تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تروية وترطيب الجلد مفتاح الحفاظ على حيويته ونضارته

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية
TT

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تجاعيد الوجه.. العناية السليمة أساس الوقاية

تجاعيد الوجه Facial Wrinkles، أسبابها وكيفية معالجتها، أحد المواضيع الطبية الساخنة. وتعتبر تجاعيد الجلد بالعموم، وفي الوجه بالخصوص، مشكلة عالمية يُصاب بها كل إنسان، من دون أي استثناء. ولذا فإنها ضمن أعلى خمس مشاكل صحية تشغل بال الناس على مستوى العالم. ويتجاوز الحجم السنوي لسوق مستحضرات إزالة التجاعيد وعمليات معالجتها، مليارات الدولارات، أكثر من 80 في المائة منها للتعامل مع مشكلات تجاعيد الوجه.

* أسباب التجاعيد
* ضمن عدد الأول من يوليو (تموز) لمجلة «التشريح الإكلينيكي Clinical Anatomy»، عرض الباحثون من اليابان نتائج محاولتهم معرفة أسباب ظهور التجاعيد في مناطق من الوجه دون مناطق أخرى، ولدى بعض الناس بشكل أسرع من غيرهم. واعتمد الباحثون في دراستهم على نتائج تشريح مناطق الوجه المختلفة ومكونات المناطق تلك ميكروسكوبيًا. ووجد الباحثون أن الأمر له علاقة في جانب منه بالغدد الدهنية Sebaceous Glands التي توجد في مناطق الجلد بنسب متفاوتة.
ورأس فريق البحث الدكتور يوشي تاماستو، طبيب الأسنان من جامعة كاجوشيما للعلوم الطبية والأسنان باليابان. ولاحظ الباحثون في نتائج دراستهم أن الاختلاف في وجود هذه النوعية من الغدد، التي تفرز الدهون على طبقة الجلد لترطيبها، في مناطق الوجه المختلفة هو السبب وراء ظهور تجاعيد جلدية سطحية في منطقة الجبهة بخلاف التجاعيد العميقة في جلد المناطق المحيطة بالعينين.
وأوضح الدكتور نيتن تشوهان، المتخصص في جراحة وترميم الوجه التجميلية والأنف والأذن والحنجرة بجامعة تورونتو غير المشارك في الدراسة، أن: «الغدد الدهنية تراكيب ميكروسكوبية في الجلد تعمل على إفراز مواد سيبيم الدهنية Sebum والتي هي مزيج من الزيوت والشمع، وتفيد في ترطيب البشرة وحمايتها من تأثيرات المياه الضارة. واستنادًا إلى نتائج البحث فإن تجاعيد الوجه تميل إلى أن تكون أكثر عمقًا حيث يقل وجود الغدد الدهنية، مثل الزوايا الخارجية للعينين».
ولاستكشاف العوامل المرتبطة بتجاعيد الوجه، فحص الباحثون تشريحيًا عمق التجاعيد وكثافة وجود الغدد الدهنية وكثافة الجلد في مناطق الجبهة ومنطقة ما حول العينين لدى 60 شخصًا متوفى من اليابانيين تراوحت أعمارهم ما بين 20 إلى 90 سنة. وأكد ذلك لهم وجود أعداد أكبر من الغدد الدهنية في منطقة الجبهة التي تظهر عليها تجاعيد غير عميقة، مقارنة بجلد المناطق المحيطة بزوايا العينين التي تكون التجاعيد في جلدها أعمق. كما لاحظوا أنه كلما زادت أعداد الغدد تلك في منطقة جلدية زادت سماكة طبقة الجلد فيها، وتحديدًا زادت سماكة طبقة الأدمة من طبقات الجلد الثلاث.

* طبقات الجلد
* ومعلوم أن الجلد أكبر عضو في جسم الإنسان ويتكون من ثلاث طبقات، هي طبقة البشرة الخارجية التي تحتوي على خلايا الميلانين التي تعطي لون الجلد، وتحتها طبقة الأدمة التي توجد فيها الغدد العرقية sweat glands وبصيلات الشعر hair follicles والغدد الدهنية، وتحتها طبقة النسيج تحت الجلدي الذي يحتوي على خلايا دهنية.
وفي حين حدا الباحثين الأمل في أن يكون هذا مفيدًا في تطوير طريقة لمعالجة التجاعيد Anti - Wrinkle Treatment، أكدوا أن ثمة عدة عوامل أخرى إضافة إلى أعداد الغدد الدهنية، تلعب أدوارًا مهمة في نشوء التجاعيد ودرجة عمقها. كما ذكر الباحثون أن نتائج دراستهم بُنيت على تشريح طبقات الجلد لدى يابانيين، ما قد لا ينطبق على أعراق أخرى من ذوي البشرة الداكنة أو الفاتحة في مناطق أخرى من العالم، وهو ما يحتاج إلى مزيد من الدراسات التشريحية. وهو ما وافقت عليه الدكتورة أشاني ويرارتنتا، المتخصصة في نمو الخلايا والجزيئيات من معهد ويستر بفيلادلفيا، قائلة: «ثمة اختلاف واسع فيما بين الأعراق البشرية المختلفة في شأن التجاعيد، وفي الوجه على وجه الخصوص، ذلك أن ثمة أشخاصا من أعراق مختلفة تنشأ لديهم التجاعيد بشكل أقل مقارنة بأشخاص من أعراق أخرى، ومن الصعب عزو ذلك فقط إلى وجود أعداد الغدد الدهنية».

* بشرة النساء
* وأضافت أن من الضروري الاهتمام بالتروية والترطيب للجلد كمفتاح للحفاظ على حيوية ونضارة الجلد وإبطاء نشوء التجاعيد فيه، إضافة إلى التغذية الصحية التي تُمد الجلد بالعوامل اللازمة للحفاظ على مرونة الجلد، وكذا أخذ قسط كافٍ من النوم وممارسة الرياضة البدنية والوقاية من أشعة الشمس.
وبالنسبة لشيخوخة وجه المرأة، لا يزال الوسط الطبي يجهل الكثير من المعلومات الصحيحة حول شيخوخة الجلد لديهن، والعوامل المؤثرة عليها، سلبا أو إيجابا. وكانت مجلة الجراحة التجميلية Aesthetic Surgery Journal الصادرة بالولايات المتحدة قد نشرت قبل بضع سنوات دراسة الباحثين من المركز الطبي لجامعة أوترشت في هولندا حول اختلاف شيخوخة الوجه فيما بين الرجال والنساء.
ومفاد هذا الاختلاف هو أن النساء عند التقدم في العمر، يُصبن أكثر، وبشكل أعمق، بالتجاعيد في المنطقة المُحيطة بالفم Perioral Area. وعلل الباحثون ذلك بالتأثيرات الإيجابية على تماسك جلد الوجه لدى الرجل بفعل توفر بصيلات الشعر والغدد الدهنية والغدد العرقية والشعيرات الدموية، حول منطقة الفم لدى الرجل، وخاصة في المنطقة المُحيطة بالشفة العليا، وهو ما رأوه عاملا مساعدا على قوة ترابط الجلد مع العضلات المحيطة بالفم وبقية الأنسجة الضامة والكولاجين في تلك المنطقة.
ووفق ما يقوله الباحثون من مايو كلينك فإن التعرض لأشعة الشمس وعدم استخدام دهانات (كريمات) الوقاية منها، والتعرض للجفاف، وعدم الحرص على إعادة ترطيب البشرة، والتدخين، هي أهم العوامل تلك. ومما يُؤيد هذه النصيحة، تلك الدراسة الصادرة قبل بضع سنوات في مجلة «أرشيفات طب الجلدية Archives of Dermatology» للدكتورة كاثرين مارتريز وزملائها الباحثين من كلية كيس وسيترن ريزيرف للطب في كليفلاند بالولايات المتحدة. التي وجد الباحثون فيها بأن الزيادة في وزن الجسم وعدم استخدام الكريمات الواقية من أشعة الشمس والتدخين، كلها عوامل تزيد من نشوء شيخوخة الجلد.
وأثبت الباحثون صحة هذا عبر دراستهم للتوائم المتطابقين في صفات الجينات الوراثية. وتحديدا قال الباحثون: إن 40 في المائة من التغيرات الجلدية المُصاحبة للشيخوخة لا علاقة لها بالوراثة، بل هي بسبب التعرض لعوامل بيئية أو سلوكية. ووفق ما قاله الدكتور جيفري صولومن، جراح التجميل بجامعة يال الأميركية، الدراسة الجديدة التي تناولت التوائم المتشاركين في الجينات الوراثية، أثبتت بشكل واضح تأثير تلك العوامل البيئية والسلوكية على شيخوخة الجلد.

* وجه الإنسان
* ويمثل الوجه العضو المركزي في وجود الأعضاء المعنية بالحواس، وهو العضو المركزي في التعبير عن المشاعر والأحاسيس، والعضو المركزي في إبراز الاختلافات بين صور البشر من الأعراق البشرية المختلفة، وهو العضو المركزي في التعريف بالإنسان وتمييزه عن غيره.
ويتكون الوجه تشريحيًا من خمس مناطق رئيسية، وهي:
* منطقة الجبهة: والتي تمثل المنطقة الجلدية من خط شعر فروة الرأس في الأعلى إلى خط الحاجبين والأذنين في الأسفل.
* منطقة العينين: والتي تشمل: كرتي العينان، وجلد الجفن العلوي ما بين العين والحاجب، وجلد الجفن السفلي ما بين العين إلى بداية الخد، والحاجبين.
* منطقة الأنف: والتي تشمل الشكل الهرمي للأنف وجوانبه الثلاث: الأيمن والأيسر وقاعدة فتحتي الأنف.
* منطقة الفم: والتي تشمل الشفتين العلوية والسفلية، والمنطقة ما بين الشفة العلوية وبداية فتحتي الأنف.
* منطقة الخدين: وهي التي تشمل بقية مناطق الوجه المغطية للفكين السفلي والعلوي ومنطقة الذقن.

* تعابير الوجه
* وتعابير الوجه هي أساس ملاحظة الغير للإنسان وحالته الصحية والنفسية وأساس عمليات التواصل لأن ثمة علاقة قوية بين الدماغ وبين ظهور علامات الشعور لديه على صفحة الوجه، وخاصة تأثر الدماغ بالأحاسيس القادمة من اللمس والحرارة والشم والطعم والسمع والنظر، ولذا تظهر على الوجه تعبيرات مختلفة تبعًا لتأثيرات عوامل عدة على الدماغ نفسه.
وتعتمد تعابير الوجه تشريحيًا وعضويًا على التراكيب التشريحية للوجه، والتي تشمل:
* جلد الوجه بمناطقه المختلفة وتوزيع نمو الشعر في مناطق الحاجبين والرموش والشنب واللحية.
* طبقات مجموعات من العضلات المحيطة بالفم والمحيطة بالعينين والأنف والخدود والجبهة.
* تضاريس عظام الجمجمة والفكين، وهي الأساس في تكوين شكل الوجه وتضاريسه بغلافها الجلدي.
* شبكة الأعصاب والأوعية الدموية.
الطبقة الدهنية للشحوم تحت الجلد.
* صفوف الأسنان العلوية والسفلية.
* وزن الجسم بالعموم.
الحالة الصحية وأنواع مختلفة من الأمراض التي تظهر بعض أعراضها بأشكال معينة على صفحة الوجه.
ولذا فإن البحث الطبي عن تجاعيد جلد الوجه وعمليات تجميل الوجه الجراحية وغير الجراحية يتخذ أهمية صحية ونفسية وجمالية عالية. وإضافة إلى اعتماد تلك التدخلات العلاجية، جراحية وغير جراحية، على التعامل مع تراكيب الوجه التشريحية فإن من المهم معرفة كيفية الوقاية من نشوء التجاعيد في جلد الوجه.
وتشير الأكاديمية الأميركية لطب الجلدية إلى أن التعرض لأشعة الشمس دون وقاية هو السبب الرئيسي والأول لنشوء التجاعيد، ولذا فإن تقليل التعرض لأشعة الشمس واستخدام مستحضرات الوقاية الجلدية منها هو الخطوة الأولى والدائمة لمنع نشوء التجاعيد. يلي ذلك في الأهمية الامتناع عن التدخين والامتناع عن تناول الكحول، والحرص على تناول الأطعمة الصحية وخاصة الخضار والفواكه الطازجة، وتنظيف البشرة بطريقة سليمة ووضع المرطبات للبشرة.

* استشارية في الباطنية



فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

فوائد الشمندر لمرضى القلب

يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)
يحسّن تناول الشمندر مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة (بيكسباي)

تشير فوائد الشمندر (البنجر) لمرضى القلب إلى دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يساعد محتواه من النترات الطبيعية على تحسين تدفق الدم وخفض ضغط الدم، من خلال توسيع الأوعية الدموية، كما يمدّ الجسم بمضادات الأكسدة التي تسهم في تعزيز صحة القلب، عند إدراجه ضِمن نظام غذائي متوازن.

ومِن أبرز الأسباب التي تجعل الشمندر مميزاً في دعم القلب هو تكوينه الغني بالمُغذيات الدقيقة، حيث يحتوي البنجر على البوتاسيوم، الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ويقلل ضغط الدم، كما يحتوي على الفولات الضرورية لإنتاج خلايا الدم السليمة.

أظهرت نتائج بحث، عُرض في «مؤتمر جمعية القلب والأوعية الدموية البريطانية»، في يونيو (حزيران) 2023، أن شرب عصير الشمندر يومياً لمدة ستة أشهر بعد تركيب دعامة قلبية قد يقلل خطر التعرض لنوبة قلبية أو الحاجة إلى تدخل علاجي جديد لدى مرضى الذبحة الصدرية.

الدراسة، التي دعّمها «المعهد الوطني لأبحاث الصحة والعناية» ومؤسسة القلب البريطانية، وشارك فيها باحثون من مستشفى «سانت بارثولوميو» وجامعة «كوين ماري» في لندن، وجدت أن 16 في المائة من المرضى تعرضوا لمضاعفات خطيرة، خلال عامين من تركيب الدعامة، مقابل 7.5 في المائة فقط بين من تناولوا عصير الشمندر يومياً. ويُعد تركيب الدعامة، أو ما يُعرَف بـ«التدخل التاجي عن طريق الجلد (PCI)»، إجراء شائعاً لتوسيع الشرايين التاجية وتخفيف أعراض الذبحة الصدرية.

وأظهرت دراسة، نُشرت في مجلة «Circulation»، أن اتباع نظام غذائي غني بالنترات، المتوافرة بكثرة في عصير الشمندر، قد يحسّن القوة العضلية لدى مرضى قصور القلب. وتتحول النترات في الجسم إلى أكسيد النيتريك، الذي يسهم في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وضبط ضغط الدم.

الدراسة، التي شملت تسعة مرضى، قارنت بين تأثير عصير الشمندر العادي وآخَر منزوع النترات. وبعد ساعتين من تناول العصير الكامل، سُجّلت زيادة بنسبة 13 في المائة في قوة العضلات، ما يشير إلى دور محتمل للنترات في دعم الأداء البدني لدى مرضى فشل القلب.

إلى جانب تأثيره المحتمل في ضغط الدم والقوة العضلية، يتمتع الشمندر بفوائد أخرى داعمة لصحة القلب؛ أبرزها:

- تحسين مرونة الأوعية الدموية بفضل محتواه من مضادات الأكسدة، ما يساعد على تعزيز كفاءة تدفق الدم.

- تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يسهم في تطور أمراض الشرايين.

- دعم صحة بطانة الأوعية الدموية (الأندوثيليوم)، وهي طبقة أساسية في تنظيم توسّع وانقباض الشرايين.

- المساهمة في ضبط مستويات الالتهاب المزمن المرتبط بأمراض القلب.

- توفير البوتاسيوم الذي يساعد في الحفاظ على توازن السوائل ودعم انتظام ضربات القلب.

ويبقى تأثير الشمندر أكثر فاعلية عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.


طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
TT

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)
محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

يأتي شهر رمضان المبارك محملاً بأطباقه الشهية المميزة الشهيرة والتي تضم حلويات كثيرة تثير خوف مرضى السكري ولكن ببعض الطرق يمكنه الاقتراب منها بحذر.

وفي عام 2023، أبطلت أخصائية أمراض الجهاز الهضمي الروسية الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ حقيقة مقولة «ضرورة امتناع مرضى السكري تماماً عن تناول الحلويات». مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من داء السكري ليسوا بحاجة إلى التخلي تماماً عن تناول الحلويات، بل عليهم تعديل نظامهم الغذائي ليصبح صحياً أكثر، وذلك وفق ما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية.

مؤكدة أنه «عند الإصابة بداء السكري بنوعيه لا توجد أطعمة محظورة. لكن يجب اتباع نظام غذائي صحيح وعقلاني يأخذ في الاعتبار مستوى السكر في الدم وشدة المرض».

ويفضل دائماً استشارة طبيبك الخاص حول نظامك الغذائي وما يحتويه من مكونات.

الحلويات والسكري

قد يسبَّب تناول الحلويات مباشرةً بعد الإفطار ارتفاعاً حاداً وسريعاً في مستوى السكر في الدم، وغالباً ما يبلغ ذروته بعد نحو 90 دقيقة. ورغم أنه ليس ممنوعاً تماماً، فإن الاستهلاك المنتظم للأطعمة السكرية يُعيق التحكم في مستوى السكر في الدم وإدارة الوزن لدى مرضى السكري.

ويُنصَح بتناول الحلويات باعتدال، ويفضَّل تناولها مع أطعمة غنية بالألياف لإبطاء امتصاص السكر.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهم النصائح الصحية لتناول القطايف لمرضى السكري:

طريقة الطهي: شوي القطايف في الفرن أو استخدام القلاية الهوائية (الإيرفراير) بدلاً من القلي الغزير، لتقليل الدهون والسعرات.

الحشوات الصحية:

الجبن: استخدام الجبن العكاوي قليل الدسم أو الجبن القريش، بدلاً من القشطة الدسمة.

المكسرات: استخدام الجوز (عين الجمل) أو الفستق الحلبي النيء وغير المملح.

العجينة: تحضير العجينة باستخدام دقيق القمح الكامل أو الشوفان لزيادة الألياف، مما يقلل من سرعة ارتفاع سكر الدم.

التحلية (القطر): استبدال القطر التقليدي بقطر مصنوع من محليات آمنة لمرضى السكر مثل أو استخدام كمية ضئيلة جداً من العسل الطبيعي.

حجم القطعة: تناول القطايف «العصافيري» صغيرة الحجم للتحكم في الكمية المتناولة.

التقديم: تناولها مباشرة بعد وجبة الإفطار الغنية بالألياف والبروتين لتقليل امتصاص السكريات بسرعة.

نصائح لمرضى السكري:

التحكم في كمية الطعام، حيث يُسمح بتناول كميات صغيرة من الحلويات، وكذلك مراقبة مستوى الغلوكوز، وعلى مريض السكري فحص مستوى السكر في الدم لفهم كيفية تأثير الأطعمة المختلفة عليك.

بالإضافة إلى موازنة الوجبات، بتناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الدهون الصحية لتحقيق استقرار مستوى السكر في الدم.

جرِّب البدائل، تؤثر بعض الحلويات على مستوى السكر في الدم أكثر من غيرها. على سبيل المثال، الشوكولاته الداكنة بديل أغنى وأقل حلاوة من الشوكولاته البيضاء أو شوكولاته الحليب. يستمتع بعض مرضى السكري بتناول الفاكهة بديلاً مغذياً ومشبعاً؛ لإشباع رغبتهم في تناول الحلويات. كما يمكن استخدام فواكه مثل الموز المهروس أو صلصة التفاح لتحلية المخبوزات بشكل طبيعي. تذكَّر فقط أن جميع هذه الخيارات تحتوي على سكريات طبيعية تؤثر على مستوى السكر في الدم، لكنها تُعدُّ بديلاً صحياً، وفقاً لما ذكره موقع مراكز السيطرة الأميركية على الأمراض والوقاية منها.


التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
TT

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)
زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

وأوضحت النتائج أن تقنيات تخفيف التوتر المنتظمة، مرتين يومياً، قد تساعد في الحد من التغيرات البيولوجية التي تجعل الخلايا السرطانية أكثر مقاومة للعلاج وأكثر قابلية للانتشار، ما قد ينعكس إيجاباً على مسار المرض.

وتتذبذب مستويات الكورتيزول -وهو هرمون يُفرز عند الشعور بالتوتر- بشكل طبيعي على مدار اليوم. إلا أنها غالباً ما تبقى مرتفعة باستمرار لدى مرضى السرطان.

ووجدت دراسة عُرضت في مؤتمر الجمعية الأميركية لتقدم العلوم في ولاية أريزونا الأميركية، أن الخلايا السرطانية التي تعرضت للكورتيزول تتصرف بشكل مختلف. ونتيجة لذلك، نصح الباحثون المرضى بتقليل التوتر قدر الإمكان.

وتشمل الطرق المقترحة لخفض التوتر: ممارسة الرياضة، وقضاء الوقت في الطبيعة، وممارسة تمارين اليقظة الذهنية، مثل كتابة اليوميات، والتأمل العميق، واتباع نظام غذائي صحي، والتنفس بمساعدة الآخرين، والحصول على قسط كافٍ من النوم.

وقالت الدكتورة كيمبرلي بوساي، اختصاصية السرطان في جامعة ميدويسترن، والتي شاركت في البحث: «فيما يتعلق بتوقيت اليوم، أعتقد أن هناك حججاً تدعم بدء اليوم وإنهاءه بممارسات تُخفف التوتر وتُحسّن جودة النوم».

وتتابع: «ففي الصباح، تُسهم هذه الممارسات في تعزيز حالة ذهنية إيجابية تُساعدنا على إدارة ضغوطات الحياة اليومية بشكل أفضل. وفي الليل، تُساعدنا هذه الممارسات نفسها على الاسترخاء والحصول على نومٍ عميق ومريح».

وقد وجد البحث أن الكورتيزول يزيد بشكل دائم من قدرة الخلايا السرطانية على التجدد الذاتي، وهو مقياس لمدى قدرتها على التكيف مع التغيرات.

كما أظهرت البيانات أن الكورتيزول يُحسّن قدرة الخلايا السرطانية على الانتشار إلى أنسجة مختلفة ومقاومة العلاج ببعض أدوية العلاج الكيميائي. وأشارت التجارب التي أُجريت على الخلايا في المختبر إلى أن هذه التغيرات دائمة، ولا تزول حتى مع انخفاض مستوى التوتر لدى الشخص.

وتقول الدكتورة بوساي إن الإصابة بالسرطان بحد ذاتها تجربة مرهقة، لذا فإن تقليل التوتر الإضافي، مع تطوير آليات فعالة للتكيف، أمر مهم؛ لأنه «لا أحد سيتخلص من التوتر تماماً».

وأشار مؤلفو الدراسة إلى أن النتائج تُشكك في فعالية «ديكساميثازون»، وهو ستيرويد اصطناعي يُستخدم للسيطرة على الآثار الجانبية لعلاج السرطان. يعمل هذا الدواء عن طريق محاكاة الكورتيزول، وقد أوضحت هذه الدراسة أنه قد يُصعّب علاج السرطان على المدى الطويل.