ما هي أنواع الأمراض النفسية؟ وما هي الأشكال الثمانية الأكثر شيوعاً؟

واحد من كل 8 أشخاص في العالم يعانون من الاضطرابات النفسية

الأمراض النفسية اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه
الأمراض النفسية اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه
TT

ما هي أنواع الأمراض النفسية؟ وما هي الأشكال الثمانية الأكثر شيوعاً؟

الأمراض النفسية اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه
الأمراض النفسية اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه

تنقسم الأمراض النفسية التي تصيب الأفراد إلى أنواع عدة بناء على عناصر مختلفة بحسب تصنيف أصدرته منظمة الصحة العالمية مؤخراً.
وتعرف المنظمة في تقريرها الأمراض النفسية بأنها اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه.
وعددت منظمة الصحة الأنواع الشائعة للأمراض النفسية المنتشرة وفقاً إلى الأنواع التالية:

أنواع الاضطرابات النفسية

1 - اضطرابات القلق

بحلول عام 2019 هناك 301 مليون شخص مصابون باضطراب القلق حول العالم، منهم 58 مليون طفل ومراهق.
وتقول منظمة الصحة: «اضطرابات القلق تتميز بمشاعر الخوف المفرط والقلق والاضطرابات السلوكية ذات الصلة، وتكون أعراضها وخيمة بما يكفي لتسبب كرباً شديداً أو قصورا جسيما في الأداء».
كما عددت أنواعا مختلفة من اضطرابات القلق، من بينها: اضطراب القلق العام (المميز بالقلق المفرط)، واضطراب الهلع (المميز بنوبات الهلع)، واضطراب القلق المجتمعي (المميز بالخوف المفرط والقلق في المواقف الاجتماعية)، واضطراب القلق الانفصالي (المميز بالخوف أو القلق المفرط بشأن الانفصال عن الأفراد الذين تربطهم بالشخص رابطة عاطفية عميقة)، وغيرها من الأنواع. ويوجد علاج نفسي فعال، وقد ينظر أيضاً في إعطاء الأدوية رهناً بعمر الفرد ووخامة حالته.

نوبات الهلع: كيف نتصرف عند الإصابة بها؟ وما طرق تجنبها؟

2 - الاكتئاب

في عام 2019. كان هناك 280 مليون شخص مصابون بالاكتئاب، منهم 23 مليون طفل ومراهق، بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية للأمراض النفسية.
وشرح التقرير أن الاكتئاب من الأمراض النفسية التي تختلف عن تقلبات المزاج المعتادة والانفعالات العابرة إزاء تحديات الحياة اليومية.
وخلال نوبة الاكتئاب، يعاني المكتئب من تكدر المزاج (الشعور بالحزن وسرعة الغضب والخواء) أو فقدان المتعة أو الاهتمام بالأنشطة، في معظم الأوقات، وكل يوم تقريباً، لمدة أسبوعين على الأقل.

باحثون يكتشفون أن الاكتئاب يؤثر على الأمعاء!

كما أنه قد تظهر على المكتئب أيضاً أعراض أخرى عديدة منها ضعف التركيز، أو الإفراط في الشعور بالذنب أو ضعف تقدير الذات، أو اليأس من المستقبل، أو التفكير في الموت أو الانتحار، أو اضطراب النوم، أو تقلبات الشهية أو الوزن، والشعور بالتعب أو فتور الطاقة أكثر من العادة.
وإذ حذر التقرير من أن المصابين بالاكتئاب معرضون لخطر الانتحار بشكل متزايد، أكد وجود علاج نفسي فعال، وقد ينظر أيضاً في أخذ الأدوية رهناً بعمر الفرد ووخامة حالته.

الاكتئاب والوحدة يسرعان عملية الشيخوخة أكثر من التدخين

3 - الاضطراب ثنائي القطب

هناك 40 مليون شخص يعانون من الاضطراب ثنائي القطب حول العالم حاليا.
ويعاني المصابون بهذا الاضطراب من نوبات اكتئاب متعاقبة تقترن بفترات من أعراض الهوس. وخلال نوبة الاكتئاب، يعاني المكتئب من تكدر المزاج (الشعور بالحزن وسرعة الغضب والخواء) أو فقدان المتعة أو الاهتمام بالأنشطة، في معظم الأوقات، وكل يوم تقريباً.
كما تشمل الأعراض، هوس النشوة أو سرعة الانفعال، وزيادة النشاط أو الطاقة، وأعراضا أخرى مثل زيادة الثرثرة، وتسارع الأفكار، وزيادة تقدير الذات، ونقصان الحاجة إلى النوم، وسهولة فقدان التركيز، والسلوك المندفع والطائش.
والمصابون بالاكتئاب ثنائي القطب معرضون أيضاً معرضون لزيادة خطر الانتحار، والتنبيه في الوقت عينه إلى وجود خيارات علاج فعالة تشمل التثقيف النفسي والحد من التوتر وتعزيز الأداء الاجتماعي وأخذ الأدوية.

4 - اضطراب الكرب التالي للرضح (اضطراب ما بعد الصدمة)

ترتفع معدلات انتشار اضطراب الكرب التالي للرضح والاضطرابات النفسية الأخرى في الأماكن المنكوبة بالنزاعات.
وقد «يصاب الفرد بهذا الاضطراب بعد التعرض لحدث أو مجموعة أحداث خطيرة أو مروعة للغاية».
وبحسب منظمة الصحة، يتميز هذا الاضطراب باسترجاع الحدث أو الأحداث الماضية الصادمة (الذكريات المزعجة، أو استحضار الذكريات، أو الكوابيس)؛ فيجب تجنب الأفكار والذكريات المتعلقة بالحدث (الأحداث)، أو تجنب الأنشطة أو المواقف أو الأشخاص الذين يذكرون الفرد بالحدث (الأحداث)؛ والتصورات المستمرة بوجود تهديد وشيك حالياً.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأعراض تستمر لعدة أسابيع على الأقل وتسبب قصوراً جسيماً في الأداء، ولكن يوجد علاج نفسي فعال لهذه الحالة.

5 - انفصام الشخصية

انفصام الشخصية من الأمراض النفسية التي تؤثر على 24 مليون شخص تقريباً أو على شخص واحد من كل 300 شخص في أنحاء العالم بأسره، واتضح أن متوسط العمر المتوقع بين المصابين بانفصام الشخصية يقل بما يتراوح بين 10 سنوات و20 سنة عن عامة السكان.

الإبداع قد يعرضك لمخاطر انفصام الشخصية

وأوضح تقرير منظمة الصحة أن انفصام الشخصية يتميز باختلالات شديدة في التمييز وتغيرات في السلوك. وقد تشمل أعراضه الأوهام المستمرة أو الهلوسة أو التفكير المضطرب أو السلوك غير المتزن بشدة أو الإثارة الشديدة. وقد يواجه المصابون بانفصام الشخصية أيضاً صعوبات مستمرة في أدائهم المعرفي وأضاف: «توجد طائفة من خيارات العلاج الفعالة، ومنها الأدوية، والتثقيف النفسي، والتدخلات الأسرية، وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي».

علماء يقتربون من إنتاج علاج فعال لـ«انفصام الشخصية»

6 - اضطرابات الأكل

هناك 14 مليون شخص يعانون من اضطرابات الأكل، منهم 3 ملايين طفل ومراهق تقريباً، وأوضح التقرير أن اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية العصبي والشره المرضي العصبي، تشمل سلوك الأكل غير الطبيعي والانشغال بالطعام، وترافقها مخاوف بارزة بشأن وزن الجسم وشكله.
الأعراض أو السلوكيات المرتبطة بها تتسبب في تعرض الصحة لمخاطر كبيرة أو أضرار جسيمة أو كرب شديد أو قصور جسيم في الأداء، موضحا أنه غالباً ما يبدأ فقدان الشهية العصبي خلال فترة المراهقة أو في مطلع مرحلة البلوغ ويرتبط بالوفاة المبكرة بسبب المضاعفات الطبية أو الانتحار.

ماذا نعرف عن «فقدان الشهية العصبي» الذي يعد أحد اضطرابات الأكل «الخطيرة»؟

كذلك، يتعرض الأفراد الذين يعانون من الشره المرضي العصبي لتزايد خطر تعاطي مواد الإدمان والانتحار والمضاعفات الصحية بشكل كبير. وتوجد خيارات علاج فعالة، منها العلاج الأسري والعلاج المعرفي، حسبما أشار التقرير.

7 - اضطرابات السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع

ومن بين الأمراض النفسية واسعة الانتشار يأتي اضطراب السلوك غير الاجتماعي، وهناك 40 مليون شخص، منهم أطفال ومراهقون، يعانون منه، وهو أحد اضطرابي السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع، أما الاضطراب الآخر فهو اضطراب التحدي المعارض.
وذكر تقرير تابع لمنظمة الصحة العالمية أن «اضطرابات السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع تتميز بمشاكل سلوكية مستمرة مثل التحدي أو العناد وتصل إلى السلوكيات التي تنتهك دوماً الحقوق الأساسية للآخرين أو الأعراف أو القواعد أو القوانين المجتمعية الرئيسية الملائمة لسن الفرد».

للمزيد عن الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا

وعادة، يبدأ ظهور اضطرابات السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع خلال مرحلة الطفولة، بحسب التقرير، الذي لفت في هذا المجال إلى وجود علاجات نفسية فعالة تشمل غالباً مشاركة الوالدين، والقائمين على الرعاية، والمعلمين، والتدريب على حل المشاكل المعرفية أو على اكتساب المهارات الاجتماعية.

8 - اضطرابات نمو الجهاز العصبي

اضطرابات نمو الجهاز العصبي هي اضطرابات سلوكية ومعرفية تنشأ خلال فترة النمو وتسبب صعوبات كبيرة في اكتساب وأداء وظائف فكرية أو حركية أو لغوية أو اجتماعية محددة.
تلك الاضطرابات تشمل نمو الجهاز العصبي واضطرابات النمو الفكري واضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، من بين اضطرابات أخرى.

ما هي آخر المستجدات بشأن علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال؟

يتميز اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط بنمط مستمر من عدم الانتباه أو فرط النشاط والاندفاع الذي يخلف أثراً سلبياً مباشراً على أداء الفرد الأكاديمي أو المهني أو الاجتماعي. أما اضطرابات النمو الفكري فتتميز بصعوبات كبيرة في الأداء الفكري والسلوك التكيفي، وتشير إلى مواجهة صعوبات في اكتساب المهارات المفاهيمية والاجتماعية والعملية المستفاد منها في الحياة اليومية.

متخصصة تتحدث مع طفلة مصابة بالتوحد في مدرسة فرنسية  

اضطراب طيف التوحد

أما اضطراب طيف التوحد، فيشكل طائفة متنوعة من الاعتلالات التي تتصف بدرجة من الصعوبة في التواصل الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي المتبادل، فضلاً عن أنماط مستمرة من السلوك أو الاهتمامات، أو الأنشطة المقيدة والمتكررة وغير المرنة، وفقا للتقرير.

ما هي علامات التوحد لدى البالغين؟

وفي الاضطرابات هذه أيضاً، هناك خيارات علاج فعالة تشمل التدخلات النفسية والاجتماعية والتدخلات السلوكية والعلاج المهني وعلاج مشاكل النطق. وقد ينظر أيضاً في أخذ الأدوية بالنسبة لبعض الحالات المشخصة والفئات العمرية.
يشار إلى أنه في عام 2019، كان شخص واحد من كل 8 أشخاص، أو 970 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، مصابين بالأمراض النفسية، وكان القلق والاكتئاب الشكلين الأكثر شيوعاً من تلك الاضطرابات، وملاحظة «ارتفاع كبير في عدد من يعانون من اضطرابات القلق والاكتئاب في عام 2020، بسبب جائحة (كوفيد - 19)، حيث تبين التقديرات الأولية زيادة في اضطرابات القلق بنسبة 26 في المائة، واضطرابات الاكتئاب الرئيسية بنسبة 28 في المائة خلال عام واحد فقط».

5 سلوكيات يجب عليك معرفتها من أجل نمط حياة صحية

 


مقالات ذات صلة

«رسوم العبور» في «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

خاص قارب قبالة سواحل محافظة مسندم في سلطنة عمان يطل على مضيق هرمز (رويترز)

«رسوم العبور» في «هرمز»... إيران تريد تشريع الجباية وعُمان تتمسك بقانون البحار

بينما دخلت الهدنة بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ لمدة أسبوعين، بدأ فصل جديد من فصول الصراع يَلوح في الأفق، ليس عبر الصواريخ هذه المرة، بل عبر «قوانين البحار».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يبدي «قلقه البالغ» حيال تصريحات ترمب الأخيرة عن إيران

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اليوم الثلاثاء عن قلقه إزاء تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن «حضارة بكاملها» سيتم القضاء عليها في إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جلسة لمجلس الأمن في نيويورك (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يصوت السبت على قرار باستخدام القوة لحماية الملاحة في مضيق هرمز

يصوّت مجلس الأمن، السبت، على مشروع قرار هدفه تفويض استخدام القوة «الدفاعية» لحماية الملاحة في مضيق هرمز وتحريرها من الهجمات الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء سابق بين محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي والدبيبة في 11 فبراير الماضي (حكومة «الوحدة»)

تساؤلات ليبية حول توظيف تقرير أممي للضغط على أطراف الصراع

أثار تقرير أممي مسرّب حالة من الجدل في ليبيا دفعت عدداً من المهتمين إلى تساؤلات تتعلق بدلالة تسريبه قبل اعتماده رسمياً، وهل سيوظف أداةَ ضغطٍ لانتزاع تنازلات؟

جاكلين زاهر (القاهرة)
الخليج جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
TT

ما دور العقلية الإيجابية في تحسين الحالة الصحية؟

التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)
التفاؤل ممارسة يومية هادئة للبقاء في اللحظة الحاضرة والتمسك بالأمل (بيكسلز)

تساعد العقلية الإيجابية على التمتع بحالة صحية ونفسية جيدة؛ حيث تعمل على تعزيز المناعة، وتحفيز السلوكيات الصحية، وتحسين القدرة على التكيف مع الضغوط، ما ينعكس على إطالة العمر وتحسين القدرات العقلية والجسدية، في حين يؤدي التشاؤم والتوتر إلى آثار سلبية تسرع التدهور الصحي.

ووفقاً لدراسة أجراها باحثون في جامعة جونز هوبكنز الأميركية فإن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب، والذين يتمتعون بنظرة إيجابية للحياة، كانوا أقل عرضة بنسبة الثلث للإصابة بنوبة قلبية خلال 5 إلى 25 عاماً، مقارنةً بمن لديهم نظرة سلبية.

القلق والتشاؤم والتهويل هي عادات تتغذى على نفسها (رويترز)

وحددت الدراسة النظرة «الإيجابية» مقابل النظرة «السلبية» باستخدام استبيان يقيس مستوى البهجة والطاقة والقلق والرضا عن الصحة والحياة بشكل عام.

الأمل والقلب

لا تزال آلية العلاقة بين الصحة والعقلية الإيجابية غير واضحة، لكن الباحثين يعتقدون أن الأشخاص الأكثر إيجابية قد يكونون أكثر حماية من الأضرار الناتجة عن التوتر.

وهناك احتمال آخر هو أن الأمل والعقلية الإيجابية يساعدان الناس على اتخاذ قرارات أفضل بشأن صحتهم وحياتهم، والتركيز أكثر على أهدافهم طويلة المدى.

وسبق أن وجدت الدراسات أن المشاعر السلبية قد تُضعف الاستجابة المناعية، لكن من الواضح وجود صلة قوية بين العقلية الإيجابية والصحة.

تعزيز الرؤية الإيجابية

وعلى الرغم من أن الرؤية الإيجابية صفة فطرية لا يمكننا تغييرها، فإن هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتحسين نظرتك للأمور وتقليل خطر إصابتك بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ابتسم أكثر

وقد وجدت دراسة أجرتها جامعة كانساس أن الابتسام -حتى الابتسامة المصطنعة- يُخفّض معدل ضربات القلب وضغط الدم أثناء المواقف المجهدة؛ لذا جرّب مشاهدة فيديوهات فكاهية عندما تشعر بالضيق بسبب مشكلة في العمل أو مع العائلة.

تدرب على إعادة صياغة منظورك للأمور

فبدلاً من التوتر بسبب الازدحام، على سبيل المثال، قدّر حقيقة أنك تمتلك القدرة المادية لاقتناء سيارة، وأنك تحظى بفرصة لقضاء بضع دقائق إضافية في الاستماع إلى الموسيقى أو الأخبار، مع تقبّل حقيقة أنه لا يوجد أي شيء على الإطلاق يمكنك فعله حيال حركة المرور.

عندما يترافق الإرهاق مع التشاؤم وانعدام الجدوى يصبح الاكتئاب أمراً متوقعاً (بيكسلز)

المرونة النفسية

تُعرّف المرونة النفسية بأنها القدرة على التكيف مع المواقف السلبية، وكذلك مع حالات الفقدان والخسارة.

ويوصي الخبراء باتباع هذه الطرق الرئيسية لتعزيز مرونتك الخاصة، مثل أن تُحافظ على علاقات جيدة مع العائلة والأصدقاء، وتقبّل حقيقة أن التغيير جزء لا يتجزأ من الحياة، وينصح بأن تبادر باتخاذ إجراءات عملية لمعالجة المشكلات، بدلاً من مجرد الأمل في اختفائها أو انتظار أن تحل نفسها تلقائياً.


اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

اضطراب مواعيد النوم وأمراض القلب... ما العلاقة؟

عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
عدم انتظام مواعيد النوم يُعد من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

يُنظر إلى النوم غالباً على أنه فترة راحة سلبية للجسم، إلا أن دوره يتجاوز ذلك بكثير، إذ يُعد عنصراً أساسياً في الحفاظ على صحة القلب وسلامة الجهاز القلبي الوعائي. ورغم أن النوم لا يُصنَّف كأنه نشاط بدني يُدرّب القلب، فإنه يُسهم في تنظيم وظائفه وحمايته من المخاطر. وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن العادات المرتبطة بموعد النوم قد تكون عاملاً حاسماً في تقليل أو زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «نيويورك بوست».

وقد توصل باحثون فنلنديون، خلال دراسة تناولت عادات النوم، إلى أن الالتزام بموعد ثابت للنوم كل ليلة يمكن أن يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، حتى في الحالات التي لا تكون فيها مدة النوم كافية أو جودته مثالية.

وفي ظل إصابة ملايين الأشخاص حول العالم بأمراض القلب، التي تُعد السبب الأول للوفاة بين البالغين، تزداد أهمية البحث عن تغييرات بسيطة وفعالة في نمط الحياة يمكن أن تُسهم في الوقاية من هذه الأمراض وتقليل مخاطرها.

تفاصيل الدراسة ونتائجها

قام الباحثون بتتبع أنماط النوم لدى أكثر من 3 آلاف شخص بالغ من متوسطي العمر في فنلندا، وذلك على مدار نحو عشر سنوات، باستخدام أجهزة قابلة للارتداء تقيس النوم ومؤشرات حيوية أخرى.

وأظهرت النتائج أن انتظام ثلاثة عوامل رئيسية هي وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، ونقطة منتصف النوم (أي الوقت الواقع في منتصف الفترة بين النوم والاستيقاظ) يمكن أن يكون مؤشراً مهماً للتنبؤ بمشكلات القلب في المستقبل.

بالنسبة للأشخاص الذين تقل مدة نومهم عن ثماني ساعات في المتوسط، تبيّن أن عدم انتظام مواعيد النوم وتذبذب أوقات منتصف النوم يُعدان من عوامل الخطر البارزة للإصابة بأمراض القلب.

في المقابل، أظهرت النتائج أن الحصول على أكثر من ثماني ساعات من النوم ليلاً قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، بغض النظر عن توقيت النوم أو نقطة منتصفه.

أهمية التوازن في مدة النوم

على الرغم من ذلك، فإن تحقيق التوازن في عدد ساعات النوم يظل أمراً ضرورياً، إذ تشير دراسات أخرى إلى أن الإفراط في النوم قد يرتبط بظهور مشكلات أيضية، مثل داء السكري، مما يُبرز أهمية الاعتدال في هذا الجانب.

وأوضحت الباحثة لورا ناوها، المؤلفة الرئيسية للدراسة، في تصريحات لموقع «ساينس أليرت»، أن دراسات سابقة ربطت بالفعل بين عدم انتظام أنماط النوم وزيادة المخاطر الصحية للقلب، غير أن هذه الدراسة تُعد الأولى من نوعها التي تُحلل بشكل منفصل تأثير كل من وقت النوم، ووقت الاستيقاظ، ونقطة منتصف النوم، وتبحث في ارتباط كل منها بشكل مستقل بأمراض القلب الخطيرة.

وأضافت أن نتائج الدراسة تشير إلى أن انتظام وقت النوم تحديداً قد يكون العامل الأهم لصحة القلب، لأنه يعكس مدى استقرار إيقاع الحياة اليومية وانتظامها.

دور الساعة البيولوجية في صحة القلب

تُبرز هذه النتائج الدور الحيوي للساعة البيولوجية للجسم، وهي نظام داخلي يعمل على مدار 24 ساعة لتنظيم كثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إفراز الهرمونات ووظائف الأعضاء. وتُعد هذه الساعة عاملاً أساسياً في الوقاية من طيف واسع من الأمراض، بدءاً من الاضطرابات الأيضية ووصولاً إلى الخرف، إضافة إلى أمراض القلب.

وتدعم هذه الدراسة الفرضية القائلة إن أي اضطراب في هذا الإيقاع الحيوي قد يؤدي إلى اختلال في توازن أجهزة الجسم، وهو ما قد ينعكس سلباً على صحة القلب.

العلاقة بين اضطراب النوم وصحة القلب

يرى الباحثون أن تذبذب مواعيد النوم قد يُخلّ بتوازن الساعة البيولوجية، مما يحرم القلب من فترات الراحة المثلى خلال الليل، وهو ما قد يزيد من احتمالات تعرضه للإجهاد على المدى الطويل.

كما يُعد الإجهاد المزمن من الروابط المهمة بين النوم وصحة القلب، إذ إن العوامل الحياتية الضاغطة مثل ضغط العمل، والتوتر النفسي، والإرهاق تؤثر سلباً في جودة النوم ومدته وانتظامه، وفي الوقت نفسه تُعد من العوامل المعروفة بتأثيرها الضار على صحة القلب.


التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
TT

التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر تختلف وفقاً للجنس

كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)
كبار السن يصابون بمرض ألزهايمر بنسبة كبيرة (بيكسباي)

قال باحثون إن العلماء الذين يحاولون فهم التغيرات الدماغية في مرض ألزهايمر ربما يحتاجون إلى تفسير أدوات المراقبة المتبَعة بشكل مختلف بين النساء والرجال.

وعلى وجه الخصوص، خلصت دراسةٌ إلى أن الدرجات في اختبار الحالة العقلية المصغّر المكون من 30 نقطة ربما لا تعكس، بشكل كامل، التغيرات الدماغية الكامنة لدى المصابات بضعف إدراكي خفيف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الدراسة وتحليلها

قال موكيش دامالا، من جامعة ولاية جورجيا، والذي قاد الدراسة، في بيان: «يمكن أن تحصل امرأة على درجات جيدة في اختبار الحالة العقلية المصغر... ربما يكون لديها تغيرات دماغية كامنة لا تعكسها تلك الدرجة وحدها بشكل كامل».

وقام الباحثون بتحليل صور الأشعة المقطعية للدماغ واختبارات الحالة العقلية المصغر لإجمالي 332 شخصاً في مراحل مختلفة من المرض.

وفي الرجال، كان هناك انكماش أكبر بالمادة الرمادية في الدماغ، خلال المراحل المبكرة من المرض، مع درجة معينة من الاستقرار بعد ذلك. أما في النساء فكان انكماش المادة الرمادية بطيئاً في المراحل المبكرة من المرض ليصبح أكثر حدة وانتشاراً في المراحل المتأخرة من التدهور الإدراكي.

نتائج الاختبارات

وتشير نتائج درجات اختبارات الحالة العقلية المصغر الطبيعية لدى النساء اللواتي يعانين تقلصاً مبكراً في المادة الرمادية، إلى أن أدمغتهن ربما تُعوِّض ذلك بطرق تساعد في الحفاظ على الأداء الإدراكي خلال المراحل المبكرة من المرض.

وكتب الباحثون في مجلة «برين كوميونيكيشنز»: «من المرجح أن تعكس هذه الأنماط آليات بيولوجية مختلفة، بما في ذلك التأثيرات الهرمونية والاستعداد الوراثي والتعويض العصبي المرتبط بالجنس».

وأضافوا: «بشكل عام، تثبت النتائج أن الجنس هو أحد العوامل المؤثرة الرئيسية في مرض ألزهايمر، إذ يؤثر على كل من التوزيع المكاني والديناميكيات الزمنية لضمور الدماغ».

وأوضحوا أن «تحديد هذه الاختلافات ونمذجتها أمران بالغا الأهمية... من أجل تحسين الرعاية والنتائج السريرية لمرضى ألزهايمر».