5 أماكن يعيش الناس فيها حياة أطول وأكثر صحة

النظام الغذائي والأنشطة البدنية والتقارب العائلي أهم الأسباب

مناطق يتمتع سكانها بحياة أطول
مناطق يتمتع سكانها بحياة أطول
TT

5 أماكن يعيش الناس فيها حياة أطول وأكثر صحة

مناطق يتمتع سكانها بحياة أطول
مناطق يتمتع سكانها بحياة أطول

يبلغ متوسط لعمر المتوقع في العالم نحو 71.4 سنة. مما يعني، بطبيعة الحال، أن بعض أجزاء من العالم توجد فيها فترات أقصر من الحياة بكثير، في حين أن هناك أجزاء أخرى يتمتع سكانها بحياة أطول.
وهناك خمسة أماكن، على وجه التحديد، تندرج تحت الفئة الأخيرة. وهي معروفة باسم المناطق الزرقاء - تبعا للدوائر الزرقاء التي رسمها الباحثون لتحديد المكان الأول على الخريطة - وهي موطن بعض من أقدم الناس وأكثرهم صحة في العالم. وقال دان بوتنير، مؤلف المناطق الزرقاء، لمجلة «تايم»: لماذا يعيش سكان هذه الأماكن لفترات أطول، وكيف يمكن محاكاة عاداتهم؟.
أول هذا المناطق هي سردينيا، بإيطاليا: النظام الغذائي لسكانها يعتمد على النباتات إلى حد كبير، والأنشطة البدنية اليومية، والتقارب العائلي الوثيق، هي من أسباب أن هذه المنطقة الزرقاء فيها أعلى نسبة من الذكور الذين تجاوزوا المائة عام من أعمارهم في العالم. (رعاة الأغنام، الذين يعتادون المسير مسافة خمسة أميال يوميا، والرجال الذين أنجبوا الفتيات وبالتالي قد يحصلون على أفضل رعاية مع تقدمهم في السن، يعيشون حياة أطول في هذه المنطقة). كما أنه لا يضر أحدا أن علامة إم - 25 وهو المتغير الوراثي المرتبط بطول العمر المفرط، قد انتقل عبر الأجيال في هذا المجتمع المنعزل.
أما المنطقة الثانية هي أوكيناوا، باليابان: كثير من المناطق الزرقاء تؤكد على روابط الأسرة والمجتمع، غير أن تلك الروابط تبلغ ذروتها في هذه الثقافة اليابانية. ويتلقى سكان أوكيناوا دعمهم من المواي، وهي الدائرة الاجتماعية الصغيرة والمتماسكة للغاية والموجودة في هذه البيئة رغم تقلبات الدهر وغدراته، وهي التي توفر الدعم الاجتماعي الراسخ بالقدر الكافي لإزالة الضغوط النفسية وتعزيز السلوكيات الصحية المشتركة. والنتيجة، هي الثقافة التي تفخر بأطول النساء أعمارا في العالم مع كثيرات منهن ممن بلغن المائة عام من أعمارهن وزيادة.
والمنطقة الثالثة هي نيكويا، كوستاريكا: يتجنب أغلب سكان المناطق الزرقاء تناول الأطعمة المعالجة، ولكن سكان نيكويا ينطلقون بهذه الحقيقة إلى مستوى مختلف. إذ يحصل أغلب سكان كوستاريكا في المعتاد على السعرات الحرارية المطلوبة من الفاصوليا والقرع والذرة، بالإضافة إلى الفواكه الاستوائية. وهذا النظام الغذائي الذي يؤيد تناول النباتات والغني بالمغذيات المتنوعة، إلى جانب كثير من الأوقات في الهواء الطلق، يؤسس الأجساد القوية والمتغذية بصورة ممتازة. وفي الوقت نفسه، فإن خطة دي فيدا، أو توجيهات أغراض الحياة، تساعد سكان نيكويا على المحافظة على القدرات العقلية والروحية حتى بلوغ سن التسعين من العمر وما بعده.
والمنطقة الرابعة هي لوما ليندا، بولاية كاليفورنيا، وهي ملاذ الكنيسة السبتية، وهي طائفة من طوائف البروتستانت في البلاد. تضمهم مجموعة من المبادئ المشتركة، والتركيز على المجتمع، والالتزام بيوم السبت - يوم الراحة، والتأمل، وإعادة التأهل للحياة - تلك التي تساعد سكان لوما ليندا على الحياة عشر سنوات أطول من غالبية الشعب الأميركي. وكثير من سكان تلك المنطقة يتجنبون تناول اللحوم ويأكلون كثيرا من النباتات والحبوب الكاملة والمكسرات.
أما المنطقة الخامسة وهي إيكاريا، باليونان: فهناك شعور قوي بالفخر في تلك الجزيرة يجعل سكانها يستثمرون المزيد في مجتمعهم الخاص. وذلك جنبا إلى جنب مع أوقات الفراغ المتأخرة التي تسبقها فترات قيلولة متقطعة خلال النهار والالتزام الصارم بالنظام الغذائي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، من حيث تناول الكثير الفاكهة، والخضراوات، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والبطاطا، وزيت الزيتون - تلك التي تدفع واحدا من كل ثلاثة مواطنين في هذه الجزيرة إلى العيش حتى سن التسعين، من دون الإصابة بأمراض الخرف والشيخوخة والأمراض المزمنة.


مقالات ذات صلة

دراسة: الرجال يأكلون اللحوم أكثر من النساء

صحتك رجل يأكل جناح دجاج 12 يونيو 2024 (أ.ب)

دراسة: الرجال يأكلون اللحوم أكثر من النساء

خلصت دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر سينتيفك ريبورت» إلى أن هناك علاقة بين الجنس وتفضيلات تناول اللحوم حيث إن الرجال في بعض الدول يتناولون اللحوم أكثر من النساء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا (رويترز)

10 تغييرات على نظامك الغذائي ستساعدك على العيش لحياة أطول

يمكن للأشخاص عكس عمرهم البيولوجي من خلال الطريقة التي يأكلون بها وممارسة الرياضة حتى مع التقدم ​​في السن، ويجب أن نفهم أن ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دراسة تطرح تفسيراً محتملاً للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان

دراسة تطرح تفسيراً محتملاً للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان

توصل علماء بقيادة فريق من المركز الطبي بجامعة فاندربيلت في الولايات المتحدة إلى تفسير محتمل للعلاقة «المعقدة» بين السمنة والسرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

الإصابة السابقة بـ«كورونا» قد تحمي من نزلات البرد

أفادت دراسة أميركية، بأن الإصابات السابقة بفيروس «كورونا» يمكن أن توفر بعض الحماية للأشخاص ضد أنواع معينة من نزلات البرد التي تسببها فيروسات كورونا الأقل حدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك 4 أسباب شائعة للمعاناة من الصداع في فصل الصيف

4 أسباب شائعة للمعاناة من الصداع في فصل الصيف

في حين أن الصيف غالباً ما يكون وقتاً للمرح والاسترخاء، فإن من المهم تطوير العادات الصحية والحفاظ عليها خلال هذا الفصل.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
TT

علماء يرصدون نجماً يبتلع كوكباً

نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)
نجم يلتهم أحد كواكبه (أ.ف.ب)

شهد نجم، يقع بالقرب من كوكبة العقاب، تضخّماً طبيعياً غير متناسق؛ نظراً إلى كونه قديماً، جعله يبتلع الكوكب، الذي كان قريباً منه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».
وسبق لعلماء فلك أن رصدوا مؤشرات لمثل هذا الحدث، ولمسوا تبِعاته. وقال الباحث في «معهد كافلي» بـ«معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (إم آي تي)»، والمُعِدّ الرئيسي للدراسة، التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «نيتشر»، كيشالاي دي، إن ما كان ينقصهم هو «ضبط النجم في هذه اللحظة خاصة، عندما يشهد كوكبٌ ما مصيراً مماثلاً». وهذا ما ينتظر الأرض، ولكن بعد نحو 5 مليارات سنة، عندما تقترب الشمس من نهاية وجودها بصفتها قزماً أصفر وتنتفخ لتصبح عملاقاً أحمر. في أحسن الأحوال، سيؤدي حجمها ودرجة حرارتها إلى تحويل الأرض إلى مجرّد صخرة كبيرة منصهرة. وفي أسوأ الأحوال، ستختفي بالكامل.
بدأ كل شيء، في مايو (أيار) 2020، عندما راقب كيشالاي دي، بكاميرا خاصة من «مرصد كالتك»، نجماً بدأ يلمع أكثر من المعتاد بمائة مرة، لمدة 10 أيام تقريباً، وكان يقع في المجرّة، على بُعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض.
وكان يتوقع أن يقع على ما كان يبحث عنه، وهو أن يرصد نظاماً نجمياً ثنائياً يضم نجمين؛ أحدهما في المدار المحيط بالآخر. ويمزق النجم الأكبر غلاف الأصغر، ومع كل «قضمة» ينبعث نور.
وقال عالِم الفلك، خلال عرض للدراسة شارك فيها مُعِدّوها الآخرون، التابعون لمعهديْ «هارفارد سميثسونيان»، و«كالتك» الأميركيين للأبحاث، إن «الأمر بدا كأنه اندماج نجوم»، لكن تحليل الضوء، المنبعث من النجم، سيكشف عن وجود سُحب من الجزيئات شديدة البرودة، بحيث لا يمكن أن تأتي من اندماج النجوم.
وتبيَّن للفريق خصوصاً أن النجم «المشابه للشمس» أطلق كمية من الطاقة أقلّ بألف مرة مما كان سيُطلق لو اندمج مع نجم آخر. وهذه الكمية من الطاقة المكتشَفة تساوي تلك الخاصة بكوكب مثل المشتري.
وعلى النطاق الكوني، الذي يُحسب ببلايين السنين، كانت نهايته سريعة جداً، وخصوصاً أنه كان «قريباً جداً من النجم، فقد دار حوله في أقل من يوم»، على ما قال دي.
وبيّنت عملية الرصد أن غلاف الكوكب تمزّق بفعل قوى جاذبية النجم، لبضعة أشهر على الأكثر، قبل امتصاصه. وهذه المرحلة الأخيرة هي التي أنتجت وهجاً مضيئاً لمدة 10 أيام تقريباً.