القيادة الفلسطينية تحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد وتحذّر من تدهور في المنطقة كلها

تأهب واستنفار وغضب ورعب في القدس... {المنفذ الأول بارع والثاني طفل}

جنود إسرائيليون بالقرب من موقع العملية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون بالقرب من موقع العملية (إ.ب.أ)
TT

القيادة الفلسطينية تحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد وتحذّر من تدهور في المنطقة كلها

جنود إسرائيليون بالقرب من موقع العملية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون بالقرب من موقع العملية (إ.ب.أ)

فتح فلسطيني، في الثالثة عشرة من عمره، النار على مستوطنين في القدس، أمس السبت، في هجوم ثانٍ في المدينة خلال أقل من 24 ساعة، وأصاب اثنين من المستوطنين (في حالة خطيرة)، قبل أن يصيبه أحد المستوطنين في المكان بجروح خطيرة.
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن اثنين من اليهود أُصيبا بجروح خطيرة في هجوم إطلاق نار قرب بلدة سلوان في البلدة القديمة في القدس، أحدهما عمره 45 عاماً، ونجله الذي يبلغ 22 عاماً.
وجاءت العمليتان بعد قتل إسرائيل 10 فلسطينيين في هجوم دامٍ على جنين يوم الخميس أوقف معه الرئيس الفلسطيني محمود عباس التنسيق الأمني في أعقاب اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية.
واجتمع عباس السبت مجدداً بالقيادة الفلسطينية التي حمّلت «حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التصعيد الخطير الذي وصلت إليه الأوضاع بسبب جرائمها التي وصلت إلى 31 شهيداً خلال الشهر الحالي، واستمرارها في ممارساتها الاستيطانية الاستعمارية، وضم الأراضي، وهدم البيوت، والاعتقالات، وسياسات التطهير العرقي والفصل العنصري، واستباحة المقدسات الإسلامية والمسيحية والاقتحامات للمسجد الأقصى».
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان إن «هذه السياسات هي نتاج لتنصّل حكومة الاحتلال الإسرائيلي من الالتزام بتطبيق الاتفاقيات الموقّعة وانتهاكها قرارات الشرعية الدولية».
وحذرت «حكومة الاحتلال من الاستمرار بهذا النهج الذي سيؤدي إلى المزيد من التدهور، ما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة كلها».ودعت القيادة الفلسطينية، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية إلى «إلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف أعمالها أحادية الجانب، الأمر الذي يشكل المدخل العملي لإعادة الاعتبار للمسار السياسي بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين على حدود عام 1967 بما فيها القدس الشرقية»، مؤكدةً «تمسكها بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وأكدت القيادة الفلسطينية، «الاستمرار في تطبيق القرارات التي اتخذتها في اجتماعها يوم الخميس الماضي، ومواصلة العمل مع الجهات الدولية، والعربية من أجل توفير الدعم، والإسناد، والحماية الدولية، وصولاً لنيل شعبنا حقوقه المشروعة كاملةً».
كما أكدت، «أهمية الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس عباس إلى الحوار الوطني الشامل، من أجل تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز الموقف السياسي، وتوحيده لمواجهة التحديات التي تعصف بقضيتنا وشعبنا».

موقع عملية سلوان (د.ب.أ)

وجاء الهجوم الجديد في ظل حالة تأهب إسرائيلي غير مسبوقة، بعدما قتل فلسطيني 7 إسرائيليين قرب كنيس يهودي في المدينة يوم الجمعة.
وأمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، أمس (السبت)، بتعزيز القوات العسكرية في الضفة الغربية، في حين قرر قائد الشرطة كوبي شبتاي رفع درجة الجهوزية والاستعداد في القدس إلى أعلى مستوى.
وشدد هاليفي وشبتاي على «زيادة اليقظة ورفع حالة التأهب وزيادة القوات» على طول خط التماس بين الضفة الغربية وإسرائيل وفي القدس.
وأوعز هاليفي كذلك بعد جلسة تقييم أمنية، شارك فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالاستعداد «لسيناريوهات تصعيد محتمل» في المنطقة بعد العملية التي نفذها الشاب خيري علقم (21 عاماً) من سكان الطور شرق القدس، واتضح للشرطة الإسرائيلية أنه من دون سوابق أمنية.
وفي إطار التأهب، دعت الشرطة الإسرائيلية، الإسرائيليين إلى حمل أسلحتهم للتصدي لأي هجمات محتملة.
لكن تنفيذ العملية في ظل كل هذا التأهب، أشعل غضب المستوطنين في المدينة الذين هاجموا العرب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وكتبوا: «اهدموا بيوتهم» و«شردوهم». وخاطبوا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لا ترحمهم أو استقل».
وكتب مراسل صحيفة «يديعوت أحرونوت» في القدس: «العاصمة تعيش حالة رعب». بينما أفاد مراسل «إذاعة كان»، بأن اليهود يشتكون من انعدام الأمن في القدس. وقال: «العملية نفذت على الرغم من أن قوات الشرطة منتشرة في كل مكان».
وكان المستوطنون الغاضبون قد هاجموا نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بعد وصولهما إلى مكان عملية السبت، وقالوا للوزير: «هذه العملية في رقبتك الآن وفي ولايتك»، ورد عليهم: «الموت للإرهابيين».
وبدأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عملية تحقيق واسعة حول العمليتين، الأولى والثانية، بعدما تبين أن جد المنفذ الأول، واسمه أيضاً خيري علقم، قُتل على يد مستوطن عام 1998، وبسبب شكوك حول تخطيط مبيت للعملية، ظهر مع استخدام محترف للمسدس الوحيد الذي كان بيده.
ووقعت العملية الأولى التي وصفها الإعلام الإسرائيلي بالهجوم «الأكثر دموية منذ عام 2011»، (حين نفذت عملية أدت لمقتل 8 إسرائيليين في مدرسة دينية)، أمام كنيس يهودي في الحي الاستيطاني «نيفه يعقوب»، ومحيط الكنيس، وصولاً لمفترق بيت حنينا.
وقال قائد الشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، إن منفذ العملية تصرف بمفرده، ونفذ العملية بمسدس.
وأظهر التحقيق أنه وصل بسيارته إلى المكان، ونزل ثم بدأ في إطلاق النار على المارة على بعد 100 متر من الكنيس، ثم تقدم نحو الكنيس وأطلق النار على مزيد من المارة، ثم عاد إلى مركبته، وعلى بعد أمتار قليلة خاض اشتباكاً مع أفراد الشرطة الإسرائيلية ثم قضى.

وقال شبتاي: «إن المنفذ أطلق النار على المستوطنين من مسافة قريبة جداً».
وأكدت وسائل إعلام عبرية، السبت، أن المؤسسة الأمنية بدأت التحقيق، «في المهارة التي أظهرها علقم، في إطلاق النار».
وقال موقع «واللا» العبري، إن هناك شكوكاً أمنية بأنه قد يكون قد تلقى تدريباً على السلاح.
وقالت «القناة 13» إن منفذ العملية «أظهر احترافية لافتة، وأصاب أهدافه بصورة دقيقة».
ويجري البحث في إمكانية تلقي علقم مساعدة، أو مشاركة نواياه مع آخرين.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية 42 فلسطينياً من القدس في إطار التحقيق المفتوح، بينهم أكثر من 15 فرداً من أفراد عائلة علقم، بينهم والداه، بعد أن اقتحمت قوات كبيرة منزلهم واعتدت على أفراد العائلة واحتجزتهم وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، ثم اعتقلت 15 منهم.وقرر المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، تعزيز وجود وحدة «اليمام» للعمليات الخاصة في مدينة القدس بعدما رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوى.
وأججت العملية الثانية أمس (السبت) مخاوف إسرائيلية من تصعيد داخلي، في قلب إسرائيل، وليس عبر صواريخ من قطاع غزة أو عمليات في الضفة.
ووضع رئيس الحكومة نتنياهو،على أجندة اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغّر «الكابنيت» مساء السبت، 5 مقترحات رداً على عمليتي القدس اللتين نفذهما فلسطينيان من المدينة وتسببتا في قتل وجرح إسرائيليين.
وقال مصدر سياسي رفيع لوسائل إعلام إسرائيلية: «إن الرد الإسرائيلي على عمليتي نفيه يعكوف وسلوان سيكون سريعاً وقاسياً». وأضاف: «من المواضيع المطروحة تكثيف وجود القوات العسكرية في الميدان، وسد منازل الإرهابيين فوراً، واعتقال أفراد عائلاتهم، والعمل على سن قانون يتيح إبعاد الإرهابيين بمن فيهم سكان القدس وأبناء عائلاتهم. كما يتم البحث في تعجيل الإجراءات الضرورية لإصدار تصاريح حمل السلاح للمواطنين (الإسرائيليين)».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشيباني يصل طرابلس لافتتاح السفارة السورية بعد إغلاق 14 سنة

اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
TT

الشيباني يصل طرابلس لافتتاح السفارة السورية بعد إغلاق 14 سنة

اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)
اجتماع بين الوفد السوري (يمين) ومسؤولين ليبيين في طرابلس العاصمة الأحد (الخارجية السورية)

وصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأحد، إلى العاصمة الليبية طرابلس، في زيارة يفتتح خلالها سفارة بلاده لدى ليبيا، بعد إغلاق استمر 14 عاماً، ويلتقي عدداً من المسؤولين الليبيين لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين.

يشارك الوزير الشيباني خلال الزيارة في افتتاح سفارة الجمهورية العربية السورية في طرابلس، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الدبلوماسية، وتطوير روابط التواصل بين البلدين، وفقاً لوكالة «سانا».

منذ عام 2012، أغلقت السفارة السورية أبوابها في طرابلس، عقب اعتراف المجلس الانتقالي الليبي آنذاك بالثورة السورية، ومنذ ذلك الحين انقطعت العلاقات بين البلدين خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقالت وزارة الخارجية السورية، إن الوزير الشيباني، التقى في العاصمة الليبية طرابلس، عقد اجتماعاً في العاصمة الليبية طرابلس، مع المكلف بتسيير أعمال وزارة الخارجية والتعاون الدولي في ليبيا الطاهر الباعور، كذلك مع وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق ورئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للمؤسسة الليبية للاستثمار د. علي محمود حسن.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والاستثمار، وسبل توسيع الشراكة وتبادل الخبرات في القطاعات ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

يُذكر أن العلاقات السورية الليبية خلال الفترة الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في مجالات التعاون والتنسيق بين البلدين، سواء على صعيد العلاقات الثنائية أو القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

في أغسطس (آب) 2025، أعلن الوفد التقني الدبلوماسي السوري إلى ليبيا رفع علم بلاده على مبنى سفارة دمشق في طرابلس، تمهيداً لإعادة افتتاحها.

وكان الوزير الشيباني قد التقى، في 4 أغسطس الحالي، القائم بأعمال سفارة ليبيا في دمشق وليد حسن عمار، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.


مقتل فلسطينيين بينهما طفل في غارة إسرائيلية على غزة

فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

مقتل فلسطينيين بينهما طفل في غارة إسرائيلية على غزة

فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)
فلسطينيات يبكين على جثمان أحد أقاربهم خلال جنازته في مستشفى الأقصى بدير البلح وسط قطاع غزة (أ.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت، الأحد، فلسطينيين اثنين، أحدهما طفل عمره 3 سنوات في وسط القطاع.

وقال مسعفون إن الغارة الجوية الإسرائيلية التي وقعت بالقرب من مخبز في دير البلح أسفرت عن مقتل رجل اسمه حسام نصير وطفل اسمه تيم حمدان، بالإضافة إلى إصابة أشخاص آخرين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقاتلاً من حركة (حماس)، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأدى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بدعم من الولايات المتحدة إلى وقف عمليات القتال الكبرى في القطاع المدمر، لكنه لم يوقف ضربات الجيش الإسرائيلي، والتي يقول إن هدفها هو إحباط هجمات لحركة «حماس» وجماعات مسلحة أخرى.

وتتهم «حماس» إسرائيل بانتهاك وقف إطلاق النار، وتقويض الجهود الرامية إلى تنفيذ خطة أوسع نطاقاً اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء حرب غزة، والتي تشمل أيضاً انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح «حماس».

وفقاً لمسؤولي الصحة في غزة، قُتل ما يربو على 1300 فلسطيني في قطاع غزة منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. ويقول الجيش الإسرائيلي إن أربعة من جنوده لقوا حتفهم منذ ذلك الحين.


مستوطنون يقتحمون مقامات إسلامية ويهاجمون طاقماً تلفزيونياً أميركياً في الضفة

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون يقتحمون مقامات إسلامية ويهاجمون طاقماً تلفزيونياً أميركياً في الضفة

جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يتجهون إلى قرية قصرة جنوب نابلس في الضفة الغربية المحتلة والتي شهدت تصاعداً في عنف المستوطنين الإسرائيليين (أ.ف.ب)

أفادت مصادر محلية وأمنية فلسطينية بـ«اقتحام مستعمرين إرهابيين، فجر اليوم الأحد، مقامات دينية إسلامية في قرية عورتا جنوب شرق نابلس» بشمال الضفة الغربية.

ونقلت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» (وفا) عن المصادر قولها إن «مئات المستعمرين اقتحموا قرية عورتا بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأدَّوا طقوساً تلمودية في هذه المقامات».

وأشارت إلى أن «قوات الاحتلال أغلقت حواجز دير شرف وعورتا المحيطة في نابلس، تزامناً مع اقتحام المستعمرين».

ووفق الوكالة، «صعد المستعمرون أمس السبت من اعتداءاتهم في الضفة، وأصيب عدد من المواطنين، بينهم شقيقتان، جراء اعتداءات مستعمرين بحماية قوات الاحتلال، في محافظات رام الله وجنين والخليل ونابلس».

جنود إسرائيليون مسلحون يقومون بدورية راجلة في سوق بالبلدة القديمة في نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

وفي السياق، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، بأن مستوطنين متطرفين هاجموا أفراد طاقم تلفزيوني أميركي وعائلة فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة. وأفادت التقارير بإصابة رجل وامرأة في الحادث.

وذكرت «وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية» أن الواقعة حدثت في قرية جالود جنوب نابلس، فيما ذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» أن عدة صحافيين من القناة الأميركية تعرضوا للهجوم.

وكان الصحافيون قد رافقوا عائلة إلى منزلهم الذي اضطروا لمغادرته في وقت سابق، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

في مطلع أغسطس بدأت مجموعة من المستوطنين في منع وصول الإمدادات إلى منازل فلسطينية على أطراف القرية قرب نابلس... ما أدى إلى محاصرة السكان داخلها... الأمر الذي أثار إدانات محلية ودولية (أ.ف.ب)

وأشارت وكالة «وفا» إلى أن المستوطنين حطموا الزجاج الأمامي للسيارة التي كان يستقلها طاقم شبكة «إن بي سي نيوز».

وقال مات برادلي، المراسل الدولي لشبكة «إن بي سي نيوز»: «قفزوا من سيارة واعتدوا علينا بالضرب، ثم عادوا إلى سيارتهم».

وقد تعرض برادلي للضرب في ذراعه مرتين وتلقى العلاج لاحقاً في عيادة مجاورة.

من جانبه، ذكر الجيش الإسرائيلي أن قوات الأمن انتشرت أيضاً في قرية جالود «منعاً لأي أعمال شغب إضافية ولإعادة النظام في المنطقة»، مؤكداً إدانته «لكل أشكال العنف بأشد العبارات».