دواء سويدي لتجديد خلايا الدم

دواء «أناكينرا» (شركة «سويدش أورفان بايوفيتروم»)
دواء «أناكينرا» (شركة «سويدش أورفان بايوفيتروم»)
TT

دواء سويدي لتجديد خلايا الدم

دواء «أناكينرا» (شركة «سويدش أورفان بايوفيتروم»)
دواء «أناكينرا» (شركة «سويدش أورفان بايوفيتروم»)

يمكن للدم الشاب، أن يكون له تأثير مجدد للجسم عند نقعه في أجسام أكبر، حيث تنبض قلوبهم بشكل أفضل، وتصبح العضلات أقوى، ويكون التفكير أكثر حدة، وقد بحث العديد من العلماء عن عناصر الدم الصغير، التي يمكن التقاطها أو تكرارها ليتم في حبوب دوائية، ولكن فريقاً بحثياً من جامعة كولومبيا الأميركية، فكر في اتجاه جديد ومختلف، وهو تجديد الجهاز الذي يصنع الدم.
ووجد الفريق البحثي أن عقاراً مضاداً للالتهابات، تنتجه شركة «سويدش أورفان بايوفيتروم» السويدية، وتمت الموافقة عليه بالفعل للاستخدام في التهاب المفاصل الروماتويدي، يمكن أن يعيد الزمن إلى الوراء، ويعكس بعض تأثيرات العمر على الجهاز المكون للدم، وهو خلايا الدم الجذعية.
وخلال التجارب التي أجريت باستخدام فئران التجارب، وجد الباحثون في الدراسة المنشورة أمس (الأربعاء) في دورية «نيتشر سيل بيولوجي»، أن العلاج «أناكينرا»، وهو عبارة عن حقن تحت الجلد، ساعد على تجديد الخلايا، حيث وجدوا أن الإشارة الالتهابية المنبعثة من نخاع العظم القديم (IL - 1B)، كانت حاسمة في دفع الشيخوخة في خلايا الدم الجذعية، وأعاد العقار خلايا الدم الجذعية إلى حالة صحية أكثر شباباً.
ويتم تكوين جميع خلايا الدم في الجسم بواسطة عدد قليل من الخلايا الجذعية الموجودة في نخاع العظام، وبمرور الوقت، تبدأ هذه الخلايا الجذعية المكونة للدم في التغيير، فتنتج عدداً أقل من خلايا الدم الحمراء (مما يؤدي إلى فقر الدم) وعدداً أقل من الخلايا المناعية (مما يزيد من خطر الإصابة بالعدوى ويعيق جهود التطعيم)، ويواجهون صعوبة في الحفاظ على سلامة جينوماتهم (مما قد يؤدي إلى الإصابة بسرطان الدم).
ومن خلال التقنيات التي تم تطويرها في مختبر إيمانويل باسيجيه، مدير مبادرة جامعة كولومبيا للخلايا الجذعية، والتي تتيح إجراء تحقيق مفصل لبيئة نخاع العظام، وجد الباحثون أن إحدى الإشارات الالتهابية المنبعثة من النخاع للعظم القديم، وهي (IL - 1B)، كانت حاسمة في دفع ميزات الشيخوخة، وتم حظر هذه الإشارة باستخدام عقار «أناكينرا»، مما أعاد بشكل ملحوظ خلايا الدم الجذعية إلى حالة أصغر وأكثر صحة.
ويسعى الباحثون حالياً لإجراء تجارب سريرية على البشر، لمعرفة ما إذا كانت نفس العمليات نشطة في البشر وما إذا كان تجديد الخلايا الجذعية في وقت مبكر من الحياة، في منتصف العمر، سيكون استراتيجية أكثر فعالية.
ويقول إيمانويل باسيجيه في تقرير نشره الموقع الإلكتروني للجامعة، بالتزامن مع نشر الدراسة: «إذا حصلنا على النتائج نفسها، يمكن حينها علاج المرضى المسنين بالعقاقير المضادة للالتهابات التي تمنع عمل إشارة (IL - 1B) للعمل على إنتاج دم صحي».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

شهدت واشنطن يوم الخميس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام بواشنطن، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، وموجّهاً رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي قبل الخارج؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ويستعرض تقرير واشنطن؛ وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، احتمالات نجاح ترمب في تحويل وعوده إلى خطواتٍ عملية تقود إلى السلام في غزة والمنطقة، وما إذا كانت التحديات الداخلية ستفرض حدودها على هذا المسار.

ترحيب وتشكيك

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

رحبت مارا رودمان، النائبة السابقة للمبعوث الأميركي في الشرق الأوسط، والمسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي، بطبيعة المشاركة في المجلس، الذي شهد حضور أكثر من 40 دولة بين مشارك ومراقب، مشيرة إلى أن بعض المشاركين وبعض أعضاء مجلس الإدارة، مؤهلون للغاية ويعرفون المنطقة جيداً، ووضعت في هذه الفئة المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى المنطقة نيكولاي ملادينوف توني، وقادة دول الخليج «الذين يعرفون ويفهمون الديناميات على الأرض». لكنها استطردت قائلة: «أخشى أن هذا هو كل ما يمكنني قوله من إيجابيات استخلصتها من الاجتماع».

وقد تم الإعلان عن 7 مليارات دولار من التبرعات لغزة خلال الاجتماع الرسمي الأول، إضافة إلى مساهمات أميركية بقيمة 10 مليارات دولار، وعن هذا تقول سارة يركيس، كبيرة الباحثين في معهد كارنيغي والمسؤولة السابقة في وزارة الخارجية، إن الأموال المذكورة لا تزال في مرحلة التعهدات نظراً لغياب آلية واضحة في تخصيصها، وتشير إلى أنه ورغم أن المبالغ أقل من تلك اللازمة لإعادة إعمار غزة، فإن هذا يعدّ الاجتماع الأول للمجلس والخطوة الأولى في مسار طويل، مضيفة: «أشكك في كيفية إيفاء أميركا تحديداً بتعهداتها من دون موافقة الكونغرس على هذه الأموال».

ويستبعد جورج لوبيز، البروفسور في معهد كروك للدراسات الدولية للسلام والمستشار السابق في الأمم المتحدة، أن يتمكن ترمب من تخصيص 10 مليارات دولار للمجلس، مشيراً إلى العجز التجاري الكبير في الولايات المتحدة، والتحديات في تخصيص مبلغ من هذا النوع خلال موسم انتخابي.

قوات غير أميركية بقيادة أميركية

قائد القوات الدولية بغزة جاسبر جيفيرز في اجتماع مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من ناحية أخرى، رحب لوبيز بالإعلان عن مساهمة دول في قوات حفظ السلام بغزة، خاصاً بالذكر إندونيسيا التي «تتمتع بإمكانات كبيرة». وشدد على أهمية توفير التدريب والتحالف بين هذه القوات، لكنه أعرب عن استغرابه من وجود قائد أميركي يعطي الأوامر في غياب قوات أميركية مع وجود نائب إندونيسي له. ويضيف: «أعتقد أن الأمر معقد من حيث القيادة والسيطرة، ومن الذي يصدر الأوامر هنا».

وتعتبر رودمان أن التحدي يكمن في عدم وجود عملية تخطيط استراتيجي واضحة لتنسيق التدريبات والإجراءات على أرض الواقع، وتشيد بالجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز الذي تم تعيينه مسؤولاً عن هذه العملية، والذي «يتمتع بخبرة مبهرة للغاية، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب»، مضيفة: «أريد أن أكون واضحة، الأمر لا يتعلق بأهليته للمنصب؛ بل إن الحالة الموجودة غير اعتيادية، أن يكون هناك قائد أميركي مسؤول عن العملية برمتها من دون وجود قوات أميركية تحت قيادته. لن يكون من الممكن تنفيذ المهمة من دون خطة أوضح بكثير ونزع سلاح (حماس)».

من ناحيتها، تؤكد يركيس أن التزام مصر والأردن بتدريب القوات أمر إيجابي، مشيرة إلى خبرتهما الواسعة في هذا المجال، لكنها تعقب قائلة: «وجود قائد أميركي ونائب إندونيسي مع قوات إندونيسية ومغربية وغيرهما، أمر مربك، عادة تتم إدارة مهام من هذا النوع من قبل الأمم المتحدة». وتؤكد يركيس عدم وجود «أي رغبة من قبل ترمب أو الداخل الأميركي في إشراك قوات أميركية على الأرض»، متسائلة: «إذا لم تكن هذه مهمة تقودها الولايات المتحدة، وتشارك فيها قوات أميركية على الأرض، فلا معنى لقيادة قائد أميركي لها».

بين السلام والمواجهة مع إيران

تتصاعد التوترات في المنطقة مع الحشد العسكري الأميركي تحسباً لمواجهة مع إيران (أ.ف.ب)

وبالتزامن مع عقد مجلس السلام، وإعلان ترمب بسط السلام في الشرق الأوسط، يُذكّر لوبيز بالحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، ويتساءل: «من الصعب بعض الشيء أن نتخيل كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين. هذا أمر سيؤثر بشدة على هذا التوجه ويطغى عليه، وسيثير بشكل خاص في أذهان أعضاء الكونغرس التساؤل عما إذا كان رئيس مجلس السلام شخصاً مهتماً بالسلام حقاً أم لا».

وتوافق يركيس مع هذا التساؤل، مشيرة إلى وجود «تناقض بين التأكيد على أن هناك سلاماً الآن في الشرق الأوسط خلال عقد مجلس السلام، وتموضع الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة لاحتمال شن ضربة في بلد آخر بالشرق الأوسط». وتضيف: «هذا التناقض يظهر أن ترمب لا يفكر في استراتيجية طويلة المدى. التحدي أن ضربة في إيران ستضر بالتأكيد بمجلس السلام. سيكون من الصعب جداً على بعض أعضاء المجلس أن يساندوا ترمب إذا نفذ ذلك، ناهيك بالتداعيات التي ستلحق بإسرائيل، والتي من الواضح أنها منخرطة في مجلس السلام، وفي الإجراءات المتخذة ضد إيران أيضاً».

الكونغرس والتحديات الداخلية

زعيم الديمقراطيين في النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي - 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تتزامن وعود ترمب مع عام انتخابي حام سيحسم الأغلبية في مجلس الشيوخ والنواب، وهذا سيؤثر على توجه أعضاء الكونغرس وتعاونهم مع الرئيس الأميركي في هذا الملف.

وتقول رودمان إنه ورغم «خضوع» الأغلبية الجمهورية في الكونغرس اليوم لترمب، فإن المشرعين المعنيين بالمخصصات المالية لن يرضخوا له في ملف تخصيص الأموال من دون العودة إلى الكونغرس، مرجحة أن تحسم المحاكم المسألة. وتضيف: «دستورنا واضح جداً في هذا الشأن، والمحاكم ستحكم لصالح الكونغرس المعني بتخصيص الأموال. بالإضافة إلى ذلك، هناك انتخابات في نوفمبر، ويمكننا بالفعل أن نرى أعضاء في الكونغرس أصبحوا فجأة قلقين من الخسارة في الانتخابات العامة أكثر من قلقهم من الانتخابات التمهيدية، ولا أعتقد أن الرئيس ترمب سيحظى هذا العام بالدعم نفسه في الكونغرس الذي كان يتمتع به سابقاً».

ورغم حاجة ترمب للكونغرس للموافقة على مبلغ الـ10 مليارات دولار لغزة من الناحية القانونية، تقول يركيس إن هذا «لم يمنع ترمب من قبل». وتتساءل: «السؤال هو: ماذا يمكن أن يفعل الكونغرس لمنعه؟ وهل يريد المشرعون منعه خصوصاً إذا بدا أن مجلس السلام يحقق تقدماً إيجابياً؟ فقد لا يكون من الجيد لهم أن يمنعوه عندما يترشحون لإعادة انتخابهم».

وتُذكر يركيس بالخطوات التي اتخذها ترمب في عهده الثاني، فتقول: «أعتقد أننا رأينا بشكل عام خلال العام الماضي، منذ أن تولى ترمب منصبه لولاية ثانية، تجاوز الكونغرس وسلطته التنفيذية مراراً وتكراراً، ولم يتم فعل الكثير لكبح جماحه. ولست متأكدة اليوم من أن الكونغرس سيكون قادراً على التصدي له، أم لا».


«الكائنات الفضائية» تُلهب سجالاً رئاسياً وشعبياً في أميركا

صورة تظهر معدات عسكرية عند مدخل «المنطقة 51» التي يعتقد هواة الأجسام الطائرة المجهولة أنها تحتوي على أسرار حكومية تتعلق بكائنات فضائية في راشيل بنيفادا (رويترز)
صورة تظهر معدات عسكرية عند مدخل «المنطقة 51» التي يعتقد هواة الأجسام الطائرة المجهولة أنها تحتوي على أسرار حكومية تتعلق بكائنات فضائية في راشيل بنيفادا (رويترز)
TT

«الكائنات الفضائية» تُلهب سجالاً رئاسياً وشعبياً في أميركا

صورة تظهر معدات عسكرية عند مدخل «المنطقة 51» التي يعتقد هواة الأجسام الطائرة المجهولة أنها تحتوي على أسرار حكومية تتعلق بكائنات فضائية في راشيل بنيفادا (رويترز)
صورة تظهر معدات عسكرية عند مدخل «المنطقة 51» التي يعتقد هواة الأجسام الطائرة المجهولة أنها تحتوي على أسرار حكومية تتعلق بكائنات فضائية في راشيل بنيفادا (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيأمر الوكالات الفيدرالية بنشر ملفات كثيراً ما جرى التحدث حولها في شأن وجود كائنات فضائية وأجسام طائرة مجهولة، مُتّهماً سلفه باراك أوباما بكشف «معلومات سريّة» حين عبّر عن اعتقاده أنها «حقيقية».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» للتواصل: «سأوجه وزير الحرب، والوزارات والهيئات المعنية الأخرى، لبدء عملية تحديد ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة الفضائية، والظواهر الجوية المجهولة، والأجسام الطائرة المجهولة، وأي معلومات أخرى ذات صلة بهذه المسائل البالغة التعقيد، ولكنها في غاية الأهمية والإثارة للاهتمام». ولم يحدد ترمب جدولاً زمنياً لنشر ملفات الكائنات الفضائية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع حكام الولايات في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (أ.ب)

وقبل هذا المنشور، وجَّه ترمب انتقادات للرئيس السابق الذي تحدث عن هذا الموضوع خلال بودكسات براين تايلر كوهين، السبت الماضي. وإذ سُئل عما إذا كانت الكائنات الفضائية حقيقية، أجاب أوباما: «إنهم حقيقيون، لكني لم أرهم، ‌وهم ليسوا محتجزين»، مضيفاً أنه «لا توجد منشأة تحت الأرض» باسم (المنطقة 51) «ما لم تكن ‌هناك مؤامرة ضخمة أخفوها عن رئيس الولايات المتحدة».

المنطقة 51

«المنطقة 51» منشأة سريّة تابعة للقوات الجوية الأميركية في نيفادا. ويتكهن البعض بأن فيها جثث كائنات فضائية وسفينة فضائية محطمة. وكشفت أرشيفات وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، نُشرت عام 2013، أن هذه المنطقة كانت موقعاً لاختبار طائرات تجسس سريّة للغاية.

صورة التقطها قمر اصطناعي لقاعدة «المنطقة 51» الجوية في نيفادا يوم 11 يناير 2025 (رويترز)

ونظراً إلى أن تصريحاته ذهبت كالنار في الهشيم عبر الإنترنت، كتب أوباما منشوراً توضيحياً على منصة «إنستغرام» أنه «إحصائياً، الكون شاسع للغاية لدرجة أن احتمال وجود حياة فيه كبيرة». وأضاف: «لكن المسافات بين الأنظمة الشمسية شاسعة لدرجة أن احتمالية زيارة كائنات فضائية لنا ضئيلة، ولم أرَ أي دليل خلال فترة رئاستي على تواصل كائنات فضائية معنا. حقاً!».

ولعقود، سعى العديد من السياسيين إلى تجنب مناقشة احتمال وجود كائنات فضائية أو أي برامج حكومية لدراسة الأجسام الطائرة المجهولة، خشية أن تكون هذه المواضيع من المحرمات وتضر بالسياسة، لكن الموضوع صار شائعاً في السنوات الأخيرة بعد نشر مقالات عن برامج فيدرالية سرية درست ظواهر غير عادية تبدو غير قابلة للتفسير. ونشرت وكالات حكومية أشرطة فيديو لأجسام طائرة بدت كأنها تتحدى قوانين الفيزياء؛ ما دفع المشرعين إلى المطالبة بمزيد من المعلومات والتساؤل عما إذا كان هناك أي تستر مُنسق.

ولعقود، أثارت مشاهدات طائرات التجسس المتطورة والمسيرات والأقمار الاصطناعية في مدارات منخفضة وبالونات الأرصاد الجوية، نظريات حول الأجسام الطائرة المجهولة. وبينما لا يزال العديد من التقارير عن الأجسام الطائرة المجهولة دون حلّ، لم تجد وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» أي دليل على أن الحكومة كانت تتستّر على معرفة بتكنولوجيا الكائنات الفضائية، وأكّد أنه لا يوجد دليل على أن أياً من مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة تمثل زيارة من كائنات فضائية للأرض.

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يعتقد 56 في المائة من الأميركيين بوجود كائنات فضائية.

«خطأ فادح»

دخل ترمب في هذا السجال منذ يوم الأحد؛ إذ أخبر الصحافيين على متن طائرته «أير فورس وان» الرئاسية أن أوباما ارتكب «خطأ فادحاً» بتصريحاته، من دون أن يحدد ما إذ كان الرئيس السابق قدم معلومات خاطئة أو مخالفة لقواعد السريّة الحكومية. وقال: «لا أعرف إن كانت هذه المعلومات حقيقية أو لا. أستطيع أن أؤكد لكم أنه سرّب معلومات سريّة. لا يُفترض أن يفعل ذلك».

وبعد إصرار أحد المراسلين، قال ترمب بعد ظهر الخميس إنه قد يرفع السرية عن الملفات ذات الصلة و«يُخرج (أوباما) من المأزق».

الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)

وقالت لارا ترمب، زوجة ابن الرئيس ترمب، في بودكاست لصحيفة «نيويورك بوست»، هذا الأسبوع، إن ترمب ربما يكون قد أعدّ خطاباً حول إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض.

وصرحت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الأربعاء، بأن وجود خطاب مُعد مسبقاً حول الحياة خارج كوكب الأرض سيكون «جديداً بالنسبة لي». وكان الرئيس السابق بيل كلينتون أدلى بتصريحات مماثلة، ملمحاً إلى إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض، لكنه أكد أنه لا يملك معرفة مباشرة بذلك. وكذلك أفاد كلينتون بأنه أرسل مسؤولين فيدراليين للتحقق من وجود حياة فضائية في «المنطقة 51)». ولكن البحث لم يتوصّل إلى أي شيء غير عادي.


رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

رفع لافتة تحمل صورة ترمب على مقر وزارة العدل الأميركية

عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)
عمال يقومون بتركيب لافتة جديدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على واجهة مبنى مقر وزارة العدل الأميركية في واشنطن (أ.ف.ب)

جرى رفع لافتة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب على مقر وزارة العدل، في أحدث محاولة لفرض هويته على مؤسسة في واشنطن.

ورُفعت اللافتة الزرقاء، أمس الخميس، بين عمودين في إحدى زوايا المقر تتضمن شعار «‌لنجعل أميركا ‌آمنة مرة ​أخرى».

ويتحرك ‌ترمب ⁠بقوة ​منذ عودته ⁠إلى البيت الأبيض العام الماضي لفرض وجوده ونفوذه على المؤسسات الاتحادية.

ويعيد ترمب تشكيل الهيئات الثقافية والسياسية من خلال تعيين موالين له وتغيير أسماء ⁠مؤسسات بارزة وتهميش المسؤولين ‌المرتبطين بتحقيقات ‌سابقة، في خطوات يقول ​منتقدوها إنها ‌تزيل الحدود الفاصلة بين السلطة ‌السياسية والأدوار الحكومية التي عادة ما تكون مستقلة.

ووُضعت لافتات تحمل صورة ترمب العام الماضي على ‌مباني وزارتي العمل والزراعة والمعهد الأميركي للسلام.

وصوت مجلس إدارة ⁠عينه ⁠ترمب في ديسمبر (كانون الأول) لإضافة اسم ترمب لمركز جون إف كيندي للفنون المسرحية، وأُضيف اسم ترمب أيضاً لمبنى المعهد الأميركي للسلام في واشنطن.

وأحال البيت الأبيض أسئلة تتعلق باللافتة الأحدث إلى وزارة العدل، التي لم ترد ​حتى الآن ​على طلب للتعليق.