كييف تحذّر من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية مقارنة بعام 2025

تعلن عن مقتل 17 على الأقل في ضربات روسية على أوكرانيا... وبوتين يعيّن قائداً لقوات المنظومات المسيّرة الجديدة

يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)
TT

كييف تحذّر من نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية مقارنة بعام 2025

يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)
يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)

ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاءه مجدداً تقديم المزيد من أسلحة الدفاع الجوي للتصدي لترسانة الصواريخ الباليستية الروسية، مضيفاً إن إمدادات بلاده من الصواريخ الاعتراضية صارت أقل بكثير مما كانت عليه عام 2025، وحثّ السياسيين في الدول الحليفة على الموافقة على المزيد من الشحنات. وذكر زيلينسكي على منصة «إكس» عقب هجوم روسي عنيف على كييف لم تتمكن أوكرانيا خلاله من اعتراض أي من الصواريخ القادمة: «هذا الأمر لا يقتصر على فترة الصيف الحالية فحسب، بل يشمل كل فترات النصف الأول من عام 2026».

يعمل رجال الإنقاذ بموقع هجوم صاروخي روسي على مخزن بضائع في كييف (إ.ب.أ)

وأشار زيلينسكي إلى أن الأهداف الأساسية للهجوم تركزت في مستودعات وبنية تحتية ومحطات سكك حديدية. وأضاف أن شركة ومستودعات لمواد البناء ومنشآت أخرى مدنية للخدمات اللوجستية دُمّرت. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف سبعة مراكز لوجستية في كييف ومحيطها، وقالت إنها تُستخدم لتخزين وتوزيع سلع ثنائية الاستخدام ومكونات طائرات مسيّرة.

وتنفي الدولتان استهداف مدنيين في الحرب. وضربت أوكرانيا مركزاً لوجستياً تابعاً لشركة «وايلدبيريز» للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت خلال الليل في استمرار لسلسة هجمات على تلك الشركة ألحقت أضراراً بأكثر من عشرة مستودعات بها في الآونة الأخيرة.

وأفاد زيلينسكي بأن 17 شخصاً، على الأقل، لقوا حتفهم وأصيب 44 في الهجوم الذي شنته روسيا ليلة الثلاثاء- الأربعاء على كييف والمناطق المجاورة، مضيفاً: «كان من الممكن أن يحمي اعتراض الصواريخ الباليستية أرواح من لقوا حتفهم اليوم. ومن المهم للغاية أن يدرك شركاؤنا أن التأخر في تزويدنا بها، أو عدم الرغبة في منحنا أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية، يؤدي مباشرة إلى خسائر بشرية فادحة ودمار مروع كهذا».

وكتب تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية عبر تطبيق «تلغرام»: «شهدت منطقة كييف الليلة واحدة من أكثر الهجمات المعادية مأساوية حتى الآن».

وأضاف: «جلبت روسيا مجدداً الموت والدمار إلى أرضنا وحصدت أرواح المدنيين. وسيكون هناك حساب عادل على كل جريمة من هذا النوع».

قال سلاح الجو الأوكراني، الأربعاء، إنه أخفق في اعتراض أي من الصواريخ الباليستية أو الفرط صوتية التي تم إطلاقها على منطقة كييف، مضيفاً أن روسيا أطلقت 24 صاروخاً، بعضها صواريخ باليستية من طراز «إسكندر- إم» والأخرى من طراز «إس- 400» سطح- جو معدلة للاستخدام في الهجوم الأرضي، فضلاً عن أربعة صواريخ «زيركون» فرط صوتية، ولم يتم اعتراض أي منها. ولفتت أوكرانيا إلى أنها أسقطت 98 من أصل 115 مسيّرة تم إطلاقها في الهجوم.

دخان يتصاعد خلال ضربة صاروخية روسية على كييف (رويترز)

وفي روسيا، قال رئيس بلدية موسكو، الأربعاء، إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت عشر طائرات مسيّرة على الأقل كانت متجهة إلى العاصمة الروسية. كذلك، أعلن حاكم منطقة تولا الواقعة جنوب موسكو أن الدفاعات أسقطت 107 طائرات مسيّرة أوكرانية في المنطقة خلال الليل. وأضاف أن مبنيين سكنيين على الأقل تعرّضا لأضرار، مشيراً إلى سقوط طائرة مسيّرة داخل مجمع لوجستي تابع لشركة وايلدبيريز في المنطقة؛ ما أسفر عن اندلاع حريق فيه، في حين أكدت الشركة أنها أمرت بـ«إخلاء احترازي» للموقع.

وقُتل خمسة أشخاص وأُصيب عشرة آخرون في منطقة موسكو صباح الثلاثاء؛ جراء هجمات استهدفت مستودعات الشركة.

وكثَّفت موسكو بشكل كبير هجماتها على العاصمة الأوكرانية خلال الأشهر الأخيرة، مُطلقة رشقات من الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها في هجمات خاطفة قصيرة، عادة ما تهزّ المباني وتجعل دوي الانفجارات يتردد في أنحاء المدينة.

وفي تطور متصل، عيَّن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، دينيس ليامين قائداً لقوات المنظومات المسيرة الروسية، وهو فرع عسكري استُحدث مؤخراً، وسيتولى إدارة العمليات المرتبطة بحرب المسيّرات. وأعلن بوتين عن هذا التعيين في إطار ما أطلق عليه «تحسين» الهيكل العسكري، في منتصف العام الخامس للحرب في أوكرانيا. صارت الطائرات المسيّرة هي السمة الغالبة في هذا الصراع؛ إذ يقوم كل طرف بنشرها ليس فقط على خط المواجهة البالغ طوله 1200 كيلومتر، بل أيضاً لشن هجمات في البحر وعلى أهداف تقع في عمق خطوط العدو، مثل البنية التحتية للطاقة والمستودعات التجارية.

اللواء ميخايلو دراباتي يحضر اجتماعاً مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف 20 يوليو الماضي (رويترز)

وأعلنت أوكرانيا الشهر الماضي إنشاء قيادة خاصة بها «للتأثير بعيد المدى». وقال بوتين، مخاطباً ليامين مباشرة خلال اجتماع أذيع تلفزيونياً مع قادة وزارة الدفاع، إنه «أحد أكثر المتخصصين تأهيلاً» لتولي مسؤولية قوات المنظومات المسيّرة الروسية الجديدة. وكلفه إكمال تشكيلها وتولي قيادتها «في المستقبل القريب». وشغل ليامين سابقاً منصب رئيس أركان مجموعة «المركز» التابعة للقوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا. وتخرج في مدرسة قيادة الدبابات ولديه خبرة في القوات البرية. ووصف بوتين، كما نقلت عنه «رويترز»، مجموعة المركز بأنها جزء أساسي من جهود روسيا للاستيلاء على منطقة دونيتسك بأكملها، وهي أولوية قصوى لموسكو في هذه الحرب. وفي تعديل عسكري أعلن عنه خلال الاجتماع نفسه، قال بوتين إن قائد مجموعة المركز فاليري سولودتشك سيتولى منصباً جديداً يتولى فيه مسؤولية جميع الشؤون اللوجستية العسكرية، وسيحل محله أندريه إيفانايف، الذي كان مسؤولاً سابقاً عن مجموعة القوات الشرقية.

تصاعد النيران والدخان من مستودع دمَّرته الضربات الروسية قرب كييف (أ.ف.ب)

وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء أن مدير مصنع روسيا للطائرات المسيرة في جبال الأورال أصيب بجروح خطيرة جراء انفجار سيارته. وأضافت «تاس» أنه تم نقل فلاديمير تكاشوك إلى المستشفى في حالة خطيرة، في أعقاب الانفجار. ولم تكشف عن تفاصيل بشأن الانفجار ولا من الجهة المسؤولة عنه. وكان تكاتشوك رئيساً لمصنع «أورالدرينزافود»، الذي يصنع الطائرات المسيّرة «أوبير» لصالح الجيش الروسي. وألقت السلطات الروسية باللوم على كييف في سلسلة من التفجيرات وهجمات أخرى ضد مسؤولين عسكريين كبار بعد أن أرسلت موسكو قوات إلى أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

جاء الانفجار في أعقاب تفجير مميت وقع السبت الماضي في مطعم راق في موسكو، والذي حمَّلت السفارة الروسية في روما، أوكرانيا المسؤولية عنه، واصفة إياه بأنه محاولة لترويع الجالية الإيطالية في روسيا. وقالت في بيان، الاثنين، إن الهجوم على مطعم «بالزي روسي» أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 19.

وندّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، بـ«الفظائع المروّعة» التي ارتكبتها روسيا في منطقة كييف، وأعلنت عن تحويل 1.4 مليار يورو إضافية للمجهود الحربي في أوكرانيا. حصل الاتحاد الأوروبي على المبلغ في صورة أرباح غير متوقعة من أصول البنك المركزي الروسي المجمدة في التكتل؛ ما يرفع إجمالي الأرباح غير المتوقعة إلى 8 مليارات يورو.

دخان يتصاعد خلال ضربة صاروخية روسية على كييف (رويترز)

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إنه «يجب على روسيا أن تدفع ثمن الدمار الذي تسببت فيه. ونحن نستخدم عائدات الأصول الروسية المجمدة للتأكد من أنها تفعل ذلك». وأضافت: «سنقدم مبلغاً إضافياً تقدر قيمته بـ1.4 مليار يورو لأوكرانيا. هذا سيدعم المقاومة المستمرة من جانب أوكرانيا ضد الحرب غير الشرعية الروسية».

يشار إلى أنه تم تجميد الأصول الروسية الموجودة لدى الاتحاد الأوروبي بموجب عقوبات، تم فرضها بسبب الغزو الروسي واسع النطاق ضد أوكرانيا في عام 2022. وقالت المفوضية في بيان صحافي: «بينما لا تزال الأصول نفسها مجمدة، فإن الفائدة على الأرصدة النقدية لا تخص روسيا». وأضافت المفوضية أنه سيتم تقديم المال إلى أوكرانيا من خلال إجراءات دعم قائمة.


مقالات ذات صلة

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

العالم صورة مركّبة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

بوتين وترمب أجريا اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية»

أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً «صريحاً للغاية» مع نظيره الأميركي دونالد ترمب عقب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم لافتة طريق متضررة جراء قذيفة عنقودية في أعقاب غارة عسكرية استهدفت مشارف مدينة خاركيف الأوكرانية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا... 10 يونيو 2022 (رويترز)

أكثر من ألف قتيل ومصاب بالذخائر العنقودية عام 2025

أفاد تقرير صدر قبيل انعقاد مؤتمر لمراجعة معاهدة حظر الأسلحة العنقودية، بأن الذخائر العنقودية أسقطت ما لا يقل عن 1063 شخصاً بين قتيل ومصاب في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» أولريش سيغموند مع زوجته جوليا في حفل انتخابي بولاية ساكسونيا أنهالت بماغديبورغ شرق ألمانيا 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

«ترمب وبوتين يحتفلان»... انتصار «البديل» الألماني يفتح معركة على مستقبل أوروبا

أثار فوز حزب «البديل» الألماني تساؤلات حول تداعياته على برلين وأوروبا ودعم أوكرانيا، في حين يصبّ صعوده في مصلحة ترمب وبوتين، وفق نائب أوروبي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك في كييف اليوم (أ.ب)

بوتين يجري محادثة «بنَّاءة» مع ترمب حول مسار محتمل للسلام في أوكرانيا

زيلينسكي يتطلع إلى عقد محادثات ثلاثية مع موسكو وواشنطن... ويأمل بلقاء ترمب بعد أن طرح مبعوثا أميركا «أفكاراً جيدة» واحتمال «خفض التصعيد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا تصاعد الدخان جراء استهداف روسي للعاصمة كييف اليوم (د.ب.أ)

روسيا تستأنف قصف كييف بعد وقف قصير لإطلاق النار

استأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير.

«الشرق الأوسط» (كييف )

الاتحاد الأوروبي يدرس الرد بعد إقامة جنازة رسمية لملاديتش في صربيا

خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يدرس الرد بعد إقامة جنازة رسمية لملاديتش في صربيا

خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)
خلال جنازة الجنرال الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (رويترز)

أثار تمجيد المُدان بجرائم حرب الراحل راتكو ملاديتش خلال جنازته بالعاصمة الصربية بلغراد انتقادات حادة من جانب رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم الثلاثاء.

وقالت فون دير لاين وكوستا إن «عناصر الدعم الرسمي ووجود بعض كبار المسؤولين الصرب في الجنازة أمر مؤسف للغاية. إنها تظهر الفشل في مواجهة فصل مظلم في تاريخ أوروبا الحديث، وتتعارض مع القيم التي يقوم عليها طريق صربيا نحو الاتحاد الأوروبي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

صورة للقائد العسكري الصربي البوسني السابق راتكو ملاديتش خلال حفل تأبين أقيم على ذكراه في بلغراد - صربيا 5 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

يُذكر أن صربيا دولة مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 2012.

وقال متحدث باسم المفوضية إن الخطوات التالية المحتملة هي قيد الدرس.

القوات المسلحة الصربية خلال تشييع القائد العسكري الصربي البوسني راتكو ملاديتش في كنيسة القديس لوقا في بلغراد - 7 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال دبلوماسيون إنه من الممكن، على سبيل المثال، منع صربيا من مواصلة عملية الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. وقالوا إن العواقب المالية يمكن أن تشمل أيضاً تجميد مدفوعات الدعم التي يتم تقديمها حالياً لصربيا.

وقالت فون دير لاين وكوستا إن «الصور التي التُقطت في جنازة راتكو ملاديتش أمس في بلغراد كانت صادمة. كان راتكو ملاديتش مجرم حرب مداناً. وكان مسؤولاً عن إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وتوفي أثناء قضاء عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة الإبادة الجماعية في سريبرينيتسا وجرائم أخرى».

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدثان خلال اجتماع مع قادة الاتحاد الأوروبي على هامش قمة عُقدت في بروكسل - 18 يونيو 2026 (رويترز)

وأضافا أنهما يتعاطفان مع جميع ضحايا الجرائم التي ارتُكبت في دولة يوغوسلافيا السابقة. وذكرت وسائل إعلام صربية أن مجرم الحرب ملاديتش دُفن في مقبرة توبشيدير بالعاصمة بلغراد في جنازة رسمية وعسكرية كاملة.

ورافق نعش ملاديتش حرس شرف عسكري، وأُطلقت أعيرة نارية تحية له، بينما حضر المراسم عدة آلاف من المعزين.

جنود الجيش الصربي يطلقون ثلاث طلقات تحية خلال جنازة قائد جيش صرب البوسنة السابق راتكو ملاديتش... في مقبرة توبسيدر في بلغراد - صربيا 7 سبتمبر 2026 (أ.ب)

توفي ملاديتش عن عمر ناهز الـ84 عاماً في 27 أغسطس (آب) في لاهاي بهولندا بينما كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة بسبب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكتبتها قواته خلال حرب البوسنة في الفترة من 1992 إلى 1995.

وصدر حكم بالسجن مدى الحياة بحق ملاديتش عام 2017 لدوره في التخطيط لمذبحة راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف مسلم في سربرنيتسا عام 1995، وكذلك حصار العاصمة البوسنية سراييفو الذي استمر لسنوات خلال النزاع بين عامي 1992 و1995، إضافة إلى جرائم حرب أخرى، من بينها إنشاء معسكرات اعتقال لمدنيين من غير الصرب وجنود من قوات العدو، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

Your Premium trial has ended


ميركل تكشف عن تصفحها «إنستغرام»... وتبدي استغرابها من الخوارزميات

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (د.ب.أ)
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (د.ب.أ)
TT

ميركل تكشف عن تصفحها «إنستغرام»... وتبدي استغرابها من الخوارزميات

المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (د.ب.أ)
المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (د.ب.أ)

كشفت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل أنها تتصفح منصة «إنستغرام» بين الحين والآخر، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وخلال مؤتمر «ديجيتال إكس» للتحول الرقمي الذي تنظمه شركة «دويتشه تيليكوم» للاتصالات في مدينة كولونيا غربي ألمانيا، قالت الزعيمة السابقة للحزب المسيحي الديمقراطي الألماني اليوم الثلاثاء إنها، وإن كانت غير نشطة بصفة شخصية على منصات التواصل الاجتماعي، فإنها تتصفح هذه المنصة «من وقت لآخر».

وأوضحت أن ذلك يتيح لها متابعة ردود الأفعال على موضوعات معينة تشغلها في حياتها اليومية.

غير أن ميركل أعربت عن شعورها بالاستغراب بسبب الخوارزميات التي تعمل في خلفية الفضاء الرقمي في بعض الأحيان؛ حيث استشهدت بتجربة شخصية قائلة: «عندما أبحث في فصل الشتاء عن سبل تجنب الانزلاق على الطرقات الجليدية بسبب الأحذية، عندئذٍ أتلقى توصيات تتعلق بأحذية مخصصة لكبار السن ومقاومة للانزلاق». ووصفَت ميركل هذا النمط من التتبع الرقمي بأنه «مخيف بعض الشيء».


بوتين يجري محادثة «بنَّاءة» مع ترمب حول مسار محتمل للسلام في أوكرانيا

بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)
TT

بوتين يجري محادثة «بنَّاءة» مع ترمب حول مسار محتمل للسلام في أوكرانيا

بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)
بوتين لدى ترحيبه بالمبعوثَين الأميركيَّين كوشنر وويتكوف في الكرملين أمس (أ.ب)

​أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد هاتفياً لنظيره الأميركي دونالد ترمب، أن روسيا لا تضمر أي نوايا عدوانية تجاه أوروبا.

وقال يوري أوشاكوف، المساعد ​في الكرملين، الثلاثاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي ‌دونالد ‌ترمب ​أجريا ‌اتصالاً ⁠هاتفياً «بنَّاءً وصريحاً» ​استمر ساعة، أكد ⁠خلاله ترمب على رغبته في إنهاء الحرب بأوكرانيا ⁠في أسرع ‌وقت ‌ممكن.

وذكر ​أوشاكوف ‌لصحافيين أن ‌الزعيمين ناقشا ما خلصت إليه الزيارة الأحدث التي ‌قام بها مفاوضو السلام الأميركيون إلى ⁠موسكو ⁠وكييف، وأن بوتين أطلع ترمب على ما يمكن للولايات المتحدة فعله للمساعدة في إنهاء الصراع.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن اجتماعاً بين مفاوضين روس وأوكرانيين وأميركيين قد يُعقد خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، بعدما أجرى مبعوثان أميركيان محادثات منفصلة في موسكو وكييف خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «إذا وافقت جميع الأطراف، فنحن نريد أيضاً عقد الاجتماع في الخريف. وإذا أمكن تنظيمه في سبتمبر فسيكون ذلك رائعاً. كلما كان أبكر كان أفضل».

وقال زيلينسكي إن مبعوثَي السلام الأميركيَّين قدَّما «أفكاراً جيدة» عدة، لمناقشتها خلال المحادثات المتعلقة بسبل إنهاء الحرب. وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا روسيا وأوكرانيا، السبت والأحد الماضيين.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدى اجتماعه مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في الكرملين يوم السبت (رويترز)

وقال زيلينسكي للصحافيين عبر تطبيق «واتساب»، إن دولاً عدة، منها تركيا وسويسرا، ربما تستضيف اجتماعاً ثلاثياً. وتوقع أن تتم خلاله مناقشة شحنات الحبوب والبنية التحتية للطاقة هناك، وغير ذلك من القضايا.

وكشف زيلينسكي -في تصريحات لموقع «أكسيوس» الأميركي- عن أن روسيا أبلغت مبعوثَي دونالد ترمب استعدادها لبدء مفاوضات بشأن الحرب في أوكرانيا؛ مشيراً إلى احتمال حدوث «خفض للتصعيد» خلال فصل الشتاء. وقد يؤدِّي خفض التصعيد هذا إلى تعليق الجانبين الضربات على قطاعات استراتيجية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في كييف أمس (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي في تصريحاته للموقع: «هناك أفكار تتعلق بالطاقة والحبوب والكهرباء، وكذلك بالنفط والغاز».

وصرَّح زيلينسكي في هذه المقابلة بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «في حاجة إلى ترمب» ولا يريد «إغضابه»، لا سيما قبل انتخابات منتصف الولاية المقررة مطلع نوفمبر (تشرين الثاني).

وبالتالي، أبدى الكرملين «استعداداً للحوار»، وفق زيلينسكي، مستشهداً بما أكده له المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اللذان زارا موسكو وكييف تباعاً، خلال نهاية الأسبوع، للقاء الرئيسين.

الرئيس الأوكراني في مؤتمر صحافي مشترك مع مبعوثَي الرئيس الأميركي عقب محادثاتهم في كييف يوم الأحد (إ.ب.أ)

وأشار «أكسيوس» إلى أن من بين المسارات التي طرحتها واشنطن لبدء عملية سلام، احتمال حدوث «خفض للتصعيد» قبل فصل الشتاء، أو خلاله.

والاثنين، قال الكرملين من جهته، إنه «لا يستبعد» استئناف الصيغة الثلاثية؛ «لكن لا يزال من السابق لأوانه الحديث عن مكان ومواعيد محددة»، حسب المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف.

والتقى ويتكوف وكوشنر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، السبت، قبل أن يتوجها إلى كييف، الأحد؛ حيث أجريا محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر لدى وصولهما إلى كييف لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد (أ.ف.ب)

والاثنين، اعتبر ويتكوف أن هذه الزيارة سمحت بتحقيق «تقدم جوهري، بما في ذلك إحراز تقدم نحو تحديد موعد لمحادثات ثلاثية إضافية»، في إشارة إلى مفاوضات أميركية- روسية- أوكرانية، بهدف مناقشة سبل إنهاء النزاع.

وأكَّد ويتكوف في منشور على «إكس» أن «الرئيس ترمب يعمل جاهداً لوقف القتال، والسعي إلى إرساء سلام دائم».

وقال زيلينسكي إنه يأمل في لقاء نظيره الأميركي دونالد ترمب لاحقاً خلال الشهر؛ لبحث إمداد كييف بدفاعات مضادة للصواريخ، بعد ليلة جديدة من الضربات الروسية على العاصمة. وأوضح زيلينسكي -في إحاطة إعلامية- أنه يتطلع «لطرح هذه المسألة» خلال «لقاء» مع ترمب بعد العشرين من سبتمبر، من أجل مساعدة بلاده في التصدي للصواريخ الباليستية الروسية.

المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي عقب محادثاتهم في كييف الأحد (أ.ف.ب)

وأعلنت المملكة المتحدة، الثلاثاء، التزامها بتقديم مائة مليون جنيه إسترليني (135.2 مليون دولار) لتعزيز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية خلال أشهر الشتاء، في حزمة تشمل معدات عسكرية وصواريخ «باتريوت». وقالت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) إن بريطانيا ستُزوِّد أوكرانيا بصواريخ اعتراضية دفاعية، وذخائر مدفعية كبيرة العيار، وطائرات مُسيَّرة، وذلك من خلال المساهمة البريطانية في قائمة احتياجات أوكرانيا ذات الأولوية التي حددها حلف شمالي الأطلسي (الناتو).

طائرة مُسيَّرة لدى اصطدامها بمبنى سكني في مدينة بيرم الروسية الاثنين وسط تواصل الصراع الروسي- الأوكراني (رويترز)

وهدفت اجتماعات موسكو وكييف إلى إعادة إطلاق الجهود الدبلوماسية بوساطة أميركية، لإنهاء النزاع الذي اندلع منذ أكثر من 4 سنوات. وأفضت جهود الوساطة التي أطلقتها واشنطن منذ عودة ترمب إلى السلطة إلى عقد جلسات تفاوض عدة بين موسكو وكييف في 2025، ولكنها لم تحقق نتائج، بينما توقفت العملية منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير (شباط).

وشارك ممثلون أوروبيون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في جولات المحادثات التي عُقدت الأحد في كييف.

وخلال جولات التفاوض السابقة، تمسكت موسكو وكييف إلى حد بعيد بمواقفهما، وتعطلت المحادثات خصوصاً عند مسألة الأراضي الواقعة في شرق أوكرانيا التي تطالب روسيا بضمِّها.

واستأنفت روسيا ضرباتها المكثفة على العاصمة الأوكرانية كييف عقب وقف إطلاق نار قصير -حسبما قال مسؤولون أوكرانيون- في وقت مبكر من صباح الثلاثاء.

وكانت روسيا وأوكرانيا قد اتفقتا على وقف الضربات على عاصمتيهما مدة 3 أيام، لإتاحة المجال أمام المفاوضين الأميركيين لزيارة الطرفين.

وقالت القوات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، إن روسيا أطلقت عشرات الصواريخ و166 طائرة مُسيَّرة على أوكرانيا في هجوم خلال الليل، استهدف بشكل رئيسي المنطقة المحيطة بالعاصمة كييف، ومنطقة أوديسا في جنوب البلاد. وذكرت القوات الجوية عبر «تلغرام» أنها أسقطت 142 طائرة مُسيَّرة، و31 صاروخاً من أصل 32 صاروخاً من طراز «كروز»، وصاروخين باليستيين.

رجال الإنقاذ يعملون على إخماد نيران في موقع غارة روسية استهدفت موقف شاحنات في زابوريجيا الاثنين (إ.ب.أ)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية -في بيان- أن طواقم الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 384 طائرة مُسيَّرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية، خلال الليل وحتى صباح الثلاثاء. إلا أنه من المتعذر تأكيد ادعاءات الطرفين من مصادر مستقلة.

وسمع مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» دوي انفجارات قويَّة في العاصمة الأوكرانية، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، ورأوا أعمدة دخان تتصاعد في السماء ونيران حريق.

ورُفع الإنذار الجوي الذي أُطلق ليلاً مع توجيهات للسكان بالتوجُّه إلى الملاجئ في الصباح الباكر. وكانت بولندا المجاورة قد وضعت أيضاً جيشها في حالة استنفار.

وندَّد وزير الخارجية الأوكراني، الثلاثاء، بـ«الهجوم المروِّع» الذي شنَّته روسيا على كييف ليلاً، بُعيد انتهاء زيارة المبعوثَين الأميركيَّين إليها.

وكتب أندري سيبيغا، في منشور على «إكس»: «فور مغادرة مبعوثَي الرئيس الأميركي للسلام، شنَّ (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين هجوماً جديداً واسع النطاق ومروِّعاً على كييف، ملحقاً أضراراً بأحياء سكنية، ومودياً بحياة شخصين على الأقل»، مضيفاً أن «صواريخه الباليستية أبلغ من خطاباته حول الدبلوماسية».

المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو (رويترز)

من جانب آخر، استقال المدعي العام الأوكراني روسلان كرافشنكو، الاثنين، على خلفية اتهامات بالفساد، بعدما قام عناصر من مكتب مكافحة الفساد بتفتيش مكاتبه خلال نهاية الأسبوع، في إطار تحقيقات تتعلق بمراكز اتصالات غير قانونية. وتعمل كييف منذ سنوات للقضاء على الفساد الذي استمر خلال الغزو الروسي، والذي طال في بعض الأحيان الدائرة المقربة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي.

وأعلن المكتب الوطني لمكافحة الفساد، ومكتب المدعي العام المتخصص في مكافحة الفساد، السبت، كشف مخطط لغسل الأموال «بقيادة مسؤول في مكتب المدعي العام» وتنفيذ عمليات دهم في الموقع.