البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

لجنة التعاون المالي لدول الخليج أقرت خطة عمل السوق المشتركة 2026 - 2028

البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
TT

البديوي: المرحلة تفرض «تكاملاً عملياً» لمواجهة التحديات

البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)
البديوي متحدثاً خلال ترؤسه اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون (إكس)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها المنطقة تفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من «التكامل العملي»، والاستجابة الفاعلة، مشدداً على أن الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول المجلس تحتم اتخاذ تدابير استباقية لتعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

جاء ذلك خلال ترؤس البديوي للاجتماع الـ125 للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون، الذي عُقد «افتراضياً»، الخميس، برئاسة البحرين، وبمشاركة وزراء المالية والاقتصاد، وفي مقدمتهم وزير المالية محمد الذي رأس وفد المملكة في الاجتماع.

ونقل البديوي، خلال الاجتماع، توجيهات قادة دول المجلس في لقائهم التشاوري الأخير بجدة، والتي شددت على ضرورة التسريع في تنفيذ المشاريع الخليجية الكبرى لضمان الأمن القومي والاقتصادي، وفي مقدمتها: الإسراع في تنفيذ مشروع سكة الحديد الخليجية، وتعزيز الربط الكهربائي والمائي، ودراسة إنشاء أنابيب لنقل النفط والغاز لتعزيز مرونة الإمدادات، والمضي قدماً في إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي ومراعاة احتياطيات السيولة لدى البنوك المركزية.

اجتماع عن بعد للجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون (وزارة المالية)

مخرجات الاجتماع

وبحث الوزراء، خلال الاجتماع، سبل تحصين المكتسبات الاقتصادية المحققة، حيث تم اعتماد خطة عمل لجنة السوق الخليجية المشتركة للأعوام (2026 - 2028)، والتي تهدف إلى فتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري بين دول المجلس.

كما استعرض الاجتماع التقدم المحرز في متطلبات الاتحاد الجمركي، واعتمد الدليل الاسترشادي للمشاركات الدولية، مؤكداً أهمية توحيد الموقف الاقتصادي الخليجي في المحافل العالمية لمواجهة الأزمات المتسارعة وتداعياتها على اقتصاديات دول المجلس المنفتحة على العالم.

كما لم يغب المشهد الجيوسياسي عن طاولة النقاش؛ إذ جرى تناول التطورات التي تشهدها المنطقة وتداعياتها على دول المجلس، وسبل تعزيز التنسيق المشترك في التعامل معها.


مقالات ذات صلة

شراكة بين «آركابيتا» و«هاينز» للاستثمار في العقارات الصناعية واللوجستية بالخليج

الاقتصاد مقر شركة «آركابيتا» في العاصمة البحرينية المنامة (الشرق الأوسط)

شراكة بين «آركابيتا» و«هاينز» للاستثمار في العقارات الصناعية واللوجستية بالخليج

أعلنت «آركابيتا» للاستثمارات البديلة و«هاينز» العالمية للاستثمار العقاري إبرام شراكة استراتيجية لتأسيس منصة استثمارية للعقارات الصناعية واللوجستية في الخليج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)

روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في مستهل جولة تشمل البحرين والكويت، وتأتي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
الاقتصاد عامل فني يقف أمام منشأة نفطية تابعة لـ«أوكيو للاستكشاف» تضم خزان تجميع المنتجات الهيدروكربونية (الشركة)

«أوكيو للاستكشاف» العُمانية توقع تعديلاً على اتفاقية امتياز «المنطقة 9» النفطية

أعلنت شركة «أوكيو للاستكشاف والإنتاج» العمانية توقيع تعديل لبعض بنود اتفاقية الاستكشاف ومشاركة الإنتاج المتعلقة بحصص المشاركة في منطقة الامتياز «المنطقة 9».

«الشرق الأوسط» (مسقط)
الخليج سعد الكعبي وزير الدولة القطري لشؤون الطاقة خلال المؤتمر الصحافي (قنا)

قطر: حادث «مصنع برزان» عرضي وليس عملاً تخريبياً

أكدت قطر، الاثنين، أن الحادث الذي وقع في «مصنع برزان للغاز الطبيعي المسال» بمنطقة رأس لفان الصناعية كان «عرضياً» وليس عملاً تخريبياً أو متعمداً.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
الخليج صورة ملتقطة بالأقمار الصناعية من شركة «بلانيت لابز بي بي سي» للمنطقة الصناعية في رأس لفان في قطر بتاريخ 6 مارس الماضي (أ.ب)

تضامن خليجي وعربي مع قطر إثر حادث حريق «رأس لفان»

أعربت دول خليجية وعربية عن تضامنها مع قطر عقب الحادث الذي وقع بأحد المصانع بمدينة رأس لفان الصناعية وأدى إلى سقوط عدد من الضحايا والمصابين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

انتعاش أسهم الصين مع تعافي التكنولوجيا من موجة بيع عالمية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في ميدان بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في ميدان بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

انتعاش أسهم الصين مع تعافي التكنولوجيا من موجة بيع عالمية

شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في ميدان بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في ميدان بمدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الأربعاء، مع عودة المستثمرين إلى شراء أسهم التكنولوجيا بعد موجة البيع العالمية التي شهدها اليوم السابق. وعند الإغلاق، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة، كما ارتفع مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة طفيفة بلغت 0.3 في المائة، وقفز مؤشر «ستار 50» في شنغهاي، الذي يركز على قطاع التكنولوجيا، بنسبة 3.8 في المائة مسجلاً مستوى قياسياً جديداً.

وشهدت أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات انخفاضاً عالمياً، يوم الثلاثاء، حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنحو 10 في المائة. وقال محللو شركة هوان للأوراق المالية، في مذكرة: «نرى أن تقلبات السوق الأخيرة بمثابة تهدئة وليست نقطة تحول»، مضيفين أن التصحيح يمثل فرصة جيدة للمستثمرين لزيادة استثماراتهم في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي.

وقادت أسهم أشباه الموصلات وأسهم سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي، بشكل عام، المكاسب، مما يشير إلى تجدد إقبال المستثمرين على هذا القطاع. وقفز مؤشر «سي إس آي لأشباه الموصلات» بأكثر من 5 في المائة، وارتفع مؤشر صناعة الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.9 في المائة. وحققت شركات التكنولوجيا الحيوية المُدرَجة في بورصة هونغ كونغ مكاسب بنسبة 2.2 في المائة.

وكان أداء أسهم العقارات وشركات الوساطة المُدرجة في بورصة هونغ كونغ ضعيفاً، حيث انخفضت بنسبتيْ 3.6 في المائة و2.6 في المائة على التوالي.

ولا يزال بعض المحللين متفائلين بشأن دورة الذكاء الاصطناعي. وقالت شركة إدارة الأصول الصينية إن الذكاء الاصطناعي سيظل محور الاستثمار الرئيسي، خلال النصف الثاني من العام، مضيفةً أن الآراء المتشائمة بشأن القطاع لم تحظَ بدعم كامل.

وقال محللون في الصندوق إن التحول إلى قطاعات الاستثمار التقليدية، مثل الاستهلاك، يتطلب مزيجاً من اقتصاد قوي، وتضخم أسرع، ومؤشرات على ذروة الطلب على الذكاء الاصطناعي.

وفي دعمه للتركيز على التكنولوجيا، قال رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، في كلمة ألقاها خلال قمة المنتدى الاقتصادي العالمي، إن بلاده ستواصل تسريع تطبيق التقنيات الجديدة على نطاق واسع.

اليوان يتراجع

من جانبه، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له في شهر مقابل الدولار الأميركي، يوم الأربعاء، متأثراً بارتفاع قيمة الدولار، حيث استعد المستثمرون لرفع محتمل لأسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي). وسجل الدولار الأميركي أعلى مستوى له في 13 شهراً مقابل العملات الرئيسية، مدفوعاً بتوجهات النفور من المخاطرة وسط تراجع أسهم التكنولوجيا وتوقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية، في وقت لاحق من هذا العام. ولامس اليوان الصيني في السوق المحلية 6.8004 مقابل الدولار في تعاملات الصباح، وهو أضعف مستوى له منذ أكثر من شهر.

ويتجه اليوان نحو تسجيل خسائر، لليوم السادس على التوالي، مقابل الدولار. كما تراجع نظيره في السوق الخارجية إلى أدنى مستوى له في شهر.

وفي المدى القريب، يشعر المستثمرون بالقلق من رفع أسعار الفائدة من قِبل الاحتياطي الفيدرالي، وأن ارتفاع أسعار الفائدة قد يكون له تأثير أكبر على اليوان، وفقاً لكيفن ليو، كبير استراتيجيي السوق الخارجية الصينية بشركة «سي آي سي سي» للأبحاث.

وقد تلقّى الدولار دعماً مع تعديل الأسواق توقعاتها بموقف أكثر تشدداً من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» برئاسة كيفن وارش. كما أسهم تراجع أسهم أشباه الموصلات في تعزيز الدولار، الذي يُنظَر إليه كعملة ملاذ آمن.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8195 يوان للدولار، وهو أضعف مستوى له منذ 8 يونيو (حزيران) الحالي، وأقل بـ282 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المحدد يومياً. وعلى الرغم من ضغوط الدولار، يعتقد المحللون أن اليوان سيواصل تفوقه على العملات الآسيوية الأخرى؛ نظراً لمرونته في أعقاب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فضلاً عن قوة الصادرات الصينية.

وانخفض اليوان بنسبة 0.5 في المائة مقابل الدولار، هذا الشهر، لكنه ارتفع بنسبة 2.9 في المائة هذا العام. وقال ليو: «كان الدعم الرئيسي للعملة، منذ العام الماضي، هو الصادرات، ومن المتوقع أن يبقى الاتجاه العام دون تغيير، لكن قد يتأثر معدل النمو بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي».

ويتوقع محللو «باركليز» أيضاً تباطؤ وتيرة ارتفاع قيمة اليوان خلال الأشهر المقبلة، مُرجعين ذلك إلى مقاومة السياسة النقدية من البنك المركزي من خلال تحديد أسعار صرف أضعف من المتوقع، بالإضافة إلى تباطؤ تحويلات الدولار من قِبل المصدّرين.


«أفيليس» السعودية تجمع 650 مليون دولار من إصدار سندات

إحدى طائرات «أفيليس» المختصة في تمويل وتأجير الطائرات والمملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات «أفيليس» المختصة في تمويل وتأجير الطائرات والمملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تجمع 650 مليون دولار من إصدار سندات

إحدى طائرات «أفيليس» المختصة في تمويل وتأجير الطائرات والمملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي (الشرق الأوسط)
إحدى طائرات «أفيليس» المختصة في تمويل وتأجير الطائرات والمملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس»، المختصة في تمويل وتأجير الطائرات والمملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، إتمام تسعير إصدار سندات غير مضمونة من «الدرجة الأولى» بقيمة 650 مليون دولار، تُستحق في عام 2031، في خطوة تعكس استمرار وصول الشركة إلى أسواق الدين العالمية وسط طلب قوي من المستثمرين الدوليين.

وقالت الشركة، التي تتخذ من السعودية مقراً رئيسياً لها، إن السندات أُصدرت عبر شركتها التابعة «أفيليس كابيتال المحدودة» ضمن برنامجها العالمي للسندات متوسطة الأجل، وبمعدل فائدة ثابت يبلغ 5.5 في المائة سنوياً، يُدفع على أساس نصف سنوي حتى موعد الاستحقاق في يونيو (حزيران) 2031.

وحصلت السندات على تصنيف ائتماني عند مستويي: «بي إيه إيه2 - Baa2» من وكالة «موديز»، و«بي بي بي - BBB» من وكالة «فيتش»، بما يتماشى والتصنيف الائتماني للشركة، فيما تعتزم «أفيليس» توظيف حصيلة الإصدار في الأغراض العامة للشركة ودعم خططها التشغيلية والتوسعية.

وقالت «أفيليس» إن الطرح شهد إقبالاً لافتاً من المستثمرين العالميين؛ إذ «تجاوز حجم الطلبات قيمة الإصدار بنحو 5.3 مرة، مما يعكس ثقة الأسواق الدولية بالمركز المالي للشركة وآفاق نموها المستقبلية».

من جانبه، قال إدوارد أوبيرن، الرئيس التنفيذي لشركة «أفيليس»، إن الإصدار يمثل «مرحلة جديدة في تطوير منصة أدوات الدين التابعة للشركة، ويأتي استكمالاً للنجاح الذي حققه أول طرح سندات نفذته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025».

وأضاف أن الشركة تواصل تنفيذ استراتيجيتها للنمو والتوسع في سوق تأجير الطائرات العالمية، مشيراً إلى أن عائدات الإصدار ستدعم طموح «أفيليس» بأن تصبح ضمن أكبر 10 شركات لتأجير الطائرات في العالم بحلول عام 2030.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه قطاع تمويل وتأجير الطائرات نمواً متواصلاً؛ مدفوعاً بارتفاع الطلب العالمي على السفر الجوي، وتوسع شركات الطيران في تحديث أساطيلها وتعزيز قدراتها التشغيلية.


تعاون دولي بين الرياض وبلغراد لتطوير جاهزية الحدث العالمي الأبرز «إكسبو»

جناح السعودية في معرض «إكسبو دبي» (واس)
جناح السعودية في معرض «إكسبو دبي» (واس)
TT

تعاون دولي بين الرياض وبلغراد لتطوير جاهزية الحدث العالمي الأبرز «إكسبو»

جناح السعودية في معرض «إكسبو دبي» (واس)
جناح السعودية في معرض «إكسبو دبي» (واس)

أعلن معرضا «إكسبو 2030 الرياض» و«إكسبو 2027 بلغراد» توقيع اتفاقية تعاون لتبادل الخبرات ونقل المعرفة بين الجهة المنظمة للمعرض الدولي في العاصمة السعودية والجهة المنظمة للمعرض المختص في صربيا.

وستمكّن الاتفاقية الجهتين من تبادل الخبرات والرؤى وأفضل الممارسات في مجالات التخطيط، والجاهزية التشغيلية، وإدارة وتشغيل الفعاليات خلال مدة انعقاد المعرض، وتطوير الإرث المستدام لما بعد الحدث، بما يسهم في تعزيز القدرات المؤسسية وترسيخ الحوار المستمر بين الجانبين خلال استعداداتهما لاستضافة نسخ المعارض الدولية والمختصة.

وبموجب الاتفاقية، فسيشارك ممثلو الجهتين في زيارات ميدانية، وبرامج للمراقبة والاطلاع المباشر، وورشات عمل، وتبادل للخبراء، وغيرها من الأنشطة التعاونية المصممة لتبادل الدروس المستفادة والخبرات التشغيلية والابتكارات وأفضل الممارسات. كما تغطي الاتفاقية مجموعة واسعة من المجالات، تشمل الحوكمة، وتطوير المواقع، وإدارة المشاركين، والجاهزية التشغيلية، والأنظمة الرقمية، وإدارة العمليات التشغيلية خلال مدة انعقاد المعرض.

وأكد طلال المرّي، الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، أن الاتفاقية «تجسّد نهج التعاون الذي لطالما تميزت به معارض (إكسبو) الدولية»، مشيراً إلى أن تبادل الخبرات والمعرفة بين الجهات المنظمة هذا الحدث يمثل «ركيزة مهمة لتعزيز كفاءة التنفيذ، وترسيخ أفضل الممارسات الناجحة، والحد من المخاطر المؤسسية، ودعم استمرارية نقل الخبرات والمعرفة ضمن منظومة معارض (إكسبو)».

وخلال زيارته موقع «إكسبو 2027 بلغراد»، أشاد المري بالتقدم المحرز في الأعمال التنفيذية والتحضيرية، واطّلع عن قرب على الجهود المتواصلة والاستعدادات الجارية لاستضافة المعرض. وأكد المري أن «هذا التعاون يوفّر فرصة قيّمة للاطلاع على الرؤى والخبرات التشغيلية والاستفادة من الدروس خلال مراحل التحضير والإعداد وتنفيذ المعرض المختص، ويأتي في مرحلة بالغة الأهمية بالنسبة إلى (إكسبو 2030 الرياض)، في وقت تتواصل فيه أعمال التنفيذ عبر مختلف المسارات التشغيلية بوتيرة متسارعة، إلى جانب التقدم المستمر في أعمال البنية التحتية والإنشاءات في الموقع، بما يعزز جاهزية العاصمة السعودية لتنظيم نسخة استثنائية وغير مسبوقة من المعرض الدولي».

من جانبه، أكد دانيلو ييرينيتش، مدير «إكسبو 2027 بلغراد»، أن الاتفاقية الموقعة مع الرياض «تعزز المسؤولية المشتركة تجاه إرث معارض (إكسبو)، وتجاه المشاركين الدوليين ومستقبل هذه المنصة العالمية». وأضاف أن «أحد أهم جوانب الإرث الذي يتركه هذا الحدث العالمي يتمثل في المعارف والخبرات التي يكتسبها العاملون على تنظيمه»، لافتاً إلى أن «إكسبو 2027 بلغراد» يوفر «فرصة فريدة للكوادر المشاركة فيه لنقل خبراتهم ومعارفهم إلى الفعاليات والمعارض الدولية المستقبلية حول العالم».

ووُقعت الاتفاقية خلال مراسم رسمية بالعاصمة الصربية بلغراد بحضور الأمين العام لـ«المكتب الدولي للمعارض (بي آي إي - BIE)»، ديميتري كركنتزس، وذلك ضمن الزيارة الرسمية التي يجريها وفد «إكسبو 2030 الرياض» إلى صربيا. وبيّن كركنتزس أن معارض «إكسبو» تمثل سلسلة متصلة من الخبرات والتجارب، حيث إن «كل معرض يُبنى على النسخة التي تسبقه، وينبغي أن يترك بصمته على النسخة التالية، بوصف ذلك جزءاً من مسيرة التقدم والتطور الإنساني». وقال: «ما ينتظرنا يحمل أهمية خاصة وفرصة استثنائية بكل المقاييس. فنحن أمام دولتين جديدتين تماماً على منظومة (إكسبو)، هما جمهورية صربيا والمملكة (العربية السعودية)، اللتان تستضيفان هذا الحدث العالمي أول مرة. وقد يشكل ذلك تجربة جديدة للكوادر المحلية وللبيئة الثقافية في البلدين، لكنه في الوقت نفسه يمثل فرصة كبيرة لمزيد من الخبرات والتجارب غير المسبوقة».

وتضمنت زيارة وفد الرياض عقد عدد من الاجتماعات رفيعة المستوى، وتنظيم جلسة مختصة بشأن التحضيرات الخاصة باجتماع المشاركين الدوليين في «إكسبو 2027 بلغراد»، إضافة إلى جولة ميدانية في موقع المعرض؛ مما أتاح منصة متميزة لتبادل المعارف والرؤى وتعزيز أوجه التعاون بين الجهتين المنظمتين.

وتتشارك بلغراد والرياض، بصفتيهما المدينتين المستضيفتين للنسختين المقبلتين من المعرض المختص والمعرض الدولي، «دوراً محورياً في دعم رسالة (المكتب الدولي للمعارض - بي آي إي BIE) الهادفة إلى تعزيز التعاون الدولي والعمل المشترك، وتسخير معارض (إكسبو) لتكون منصةً لدفع عجلة التقدم العالمي. وتعكس الاتفاقية روح التعاون والتكامل التي تميز منظومة معارض (إكسبو)، من خلال تعزيز أوجه التعاون بين المدن المستضيفة المتعاقبة وتبادل الخبرات والمعارف العملية، بما يدعم استعدادات الرياض والتحضيرات الجارية للترحيب بالعالم في المملكة العربية السعودية في عام 2030».

سيكون «إكسبو 2030 الرياض» أحد أعلى المعارض العالمية طموحاً وتفرداً في مسيرة المعارض الدولية؛ إذ يقام على مساحة 6 ملايين متر مربع تمتد عبر 5 مناطق رئيسية مميزة، ويجمع 197 دولة، و29 منظمة، وأكثر من 42 مليون زيارة من مختلف أنحاء العالم.