس في أوروبا التي تواجه أزمة في الطاقة بسبب نقص إمدادات الغاز من روسيا، لكن أزمة نقص الغاز أطلّت برأسها في الداخل الإيراني، بينما تنخفض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية.
وقال رئيسي: «من المؤسف أن الحكومة الأميركية والترويكا الأوروبية مؤخراً، عالقة في مشكلة الوهم والمحاسبات المغلوطة». وقال: «إنهم بدلاً من استخدام فرصة التفاوض والعودة إلى التزاماتهم، يرجّحون التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية؛ لإثارة قضايا انحرافية كطريق آخر للهروب من قبول المسؤول إزاء عدم التزاماتهم بالتعهدات السابقة».
وتحيي إيران الذكرى الـ44 لثورة 1979، في حين تحاول السلطات إعادة الهدوء للبلاد، بعدما نزل الإيرانيون إلى الشارع، في أكبر احتجاجات مناهضة للنظام في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني في ظروف غامضة أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.
وعاد رئيسي لوصف الاحتجاجات بـ«أعمال الشغب»، وألقى اللوم على الدول الغربية التي انتقدت حملة القمع التي أطلقتها السلطات لإخماد الاحتجاجات. وقال: «خلال الشهور الأخيرة شهدنا موجة جديدة من الطروحات المعقدة وتدخلات بعض الدول الغربية في التطورات الداخلية الإيرانية». وأضاف: «هذه الدول تعوِّل على العقوبات ومعلومات مغلوطة من مناهضي الثورة». وتابع: «أطلقوا واحدة من أبرز الأمثلة على الحرب الهجينة ضد الجمهورية الإسلامية خلال الشهور الأخيرة». وقال إن «الشعب الإيراني أثبت مرة أخرى أن إيران ليست بلاد الثورات المخملية».
من جانبه، وجّه وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان انتقادات على حد سواء للترويكا الأوروبية والولايات المتحدة و«الوكالة الدولية»، قائلاً إن إيران «تُواصل التعاون مع الوكالة الدولية»، و«لم تبتعد عن المفاوضات والدبلوماسية».
وصرح عبد اللهيان، في رسالة وجّهها عبر الفيديو بمناسبة ذكرى ثورة 1979: «رغم العراقيل ونكث العهود من أميركا والثلاثي الأوروبي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) لا نزال ملتزمين بتعهداتنا الدولية». وأضاف: «تعاون إيران مع الوكالة الدولية مستمر، ونُصرّ على التعاون التقني، وابتعاد الوكالة من التوجهين السياسي والانتقائي».
وأضاف: «نحن ملتزمون بالتعاون والتفاوض لتحقيق نتائج ملموسة وعملية في سياق توفير المصالح الوطنية لإيران والاهتمام بالمصالح المشتركة مع الأطراف الأخرى». وقال: «نحن لن نتفاوض فقط من أجل التفاوض، ولكن لتحقيق نتائج وإنجازات لجميع الأطراف»، لكنه أضاف: «نحن ننتقد بشدة اتخاذ البعض من التفاوض أداة لألعابهم السياسية والحزبية في الغرب».
وهاجم عبد اللهيان الترويكا الأوروبية على وجه خاص، وقال: «أوروبا ليست فقط الثلاثي الأوروبي التي اتخذت إجراءات غير ودّية خلال الشهور الأخيرة مع الجمهورية الإسلامية». وتابع: «جزء من القارة الأوروبية لم يؤيد هذه السياسات، وفي الوقت نفسه نحن نتطلع لتطوير العلاقات مع كل من هذه الدول والدول الأخرى في العالم، لقد وضعنا ذلك على جدول أعمالنا».
ووجّه عبد اللهيان اتهامات إلى من وصفه بـ«أعداء الأمة الإيرانية»، بأنها حاولت «إحباط وتثبيط شباب هذه البلاد بأدوات العقوبات (...) ومتابعة السياسة الفاشلة في الترهيب من إيران». بدوره، اتهم رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي، «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بإفشاء معلومات البرنامج النووي لـ«الأعداء».
وقال إسلامي: «نأسف للسلوك السياسي وغير المهني للوكالة في إفشاء التقارير السرية». وتابع: «مستعدّون للعودة إلى الاتفاق النووي عندما يعود طرفا المحادثات للعمل بالتزاماتهما»، وذلك رداً على سؤال حول ما قاله مؤخراً مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بأن الاتفاق النووي «لا يزال على قيد الحياة».
وذكرت وسائل إعلام رسمية أن إسلامي انتقد، في تصريحات صحافية، «تسريب معلومات تتعلق ببرنامجنا النووي إلى معارضي خطة العمل المشتركة (الاتفاق النووي)»، محمّلاً الوكالة الدولية مسؤولية ذلك.
وقال إسلامي: «الوكالة الدولية تعطي معلومات البرنامج النووي الإيراني لمعارضي المفاوضات من أجل إحياء الاتفاق النووي». وأضاف: «نحن نأسف للسلوك السياسي وغير الاحترافي للوكالة الدولية فيما يخص إفشاء التقارير السرية حول الاتفاق النووي».
ولفت المسؤول الإيراني إلى أن العلاقات بين بلاده والوكالة الدولية قائمة على أساس الضمانات. وقال: «مساعي الأعداء لإظهار عدم حاجة إيران للبرنامج النووي، ومزاعم سعي إيران للحصول على أسلحة نووية، كاذبة».
والأربعاء، نقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن إسلامي قوله للصحافيين: «نتوقع من الوكالة الدولية ألا تكون جزءاً من التيار السياسي والضغط ضد الجمهورية الإسلامية».
تأتي الانتقادات بعدما شدّد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على ضرورة وصول المفتشين الدوليين إلى مزيد من المواقع في المنشآت النووية الإيرانية، متمسكاً، على وجه خاص، بانتقادات الوكالة الدولية لإخفاء طهران تعديلاً في ربط سلسلتين من أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو تحت الجبال، حيث تُواصل طهران أحدث انتهاكاتها للاتفاق النووي برفع درجة تخصيب اليورانيوم إلى 60 %، القريبة من نسبة 90 % المطلوبة لتطوير أسلحة نووية.


مقالات ذات صلة

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

شؤون إقليمية «الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

«الطاقة الذرية» تؤكد وضع كاميرات في إيران

أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقارير بشأن إعادة وضع كاميرات مراقبة في إيران، في سياق الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة التابعة للأمم المتحدة والمنظمة الإيرانية للطاقة الذرية. وقال فريدريك دال، المتحدث باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، أمس، إن «العمل جار» دون تحديد عدد الكاميرات أو المواقع التي وصلتها الوكالة الدولية. وأفادت «جمعية الحد من التسلح» التي تراقب امتثال لدول لمعاهدة حظر الانتشار النووي ومقرها واشنطن، بأن الوكالة الدولية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض منشآت إيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي في طهران بداية مارس

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أنباء عن إعادة كاميرات المراقبة «الأممية» في منشآت نووية إيرانية

أفادت «جمعية الحد من التسلح» بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدأت في إعادة تركيب كاميرات المراقبة في بعض المنشآت النووية الإيرانية بموجب الاتفاق الأخير بين مدير الوكالة رافائيل غروسي، وإيران التي تقترب من عتبة الأسلحة النووية. وتوصل غروسي طهران في بداية مارس (آذار) إلى اتفاق مع المسؤولين الإيرانيين بشأن إعادة تشغيل كاميرات المراقبة في مواقع نووية عدة وزيادة عمليات التفتيش في منشأة فوردو. وتسبب الاتفاق في تفادي مجلس محافظي التابع للوكالة الدولية إصداراً جديداً يدين طهران بسبب عدم تجاوبها مع مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، خصوصاً تلك المتعقلة بالتحقيق في ثلاثة مواقع سرية، عثر فيها على آثا

«الشرق الأوسط» (فيينا)
شؤون إقليمية الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

الكشف عن «فوردو»... أبرز تسريبات مسؤول أعدمته إيران بتهمة التجسس

بعد نحو 5 أشهر على إعدام علي رضا أكبري، النائب السابق لوزير الدفاع الإيراني، على خلفية اتهامه بالتجسس لصالح بريطانيا، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر إسرائيلية وإيرانية أن المسؤول السابق «كان جاسوساً غير متوقع» بسبب ولائه الشديد للنظام، لكنه لعب دوراً رئيسياً في الكشف عن منشأة فوردو التي ضمت أنشطة سرية لإيران قبل أن تعترف طهران بوجود موقع تخصيب اليورانيوم الواقع تحت الأرض في عام 2009. وأعدم أكبري (62 عاماً)، الذي يحمل الجنسية البريطانية، فجر 14 يناير (كانون الثاني)، بعد ثلاثة أيام من تسريب قضية اعتقاله لوسائل الإعلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

موسكو تُحمل الغرب تعثر إحياء «الاتفاق النووي»

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس من ضياع فرص إحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، وحمّل الغرب مسؤولية تعثر المفاوضات. وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي في نيويورك أمس: «سيكون من الخطأ الفادح تفويت فرصة استئناف خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامج إيران النووي»، وحمّل «تصرفات الغرب» المسؤولية إذ قال «في هذه المرحلة، لا يعتمد استئناف الاتفاق، على إيران أو روسيا أو الصين... الذين دمروه يجب عليهم إعادته إلى الحياة الآن». وانتقد لافروف «متطلبات جديدة لم يتم ذكرها في المسودة الأولى للاتفاق». وأضاف «لنفترض أنه تم التوصل إلى اتفاق لاستئنافه منذ فترة طويلة.

شؤون إقليمية عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

عبداللهيان يتحدث عن «مبادرات» لاستئناف مفاوضات «النووي»

أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان، أمس أن بلاده تلقت أفكاراً بشأن مفاوضات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 عن إيران، معرباً عن امتنانه للدور البناء لسلطان عمان ونواياه الصادقة في هذا الصدد. وفي اليوم الثاني لزيارته إلى عمان التي اختتمها أمس متوجهاً إلى بيروت، قال عبداللهيان عقب لقائه مع نظيره العماني إن مسقط «تلعب دائماً دوراً بناء» في محادثات النووية، وأضاف «قد أجرينا المشاورات اللازمة في هذا الصدد». وفي وقت لاحق، نقلت وكالة الأنباء العمانية عن عبداللهيان القول إن سلطنة عُمان لديها «مبادرات جدية» فيما يخص الملف النووي الإيراني «ستسهم» في عودة المفاوضات. وذكرت وزارة الخارجية العما

ميرزا الخويلدي (مسقط)

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
TT

الصليب الأحمر الدولي يندّد بـ«التهديدات المتعمّدة» للبنى التحتية المدنية في المنطقة

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي على تل أبيب (رويترز)

ندّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريك، الاثنين، بـ«التهديدات المتعمدة» للبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شن حرب من دون ضوابط يُخالف القانون الدولي.

وقالت سبولجاريك، في بيان أُرسل إلى الصحافة: «يجب ألا تصبح التهديدات المتعمّدة، سواء كانت لفظية أو فعلية، للبنية التحتية المدنية الحيوية والمنشآت النووية هي القاعدة الجديدة في زمن الحرب». وعدّت «شنّ حرب من دون ضوابط يتنافى مع القانون الدولي»، وهو أمر «لا يمكن تبريره، ومدمر لشعوب بكاملها».

ويأتي هذا النداء بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأحد، باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تُعِد طهران فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. واستهدفت ضربات جوية مواقع مدنية بالفعل في الأسابيع الأخيرة. وقالت سبولجاريك: «تشهد فرقنا في كل أنحاء الشرق الأوسط تدمير البنية التحتية الأساسية لصمود المدنيين. فمحطات توليد للطاقة وشبكات إمداد بالمياه ومستشفيات وطرق وجسور ومنازل ومدارس وجامعات تتعرض لهجمات».

وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن التهديدات التي تواجه المنشآت النووية «مقلقة جداً»، لأن «أي خطأ في التقدير قد تكون له عواقب وخيمة على الأجيال المقبلة».

ودعت «بشكل عاجل الأطراف إلى حماية المدنيين والممتلكات ذات الطابع المدني خلال كل العمليات العسكرية». وقالت سبولجاريك: «إنه واجبهم بموجب القانون الدولي الإنساني. على الدول احترام قواعد الحرب وإنفاذها قولاً وفعلاً». وأضافت: «لا يمكن للعالم أن يستسلم لثقافة سياسية تعطي الموت أولوية على الحياة».

ويشهد الشرق الأوسط حرباً منذ 28 فبراير (شباط) اندلعت إثر شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً على إيران التي ردت باستهداف إسرائيل ودول الخليج، بضربات صاروخية وهجمات بطائرات مسيرة.

قصف على إسرائيل

فِرق الإنقاذ الإسرائيلية تبحث عن مفقودين بين أنقاض مبنى سكني بعد يوم من تعرضه لهجوم صاروخي إيراني بحيفا (أ.ب)

وفي إسرائيل، أعلنت «خدمة الإسعاف»، يوم الاثنين، انتشال جثث أربعة أشخاص كانوا مفقودين تحت أنقاض مبنى سكني في حيفا تعرّض لهجوم صاروخي إيراني يوم الأحد. وقالت «خدمة الإسعاف» (نجمة داوود الحمراء)، في بيان: «تم تحديد مكان جميع الأشخاص الأربعة المفقودين... جميعهم وُجدوا وقد فارقوا الحياة»، مشيرة إلى أنهم رجلان وامرأتان.

وقال الجيش إن القتلى من عائلة واحدة. وكانت الهيئة قد أعلنت انتشال جثتي شخصَين ومواصلة البحث عن المفقودَين الآخرَين.

وقال المتحدث العسكري، نداف شوشاني، للصحافيين: «معلوماتنا تشير إلى أن ذلك كان ضربة مباشرة لجزء من صاروخ باليستي أصاب المبنى، ولكن من خلال ما يبدو على الأرض، لم يكن هناك انفجار لمواد متفجرة، لذا فإن الضرر ناتج عن الارتطام المباشر».

وعبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «بالغ حزنه»، داعياً المواطنين إلى الاحتماء كلما أوصت بذلك قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية المسؤولة عن حماية المدنيين في حالات الطوارئ.

وأظهرت لقطات «وكالة الصحافة الفرنسية» فرق الإنقاذ وهي تنقل الجثة تلو الأخرى على حمالات، وقد لُفّت بأكفان بيضاء. وأُصيب المبنى المؤلف من سبع طبقات بعد دقائق من إعلان الجيش أنه رصد إطلاق صواريخ مصدرها إيران.

وعمل عشرات من عناصر الإطفاء والإنقاذ على أضواء المصابيح لإزالة أنقاض المبنى المدمر في محاولة للوصول إلى المفقودين، حسب لقطات سابقة. كما أظهرت صور نشرتها «خدمة الإسعاف»، تصاعد الدخان من أنقاض مبنى في منطقة مكتظة بالسكان، ووضع المسعفون نقالات على الطريق لنقل الجرحى.

وأكد مسؤول في الجيش الإسرائيلي أن المبنى تعرّض لـ«ضربة مباشرة بصاروخ» إيراني. وقال رئيس أركان قيادة الجبهة الداخلية، إلعاد إدري: «لدينا موقع مدمر بشكل كبير».

وقالت «نجمة داوود الحمراء» إن الهجوم أسفر عن إصابة أربعة أشخاص آخرين، بينهم رضيع عمره 10 أشهر أُصيب بجروح في الرأس. ومن بين المصابين رجل يبلغ 82 عاماً أُصيب «بجسم ثقيل جراء الانفجار»، وفقاً لـ«خدمة الإسعاف». وأفاد المستشفى لاحقاً بأن حالته مستقرة.

دفعات صاروخية جديدة

صاروخ إيراني يحلِّق في السماء كما يُرى من تل أبيب (رويترز)

وكان عشرات المسعفين وعناصر الإطفاء يبحثون منذ مساء الأحد بين أنقاض المبنى في حيفا بشمال إسرائيل. وقال المسعف تال شوستاك إنه لدى ورود مكالمات الطوارئ «أُرسلنا بأعداد كبيرة إلى مكان الحادث وشاهدنا دماراً واسع النطاق، بما في ذلك الزجاج والدخان والخرسانة المتناثرة على الأرض».

والاثنين، أعلن الجيش رصد خمس دفعات صاروخية إيرانية جديدة، مؤكداً أن أنظمة الدفاع تعمل على اعتراض التهديد. وفي مدينة بتاح تكفا وسط إسرائيل، أُصيبت امرأة تبلغ 34 عاماً بجروح خطيرة ناجمة عن شظايا، حسبما أفادت «خدمة الإسعاف».

وأظهرت لقطات متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي سقوط صاروخ بالقرب من سيارة متوقفة على جانب الطريق، حيث شُوهدت المرأة تتعثر وهي تحاول الابتعاد من المكان.

وفي رامات غان بالقرب من تل أبيب، نقل رجل يبلغ 44 عاماً وُصفت حالته بـ«المتوسطة» إلى المستشفى جراء الدفعة الصاروخية الأخيرة، وفقاً لـ«نجمة داوود الحمراء».

وتتبادل إسرائيل وإيران الهجمات منذ بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي تحولت إلى حرب إقليمية واسعة النطاق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
TT

«إلبيت» الإسرائيلية تستعد لبدء تسليم مسيَّرات لرومانيا بعد تأخير

جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)
جنديان إسرائيليان يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

أعلنت شركة أنظمة «إلبيت» الإسرائيلية، الاثنين، أنها تستعد لبدء تسليم طائرات مسيرة من طراز «ووتش كيبر إكس» إلى رومانيا بموجب عقد قيمته 1.89 مليار ليو (428.75 مليون دولار)، وذلك بعد أن هدد وزير الدفاع الروماني الأسبوع الماضي بإلغاء الصفقة بسبب التأخيرات.

وتم توقيع الصفقة الخاصة بسبعة أنظمة طائرات مسيَّرة في 2022، وكان مقرراً بدء عمليات التسليم في 2025. وقالت أنظمة «إلبيت» في رد عبر البريد الإلكتروني على استفسارات «رويترز»: «على الرغم من التحديات الناجمة عن الوضع الأمني الاستثنائي في إسرائيل الذي أقرّ عملاء الشركة في أنحاء العالم بأنه حدث قوة قاهرة، فقد تم منح الأولوية القصوى للمشروع».

وأضافت: «الأنظمة جاهزة للخضوع لاختبارات القبول النهائية في رومانيا بنهاية أبريل (نيسان)، وذلك رهناً بموافقة السلطات التنظيمية الرومانية». وتابعت الشركة أن الطائرات المسيَّرة يجري تصنيعها في رومانيا.

وتشترك رومانيا، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في حدود برية طولها 650 كيلومتراً مع أوكرانيا، واخترقت طائرات مسيَّرة مجالها الجوي وسقطت شظايا على أراضيها منذ أن بدأت روسيا في مهاجمة الموانئ الأوكرانية الواقعة على ضفة نهر الدانوب المقابلة لرومانيا.


اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
TT

اتهام شركات شحن يونانية بنقل أسلحة ومنتجات طاقة إلى إسرائيل

صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)
صورة عامة لميناء حيفا بإسرائيل يوم 24 يوليو 2022 (رويترز)

عرضت حركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية (نو هاربور فور جينوسايد)» المؤيدة للفلسطينيين، الاثنين، نتائج تحقيق في أثينا عن «دور بعض شركات الشحن اليونانية التي تُسهّل نقل منتجات طاقة وشحنات عسكرية إلى إسرائيل»؛ مما يُسهم، وفق الحركة، في «الإبادة الجماعية في غزة».

وذكر التحقيق أن «سفناً تابعة لشركات شحن يونانية أو تخضع لإدارتها، نقلت منتجات طاقة حيوية إلى إسرائيل بشكل منهجي خلال ارتكابها الإبادة الجماعية في غزة»، مشيراً أيضاً إلى إرسال «شحنات عسكرية» إلى إسرائيل.

واستند التحقيق إلى أدلة مستقاة من «بيانات أقمار اصطناعية وبيانات تجارية»، مؤكداً أنه «بين مايو (أيار) 2024 وديسمبر (كانون الأول) 2025، نُقلت 57 شحنة سرية على الأقل من النفط الخام، بإجمالي نحو 47 مليون برميل، من تركيا إلى موانئ إسرائيلية، في انتهاك للحظر التجاري الذي فرضته تركيا على إسرائيل».

وقال ممثلون لحركة «لا مرفأ للإبادة الجماعية»، في مؤتمر صحافي، إن سفن الشحن التي نفذت عمليات النقل هذه «عطّلت إشارات تحديد المواقع وسجّلت وجهات نهائية وهمية قبل وصولها إلى الموانئ الإسرائيلية».

مشهد جوي سابق لميناء حيفا شمال إسرائيل (رويترز)

ولم يُعلّق «اتحاد مالكي السفن اليونانيين»، الذي تواصلت معه «وكالة الصحافة الفرنسية»، على البيانات الواردة في التحقيق.

ودعا ممثلو الحركة المؤيدة للفلسطينيين الدولة اليونانية إلى «إجراء تحقيق» و«معاقبة شركات الشحن اليونانية» التي أوصلت شحنات غير قانونية من الطاقة والسلع التجارية إلى إسرائيل.

ورأوا أن «رأس المال البحري اليوناني يُعدّ عاملاً رئيسياً في الإبادة الجماعية والاحتلال غير الشرعي لفلسطين من قِبل إسرائيل، فضلاً عن تصعيد عدوانها في كل أنحاء المنطقة».

وتتمتع اليونان بتاريخ بحري عريق امتد قروناً، وتمتلك أحد أكبر أساطيل النقل البحري التجاري في العالم؛ مما يسهم بنحو 8 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي. ويتمتع قطاع مالكي السفن بنفوذ كبير.