«الكائنات الفضائية» تُلهب سجالاً رئاسياً وشعبياً في أميركا

ترمب يتجه لنشر الوثائق ويتّهم أوباما بتسريب «أسرار» حكومية

صورة تظهر معدات عسكرية عند مدخل «المنطقة 51» التي يعتقد هواة الأجسام الطائرة المجهولة أنها تحتوي على أسرار حكومية تتعلق بكائنات فضائية في راشيل بنيفادا (رويترز)
صورة تظهر معدات عسكرية عند مدخل «المنطقة 51» التي يعتقد هواة الأجسام الطائرة المجهولة أنها تحتوي على أسرار حكومية تتعلق بكائنات فضائية في راشيل بنيفادا (رويترز)
TT

«الكائنات الفضائية» تُلهب سجالاً رئاسياً وشعبياً في أميركا

صورة تظهر معدات عسكرية عند مدخل «المنطقة 51» التي يعتقد هواة الأجسام الطائرة المجهولة أنها تحتوي على أسرار حكومية تتعلق بكائنات فضائية في راشيل بنيفادا (رويترز)
صورة تظهر معدات عسكرية عند مدخل «المنطقة 51» التي يعتقد هواة الأجسام الطائرة المجهولة أنها تحتوي على أسرار حكومية تتعلق بكائنات فضائية في راشيل بنيفادا (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيأمر الوكالات الفيدرالية بنشر ملفات كثيراً ما جرى التحدث حولها في شأن وجود كائنات فضائية وأجسام طائرة مجهولة، مُتّهماً سلفه باراك أوباما بكشف «معلومات سريّة» حين عبّر عن اعتقاده أنها «حقيقية».

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» للتواصل: «سأوجه وزير الحرب، والوزارات والهيئات المعنية الأخرى، لبدء عملية تحديد ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالحياة الفضائية، والظواهر الجوية المجهولة، والأجسام الطائرة المجهولة، وأي معلومات أخرى ذات صلة بهذه المسائل البالغة التعقيد، ولكنها في غاية الأهمية والإثارة للاهتمام». ولم يحدد ترمب جدولاً زمنياً لنشر ملفات الكائنات الفضائية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقاء مع حكام الولايات في البيت الأبيض يوم 20 فبراير (أ.ب)

وقبل هذا المنشور، وجَّه ترمب انتقادات للرئيس السابق الذي تحدث عن هذا الموضوع خلال بودكسات براين تايلر كوهين، السبت الماضي. وإذ سُئل عما إذا كانت الكائنات الفضائية حقيقية، أجاب أوباما: «إنهم حقيقيون، لكني لم أرهم، ‌وهم ليسوا محتجزين»، مضيفاً أنه «لا توجد منشأة تحت الأرض» باسم (المنطقة 51) «ما لم تكن ‌هناك مؤامرة ضخمة أخفوها عن رئيس الولايات المتحدة».

المنطقة 51

«المنطقة 51» منشأة سريّة تابعة للقوات الجوية الأميركية في نيفادا. ويتكهن البعض بأن فيها جثث كائنات فضائية وسفينة فضائية محطمة. وكشفت أرشيفات وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، نُشرت عام 2013، أن هذه المنطقة كانت موقعاً لاختبار طائرات تجسس سريّة للغاية.

صورة التقطها قمر اصطناعي لقاعدة «المنطقة 51» الجوية في نيفادا يوم 11 يناير 2025 (رويترز)

ونظراً إلى أن تصريحاته ذهبت كالنار في الهشيم عبر الإنترنت، كتب أوباما منشوراً توضيحياً على منصة «إنستغرام» أنه «إحصائياً، الكون شاسع للغاية لدرجة أن احتمال وجود حياة فيه كبيرة». وأضاف: «لكن المسافات بين الأنظمة الشمسية شاسعة لدرجة أن احتمالية زيارة كائنات فضائية لنا ضئيلة، ولم أرَ أي دليل خلال فترة رئاستي على تواصل كائنات فضائية معنا. حقاً!».

ولعقود، سعى العديد من السياسيين إلى تجنب مناقشة احتمال وجود كائنات فضائية أو أي برامج حكومية لدراسة الأجسام الطائرة المجهولة، خشية أن تكون هذه المواضيع من المحرمات وتضر بالسياسة، لكن الموضوع صار شائعاً في السنوات الأخيرة بعد نشر مقالات عن برامج فيدرالية سرية درست ظواهر غير عادية تبدو غير قابلة للتفسير. ونشرت وكالات حكومية أشرطة فيديو لأجسام طائرة بدت كأنها تتحدى قوانين الفيزياء؛ ما دفع المشرعين إلى المطالبة بمزيد من المعلومات والتساؤل عما إذا كان هناك أي تستر مُنسق.

ولعقود، أثارت مشاهدات طائرات التجسس المتطورة والمسيرات والأقمار الاصطناعية في مدارات منخفضة وبالونات الأرصاد الجوية، نظريات حول الأجسام الطائرة المجهولة. وبينما لا يزال العديد من التقارير عن الأجسام الطائرة المجهولة دون حلّ، لم تجد وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» أي دليل على أن الحكومة كانت تتستّر على معرفة بتكنولوجيا الكائنات الفضائية، وأكّد أنه لا يوجد دليل على أن أياً من مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة تمثل زيارة من كائنات فضائية للأرض.

ووفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة «يو غوف» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يعتقد 56 في المائة من الأميركيين بوجود كائنات فضائية.

«خطأ فادح»

دخل ترمب في هذا السجال منذ يوم الأحد؛ إذ أخبر الصحافيين على متن طائرته «أير فورس وان» الرئاسية أن أوباما ارتكب «خطأ فادحاً» بتصريحاته، من دون أن يحدد ما إذ كان الرئيس السابق قدم معلومات خاطئة أو مخالفة لقواعد السريّة الحكومية. وقال: «لا أعرف إن كانت هذه المعلومات حقيقية أو لا. أستطيع أن أؤكد لكم أنه سرّب معلومات سريّة. لا يُفترض أن يفعل ذلك».

وبعد إصرار أحد المراسلين، قال ترمب بعد ظهر الخميس إنه قد يرفع السرية عن الملفات ذات الصلة و«يُخرج (أوباما) من المأزق».

الرئيسان الأميركيان دونالد ترمب وباراك أوباما في المكتب البيضاوي يوم 10 نوفمبر 2016 (أ.ب)

وقالت لارا ترمب، زوجة ابن الرئيس ترمب، في بودكاست لصحيفة «نيويورك بوست»، هذا الأسبوع، إن ترمب ربما يكون قد أعدّ خطاباً حول إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض.

وصرحت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الأربعاء، بأن وجود خطاب مُعد مسبقاً حول الحياة خارج كوكب الأرض سيكون «جديداً بالنسبة لي». وكان الرئيس السابق بيل كلينتون أدلى بتصريحات مماثلة، ملمحاً إلى إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض، لكنه أكد أنه لا يملك معرفة مباشرة بذلك. وكذلك أفاد كلينتون بأنه أرسل مسؤولين فيدراليين للتحقق من وجود حياة فضائية في «المنطقة 51)». ولكن البحث لم يتوصّل إلى أي شيء غير عادي.


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»

آسيا جنود يابانيون يشاركون في تدريب بمعسكر أينورا التابع لقوات الدفاع الذاتي البرية اليابانية في جزيرة كيوشو الجنوبية الغربية (رويترز) p-circle

كوريا الشمالية تتهم اليابان بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية»

انتقدت كوريا الشمالية بشِدّة السبت تَوجُّه اليابان إلى زيادة موازنتها الدفاعية، متهمة طوكيو بالاستعداد لخوض «حرب عدوانية».

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ - طوكيو)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

«حاميّ ووليّ أمري وعلاقتنا ودية»... رسائل لناتالي هارب تكشف علاقتها مع ترمب

أعربت ناتالي هارب، المساعدة المقربة للرئيس دونالد ترمب، عن ولائها الشديد له في رسالتين على الأقل موجهتين إلى الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)

بعد مغادرة البيت الأبيض... ليفيت تعلن عودتها إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن أنها سوف تعود إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)

بسبب «عصيان الأوامر»... البنتاغون يقيل مسؤولي صحيفة تغطي أخبار الجيش الأميركي

أقال البنتاغون أمس (الجمعة) رئيس تحرير صحيفة «ستارز آند سترايبس» التي تغطي أخبار الجيش الأميركي منذ حقبة الحرب الأهلية، إضافة إلى ناشرها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد العلم الأميركي يرفرف فوق سفينة حاويات شحن في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

رئيس البرازيل يدعو ترمب لاستئناف المحادثات بشأن الرسوم الجمركية

أجرى الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، دعاه خلاله إلى استئناف المفاوضات بشأن الرسوم الجمركية على بلاده.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)

«حاميّ ووليّ أمري وعلاقتنا ودية»... رسائل لناتالي هارب تكشف علاقتها مع ترمب

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

«حاميّ ووليّ أمري وعلاقتنا ودية»... رسائل لناتالي هارب تكشف علاقتها مع ترمب

دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)
دونالد ترمب ومساعدته ناتالي هارب يغادران طائرة المارين وان بالقرب من البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعربت ناتالي هارب، المساعدة المقربة للرئيس دونالد ترمب، عن ولائها الشديد له في رسالتين على الأقل موجهتين إلى الرئيس، وسط تدقيق متزايد لعلاقة المساعد المقرب بترمب.

كتبت هارب في إحدى الرسالتين اللتين نشرتهما صحيفة «ديلي بيست» الخميس: «أريد أن تكون الأمور على ما يرام دائماً بيننا». بدأ الأمر بعبارة: «عزيزي السيد الرئيس» واختتم بعبارة: «من كل قلبي يا ناتالي». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد نشرت في وقت سابق مقتطفات من إحدى الرسالتين.

كان حضور هارب المستمر والمخلص إلى جانب ترمب في دائرة الضوء هذا الأسبوع بعد أن ذكرها السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بالاسم في خطاب. وانتقد السيناتور الجورجي سفر الرئيس مع ناتالي، في إشارة إلى انضمامها إلى الرئيس –إلى جانب مجموعة محدودة للغاية من المساعدين– عندما استقل سراً طائرة أصغر لمغادرة تركيا بسبب تهديد من إيران في يوليو (تموز)، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الإخبارية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعدته التنفيذية ناتالي هارب يجلسان على متن طائرة مارين أثناء عودتهما إلى البيت الأبيض بعد رحلة ليوم واحد إلى ولاية كارولاينا الجنوبية (رويترز)

«علاقة ودية»

في رسالة أخرى، استذكرت هارب علاقتهما عندما كانت مذيعة في شبكة «وان أميركا نيوز» المحافظة. وكتبت: «أفتقد الأيام التي كنت تتصل فيها بي، خلال فترة عملي في برنامج الحوار، ونتحدث عن كل شيء ولا شيء. أريد أن أعود إلى تلك العلاقة الودية. لا ينبغي أن نتحدث عن العمل طوال الوقت!».

وفي الرسالة نفسها، أضافت هارب: «وأرجوك، عندما أفشل، هل ستخبرني؟ لك كامل الحق في توبيخي، إن لزم الأمر، عندما أستحق ذلك، لأنه لا أحد يعرفني أو يهتم لأمري أكثر منك».

لم تؤكد شبكة «سي إن إن» بشكل مستقل أن هارب كتبت أو أرسلت هذه الرسائل إلى ترمب عام 2023، وذكر موقع «ذا ديلي بيست» أن الكاتب مايكل وولف حصل عليها أثناء كتابته كتاباً عن حملة ترمب الانتخابية لعام 2024.

ناتالي هارب مساعدة البيت الأبيض تنزل من طائرة الرئاسة الأميركية إير فورس وان يوم الأحد 16 أغسطس 2026 في قاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند (أ.ب)

ودافعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ديفيس إنجل، عن هارب في بيان لشبكة «سي إن إن»، قائلةً إنها «من أكثر مساعدي الرئيس ترمب ولاءً واجتهاداً».

في سيارة دفع رباعي مع الرئيس

لكن مسؤولين في البيت الأبيض أقروا في جلسات خاصة خلال الأيام الماضية بأن الهجمات الحادة وواسعة النطاق كان لها أثر سلبي تمثل في تسليط المزيد من الضوء على علاقة هارب بترمب.

وأمس (الجمعة)، شوهدت هارب برفقة مساعدين آخرين يستقلون طائرة المارين وان بينما كان الرئيس يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية كارولاينا الجنوبية. وترافق هارب الرئيس في معظم رحلاته، لذا فإن وجودها في رحلته الجمعة ليس أمراً غير مألوف. لكنها المرة الأولى التي يسافر فيها منذ أن خضع دورها في الجناح الغربي للتدقيق هذا الأسبوع.

وهارب مقربة جداً من ترمب لدرجة أنها ركبت ذات مرة في صندوق سيارة دفع رباعي لمرافقته إلى جلسة محكمة في مدينة نيويورك في أكتوبر (تشرين الأول) 2023. لم يكن هناك مكان لها في السيارة، لكنها أصرت على أن ترمب طلب منها شخصياً الحضور، وكانت مصممة على عدم التخلف عنه، وفقا لتقرير لشبكة «سي إن إن».

حاضرة دائماً داخل المكتب البيضاوي

وأكد مسؤولون مطلعون على دورها لشبكة «سي إن إن» أن هارب حاضرة دائماً في دائرة ترمب المقربة. لكن على عكس سكرتيرات ومساعدات الرئيس السابقات -مثل سكرتيرة ترمب الشخصية السابقة مادلين ويسترهوت، التي شغلت منصب مسؤولة المعلومات خلال ولايته الأولى- فإنها لا تجلس خارج المكتب البيضاوي، بل داخله. تقضي هارب معظم يومها مع ترمب، وتحضر الاجتماعات، وتتواصل معه باستمرار.

ناتالي هارب مساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشاهد مراسم نقل جثامين الجنود الأميركيين الذين قُتلوا في الحرب مع إيران في قاعدة دوفر الجوية في دوفر (إ.ب.أ)

دورها حول ترمب

وقال مسؤولون إنها تتحدث مع ترمب حتى ساعات متأخرة من الليل حول منشورات وسائل التواصل الاجتماعي. كما تُعدّ هارب قناةً للتواصل بين القادة الأجانب والرئيس، ومهمتها التواصل مع الأشخاص الذين يراهم على شاشة التلفزيون. وهي الشخص الذي يطلب منه إيصال رسائل إلى الآخرين عندما لا يرغب في التواصل معهم مباشرةً.

وأوضح المسؤولون أن علاقة عملهما فعّالة للغاية بسبب ولائها المطلق للرئيس، لكن أساليب هارب أثارت استياء كبار مساعديه، وفقاً لتقرير الشبكة الأميركية.

كيف بدأت في العمل مع ترمب؟

بدأت المذيعة التلفزيونية السابقة العمل مع ترمب بعد أن نسبت إليه الفضل في «إنقاذ حياتها». وأصبحت هارب حلقة وصل رئيسة بين الرئيس والعالم الخارجي، حيث تنقل رسائل الحلفاء، وتُرتّب الاجتماعات، وتكتب منشورات «تروث سوشيال»، وتحمل نسخاً مطبوعة من المقالات التي تُشيد به، كل ذلك مع بقائها على مقربة منه طوال الوقت.

«طابعة بشرية»

وتُعرف باسم «الطابعة البشرية»، وهو لقب أشارت إليه في إحدى رسائلها، حيث قالت إن ترمب «أجبرني على الانقطاع عن العالم» خلال رحلة إلى اسكوتلندا، وآيرلندا.

وكتبت: «لم يكن عليّ أن أكون (طابعة بشرية). كان بإمكاني الاستمتاع بأحاديث شيقة، وإنجاز جميع أعمالي في نهاية اليوم. في الواقع، كان لديّ وقتٌ كافٍ للقيام بنزهات طويلة صباحاً ومساءً للاستمتاع بشروق الشمس وغروبها (مع أنني نسيت الأكل والنوم!)».


بعد مغادرة البيت الأبيض... ليفيت تعلن عودتها إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)
TT

بعد مغادرة البيت الأبيض... ليفيت تعلن عودتها إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في تجمع انتخابي (أ.ب)

كشفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عن أنها سوف تعود إلى منظمة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (ماغا إنك)، وهي لجنة العمل السياسي الداعمة للرئيس الأميركي، عندما تغادر منصبها الشهر المقبل، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وصرحت ليفيت للصحافيين بشأن خططها يوم الجمعة، خلال توجهها على متن طائرة الرئاسة الأميركية «إير فورس ون» مع الرئيس دونالد ترمب لحضور مؤتمر انتخابي في ساوث كارولينا، حسب وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأعلنت ليفيت أوائل الشهر الحالي أنها سوف تتنحى من منصبها، في واحدة من عمليات مغادرة البيت الأبيض البارزة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

تأتي المغادرات فيما يواجه ترمب تراجع شعبيته نتيجة لاستياء الناخبين من سياساته الاقتصادية وحرب إيران فيما يواجه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه مساراً صعباً للاحتفاظ بالهيمنة في الكونغرس.

جمعت منظمة «ماغا إنك» ما يصل إلى 404 ملايين دولار تقريباً في يوليو (تموز). ورغم هذا المبلغ الضخم لم تنفق المنظمة الكثير من مدخراتها للتأثير على الانتخابات نيابة عن مرشحي الحزب الجمهوري في الانتخابات الحالية.


بسبب «عصيان الأوامر»... البنتاغون يقيل مسؤولي صحيفة تغطي أخبار الجيش الأميركي

مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
TT

بسبب «عصيان الأوامر»... البنتاغون يقيل مسؤولي صحيفة تغطي أخبار الجيش الأميركي

مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)
مقر البنتاغون في واشنطن (أ.ب)

أقال البنتاغون أمس (الجمعة) رئيس تحرير صحيفة «ستارز آند سترايبس» التي تغطي أخبار الجيش الأميركي منذ حقبة الحرب الأهلية، إضافة إلى ناشرها، وفق ما أفادت به وسائل إعلام أميركية.

وقال إريك سلافين، رئيس تحرير الصحيفة، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، إن إقالته من منصبه جاءت بسبب «عصيانه الأوامر»، مشيراً إلى خلافات مع وزارة الدفاع.

وكانت الوزارة قد ذكرت في وقت سابق من هذا العام أنها تسعى لتوجيه تغطية «ستارز آند سترايبس» (نجوم وأشرطة) بعيداً عما وصفته بـ«المشتتات المتعلقة بحركة اليقظة».

وذكرت شبكة «سي بي إس» أيضاً أن ماكس ليدرر، الذي شغل منصب ناشر الصحيفة منذ عام 2007 وكان قد أعلن تقاعده قبل ثلاثة أيام فقط، أُبلغ أيضاً بقرار إنهاء خدماته، وفق تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت مراسلة الصحيفة، لارا كورتي، على منصة «إكس» أنها أُقيلت أيضاً من عملها، قائلة في تدوينة: «أُبلغت اليوم بأن وزارة الدفاع أقالتني بتهمة عصيان الأوامر، وذلك بعد أن قلت لمراسل في شبكة (سي بي إس) إنني أعمل لصالح (ستارز آند سترايبس) وليس لصالح البنتاغون (...)، أو أي إدارة، أو صانع سياسات».

وجاءت الإخطارات بالفصل من العمل بعد أيام قليلة من نشر الصحيفة -التي تتلقى تمويلاً جزئياً من وزارة الدفاع لكنها حافظت على استقلاليتها التحريرية- تقريراً حول الظروف القاسية التي يواجهها طاقم حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن. وأثار هذا التقرير موجة جديدة من الانتقادات لسياسة الرئيس دونالد ترمب حيال إيران.

وكانت حاملة الطائرات لينكولن قد أُرسلت إلى الشرق الأوسط قبل بدء حرب إيران في فبراير (شباط)، والأسبوع الماضي أعلنت القيادة المركزية الأميركية عن استبدال حاملة الطائرات جورج واشنطن بها.

وأثار سلافين الجدل الشهر الماضي عندما تصدى لمحاولات البنتاغون التدخل في الشؤون التحريرية للصحيفة. وفي رد على سؤال من برنامج «سي بي إس صنداي مورنينغ» إن كانت لديه خطوط حمر يرفض تجاوزها، أجاب سلافين «(لا تنشر تقريراً بالغ الدقة، بل انشر هذا بدلاً منه. ها هو، كتبه البنتاغون)... هذا سيكون خطاً أحمر».

وأعلن ليدرر، ناشر الصحيفة، الثلاثاء تقاعده من منصبه، على أن يسري القرار اعتباراً من 30 سبتمبر (أيلول).

واختار ليدرر التنحي لأنه أدرك أن فلسفته في القيادة و«فهمه لقيمة ومهمة (ستارز آند سترايبس)» تختلف «بطرق أساسية» عن الخطط التي يضعها البنتاغون للصحيفة.

وانتقد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث وسائل الإعلام بشدة منذ توليه القيادة في عام 2025، وأصبحت استقلالية «ستارز آند سترايبس» ووسائل الإعلام العسكرية الأخرى مهددة.

وقبيل إعلان ليدرر استقالته، عُين الكابتن في البحرية الأميركية ويليام أوربان، وهو ضابط في الخدمة الفعلية، نائباً عسكرياً للناشر، في خطوة اعتبرها كثيرون، بمن فيهم أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس، تقويضاً لاستقلالية الصحيفة.