الزيدي لإقناع «الكونغرس» بصفحة موثوقة مع العراق

باحثون: استمرار نشاط الميليشيات يقوّض خطط الحكومة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو الحالي(أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو الحالي(أ.ف.ب)
TT

الزيدي لإقناع «الكونغرس» بصفحة موثوقة مع العراق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو الحالي(أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض 14 يوليو الحالي(أ.ف.ب)

يحاول رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، من خلال تحركاته بين البيت الأبيض والكونغرس الأميركي، إقناع واشنطن بأن بغداد مستعدة لفتح صفحة جديدة وموثوقة في العلاقات، لا تقوم على الوجود العسكري ومكافحة الإرهاب فقط، وإنما على الاستثمار والطاقة والإصلاح المالي والتجاري، حسب مقربين من الوفد العراقي الذي يزور الولايات المتحدة حالياً.

فبعد لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدداً من كبار مسؤولي الإدارة وكبار العسكريين في البنتاغون، عقد الزيدي لقاءات في مبنى «الكابيتول» الأربعاء، حيث اجتمع مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، الجمهوري برايان ماست، وأعضاء جمهوريين وديمقراطيين في اللجنة.

وركزت المحادثات على الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز سيطرة الدولة على السلاح، وتطوير القطاع المصرفي، وتوفير بيئة أكثر أمناً وشفافية أمام الشركات الأميركية، كما استعرض الزيدي برنامج حكومته الاقتصادي الذي يستهدف تنشيط القطاعات لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.

تأثير «الكونغرس»

حملت هذه الاجتماعات أهمية نظراً إلى دور الكونغرس في تحديد مسار المساعدات الأمنية للعراق والعقوبات والقيود المالية، فضلاً عن قدرته على التأثير في رغبة الشركات الأميركية في الاستثمار بالعراق.

وحاول الزيدي تقديم حكومته بوصفها شريكاً قادراً على الجمع بين متطلبات السيادة العراقية والمصالح الأميركية، وشدَّد على أن حكومته تتبنى سياسة خارجية متوازنة ومستقلة، وتهيئة المناخ لعمل الشركات الأميركية بأمان داخل العراق.

ووفقاً لمصادر مطلعة على المحادثات، أبدى أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب من الحزبين تأييداً لتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي بين البلدين، وزيادة الاستثمارات وتطوير آليات التمويل، وأقرّ المشرعون بالدور المحوري للعراق كعامل للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، غير أن الدعم السياسي في واشنطن يظل مشروطاً، بصورة ضمنية، بقدرة بغداد على تنفيذ التزاماتها الأمنية والمالية، وليس بمجرد الإعلان عنها.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (يساراً) ووزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (يميناً) يحضران اجتماعاً بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي والرئيس دونالد ترمب بالبيت الأبيض 14 يوليو الحالي (إ.ب.أ)

بيئة معقدة

ويرى باحثون أميركيون أن التحدي الأكبر أمام الزيدي لا يكمن في الحصول على إشارات ترحيب من الإدارة أو الكونغرس، وإنما في ترجمتها إلى اتفاقات قابلة للتنفيذ داخل بيئة سياسية واقتصادية شديدة التعقيد.

وأشار ديفيد شينكر، الباحث بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إلى أن الحكومة العراقية الجديدة تحتاج إلى فترة لإثبات قدرتها على التحرك، لكنه حذر من أن استمرار نشاط الفصائل المرتبطة بإيران سيقوّض علاقات بغداد مع الولايات المتحدة والدول العربية ويعرقل التنمية الاقتصادية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء سيجد صعوبة في فرض مسار جديد، في ظل نفوذ الجماعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة والائتلاف السياسي الذي أوصله إلى السلطة.

بهذا المعنى، تبدو لقاءات الكونغرس محاولة من الزيدي للحصول على «رصيد سياسي» أميركي يسمح له ببدء إصلاحات داخلية صعبة، إلا أن المشرعين الأميركيين سيقيسون نجاحه من خلال مؤشرات محددة، أبرزها منع الهجمات على المصالح الأميركية ودول المنطقة، وتشديد الرقابة على تحويلات الدولار، وإعادة هيكلة المصارف، ووقف استخدام مؤسسات الدولة لتمويل جماعات موالية لإيران.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال اجتماع في «البنتاغون» 14 يوليو الحالي (أ.ب)

دولة خالية من الفساد

وقد التقى الزيدي أيضاً سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، وأكد له بأن العراق يدخل مرحلة جديدة تهدف إلى بناء دولة ذات سيادة وخالية من الفساد ومدعومة باقتصاد مستدام، محدداً مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة أولويات رئيسية.

وأشار إلى أن العراقيين سيلمسون نتائج ملموسة خلال العام المقبل، لا سيما في قطاعي الطاقة والاستثمار، مستعرضاً خططاً لإعادة هيكلة قطاعي المصارف والتأمين، إلى جانب إجراء تغييرات في الأنظمة الضريبية والجمركية.

في المقابل، أبدى بيسنت دعمه لتحويل مسار العلاقة من الانخراط العسكري إلى الاستثمار والنمو الاقتصادي، مؤكداً استعداد واشنطن لمساعدة العراق في تذليل عقبات التنمية ووضع جدول زمني للإصلاحات.

شركات النفط

وتوجه الزيدي، الخميس، إلى هيوستن بولاية تكساس، التي تُعدّ عاصمة صناعة الطاقة الأميركية، للقاء مسؤولين في شركات نفط وغاز كبرى.

وتمثل هذه المحطة الجانب العملي من رسالته السياسية؛ إذ يريد العراق جذب شركات أميركية إلى تطوير الحقول، وزيادة إنتاج الغاز، وتحسين شبكات الكهرباء، وإقامة مسارات جديدة لتصدير النفط بعيداً عن نقاط الاختناق الإقليمية.

ووفقاً لجدول الزيارة، يجري الزيدي والوفد المشارك معه محادثات مع شركات، بينها «شيفرون» و«إكسون موبيل» و«إتش كي إن إنرجي»، إلى جانب تعاون مرتقب مع «جنرال إلكتريك» لتطوير إنتاج الكهرباء ونقلها. وقد اتخذت الحكومة إجراءات لتخفيف بعض المتطلبات التنظيمية أمام الشركات الأميركية، في محاولة لتغيير الانطباع السائد بأن السوق العراقية شديدة التعقيد بسبب البيروقراطية والنزاعات القانونية والمخاطر الأمنية.

ويقول المحللون إن شركات الطاقة في هيوستن تبحث عن ضمانات تتجاوز الوعود السياسية. فهي تريد عقوداً واضحة، وقدرة على تحويل الأرباح، وحماية المنشآت والعاملين، وآلية مستقرة لتسوية النزاعات، فضلاً عن وضوح العلاقة بين بغداد وإقليم كردستان في ملفات النفط والغاز. ويظل طموح زيادة الإنتاج مرتبطاً أيضاً بقيود حصص «أوبك بلس»؛ وهو ما يجعل نجاح استراتيجية الزيدي رهناً بالموازنة بين جذب الاستثمارات والالتزام بتعهدات العراق النفطية.

أفاد مصدر بأن من المتوقع أن يوقع العراق أكثر من 18 اتفاقية مع الولايات المتحدة تشمل قطاعات السياسة والاقتصاد والصناعة والطاقة والنفط والتعليم والرعاية الصحية والاستثمار والدفاع، فضلاً عن اتفاقيات إضافية جرى إعدادها بالفعل لتوقيعها خلال الأيام المقبلة.

العراق وسوريا

من جانب آخر، أشار مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الولايات المتحدة تدعم جهود العراق وسوريا لإعادة إحياء خط أنابيب للنفط الخام بين البلدين؛ وهو ما من شأنه أن يقلل من تأثير عرقلة إيران إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.

وأضاف المسؤول للصحافيين أن الولايات المتحدة تتوقع من الشركات الأميركية القيام بدور في تسريع عملية إعادة بناء خط كركوك- بانياس، الذي خرج في معظمه من الخدمة منذ تعرضه لأضرار خلال الغزو الأميركي للعراق عام 2003. وسيمتد خط الأنابيب المعاد تأهيله من حقول النفط العراقية قرب كركوك إلى الساحل الغربي لسوريا.


مقالات ذات صلة

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

المشرق العربي سوق الشورجة للبيع بالجملة في وسط بغداد بالعراق (رويترز)

مخاوف تسود بغداد من تداعيات الانسحاب الأميركي

تسود في بغداد مخاوف من تداعيات محتملة للانسحاب الأميركي من البلاد المقرر في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، فيما تشهد حركة السوق اضطراباً وركوداً.

حمزة مصطفى (بغداد)
رياضة عربية منتخب العراق شارك في المونديال ويستعد للمنافسة على لقب الخليج (رويترز)

«خليجي 27»: العراق لتعويض إخفاق النسخة الماضية

يسعى العراق، الحائز كأس الخليج لكرة القدم 4 مرات، إلى تدارك خروجه من دور المجموعات في «خليجي 26»، عندما يخوض غمار النسخة السابعة والعشرين.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي واجهة مطار بغداد الدولي (رويترز)

سماء العراق مفتوحة للطيران المدني بعد سنوات من الحظر العسكري

​بعد 10 سنوات على حظرها، أعلن العراق، الجمعة، فتح مناطق، كانت مخصصة للعمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش»، أمام المجال الجوي المدني في البلاد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي مشتبه بانتمائه إلى «داعش» يصل إلى مكان للاستجواب بسجن الكرخ في بغداد (أ.ب)

ملف سجناء «داعش» في العراق يُثير اعتراض محامين فرنسيين

قال مصدر عراقي مسؤول إن ملف سجناء تنظيم «داعش» الذين نُقلوا من سوريا إلى العراق في وقت سابق من العام الحالي هو «ملف حصري بين جهاز مكافحة الإرهاب والقضاء».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني مستقبلاً رئيس الحكومة الاتحادية علي الزيدي في أربيل (أرشيفية - حكومة إقليم كردستان)

فروق تعداد السكان تعرقل اتفاق الموازنة بين بغداد وأربيل

تطالب حكومة إقليم كردستان العراق باحتساب حصتها من الموازنة بما يتطابق مع نتائج التعداد السكاني، في حين طالبت باستدعاء وزير التخطيط إلى البرلمان العراقي.

هشام المياني (أربيل)

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
TT

ماكرون: الاتفاق بشأن غرينلاند «يسهم في تهدئة الأوضاع»

علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)
علم غرينلاند يرفرف أمام منزل في نوك (رويترز)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء أمس (السبت)، على هامش زيارة لإقليم سان بيار وميكولون الواقع في أميركا الشمالية، بالاتفاق بين الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند، عادّاً أنه «يسهم في تهدئة الأوضاع» و«إعادة تأكيد السيادة الدنماركية» على الجزيرة.

وقال ماكرون: «أكتفي بالقول إنه تم احترام السيادة الدنماركية، وتم احترام القانون الدولي، وهذا ما كنا نطالب به. لذلك، فهذا أمر جيد»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن ترمب، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الدنمارك وغرينلاند يمنح واشنطن «سيطرة دائمة» على أمن الجزيرة، ويمنع روسيا والصين من إقامة قواعد في الإقليم الدنماركي الواقع في القطب الشمالي. ولا تزال بنود الاتفاق غير واضحة، لكن الدنمارك تؤكد أنه لا يمس سيادتها.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) الماضي، كرَّر ترمب تأكيد حاجة واشنطن إلى غرينلاند، الإقليم الدنماركي المتمتع بحكم ذاتي، لأسباب استراتيجية، ما أثار توترات استمرَّت أشهراً مع الدنمارك، حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، وقلقاً في أنحاء أوروبا.

وبمناسبة زيارته التي تمتد يومين إلى الإقليم الفرنسي، قال ماكرون رداً على سؤال حول خريطة نشرها ترمب وأثارت جدلاً، إن سان بيار وميكولون أراضٍ فرنسية، واصفاً الأمر بأنه «بديهي». وأضاف: «لن نكرر التأكيد على ذلك كل صباح لمجرد أن البعض لديهم أفكار غريبة أو يقولون أشياء غريبة».

وكان الرئيس الأميركي قد أثار جدلاً في وقت سابق من الشهر بنشره خريطة تغطي كامل أميركا الشمالية، بما في ذلك الأرخبيل الفرنسي الصغير، بعَلم الولايات المتحدة.


ترمب يقطع عطلة نهاية الأسبوع ويعود إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يقطع عطلة نهاية الأسبوع ويعود إلى البيت الأبيض

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحظة وصوله الى البيت الأبيض (ا.ب)

قطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عطلة نهاية الأسبوع في كامب ديفيد ليعود بشكل غير متوقع إلى البيت الأبيض السبت، مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط.

ولم تعط إدارته أي تفسير لعدم عودته الأحد من كامب ديفيد كما كان قد تم الإعلان سابقا.

وتزامن هذا التغيير في الخطط مع إعلان التحالف بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية باتجاه مدينة الرياض، فجر السبت.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في منطقة الشرق الأوسط، تحذيرات أمنية للأميركيين.


ترمب يجيز عقوبات على روسيا ومدفيديف يتوعّد

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)
TT

ترمب يجيز عقوبات على روسيا ومدفيديف يتوعّد

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) والرئيس الصيني شي جينبينغ (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلتقطون صورة تذكارية في نيودلهي (أ.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الجمعة، مشروع قانون يجيز فرض عقوبات جديدة ضد روسيا بسبب استمرار حربها في أوكرانيا، وذلك بعد إقرار من الكونغرس تأخر لأكثر من عام.ويستهدف التشريع الذي أقرّه الكونغرس هذا الأسبوع، قطاعَي الطاقة والدفاع في روسيا، إضافة إلى أفراد ومسؤولين كبار على رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين. وعدّ الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، أمس، أن الرد الروسي على العقوبات الجديدة يجب أن يتضمن «ردعاً عسكرياً».على صعيد آخر، كشفت بيانات جديدة أن المواقع العسكرية البريطانية استُهدفت بالطائرات المسيّرة مئات المرات العام الماضي وسط تصاعد التوترات مع روسيا وإيران. وأكّدت البيانات الرسمية التي نشرتها صحيفة «إندبندنت» وقوع 340 حادثة أمنية تشمل طائرات مسيّرة عند مواقع تابعة لوزارة الدفاع في المملكة المتحدة أو بالقرب منها في العام الذي انتهى في أغسطس (آب) 2026. وفي عام 2025، سُجلت 250 حادثة أي نحو ضعف ما سجل في العام السابق عليه الذي بلغ 126 حادثة.