ترمب يشعل مواجهة مبكرة حول نزاهة «الانتخابات النصفية»

الديمقراطيون يتهمونه بتقويض الثقة... وانقسام جمهوري حول مشروع «إنقاذ أميركا»

ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 16 يوليو 2026 (أ.ب)
ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 16 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يشعل مواجهة مبكرة حول نزاهة «الانتخابات النصفية»

ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 16 يوليو 2026 (أ.ب)
ترمب يتحدث في البيت الأبيض يوم 16 يوليو 2026 (أ.ب)

أصابت كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي شكّك خلال خطاب وجّهه للأمة ليل الخميس في نزاهة انتخابات عام 2020، الديمقراطيين بالذهول. ورأى البعض في توقيت هذا الخطاب قبل أشهر قليلة من الانتخابات النصفية، محاولة تمهيد للتشكيك بنتائج الانتخابات النصفية في حال خسر الجمهوريون السيطرة على الكونغرس.

ورغم أن خطابه تمحور بشكل أساسي حول انتخابات عام 2020 التي خسر فيها بفارق نحو 7 ملايين صوت مقابل منافسه حينها جو بايدن، فإن الديمقراطيين رأوا بين سطوره محاولة لزرع بذور الشك في نفوس الناخبين الأميركيين. وقال زعيمهم في مجلس الشيوخ، تشاك شومر إن «ترمب يعلم أنه خسر دعم العائلات الأميركية، ويعلم أن سياساته أدّت إلى ارتفاع الأسعار ووضع حياة عائلاتهم وأصدقائهم في خطر بسبب حرب غير ضرورية، وأحرج البلاد على الساحة الدولية». وتابع شومر: «بدلاً من تغيير سياساته، هو يعمل على تزييف الانتخابات النصفية قبل أن يتم الإدلاء بأي صوت». وتوعّد بأن الديمقراطيين لن يسمحوا له بتحقيق هذا الهدف.

زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ تشاك شومر في 15 يوليو 2026 (رويترز)

وحذّر عدد من الديمقراطيين من محاولات ترمب تقويض ثقة الأميركيين بالنظام الانتخابي، مشيرين إلى غياب الدلائل التي تدعم ادّعاءات الرئيس الأميركي. وقال مارك وارنر، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، التي حققت في ادّعاءات الغش في انتخابات عام 2020: «كأميركي، أشعر بالحرج. أشعر بالحرج لأن رئيس الولايات المتحدة حاول مخاطبة الأمة بأسرها عبر سلسلة من الادعاءات الكاذبة والاتهامات، التي تهدف إلى تقويض ثقة الأميركيين بنظامنا».

ولم يتوقف الديمقراطيون عند هذا الحد، بل لوّح بعضهم بعزل الرئيس الأميركي. وشنّ النائب الديمقراطي سيث مولتون هجوماً لاذعاً ضده، واصفاً الخطاب بـ«الهذيان من قبل مجنون عنصري مختل» على حد تعبيره، معتبراً أن الخطاب كان هجوماً على أسس الديمقراطية الأميركية. وأضاف: «لم تعد الدعوات إلى عزله كافية. علينا أن نبذل جهداً أكبر وأن نُنظّم صفوفنا بشكل أفضل لمواجهة هذه المناورة الجبانة واليائسة للتشبث بالسلطة».

كما تأهّب الحكام الديمقراطيون في 24 ولاية رداً على ادعاءات ترمب بأن الولايات الديمقراطية ساهمت في الغش في الانتخابات. وقالوا في بيان مشترك إن «أي قدر من الأكاذيب ونظريات المؤامرة لن يغيّر حقيقة أن انتخابات بلادنا أثبتت مراراً أنها آمنة ونزيهة». واعتبر هؤلاء أن هذه الهجمات تهدف إلى ترهيب الناخبين وإسكاتهم، مُتعهّدين بالتصدي لإدارة ترمب «لوقف أي محاولات غير قانونية تستهدف الحق الدستوري لكل أميركي في التصويت»، في إشارة إلى مشروع «انقذوا أميركا» الانتخابي الذي يضغط ترمب على الجمهوريين في الكونغرس لإقراره.

«إنقاذ أميركا»

وبدا استياء الرئيس الأميركي واضحاً خلال خطابه من «تلكؤ» القيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ طرح هذا المشروع المثير للجدل للتصويت. وقال إن «أزمة أمن الانتخابات تفرض على الكونغرس إقرار قانون إنقاذ أميركا. ما مدى صعوبة ذلك؟ الأمر سهل للغاية، إلا إذا كانوا يريدون الغش».

مركز انتخابي في لوس أنجليس يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

ويسعى الديمقراطيون لمواجهة هذه الاتهامات بحزم، فهم يعتبرون أن المشروع المطروح سيؤدي إلى قمع الناخبين. وأشار السيناتور الديمقراطي كريس كونز إلى أن هذه الجهود تصُبّ في إطار حملة ترمب لنقل إدارة الانتخابات من الولايات إلى السلطة الفيدرالية، ومنع التصويت عبر البريد، وإحكام السيطرة على العملية الانتخابية بطريقة تمنحه فرصة أفضل لتجنب خسارة الانتخابات النصفية، على حد قوله. وأعرب كونز عن أمله في ألا تخضع القيادات الجمهورية في مجلس الشيوخ لضغوط ترمب في السعي لإقرار المشروع.

السيناتور الجمهوري توم تيليس في جلسة استماع بمجلس الشيوخ 15 يوليو 2026 (أ.ب)

موقف الجمهوريين

يعلم الجمهوريون، رغم أغلبيتهم، أنهم لا يتمتعون بالأصوات اللازمة لإقرار مشروع من هذا النوع؛ ليس بسبب المعارضة الديمقراطية فحسب، بل نظراً لرفض عدد من الجمهوريين لتفاصيله.

فترمب في سعيه لبسط نفوذه على الحزب في الانتخابات التمهيدية، أوقع ضحايا عدة في صفوف أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الحاليين، الذين باتوا يرفضون الانصياع لتعليماته بعد خسارتهم. بين هؤلاء السيناتور الجمهوري توم تيليس الذي قرر عدم الترشح لمنصبه مجدداً بسبب علاقته المتوترة بالرئيس الأميركي. وقد تعهّد بإسقاط مشروع «أنقذوا أميركا»، الذي يسعى الجمهوريون في مجلس النواب لإدراجه في مشروع المصالحة، بكل ما أوتي من قوة. وقال: «إذا وصلني من مجلس النواب مشروع قانون للمصالحة يتضمن محاولة أخرى فاشلة للتشويش على هذه الانتخابات، فسأستخدم كل الأدوات البرلمانية المتاحة لي لإبطاء عمل الحكومة إلى أن يدرك الجميع حقيقة ما يجري ويستوعبوا الوقائع». واعتبر تيليس أن المشروع يعاني من «عيوب جوهرية»، ويستحيل تطبيقه قبل الانتخابات النصفية.

قرر عدد من المحطات التلفزيونية عدم بث خطاب ترمب (رويترز)

وكان من اللافت أن بعض المحطات التلفزيونية قرّرت عدم بث خطاب ترمب على عكس العادة. وأدّى ذلك إلى تذمر الرئيس وبعض الديمقراطيين الذين رأوا في خطابه فرصة لحشد المزيد من أصوات الأميركيين. فهم اعتبروا أن إعادة طرح قضية الغش في انتخابات عام 2020 تظهر بُعد ترمب عن هموم الناخب الأميركي الحالية المتعلقة بالاقتصاد وتكلفة المعيشة. وقال المساعد السابق للرئيس باراك أوباما، دان فايفر، إنه ورغم تفهمه لقرار بعض المحطات عدم بث خطاب ترمب، فإنه كان يتمنى أن يتم بثه «في منزل كل ناخب يعيش في دائرة انتخابية متأرجحة».


مقالات ذات صلة

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بمناسبة إطلاق موقع حكومي مدعوم بالذكاء الاصطناعي في قاعة أندرو ميلون في العاصمة واشنطن يوم 29 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

ترمب: التعاون مع شي بالذكاء الاصطناعي سيضر الشركات الأميركية

رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التعاون مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في تنظيم الذكاء الاصطناعي، وعدّ أن ذلك قد يعرقل تفوق الشركات الأميركية على نظيراتها الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ السيناتور تشاك شومر مع السيناتورين أندي كيم وأليسا سلوتكين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أ.ف.ب)

الجمهوريون يتوجسون من إقبال الديمقراطيين و«موجة زرقاء»

باتت كفة الحزب الديمقراطي الأكثر ترجيحاً في الانتخابات النصفية للكونغرس بعد 34 يوماً، على الرغم من احتفاظ الجمهوريين بقيادة الرئيس دونالد ترمب بمزايا رئيسية.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس المؤسس لشركة «مايكروسوفت» بيل غيتس متحدثاً خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (د.ب.أ)

بيل غيتس يحذِّر من فناء مليار إنسان و«أوبن إيه آي» توقف برنامجاً

بينما يعتمد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التقدم التكنولوجي خدمة لـ«العصر الذهبي» لأميركا، واصل عمالقة الذكاء الاصطناعي تحذيراتهم من أخطار وجودية لصناعاتهم.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا وصول قاذفة من طراز «بي 1 بي لانسر» إلى قاعدة «فيرفورد» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (رويترز)

غموض يحيط بحادثة «فيرفورد» بعد تقارير عن عدم العثور على متفجرات

يخيّم الغموض، الثلاثاء، على التحقيق البريطاني في مخطط تفجير قاعدة جوية تستخدمها القوات الأميركية...

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل طفل وإصابة 3 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مسيرة استهدفت كييف (ا.ب)
أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مسيرة استهدفت كييف (ا.ب)
TT

مقتل طفل وإصابة 3 أشخاص في هجوم روسي على منطقة كييف

أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مسيرة استهدفت كييف (ا.ب)
أشخاص ينقلون امرأة مصابة إلى سيارة إسعاف بعد غارة جوية روسية بطائرة مسيرة استهدفت كييف (ا.ب)

قال ​تيمور تكاتشينكو حاكم منطقة كييف في ‌أوكرانيا، ‌إن ​هجوما ‌روسيا ⁠بالصواريخ ​والطائرات المسيرة أسفر ⁠عن مقتل طفل ⁠وإصابة ‌ثلاثة ‌أشخاص.

وأضاف ​على ‌تطبيق تيليغرام ‌أن الهجوم ألحق ‌أيضا أضرارا بمرافق البنية ⁠التحتية في ⁠المنطقة، بالإضافة إلى منازل ومستودعات وسيارات.


لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
TT

لوبن تدافع عن رئيس حزبها بمواجهة تهم معاداة السامية قبل انتخابات الرئاسة الفرنسية

جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)
جوردان بارديلا ومارين لوبن في ساحة الكونكورد (د.ب.أ)

دافعت مارين لوبن زعيمة اليمين المتطرف و«التجمع الوطني» في فرنسا، الثلاثاء، عن رئيس الحزب جوردان بارديلا في مواجهة تهم بالادلاء بتعليقات معادية للسامية، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يُرجح أن تكون الأوفر حظا للفوز بها.

ونشر موقع «ميديابارت» الفرنسي المعروف بتحقيقاته الاستقصائية تقريرا هذا الأسبوع أشار فيه إلى أن بارديلا (31 عاما) دوّن في صيف 2013، محادثات تضمنت تعليقات معادية للسامية، منها أن «اليهودي عليه أن يهيمن على الآخرين، يسحقهم، ويسرقهم».

كما أورد الموقع أن بارديلا كتب «هذا كل ما يريدونه (اليهود): نظام عالمي جديد تهيمن عليه إسرائيل، والقدس عاصمتها بالطبع»، إضافة إلى أن «كل المصارف مملوكة من يهود».

ونفى بارديلا التعليقات التي وردت في تحقيق يستند الى تدوينات خاصة زُعم أنه كتبها حين كان لا يزال في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من العمر.

وأكد الموقع الإخباري الفرنسي أنه تحقق من صحة هذه الأقوال، من دون أن يذكر أين جرى تدوينها أو ينشر صورا عنها.

وعقد الحزب اجتماعا لنوابه الثلاثاء حضره كل من لوبن وبارديلا.

وقالت الزعيمة اليمينية التي تمنحها استطلاعات الرأي الأفضلية بين المرشحين في الانتخابات الرئاسية، إنها تضع «كامل ثقتها» ببارديلا الذي يُرجح أن يكون رئيس وزرائها بحال فوزها.

وتعهدت بأن يرد «التجمع الوطني" على هذه الاتهامات، محذّرة من أن «خصومنا سيفعلون أي شيء على الإطلاق، بما في ذلك أكثر الأمور إثارة للاشمئزاز، في محاولة لعرقلة هذا الزخم» الذي يتمتع به الحزب، والذي تأمل في أن يقودها إلى قصر الإليزيه خلفا للرئيس إيمانويل ماكرون في العام 2027.

بدوره، تحدث بارديلا عن «بداية حرب شاملة ومحاولة لزعزعة استقرار الحملة الرئاسية» يتعرّض لها الحزب اليميني المتطرف، منتقدا ما وصفه بـ«محاولة لاغتيال مسيرتي السياسية».

في المقابل، دافع وزير شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلي عميحاي شيكلي عن جوردان بارديلا، الذي وصفه في منشور على منصة إكس بأنه «أحد أكثر الأصوات وضوحا في أوروبا في مواجهة حماس»، مشيرا إلى أنه أظهر مناهضته لمعاداة السامية خلال وجوده في القدس.

وهاجم شيكلي موقع «ميديابارت» واتهمه بمحاولة «تشويه سمعة» بارديلا.

وووفقا لاستطلاع جديد للرأي نُشر الاثنين، ستتقدم لوبن على كل المرشحين الآخرين في الدورة الأولى من الانتخابات المقررة منتصف سنة 2027، ولديها الأفضلية للفوز كذلك على أي منافس قد يواجهها في الدورة الثانية.

وتعتزم لوبن (58 عاما) خوض السباق الرئاسي للمرة الرابعة في مسيرتها.

وقالت زعيمة اليمين المتطرف الثلاثاء «أعتقد الآن أن ميديابارت هي الجهة التي ينبغي أن يُطلب منها ارتداء سترة واقية... لأنه بطبيعة الحال سيتم الرد على الطريقة التي تتصرف بها».

ويُعد بارديلا المعروف بكثرة استخدامه لمنصات التواصل الاجتماعي والاعتناء البالغ بصورته السياسية وفي الحياة العامة، من ركائز مشروع لوبن الرامي إلى تطبيع صورة الحزب وجعله قوة سياسية قادرة على الفوز بالانتخابات.

وعمل بارديلا مع لوبن على تخليص الحزب من إرث والدها الراحل جان-ماري لوبن الذي أسّس الحزب وقاده تحت مسمى «الجبهة الوطنية»، وعُرف بإطلاقه المتكرر لتصريحات معادية للسامية.

وسبق لبارديلا أن أجرى عام 2025 زيارة إلى إسرائيل، كانت الأولى لزعيم من اليمين المتطرف الفرنسي إلى الدولة العبرية، في إطار سعيه لإبراز الصورة الجديدة التي يسعى الحزب لترسيخها.


مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقدونيا الشمالية تعلن تفكيك خلية مرتبطة بتنظيم «داعش»

علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)
علم مقدونيا الشمالية أمام «نصب المحارب» في وسط العاصمة سكوبيي (أرشيفية - رويترز)

أعلنت مقدونيا الشمالية، الثلاثاء، تفكيك خلية إرهابية مرتبطة بتنظيم «داعش» في العاصمة سكوبيي، ومصادرة أسلحة رشاشة وتوقيف خمسة أشخاص بينهم من يشتبه بأنه زعيم المجموعة.

وقالت الشرطة في بيان إنها داهمت الاثنين، بالتعاون مع جهاز الأمن الوطني، عشرات المواقع في سكوبيي، وصادرت عدة أسلحة بينها بندقية قنص وذخائر وراية لتنظيم «داعش».

وبحسب الشرطة، كان بين الموقوفين رجل يبلغ 34 عاما قالت إنه «عضو» في التنظيم وينشط في البلاد منذ 2023.

وأضافت أنه «عمل على تلقين شبان أفكار التنظيم لخدمة أهدافه، ونشر مواد دعائية تتضمن مضامين متطرفة وراديكالية، واقتنى أسلحة نارية وتعامل معها».

وأوقفت السلطات أربعة أشخاص آخرين خلال العملية.

وأكدت النيابة العامة توجيه تهمة «الإرهاب» إلى الرجل البالغ 34 عاما، كما وُجهت إليه وإلى شخصين آخرين تهم تتعلق بالاتجار غير المشروع بالأسلحة.

وقال جهاز الأمن الوطني إن بعض الموقوفين لديهم «صلات وثيقة بمقاتلين إرهابيين أجانب" في مناطق مختلفة من العالم.

وأوضحت الشرطة أن المداهمات مرتبطة بمحاكمة جارية حاليا في مقدونيا الشمالية، واستندت إلى «أدلة تم الحصول عليها عبر تعاون قانوني دولي»، من دون كشف مزيد من التفاصيل.

وخلال العامين الماضيين، أوقفت السلطات في مقدونيا الشمالية أكثر من عشرة أشخاص للاشتباه بصلاتهم بتنظيم «داعش».