ما هي أنواع الأمراض النفسية؟ وما هي الأشكال الثمانية الأكثر شيوعاً؟

واحد من كل 8 أشخاص في العالم يعانون من الاضطرابات النفسية

الأمراض النفسية اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه
الأمراض النفسية اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه
TT

ما هي أنواع الأمراض النفسية؟ وما هي الأشكال الثمانية الأكثر شيوعاً؟

الأمراض النفسية اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه
الأمراض النفسية اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه

تنقسم الأمراض النفسية التي تصيب الأفراد إلى أنواع عدة بناء على عناصر مختلفة بحسب تصنيف أصدرته منظمة الصحة العالمية مؤخراً.
وتعرف المنظمة في تقريرها الأمراض النفسية بأنها اختلالات سريرية جسيمة في إدراك الفرد أو ضبطه لمشاعره أو سلوكه.
وعددت منظمة الصحة الأنواع الشائعة للأمراض النفسية المنتشرة وفقاً إلى الأنواع التالية:

أنواع الاضطرابات النفسية

1 - اضطرابات القلق

بحلول عام 2019 هناك 301 مليون شخص مصابون باضطراب القلق حول العالم، منهم 58 مليون طفل ومراهق.
وتقول منظمة الصحة: «اضطرابات القلق تتميز بمشاعر الخوف المفرط والقلق والاضطرابات السلوكية ذات الصلة، وتكون أعراضها وخيمة بما يكفي لتسبب كرباً شديداً أو قصورا جسيما في الأداء».
كما عددت أنواعا مختلفة من اضطرابات القلق، من بينها: اضطراب القلق العام (المميز بالقلق المفرط)، واضطراب الهلع (المميز بنوبات الهلع)، واضطراب القلق المجتمعي (المميز بالخوف المفرط والقلق في المواقف الاجتماعية)، واضطراب القلق الانفصالي (المميز بالخوف أو القلق المفرط بشأن الانفصال عن الأفراد الذين تربطهم بالشخص رابطة عاطفية عميقة)، وغيرها من الأنواع. ويوجد علاج نفسي فعال، وقد ينظر أيضاً في إعطاء الأدوية رهناً بعمر الفرد ووخامة حالته.

نوبات الهلع: كيف نتصرف عند الإصابة بها؟ وما طرق تجنبها؟

2 - الاكتئاب

في عام 2019. كان هناك 280 مليون شخص مصابون بالاكتئاب، منهم 23 مليون طفل ومراهق، بحسب تصنيف منظمة الصحة العالمية للأمراض النفسية.
وشرح التقرير أن الاكتئاب من الأمراض النفسية التي تختلف عن تقلبات المزاج المعتادة والانفعالات العابرة إزاء تحديات الحياة اليومية.
وخلال نوبة الاكتئاب، يعاني المكتئب من تكدر المزاج (الشعور بالحزن وسرعة الغضب والخواء) أو فقدان المتعة أو الاهتمام بالأنشطة، في معظم الأوقات، وكل يوم تقريباً، لمدة أسبوعين على الأقل.

باحثون يكتشفون أن الاكتئاب يؤثر على الأمعاء!

كما أنه قد تظهر على المكتئب أيضاً أعراض أخرى عديدة منها ضعف التركيز، أو الإفراط في الشعور بالذنب أو ضعف تقدير الذات، أو اليأس من المستقبل، أو التفكير في الموت أو الانتحار، أو اضطراب النوم، أو تقلبات الشهية أو الوزن، والشعور بالتعب أو فتور الطاقة أكثر من العادة.
وإذ حذر التقرير من أن المصابين بالاكتئاب معرضون لخطر الانتحار بشكل متزايد، أكد وجود علاج نفسي فعال، وقد ينظر أيضاً في أخذ الأدوية رهناً بعمر الفرد ووخامة حالته.

الاكتئاب والوحدة يسرعان عملية الشيخوخة أكثر من التدخين

3 - الاضطراب ثنائي القطب

هناك 40 مليون شخص يعانون من الاضطراب ثنائي القطب حول العالم حاليا.
ويعاني المصابون بهذا الاضطراب من نوبات اكتئاب متعاقبة تقترن بفترات من أعراض الهوس. وخلال نوبة الاكتئاب، يعاني المكتئب من تكدر المزاج (الشعور بالحزن وسرعة الغضب والخواء) أو فقدان المتعة أو الاهتمام بالأنشطة، في معظم الأوقات، وكل يوم تقريباً.
كما تشمل الأعراض، هوس النشوة أو سرعة الانفعال، وزيادة النشاط أو الطاقة، وأعراضا أخرى مثل زيادة الثرثرة، وتسارع الأفكار، وزيادة تقدير الذات، ونقصان الحاجة إلى النوم، وسهولة فقدان التركيز، والسلوك المندفع والطائش.
والمصابون بالاكتئاب ثنائي القطب معرضون أيضاً معرضون لزيادة خطر الانتحار، والتنبيه في الوقت عينه إلى وجود خيارات علاج فعالة تشمل التثقيف النفسي والحد من التوتر وتعزيز الأداء الاجتماعي وأخذ الأدوية.

4 - اضطراب الكرب التالي للرضح (اضطراب ما بعد الصدمة)

ترتفع معدلات انتشار اضطراب الكرب التالي للرضح والاضطرابات النفسية الأخرى في الأماكن المنكوبة بالنزاعات.
وقد «يصاب الفرد بهذا الاضطراب بعد التعرض لحدث أو مجموعة أحداث خطيرة أو مروعة للغاية».
وبحسب منظمة الصحة، يتميز هذا الاضطراب باسترجاع الحدث أو الأحداث الماضية الصادمة (الذكريات المزعجة، أو استحضار الذكريات، أو الكوابيس)؛ فيجب تجنب الأفكار والذكريات المتعلقة بالحدث (الأحداث)، أو تجنب الأنشطة أو المواقف أو الأشخاص الذين يذكرون الفرد بالحدث (الأحداث)؛ والتصورات المستمرة بوجود تهديد وشيك حالياً.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأعراض تستمر لعدة أسابيع على الأقل وتسبب قصوراً جسيماً في الأداء، ولكن يوجد علاج نفسي فعال لهذه الحالة.

5 - انفصام الشخصية

انفصام الشخصية من الأمراض النفسية التي تؤثر على 24 مليون شخص تقريباً أو على شخص واحد من كل 300 شخص في أنحاء العالم بأسره، واتضح أن متوسط العمر المتوقع بين المصابين بانفصام الشخصية يقل بما يتراوح بين 10 سنوات و20 سنة عن عامة السكان.

الإبداع قد يعرضك لمخاطر انفصام الشخصية

وأوضح تقرير منظمة الصحة أن انفصام الشخصية يتميز باختلالات شديدة في التمييز وتغيرات في السلوك. وقد تشمل أعراضه الأوهام المستمرة أو الهلوسة أو التفكير المضطرب أو السلوك غير المتزن بشدة أو الإثارة الشديدة. وقد يواجه المصابون بانفصام الشخصية أيضاً صعوبات مستمرة في أدائهم المعرفي وأضاف: «توجد طائفة من خيارات العلاج الفعالة، ومنها الأدوية، والتثقيف النفسي، والتدخلات الأسرية، وإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي».

علماء يقتربون من إنتاج علاج فعال لـ«انفصام الشخصية»

6 - اضطرابات الأكل

هناك 14 مليون شخص يعانون من اضطرابات الأكل، منهم 3 ملايين طفل ومراهق تقريباً، وأوضح التقرير أن اضطرابات الأكل، مثل فقدان الشهية العصبي والشره المرضي العصبي، تشمل سلوك الأكل غير الطبيعي والانشغال بالطعام، وترافقها مخاوف بارزة بشأن وزن الجسم وشكله.
الأعراض أو السلوكيات المرتبطة بها تتسبب في تعرض الصحة لمخاطر كبيرة أو أضرار جسيمة أو كرب شديد أو قصور جسيم في الأداء، موضحا أنه غالباً ما يبدأ فقدان الشهية العصبي خلال فترة المراهقة أو في مطلع مرحلة البلوغ ويرتبط بالوفاة المبكرة بسبب المضاعفات الطبية أو الانتحار.

ماذا نعرف عن «فقدان الشهية العصبي» الذي يعد أحد اضطرابات الأكل «الخطيرة»؟

كذلك، يتعرض الأفراد الذين يعانون من الشره المرضي العصبي لتزايد خطر تعاطي مواد الإدمان والانتحار والمضاعفات الصحية بشكل كبير. وتوجد خيارات علاج فعالة، منها العلاج الأسري والعلاج المعرفي، حسبما أشار التقرير.

7 - اضطرابات السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع

ومن بين الأمراض النفسية واسعة الانتشار يأتي اضطراب السلوك غير الاجتماعي، وهناك 40 مليون شخص، منهم أطفال ومراهقون، يعانون منه، وهو أحد اضطرابي السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع، أما الاضطراب الآخر فهو اضطراب التحدي المعارض.
وذكر تقرير تابع لمنظمة الصحة العالمية أن «اضطرابات السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع تتميز بمشاكل سلوكية مستمرة مثل التحدي أو العناد وتصل إلى السلوكيات التي تنتهك دوماً الحقوق الأساسية للآخرين أو الأعراف أو القواعد أو القوانين المجتمعية الرئيسية الملائمة لسن الفرد».

للمزيد عن الاضطرابات السلوكية عند الأطفال المتأخرين لغويا

وعادة، يبدأ ظهور اضطرابات السلوك الفوضوي والمعادي للمجتمع خلال مرحلة الطفولة، بحسب التقرير، الذي لفت في هذا المجال إلى وجود علاجات نفسية فعالة تشمل غالباً مشاركة الوالدين، والقائمين على الرعاية، والمعلمين، والتدريب على حل المشاكل المعرفية أو على اكتساب المهارات الاجتماعية.

8 - اضطرابات نمو الجهاز العصبي

اضطرابات نمو الجهاز العصبي هي اضطرابات سلوكية ومعرفية تنشأ خلال فترة النمو وتسبب صعوبات كبيرة في اكتساب وأداء وظائف فكرية أو حركية أو لغوية أو اجتماعية محددة.
تلك الاضطرابات تشمل نمو الجهاز العصبي واضطرابات النمو الفكري واضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط، من بين اضطرابات أخرى.

ما هي آخر المستجدات بشأن علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال؟

يتميز اضطراب نقص الانتباه وفرط النشاط بنمط مستمر من عدم الانتباه أو فرط النشاط والاندفاع الذي يخلف أثراً سلبياً مباشراً على أداء الفرد الأكاديمي أو المهني أو الاجتماعي. أما اضطرابات النمو الفكري فتتميز بصعوبات كبيرة في الأداء الفكري والسلوك التكيفي، وتشير إلى مواجهة صعوبات في اكتساب المهارات المفاهيمية والاجتماعية والعملية المستفاد منها في الحياة اليومية.

متخصصة تتحدث مع طفلة مصابة بالتوحد في مدرسة فرنسية  

اضطراب طيف التوحد

أما اضطراب طيف التوحد، فيشكل طائفة متنوعة من الاعتلالات التي تتصف بدرجة من الصعوبة في التواصل الاجتماعي والتفاعل الاجتماعي المتبادل، فضلاً عن أنماط مستمرة من السلوك أو الاهتمامات، أو الأنشطة المقيدة والمتكررة وغير المرنة، وفقا للتقرير.

ما هي علامات التوحد لدى البالغين؟

وفي الاضطرابات هذه أيضاً، هناك خيارات علاج فعالة تشمل التدخلات النفسية والاجتماعية والتدخلات السلوكية والعلاج المهني وعلاج مشاكل النطق. وقد ينظر أيضاً في أخذ الأدوية بالنسبة لبعض الحالات المشخصة والفئات العمرية.
يشار إلى أنه في عام 2019، كان شخص واحد من كل 8 أشخاص، أو 970 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، مصابين بالأمراض النفسية، وكان القلق والاكتئاب الشكلين الأكثر شيوعاً من تلك الاضطرابات، وملاحظة «ارتفاع كبير في عدد من يعانون من اضطرابات القلق والاكتئاب في عام 2020، بسبب جائحة (كوفيد - 19)، حيث تبين التقديرات الأولية زيادة في اضطرابات القلق بنسبة 26 في المائة، واضطرابات الاكتئاب الرئيسية بنسبة 28 في المائة خلال عام واحد فقط».

5 سلوكيات يجب عليك معرفتها من أجل نمط حياة صحية

 


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

شؤون إقليمية خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز) p-circle

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الحرب تُنذر بتفاقم نقص الغذاء.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية حافلة إيرانية تُنزل لاجئين أفغاناً عند نقطة الصفر على حدود إسلام قلعة بولاية هرات 24 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

«الأمم المتحدة» توجه نداء لجمع 80 مليون دولار للاجئين في إيران

وجّهت «الأمم المتحدة» نداء لجمع تبرّعات بقيمة 80 مليون دولار لوكالات مختلفة فيها بغية الاستجابة «للحاجات الإنسانية المُلحة» لنحو مليونيْ لاجئ في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي خيام لنازحين من الجنوب اللبناني في وسط بيروت (رويترز)

مفوضية اللاجئين تحذر من «كارثة إنسانية» في لبنان بسبب حرب الشرق الأوسط

حذرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، من أن لبنان يواجه أزمة إنسانية متفاقمة تنذر بالتحول إلى كارثة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي أشخاص على دراجة نارية يمرون بجوار مركبة عسكرية محترقة بعد اشتباكات دامية في مدينة السويداء السورية يوم 25 يوليو 2025 (رويترز)

تحقيق أممي: أعمال العنف في محافظة السويداء السورية قد ترقى إلى «جرائم حرب»

قالت لجنة أممية إن أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء في جنوب سوريا في يوليو 2025، شهدت ارتكابات قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended


اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)
TT

اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)

كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ارتفاعٍ لافت في حالات الإحالة للعلاج من اضطراب تشوّه صورة الجسم، إذ تضاعفت 4 مرات منذ بدء تسجيل هذه البيانات مع اندلاع جائحة «كوفيد-19»، في مؤشر يثير قلقاً متزايداً لدى الأوساط الطبية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وبحسب الأرقام، ارتفعت حالات الإحالة من 266 حالة خلال عام 2020 - 2021 إلى 1028 حالة في 2024 - 2025، في زيادةٍ متسارعة تعكس، وفق خبراء، تحولاً عميقاً في علاقة الأفراد بأجسادهم وصورتهم الذاتية.

ويرى مسؤولون صحيون أن «المعايير غير الواقعية بشكل مفرط للجمال» التي تروّجها منصات التواصل الاجتماعي باتت عاملاً ضاغطاً، يضيف «وقوداً إضافياً» إلى هذه الظاهرة، خصوصاً بين فئة الشباب.

ويُعد اضطراب تشوّه صورة الجسم حالةً نفسية تدفع المصابين إلى الانشغال القهري بعيوبٍ متخيَّلة أو طفيفة في مظهرهم، غالباً لا يلحظها الآخرون. وتتجلى الأعراض في سلوكيات متكررة، مثل التدقيق المفرط في جزءٍ معين من الجسد، والمقارنة المستمرة مع الآخرين، أو الإفراط في استخدام المرآة أو تجنّبها تماماً إلى جانب محاولات متكررة لتصحيح المظهر، أحياناً بطرقٍ مؤذية.

ولا يقتصر تأثير هذا الاضطراب على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد ليشمل تداعياتٍ أعمق، من بينها الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى أفكارٍ انتحارية، ما يستدعي تدخلاً مبكراً ودعماً متخصصاً.

«الجسم الصحي لم يعد كافياً»

في هذا السياق، قال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوع العصبي في «NHS»، إن الاضطراب يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الكمالية ومفاهيم الجمال وتقدير الذات، فضلاً عن المبالغة في ربط القبول الاجتماعي بالمظهر الخارجي.

وأضاف أن الضغوط الخارجية لعبت دوراً محورياً في هذا الارتفاع، موضحاً: «لم نَعِش من قبل في زمنٍ يسهل فيه إلى هذا الحد التعرض المستمر لمعايير جسدية غير واقعية، وفي الوقت نفسه يُقال للناس إن أجسامهم الصحية تماماً ليست جيدة بما يكفي».

وأشار إلى أن هذا التأثير يطول بشكلٍ خاص الأطفال والشباب، الذين لا يزالون في طور تشكيل هويتهم، ما يجعلهم أكثر عرضةً لتبني صورٍ ذهنية قاسية عن ذواتهم.

وتقدّر «NHS» أن الأعداد الفعلية للمصابين قد تكون أعلى من المعلن، في ظل تردد كثيرين في طلب المساعدة أو عدم إدراكهم لطبيعة ما يعانون منه. وفي محاولةٍ لمواجهة ذلك، أطلقت الهيئة مؤخراً حملةً واسعة لتشجيع الملايين على طلب الدعم النفسي، بمن فيهم مَن يعانون من اضطرابات القلق وتشوه صورة الجسم.

قصص إنسانية... من العزلة إلى التعافي

وفي بُعدٍ إنساني يعكس عمق المعاناة، شارك نجم تلفزيون الواقع تشارلي كينغ تجربته الشخصية مع الاضطراب، مشيراً إلى أن رحلته مع العلاج كانت نقطة تحوّل في حياته.

وقال إن مشاركته في «نصف ماراثون معالم لندن» جاءت بعد فترةٍ من الإحباط وفقدان الدافعية، مضيفاً: «حتى التسجيل في السباق كان مرهقاً بالنسبة لي، ولم أكن واثقاً من قدرتي على إكماله».

وأوضح أن الاضطراب دفعه في أسوأ مراحله إلى العزلة، قائلاً: «كنت أختبئ خلف قبعة، وأحياناً كان مجرد النظر إلى نفسي في المرآة يجرّني إلى دوامةٍ من الأفكار السلبية». غير أن العلاج النفسي، كما يروي، ساعده على فهم ذاته وتغيير أنماط تفكيره، مضيفاً: «عند عبوري خط النهاية شعرت بفخرٍ لم أعرفه منذ زمن. تعلّمت أن التقدم، مهما كان بطيئاً، يظل تقدماً».

من جهتها، تروي نيكولا كوفالتشوك، وهي طالبة جامعية، معاناتها التي بدأت في سن الخامسة عشرة، حين كانت «محاصَرة داخل أفكارها»، على حد وصفها. وتقول إنها كانت تتفقد مظهرها باستمرار أو تخفي نفسها تحت الملابس، قبل أن تلجأ لاحقاً إلى العلاج النفسي عبر طبيبها العام. وأضافت: «العلاج بالكلام غيّر كل شيء. منحني أدوات عملية وثقةً بنفسي، وأشعرني أنني لست وحدي في هذه المواجهة».

وتختم حديثها بنبرةٍ يغلّفها الأمل: «اليوم أستطيع الاستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأجد سعادةً في تفاصيل بسيطة، بدلاً من القلق الدائم بشأن مظهري وهو أمرٌ لم أكن أتصور يوماً أنه ممكن».