هل فقدت إسرائيل حصانتها السياسية في واشنطن؟

انقسامات حزبية تنذر بتغيير طبيعة العلاقة بين البلدين

مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن في 4 يوليو 2026 (رويترز)
مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن في 4 يوليو 2026 (رويترز)
TT

هل فقدت إسرائيل حصانتها السياسية في واشنطن؟

مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن في 4 يوليو 2026 (رويترز)
مظاهرة داعمة للفلسطينيين في واشنطن في 4 يوليو 2026 (رويترز)

صوّت أكثر من نصف الديمقراطيين في مجلس النواب لصالح وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل. وانضم 103 ديمقراطيين إلى جهود النائب الجمهوري توماس ماسي الهادفة إلى وقف المساعدات، فيما صوّت 93 ديمقراطياً ضد المشروع، في مشهد صادم لقيادات الكونغرس. فصحيح أن الانقسامات الحزبية أمر ليس جديداً في المشهد السياسي الأميركي، لكن الجديد هذه المرة هو سبب الانقسام: دعم إسرائيل. وما كان يعتبر لعقود ملفاً غير حزبي يجمع عليه الديمقراطيون والجمهوريون بكل أجنحتهم، أصبح اليوم من أكثر القضايا إثارة للاستقطاب الذي شقّ الصفوف، وقرّب المسافات بين أقصى اليمين وأقصى اليسار.

فمن جهة، يشهد «الحزب الديمقراطي» موجة متصاعدة من الأصوات المعارضة لإسرائيل دفعت بفوز وجوه تقدمية واشتراكية في انتخابات الحزب التمهيدية، وزعزعت القيادات التقليدية الداعمة لتل أبيب، ومن جهة أخرى تتصاعد أصوات بعض وجوه «ماغا» التي ترفض ما تصفه بـ«الخضوع» الأميركي لإسرائيل.

لكن التحول الأبرز كان داخل «الحزب الديمقراطي»، حيث لم تعد الانتقادات الموجهة لإسرائيل تقتصر على الجناح التقدمي، بل امتدّت لتطغى على النقاشات الداخلية للحزب، وتنعكس في مواقف شخصيات لطالما عُرفت بدعمها القوي لإسرائيل. وظهر هذا التأثير بشكل واضح في فوز عدد من التقدميين في انتخابات الحزب التمهيدية بولايتي نيويورك، وكولورادو، واحتمال امتداد هذه الموجة لولاية ميشيغان الشهر المقبل.

الانتخابات التمهيدية

ممداني والفائز بترشيح «الحزب الديمقراطي» في نيويورك براد لاندر في 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

في نيويورك، التي تشهد ظاهرة باتت تُعرف بـ«تأثير ممداني»، في إشارة إلى رئيس البلدية الشاب، انتزع عدد من الديمقراطيين المعروفين بمواقفهم المنتقدة لإسرائيل الفوز من مرشحين داعمين لها، ومدعومين من اللوبي الأميركي الإسرائيلي (أيباك). ففاز كل من براد لاندر الذي وصف حرب غزة بالإبادة الجماعية، وكلير فالديز، التي انتقدت سياسات الحكومة الإسرائيلية، ودارايليزا شيفاليي الناشطة الداعمة لفلسطين، والتي شاركت في احتجاجات جامعة كولومبيا، في الانتخابات التمهيدية. كما تمكنت الشابة الاشتراكية ميلات كيروس الداعمة لوضع قيود على المساعدات لإسرائيل من الفوز على النائبة الديمقراطية المخضرمة دايان ريغيت في انتخابات كولورادو التمهيدية. أما في ميشيغان فينتظر المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد، الذي هاجم سياسات إسرائيل، ودعا إلى فرض قيود على المساعدات العسكرية، تحديد مصيره في انتخابات مجلس الشيوخ التمهيدية في الرابع من أغسطس (آب).

وقائع مقلقة لقيادات الحزب التقليدية، التي ستضطر للتعامل مع هذه المواقف في حال وصول هؤلاء المرشحين إلى الكونغرس بعد الانتخابات النصفية. ولعلّ ما يزيد الطين بلة هو أن قيادتي الحزب في الكونغرس هما من نيويورك: تشاك شومر زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، وحكيم جيفريز زعيمهم في مجلس النواب، وكلاهما من الداعمين الشرسين لإسرائيل، وسيكون من الصعب عليهما السيطرة على هذه الموجة في عمليات التصويت في الكونغرس على مشاريع قوانين متعلقة بالدعم الأميركي لإسرائيل. ويواجه كل من شومر وجيفريز اليوم تحدياً مصغّراً في هذا الملف؛ إذ تتعالى بعض الأصوات الديمقراطية داخل الكونغرس الداعية لفرض شروط على المساعدات العسكرية لإسرائيل، ووصلت إلى أوجها بعد طرح النائب الجمهوري المعارض لترمب توماس ماسي تعديلاً لوقف المساعدات لإسرائيل صوتت أغلبية الديمقراطيين لصالحه، ومنهم قيادات حزبية، ككاثرين كلارك، وغريغ كازار.

زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر خارج الكابيتول في 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

موقف حرج لشومر وجيفريز اللذين يسعيان بحذر للحفاظ على وحدة الصف الديمقراطي في موسم انتخابي حرج، مع الالتزام بالوقت نفسه بمواقف لن تؤذي مسيرتهما السياسية. وتحدث بعض المشرعين عن هذا التغيير اللافت في طبيعة النقاش حول دعم إسرائيل في الكونغرس، إذ خرج النائب الديمقراطي بيني تومسون من اجتماع مغلق لنقاش استراتيجية تصويت الحزب على مشروع وقف المساعدات لإسرائيل مندهشاً من طبيعة النقاش، فقال: «أنا أخدم في الكونغرس منذ فترة طويلة جداً، ولم أرَ شيئاً من هذا القبيل من قبل».

وبحسب تومسون، تمحور النقاش حول قطع كل الموارد عن إسرائيل، أو اعتماد نظرة أكثر دبلوماسية، وفتح قنوات حوار حول الموضوع، وكان الاسم الأكثر تردداً في الغرفة اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي فقد شعبيته الكبيرة في صفوف «الحزب الديمقراطي» منذ خطابه الشهير أمام الكونغرس في عهد أوباما في العام 2015، والذي هاجم فيه الرئيس الأميركي الأسبق بشراسة بسبب الاتفاق النووي. منذ ذلك الحين، تشتت الدعم الديمقراطي الثابت لإسرائيل، وتمكن نتنياهو من زعزعة صفوف الحزب في خطاب شكّل نقطة تحول في علاقة الطرفين بعدما اختار رئيس الوزراء مواجهة رئيس ديمقراطي داخل الكونغرس.

استطلاعات رأي وقيود على المساعدات

مناصرو الفائزة بترشيح «الحزب الديمقراطي» في نيويورك كلير فالديز في 23 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وتترجم هذه المواقف اليوم بالأرقام، إذ أظهر استطلاع رأي لـ«أسوشييتد برس» بالتعاون مع «NORC» اتساع رقعة الانقسام في الرأي العام الأميركي، وتراجع الدعم التقليدي لإسرائيل، خاصة داخل «الحزب الديمقراطي». إذ يعتبر نحو ثلث الأميركيين أن إسرائيل ارتكبت «إبادة جماعية» في غزة، بينهم نحو 50 في المائة من الديمقراطيين، فيما ارتفعت نسبة الديمقراطيين الذين يعتبرون أن واشنطن تدعم إسرائيل «أكثر مما ينبغي» إلى 58 في المائة، مقابل 62 في المائة يرون أنها لا تدعم الفلسطينيين بما يكفي. ورغم استمرار تأييد الجمهوريين لإسرائيل، أظهر الاستطلاع بوادر انقسام بين الأجيال، مع تراجع الدعم بين الجمهوريين الأصغر سناً. أما نتنياهو فتبلغ نسبة المؤيدين له من الأميركيين 20 في المائة فقط.

ويقلق هذا الانقسام العمري في المواقف الديمقراطيين، فدعم الشباب أساسي في صفوف الحزب، ويؤثر على الحماسة في الإقبال على الانتخابات، كما أن الجيل الجديد فعال في اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي لتجييش الرأي العام الأميركي. ولعل المثال الأبرز على تنامي تأثير الشباب في صفوف الحزب هو زهران ممداني الذي خاض حملته الانتخابية عبر وسائل التواصل، ولم يتحفظ يوماً عن انتقاد إسرائيل، وسياسات نتنياهو.

وتتردد أصوات مشابهة لممداني داخل أروقة الكونغرس، على رأسها النائبة أليكسندريا أوكاسيو كورتيز عن ولاية نيويورك، والتي يراها البعض منافسة مستقبلية لشومر على مقعده في مجلس الشيوخ، والنائب غريغ كاسار الذي قال بحزم على منصة «إكس» إن الحكومة الإسرائيلية «ارتكبت جرائم حرب في غزة، وساهمت في جرّ الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران». مضيفاً: «لا ينبغي للأميركيين تمويل إرسال المزيد من الأسلحة لنتنياهو».

علاقة مشروطة بإسرائيل؟

كبير موظفي البيت الأبيض السابق رام إيمانويل في شيكاغو في 18 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

لكن المفارقة هنا هي ليست الأصوات التقدمية المعروفة بمواقف من هذا النوع، بل هي أصوات من قلب المؤسسة التقليدية لـ«الحزب الديمقراطي»، ككبير موظفي البيت الأبيض السابق رام إيمانويل الذي يُعدّ من أبرز وجوه التيار الديمقراطي، وليس من الجناح التقدمي المنتقد لإسرائيل.

لطالما كان إيمانويل من الأصوات الشرسة الداعمة لإسرائيل، لكن هذا تغير بحسب خطاب ألقاه في جامعة تل أبيب، حيث دعا إلى إعادة صياغة العلاقة الأميركية-الإسرائيلية، كي يصبح الدعم الأميركي مشروطاً بالتزام إسرائيل بإحياء مسار يؤدي إلى السيادة الفلسطينية، ورفض فكرة «إسرائيل الكبرى»، واعتماد مقاربة تجمع بين الأمن والدبلوماسية بدلاً من الاعتماد على القوة العسكرية وحدها.

ووجه إيمانويل انتقادات حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، معتبراً أن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب «لا يمكن أن تستمر بالشكل الحالي»، وأنها تحتاج إلى «اتجاه جديد». كما اقترح وقف الدعم الأميركي للمشتريات العسكرية الإسرائيلية، وفرض عقوبات على المتورطين في العنف ضد الفلسطينيين، وكذلك على الشركات والبنوك الداعمة للاستيطان في الضفة الغربية.

أوباما وزوجته في المؤتمر الحزبي الديمقراطي في 28 أغسطس 2008 (إ.ب.أ)

وتكتسب مواقف إيمانويل أهمية كبيرة، فهو ينتمي إلى عائلة يهودية تربطها علاقة وثيقة بإسرائيل، ويُعد من رموز التيار الديمقراطي الوسطي، والمقرب من إدارات ديمقراطية متعاقبة، ما يعكس تحولاً متزايداً داخل «الحزب الديمقراطي» في النظر إلى مستقبل العلاقة مع إسرائيل. وقد شغل مناصب رفيعة، بينها كبير موظفي البيت الأبيض في إدارة أوباما، ورئاسة بلدية شيكاغو، قبل أن يتولى منصب السفير الأميركي لدى اليابان في إدارة بايدن، ويُتداول اسمه كأحد المرشحين المحتملين للرئاسة عام 2028.

قد لا يكون الدعم الأميركي لإسرائيل على وشك الانهيار، لكنه لم يعد أيضاً من المسلَّمات السياسية التي لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها. فما كان يعد أحد أكثر ملفات السياسة الخارجية الأميركية استقراراً، بات اليوم موضع نقاش داخل الحزبين، وإن بدرجات متفاوتة. والسؤال لم يعد ما إذا كانت العلاقة ستتغير، بل كيف سيكون حجم هذا التغيير؟!


مقالات ذات صلة

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

الولايات المتحدة​ ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

سلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (تكساس)
الولايات المتحدة​ إيلون ماسك خلال لقاء الرئيس ترمب في البيت الأبيض 29 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

ترمب يعتزم تكريم إيلون ماسك بأرفع وسام علمي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يعتزم تكريم إيلون ماسك وغيره من مدراء الشركات التكنولوجية الكبرى بأرفع وسام علمي في مراسم تقام الخميس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً للصحافيين (إ.ب.أ)

ترمب يؤكد أنه يستحق «نوبل للسلام» ويشكك في فرص حصوله عليها 

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء إنه يستحق الفوز بجائزة نوبل للسلام، لكنه أقر ​بوجود شكوك حول فرصه في الفوز بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب يستعرض بدلته خلال تجمع انتخابي في مركز «بيناكل بانك» للمعارض بأرض معارض ولاية نبراسكا في غراند آيلاند (أ.ف.ب)

ترمب يكشف علامة بدلته التجارية في تجمع انتخابي... كم سعرها؟ وأين صنعت؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اهتماماً خلال تجمع انتخابي في ولاية نبراسكا، بعدما كشف بالصدفة عن علامة البدلة التي كان يرتديها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: لا نعتقد أن حادثة الطاعون في مختبر بروسيا مرتبطة بسلاح بيولوجي

استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء أن تكون وفاة موظّفة في مختبر روسي متخصّص بمرض الطاعون على صلة بتطوير سلاح بيولوجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
TT

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

بينما كان يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حشد الناخبين في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه صعوبات، عطلت سلسلة من الاحتجاجات تجمعه الانتخابي في سان أنطونيو.

وقاطع محتجون كلمة الرئيس مرارا، من بينهم أحد المتظاهرين بدا أنه كان قريبا من المنصة. وابتعد ترمب عن الميكروفون لفترة وجيزة.

وقال ترمب: «سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترمب».

إبعاد أحد المتظاهرين أثناء إلقاء ترمب خطاباً في تجمع انتخابي في ولاية تكساس (ا.ب)

وظهر متظاهرون آخرون تباعا، حتى بلغ عدد مرات المقاطعة ست مرات على الأقل. واقتادت الشرطة بعض المحتجين بعيدا عن المكان.

وحاول ترمب في البداية مواصلة حديثه رغم المقاطعات، بينما أطلق الحشد صيحات الاستهجان، لكن مع استمرار الاحتجاجات، قال: «هؤلاء أشخاص يتسمون بسوء المظهر حقا».

وسلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وتعد تكساس أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان التي يُعد الحزب الجمهوري فيها مهيمنا بصورة موثوقة، إذ فاز ترمب فيها عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، لكن مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترمب، والحرب في إيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الجمهوريين في جميع الولايات تقريبا.

وهذه هي ثالث زيارة لترمب إلى تكساس خلال أقل من شهر، في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري التصدي لموجة انتخابية ديمقراطية في ولاية لم يكن يعتقد أنها ستدخل دائرة المنافسة هذا العام.


«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

«أكسيوس»: البنتاغون يأمر باستكمال الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية في إيران

أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون»  (رويترز)
أرشيفية لوزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون لموقع «أكسيوس» إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أصدرت قبل عدة أيام تعليمات إلى القيادة المركزية الأميركية بإتمام الاستعدادات لاستئناف عمليات قتالية كبرى في إيران.

ولم تتضمن التوجيهات موعدا محددا لشن الضربات، ولم يتخذ الرئيس دونالد ترمب أي قرارات نهائية، لكن مصادر أميركية وإسرائيلية تقول إن ذلك قد يحدث قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وربما قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة قبلها بأسبوع.

وتقول المصادر إنه في حال استئناف العمليات القتالية الكبرى، فمن المتوقع أن تشمل قصفا مكثفا لمنشآت الطاقة والبنية التحتية والمنشآت النووية الإيرانية.

وقد يؤثر استئناف الحرب خلال الأسابيع الثلاثة أو الأربعة المقبلة على انتخابات التجديد النصفي، ويرجع ذلك جزئيا إلى احتمال ارتفاع أسعار النفط ردا على ذلك.


أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
TT

أميركا : «إف.بي.آي» يعتقل شخصاً خطط لهجوم باسم تنظيم «داعش»

شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)
شعار الـ«إف بي آي» (أ.ب)

أظهرت وثائق قضائية أن مكتب التحقيقات الاتحادي (إف.بي.آي) ألقى القبض على شاب يبلغ من العمر 18 عاماً كان ​يخطط لتنفيذ إطلاق نار جماعي في «مول أوف أميركا» بالقرب من منيابوليس باسم تنظيم «داعش».

وجرى إلقاء القبض عليه يوم الثلاثاء بعد أن باع عميل سري تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي لهذا الشاب من ولاية مينيسوتا، واسمه شيخدون عبد الله محمد، بندقية وذخيرة ‌ومخازن رصاص ‌مقابل 600 دولار، وفقا للوثائق. ​وأخبر ‌محمد ⁠العميل ​بأنه يخطط ⁠لاستخدام هذه الأسلحة لقتل ما بين 30 و60 شخصا خلال فعالية تقام في المركز التجاري أواخر أكتوبر( تشرين الأول).

ووجهت

صورةٌ نشرتها وزارة العدل الأميركية لشيخدون عبد الله محمد (ا.ف.ب)

إلى محمد تهمة واحدة هي حيازة سلاح ناري وذخيرة عن عمد بهدف ارتكاب عمل إرهابي. ولم ⁠يرد محاميه على الفور على طلب للتعليق.

ووفقا ‌للوثائق، فقد قال ‌محمد لمصدر تابع لمكتب ​التحقيقات الاتحادي عبر منصات ‌تواصل مختلفة إنه ينوي السفر إلى الخارج ‌للقتال تحت لواء حركة الشباب، المصنفة منظمة إرهابية أجنبية. وقال إنه إذا لم يتمكن من السفر، فإنه يخطط لتنفيذ عملية إطلاق نار جماعي. وعبر لاحقا ‌عن رغبته في الانضمام لتنظيم «داعش».

وقال محمد في يوليو (تموز) ⁠إنه ⁠يريد قتل ما بين 30 و60 شخصا في مول أوف أميركا لأنه زعم أن مالكيه يهود، وأنه يريد قتل غير المسلمين. وأخبر العميل بأنه يخطط لشن هجوم في 24 أكتوبر خلال إقامة (حفل الفنون الهمونجية) في ذلك اليوم في المركز التجاري.

و«مول أوف أميركا» هو أكبر مركز تجاري في الولايات المتحدة، ويضم متنزها ترفيهيا وحوض أسماك ​ضخما وأكثر ​من 500 متجر.

ومثل محمد لأول مرة أمام القاضية الأميركية إليزابيث كوان رايت يوم الأربعاء.