«الشربا} السعودي يبحث أولويات اجتماعات «مجموعة العشرين» في الهند

تمت مناقشة خريطة الطريق ومشاركة المملكة في الاجتماعات المقبلة

جانب من ورشة العمل التي عقدها {الشربا} السعودي مع ممثلي الجهات المشاركة في مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة العمل التي عقدها {الشربا} السعودي مع ممثلي الجهات المشاركة في مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
TT

«الشربا} السعودي يبحث أولويات اجتماعات «مجموعة العشرين» في الهند

جانب من ورشة العمل التي عقدها {الشربا} السعودي مع ممثلي الجهات المشاركة في مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)
جانب من ورشة العمل التي عقدها {الشربا} السعودي مع ممثلي الجهات المشاركة في مجموعة العشرين (الشرق الأوسط)

بحث مسؤولون سعوديون أولويات مجموعة العشرين للعام الحالي، التي تتضمن دعم النمو الاقتصادي العالمي في ظل التوترات الجيوسياسية، وتعزيز سلاسل القيمة العالمية والخدمات اللوجيستية المرنة، بالإضافة إلى مجموعة من القضايا المتعلقة بالصحة والطاقة والأمن الغذائي والتعليم والسياحة وسوق العمل والاقتصاد الرقمي.
جاءت تلك المباحثات خلال ورشة عمل عقدتها وزارة المالية السعودية جمعت مكتب الشربا السعودي وممثلي الجهات الحكومية التي تمثل في مجموعة العشرين، التي ترأسها الشربا السعودي لمجموعة العشرين عبد المحسن الخلف، مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية.
وحملت الورشة عنوان «أجندة المملكة في مجموعة العشرين تحت الرئاسة الهندية لعام 2023م»، حيث قدمت نظرة عامة على أجندة مجموعة العشرين تحت الرئاسة الهندية لعام 2023، كما ناقشت دور السعودية في المجموعة، وسبل تعزيز الاستفادة من المبادرات التي أطلقتها المملكة خلال رئاستها لمجموعة العشرين في عام 202.
إضافة إلى ذلك، ناقشت ورشة العمل خريطة الطريق ومشاركة السعودية في اجتماعات المجموعة وصولاً لقمة قادة دول مجموعة العشرين، المقرر عقدها في مدينة نيودلهي خلال التاسع والعاشر من شهر سبتمبر (أيلول) 2023.
تأتي هذه الورشة في إطار التنسيق والمواءمة والتحضير لمشاركة الرياض في اجتماعات مجموعة العشرين، حيث قالت المعلومات الصادرة أمس، إن السعودية تحرص على تقديم حلول ومبادرات لمعالجة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ومن ذلك مبادرة تعليق مدفوعات الدين وإطار العمل المشترك للمجموعة، ودورها في إطلاق صندوق الوساطة المالية للأمن الصحي، ودعمها له بمبلغ 50 مليون دولار، إلى جانب عملها مع الرئاسة الإندونيسية لمجموعة العشرين في عام 2021 لوضع استجابة لأزمة الأمن الغذائي العالمية.
يذكر أن مصطلح «الشربا»‏ هو المسمى الذي يطلق على مبعوث يمثل حكومته للمشاركة في الأعمال الرئيسية السابقة لانعقاد قمم قادة دول مجموعة العشرين، بهدف التمهيد للمفاوضات التي تتوج بالاتفاق على البيانات الختامية التي تصدر عن تلك القمم.
يذكر أن مجموعة العشرين أنشِئت عام 1999 بمبادرة من قمة مجموعة السبع لتجمع الدول الصناعية الكبرى مع الدول الناشئة، وذلك بهدف تعزيز الحوار البناء بين هذه الدول، وجاء إنشاء المجموعة بسبب الأزمات المالية في التسعينات، التي استوجبت العمل على تنسيق السياسات المالية والنقدية في أهم الاقتصادات العالمية، والتصدي للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي.
وتمثل مجموعة العشرين الاقتصادية - الدول الصناعية وغيرها من الدول المؤثرة والفاعلة في الاقتصاديات العالمية - 90 في المائة من إجمالي الناتج القومي لدول العالم، و80 في المائة من حجم التجارة العالمية، إضافة إلى أنها تمثل ثلثي سكان العالم.
وتضم مجموعة العشرين: السعودية، والأرجنتين، وأستراليا، والبرازيل، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإندونيسيا، وإيطاليا، واليابان، والمكسيك، وروسيا، وجنوب أفريقيا، وكوريا الجنوبية، وتركيا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية، ثم الاتحاد الأوروبي المكمل لمجموعة العشرين، إلى جانب صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

الذهب يرتفع بدعم من ضعف بيانات الوظائف الأميركية وتراجع النفط

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع بدعم من ضعف بيانات الوظائف الأميركية وتراجع النفط

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الخميس، مدعومة بصدور بيانات وظائف أميركية أضعف من المتوقع وتراجع أسعار النفط، فيما تحوّل تركيز الأسواق إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة المرتقب لاحقاً اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7 في المائة إلى 4057.92 دولار للأوقية بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له منذ 23 يونيو (حزيران). وفي المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس (آب) بنسبة 0.3 في المائة إلى 4070.10 دولار للأوقية.

وكان الذهب قد اقترب، يوم الأربعاء، من أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أشهر قبل أن يغلق مرتفعاً عند 4029.89 دولار للأوقية، عقب صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص التي جاءت دون التوقعات.

وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة «إيه بي سي ريفينري»: «السوق تتوخى الحذر من المراهنة على هبوط الذهب عند هذه المستويات، لأن محاولات الضغط عليه نزولاً يجري رفضها سريعاً».

وأضاف: «بيانات «إيه دي بي» جاءت أقل قليلاً من التوقعات، وربما يفسر ذلك ارتفاع الذهب، إذ يعتقد بعض المتعاملين أن الضعف قد ينعكس أيضاً في تقرير الوظائف غير الزراعية».

بيانات التوظيف

وأظهر تقرير «إيه دي بي» الوطني للتوظيف أن الوظائف في القطاع الخاص الأميركي ارتفعت بمقدار 98 ألف وظيفة في يونيو (حزيران)، مقارنة بزيادة بلغت 122 ألف وظيفة في مايو (أيار)، بينما كانت توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى زيادة قدرها 118 ألف وظيفة.

الفيدرالي والتضخم

وفي الوقت نفسه، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش إن توقعات التضخم ومخاطره تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، مؤكداً مجدداً التزام البنك المركزي بخفض التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

ووفقاً لأداة «سي إم إي فيد ووتش»، فإن المتعاملين يسعرون احتمالاً يبلغ نحو 64 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف غير الزراعية لشهر يونيو (حزيران) في وقت لاحق اليوم، للحصول على دلائل إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية الأميركية.

وجاء دعم الذهب أيضاً من تراجع أسعار النفط، بعدما اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة من المحادثات غير المباشرة بشأن مضيق هرمز، من دون إحراز تقدم كبير نحو اتفاق سلام دائم.

وعادة ما تؤدي أسعار النفط المرتفعة وسوق العمل القوية إلى زيادة المخاوف من التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُنظر إليه تقليدياً كأداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته عندما ترتفع الفائدة، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

وفيما يتعلق بالمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة الفورية 1.6 في المائة إلى 60.06 دولار للأوقية. كما صعد البلاتين 2 في المائة إلى 1607.67 دولار للأوقية. وزاد البلاديوم 1.4 في المائة إلى 1227.13 دولار للأوقية.


الأسهم الآسيوية تتراجع مع موجة بيع لأسهم الرقائق

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتراجع مع موجة بيع لأسهم الرقائق

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول تابعة لبنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية، يوم الخميس، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح في أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بعد مكاسب قوية سجلتها خلال الربع الماضي، فيما استعدت أسواق العملات والسندات لصدور بيانات الوظائف الأميركية التي قد تقدم مؤشرات بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة.

وفي الوقت نفسه، هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، إذ تراجع خام برنت 0.8 في المائة إلى 71 دولاراً للبرميل، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المحادثات مع إيران في قطر سارت بشكل جيد، بالتزامن مع عبور مزيد من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما خفف المخاوف المتعلقة بالتضخم.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.8 في المائة، فيما تراجع مؤشر «نيكي» الياباني 1.1 في المائة، مواصلاً خسائره بعد أول جلسة من الربع الجديد.

وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 2.7 في المائة، بعدما كان قد هبط 2 في المائة في جلسة الأربعاء، وذلك عقب مكاسب بلغت 68 في المائة خلال الربع الثاني بدعم من الطلب القوي على رقائق الذاكرة المرتبطة بتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وهبط سهم «إس كيه هاينكس» 7.7 في المائة، بينما تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 6.2 في المائة، بعد تقرير أفاد بأن شركة «ميتا بلاتفورمز» تعمل على إنشاء نشاط للحوسبة السحابية لبيع فائض قدراتها الحاسوبية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع سهم الشركة المالكة لـ«فيسبوك» إلى الارتفاع 8.8 في المائة خلال تعاملات الأربعاء.

وخالف مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ الاتجاه العام، مرتفعاً 1.8 في المائة.

وأظهرت بيانات أن المستثمرين الأجانب باعوا الأسهم الآسيوية بأسرع وتيرة في النصف الأول من عام 2026 منذ ما لا يقل عن 16 عاماً، بعدما دفعتهم المكاسب القوية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي إلى تقليص مراكزهم في الأسهم الرابحة، خصوصاً في كوريا الجنوبية وتايوان، والبحث عن أسهم أقل تقييماً.

ترقب بيانات الوظائف

ويتجه اهتمام المستثمرين إلى بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية لشهر يونيو (حزيران)، المقرر صدورها يوم الخميس بدلاً من الجمعة، بسبب عطلة عيد الاستقلال الأميركي.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم إضافة 110 آلاف وظيفة خلال يونيو، مع تباين واسع في التوقعات بين 25 ألفاً و200 ألف وظيفة، بما يعزز احتمالات صدور مفاجأة في البيانات، بينما يُنتظر أن يستقر معدل البطالة عند 4.3 في المائة.

وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في شركة «بيبرستون»: «لا توجد وصفة واحدة واضحة أمام متداولي الأسهم. فالسيناريو المثالي يتمثل في نمو جيد للوظائف مع استقرار معدل البطالة».

وأضاف: «أي نتيجة لا تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في احتمالات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب ستكون موضع ترحيب من المستثمرين المتفائلين في أسواق الأسهم».

الفيدرالي والسندات

وخلال منتدى سنترا، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش إن مخاطر التضخم تراجعت في الآونة الأخيرة، لكنه شدد على التزام البنك المركزي بهدف التضخم البالغ 2 في المائة، مؤكداً أنه سيخيب آمال من يتوقعون سياسة نقدية متساهلة.

وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً يقارب 80 في المائة لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع استعداد المستثمرين لاحتمال صدور بيانات وظائف قوية قد تعزز توقعات تشديد السياسة النقدية.

فقد ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عامين نقطة أساس واحدة إلى 4.1785 في المائة، بعدما صعد 9 نقاط أساس منذ بداية الأسبوع، فيما استقر العائد على السندات لأجل عشر سنوات عند 4.4811 في المائة بعد ارتفاعه 10 نقاط أساس هذا الأسبوع.

وساعد ارتفاع العوائد في دعم الدولار الأميركي، بينما تراجع اليورو 0.4 في المائة أمام العملة الأميركية بعد تصريحات رئيسة «البنك المركزي الأوروبي»، كريستين لاغارد، التي قالت إن مخاطر التضخم والنمو أصبحت أكثر توازناً.

واستقر اليورو خلال التعاملات الآسيوية عند 1.1379 دولار.

أما الين الياباني، فاستقر عند 162.59 ين للدولار، بعدما سجل في الجلسة السابقة أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 162.84 ين للدولار.

وأعاد هذا التراجع الحاد إلى الواجهة تحذيرات السلطات اليابانية من احتمال التدخل لدعم العملة، رغم أن التدخلات التي نُفذت في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، والتي أنفقت خلالها السلطات نحو 12 تريليون ين، لم تحقق سوى أثر مؤقت.


النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
TT

النفط يتراجع 1 % مع إحراز تقدم في المحادثات الأميركية - الإيرانية

ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)
ناقلة نفط راسية في أحد موانئ النفط البحرية الجنوبية للعراق قرب البصرة (ارشيفية-رويترز)

تراجعت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الخميس، لتواصل خسائرها لليوم الثالث على التوالي، بعدما أعلنت قطر إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، التي ركزت على أمن مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في منشور على منصة «إكس»، إن المحادثات حققت «تقدماً إيجابياً» بشأن القضايا المرتبطة بمذكرة التفاهم التي أوقفت الحرب في يونيو (حزيران)، لكنه أشار إلى عدم إحراز تقدم نحو التوصل إلى سلام دائم.

وبحلول الساعة 02:56 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 77 سنتاً، أو 1.1 في المائة، إلى 70.80 دولار للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 84 سنتاً، أو 1.2 في المائة، إلى 67.74 دولار للبرميل.

وكان الخامان القياسيان قد سجلا أيضاً تراجعاً بأكثر من 1 في المائة في جلسة الأربعاء، ليبلغا أدنى مستوياتهما في أربعة أشهر.

وقالت شركة «هايتونغ فيوتشرز» إن استمرار فتح مضيق هرمز وتدفق شحنات النفط الخام عززا توقعات بحدوث فائض في المعروض، في وقت تؤدي فيه المنافسة على الحصص السوقية إلى زيادة الضغوط على الأسعار.

ويأتي ذلك في وقت يُتوقع أن يوافق تحالف «أوبك بلس» خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد على زيادة جديدة في مستهدفات الإنتاج اعتباراً من أغسطس (آب)، وفقاً لمصادر مطلع لرويترز.

وفي السياق نفسه، خفّض بنك «يو بي إس» توقعاته لأسعار خام برنت، مستنداً إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من زيادة في حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز.

وقلّص البنك متوسط توقعاته لسعر خام برنت في الربع المنتهي في سبتمبر (أيلول) بمقدار 25 دولاراً للبرميل، وفي الربع المنتهي في ديسمبر (كانون الأول) بمقدار 10 دولارات للبرميل. وبات يتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 80 دولاراً للبرميل خلال النصف الثاني من العام، و75 دولاراً للبرميل في عام 2027.

وقال البنك في مذكرة: «رغم ذلك، نعتقد أنه من المبكر افتراض عودة الأوضاع إلى طبيعتها بالكامل، وما زلنا نرى أن مخاطر الأسعار تميل إلى الارتفاع، في ظل استمرار تأخر أعداد ناقلات النفط المتجهة إلى الخليج العربي مقارنة بالناقلات المغادرة منه».

من جهة أخرى، أفادت وزارة الخارجية القطرية بأن الجولة المقبلة من المحادثات بين المفاوضين الأميركيين والإيرانيين ستُعقد بعد مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، المقررة في التاسع من يوليو (تموز).