مستجدات علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال

في مؤتمر طبي تستضيفه جدة

مستجدات علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال
TT

مستجدات علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال

مستجدات علاج اضطرابات النمو والأمراض النادرة عند الأطفال

يتواصل اليوم الجمعة ولليوم الثاني، في مدينة جدة، انعقاد الجلسات العلمية لمؤتمر «المستجدات في اضطرابات النمو والتغذية والأمراض النادرة»، الذي ينظمه «ملتقى الخبرات للمعارض والمؤتمرات الطبية (FEXC)» تحت مظلة «الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع» و«المجموعة السعودية للغدد الصماء عند الأطفال»، وبمشاركة مجموعة من الاستشاريين المختصين في طب الأطفال والغدد الصماء من المملكة ومن الولايات المتحدة الأميركية.
أفاد رئيس المؤتمر استشاري السكري والغدد الصماء للأطفال الدكتور عبد العزيز التويم بأن المؤتمر يواصل مناقشة داء السكري والتقنيات الجديدة في إدارته، ومستجدات اضطرابات النمو وكيفية تحسين الوزن، ونهج التعامل مع الطفل قصير القامة، ومتى يجب التفكير في استخدام هرمون النمو والهرمون طويل المفعول و«GnRH» لدى الأطفال العاديين قصار القامة، وإدارة الاضطرابات الهضمية عند الأطفال، وارتجاع المريء، والإمساك المزمن، والجوانب التغذوية في «متلازمة الأمعاء القصيرة»، والبروبيوتيك في الممارسة السريرية، والإدارة الغذائية لمن يصعب إرضاؤهم حول الأكل (Picky Eaters)، وحساسية الطعام، وحساسية حليب البقر.
من جهته، أضاف المشرف العام على «الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع» في جدة ونائب رئيس المؤتمر، أنه جرى تخصيص ندوة علمية ختامية مساء هذا اليوم الجمعة تنظمها شركة «أسترازينيكا» حول النظرة العامة على صراع المناعة الذاتية، وكل ما تجب معرفته عن التوحد، ويختتمها البروفسور روجر جوزيف باكر، رئيس «مركز العلوم العصبية والطب السلوكي» بجامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، بمحاضرة عن جوانب مستجدات المتلازمة العصبية الجلدية (Neurofibromatosis).

المتلازمة العصبية الجلدية
وهي من أمراض الأطفال النادرة. وقامت الجمعية بالشراكة مع شركة «أسترازينيكا» الرائدة في مجال علاجات الأورام والأمراض النادرة، بدعوة البروفسور روجر بيكر (Prof. Roger J. Packer) الذي يُعدّ من أهم العلماء والباحثين في علوم الأعصاب والتخصصات الدقيقة الخاصة بأورام الأعصاب حيث يشغل منصب رئيس «معهد جيلبرت لعلوم الأورام الليفية العصبية» ورئيس «معهد أورام المخ» في «مستشفى الأطفال الوطني» بالعاصمة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية، وهو أيضاً أستاذ بجامعتي جورج واشنطن وفرجينيا وله العديد من المؤلفات والأبحاث الخاصة بأورام الأعصاب عموماً والأورام الليفية العصبية خصوصاً.
وينصب حديث البروفسور باكر حول آخر المستجدات لتشخيص وعلاج مرض «الأورام الليفية العصبية من النوع الأول Neurofibromatosis - 1» والمصحوبة بالأورام الليفية العصبية الظفيرية.
وأوضح لملحق «صحتك» أن هذا المرض جيني ويصيب واحداً من كل 3000 طفل، ويصاحبه تكون أورام حميدة على الأعصاب، وقد يصيب الأطفال في سن مبكرة، وتستمر أعراضه حتى ما بعد مرحلة البلوغ، مؤثراً بشكل كبير على أجهزة مختلفة من الجسم؛ بما فيها الجهاز العصبي والعظام والجلد والعيون، وقد يتطور الأمر إلى تكون أورام خبيثة في الأعصاب الطرفية، والتي من الممكن أن تهدد حياة الطفل بشكل كبير.
يصاحب هذا المرض أيضاً تكون أورام ليفية عصبية ظفيرية (Plexiform Neurofibromas) التي من الممكن أن تتكون في مناطق الجسم المختلفة مصحوبة بتشوه ملحوظ للغاية، خصوصاً في المناطق المكشوفة من الجسم؛ بما فيها الوجه في بعض الحالات، والتي قد تؤدي أيضاً إلى خلل في الوظائف الأساسية في المناطق المصابة، إلى جانب الآلام الشديدة والمزمنة في بعض الحالات، والتي تؤثر بشكل سلبي على حياة الطفل الصحية والنفسية والاجتماعية.
قصر القامة وهرمون النمو

ترأس الأستاذ الدكتور عبد المعين عيد الأغا - استشاري طب الأطفال والغدد ورئيس وحدة الغدد والسكري عند الأطفال بكلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز - إحدى الجلسات العلمية في المؤتمر وقدم محاضرة عن «استعمال هرمون النمو (GH) وهرمون (GnRH) مع الأطفال الطبيعيين قصار القامة».
وعرف «قصر القامة» بأن يكون الطول أقل 3 في المائة من منحنى الطول الطبيعي للطفل أو الطفلة. وينتج من أسباب متعددة، منها نقص إفراز هرمون النمو من الغدة النخامية الموجودة في وسط الدماغ. وتقدر حالات نقص هرمون النمو بحالة لكل 5000 حالة قصر قامة، وكذلك قصور في وظائف الغدة الدرقية المسؤولة عن وظائف عدة بالجسم؛ من أهمها النشاط والحيوية والنمو الطبيعي. ومن المسببات أيضاً زيادة إفراز الغدة الكظرية، فإذا زاد إفراز هرمون الكورتيزون أو كان الطفل يعاني من أمراض تستوجب العلاج بمركبات الكورتيزون، فهذا له تأثير سلبي يؤدي إلى السمنة وقصر القامة. كذلك الأطفال الذين تكون أوزانهم عند الولادة أقل من 2.5 كيلوغرام؛ فإن 20 في المائة منهم لا يعوضون النقص الذي حدث لهم خلال فترة الحمل وتستمر أطوالهم وأوزانهم دون المعدلات الطبيعية.
ويؤدي بعض الأمراض الوراثية إلى خلل في نمو عظام الطفل، بسبب نقص الغضاريف الموجودة في نهاية العظم وسوء التغذية، بالإضافة إلى الاعتلال في الكروموسومات أو بسبب وجود متلازمات مرضية تؤدي إلى قصر القامة.
ومن العوامل غير المرضية، التأخر الفسيولوجي للنمو والبلوغ، وهو شائع، وسببه تأخر في إفراز الهرمونات من الغدة النخامية لأسباب فسيولوجية وليست عضوية، وكذلك قصر القامة العائلي الوراثي؛ حيث يكون الطفل بحالة صحية جيدة، ويكون وزنه متناسباً مع طوله بشكل جيد، والعمر العظمي مساوياً للعمر الزمني، غير أنه يبقى قصيراً لأسباب وراثية.
ومن الصعب اتخاذ أي إجراء لعلاج الأطفال قصار القامة بعد سن البلوغ واكتمال النمو حيث يكون العظم منغلقاً أو شارف على الانغلاق، فتقل أو تنعدم فرص العلاج.
وعلاج قصر القامة يعتمد على معرفة السبب، فإن كان وراثياً أو عائلياً فلا يحتاج إلى التدخل الطبي؛ وإنما يقتصر على المتابعة، أما إن كان السبب عضوياً، فيتم علاج العضو المصاب، كعلاج أمراض الجهاز الهضمي أو الكبد أو غيرهما. أما إذا كان السبب نقصاً أو اضطراباً في إفراز أحد الهرمونات، فيكون العلاج بتعويض الطفل بالهرمون المفقود.

البلوغ المبكر لدى الأطفال
يقول البروفسور عبد المعين عيد الأغا إن حالات البلوغ المبكر لدى الأطفال، خصوصاً لدى الإناث، قد زادت في الآونة الأخيرة، مما استوجب معرفة المسببات والتدخل العلاجي عند اللزوم حتى ينمو الطفل بالشكل الصحيح؛ إذ إن البلوغ عملية يتغير فيها شكل الجسم وتحدث بعض التغيرات الهرمونية، ومنها زيادة هرمون التستوستيرون عند الذكور وهرمون الإستروجين عند الإناث، ويبدأ ظهور علامات البلوغ عند الإناث في ما بين 8 أعوام و13 عاماً، وعند الذكور بين 9 أعوام و14 عاماً، وتكون له مراحل عدة صنفها العالم البريطاني «تانر» إلى 5 مراحل مختلفة ومتدرجة.
هناك نوعان للبلوغ المبكر؛ هما: أولاً البلوغ المبكر المركزي، وهو الذي يعتمد على إفراز الهرمون المستحث للبلوغ الذي يفرز من غدة تحت المهاد بالدماغ، ويكون إفرازه في وقت مبكر؛ مما يؤدي إلى زيادة هرمونات الغدة النخامية ومن ثم الهرمونات الجنسية. والثاني البلوغ المبكر الطرفي، وينتج عن زيادة إفراز الغدد الطرفية، وليس المركزية؛ بمعنى أن يكون البلوغ ناتجاً عن زيادة إفرازات هرمونات الغدة الكظرية (الأندروجين) أو زيادة هرمون الإستروجين من المبايض بسبب أورام أو أكياس في المبيض، والشيء نفسه عند الذكور؛ حيث يفرز هرمونات الأندروجين (التستوستيرون من الخصية).
توجد عوامل عدة مؤثرة في البلوغ الطبيعي لدى الجنسين، منها الوراثة، والعِرق؛ والبدانة وخصوصاً لدى الإناث؛ حيث إن الخلايا الدهنية تفرز «ببتيد الليبتين» الذي من شأنه تحفيز محور منطقة ما تحت المهاد - الغدة النخامية - الغدد التناسلية.
وتلعب العوامل البيئية دوراً مهما في موعد بدء البلوغ لدى الإناث، مثل وجود هرمون الإستروجين النباتي في المحاصيل الزراعية ومنتجات اللحوم الحيوانية، وكذلك الإستروجين الصناعي في المنتجات البتروكيميائية مثل البلاستيك والنايلون، وجميعها أدت إلى بلوغ الإناث مبكراً.
علاج البلوغ في السن المبكرة بالإبر العلاجية لتأخيره آمن ولا يسبب أي مضاعفات مستقبلية على حدوث الحمل أو العقم أو اضطرابات الدورة الشهرية أو زيادة الوزن أو تساقط الشعر، ما عدا الألم الموضعي في العضلة؛ حساسية تنتج عن الدواء، قلة كثافة المعادن في العظام. ينصح بتناول فيتامين «دي» وشرب الحليب أو منتجاته خلال فترة العلاج.
وأهم أهداف علاج هذه الحالات يتمثل في تقليل تطور علامات البلوغ، وتقليل نضج العظام، وزيادة الطول النهائي المتوقع للبالغين، والعلاج النفسي والاجتماعي والسلوكي. قد يقتصر العلاج على استخدام إبر تأخير البلوغ فقط، أو يضاف إليها هرمون النمو اعتماداً على حساب الطول المستقبلي المتوقع عند إقفال فجوة النمو وكيفية تقدم عمر العظام.
خلاصة القول؛ إن العلاج يعتمد على معرفة سبب الحدوث، والهدف الرئيسي هو تمكين الطفل من النمو الصحيح؛ وأهم الأضرار السلبية للبلوغ المبكر قِصَر القامة المستقبلي؛ بجانب الضغوط النفسية والاجتماعية والسلوكية بسبب التغيرات الجسدية والهرمونية الناتجة عن البلوغ المبكر؛ إذ قد يتعرض الأطفال للاستهزاء من قِبَل أقرانهم بسببها، أيضاً صعوبة تكيف الإناث اللاتي يصلن إلى الحيض قبل عمر 9 سنوات، مع ارتداء الفوط الصحية وتغييرها.

تقنيات جديدة في إدارة داء السكري لدى الأطفال
> تحدث في المؤتمر الدكتور نويد سيد خليل الزمان، استشاري الباطنة والغدد الصماء والأستاذ المساعد بكلية الطب في جامعة طيبة بـ«مجمع المدينة الطبي» بالمدينة المنورة، مشيراً إلى أنه الآن وبعد 100 عام من اكتشاف الإنسولين؛ تطورت وسائل استخدامه بشكل كبير، بصفته العلاج الأساسي لمرض السكري من النوع الأول، والذي يُعدّ من الأمراض الأكثر حدوثاً في المملكة، وهو مرض مناعي يحدث بسبب عدم قدرة خلايا «بيتا» على إنتاج الإنسولين.
تطرق في محاضرته إلى أحدث التقنيات المتعلقة بعلاج السكري؛ وأهمها أقلام الإنسولين الذكية المرتبطة بتطبيقات ذكية على الهواتف الجوالة، ومضخات الإنسولين الذكية التي تعمل بتكنولوجيا الذكاء الصناعي، وذلك عن طريق التواصل المباشر مع حساسات السكر، مما يقلل من احتمالات حدوث الارتفاع أو الهبوط الشديدين بسبب التقليل من عامل التدخل البشري وإتاحة الفرصة للتقنية لاتخاذ القرار.
هذه التقنيات أراحت مرضى السكري الذين كانوا يحتاجون لأخذ ما بين 4 و6 إبر يومياً وعمل فحص مستوى السكر في الدم بين 5 و6 مرات يومياً. لقد أثبتت الدراسات أن استخدام هذه التقنية يحافظ على بقاء مستوى السكر ضمن النطاق المستهدف ما بين 70 و180 ملغم/ دسل، مما يساعد على توفير جودة حياة أعلى لمصابي السكري. هذه التقنيات تحتاج إلى تدريب وتثقيف للمرضى المصابين للاستفادة منها.
إن توظيف الأجهزة التكنولوجية القابلة للارتداء وهي مدمجة مع تطبيقات الهاتف الجوال وتعمل باستخدام تكنولوجيا الذكاء الصناعي يوفر ملاحظات وتعليقات فورية للمرضى ومقدمي خدمات الرعاية الصحية. ويتمثل الهدف من هذه التكنولوجيا في تعظيم القيمة الصحية للمرضى ومساعدتهم على إجراء تغييرات بسيطة (لكنها مهمة) على سلوكياتهم التي يمكن أن تساعد في إدارة مستويات الجلوكوز في الدم، وتقليل مضاعفات مرض السكري أو القضاء عليها، وتحسين الحالة البدنية عموماً، وجودة الحالة النفسية، وتحسين نوعية حياة الفرد، في نهاية المطاف.
وأضاف «أننا نحتاج إلى إيجاد التركيبة الصحيحة التي تجمع بين التكنولوجيا والثقافة وقيم المريض لتوفير أفضل التجارب للمرضى، وهو ما سيؤدي في النهاية إلى تحسين نوعية الحياة. ويجب أن يغطي هذا النهج كلاً من الجانبين البدني والنفسي».

* استشاري طب المجتمع



فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
TT

فقدان التركيز... لماذا يحدث وكيف تتعامل معه؟

قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)
قد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة (رويترز)

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز دون إدراك أن الأمر قد يكون أكثر من مجرد إرهاق عابر. فقد يشير تشتت الانتباه إلى مشكلات صحية أو نفسية تحتاج إلى متابعة، خصوصاً إذا بدأ يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة واتخاذ القرارات.

وفيما يلي أبرز أعراض ضعف التركيز والحلول، ومتى يجب أن نقلق، حسبما نقل موقع «هيلث لاين» العلمي:

أولاً: أبرز الأعراض

تشمل علامات ضعف التركيز:

* عدم القدرة على تذكر الأحداث التي وقعت منذ وقت قصير.

* صعوبة التفكير بوضوح.

* كثرة فقدان الأشياء أو صعوبة تذكر أماكنها.

* التردد في اتخاذ القرارات.

* ضعف القدرة على إنجاز المهام المعقدة.

* الشعور بالإرهاق الذهني أو البدني.

* ارتكاب أخطاء غير مقصودة.

* نسيان المواعيد والالتزامات.

ثانياً: الأسباب المحتملة

ترتبط صعوبة التركيز بعدة عوامل، منها:

* اضطرابات مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه.

* القلق والاكتئاب والضغط النفسي.

* انقطاع التنفس في أثناء النوم.

* مشكلات السمع أو البصر.

* الإرهاق أو الألم الجسدي.

* التغيرات الهرمونية مثل انقطاع الطمث.

* المعاناة من الوسواس القهري.

* الإفراط في شرب الكحول.

* بعض الأدوية مثل المهدئات ومسكنات الألم ومضادات الاكتئاب.

يعاني كثيرون من صعوبة في التركيز (بيكسلز)

ثالثاً: نصائح لتحسين التركيز

يمكن تقليل المشكلة من خلال:

* التخلص من المشتتات:

رتِّب مكتبك، وأغلق إشعارات هاتفك، واستمع إلى الموسيقى فقط إذا كانت تساعدك على التركيز.

* ملاحظة أوقات فقدان التركيز

قد يساعدك تحديد هذا الأمر على تحديد أصل المشكلة وحلها، وقد يحفزك على التركيز بشكل أفضل.

* مراجعة أدويتك مع مختص

قد تؤثر بعض الأدوية والمكملات الغذائية على تفكيرك. استشر طبيبك إذا شعرت بأن أدويتك قد تؤثر على تركيزك.

* تنظيم وقتك بين العمل والراحة

خطِّط للعمل لمدة ساعة، ثم استرح أو مارس تمارين التمدد لمدة 5 دقائق.

* تناول الفاكهة بدلاً من الوجبات الخفيفة السكرية

يمكن للسكر أن يرفع ويخفض ​​مستوى السكر في الدم بسرعة، مما يجعلك تشعر بانخفاض الطاقة بعد فترة. الفاكهة تُشبع رغبتك في تناول الحلويات دون التأثير على مستوى السكر في الدم بنفس القدر.

* حافظ على نشاط عقلك

مارس الألغاز والألعاب أو غيرها من الأنشطة التي تُبقي ذهنك نشطاً.

* مارس التأمل

يُساعد التأمل الواعي على تدريب أفكارك وتعزيز تركيزك بشكل ملحوظ.

* اعتنِ بجسمك

يُمكن للرياضة واتباع نظام غذائي متنوع غني بالعناصر الغذائية الأساسية أن يُعزز صحتك البدنية وقد يُساعد على تحسين صحتك النفسية.

* كتابة المهام وتحديد أهداف واضحة

تُساعدك القوائم والخطط والأهداف المكتوبة على تحديد أولوياتك وتذكر المهام التي تحتاج إلى إنجازها دون تشتيت ذهنك.

رابعا: متى تجب مراجعة الطبيب؟

يُنصح بزيارة الطبيب في الحالات الآتية:

* مشكلات متزايدة في الذاكرة.

* تراجع ملحوظ في الأداء.

* صعوبات في النوم.

* إرهاق غير معتاد.

* فقدان الوعي.

* تنميل في جانب من الجسم.

* ألم شديد في الصدر.

* صداع حاد.

* فقدان مفاجئ للذاكرة.

* صعوبة في الكلام أو إدراك المكان الذي توجد فيه.

Your Premium trial has ended


القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
TT

القنب تحت المجهر: دراسة تربط الاستخدام اليومي بتغيّراتٍ في بنية الدماغ

صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)
صورة لنبتة القنب (الحشيش) (رويترز)

تزداد الأسئلة العلمية حول التأثيرات طويلة الأمد للقنب، في وقتٍ لا يزال يُنظر إليه على نطاقٍ واسع بوصفه مخدّراً منخفض المخاطر. غير أن دراسة حديثة تُسلط الضوء على جانبٍ أقل تداولاً، مشيرةً إلى أن الاستخدام اليومي المنتظم قد يرتبط بتغيّراتٍ بنيويةٍ في الدماغ، خصوصاً في المناطق المسؤولة عن اتخاذ القرار والتخطيط، وفقاً لصحيفة «التايمز».

ووجد الباحثون أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي إلى ترقّقٍ في القشرة الجبهية، وهي منطقة محورية فيما يُعرف بالوظائف التنفيذية، مثل التخطيط والذاكرة العاملة وتنظيم السلوك. ويرى العلماء أن هذا الترقّق قد يعكس تراجعاً في الخلايا العصبية أو في كفاءة الروابط بينها، ما قد يؤثر، بشكلٍ تدريجي، في أداء المهام المعقّدة.

ورغم أن هذه التأثيرات قد لا تكون واضحةً بشكلٍ مباشر لدى المستخدمين، فإن الدماغ، وفقاً للدراسة، قد يحتاج إلى بذل جهدٍ أكبر لإنجاز المهام اليومية، وهو ما قد ينعكس على الإنتاجية ومستوى التركيز. كما تشير النتائج إلى احتمال وجود علاقةٍ بين الاستخدام المنتظم للقنب وانخفاض الدوافع، ما قد يؤدي إلى تراجع المبادرة في الحياة العملية.

يواجه المراهقون الذين يتعاطون القنب خطراً مضاعفاً للإصابة باضطرابات نفسية خطيرة (رويترز)

الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للطب النفسي في براغ، ركزت على مجموعةٍ من البالغين بمتوسط عمر 31 عاماً، استخدموا القنب لفتراتٍ طويلة وصلت إلى نحو عشر سنوات، مع استخدامٍ يوميّ لعدة سنوات. وجرت مقارنة أدمغتهم عبر فحوصاتٍ بالرنين المغناطيسي مع أشخاصٍ نادراً ما استخدموا القنب، لتظهر فروق ملحوظة في سماكة القشرة الجبهية، ولا سيما في الجزء الأمامي الأيمن.

ويرجّح الباحثون أن تعود هذه التغيّرات إلى وجود كثافةٍ عاليةٍ من مستقبِلات «CB1»

في هذه المنطقة من الدماغ، وهي المستقبِلات التي تتفاعل مع المادة الفعالة في القنب والمسؤولة عن الإحساس بالنشوة، ما يجعلها أكثر عرضةً للتأثر بالاستخدام المتكرر.

في المقابل، يشدّد الباحثون على أن هذه النتائج لا تزال بحاجةٍ لمزيدٍ من الدراسات لتحديد ما إذا كانت هذه التأثيرات دائمةً أو قابلةً للتراجع بعد التوقف عن الاستخدام، وكذلك لفهم العلاقة السببية بشكلٍ أدق.

تأتي هذه المعطيات في ظلّ نقاشاتٍ متزايدة حول تقنين القنب في عددٍ من الدول، ما يمنح هذه الدراسات أهميةً خاصةً في دعم قرارات الصحة العامة ببياناتٍ علميةٍ موضوعية.

في المحصّلة، لا تحسم الدراسة الجدل بقدر ما تدعو إلى نظرةٍ أكثر توازناً، تأخذ في الحسبان ليس فحسب الاستخدام الآني، بل أيضاً ما قد يتركه من أثرٍ ممتد على الدماغ ووظائفه.

Your Premium trial has ended


اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)
TT

اضطراب تشوّه صورة الجسم تضاعفَ 4 مرات منذ «كوفيد»

أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية  (أدوبي)
أكثر المواضيع الرائجة على السوشيال ميديا السفر والتجميل واللياقة البدنية (أدوبي)

كشفت بيانات حديثة صادرة عن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) ارتفاعٍ لافت في حالات الإحالة للعلاج من اضطراب تشوّه صورة الجسم، إذ تضاعفت 4 مرات منذ بدء تسجيل هذه البيانات مع اندلاع جائحة «كوفيد-19»، في مؤشر يثير قلقاً متزايداً لدى الأوساط الطبية، وفقاً لصحيفة «تلغراف».

وبحسب الأرقام، ارتفعت حالات الإحالة من 266 حالة خلال عام 2020 - 2021 إلى 1028 حالة في 2024 - 2025، في زيادةٍ متسارعة تعكس، وفق خبراء، تحولاً عميقاً في علاقة الأفراد بأجسادهم وصورتهم الذاتية.

ويرى مسؤولون صحيون أن «المعايير غير الواقعية بشكل مفرط للجمال» التي تروّجها منصات التواصل الاجتماعي باتت عاملاً ضاغطاً، يضيف «وقوداً إضافياً» إلى هذه الظاهرة، خصوصاً بين فئة الشباب.

ويُعد اضطراب تشوّه صورة الجسم حالةً نفسية تدفع المصابين إلى الانشغال القهري بعيوبٍ متخيَّلة أو طفيفة في مظهرهم، غالباً لا يلحظها الآخرون. وتتجلى الأعراض في سلوكيات متكررة، مثل التدقيق المفرط في جزءٍ معين من الجسد، والمقارنة المستمرة مع الآخرين، أو الإفراط في استخدام المرآة أو تجنّبها تماماً إلى جانب محاولات متكررة لتصحيح المظهر، أحياناً بطرقٍ مؤذية.

ولا يقتصر تأثير هذا الاضطراب على الجانب النفسي فحسب، بل يمتد ليشمل تداعياتٍ أعمق، من بينها الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، وقد يصل في بعض الحالات إلى أفكارٍ انتحارية، ما يستدعي تدخلاً مبكراً ودعماً متخصصاً.

«الجسم الصحي لم يعد كافياً»

في هذا السياق، قال الدكتور أدريان جيمس، المدير الطبي الوطني للصحة النفسية والتنوع العصبي في «NHS»، إن الاضطراب يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الكمالية ومفاهيم الجمال وتقدير الذات، فضلاً عن المبالغة في ربط القبول الاجتماعي بالمظهر الخارجي.

وأضاف أن الضغوط الخارجية لعبت دوراً محورياً في هذا الارتفاع، موضحاً: «لم نَعِش من قبل في زمنٍ يسهل فيه إلى هذا الحد التعرض المستمر لمعايير جسدية غير واقعية، وفي الوقت نفسه يُقال للناس إن أجسامهم الصحية تماماً ليست جيدة بما يكفي».

وأشار إلى أن هذا التأثير يطول بشكلٍ خاص الأطفال والشباب، الذين لا يزالون في طور تشكيل هويتهم، ما يجعلهم أكثر عرضةً لتبني صورٍ ذهنية قاسية عن ذواتهم.

وتقدّر «NHS» أن الأعداد الفعلية للمصابين قد تكون أعلى من المعلن، في ظل تردد كثيرين في طلب المساعدة أو عدم إدراكهم لطبيعة ما يعانون منه. وفي محاولةٍ لمواجهة ذلك، أطلقت الهيئة مؤخراً حملةً واسعة لتشجيع الملايين على طلب الدعم النفسي، بمن فيهم مَن يعانون من اضطرابات القلق وتشوه صورة الجسم.

قصص إنسانية... من العزلة إلى التعافي

وفي بُعدٍ إنساني يعكس عمق المعاناة، شارك نجم تلفزيون الواقع تشارلي كينغ تجربته الشخصية مع الاضطراب، مشيراً إلى أن رحلته مع العلاج كانت نقطة تحوّل في حياته.

وقال إن مشاركته في «نصف ماراثون معالم لندن» جاءت بعد فترةٍ من الإحباط وفقدان الدافعية، مضيفاً: «حتى التسجيل في السباق كان مرهقاً بالنسبة لي، ولم أكن واثقاً من قدرتي على إكماله».

وأوضح أن الاضطراب دفعه في أسوأ مراحله إلى العزلة، قائلاً: «كنت أختبئ خلف قبعة، وأحياناً كان مجرد النظر إلى نفسي في المرآة يجرّني إلى دوامةٍ من الأفكار السلبية». غير أن العلاج النفسي، كما يروي، ساعده على فهم ذاته وتغيير أنماط تفكيره، مضيفاً: «عند عبوري خط النهاية شعرت بفخرٍ لم أعرفه منذ زمن. تعلّمت أن التقدم، مهما كان بطيئاً، يظل تقدماً».

من جهتها، تروي نيكولا كوفالتشوك، وهي طالبة جامعية، معاناتها التي بدأت في سن الخامسة عشرة، حين كانت «محاصَرة داخل أفكارها»، على حد وصفها. وتقول إنها كانت تتفقد مظهرها باستمرار أو تخفي نفسها تحت الملابس، قبل أن تلجأ لاحقاً إلى العلاج النفسي عبر طبيبها العام. وأضافت: «العلاج بالكلام غيّر كل شيء. منحني أدوات عملية وثقةً بنفسي، وأشعرني أنني لست وحدي في هذه المواجهة».

وتختم حديثها بنبرةٍ يغلّفها الأمل: «اليوم أستطيع الاستمتاع بوقتي مع عائلتي، وأجد سعادةً في تفاصيل بسيطة، بدلاً من القلق الدائم بشأن مظهري وهو أمرٌ لم أكن أتصور يوماً أنه ممكن».