القيادة الفلسطينية تحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد وتحذّر من تدهور في المنطقة كلها

تأهب واستنفار وغضب ورعب في القدس... {المنفذ الأول بارع والثاني طفل}

جنود إسرائيليون بالقرب من موقع العملية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون بالقرب من موقع العملية (إ.ب.أ)
TT

القيادة الفلسطينية تحمّل إسرائيل مسؤولية التصعيد وتحذّر من تدهور في المنطقة كلها

جنود إسرائيليون بالقرب من موقع العملية (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون بالقرب من موقع العملية (إ.ب.أ)

فتح فلسطيني، في الثالثة عشرة من عمره، النار على مستوطنين في القدس، أمس السبت، في هجوم ثانٍ في المدينة خلال أقل من 24 ساعة، وأصاب اثنين من المستوطنين (في حالة خطيرة)، قبل أن يصيبه أحد المستوطنين في المكان بجروح خطيرة.
وقالت خدمة الإسعاف الإسرائيلية إن اثنين من اليهود أُصيبا بجروح خطيرة في هجوم إطلاق نار قرب بلدة سلوان في البلدة القديمة في القدس، أحدهما عمره 45 عاماً، ونجله الذي يبلغ 22 عاماً.
وجاءت العمليتان بعد قتل إسرائيل 10 فلسطينيين في هجوم دامٍ على جنين يوم الخميس أوقف معه الرئيس الفلسطيني محمود عباس التنسيق الأمني في أعقاب اجتماع طارئ للقيادة الفلسطينية.
واجتمع عباس السبت مجدداً بالقيادة الفلسطينية التي حمّلت «حكومة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التصعيد الخطير الذي وصلت إليه الأوضاع بسبب جرائمها التي وصلت إلى 31 شهيداً خلال الشهر الحالي، واستمرارها في ممارساتها الاستيطانية الاستعمارية، وضم الأراضي، وهدم البيوت، والاعتقالات، وسياسات التطهير العرقي والفصل العنصري، واستباحة المقدسات الإسلامية والمسيحية والاقتحامات للمسجد الأقصى».
وقالت القيادة الفلسطينية في بيان إن «هذه السياسات هي نتاج لتنصّل حكومة الاحتلال الإسرائيلي من الالتزام بتطبيق الاتفاقيات الموقّعة وانتهاكها قرارات الشرعية الدولية».
وحذرت «حكومة الاحتلال من الاستمرار بهذا النهج الذي سيؤدي إلى المزيد من التدهور، ما يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة كلها».ودعت القيادة الفلسطينية، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية إلى «إلزام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بوقف أعمالها أحادية الجانب، الأمر الذي يشكل المدخل العملي لإعادة الاعتبار للمسار السياسي بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين على حدود عام 1967 بما فيها القدس الشرقية»، مؤكدةً «تمسكها بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».
وأكدت القيادة الفلسطينية، «الاستمرار في تطبيق القرارات التي اتخذتها في اجتماعها يوم الخميس الماضي، ومواصلة العمل مع الجهات الدولية، والعربية من أجل توفير الدعم، والإسناد، والحماية الدولية، وصولاً لنيل شعبنا حقوقه المشروعة كاملةً».
كما أكدت، «أهمية الاستجابة العاجلة لدعوة الرئيس عباس إلى الحوار الوطني الشامل، من أجل تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز الموقف السياسي، وتوحيده لمواجهة التحديات التي تعصف بقضيتنا وشعبنا».

موقع عملية سلوان (د.ب.أ)

وجاء الهجوم الجديد في ظل حالة تأهب إسرائيلي غير مسبوقة، بعدما قتل فلسطيني 7 إسرائيليين قرب كنيس يهودي في المدينة يوم الجمعة.
وأمر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هاليفي، أمس (السبت)، بتعزيز القوات العسكرية في الضفة الغربية، في حين قرر قائد الشرطة كوبي شبتاي رفع درجة الجهوزية والاستعداد في القدس إلى أعلى مستوى.
وشدد هاليفي وشبتاي على «زيادة اليقظة ورفع حالة التأهب وزيادة القوات» على طول خط التماس بين الضفة الغربية وإسرائيل وفي القدس.
وأوعز هاليفي كذلك بعد جلسة تقييم أمنية، شارك فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالاستعداد «لسيناريوهات تصعيد محتمل» في المنطقة بعد العملية التي نفذها الشاب خيري علقم (21 عاماً) من سكان الطور شرق القدس، واتضح للشرطة الإسرائيلية أنه من دون سوابق أمنية.
وفي إطار التأهب، دعت الشرطة الإسرائيلية، الإسرائيليين إلى حمل أسلحتهم للتصدي لأي هجمات محتملة.
لكن تنفيذ العملية في ظل كل هذا التأهب، أشعل غضب المستوطنين في المدينة الذين هاجموا العرب عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وكتبوا: «اهدموا بيوتهم» و«شردوهم». وخاطبوا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «لا ترحمهم أو استقل».
وكتب مراسل صحيفة «يديعوت أحرونوت» في القدس: «العاصمة تعيش حالة رعب». بينما أفاد مراسل «إذاعة كان»، بأن اليهود يشتكون من انعدام الأمن في القدس. وقال: «العملية نفذت على الرغم من أن قوات الشرطة منتشرة في كل مكان».
وكان المستوطنون الغاضبون قد هاجموا نتنياهو ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بعد وصولهما إلى مكان عملية السبت، وقالوا للوزير: «هذه العملية في رقبتك الآن وفي ولايتك»، ورد عليهم: «الموت للإرهابيين».
وبدأت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية عملية تحقيق واسعة حول العمليتين، الأولى والثانية، بعدما تبين أن جد المنفذ الأول، واسمه أيضاً خيري علقم، قُتل على يد مستوطن عام 1998، وبسبب شكوك حول تخطيط مبيت للعملية، ظهر مع استخدام محترف للمسدس الوحيد الذي كان بيده.
ووقعت العملية الأولى التي وصفها الإعلام الإسرائيلي بالهجوم «الأكثر دموية منذ عام 2011»، (حين نفذت عملية أدت لمقتل 8 إسرائيليين في مدرسة دينية)، أمام كنيس يهودي في الحي الاستيطاني «نيفه يعقوب»، ومحيط الكنيس، وصولاً لمفترق بيت حنينا.
وقال قائد الشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، إن منفذ العملية تصرف بمفرده، ونفذ العملية بمسدس.
وأظهر التحقيق أنه وصل بسيارته إلى المكان، ونزل ثم بدأ في إطلاق النار على المارة على بعد 100 متر من الكنيس، ثم تقدم نحو الكنيس وأطلق النار على مزيد من المارة، ثم عاد إلى مركبته، وعلى بعد أمتار قليلة خاض اشتباكاً مع أفراد الشرطة الإسرائيلية ثم قضى.

وقال شبتاي: «إن المنفذ أطلق النار على المستوطنين من مسافة قريبة جداً».
وأكدت وسائل إعلام عبرية، السبت، أن المؤسسة الأمنية بدأت التحقيق، «في المهارة التي أظهرها علقم، في إطلاق النار».
وقال موقع «واللا» العبري، إن هناك شكوكاً أمنية بأنه قد يكون قد تلقى تدريباً على السلاح.
وقالت «القناة 13» إن منفذ العملية «أظهر احترافية لافتة، وأصاب أهدافه بصورة دقيقة».
ويجري البحث في إمكانية تلقي علقم مساعدة، أو مشاركة نواياه مع آخرين.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية 42 فلسطينياً من القدس في إطار التحقيق المفتوح، بينهم أكثر من 15 فرداً من أفراد عائلة علقم، بينهم والداه، بعد أن اقتحمت قوات كبيرة منزلهم واعتدت على أفراد العائلة واحتجزتهم وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية، ثم اعتقلت 15 منهم.وقرر المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، كوبي شبتاي، تعزيز وجود وحدة «اليمام» للعمليات الخاصة في مدينة القدس بعدما رفع حالة التأهب إلى أعلى مستوى.
وأججت العملية الثانية أمس (السبت) مخاوف إسرائيلية من تصعيد داخلي، في قلب إسرائيل، وليس عبر صواريخ من قطاع غزة أو عمليات في الضفة.
ووضع رئيس الحكومة نتنياهو،على أجندة اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغّر «الكابنيت» مساء السبت، 5 مقترحات رداً على عمليتي القدس اللتين نفذهما فلسطينيان من المدينة وتسببتا في قتل وجرح إسرائيليين.
وقال مصدر سياسي رفيع لوسائل إعلام إسرائيلية: «إن الرد الإسرائيلي على عمليتي نفيه يعكوف وسلوان سيكون سريعاً وقاسياً». وأضاف: «من المواضيع المطروحة تكثيف وجود القوات العسكرية في الميدان، وسد منازل الإرهابيين فوراً، واعتقال أفراد عائلاتهم، والعمل على سن قانون يتيح إبعاد الإرهابيين بمن فيهم سكان القدس وأبناء عائلاتهم. كما يتم البحث في تعجيل الإجراءات الضرورية لإصدار تصاريح حمل السلاح للمواطنين (الإسرائيليين)».


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)
سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت مَن وصفهما بـ«عنصرين» فلسطينيين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه في حادث وقع جنوب غزة، «عبر عنصران الخط الأصفر واقتربا من قوات (اللواء 188 المدرع)، فأطلقت القوات النار»؛ ما أدى إلى مقتل أحدهما، وفقاً لما ذكرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» في موقعها على الإنترنت «واي نت».

وأضاف الجيش أنه في الحادث الثاني بشمال قطاع غزة، عبر 3 عناصر خط وقف إطلاق النار واقتربوا من جنود احتياط تابعين للواء «ألكسندروني». وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود فتحوا النار وقتلوا أحد العناصر الثلاثة.

ومن بين 447 فلسطينياً قُتلوا بين دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ويوم الثلاثاء الماضي، قُتل 77 على الأقل بنيران إسرائيلية قرب الخط، من بينهم 62 عبروه، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.


سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

سلسلة غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، سلسلة غارات جوية على جنوب لبنان، وفق وسائل إعلام محلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن سلسلة غارات على مجرى الليطاني، بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرعز».

وأشارت إلى تسجيل تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء منطقتي النبطية وإقليم التفاح وعلى علو متوسط، لافتة إلى أن ذلك يتزامن مع تحليق متواصل للطيران المسيَّر المعادي في أجواء منطقة النبطية.

من جهته، أكد المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، مهاجمة أهداف لـ«حزب الله» في جنوب لبنان.

وأعلن الجيش اللبناني، قبل أسبوعين، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، والتي أقرتها الحكومة. وأكد الجيش أنه أتمَّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق معظمها شمال النهر.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، والواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب من بيروت. ويفترض أن تناقش الحكومة المرحلة الثانية من هذه الخطة في فبراير (شباط) قبل البدء في تنفيذها.


خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
TT

خطة سورية لرفع الجاهزية التشغيلية لثلاثة سدود في شرق البلاد

سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)
سد الفرات عقب تقدم قوات الجيش السوري لمدينة الطبقة (رويترز)

كشف المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات في سوريا هيثم بكور، عن تسجيل أضرار في «سد تشرين»، مؤكداً أن المؤسسة تُعدّ خطة تطوير شاملة للسدود الثلاثة في المنطقة الشرقية، وهي: الفرات، والمنصورة (البعث سابقاً)، وتشرين.

وقال المدير العام للمؤسسة، وهي المسؤولة عن إدارة السدود الثلاثة، في تصريحات لموقع «تلفزيون سوريا» نشرها اليوم (الاثنين)، إن الفرق الفنية التابعة للمؤسسة رصدت ضرراً في ساحة توزيع «سد تشرين» خلال العمليات العسكرية، مشيراً إلى البدء في عمليات الصيانة اللازمة بالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع.

ولفت النظر إلى أن المؤسسة شرعت فور تحرير المنطقة في وضع خطة تطوير طموحة، تهدف إلى إعادة تأهيل السدود الثلاثة وإدارة مواردها المائية بشكل أمثل، بالاعتماد على الكوادر الوطنية والخبرات المحلية، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

صورة من الجو لسد الفرات في سوريا (أ.ب)

وكشف بكور عن أن الخطة ستنفّذ على ثلاث مراحل متتالية، تهدف في نهايتها إلى رفع الجاهزية التشغيلية للسدود من مستواها الحالي، الذي يتراوح بين 40 و50 في المائة، إلى أكثر من 90 في المائة، بما يضمن استقرار وتيرة إنتاج الطاقة الكهربائية.

وشدد بكور على أن أولوية العمل حالياً تتركز على ضمان الحماية الكاملة للسدود والتأكد من سلامتها الإنشائية، تليها مرحلة الصيانة المتوسطة، ثم الانتقال إلى برامج الصيانة بعيدة المدى.

وأوضح أن الميزة الاستراتيجية للسدود تكمن في قدرتها على توفير مناورة تشغيلية ذكية، تمكن من تخزين المياه خلال أشهر الفيضان وإدارتها حسب الحاجة لأغراض الشرب والري وتوليد الطاقة، حيث يحتاج سد الفرات إلى تمرير 250 متراً مكعباً من المياه في الثانية لإنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء يومياً.