5 سلوكيات يجب عليك معرفتها من أجل نمط حياة صحية

سيدات يمارسن الرياضة في أحد مواقف السيارات في الولايات المتحدة الأميركية خلال فترة انتشار كوفيد-19 في مارس (آذار)  2020 من أجل تبني نمط حياة صحية رغم اغلاق صالات الرياضة
سيدات يمارسن الرياضة في أحد مواقف السيارات في الولايات المتحدة الأميركية خلال فترة انتشار كوفيد-19 في مارس (آذار) 2020 من أجل تبني نمط حياة صحية رغم اغلاق صالات الرياضة
TT

5 سلوكيات يجب عليك معرفتها من أجل نمط حياة صحية

سيدات يمارسن الرياضة في أحد مواقف السيارات في الولايات المتحدة الأميركية خلال فترة انتشار كوفيد-19 في مارس (آذار)  2020 من أجل تبني نمط حياة صحية رغم اغلاق صالات الرياضة
سيدات يمارسن الرياضة في أحد مواقف السيارات في الولايات المتحدة الأميركية خلال فترة انتشار كوفيد-19 في مارس (آذار) 2020 من أجل تبني نمط حياة صحية رغم اغلاق صالات الرياضة

توصلت دراسات طبيبة حديثة إلى إمكانية استفادة الأشخاص من تبني نمط حياة صحية وسلوكيات سليمة في الحياة اليومية، ما يسمح لهم بعيش حياة صحية أفضل وأطول.

ويؤكد الطبيب حسن محمد صندقجي، اسستشاري الباطنية والقلب في مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض، أن ثمة كثيراً من تلك السلوكيات الصحية المفيدة، ولكن بدء المرء بعدد منها سيُسهل عليه ممارسة غيرها من السلوكيات الصحية مع مرور الوقت.

الحفاظ على نمط حياة صحية

تفيد المراجعات العلمية للمئات في نتائج الدراسات الطبية، بأن بإمكان المرء - خاصة متوسطي العمر الذين قاربوا سن الخمسين - الاستفادة من الحفاظ على نمط حياة صحية من خلال تبني الحرص على الممارسة اليومية لعدد من السلوكيات الحياتية، من أجل عيش حياة صحية أطول. وعلى سبيل المثال، وضمن مقالة علمية بعنوان «عادات لنمط الحياة في مرحلة البلوغ قد تزيد من متوسط العمر المتوقع للمرأة 14 سنة وتكسب الرجال 12 سنة»، يقول الأطباء من جامعة «هارفارد»: «الحفاظ على خمس عادات صحية: اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وعدم شرب كثير من الكحول، وعدم التدخين، وذلك خلال مرحلة البلوغ، قد يضيف أكثر من عقد من العمر إلى متوسط العمر المتوقع، وفقاً لدراسة جديدة أجرتها كلية (تشان) للصحة العامة بجامعة (هارفارد)».
وأفاد الباحثون أيضاً في دراستهم الحديثة هذه التي تم نشرها في أبريل (نيسان) من عام ٢٠١٨ بمجلة «الدورة الدموية» (Circulation)، لسان حال رابطة القلب الأميركية، بما ملخصه أن: على مدار 30 عاماً تقريباً من المتابعة الطبية، تبين أن النساء والرجال الأكثر محافظة في الحرص على ممارسة نمط حياة صحية في الحياة اليومية، كانوا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب الوعائية بنسبة 82 في المائة، وأقل احتمالاً بأن يموتوا نتيجة الإصابة بمرض السرطان بنسبة 65 في المائة، وذلك بالمقارنة مع أولئك الذين لديهم نمط حياة صحية أقل للمتابعة. وهدفت الدراسة الجديدة إلى تحديد كم من عوامل أسلوب الحياة الصحية قد تكون قادرة على تعزيز طول العمر. وتعد هذه الدراسة أول تحليل شامل لهذا الأمر.

هل يمكن أن يؤثر «نمط الحياة الصحي» بالسلب على صحتك؟

سلوكيات صحية

وبمراجعة نتائج دراسات طبية مماثلة، يتبين أنه يُمكن البداية بخمسة سلوكيات صحية يومية، ذات تأثيرات إيجابية عالية، في زيادة طول استمتاع المرء بحياة صحية أطول، ما يجعل إجراء تلك التغيرات البسيطة في نمط عيش الحياة اليومية وسيلة عالية الفائدة من عدة جوانب صحية، وبداية لممارسة عدد آخر من السلوكيات الصحية لاحقاً.

نمط حياة غذائية صحية

1- عدم الافراط في تناول الطعام

هو الخطوة الأولى في السلوكيات الصحية لنمط حياة صحية يومية . وهذا يشمل تحقيق أمرين: أولهما الإقبال على تناول الطعام عند الشعور بالجوع، أي عندما يطلب الجسم من المرء تزويده بالطعام والعناصر الغذائية المفيدة فيه، مثل المعادن، والفيتامينات، والألياف، ومضادات الأكسدة، والبروتينات، والدهون الصحية غير المشبعة، وسكريات الكربوهيدرات المعقدة والطبيعية. وثانيهما عدم الوصول إلى حالة الشبع عند تناول وجبة الطعام، أي تناول كمية من الطعام تسد الشعور بالجوع، ولا تعطي الشعور العارم بالشبع والتخمة.

ويتبنى كثير من النصائح الصحية لعدد من شعوب العالم، النصيحة بالتوقف عن تناول الطعام قبل بدء الشعور بالشبع. ويذكر الكاتب جون بتلر في كتابه «دروس للعيش فترة أطول» أن من سلوكيات المُعمِّرين في مناطق شتى من العالم، ومنهم المعمرون اليابانيون، التوقف عن تناول طعام الوجبات عند الشعور بأقل من 80 في المائة من امتلاء المعدة. وهو ما أكدته نتائج إحدى الدراسات للباحثين من جامعة «سانت لويس» الصادرة عام 2008، وتبين من خلالها أن ذلك التقليل من طاقة وجبات الطعام يُخفِّض من نسبة هرمون «تي3»T3) ) للغدة الدرقية، وهو الهرمون الذي من شأن ارتفاعه خفض مستوى نشاط العمليات الكيميائية الحيوية بالجسم، وتسريع إصابة الخلايا بالشيخوخة.

كما أفادت نتيجة دراسة الباحثين من كلية الطب بجامعة واشنطن، التي تم نشرها عام 2010 في مجلة «Science»، بأن تقليل تناول الطعام، بما يُقارب 15 في المائة فقط، يزيد في عمر الكائنات الحية، بدءاً من الفطريات ووصولاً لأنواع كثيرة من الفقاريات، كما يُقلل من الإصابات بأمراض السكري والسرطان وأمراض القلب.

2 - تناول الفواكه والخضراوات والمكسرات

إضافة الفواكه والخضراوات والمكسرات إلى وجبات الطعام اليومية، أحد السلوكيات الحياتية التي تساهم في تعزيز نمط حياة صحية وتقلل من احتمالات الإصابة بالأمراض، والتي أيضاً توفر للجسم طيفاً واسعاً من المعادن والفيتامينات والألياف والمواد المضادة للأكسدة. وهذه العناصر الغذائية الدقيقة، تُبطئ من وتيرة تسارع عمليات الشيخوخة في خلايا الجسم.

خضروات وفواكه معروضة في سوق بواشنطن في الولايات المتحدة
 

وعلى سبيل المثال، توفر المكسرات أنواعاً من المعادن والفيتامينات والألياف والمواد المضادة للأكسدة والدهون الصحية غير المشبعة، التي أثبتت نتائج كثير من الدراسات حولها أنها تقلل من احتمالات الإصابة بأمراض، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض شرايين القلب والدماغ، وأنواع السرطان. ومن الدراسات دراسة الباحثين من جامعة «روبير الأول» في طراغونة بإسبانيا، التي تم نشرها عام 2013 في مجلة «BMC Med»، والتي أفادت في نتائجها بأن تناول ثلاث حصص غذائية من المكسرات في الأسبوع، يُقلل بنسبة 39 في المائة من احتمالات الوفاة المبكّرة.

وكذلك دراسة الباحثين من جامعة «فاخينينجن» في هولندا، المنشورة ضمن مجلة «جاما» (JAMA) الطبية عام 2004، والتي أفاد الباحثون في نتائجها بأن من بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و90 سنة، يرتبط تناول وجبات طعام البحر الأبيض المتوسط المشتملة على الخضراوات والفواكه والمكسرات وزيت الزيتون والأسماك، بانخفاض معدل الوفيات بمقدار 50 في المائة.

هل تقلل الفواكه والخضراوات من حدوث الأمراض؟

ممارسة الرياضة اليومية

3 - ممارسة الرياضة البدنية اليومية

وتعتبر ممارسة النشاط البدني، كالمشي والهرولة والسباحة وركوب الدراجة وغيرها، من أفضل الممارسات لتعزيز نمط حياة صحية يومية. وتفيد نتائج الدراسات الطبية على مدى عشرات السنين، ومن مراكز البحث العلمي في أرجاء مختلفة من العالم، بأن لذلك الأمر تأثيرات صحية تفوق تصور كثيرين.

وبمراجعة نتائج تلك البحوث العلمية والدراسات الطبية، فإن المطلوب هو ممارسة نوع معتدل الشدة من المجهود البدني الرياضي، مثل المشي السريع، أو الهرولة، لمدة لا تقل عن 20 دقيقة كل يوم، أو لمدة 30 دقيقة في 5 من أيام الأسبوع. وتلك المدة اليومية ليس بالضرورة أن تكون متواصلة، بل يُمكن تقسيمها إلى 10 دقائق في فترة الصباح، و10 دقائق أخرى في فترة المساء.

تعرف على الرياضة البدنية التي تطيل العمر

وتحت عنوان «حتى جرعة منخفضة من النشاط البدني المعتدل تقلل من معدل الوفيات بنسبة 22 في المائة لدى البالغين الذين أعمارهم فوق 60 سنة: مراجعة منهجية وتحليلية»، أفادت نتائج دراسة الباحثين من عدة دول أوروبية، وشملت نحو 130 ألف شخص، وتابعتهم لمدة تفوق 10 سنوات، وتم نشرها في عام 2015 بـ«المجلة البريطانية للطب الرياضي» (Br J Sports Med)، بأن ممارسة «جرعة منخفضة» من الجهد البدني الرياضي المتوسط الشدة، أي أقل من 150 دقيقة في الأسبوع، تُقلل من الوفيات المبكرة بنسبة 22 في المائة، وأن ممارسة 150 دقيقة من تلك النوعية من الجهد البدني الرياضي، تُقلل من احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة 28 في المائة، وأن ممارسة أكثر من تلك الجرعة من الجهد البدني الرياضي تُقلل من احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة 35 في المائة.

سيدات يمارسن رياضة الركض في تايلاند من أجل الترويج لنمط حياة صحية سلمية

4 - الامتناع عن التدخين

إحدى وسائل الوقاية من أمراض القلب والرئتين التي من الممكن تحقيقها بسهولة، الامتناع عن التدخين. وتشير مصادر الطب الوقائي إلى أن الامتناع عن التدخين هو «فعل العمر» الأعلى تأثيراً في منع الإصابة بطيف واسع من الأمراض، ولذا تعتبر تلك الأوساط الطبية أن توقف المدخن عن التدخين خطوة حياتية تصنع فارقاً صحياً واضحاً في حياة المدخن. وتحديداً، تشير نتائج دراسة طبية بعنوان «فوائد الإقلاع عن التدخين لطول العمر»، وتم نشرها في «المجلة الأميركية للصحة العامة»، إلى أن توقف المدخن الذي بعمر 35 سنة عن التدخين يوفر له ثماني سنوات. وبخلاف ما قد يظن البعض حول جدوى التوقف عن التدخين، فإن الفائدة ستكون أفضل لمنْ هم في عمر أكبر إذا توقفوا عن التدخين. وتؤكد كثير من المصادر الطبية أنه ليس هناك وقت يُقال عنه: فات أوان التوقف عن التدخين فيه. ولذا قال الباحثون في الدراسة الطبية هذه: «يعد التوقف عن التدخين في أقرب وقت ممكن أمراً مهماً، ولكن الإقلاع في أي عمر يوفر زيادة حياة ذات معنى».

دراسة: التدخين يزيد احتمالات فقدان الذاكرة والارتباك في منتصف العمر

شخص يحمل سيجارة في أحد الأماكان العامة بالمكسيك

5- تمتع بقسط كافٍ من النوم

إعطاء الجسم قسطاً كافياً من النوم: وأحد جوانب النوم المهمة، مدة النوم الليلي. وتفيد نتائج الدراسات الطبية بأن نوم أقل من 5 ساعات بالليل، أو أكثر من 9 ساعات فيه، يرفع من احتمالات الوفاة المبكرة..

ويحتاج منْ أعمارهم ما بين 18 و64 سنة، وهم متوسطو العمر، نوم نحو 7 ساعات، ومَن أعمارهم فوق 65 سنة نحو 8 ساعات. وتقول الدكتورة لورين هيل، رئيسة تحرير مجلة «صحة النوم» وأستاذة الطب الوقائي في جامعة «ستوني بروك»: «النوم القليل جداً والنوم الكثير، كلاهما يرتبط بزيادة خطر الوفاة، ومجموعة من الحالات الصحية الضارة الأخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وربما السرطان، إضافة إلى ضعف الحالة النفسية».

تعرف على عدد ساعات النوم التي تحتاج إليها حسب عمرك

وإعطاء الجسم والدماغ فترة كافية من النوم في ساعات الليل، وليس ساعات النهار، فرصة لكي تعيد خلايا الجسم في أجهزة وأعضاء الجسم المختلفة، ترتيب قدراتها لأداء وظائفها الطبيعية بكفاءة.

وفي دراسة طبية بعنوان «ارتباط طول عمر الإنسان بأنماط النوم العادية»، تم نشرها في عام 2014 بمجلة «Front Aging Neurosci»، قال العلماء إن النوم هو إحدى العمليات المؤثرة بشدة على عملية الشيخوخة. وأضافوا أن النوم ضروري لرفع مستوى الصحة البدنية والعقلية، وهو أحد أهم العوامل المسؤولة عن الحفاظ على كائن حي صحي، وعيش نمط حياة صحية سليمة وبالتالي يمثل حاجته للحياة.

وأشارت عدة دراسات طبية سابقة، إلى التأثيرات الصحية المحتملة لأنواع وقت النوم والاستيقاظ. وعلى سبيل المثال، وضمن عدد ١ أبريل 2015 لمجلة «علم الغدد الصماء الإكلينيكي والأيض» (Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism)، نشر الباحثون من كوريا نتائج متابعتهم العلاقة بين وقت النوم والاستيقاظ واحتمالات الإصابة بمرض السكري. ولاحظ الباحثون أن المتأخرين في وقت الخلود إلى النوم والمتأخرين في الاستيقاظ منه، هم أعلى عُرضة للإصابة بمرض السكري.

وضمن نتائج دراسة تم نشرها عام 2013 بـ«المجلة الدولية لعلم البيولوجيا الزمنية» (Chronobiology International)، وجد الباحثون أن المتأخرين في النوم والاستيقاظ هم أعلى عُرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، مقارنة بمنْ ينامون مبكراً ويستيقظون مبكراً.

نوبات الهلع: كيف نتصرف عند الإصابة بها؟ وما طرق تجنبها؟

عيش نمط حياة صحية يبطئء تدهور الذاكرة

هذا وتوصلت دراسة جديدة استمرت عقداً من الزمان، إلى أن القيام بمزيج من خيارات نمط الحياة الصحية مثل الأكل الصحي، وممارسة الرياضة بانتظام، واللعب بألعاب الورق، والتواصل الاجتماعي مع العائلة والأصدقاء مرتين على الأقل في الأسبوع، قد يساعد في إبطاء معدل تدهور الذاكرة وتقليل خطر الإصابة بالخرف.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد قام فريق الدراسة الجديدة بتحليل بيانات 29 ألفاً من البالغين تزيد أعمارهم على 60 عاماً ولديهم وظائف معرفية طبيعية، كانوا جزءاً من دراسة كبرى عن الإدراك والشيخوخة أُجريت بالصين.

اكتشاف سبب مجهول للخرف

في بداية الدراسة في عام 2009، تم قياس الذاكرة والوظائف المعرفية والإدراكية بأدمغة الأشخاص باستخدام عدد من الاختبارات المعرفية، كما تم فحص المشاركين صحياً؛ بحثاً عن بروتين «APOE»، الذي يعتبر أحد أهم عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بمرض ألزهايمر. بعد ذلك، تمت مراقبة المشاركين لمدة 10 سنوات مع إجراء تقييمات دورية لهم. ووجد الباحثون، التابعون للمركز الوطني للاضطرابات العصبية في بكين، علاقة بين 6 خيارات لنمط الحياة وإبطاء التدهور المعرفي والإدراكي، والتصدي للخرف مع التقدم في العمر.

كان أول هذه الخيارات هو اتباع نظام غذائي صحي، الذي قال الباحثون إنه يجب أن يشمل الفواكه، والخضراوات، والأسماك، والحبوب، والبقوليات، والمكسرات. أما الخيار الثاني فيتمثل في الكتابة أو القراءة أو اللعب بألعاب الورق مرتين في الأسبوع على الأقل. وجاء عدم شرب الكحول في المركز الثالث في هذه الخيارات، تليه ممارسة النشاط البدني المعتدل لأكثر من 150 دقيقة أسبوعياً أو النشاط الكثيف لمدة 75 دقيقة أسبوعياً، ثم الامتناع عن التدخين. وفي المركز السادس، جاء التواصل الاجتماعي مع العائلة أو الأصدقاء مرتين على الأقل في الأسبوع.

وقال الباحثون إن الأشخاص الذين نفذوا من 4 إلى 6 من هذه السلوكيات كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف أو الضعف الإدراكي بنسبة 90 في المائة تقريباً. وتم نشر الدراسة الجديدة في المجلة الطبية البريطانية.

ما هي أنواع الأمراض النفسية؟ وما هي الأشكال الثمانية الأكثر شيوعاً؟
 


مقالات ذات صلة

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

صحتك يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك محاضرات وورش عمل تتناول أحدث التقنيات والإجراءات في الطب التجميلي (إدارة المؤتمر)

خبراء من 18 دولة يبحثون مستجدات الطب التجميلي في الرياض

تستضيف الرياض النسخة الخامسة من مؤتمر الطب التجميلي، خلال المدة ما بين 5 و7 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بمشاركة متحدثين من 18 دولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك بذور اليقطين تُعدُّ مصدراً غنياً بالألياف الغذائية (بيكسلز)

من اضطرابات الهضم إلى التسمم... متى تشكّل بذور اليقطين خطراً؟

تتميَّز بذور اليقطين بقيمتها الغذائية العالية، ما يجعلها خياراً صحياً سواء تناولتها نيئةً أو مُستنبتةً أو مطبوخةً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك من الضروري الانتباه إلى أحجام الحصص الغذائية لدعم التحكم الأفضل في مستويات السكر بوجه عام (أ.ف.ب)

الأرز أم البطاطس أم المعكرونة... أيها أفضل لمستويات السكر في الدم؟

يُعدّ الأرز والبطاطس والمعكرونة من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي تشكل عناصر أساسية في الأنظمة الغذائية لكثير من الأشخاص. فما الفرق بينهم؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
TT

دراسة: نقص فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أمراض القلب

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)
يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية مثل اللحوم والأسماك والبيض (إ.ب.أ)

يرتبط انخفاض مستويات فيتامين B12 بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن تناول مكملاته لم يُثبت قدرته بصورة متسقة على الوقاية من النوبات القلبية أو غيرها من الأحداث القلبية الوعائية، وفقاً لمراجعة علمية حديثة نُشرت في دورية «Nutrition Journal».

وتشير المراجعة إلى أن أقوى الأدلة على وجود فائدة محتملة تتعلق بتناول مجموعة من فيتامينات «B12» معاً للوقاية من السكتة الدماغية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعيشون في مناطق لا يُضاف فيها حمض الفوليك إلى الأغذية إلزامياً.

واستند الباحثون إلى دراسات مختبرية وأبحاث سكانية وتجارب سريرية لتقييم دور فيتامين B12 في صحة القلب والأوعية الدموية، ومدى قدرة مكملاته على توفير الحماية منها.

كيف يؤثر نقص الفيتامين في القلب؟

يوجد فيتامين B12 بصورة طبيعية في الأغذية الحيوانية، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، ويؤدي دوراً مهماً في تكوين خلايا الدم ووظائف الأعصاب، كما يساعد الجسم على تنظيم بعض العمليات الحيوية المرتبطة بالحمض النووي وتكسير الدهون والأحماض الأمينية.

وعند نقص الفيتامين، ترتفع مستويات الهوموسيستين وحمض الميثيل مالونيك في الجسم. وتوضح المراجعة أن ارتفاع الهوموسيستين قد يؤثر سلباً في بطانة الأوعية الدموية، ويسهم في تلفها وتراكم اللويحات المرتبطة بتصلب الشرايين.

وأظهرت دراسات على الحيوانات زيادة تراكم هذه اللويحات مع ارتفاع مستويات الهوموسيستين، كما رصدت دراسات لدى النساء بعد انقطاع الطمث ارتباطاً بين ارتفاعه وضعف وظيفة الأوعية الدموية.

كذلك، يرتبط انخفاض فيتامين B12 ببعض المؤشرات الكهربائية في القلب التي قد تشير إلى زيادة القابلية لاضطرابات نظم القلب، لكن هذه النتائج لا تثبت أن الأشخاص الذين يعانون نقص الفيتامين أكثر عرضة فعلياً لهذه الاضطرابات.

ورغم هذه التفسيرات البيولوجية المحتملة، لا تزال الأهمية السريرية لتأثير نقص الفيتامين في الأوعية الدموية والقلب غير محسومة.

ماذا تقول الدراسات عن المكملات؟

وأشارت دراسات سابقة إلى وجود ارتباط بين انخفاض مستويات فيتامين B12 والسكتة الدماغية وفشل القلب وتصلب الشرايين والوفاة. كما وجدت إحدى الدراسات أن ارتفاع مستويات حمض الميثيل مالونيك لدى مرضى فشل القلب ارتبط بزيادة خطر الوفاة لأي سبب.

لكن نتائج التجارب السريرية لم تقدم أدلة مماثلة على فاعلية المكملات في الوقاية من أمراض القلب.

فقد اختبرت دراستان، تركيبات تجمع بين حمض الفوليك وفيتامين B12، وأضيف إليهما فيتامين B6 في بعض مجموعات العلاج. ورغم أن هذه التدخلات خفضت مستويات الهوموسيستين بنحو 27 في المائة في إحدى الدراسات، فإنها لم تؤدِّ بصورة متسقة إلى تقليل النوبات القلبية أو الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وفق ما أفاد به موقع «ميديكال نيوز» المهتم بأخبار الدراسات العلمية.

وفي المقابل، سجلت دراسة HOPE-2 انخفاضاً في حالات السكتة الدماغية بين المشاركين الذين تناولوا مجموعة فيتامينات «ب». كما أشارت نتائج دراسة NORVIT إلى احتمال وجود آثار ضارة عند استخدام الفيتامينات الثلاثة معاً.

وخلصت مراجعة لمؤسسة «كوكرين» شملت أكثر من 71 ألف مشارك إلى عدم وجود فائدة ملموسة لهذه المكملات في الوقاية من أمراض الشرايين التاجية.

وعند جمع نتائج التجارب، ارتبطت العلاجات التي تجمع فيتامينات «ب» لخفض الهوموسيستين بانخفاض نسبي في حالات السكتة الدماغية بنحو 10 في المائة. وارتفعت هذه النسبة إلى ما بين 30 و35 في المائة في تحليل فرعي شمل أشخاصاً يعيشون في مناطق لا يُضاف فيها حمض الفوليك إلى الأغذية إلزامياً.

لكن معظم هذه الدراسات اختبرت مزيجاً من الفيتامينات، ولذلك لا يمكن إرجاع الفائدة المحتملة إلى فيتامين B12 وحده.

مَن الأكثر عرضة لنقص فيتامين B12؟

تحدد المراجعة عدة فئات تستدعي الانتباه إلى مستويات الفيتامين لديها:

- كبار السن: يزداد خطر النقص مع التقدم في العمر بسبب انخفاض حمض المعدة وضعف امتصاص الفيتامين، لكن التجارب لم تثبت أن تناول مكملاته يوفر حماية واضحة للقلب لدى هذه الفئة.

- النباتيون: يرتفع خطر نقص الفيتامين لدى من لا يتناولون المنتجات الحيوانية، وقد يصاحب ذلك ارتفاع مستويات الهوموسيستين. ويمكن تصحيح النقص باستخدام المكملات.

- من خضعوا لجراحات السمنة: قد تؤدي الجراحة إلى ضعف امتصاص الفيتامين، كما يمكن أن يؤخر مخزونه في الكبد ظهور أعراض النقص لسنوات، مما يجعل المتابعة طويلة الأمد ضرورية.

- مرضى الكلى المزمن: قد يعانون ارتفاع مستويات الهوموسيستين، ويمكن خفضها بمكملات B12 والفولات، لكن التجارب لم تُثبت أن ذلك يقلل الأحداث القلبية الوعائية. ويظل علاج النقص المؤكد ضرورياً، خصوصاً إذا كان مرتبطاً بفقر الدم.

- النساء الحوامل: يرتبط انخفاض مستويات الفيتامين بتسمم الحمل وسكري الحمل وانخفاض وزن المواليد، فضلاً عن احتمال حدوث مشكلات أيضية لاحقاً لدى الأطفال. ويمكن للمكملات تحسين مستويات الفيتامين لدى الأم، لكن الأدلة على تأثيرها في النمو العصبي للرضع لا تزال محدودة وغير متسقة.

وتشير المراجعة أيضاً إلى أن ارتفاع مستويات فيتامين B12 بدرجة كبيرة يرتبط بزيادة معدلات الوفاة، لكن الباحثين يرجحون أن يكون ذلك مؤشراً إلى أمراض أخرى.

هل ينبغي تناول المكملات لحماية القلب؟

تخلص المراجعة إلى أن انخفاض فيتامين B12 يرتبط بمخاطر أعلى لأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن الأدلة الحالية لا تثبت أن تناول مكملاته وحده يمنع هذه الأمراض.

ويظل علاج النقص ضرورياً لما يحققه من فوائد مثبتة لصحة الدم والجهاز العصبي، بينما تقتصر المؤشرات الأكثر وضوحاً بشأن الوقاية من السكتة الدماغية على تناول تركيبات تجمع فيتامينات «ب» لدى فئات سكانية محددة.

ويدعو الباحثون إلى إجراء مزيد من الدراسات لتحديد الفئات التي قد تستفيد من المكملات، وتطوير أساليب تقييم تجمع بين نتائج تحاليل الدم والحالة الغذائية والعوامل الوراثية.


الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
TT

الكرياتين والاكتئاب... هل يحمل المُكمِّل الرياضي فوائد للصحة النفسية؟

وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)
وجدت الأبحاث أن مرضى الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الدماغ (آنسبيلاش)

أظهرت مراجعة بحثية حديثة نُشرت في دورية «برين ميديسين» أن الكرياتين، الذي يُعد اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم، قد يكون مفيداً في علاج الاكتئاب. وفي حين أن فوائده في تعزيز القوة والأداء الرياضي مدعومة بالأدلة العلمية، فقد بدأ التوصية به بشكل متزايد لدوره المحتمل في دعم الصحة النفسية.

كتب الدكتور زودين بوتوشيري، أستاذ طب العناية المركزة في جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، في مقال نشره، الجمعة، على موقع «كونفيرزيشين»، تعليقاً على نتائج هذه المراجعة البحثية: «بعد أن كان الكرياتين مكملاً غذائياً يقتصر استخدامه غالباً على المهووسين باللياقة البدنية، أصبح اليوم واحداً من أكثر المكملات الغذائية استخداماً على مستوى العالم»، مشيراً إلى أن هناك أسباباً عديدة تجعله يبدو مفيداً لأدمغتنا وصحتنا النفسية.

وأوضح أن الكرياتين مركب ينتجه الجسم بشكل طبيعي، كما يوجد في اللحوم، سواء البيضاء أو الحمراء، وبعض أنواع الأسماك، مثل السلمون والتونة والرنجة. ويعمل الكرياتين مصدراً للطاقة؛ إذ يساعد بشكل أساسي في إمداد العضلات بالطاقة أثناء النشاط البدني. ويُخزَّن معظم الكرياتين في العضلات، في حين توجد كميات صغيرة منه في الدماغ، الذي يُعد أحد أكثر أعضاء الجسم استهلاكاً للطاقة؛ فعلى الرغم من أنه يشكل 2 في المائة فقط من إجمالي وزن الجسم، فإنه يستهلك 20 في المائة من طاقة الجسم.

وكتب بوتوشيري أنه عندما تنخفض مستويات الطاقة في الدماغ، قد يؤثر ذلك في المواد الكيميائية الحيوية التي تتحكم في المزاج. كما يُعتقد أن انخفاض طاقة الدماغ قد يسهم في ظهور مشكلات صحية نفسية متنوعة، بما في ذلك الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والفصام. وقد وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب قد تكون لديهم مستويات منخفضة من الكرياتين في الجزء الأمامي من الدماغ، وهي منطقة رئيسية ترتبط بتنظيم المزاج. ولهذا السبب، طُرحت فكرة أن الكرياتين قد يكون مفيداً في علاج بعض الاضطرابات النفسية، ومنها الاكتئاب.

الاكتئاب والكرياتين

وفقاً للمقال، اكتشف العلماء، قبل 40 عاماً، وجود علاقة بين الأفكار الانتحارية وانخفاض مستويات الكرياتين في الجسم. ومنذ ذلك الحين، أُجريت دراسات عديدة لبحث وجود صلة بين مستويات الكرياتين والصحة النفسية. وقد توصلت دراسات واسعة النطاق إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الكرياتين يسجلون معدلات أقل للإصابة بالاكتئاب.

وكما أوضح بوتوشيري، فقد أظهرت الأبحاث أيضاً أن المراهقين الذين يعانون من اكتئاب لا يستجيب للعلاج، وتناولوا مكملات الكرياتين إلى جانب أدويتهم المعتادة، شهدوا تحسناً في حالتهم المزاجية.

وللحصول على صورة أوضح عن فوائد الكرياتين للصحة النفسية، أُجريت تلك المراجعة المنهجية التي شملت 5 تجارب شارك فيها 238 مريضاً.

ووفقاً للمقال، فقد أظهرت اثنتان من هذه التجارب وجود فائدة، بينما لم تُظهر التجارب الثلاث الأخرى أي نتائج إيجابية.

وينبِّه بوتوشيري إلى أهمية الإشارة إلى أن جميع الدراسات التي استكشفت فوائد الكرياتين للصحة العقلية أو الإدراكية كانت صغيرة النطاق؛ لذا لا يوجد حتى الآن دليل علمي قاطع.

وأوضح أننا لا نعرف حتى الآن الجرعة المناسبة أو المدة المثالية لتناوله. فقد يحتاج الشخص إلى جرعة أعلى من الكرياتين ولفترة أطول مما قد يحتاج إليه إذا كان يتناوله لأغراض اللياقة البدنية فقط؛ وذلك لأن الكرياتين لا ينتقل بسهولة إلى داخل الدماغ. لذا، من الضروري تحديد الجرعة المناسبة للدماغ والتأكد من سلامتها، مشدداً على أنه في الوقت الراهن، يظل الخيار الأمثل هو الحرص على الحصول على كمية كافية من الكرياتين من خلال اتباع نظام غذائي متوازن.


مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
TT

مؤشرات شخصية لقياس الصحة في منتصف العمر

النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)
النشاط البدني المنتظم يُقلِّل المخاطر الصحية ويحسن المؤشرات الحيوية (آنسبيلاش)

ابتكر باحثون أوروبيون مؤشراً شخصياً يوفر صورة دقيقة لعملية التمثيل الغذائي لدى الأفراد، من خلال تحليل المواد الكيميائية التي ينتجها الجسم لأداء وظائفه، بدءاً من مرحلة منتصف العمر.

وكان جوريس ديلين، من المركز الطبي في جامعة لايدن الهولندية، قد عرض هذا المؤشر خلال أسبوع «FAPESP» المنعقد في هولندا في الفترة من 27 إلى 29 أكتوبر (تشرين الأول).

ويُعد المؤشر الجديد علامة عامة على الصحة في منتصف العمر، ما يتيح الكشف المبكر عن الأشخاص الذين يسيرون على مسار الشيخوخة الصحية، وأولئك الأكثر عرضة لخطر التدهور الوظيفي.

وأشار ديلين إلى وجود تفاوت ملحوظ بين الدول في عدد السنوات التي يتمتع خلالها الأشخاص بصحة جيدة بعد سن 65 عاماً، موضحاً أن هذا التفاوت يرتبط بمجموعة من العوامل، في مقدمتها الوضع الاجتماعي والاقتصادي، والمستوى التعليمي، ونمط الحياة، والعوامل الوراثية.

وتشير دراسات أُجريت في دول مختلفة إلى أن نحو 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً يعانون حالياً من حالتين مرضيتين مزمنتين أو أكثر.

قياس الشيخوخة البيولوجية

نظراً إلى عدم القدرة على قياس الشيخوخة البيولوجية بشكل مباشر، قرر الفريق، الذي ضم علماء من معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة في كولونيا بألمانيا، البحث عن إجابات في عينات دم 44 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى عدة سنوات ضمن 12 دراسة أُجريت في أنحاء أوروبا. ومن خلال فحوصات دم دقيقة، قاس الباحثون أكثر من 200 مادة كيميائية حيوية، بما في ذلك مستويات الدهون والسكريات ومؤشرات الالتهاب.

وخلال فترة البحث، سُجّلت 5500 حالة وفاة بين المتطوعين. ومن خلال تحليل دماء هؤلاء الأفراد، حدّد الباحثون المواد التي تُعد مؤشرات بيولوجية تحذيرية لزيادة خطر الوفاة. كما أقام الفريق تعاوناً مباشراً مع باحثين من البرازيل لتحسين نتائج هذا المؤشر.

ووفقاً للباحثين، جرى تحديث الأداة على ثلاث مراحل، حتى أصبحت تركز الآن على 10 مؤشرات فقط اعتاد الأطباء على تقييمها.

ووفقاً للباحثين، أثبتت النسخة الجديدة فاعلية أكبر في التنبؤ بأمراض القلب والأيض، مثل السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ونظراً إلى أن هذه النتيجة تعكس الحالة الوظيفية العامة للجسم، فإنها ترتبط بمعايير مختلفة للشيخوخة الصحية، مثل الوظائف الإدراكية، وسعة الرئة، وقوة قبضة اليد، التي تعكس وظائف العضلات بشكل عام.

ولاختبار إمكانية تعديل هذا المؤشر من خلال إجراءات عملية، أخضع العلماء مجموعات من المتطوعين لتغييرات في نمط الحياة وبرامج لتقوية العضلات. وأظهرت النتائج أن هذه التدخلات أدت إلى تحسينات ملحوظة، خصوصاً لدى الأفراد الذين يُعتبرون أقل صحة.

ففي هذه المجموعة الأكثر عرضة للخطر، أدت التغييرات السلوكية والتمارين الرياضية إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأنسولين في الدم في أثناء الصيام، ومستويات الدهون الثلاثية في الدم، بالإضافة إلى تحسين تكوين الجسم.

وقال ديلين: «عندما حللنا التغير في نتائج المجموعة، لم نلحظ تغيراً واضحاً؛ ولكن عندما قسمنا الأفراد وفقاً لنتائجهم الأولية، وجدنا أن التدخل المتعلق بنمط الحياة كان فعالاً بشكل خاص لدى أولئك الذين كانت نتائجهم أقل من الصفر، أي الأشخاص الذين كانوا أقل صحة في البداية».

وكشفت التحليلات التي أجرتها المجموعة أن النتيجة الأيضية تتحدد بنسبة 40 في المائة بالعوامل الوراثية (الجينات)، وبنسبة 60 في المائة بنمط الحياة والعوامل البيئية. ومن بين السلوكيات التي جرى تحليلها، برز التدخين بوصفه عاملاً سلبياً ذا تأثير كبير على النتيجة الأيضية. ومن ناحية أخرى، فإن زيادة النشاط البدني المنتظم قلّلت من المخاطر وحسَّنت النتيجة.