«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

خطط غزة المتفائلة وسط التحديات الداخلية والحسابات الانتخابية

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

شهدت واشنطن يوم الخميس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام بواشنطن، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، وموجّهاً رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي قبل الخارج؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ويستعرض تقرير واشنطن؛ وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، احتمالات نجاح ترمب في تحويل وعوده إلى خطواتٍ عملية تقود إلى السلام في غزة والمنطقة، وما إذا كانت التحديات الداخلية ستفرض حدودها على هذا المسار.

ترحيب وتشكيك

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

رحبت مارا رودمان، النائبة السابقة للمبعوث الأميركي في الشرق الأوسط، والمسؤولة السابقة في مجلس الأمن القومي، بطبيعة المشاركة في المجلس، الذي شهد حضور أكثر من 40 دولة بين مشارك ومراقب، مشيرة إلى أن بعض المشاركين وبعض أعضاء مجلس الإدارة، مؤهلون للغاية ويعرفون المنطقة جيداً، ووضعت في هذه الفئة المبعوث السابق للأمم المتحدة إلى المنطقة نيكولاي ملادينوف توني، وقادة دول الخليج «الذين يعرفون ويفهمون الديناميات على الأرض». لكنها استطردت قائلة: «أخشى أن هذا هو كل ما يمكنني قوله من إيجابيات استخلصتها من الاجتماع».

وقد تم الإعلان عن 7 مليارات دولار من التبرعات لغزة خلال الاجتماع الرسمي الأول، إضافة إلى مساهمات أميركية بقيمة 10 مليارات دولار، وعن هذا تقول سارة يركيس، كبيرة الباحثين في معهد كارنيغي والمسؤولة السابقة في وزارة الخارجية، إن الأموال المذكورة لا تزال في مرحلة التعهدات نظراً لغياب آلية واضحة في تخصيصها، وتشير إلى أنه ورغم أن المبالغ أقل من تلك اللازمة لإعادة إعمار غزة، فإن هذا يعدّ الاجتماع الأول للمجلس والخطوة الأولى في مسار طويل، مضيفة: «أشكك في كيفية إيفاء أميركا تحديداً بتعهداتها من دون موافقة الكونغرس على هذه الأموال».

ويستبعد جورج لوبيز، البروفسور في معهد كروك للدراسات الدولية للسلام والمستشار السابق في الأمم المتحدة، أن يتمكن ترمب من تخصيص 10 مليارات دولار للمجلس، مشيراً إلى العجز التجاري الكبير في الولايات المتحدة، والتحديات في تخصيص مبلغ من هذا النوع خلال موسم انتخابي.

قوات غير أميركية بقيادة أميركية

قائد القوات الدولية بغزة جاسبر جيفيرز في اجتماع مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من ناحية أخرى، رحب لوبيز بالإعلان عن مساهمة دول في قوات حفظ السلام بغزة، خاصاً بالذكر إندونيسيا التي «تتمتع بإمكانات كبيرة». وشدد على أهمية توفير التدريب والتحالف بين هذه القوات، لكنه أعرب عن استغرابه من وجود قائد أميركي يعطي الأوامر في غياب قوات أميركية مع وجود نائب إندونيسي له. ويضيف: «أعتقد أن الأمر معقد من حيث القيادة والسيطرة، ومن الذي يصدر الأوامر هنا».

وتعتبر رودمان أن التحدي يكمن في عدم وجود عملية تخطيط استراتيجي واضحة لتنسيق التدريبات والإجراءات على أرض الواقع، وتشيد بالجنرال الأميركي جاسبر جيفيرز الذي تم تعيينه مسؤولاً عن هذه العملية، والذي «يتمتع بخبرة مبهرة للغاية، خصوصاً في مجال مكافحة الإرهاب»، مضيفة: «أريد أن أكون واضحة، الأمر لا يتعلق بأهليته للمنصب؛ بل إن الحالة الموجودة غير اعتيادية، أن يكون هناك قائد أميركي مسؤول عن العملية برمتها من دون وجود قوات أميركية تحت قيادته. لن يكون من الممكن تنفيذ المهمة من دون خطة أوضح بكثير ونزع سلاح (حماس)».

من ناحيتها، تؤكد يركيس أن التزام مصر والأردن بتدريب القوات أمر إيجابي، مشيرة إلى خبرتهما الواسعة في هذا المجال، لكنها تعقب قائلة: «وجود قائد أميركي ونائب إندونيسي مع قوات إندونيسية ومغربية وغيرهما، أمر مربك، عادة تتم إدارة مهام من هذا النوع من قبل الأمم المتحدة». وتؤكد يركيس عدم وجود «أي رغبة من قبل ترمب أو الداخل الأميركي في إشراك قوات أميركية على الأرض»، متسائلة: «إذا لم تكن هذه مهمة تقودها الولايات المتحدة، وتشارك فيها قوات أميركية على الأرض، فلا معنى لقيادة قائد أميركي لها».

بين السلام والمواجهة مع إيران

تتصاعد التوترات في المنطقة مع الحشد العسكري الأميركي تحسباً لمواجهة مع إيران (أ.ف.ب)

وبالتزامن مع عقد مجلس السلام، وإعلان ترمب بسط السلام في الشرق الأوسط، يُذكّر لوبيز بالحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، ويتساءل: «من الصعب بعض الشيء أن نتخيل كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين. هذا أمر سيؤثر بشدة على هذا التوجه ويطغى عليه، وسيثير بشكل خاص في أذهان أعضاء الكونغرس التساؤل عما إذا كان رئيس مجلس السلام شخصاً مهتماً بالسلام حقاً أم لا».

وتوافق يركيس مع هذا التساؤل، مشيرة إلى وجود «تناقض بين التأكيد على أن هناك سلاماً الآن في الشرق الأوسط خلال عقد مجلس السلام، وتموضع الأصول العسكرية الأميركية في المنطقة لاحتمال شن ضربة في بلد آخر بالشرق الأوسط». وتضيف: «هذا التناقض يظهر أن ترمب لا يفكر في استراتيجية طويلة المدى. التحدي أن ضربة في إيران ستضر بالتأكيد بمجلس السلام. سيكون من الصعب جداً على بعض أعضاء المجلس أن يساندوا ترمب إذا نفذ ذلك، ناهيك بالتداعيات التي ستلحق بإسرائيل، والتي من الواضح أنها منخرطة في مجلس السلام، وفي الإجراءات المتخذة ضد إيران أيضاً».

الكونغرس والتحديات الداخلية

زعيم الديمقراطيين في النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي - 18 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

تتزامن وعود ترمب مع عام انتخابي حام سيحسم الأغلبية في مجلس الشيوخ والنواب، وهذا سيؤثر على توجه أعضاء الكونغرس وتعاونهم مع الرئيس الأميركي في هذا الملف.

وتقول رودمان إنه ورغم «خضوع» الأغلبية الجمهورية في الكونغرس اليوم لترمب، فإن المشرعين المعنيين بالمخصصات المالية لن يرضخوا له في ملف تخصيص الأموال من دون العودة إلى الكونغرس، مرجحة أن تحسم المحاكم المسألة. وتضيف: «دستورنا واضح جداً في هذا الشأن، والمحاكم ستحكم لصالح الكونغرس المعني بتخصيص الأموال. بالإضافة إلى ذلك، هناك انتخابات في نوفمبر، ويمكننا بالفعل أن نرى أعضاء في الكونغرس أصبحوا فجأة قلقين من الخسارة في الانتخابات العامة أكثر من قلقهم من الانتخابات التمهيدية، ولا أعتقد أن الرئيس ترمب سيحظى هذا العام بالدعم نفسه في الكونغرس الذي كان يتمتع به سابقاً».

ورغم حاجة ترمب للكونغرس للموافقة على مبلغ الـ10 مليارات دولار لغزة من الناحية القانونية، تقول يركيس إن هذا «لم يمنع ترمب من قبل». وتتساءل: «السؤال هو: ماذا يمكن أن يفعل الكونغرس لمنعه؟ وهل يريد المشرعون منعه خصوصاً إذا بدا أن مجلس السلام يحقق تقدماً إيجابياً؟ فقد لا يكون من الجيد لهم أن يمنعوه عندما يترشحون لإعادة انتخابهم».

وتُذكر يركيس بالخطوات التي اتخذها ترمب في عهده الثاني، فتقول: «أعتقد أننا رأينا بشكل عام خلال العام الماضي، منذ أن تولى ترمب منصبه لولاية ثانية، تجاوز الكونغرس وسلطته التنفيذية مراراً وتكراراً، ولم يتم فعل الكثير لكبح جماحه. ولست متأكدة اليوم من أن الكونغرس سيكون قادراً على التصدي له، أم لا».


مقالات ذات صلة

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

الولايات المتحدة​ مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات  صعوبات في التصويت إذا تم إقرار قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد وورش يتحدث إلى وسائل الإعلام حول تقريره عن الشفافية في بنك إنجلترا عام 2014 (أ.ب)

«مقامرة المقايضة»... هل يرهن وورش استقلالية «الفيدرالي» لطموحات ترمب؟

يستعد كيفين وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»، للمثول أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ يوم الثلاثاء المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

مجلس النواب الأميركي يرفض تقييد صلاحيات ترمب في حرب إيران

أيد ​مجلس النواب الأميركي، الخميس، الحملة العسكرية التي ‌شنها ‌الرئيس ​دونالد ‌ترمب ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في عشاء للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس 25 مارس 2026 (أ.ب)

الكونغرس يبدأ العد العكسي لإنهاء حرب إيران

مع الحديث عن جولة ثانية من المفاوضات مع إيران تتوجه الأنظار إلى البيت الأبيض حيث ينتظر الجميع تصريحات ترمب ويترقب تحركاته تحسباً للخطوة المقبلة

رنا أبتر (واشنطن)

البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل الأميركية

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يعلن استقالة وزيرة العمل الأميركية

لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)
لوري تشافيز-ديريمير (أ.ف.ب)

أعلن ستيفن تشيونج مدير الاتصالات بالبيت الأبيض اليوم الاثنين أن وزيرة العمل لوري تشافيز-ديريمير استقالت من منصبها، مضيفا أن نائبها سيتولى المنصب بالإنابة.

وأوضح تشيونج أن تشافيز-ديريمر ستغادر منصبها «بعد سلسلة من الادعاءات بإساءة استخدام السلطة»، بما في ذلك علاقة غرامية وتناولها الكحول أثناء العمل.

وتعد تشافيز-ديريمر ثالث وزيرة تغادر منصبها في حكومة ترمب، بعد أن أقال وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس الماضي، والمدعية العامة بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر. وعلى عكس حالات المغادرة الوزارية الأخرى الأخيرة، أعلن عن رحيل تشافيز-ديريمر من قبل أحد مساعدي البيت الأبيض، وليس من قبل الرئيس عبر حسابه على مواقع التواصل الاجتماعي.


مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
TT

مدير «إف بي آي» يدّعي على مجلة «أتلانتيك» ويطلب تعويضاً 250 مليون دولار

مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)
مدير «إف بي آي» كاش باتيل (أ.ب)

أقام كاش باتيل مدير مكتب التحقيقات الاتحادي «إف بي آي» دعوى تشهير على مجلة «ذي أتلانتيك» ومراسلتها سارة فيتزباتريك عقب نشر مقال يوم الجمعة يتضمن مزاعم بأن باتيل يعاني من مشكلة إدمان الكحول مما يمكن أن يشكل تهديداً للأمن القومي.

حملت المقالة مبدئياً عنوان «سلوك كاش باتيل المتقلب قد يكلفه وظيفته»، واستشهدت بأكثر من عشرين مصدراً مجهولاً أعربوا عن قلقهم بشأن «السكر الواضح والغيابات غير المبررة» لباتيل التي «أثارت قلق المسؤولين في مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل».

وذكر المقال، الذي وضعت له مجلة «ذي أتلانتيك» لاحقاً في نسختها الإلكترونية، عنوان «مدير مكتب التحقيقات الاتحادي مفقود» أنه خلال فترة تولي باتيل منصبه، اضطر مكتب التحقيقات الاتحادي إلى إعادة جدولة اجتماعات مبكرة «نتيجة للياليه التي يقضيها في شرب الكحول»، وأن باتيل «غالباً ما يكون غائباً أو يتعذر الوصول إليه، مما يؤخر القرارات الحساسة من حيث التوقيت واللازمة للمضي قدماً في التحقيقات».

أرشيفية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل خلال مؤتمر صحافي بالقرب من البيت الأبيض (د.ب.أ)

وورد في تقرير «ذي أتلانتيك»، أن البيت الأبيض ووزارة العدل وباتيل ينفون هذه المزاعم. وتضمن المقال تصريحاً منسوباً إلى باتيل من مكتب التحقيقات الاتحادي، جاء فيه: «انشروه... كله كذب... سأراكم في المحكمة - أحضروا دفاتر شيكاتكم».

وقال باتيل في مقابلة مع «رويترز»: «قصة (ذي أتلانتيك) كاذبة. قُدمت لهم الحقيقة قبل النشر، واختاروا طباعة الأكاذيب على أي حال».

وقالت المجلة في بيان: «نحن نتمسك بتقريرنا عن كاش باتيل، وسندافع بقوة عن المجلة وصحافيينا ضد هذه الدعوى القضائية التي لا أساس لها من الصحة».

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من دقة المقال أو سبب تغيير المجلة للعنوان.

وتقول شكوى باتيل إنه في حين أن مجلة «ذي أتلانتيك» حرة في انتقاد قيادة مكتب التحقيقات الاتحادي، فإنها «تجاوزت الحدود القانونية» بنشر مقال «مليء بادعاءات كاذبة ومفبركة بشكل واضح تهدف إلى تدمير سمعة المدير باتيل وإجباره على ترك منصبه». وتطالب الدعوى القضائية، التي أُقيمت أمام المحكمة الجزئية الأميركية لمقاطعة كولومبيا، بتعويض مقداره 250 مليون دولار.


إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
TT

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)
حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس»، فيما شددت النيابة العامة على أن التحقيقات مستمرة.

وجاء في بيان مكتوب للنيابة العامة تلقّته وكالة الصحافة الفرنسية، «تُسجّل النيابة العامة غياب أوائل الأشخاص الذين تم استدعاؤهم. حضورهم أو غيابهم لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات»، ولم يشر البيان صراحة إلى ماسك.

ويلاحق ماسك مع المديرة العامة السابقة لـ«إكس»، ليندا ياكارينو، «بصفتهما مديرين فعليين وقانونيَّين لمنصة (إكس)»، حسب ما أفاد به مكتب النيابة العامة في باريس.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

إلى «إكس»، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة خدمة التراسل «تلغرام»، ومنصة البث المباشر «كيك»، وكذلك تطبيق الفيديوهات «تيك توك» وموقع البيع عبر الإنترنت «شيين».

وقد أعلن بافيل دوروف، مؤسس «تلغرام»، الاثنين، دعمه لإيلون ماسك.

وقال دوروف على «إكس» و«تلغرام»: «إن فرنسا برئاسة (إيمانويل) ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية لقمع حرية التعبير والحياة الخاصة».

والتحقيق الذي يجريه مكتب النيابة العامة في باريس بشأن «إكس» يستهدف إحدى أهم شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، المملوكة لإيلون ماسك، أغنى أغنياء العالم، الذي كان في وقت من الأوقات مقرباً من دونالد ترمب.

وأثارت هذه الإجراءات غضب الملياردير، خصوصاً منذ أن باشر القضاء الفرنسي في منتصف فبراير (شباط) عملية تفتيش في مكاتب «إكس» في باريس، ووجه إليه استدعاء.

وقد كتب في منتصف مارس على منصة «إكس»، باللغة الفرنسية: «إنهم متخلّفون عقلياً».

في يناير 2025، باشر القضاء التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني، وهي «تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة (إكس) للتشريع الفرنسي، الذي يتعيّن عليها بطبيعة الحال الالتزام به على الأراضي الفرنسية»، كما ذكرت نيابة باريس.