لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
TT

لحظة استثنائية في سيدني… أرنولد يتحول إلى بطل في عيون العراقيين

غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)
غراهام أرنولد قاد العراق للتأهل للمونديال بعد غياب 40 عاماً (رويترز)

في مشهدٍ نادر يختلط فيه البعد الإنساني بالرياضة، تحوّل مطار سيدني الأسترالي إلى ساحة احتفال صاخبة، لكن هذه المرة لم يكن البطل لاعباً سجل هدفاً حاسماً، بل كان مدرباً أسترالياً.

الاسم الذي هتفت له الجماهير العراقية كان غراهام أرنولد، المدرب السابق لمنتخب أستراليا، والذي أصبح، في لحظة تاريخية، أحد أبرز صناع إنجاز غير مسبوق للكرة العراقية.

بحسب ما تناولته الصحافة الأسترالية، فإن أرنولد قاد منتخب العراق لتحقيق إنجاز طال انتظاره: التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ أربعة عقود.

الحدث لم يكن مجرد تأهل رياضي، بل استعادة لهوية كروية، وجرعة أمل لجمهور عانى طويلاً من الإخفاقات والتحديات السياسية والرياضية. لذلك، لم يكن غريباً أن يتحول المدرب الأسترالي إلى «رمز» في عيون الجماهير العراقية، حتى خارج حدود بلادهم.

الصحف الأسترالية وصفت المشهد بأنه «غير مسبوق»، حيث احتشد عشرات المشجعين العراقيين في مطار سيدني، رافعين الأعلام ومرددين الهتافات، في استقبال أقرب ما يكون لاستقبال الأبطال.

بعض التقارير وصفت اللحظة بأنها «سينمائية»، إذ بدا أرنولد متفاجئاً من حجم التقدير، بينما حاول التفاعل بابتسامة هادئة وتصفيق متبادل مع الجماهير.

وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام أسترالية، عبّر أرنولد عن تأثره الشديد بهذا الاستقبال، قائلاً: «لم أتوقع هذا على الإطلاق... هذا يوضح كيف يمكن لكرة القدم أن توحّد الشعوب وتخلق روابط تتجاوز الحدود». وأضاف: «ما حققه هذا الفريق ليس مجرد تأهل، بل قصة إيمان وعمل جماعي... اللاعبون والجماهير يستحقون هذه اللحظة».

كما شدد المدرب الأسترالي على أن التجربة مع العراق كانت «واحدة من أكثر المحطات تأثيراً في مسيرته»، مؤكداً أن العلاقة مع الجماهير ستظل «جزءاً من حياته».

بعض عناوين الصحافة الأسترالية وصفت ما حدث بأنه «تحول مدرب أسترالي إلى بطل قومي في العراق» و«كرة القدم تصنع جسوراً بين سيدني وبغداد».

كما أشارت تقارير إلى أن ما فعله أرنولد يعكس «القيمة العالمية للمدربين الأستراليين»، وقدرتهم على التأثير في بيئات كروية مختلفة.

ربما يغادر أرنولد المشهد كمدرب، لكن ما حدث في مطار سيدني يؤكد أن أثره لن يغادر ذاكرة الجماهير العراقية بسهولة.

في كرة القدم، يمكن أن تُنسى النتائج... لكن لا تُنسى اللحظات التي تجعل الجمهور يشعر بأن هناك من أعاد له الحلم.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: إيرانيون يستيقظون عند الفجر لتشجيع «تيم ملّي»

رياضة عالمية تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيرانيون يستيقظون عند الفجر لتشجيع «تيم ملّي»

ساد الصمت المهيب خلال عزف النشيد الوطني، وتعالت صيحات الفرح بعد تسجيل الهدفين... في طهران، تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)

الصحافة العالمية: السعودية قلبت التوقعات أمام أبرز منتخبات أميركا الجنوبية

حظي التعادل بين منتخبي السعودية وأوروغواي (1 - 1) بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الـ8 في «كأس العالم 2026» باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية والأوروغويانية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز (الاتحاد الأسترالي)

الاتحاد الأسترالي يدعم الحَكم إيفانز

أعلن الاتحاد الأسترالي لكرة القدم دعمه للحَكم شون إيفانز، الذي كان محور جدل بسبب إشارة يد مرتبطة بالمتطرفين البيض، حيث ذكر أنه يتصرف دائماً باحترافية واحترام.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية بوكايو ساكا جناح آرسنال ومنتخب إنجلترا (د.ب.أ)

بوكايو ساكا: إنجلترا جاهزة للفوز بلقب المونديال

رأى بوكايو ساكا، المُتوَّج هذا الموسم بلقب الدوري الممتاز مع آرسنال، أنَّ منتخب بلاده، إنجلترا، جاهز لمحاولة الفوز بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية كريستال بالاس حقَّق لقب دوري المؤتمر الأوروبي (أ.ف.ب)

مالكو نادي كريستال بالاس يدرسون بيعه

قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» الاثنين، نقلاً عن مصادر مطلعة، إنَّ المالكين الأميركيين لنادي كريستال بالاس، المنافس في الدوري الإنجليزي يدرسون بيعه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

شفاينشتايغر: محمد هاني لاعب كبير

محمد هاني (أ.ف.ب)
محمد هاني (أ.ف.ب)
TT

شفاينشتايغر: محمد هاني لاعب كبير

محمد هاني (أ.ف.ب)
محمد هاني (أ.ف.ب)

حرص النجم الألماني السابق سيباستيان شفاينشتايغر على الإشادة بمحمد هاني، ظهير أيمن منتخب مصر، خلال مقابلته له عقب لقاء منتخب (الفراعنة) مع المنتخب البلجيكي.

واكتفى منتخب مصر بالتعادل 1-1 مع منتخب بلجيكا، مساء الاثنين بالتوقيت المحلي، في الجولة الأولى بالمجموعة السابعة من مرحلة المجموعات للمونديال المقام حالياً في الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا. وتقدم إمام عاشور بهدف لمصر في الدقيقة 20، قبل أن يحرز منتخب بلجيكا هدف التعادل عبر (النيران الصديقة)، عقب تسجيل محمد هاني هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 66.

وحرص شفاينشتايغر على التقاط الصور مع محمد هاني عقب المباراة، والإشادة بمستواه، خاصة بعدما تمكن من مراقبة جيريمي دوكو، جناح منتخب بلجيكا الأيسر خلال المباراة التي أقيمت في سياتل. وقال شفاينشتايغر في تصريحات نقلها المنسق الإعلامي للمنتخب المصري: «محمد هاني لاعب كبير، ومن أفضل اللاعبين». ويتساوى منتخب مصر مع منتخبات بلجيكا، ونيوزيلندا، وإيران في رصيد نقطة واحدة، بعد انتهاء منافسات الجولة الأولى. وكان منتخب نيوزيلندا تعادل 2-2 مع منتخب إيران، في الجولة الافتتاحية للمجموعة أيضاً. ويلعب المنتخب المصري مع نظيره النيوزيلندي في الجولة الثانية للمجموعة، التي تشهد مواجهة مرتقبة أيضاً بين منتخبي إيران وبلجيكا.

ويسعى منتخب مصر الذي يشارك للمرة الرابعة في كأس العالم بعد نسخ 1934 و1990 و2018 في تحقيق انتصاره الأول بكأس العالم، والتأهل للأدوار الإقصائية في المونديال لأول مرة. يشار إلى أنه تم توزيع المنتخبات الـ48 المشاركة في المونديال على 12 مجموعة، بواقع 4 منتخبات في كل مجموعة، على أن يتأهل المتصدر، والوصيف للأدوار الإقصائية، بالإضافة لأفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث.


رينارد... مهندس الإنجازات الأفريقية في واجهة المونديال من جديد

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)
هيرفي رينارد (أ.ف.ب)
TT

رينارد... مهندس الإنجازات الأفريقية في واجهة المونديال من جديد

هيرفي رينارد (أ.ف.ب)
هيرفي رينارد (أ.ف.ب)

تراهن تونس على خبرة الفرنسي المخضرم هيرفي رينارد لإحياء آمالها في كأس العالم لكرة القدم، إذ يستعد المدرب لخوض غمار ​النهائيات العالمية مجدداً عبر بوابة المنتخب التونسي، بعد أشهر قليلة من فك ارتباطه مع السعودية.

ويمتلك المدرب الفرنسي سجلاً حافلاً في كرة القدم الأفريقية، كونه المدرب الوحيد الذي تُوِّج بكأس أمم أفريقيا مع منتخبين مختلفين، حين قاد زامبيا لتحقيق إنجاز تاريخي في 2012، قبل أن يكرر الصعود لمنصة التتويج مع كوت ديفوار في عام 2015.

وتشمل السيرة ‌الذاتية لمدرب تونس ‌الجديد محطة قصيرة مع أنغولا في ​عام ‌2010، ⁠تلتها ​تجربة ناجحة ⁠مع المغرب بين عامي 2016 و2019 أعاد خلالها المنتخب إلى كأس العالم 2018 في روسيا بعد غياب دام 20 عاماً، كما تولى إدارة منتخب فرنسا للسيدات بين عامي 2023 و2024 في نهائيات كأس العالم وأولمبياد باريس.

وفي آسيا، صنع رينارد (57 عاماً) الحدث مع المنتخب السعودي عبر فترتين، الأولى ⁠بين عامي 2019 و2023 حقق فيها الانتصار ‌التاريخي على الأرجنتين في كأس ‌العالم بقطر، والأخرى بدأت في أكتوبر ​(تشرين الأول) 2024، والتي قاد ‌خلالها السعودية للتأهل إلى النهائيات الحالية.

ويضع مسؤولو الاتحاد التونسي ‌لكرة القدم كامل ثقتهم في قدرات رينارد على ترتيب أوراق الفريق وتعديل مساره في بقية مشواره في منافسات كأس العالم 2026.

وجاءت خطوة الاستعانة بالمدرب الفرنسي سريعاً بعد إقالة المدرب صبري لاموشي، إثر ‌السقوط المدوّي بالخسارة 5-1 أمام السويد في مستهل مشوار تونس بكأس العالم في مونتيري ⁠أمس (الاثنين). ولم ⁠تفز تونس إلا في مباراة واحدة من خمس مباريات تحت قيادة لاموشي، عندما انتصرت 1-صفر على هايتي في مارس (آذار)، بينما خسرت 1-صفر أمام النمسا قبل خسارة ساحقة 5-صفر من بلجيكا في مباراتين وديتين استعداداً لكأس العالم في وقت سابق من هذا الشهر. ودفع لاموشي، أول مدرب تتم إقالته خلال النسخة الحالية من البطولة، ثمن العرض الباهت أمام السويد ليرحل عن المنصب الذي تولاه في يناير (كانون الثاني) الماضي بعقد يمتد حتى 2028، ​تاركاً المهمة لرينارد قبل مواجهتَي ​السبت أمام اليابان ثم هولندا في 25 يونيو (حزيران).


مدرب العراق: سنواجه النرويج وهالاند بالروح القتالية

غراهام أرنولد خلال المؤتمر (أ.ب)
غراهام أرنولد خلال المؤتمر (أ.ب)
TT

مدرب العراق: سنواجه النرويج وهالاند بالروح القتالية

غراهام أرنولد خلال المؤتمر (أ.ب)
غراهام أرنولد خلال المؤتمر (أ.ب)

قال المدرب الأسترالي للمنتخب العراقي، غراهام أرنولد، إنَّه لا مجال للخوف، في حين يستعد «أسود الرافدين» غير المرشّحين لمواجهة النرويج وعملاقها إرلينغ هالاند في أول مباراة لهم بكأس العالم منذ 40 عاماً.

ويفتتح العراق مشواره، الثلاثاء، ضد النرويج في بوسطن ضمن المجموعة التاسعة التي تضم أيضاً فرنسا المرشحة للقّب، والسنغال القوية أفريقياً.

وكان مجرد التأهل إلى النهائيات إنجازاً كبيراً للعراق الذي شارك أول وآخر مرة في كأس العالم عام 1986، لكن أرنولد يرى أنَّ ذلك غير كافٍ.

وقال أرنولد الذي قاد منتخب بلاده إلى دور الـ16 في 2022: «علينا أن نؤمن بأنفسنا وأن نلعب بشجاعة».

وأضاف: «التأهل ليس كافياً. أريد المزيد. ليس لدينا ما نخسره ولدينا كل شيء لنكسبه. علينا أن نقدِّم أفضل ما لدينا وأن نحاول مفاجأة العالم».

وتغلَّب العراق على بوليفيا 2 - 1 في ملحق أُقيم في مارس (آذار)، ليضع حداً لحملة تصفيات طويلة امتدت 21 مباراة، تضرَّرت فيها حظوظه أيضاً بشدة جراء الحرب في إيران المجاورة.

وقال أرنولد: «سافر اللاعبون كثيراً. وكان هناك ضغط كبير على عاتقهم من 46 مليون مشجع مهووس بكرة القدم، لأنَّ هذا هو حال العراق».

وأضاف: «إنهم مهووسون بكرة القدم أكثر من أي دولة زرتها سابقاً».

وخسر العراق مبارياته الـ3 في دور المجموعات خلال مشاركته الأولى في كأس العالم قبل أ4 عقود، وسيواجه مهمةً صعبةً لتجنب مصير مماثل في أميركا الشمالية.

وقال أرنولد الذي سيتعيَّن عليه وضع خطة للحد من خطورة مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، هالاند، متصدر هدافي التصفيات الأوروبية برصيد 16 هدفاً في 8 مباريات: «إن اللاعبين خاضوا مباريات كثيرة تحت ضغط كبير».

وأضاف: «إنه لاعب استثنائي. أنا معجب جداً بطريقة لعبه. هالاند مهاجم رقم 9 مذهل».

وتابع: «علينا أن نثق بأنفسنا، وما لا يمكننا فعله هو الخوف من النزول إلى أرض الملعب لمواجهة هؤلاء اللاعبين. يجب أن يكونوا متحمسين وأن يكونوا مستعدين للالتحام في المواجهات الفردية. وأعتقد أنَّ هذا ما يملكه العراقيون، لديهم روح قتالية عالية».