إيران تدشن قاعدة جوية تحت الأرض في خضم التوتر مع إسرائيل

شمخاني توجه إلى موسكو للمشاركة في اجتماع أمني... وطهران تنفي بناء مصنع للمسيرات في روسيا

صورة وزّعها الجيش الإيراني من تفقد باقري وموسوي لقاعدة جوية تحت الأرض (أ.ف.ب)
صورة وزّعها الجيش الإيراني من تفقد باقري وموسوي لقاعدة جوية تحت الأرض (أ.ف.ب)
TT

إيران تدشن قاعدة جوية تحت الأرض في خضم التوتر مع إسرائيل

صورة وزّعها الجيش الإيراني من تفقد باقري وموسوي لقاعدة جوية تحت الأرض (أ.ف.ب)
صورة وزّعها الجيش الإيراني من تفقد باقري وموسوي لقاعدة جوية تحت الأرض (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيراني عن تدشين «أول قاعدة جوية تحت الأرض» للطائرات المقاتلة، باسم «عقاب 44»، في مكان غير معروف، وذلك بعد نحو 10 أيام من تعرض منشأة عسكرية لهجوم إسرائيلي في أصفهان.
ونقلت «رويترز» عن وكالة «إرنا» الرسمية، أن قاعدة «عقاب 44» قادرة على تخزين وتشغيل مقاتلات وطائرات مسيرة.
ووصف تقرير الوكالة، قاعدة «عقاب 44» بأنها واحدة من «أهم قواعد» القوات الجوية للجيش، مشيراً إلى أنها مبنية على عمق كبير تحت الأرض، وبها مقاتلات مجهزة بصواريخ كروز بعيدة المدى.
ورغم إصرار الوكالة الرسمية الإيرانية على وصفها بأول قاعدة، فإن بيان الجيش ذكر أن «عقاب 44» هي «واحدة من القواعد الجوية التكتيكية العديدة تحت الأرض التابعة للقوة الجوية للجيش الإيراني، والتي أنشئت وفقاً لمعايير الدفاع المدني في أرجاء البلاد، خلال الأعوام الماضية، وبما يلبي احتياجات هذه القوة المسلحة».
ولم يُحدد الموقع الجغرافي للقاعدة، إلا أن الإعلام الرسمي أشار إلى أنها «تقع على عمق مئات الأمتار في قلب الجبال؛ بهدف التمكن من مقاومة القنابل العائدة للقاذفات الاستراتيجية للولايات المتحدة»، العدو اللدود للجمهورية الإسلامية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال قائد هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري، للتلفزيون الرسمي: «أي هجوم على إيران من أعدائنا، بما في ذلك إسرائيل، سيلقى رد فعل من قواعدنا الجوية الكثيرة بما فيها (عقاب 44)».
ويأتي الكشف عن القاعدة الجوية، في وقت تلقي إيران فيه باللوم على إسرائيل في هجوم تعرضت له منشأة عسكرية في أصفهان في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي. وعزز الهجوم الشكوك في قدرة الدولة على حماية أصولها العسكرية من ضربات جوية محتملة من عدوتها الإقليمية اللدودة إسرائيل، لكن وسائل الإعلام الإيرانية ربطت بين الكشف عن القاعدة ويوم «القوات الجوية»، في ذكرى لقاء الخميني وضباط القوة الجوية في الجيش الإيراني بعد ثورة 1979، وهي الوحدة التي فقدت أبرز وجوهها في إعدامات أعقبت محاولة انقلاب «نوجه» الفاشلة في يوليو 1980.

بعد ضربة إسرائيلية
ويتشابه هيكل القاعدة في السقف الإسمنتي المقوس وعرض الجدران، مع قاعدة أخرى تحت الأرض كشفت عنها إيران في 28 مايو (أيار). وقدمها الجيش الإيراني على أنها أول قاعدة طائرات مسيرة. وقال مراسل التلفزيون الرسمي حينها أن رحلته من مدينة كرمانشاه إلى موقع القاعدة، أستغرقت 45 دقيقة على طائرة هليكوبتر. وجاء الكشف عنها بعد أيام من هجوم استهدف ورشة لتطوير المسيرات في منشأة «بارشين» الحساسة في جنوب شرقي طهران، حيث تجري القوات المسلحة الإيرانية أبحاثاً لتطوير وإنتاج الأسلحة الكيماوية وتكنولوجيا الليزر لتخصيب اليورانيوم، فضلاً عن الاختبارات شديدة الانفجار، إضافة إلى صناعة الصواريخ والأسلحة. وقتل في الهجوم الذي نسبته إيران إلى إسرائيل، مهندس شاب من منتسبي وزارة الدفاع.
وفي 5 مارس (آذار) الماضي، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني عن تدشين قاعدتين جديدتين للصواريخ والطائرات المسيرة تحت الأرض، وذلك بعدما هاجمت 6 مسيرات مجهولة قاعدة لـ«الحرس الثوري» في منطقة ماهيدشت بمحافظة كرمانشاه في 12 فبراير (شباط)، ودمرت آلاف المسيرات هناك. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مصادر دبلوماسية، أن المنشأة كانت عبارة عن مصنع لتجميع وتخزين الطائرات المسيرة.
وأطلق «الحرس الثوري»، في 13 مارس، 10 صواريخ باليستية على فيلا في محيط مطار أربيل، معلناً استهداف ما وصفه بـ«مراكز استراتيجية إسرائيلية»، وهو الأمر الذي نفته سلطات إقليم كردستان بشدة

مقاتلات جديدة
وأرفقت وكالة «إرنا» الرسمية تقريرها بصور وأشرطة لطائرات مقاتلة مزودة بصواريخ تدخل منشأة تحت الأرض، حيث يتم توجيهها من قبل عناصر القوة الجوية للجيش. وأظهرت الصور المنشورة من القاعدة الجديدة، باقري والقائد العام للجيش اللواء عبد الرحيم موسوي، إضافة إلى عدد من المسؤولين العسكريين، وهم يجولون في القاعدة ذات السقف الإسمنتي المقوّس.
وقال بيان لإدارة العلاقات العامة في الجيش الإيراني إن قاعدة «عقاب 44» «قادرة «على استقبال وتشغيل الطائرات المقاتلة وقاذفات القنابل بكافة أنواعها، فضلاً عن الطائرات من دون طيار». ولفت البيان إلى أن القاعدة الجديدة «قادرة على استقبال المقاتلات الجديدة التابعة لسلاح الجو الإيراني وتشغيلها»، من دون تفاصيل إضافية.
وكانت تقارير قد أشارت إلى سعي إيران لشراء مقاتلات «سوخوي 35». كان المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي قد أشار خلال مؤتمر صحافي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى تقييمات استخباراتية عن تدريب الطيارين الإيرانيين في روسيا. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤولين في المخابرات الغربية، أن روسيا تستعد لتزويد إيران بطائرات مقاتلة من طراز «سوخوي 35». وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أنه قد تم بالفعل تدريب طيارين إيرانيين على استخدام المقاتلات.
وفي يناير الماضي، قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني شهريار حيدري، إن إيران ستحصل من روسيا على مقاتلات «سوخوي 35» في بداية العام الإيراني الجديد، أي بعد عيد «النوروز» الذي يصادف 21 مارس المقبل.
ويضم أسطول القوات الجوية الإيرانية نحو 300 مقاتلة عتيقة من طرازات مختلفة، منها الروسية «ميغ 29»، و«إس يو 25»، والصينية من طراز «إف-7»، وفق ما ذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية». كما يضم طائرات أميركية الصنع من طراز «إف-4» و«إف-14»، إضافة إلى طائرات فرنسية من طراز «ميراج» تم اقتناؤها خلال حقبة الشاه قبل عام 1979. وفي 2006، سحبت إيران رسمياً من الخدمة كل مقاتلاتها من طراز «إف-14 تومكات» أميركية الصنع البالغ عددها 80؛ لكنها لا تزال تستخدمها.

شمخاني في موسكو
تزامن الكشف عن القاعدة الجوية الإيرانية المؤهلة لضم مقاتلات جديدة، مع توجّه أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني إلى موسكو أمس؛ تلبية لدعوة نظيره الروسي نيكوي باتروشيف. وذلك في وقت نفت فيه طهران تقارير أميركية عن سعيها لبناء منشأة مسيرات في روسيا.
ومن المفترض أن يشارك شمخاني في الاجتماع الأمني الخامس للحوار الإقليمي، إلى جانب نظرائه في الهند وكازاخستان وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان. ويتمحور النقاش حول أوضاع أفغانستان. وهي أول زيارة خارجية لشمخاني الذي نفت السلطات الإيرانية أي نوايا لإبعاده من منصبه، في أعقاب إعدام نائبه الأسبق علي رضا أكبري، بتهمة التجسس لبريطانيا.
وقالت وكالة «نور نيوز»، المنبر الإعلامي للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن «أهم نقاط الاشتراك بين روسيا وإيران التي تشكل العلاقات الثنائية في الأوضاع الجديدة» هي «تبادل الطاقات الاقتصادية والتجارية لتعطيل العقوبات». والأسبوع الماضي، وقع مسؤولون من البنكيْن المركزيين الإيراني والروسي مذكرة تفاهم لربط أنظمة الاتصال والتحويل لبنوكهما في محاولة للالتفاف على العقوبات الأميركية.

طهران تنفي شراكة المسيرات
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية، في تقرير الأحد، أن موسكو وطهران تمضيان قدماً في خططهما لبناء مصنع جديد على بعد 600 ميل شرق موسكو، ويمكن أن يصنع 6000 مسيرة على الأقل. ولفت التقرير إلى زيارة وفد إيراني إلى موسكو في يناير الماضي، وترأس الوفد الإيراني، رئيس منظمة أبحاث الوحدة الصاروخية والجوية في «الحرس الثوري» عبد الله محرابي، وقاسم دماونديان الرئيس التنفيذي لشركة «قدس لصناعة الطيران» التي تعد مساهماً رئيساً في تصنيع المسيرات الإيرانية.
وقالت وكالة «نور نيوز» إن «إيران ليس لديها أي مشروع مستقل أو مشترك لإنتاج المسيرات في روسيا». وأضافت: «أخبار وسائل الإعلام الغربية كاذبة. من الأفضل أن يبحثوا عن ذرائع أكثر قبولاً لاستمرار حرب الاستنزاف في أوكرانيا». وبدورها، قالت الخارجية الإيرانية، على لسان الناطق باسمها، إن إنتاج المسيرات «فاقد للموضوعية وكاذب».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
TT

روسيا وافقت على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق صواريخ موجهة

صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)
صورة مأخوذة من مقطع فيديو نشرته وزارة الدفاع الروسية 23 يناير 2025 تطلق مروحية روسية من طراز «MI-35M» صواريخ باتجاه موقع أوكراني في منطقة الحدود الروسية - الأوكرانية (أ.ب)

وافقت روسيا على تزويد إيران بـ90 منصة لإطلاق الصواريخ الموجهة المتطورة، القابلة للتركيب على المروحيات، والتي تستخدمها القوات الروسية على نطاق واسع في حربها بأوكرانيا، وفق وثائق إنتاج روسية اطّلعت عليها صحيفة «فايننشيال تايمز».

وقالت الصحيفة إن الوثائق لا تثبت أن إيران تسلّمت المنصات فعلاً. وتعود الطلبية إلى جدول إنتاج لعامي 2024 و2025، أرفقته شركة «فيمبل» الروسية لتصميم الصواريخ وأنظمة إطلاقها بخطاب مؤرخ في مايو (أيار) 2024. وحصلت الصحيفة على الوثيقة من «دالاس أناليتيكس»، وهي جهة استخبارات أوكرانية خاصة.

وطالبت «فيمبل» في خطابها مكتب التصميم الروسي «كي بي إم» بتسريع توريد مكونات منصتي «إيه بي يو-إل» و«إيه بي يو-305»، محذرة من أن أي تأخير قد يعرّض 9 عقود للخطر.

الرمز «كيه-10»

ويضم الجدول 7 عملاء روس ومشتريين أجنبيين؛ الأول هو الصين، بطلبية تشمل 192 منصة «إيه بي يو-305»، والثاني مشترٍ يحمل الرمز «كيه-10»، طلب 90 منصة «إيه بي يو-إل».

وتستخدم وكالة تصدير الأسلحة الروسية الحكومية «روسوبورون إكسبورت» الرمز «كيه-10» للإشارة إلى إيران، وفقاً لشخص مطلع ووثائق روسية داخلية اطّلعت عليها الصحيفة. ويظهر الرمز نفسه في عقد لتوريد طائرات «ياك-130» المخصصة للتدريب والهجوم الخفيف؛ حيث يُسمّى المشتري صراحة: «كيه-10، إيران».

كما يُدرج جدول إنتاج صادر عام 2023 عن شركة تابعة لمجموعة «روستيك» الدفاعية الحكومية 6 طائرات من هذا الطراز لصالح الجهة نفسها، اثنتان خلال النصف الأول من العام، و4 خلال النصف الثاني.

ويتطابق الجدول مع عمليات تسليم أُعلنت سابقاً. فقد أفادت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عام 2023 بأن إيران تسلمت طائرتين من هذا الطراز. وقال معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام إن الطائرات الست جرى تسليمها كلها بحلول نهاية 2024.

مروحية روسية من طراز «كا - 52» (أرشيفية - أ.ب)

صاروخ لـ«الكمائن»

وصُممت المنصتان لحمل الصاروخ الروسي الخفيف متعدد الأغراض «إل إم يو آر»، المعروف أيضاً باسم «إيزديليي 305»، وهو سلاح دقيق قادر على إصابة الأهداف المتحركة.

وكُشف عن الصاروخ خلال معرض عسكري روسي عام 2021، ودخل الخدمة عام 2022، وتستخدمه القوات الروسية على نطاق واسع في أوكرانيا.

وقال ممثل عن شركة «دالاس أناليتيكس» إن سرعة الصاروخ تبلغ نحو 230 متراً في الثانية، أي أنه يقطع مسافة 14 كيلومتراً في الدقيقة تقريباً، مشيراً إلى أن المشغل يستطيع توجيهه أثناء الطيران لإصابة أهداف صغيرة متحركة.

وأضاف أن هذا السلاح قصير المدى يناسب تنفيذ الغارات والكمائن، وفق مبدأ «أطلق وانسحب»، الذي يقوم على الانتقال إلى موقع الإطلاق، وإصابة الهدف، ثم الانسحاب سريعاً.

ويشير دليل المعدات التابع للجيش الأميركي إلى أن منصة «إيه بي يو-إل» صُممت لمروحيات «مي-28» الهجومية الروسية، وتحمل كل منها صاروخين، مقابل صاروخ واحد لمنصة «إيه بي يو-305».

وتمتلك إيران مروحيات من هذا الطراز. وكان نائب وزير الدفاع الإيراني مهدي فرحي قد قال لـ«تسنيم»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، إن ترتيبات انضمامها إلى القوات المسلحة اكتملت. وفي يناير (كانون الثاني) 2026، ظهرت صور لإحداها داخل حظيرة طائرات في طهران، وحدد باحثون في المصادر المفتوحة موقعها في منشأة إيرانية للطيران.

وزیر الخارجیة الروسي سيرغي لافروف يلتقي أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي في طهران الشهر الماضي (إيسنا)

وقالت الصحيفة إن هذه الطلبية تكشف عن مدى تعزيز البلدين علاقاتهما العسكرية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. ونقلت عن مسؤولين في أجهزة استخبارات غربية أن روسيا وإيران عمّقتا شراكتهما خلال الحرب الدائرة هذا العام، في تطور يتعارض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأخيرة، التي قال فيها إن موسكو لا تفعل «سوى القليل جداً، إن فعلت شيئاً» لمساعدة طهران.

وكانت الصحيفة قد أفادت سابقاً بأن روسيا ساعدت إيران في تطوير صواريخ كروز فائقة السرعة، وباعت لها صواريخ «فيربا» المضادة للطائرات المحمولة على الكتف، وتواصلت معها بشأن معلومات قد تكون ذات صلة بالأسلحة النووية.


تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
TT

تركيا تُعلن مقتل جندي في إطلاق نار على الحدود مع إيران

جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)
جندي تركي يلوح بعَلم بلاده في شمال شرق عفرين بسوريا (رويترز)

أعلنت وزارة ​الدفاع التركية، الخميس، أن جندياً قُتل على الحدود مع إيران في ‌31 أكتوبر (تشرين ‌الأول) ​نتيجة ‌إطلاق ⁠نار ​من الجانب ⁠الإيراني، وأن طهران فتحت تحقيقاً قضائياً وإدارياً في الواقعة، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضافت الوزارة ⁠في إفادة ‌صحافية ‌أسبوعية أن ​الجندي ‌قُتل وهو يحاول ‌التدخل لمنع عبور غير قانوني للحدود.

وذكرت أن مسؤولين ‌من تركيا وإيران اجتمعوا في ⁠مكان ⁠الواقعة، الثلاثاء، وأن أنقرة تعمل بالتنسيق مع السلطات الإيرانية لكشف كل ملابسات الواقعة.


كوريا الجنوبية تنشر معدات لإزالة الألغام قرب «هرمز»

سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
TT

كوريا الجنوبية تنشر معدات لإزالة الألغام قرب «هرمز»

سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)
سفن حربية كورية جنوبية خلال تدريبات بحرية في 2020 (بحرية الكورية الجنوبية)

قالت كوريا الجنوبية، الخميس، إنها ستوسّع عمليات وحدتها البحرية لمكافحة القرصنة إلى المياه الواقعة جنوب سلطنة عُمان، وستزودها بطائرة دورية ومعدات لإزالة الألغام، استعداداً لمشاركة محتملة في تأمين الملاحة بمضيق هرمز بعد انتهاء الحرب.

وقالت سيول إنها لن تنخرط في العمليات العسكرية ضد إيران، حسب وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية.

وأضافت الوكالة أن الخطوة هي أول مساهمة لسيول في المنطقة منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية في فبراير (شباط)، بعد أشهر من المداولات بشأن دورها في الجهود الدولية لإبقاء المضيق مفتوحاً.

وتقضي الخطة بتعزيز وحدة «تشيونغهيه»، العاملة في خليج عدن، بفريق للتخلص من الذخائر المتفجرة، ومركبات سطحية وأخرى تحت الماء غير مأهولة، وطائرة الدورية البحرية «بي - 8 إيه بوسيدون».

وتشمل مضاعفة نطاق عمليات الوحدة تقريباً ليمتد إلى المياه الواقعة جنوب عُمان في بحر العرب، وإضافة 75 فرداً إليها ليرتفع عدد أفرادها إلى 395، وفق «يونهاب».

وتحتاج الخطة إلى موافقة الجمعية الوطنية بعد إقرارها في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل. وتنتهي فترة انتشار الوحدة الحالية في 31 ديسمبر (كانون الأول).

«بيئة مواتية»

ونقلت الوكالة عن مسؤول في وزارة الدفاع قوله إن التعزيز «لأغراض غير قتالية بحتة»، وإن الوحدة ستعمل بشكل مستقل عن أي قوات حليفة.

وقال المسؤول: «ستظل العمليات مقتصرة على المياه المفتوحة جنوب سلطنة عُمان، وسيُحظر على طائرات الدورية البحرية استهداف أو مراقبة الأراضي الإيرانية أو المياه الإقليمية أو المناطق الداخلية لمضيق هرمز».

وتعتزم سيول تشغيل الأصول الجديدة انطلاقاً من جيبوتي، وستبدأ مشاورات مع حكومتها بمجرد انطلاق الإجراءات البرلمانية، حسب الوكالة.

سفينة شحن كورية جنوبية بعد إصابتها بلغم بحري ي مضيق هرمز مايو الماضي (رويترز)

ويضيف التفويض المعدل مهمة جديدة هي «دعم الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في طرق الشحن الدولية»، وهو بند يوفر أساساً قانونياً لمشاركة سيول في عمليات ما بعد الحرب، حسب «يونهاب».

وسُئل مسؤول دفاعي عما إذا كان التعزيز يهدف إلى الاستعداد لإزالة الألغام من المضيق، فقال: «هذا ليس تركيزنا الأساسي، لكننا لم نستبعد الاحتمال، وقد انعكس ذلك في الخطط العملياتية».

وقال مسؤولون إن سيول، بسبب خبرتها المحدودة في أنظمة إزالة الألغام غير المأهولة، تسعى إلى الاستفادة من الانتشار لاختبار أدائها.

وتشترط الدول المشاركة في مبادرة دولية تقودها بريطانيا وفرنسا، ومنها كوريا الجنوبية، توافر «بيئة مواتية» قبل أي مهمة مشتركة، أي وقفاً كاملاً للنزاع أو اتفاقاً رسمياً بين واشنطن وطهران.

وقال المسؤول: «وعدنا بالانضمام عند الطلب وفق تلك الشروط... ولا يمكننا أن ندخل المضيق من دون استعداد».

وسيتطلب أي انتشار داخل المضيق موافقة برلمانية منفصلة.

«خبر جيد»

ونقلت «يونهاب» عن خبراء أن واشنطن كانت قد أبدت استياءها من تردد سيول في الانضمام إلى الجهود العسكرية في المضيق. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في أغسطس (آب)، إنه قلّص المناورات المشتركة مع كوريا الجنوبية بسبب ذلك جزئياً.

وقال نائب وزير الدفاع السابق شين بيوم - تشول للوكالة إن واشنطن ستنظر على الأرجح إلى القرار بوصفه «خبراً جيداً»، لأن الحرب لا تحظى إلا بدعم دولي محدود. وأضاف أن الخطوة قد تمنح سيول ورقة في مساعيها لاستعادة القيادة العملياتية لقواتها في زمن الحرب من واشنطن.

لكن تشا دو - هيون، من معهد «أسان» للدراسات السياسية، قال: «لا أعتقد أننا سنكسب ورقة تفاوض ملموسة مع الولايات المتحدة، ما لم نبدأ العمل فعلاً في المضيق».

وحذرت إيران سيول من الانضمام إلى أي مبادرة تقودها الولايات المتحدة ضدها في المضيق. وقال مسؤول كوري جنوبي إن بلاده ستواصل شرح موقفها عبر القنوات الدبلوماسية، كي لا تعاملها إيران بوصفها «هدفاً معادياً».

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، قد قال، في سبتمبر (أيلول): «لقد التزمنا حتى الآن بمبدأ عدم المشاركة وعدم التدخل في الحرب، وسنواصل الالتزام به في المستقبل».

واعتمدت كوريا الجنوبية العام الماضي على مضيق هرمز في مرور 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النافثا. وأظهر استطلاع لمؤسسة «غالوب كوريا» في مارس (آذار)، أن 55 في المائة من المشاركين عارضوا إرسال سفن حربية إلى المضيق.