مستجدات علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال

في مؤتمر طبي تستضيفه جدة

مستجدات علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال
TT

مستجدات علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال

مستجدات علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال

يتواصل اليوم الجمعة ولليوم الثاني، في مدينة جدة، انعقاد الجلسات العلمية لمؤتمر «المستجدات في اضطرابات النمو والتغذية والأمراض النادرة»، الذي ينظمه «ملتقى الخبرات للمعارض والمؤتمرات الطبية (FEXC)» تحت مظلة «الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع» و«المجموعة السعودية للغدد الصماء عند الأطفال»، وبمشاركة مجموعة من الاستشاريين المختصين في طب الأطفال والغدد الصماء من المملكة ومن الولايات المتحدة الأميركية.
أفاد رئيس المؤتمر استشاري السكري والغدد الصماء للأطفال الدكتور عبد العزيز التويم بأن المؤتمر يواصل مناقشة داء السكري والتقنيات الجديدة في إدارته، ومستجدات اضطرابات النمو وكيفية تحسين الوزن، ونهج التعامل مع الطفل قصير القامة، ومتى يجب التفكير في استخدام هرمون النمو والهرمون طويل المفعول و«GnRH» لدى الأطفال العاديين قصار القامة، وإدارة الاضطرابات الهضمية عند الأطفال، وارتجاع المريء، والإمساك المزمن، والجوانب التغذوية في «متلازمة الأمعاء القصيرة»، والبروبيوتيك في الممارسة السريرية، والإدارة الغذائية لمن يصعب إرضاؤهم حول الأكل (Picky Eaters)، وحساسية الطعام، وحساسية حليب البقر.
من جهته، أضاف المشرف العام على «الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع» في جدة ونائب رئيس المؤتمر، أنه جرى تخصيص ندوة علمية ختامية مساء هذا اليوم الجمعة تنظمها شركة «أسترازينيكا» حول النظرة العامة على صراع المناعة الذاتية، وكل ما تجب معرفته عن التوحد، ويختتمها البروفسور روجر جوزيف باكر، رئيس «مركز العلوم العصبية والطب السلوكي» بجامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، بمحاضرة عن جوانب مستجدات المتلازمة العصبية الجلدية (Neurofibromatosis).

المتلازمة العصبية الجلدية
وهي من أمراض الأطفال النادرة. وقامت الجمعية بالشراكة مع شركة «أسترازينيكا» الرائدة في مجال علاجات الأورام والأمراض النادرة، بدعوة البروفسور روجر بيكر (Prof. Roger J. Packer) الذي يُعدّ من أهم العلماء والباحثين في علوم الأعصاب والتخصصات الدقيقة الخاصة بأورام الأعصاب حيث يشغل منصب رئيس «معهد جيلبرت لعلوم الأورام الليفية العصبية» ورئيس «معهد أورام المخ» في «مستشفى الأطفال الوطني» بالعاصمة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، وهو أيضاً أستاذ بجامعتي جورج واشنطن وفرجينيا وله العديد من المؤلفات والأبحاث الخاصة بأورام الأعصاب عموماً والأورام الليفية العصبية خصوصاً.
وينصب حديث البروفسور باكر حول آخر المستجدات لتشخيص وعلاج مرض «الأورام الليفية العصبية من النوع الأول Neurofibromatosis - 1» والمصحوبة بالأورام الليفية العصبية الظفيرية.
وأوضح لملحق «صحتك» أن هذا المرض جيني ويصيب واحداً من كل 3000 طفل، ويصاحبه تكون أورام حميدة على الأعصاب، وقد يصيب الأطفال في سن مبكرة، وتستمر أعراضه حتى ما بعد مرحلة البلوغ، مؤثراً بشكل كبير على أجهزة مختلفة من الجسم؛ بما فيها الجهاز العصبي والعظام والجلد والعيون، وقد يتطور الأمر إلى تكون أورام خبيثة في الأعصاب الطرفية، والتي من الممكن أن تهدد حياة الطفل بشكل كبير.
يصاحب هذا المرض أيضاً تكون أورام ليفية عصبية ظفيرية (Plexiform Neurofibromas) التي من الممكن أن تتكون في مناطق الجسم المختلفة مصحوبة بتشوه ملحوظ للغاية، خصوصاً في المناطق المكشوفة من الجسم؛ بما فيها الوجه في بعض الحالات، والتي قد تؤدي أيضاً إلى خلل في الوظائف الأساسية في المناطق المصابة، إلى جانب الآلام الشديدة والمزمنة في بعض الحالات، والتي تؤثر بشكل سلبي على حياة الطفل الصحية والنفسية والاجتماعية.
قصر القامة وهرمون النمو

ترأس الأستاذ الدكتور عبد المعين عيد الأغا - استشاري طب الأطفال والغدد ورئيس وحدة الغدد والسكري عند الأطفال بكلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز - إحدى الجلسات العلمية في المؤتمر وقدم محاضرة عن «استعمال هرمون النمو (GH) وهرمون (GnRH) مع الأطفال الطبيعيين قصار القامة».
وعرف «قصر القامة» بأن يكون الطول أقل 3 في المائة من منحنى الطول الطبيعي للطفل أو الطفلة. وينتج من أسباب متعددة، منها نقص إفراز هرمون النمو من الغدة النخامية الموجودة في وسط الدماغ. وتقدر حالات نقص هرمون النمو بحالة لكل 5000 حالة قصر قامة، وكذلك قصور في وظائف الغدة الدرقية المسؤولة عن وظائف عدة بالجسم؛ من أهمها النشاط والحيوية والنمو الطبيعي. ومن المسببات أيضاً زيادة إفراز الغدة الكظرية، فإذا زاد إفراز هرمون الكورتيزون أو كان الطفل يعاني من أمراض تستوجب العلاج بمركبات الكورتيزون، فهذا له تأثير سلبي يؤدي إلى السمنة وقصر القامة. كذلك الأطفال الذين تكون أوزانهم عند الولادة أقل من 2.5 كيلوغرام؛ فإن 20 في المائة منهم لا يعوضون النقص الذي حدث لهم خلال فترة الحمل وتستمر أطوالهم وأوزانهم دون المعدلات الطبيعية.
ويؤدي بعض الأمراض الوراثية إلى خلل في نمو عظام الطفل، بسبب نقص الغضاريف الموجودة في نهاية العظم وسوء التغذية، بالإضافة إلى الاعتلال في الكروموسومات أو بسبب وجود متلازمات مرضية تؤدي إلى قصر القامة.
ومن العوامل غير المرضية، التأخر الفسيولوجي للنمو والبلوغ، وهو شائع، وسببه تأخر في إفراز الهرمونات من الغدة النخامية لأسباب فسيولوجية وليست عضوية، وكذلك قصر القامة العائلي الوراثي؛ حيث يكون الطفل بحالة صحية جيدة، ويكون وزنه متناسباً مع طوله بشكل جيد، والعمر العظمي مساوياً للعمر الزمني، غير أنه يبقى قصيراً لأسباب وراثية.
ومن الصعب اتخاذ أي إجراء لعلاج الأطفال قصار القامة بعد سن البلوغ واكتمال النمو حيث يكون العظم منغلقاً أو شارف على الانغلاق، فتقل أو تنعدم فرص العلاج.
وعلاج قصر القامة يعتمد على معرفة السبب، فإن كان وراثياً أو عائلياً فلا يحتاج إلى التدخل الطبي؛ وإنما يقتصر على المتابعة، أما إن كان السبب عضوياً، فيتم علاج العضو المصاب، كعلاج أمراض الجهاز الهضمي أو الكبد أو غيرهما. أما إذا كان السبب نقصاً أو اضطراباً في إفراز أحد الهرمونات، فيكون العلاج بتعويض الطفل بالهرمون المفقود.

البلوغ المبكر لدى الأطفال
يقول البروفسور عبد المعين عيد الأغا إن حالات البلوغ المبكر لدى الأطفال، خصوصاً لدى الإناث، قد زادت في الآونة الأخيرة، مما استوجب معرفة المسببات والتدخل العلاجي عند اللزوم حتى ينمو الطفل بالشكل الصحيح؛ إذ إن البلوغ عملية يتغير فيها شكل الجسم وتحدث بعض التغيرات الهرمونية، ومنها زيادة هرمون التستوستيرون عند الذكور وهرمون الإستروجين عند الإناث، ويبدأ ظهور علامات البلوغ عند الإناث في ما بين 8 أعوام و13 عاماً، وعند الذكور بين 9 أعوام و14 عاماً، وتكون له مراحل عدة صنفها العالم البريطاني «تانر» إلى 5 مراحل مختلفة ومتدرجة.
هناك نوعان للبلوغ المبكر؛ هما: أولاً البلوغ المبكر المركزي، وهو الذي يعتمد على إفراز الهرمون المستحث للبلوغ الذي يفرز من غدة تحت المهاد بالدماغ، ويكون إفرازه في وقت مبكر؛ مما يؤدي إلى زيادة هرمونات الغدة النخامية ومن ثم الهرمونات الجنسية. والثاني البلوغ المبكر الطرفي، وينتج عن زيادة إفراز الغدد الطرفية، وليس المركزية؛ بمعنى أن يكون البلوغ ناتجاً عن زيادة إفرازات هرمونات الغدة الكظرية (الأندروجين) أو زيادة هرمون الإستروجين من المبايض بسبب أورام أو أكياس في المبيض، والشيء نفسه عند الذكور؛ حيث يفرز هرمونات الأندروجين (التستوستيرون من الخصية).
توجد عوامل عدة مؤثرة في البلوغ الطبيعي لدى الجنسين، منها الوراثة، والعِرق؛ والبدانة وخصوصاً لدى الإناث؛ حيث إن الخلايا الدهنية تفرز «ببتيد الليبتين» الذي من شأنه تحفيز محور منطقة ما تحت المهاد - الغدة النخامية - الغدد التناسلية.
وتلعب العوامل البيئية دوراً مهما في موعد بدء البلوغ لدى الإناث، مثل وجود هرمون الإستروجين النباتي في المحاصيل الزراعية ومنتجات اللحوم الحيوانية، وكذلك الإستروجين الصناعي في المنتجات البتروكيميائية مثل البلاستيك والنايلون، وجميعها أدت إلى بلوغ الإناث مبكراً.
علاج البلوغ في السن المبكرة بالإبر العلاجية لتأخيره آمن ولا يسبب أي مضاعفات مستقبلية على حدوث الحمل أو العقم أو اضطرابات الدورة الشهرية أو زيادة الوزن أو تساقط الشعر، ما عدا الألم الموضعي في العضلة؛ حساسية تنتج عن الدواء، قلة كثافة المعادن في العظام. ينصح بتناول فيتامين «دي» وشرب الحليب أو منتجاته خلال فترة العلاج.
وأهم أهداف علاج هذه الحالات يتمثل في تقليل تطور علامات البلوغ، وتقليل نضج العظام، وزيادة الطول النهائي المتوقع للبالغين، والعلاج النفسي والاجتماعي والسلوكي. قد يقتصر العلاج على استخدام إبر تأخير البلوغ فقط، أو يضاف إليها هرمون النمو اعتماداً على حساب الطول المستقبلي المتوقع عند إقفال فجوة النمو وكيفية تقدم عمر العظام.
خلاصة القول؛ إن العلاج يعتمد على معرفة سبب الحدوث، والهدف الرئيسي هو تمكين الطفل من النمو الصحيح؛ وأهم الأضرار السلبية للبلوغ المبكر قِصَر القامة المستقبلي؛ بجانب الضغوط النفسية والاجتماعية والسلوكية بسبب التغيرات الجسدية والهرمونية الناتجة عن البلوغ المبكر؛ إذ قد يتعرض الأطفال للاستهزاء من قِبَل أقرانهم بسببها، أيضاً صعوبة تكيف الإناث اللاتي يصلن إلى الحيض قبل عمر 9 سنوات، مع ارتداء الفوط الصحية وتغييرها.

تقنيات جديدة في إدارة داء السكري لدى الأطفال
> تحدث في المؤتمر الدكتور نويد سيد خليل الزمان، استشاري الباطنة والغدد الصماء والأستاذ المساعد بكلية الطب في جامعة طيبة بـ«مجمع المدينة الطبي» بالمدينة المنورة، مشيراً إلى أنه الآن وبعد 100 عام من اكتشاف الإنسولين؛ تطورت وسائل استخدامه بشكل كبير، بصفته العلاج الأساسي لمرض السكري من النوع الأول، والذي يُعدّ من الأمراض الأكثر حدوثاً في المملكة، وهو مرض مناعي يحدث بسبب عدم قدرة خلايا «بيتا» على إنتاج الإنسولين.
تطرق في محاضرته إلى أحدث التقنيات المتعلقة بعلاج السكري؛ وأهمها أقلام الإنسولين الذكية المرتبطة بتطبيقات ذكية على الهواتف الجوالة، ومضخات الإنسولين الذكية التي تعمل بتكنولوجيا الذكاء الصناعي، وذلك عن طريق التواصل المباشر مع حساسات السكر، مما يقلل من احتمالات حدوث الارتفاع أو الهبوط الشديدين بسبب التقليل من عامل التدخل البشري وإتاحة الفرصة للتقنية لاتخاذ القرار.
هذه التقنيات أراحت مرضى السكري الذين كانوا يحتاجون لأخذ ما بين 4 و6 إبر يومياً وعمل فحص مستوى السكر في الدم بين 5 و6 مرات يومياً. لقد أثبتت الدراسات أن استخدام هذه التقنية يحافظ على بقاء مستوى السكر ضمن النطاق المستهدف ما بين 70 و180 ملغم/ دسل، مما يساعد على توفير جودة حياة أعلى لمصابي السكري. هذه التقنيات تحتاج إلى تدريب وتثقيف للمرضى المصابين للاستفادة منها.
إن توظيف الأجهزة التكنولوجية القابلة للارتداء وهي مدمجة مع تطبيقات الهاتف الجوال وتعمل باستخدام تكنولوجيا الذكاء الصناعي يوفر ملاحظات وتعليقات فورية للمرضى ومقدمي خدمات الرعاية الصحية. ويتمثل الهدف من هذه التكنولوجيا في تعظيم القيمة الصحية للمرضى ومساعدتهم على إجراء تغييرات بسيطة (لكنها مهمة) على سلوكياتهم التي يمكن أن تساعد في إدارة مستويات الجلوكوز في الدم، وتقليل مضاعفات مرض السكري أو القضاء عليها، وتحسين الحالة البدنية عموماً، وجودة الحالة النفسية، وتحسين نوعية حياة الفرد، في نهاية المطاف.
وأضاف «أننا نحتاج إلى إيجاد التركيبة الصحيحة التي تجمع بين التكنولوجيا والثقافة وقيم المريض لتوفير أفضل التجارب للمرضى، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى تحسين نوعية الحياة. ويجب أن يغطي هذا النهج كلاً من الجانبين البدني والنفسي».

* استشاري طب المجتمع



لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
TT

لماذا تظهر رائحة العرق الكريهة؟ وما أفضل طرق علاجها؟

معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)
معظم الناس يعانون من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق (بيكسلز)

تظهر رائحة الجسم الكريهة عادةً بسبب بكتيريا موجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل إفرازات الغدد العرقية. وتبدأ هذه الغدد بالعمل خلال فترة البلوغ، وتتركز بشكل أساسي تحت الإبطين وحول منطقة العانة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

وغالباً ما ترتبط رائحة الجسم الكريهة بفرط التعرق، وإذا تُركت من دون علاج فقد يكون لها تأثير سلبي في الصحة النفسية. ومع ذلك، تتوافر العديد من الخيارات التي يمكن أن تساعد في تقليل رائحة الجسم والسيطرة عليها.

الأعراض

تشير رائحة الجسم الكريهة إلى انبعاث رائحة غير مألوفة، تظهر عادةً من منطقة تحت الإبطين، وغالباً ما تكون مرتبطة بفرط التعرق. وتختلف شدة هذه الرائحة من شخص إلى آخر، وقد لا تزول حتى مع تحسين ممارسات النظافة الشخصية. كما قد تزداد سوءاً بعد ممارسة التمارين الرياضية أو تناول الأطعمة الحارة أو الغنية بالثوم.

وقد تؤثر رائحة الجسم الكريهة في الأفراد بطرق أخرى، إذ لا يعني وجودها بالضرورة أن الشخص يعاني من سوء النظافة الشخصية، لكنها قد تنعكس سلباً على صورة الجسم وتؤثر في الصحة النفسية.

أسباب رائحة الجسم الكريهة

إذا كنت تعاني من رائحة جسم كريهة، فمن الطبيعي أن تبحث عن السبب الكامن وراء ذلك. يعاني معظم الناس من رائحة جسم مؤقتة بعد التعرق، كما يحدث في الأجواء الحارة أو بعد ممارسة الرياضة، وغالباً ما تتحسن هذه الرائحة بعد الاستحمام. أما في حال تكرار رائحة الجسم الكريهة بشكل مستمر، فقد يكون السبب نشاط البكتيريا أو وجود مشكلات صحية أخرى.

البكتيريا

يحتوي الجسم على نوعين رئيسيين من الغدد العرقية: الغدد الإكرينية والغدد المفترزة. تُنتج الغدد الإكرينية سائلاً شفافاً عديم الرائحة يرتبط بعملية التعرق، وهي منتشرة في جميع أنحاء الجسم، وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم درجة حرارة الجسم.

أما الغدد المفترزة، فتقع تحت الإبطين وحول منطقة العانة، وتبدأ بالعمل تقريباً في سن البلوغ، حيث تُفرز مادة شفافة عند التعرق.

وعندما تتحلل هذه المادة على سطح الجلد بفعل البكتيريا، قد تؤدي إلى ظهور رائحة جسم كريهة. وفي بعض الحالات، يكون هذا التحلل البكتيري أكثر حدة، ما يستدعي اللجوء إلى علاج للسيطرة على الرائحة.

وتشمل بعض الحالات التي قد تزيد من كمية التعرق وتفاقم رائحة الجسم ما يلي:

فرط التعرق: حالة طبية تؤدي إلى التعرق المفرط.

فرط نشاط الغدة الدرقية: حالة طبية ناتجة عن زيادة نشاط الغدة الدرقية.

داء السكري

قد يعاني الأشخاص المصابون بداء السكري غير المسيطر عليه من ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم، ما قد يؤدي إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري. وعند حدوث ذلك، يستخدم الجسم الدهون كمصدر للطاقة، منتجاً الكيتونات، وهي مواد أكثر حمضية تُفرز عبر الغدد العرقية والتنفس، مسببة رائحة تشبه الخل أو الفواكه.

أمراض الكلى

تقوم الكلى بتحليل مادة تُسمى اليوريا. وعند الإصابة بأمراض الكلى، لا تُعالج هذه المادة بالشكل المطلوب، فتُفرز عبر العرق، ونتيجةً لذلك قد يعاني مرضى الكلى من رائحة جسم تشبه رائحة الخل.

علاج رائحة الجسم الكريهة

تتوفر عدة علاجات للمساعدة في السيطرة على فرط التعرق، ويكمن الهدف الأساسي في تقليل رائحة الجسم من خلال خفض كمية العرق، خصوصاً في منطقة تحت الإبطين. ومن أبرز خيارات العلاج:

ممارسات النظافة الشخصية: يساعد الالتزام بالنظافة الشخصية الجيدة، مثل غسل الجسم بالصابون بانتظام وتغيير الملابس باستمرار، على تقليل كمية البكتيريا والعرق على الجلد. وقد يكون لاستخدام الصابون المضاد للبكتيريا، سواء المتوافر دون وصفة طبية أو بوصفة طبية، دور مفيد في بعض الحالات.

مزيلات العرق ومضادات التعرق: تعمل مزيلات العرق على إخفاء رائحة الجسم، في حين تقلل مضادات التعرق من كمية العرق. ومن خلال تقليل البلل تحت الإبطين، تنخفض كمية العرق المتاحة للبكتيريا لتحليلها، ومن ثمّ تقل رائحة الجسم. وتحتوي معظم مضادات التعرق على الألمنيوم كمكون فعّال، وهي متوافرة بتركيبات تُصرف دون وصفة طبية وأخرى بوصفة طبية.

حقن توكسين البوتولينوم من النوع أ: يستهدف هذا العلاج الغدد العرقية ويحد من قدرتها على إفراز العرق. ورغم شيوعه، فإن مفعوله غير دائم، ويتطلب تكرار الحقن مع مرور الوقت للحفاظ على فاعليته.

العلاج بالميكروويف: تعتمد هذه التقنية على استخدام أشعة الميكروويف لإتلاف الغدد العرقية، ما يساعد على تقليل التعرق ورائحة الجسم.

العلاج الجراحي: في بعض الحالات، قد يكون التدخل الجراحي ضرورياً للسيطرة على رائحة الجسم، إذ تتوافر عدة تقنيات لإزالة الغدد العرقية من تحت الإبطين، لكن هذه الإجراءات لا تُعد عادةً الخيار العلاجي الأول.


16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
TT

16 غذاءً ومشروباً لتعزيز المناعة وتسريع التعافي من الإنفلونزا

ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)
ما أفضل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على تهدئة أعراض الإنفلونزا؟ (بكسلز)

عند الإصابة بالإنفلونزا، يفقد الكثيرون الشهية، ويصبح الحفاظ على الترطيب والتغذية السليمة أمراً بالغ الأهمية لتعزيز جهاز المناعة والتعافي بسرعة.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أفضل الأطعمة والمشروبات الغنية بالمغذيات التي تساعد على تهدئة الأعراض، مثل الحمى والقيء والإسهال، وتدعم الجسم في مقاومة العدوى.

1. الماء

قد يبدو شرب الماء أمراً بديهياً، لكنه ضروري للتعافي من الإنفلونزا. قلة تناول الطعام أو المشروبات أثناء المرض يمكن أن تزيد خطر الجفاف، لا سيما عند وجود أعراض مثل الحمى أو الإسهال، والتي تؤدي إلى فقدان السوائل بسرعة أكبر.

2. المرق

المرق الصافي أو الحساء الخفيف يساعد في الحفاظ على الترطيب أثناء المرض. يحتوي المرق، مثل مرق العظام، على الصوديوم الذي يساعد على توازن السوائل في الجسم، ما يبقيك مرطباً ومغذىً، خاصة إذا كنت تعاني من القيء أو الإسهال.

3. حساء الدجاج

حساء الدجاج الساخن يساعد على تخفيف الاحتقان في الأنف، وقد يوفر أيضاً فوائد غذائية مهمة، مثل:

سوائل الحساء لترطيب الجسم

البروتين والزنك من الدجاج

فيتامين «أ» من الجزر

فيتامين «سي» من الكرفس أو البصل

4. الشاي

شرب المشروبات الدافئة مثل الشاي مريح ويساعد على تخفيف أعراض الإنفلونزا. بعض الأنواع المفيدة تشمل:

الزنجبيل: قد يقلل الغثيان والقيء

الأعشاب: قد تحتوي على أعشاب منفردة مثل النعناع أو مزيج من الأعشاب لتعزيز الفوائد

الليمون: يحتوي على فيتامين «سي» لدعم جهاز المناعة

يمكن أيضاً إضافة العسل للشاي لتحلية المشروب وتهدئة التهاب الحلق وتقليل السعال.

5. الأطعمة الغنية بفيتامين «د»

فيتامين «د» يدعم وظيفة جهاز المناعة ويساعد الجسم على مكافحة الفيروسات والبكتيريا والتعافي من الأمراض مثل الإنفلونزا. يمكن الحصول على فيتامين «د» من التعرض لأشعة الشمس، كما يمكن تعزيزه عبر تناول الأطعمة المدعمة بالفيتامين مثل الحبوب والزبادي، أو المصادر الطبيعية مثل صفار البيض.

6. الفواكه والخضراوات الغنية بفيتامين «سي»

فيتامين «سي» كمضاد للأكسدة يعزز التعافي في الجسم. من المصادر الجيدة:

الحمضيات مثل الغريب فروت والبرتقال

الفلفل الأحمر والأخضر

الطماطم

7. عصائر الفواكه الطبيعية

كأحد السوائل الصافية، تساعد عصائر الفواكه الطبيعية على تعويض السوائل المفقودة أثناء الإنفلونزا. يُفضل اختيار العصائر الطبيعية من دون سكريات مضافة، مثل عصير التفاح أو التوت البري، أو عصائر الحمضيات لتعزيز المناعة.

8. الشوفان

وجبة دافئة ومريحة، يمكن تناولها في أي وقت عند الإصابة بالإنفلونزا. الشوفان مصدر جيد للعناصر الغذائية مثل الزنك والحديد، ويساعد على تعزيز جهاز المناعة. كما أنه لطيف على المعدة وسهل الهضم، خاصة لمن يعانون من أعراض معوية.

9. الخضراوات الورقية

الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب تحتوي على المغنسيوم وفيتامينات «أ» و«سي» و«إي» و«كاي»، وهي مفيدة لمكافحة الالتهاب وتعزيز المناعة. يمكن إضافتها إلى العصائر أو الحساء.

10. البروكلي

تناول البروكلي مطبوخاً أو مع وجبة أخرى مثل الباستا يوفر عناصر غذائية مهمة مثل فيتامينات «سي» و«إي» والألياف والكالسيوم، وقد يساعد في مكافحة فيروس الإنفلونزا.

11. الموز

الموز لطيف على المعدة ويعد جزءاً من نظام BRAT الغذائي (موز، أرز، صلصة التفاح، توست). يحتوي على البوتاسيوم لتعويض الإلكتروليتات المفقودة بسبب الجفاف، وهو مفيد أثناء التعافي.

12. الزبادي

الزبادي يحتوي على البروبيوتيك (البكتيريا النافعة في الأمعاء) التي قد تساعد على التعافي من العدوى مثل الإنفلونزا. يُفضل تناول الأنواع الطبيعية قليلة الدسم وغير المحلاة التي تحتوي على ثقافات حية وفعالة.

13. التوست

شريحة من الخبز المحمص أو المدهون قليلاً بالزبدة تساعد على تهدئة المعدة، خاصة عند الإسهال. يمكن تناولها مع سوائل مثل المرق لتعويض الإلكتروليتات المفقودة.

14. مصاصات الثلج

مصاصات الثلج تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتوفير سوائل إضافية للجسم. يُفضل اختيار الأنواع المصنوعة من عصائر الفواكه من دون قطع فاكهة أو منتجات ألبان لتكون سهلة الهضم.

15. الثوم

تشير بعض الدراسات إلى أن الثوم قد يدعم جهاز المناعة ويقضي على الفيروسات مثل الإنفلونزا. يُفضل استهلاكه نيئاً أو كمستخلص ثوم قديم للحصول على أفضل الفوائد.

16. التوابل المهدئة

بعض التوابل الحلوة أو العطرية قد تساعد أثناء الإصابة بالإنفلونزا:

القرفة: قد تعزز المناعة

النعناع: يخفف الاحتقان ويلطف الحلق

الزعتر: يمكن تناوله كشاي لتقليل الاحتقان

إذا لم يكن لديك شهية، فاختر الأطعمة المريحة

من المهم الحفاظ على التغذية والترطيب لتعزيز جهاز المناعة. يمكن تناول أطعمة غنية بالبروتين والسعرات الحرارية مثل:

البيض

الدجاج

الساندويتشات المحمصة بالجبن

ويُفضل تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم والتركيز على الأطعمة ذات الرائحة الجيدة.

الأطعمة التي يجب تجنبها أثناء المرض

بعض الأطعمة قد تعيق التعافي أو تزيد الأعراض سوءاً:

الكحول يضعف جهاز المناعة

الكافيين يزيد الجفاف ويزيد من آلام الجسم

الأطعمة المعالجة والدهنية قليلة الفوائد وتزيد الالتهاب

السكريات المضافة قد تزيد الإسهال

منتجات الألبان الزائدة قد تسبب اضطرابات المعدة

تعزيز المناعة على مدار السنة

أفضل طريقة لمنع الإصابة بالإنفلونزا هي التطعيم السنوي ضدها. كما يمكن تعزيز المناعة من خلال:

ممارسة النشاط البدني يومياً لدعم الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء

الحصول على قسط كافٍ من النوم

تناول غذاء غني بالفواكه والخضراوات الملونة

تقليل التوتر

الحفاظ على النظافة، مثل غسل اليدين وتغطية الفم عند السعال

الحد من الكحول والتبغ لتجنب ضعف المناعة


جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
TT

جيل جديد من حقن إنقاص الوزن... ماذا نعرف عن مركبات «جي إل بي 3»؟

يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)
يروج البعض الآن لأدوية «جي إل بي 3» لإنقاص الوزن (د.ب.أ)

خلال السنوات الأخيرة أصبح استخدام الأدوية، التي تحتوي على الهرمون «جي إل بي 1» (GLP 1)، مثل «أوزمبيك» و«يغوفي»، شائعاً بشكل كبير لإنقاص الوزن. لكن البعض يروج الآن لأدوية «جي إل بي 3» (GLP 3)، زاعماً أنها ترتقي بعلاجات السمنة إلى مستوى جديد.

ويُعدّ دواء ريتاتروتيد من شركة «إيلي ليلي»، المثال الأكثر تقدماً لأدوية «جي إل بي 3»، وفق ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

ماذا كشفت التجارب عن فاعلية دواء ريتاتروتيد؟

نشرت مجلة «نيو إنغلاند» الطبية نتائج المرحلة الثانية من تجربة سريرية أجريت عام 2023 على دواء ريتاتروتيد لعلاج السمنة، وكشفت عن «انخفاضات ملحوظة في وزن الجسم» بعد 48 أسبوعاً من العلاج.

وأدى حقن 12 ملغ من هذا الدواء مرة واحدة أسبوعياً إلى انخفاض الوزن بنسبة 24.2 في المائة، واستمر المشاركون في فقدان الوزن بعد انتهاء فترة التجربة التي استمرت 48 أسبوعاً.

وأفادت التقارير بأن الآثار الجانبية كانت مشابهة لتلك الخاصة بأدوية «جي إل بي 1»، وشملت في أغلب الأحيان مضاعفات في الجهاز الهضمي مثل الغثيان والقيء والإسهال، كما لوحظت زيادة في معدل ضربات القلب، تبعاً للجرعة.

أما المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على الدواء، التي بدأت في ديسمبر (كانون الأول)، فقد وجدت أن المشاركين المصابين بالسمنة والتهاب مفاصل الركبة، والذين تناولوا جرعة 12 ملغ من ريتاتروتيد، فقدوا 28.7 في المائة من أوزانهم خلال 68 أسبوعاً.

وصرّح متحدث باسم شركة «إيلي ليلي» في بيان لشبكة «فوكس نيوز»: «بالنسبة لعقار ريتاتروتيد، فإن النتائج التي ظهرت حتى الآن مشجعة، ومع توقع صدور نتائج سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة في عام 2026، نعتقد أن ريتاتروتيد قد يصبح خياراً مهماً للمرضى الذين يعانون من زيادة الوزن ومضاعفات معينة، بما في ذلك التهاب مفصل الركبة».

ولفت البيان إلى أن الدواء خفض درجات الألم وفقاً لمؤشر التهاب مفصل الركبة الخاص بجامعتي ويسترن أونتاريو وماكماستر (WOMAC) بنسبة 75.8 في المائة في المتوسط، مما يشير إلى «تحسنات ملحوظة» في مستوى الراحة والوظائف البدنية.

وأفاد أكثر من واحد من كل ثمانية مرضى بأنهم «تخلصوا تماماً» من آلام الركبة في نهاية التجربة، وفقاً لبيان صحافي صادر عن شركة «إيلي ليلي».

ما الفرق بين «جي إل بي 1» و«جي إل بي 3»؟

تعمل أدوية «جي إل بي 1» (الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1) عن طريق محاكاة هرمون طبيعي في الجسم يُساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم والشهية.

أما أدوية «جي إل بي 3» فتستهدف ثلاثة هرمونات: «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ومستقبلات الغلوكاجون.

ويحفز هرمونا «جي إل بي 1»، و«جي آي بي» البنكرياس على إفراز الإنسولين بعد تناول الطعام، بينما يبطئان عملية الهضم.

وأشار التقرير إلى أن هذه الهرمونات تستهدف منطقة الدماغ المسؤولة عن تنظيم الشهية والتأثير على الرغبة الشديدة في تناول الطعام.

أما مستقبلات الغلوكاجون، فتسرّع عملية الأيض وتساعد الجسم على تكسير الخلايا الدهنية للحصول على الطاقة. كما تحفّز الكبد على إنتاج سكريات جديدة، التي يُنظّمها هرمونا «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، الأمر الذي يمنع ارتفاعات مستوى السكر في الدم.

ويُشير موقع «GoodRx» الصحي إلى أن هذا التحفيز الإضافي لعملية الأيض يُعزّز ويُكمّل عمل هرموني «جي إل بي 1»، و«جي آي بي»، ولذلك يبدو أنه يُسهم في فقدان الوزن بشكل ملحوظ.

ويضيف الموقع: «في حال الموافقة عليه، سيكون ريتاتروتيد أول دواء من فئة «جي إل بي 3»».

ومن المتوقع أن تُختتم سبع تجارب سريرية إضافية من المرحلة الثالثة لعقار ريتاتروتيد في عام 2026. وقد يحصل الدواء على موافقة هيئة الغذاء والدواء الأميركية في عام 2027، وفقاً لموقع «GoodRx».