المقابر الجماعية «ملاذ» لسوريين أضناهم البحث عن مفقوديهم

أشخاص يبحثون عن جثث في خندق يُعتقد أنه يُستخدم مقبرةً جماعية على مشارف دمشق في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
أشخاص يبحثون عن جثث في خندق يُعتقد أنه يُستخدم مقبرةً جماعية على مشارف دمشق في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

المقابر الجماعية «ملاذ» لسوريين أضناهم البحث عن مفقوديهم

أشخاص يبحثون عن جثث في خندق يُعتقد أنه يُستخدم مقبرةً جماعية على مشارف دمشق في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
أشخاص يبحثون عن جثث في خندق يُعتقد أنه يُستخدم مقبرةً جماعية على مشارف دمشق في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

لم يفقد الثمانيني السوري عبد الرحمن عذب، الأمل بالعثور على دليل يحدد مصير ابنه المفقود منذ إحدى عشرة سنة؛ فحص وجوه من يغادرون السجون حتى فرغت، وبحث بلا كلل في المشافي. أخيراً لم يجد الرجل ملاذاً سوى تتبع المواقع التي يُعتقد أنها تضم مقابر جماعية، على ما في ذلك من ألم لأب مكلوم دفن ثلاثة من أبنائه، ويعيش راهناً على أمل العثور على رابعهم أو حتى مواراته الثرى.

وتُقدر أعداد «المفقودين والمعتقلين تعسفياً» منذ عام 2011 وحتى نهاية العام الماضي، بنحو 136614 شخصاً وفق ما توثق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، التي تقول إن هناك 113 ألف مفقود مصيرهم لا يزال مجهولاً بعد إفراغ السجون.

ومأساة عائلة عذب عمرها من عمر الحراك الثوري في سوريا، إذ يقول الأب إنه كان لديه «6 أبناء من الذكور، وبنتان»، ويضيف بأسى: «كانوا 4 مهندسين ومعلمتين، وفي بداية الثورة خرجوا في المظاهرات ضد النظام وأنا خرجت معهم، لكن النظام قتل ثلاثة من أبنائي وأعادهم إلى جثامين ممزقة في أكياس سوداء، آخر عام 2011، دفنتهم وأقمت العزاء، ورضيت بقضاء الله، واعتبرتهم فداء لسوريا: كنت مطمئناً إلى أنهم في مكان آمن».

لكن بعد وفاة أولاده الثلاثة بعامين، اختفى ابنه الرابع في دمشق، وغادر المتبقون البلاد.

ملاحقة المقابر

يقول عذب لـ«الشرق الأوسط» إنه في رحلة للبحث عن ابنه يلاحق وأفراد عائلته مواقع المقابر الجماعية التي يُكشف عنها في سوريا خلال الشهر الأخير.

وفي الرابع من الشهر الحالي، أفادت مواقع محلية سورية، أن الأهالي عثروا على مقبرة جماعية بمحيط الفرقة التاسعة في مدينة الصنمين في الريف الشمالي من محافظة درعا في جنوب سوريا، وسبق ذلك الاكتشاف بأسبوعين، تقريباً، الإعلان عن اكتشاف مقبرة جماعية في «مزرعة الكويتي» على أطراف ريف درعا الأوسط، «وكانت المنطقة تحت سيطرة ميليشيا تابعة لفرع الأمن العسكري، وتم استخراج 31 جثة، بينها نساء وطفل».

وكان فريق من منظمة «هيومن رايتس ووتش»، أعلن أنه زار موقعاً في حي التضامن جنوب دمشق يومي 11 و12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ووجد «أعداداً كبيرة من الرفات البشرية في موقع مجزرة وقعت في أبريل (نيسان) 2013 وأخرى مبعثرة في أنحاء الحي المحيط».

لا خبرات أو معلومات

وتمثل مشكلة العبث وغياب الخبرات الاحترافية في التعامل مع المقابر، أزمة رئيسية في مسار البحث عن المفقودين، فمن بين المقابر التي تم العثور عليها في درعا، تعرضت مقبرة «الصنمين» للعبث برفات الجثث والملابس رغم توصيات الدفاع المدني بضرورة الحفاظ على الموقع. ونجت 31 جثة مجهولة الهوية عُثر عليها في «مزرعة الكويتي» من العبث، ونُقلت إلى مقبرة الشهداء الواقعة على طريق الشيخ مسكين – إزرع.

قبل وصول عذب وعائلته إلى مأساة تتبع المقابر، بحثوا في سجني صيدنايا، وعدرا، وغيرهما من المعتقلات، يروي الرجل: «نبشنا الأوراق والوثائق وقوائم الأسماء والمشافي في دمشق، وسألنا الناشطين في مجال المعتقلين... كنا كمن يبحث عن إبرة في كوم». ويشكو من الفوضى و«تضارب المعلومات، وضياع الأوراق».

أبواب سجن صيدنايا الحديدية فُتحت لإطلاق سراح جميع المساجين (إ.ب.أ)

وفي ظل غياب المعلومات، راجت على نحو واسع على منصات مواقع التواصل، خاصة بعد الإعلان عن إفراغ السجون، أنباء عن رصد مقابر جماعية في مناطق متفرقة من البلاد بلغ عددها تقريباً 15 مقبرة تركزت في درعا، وريف دمشق، وحلب.

ولا تحيط الفوضى فقط بعملية البحث عن المفقودين، إذ تطول كذلك الأرقام المتداولة عمن تضمهم المقابر، فبينما قدر حقوقيون وجود مئات الآلاف من الجثث، تذهب إفادات إلى عشرات الآلاف.

ولعل الأرقام الوحيدة الموثقة راهناً بملف المقابر الجماعية تلك التي عثر عليها في حلب وبلغ عددها خمس مقابر، وكان يتم الدفن فيها عبر «مكتب دفن الموتى» التابع لحكومة النظام المخلوع، الذي بدأ منذ عام 2012 بإرسال جثث القتلى في المعتقلات والسجون بحلب مرّمزة بالأرقام إلى المشفى العسكري ليتسلمها مكتب دفن الموتى، بحسب تصريحات لمدير المكتب، الذي كشف عن دفن ثمانية آلاف جثة في مقبرة خان العسل غرب حلب، ونحو ألف وخمسمائة جثة في مقبرة حلب الجديدة، وألف ومائتي جثة في مقبرة نقارين بمدينة حلب.

مقبرة القطيفة

وتبرز مقبرة القطيفة (40 كيلو متراً شمال دمشق) بوصفها واحداً من الأمثلة على تضارب المعلومات، فهي تضم «أكثر من مائة ألف جثة» بحسب «المنظمة السورية للطوارئ» التي قالت إن تقديرها «متحفظ». ولعل موقع «القطيفة» هو ما عزز التقديرات بشأن حجم ما تضمه من الجثث، إذ تمتد على مساحة شاسعة بالقرب من مقر قيادة «الفرقة الثالثة» التابعة لقوات النظام السابق.

معاناة أخرى لذوي المفقودين، تمثلها عالية (60 عاماً) التي تنتمي لريف دير الزور، جاءت السيدة إلى دمشق بحثاً عن ابنها الطالب في الجامعة الذي اختفى عام 2014، عند حاجز القطيفة على طريق حمص ـ دمشق.

مدينة دير الزور شرق سوريا (رويترز)

تقول الأم لـ«الشرق الأوسط»: «لست متأكدة من اختفائه عند القطيفة، لكننا فقدنا الاتصال معه قبل وصوله إلى هذا الحاجز، وقد بحثنا عنه طويلاً دون جدوى، وعندما فتحت المعتقلات والسجون بعد سقوط النظام شعرت أنني سأعثر عليه، لكن بلا فائدة».

تواصل السيدة: «بعد التأكد من عدم وجوده في المعتقلات والمشافي، مشيت كل شوارع الشام وكل مكان قيل إن فيه معتقلين ولم أجده، هو أصغر أبنائي وأريد ضمه إلى قلبي»، وتتابع: «إذا لم يكن حياً أريد رفاته لأبني له قبراً أزوره».


مقالات ذات صلة

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

المشرق العربي عناصر أمن سورية في دمشق (أ.ب)

الاستخبارات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في «داعش»

أعلنت الاستخبارات السورية، السبت، إلقاء القبض على قيادي بارز في تنظيم «داعش» الإرهابي، وفق ما أفاد مصدر بجهاز الاستخبارات العامة وكالة الأنباء السورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي من السيول في إدلب (سانا)

أمطار الصيف تفاجئ السوريين وسط مخاوف من موجة فيضانات جديدة

حذّرت الحكومة السورية سكان محافظتي الرقة ودير الزور شرق سوريا من الزيادة ‏التدريجية في كميات المياه القادمة من «سد كديران» على نهر الفرات، السبت، ودعت إلى…

سعاد جروس (دمشق)
المشرق العربي احتفال السوريين خارج المسجد العمري بدرعا الموقع الذي بدأت فيه الثورة السورية عام 2011 (أرشيفية-د.ب.أ)

إيقاف ضابط من عهد الأسد في درعا عاد إلى سوريا بعد إدانته بالنمسا

عائلته: «إفادات لشهود من المحيط الذي خدم به في محافظة الرقة ومن خارج هذا المحيط بأنه لم يرتكب الجرائم المنسوبة إليه».

موفق محمد (دمشق)
العالم العربي سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين (مفوضية اللاجئين)

سوريون في مصر ينتظرون نتائج التنسيق الدبلوماسي بين البلدين

ينتظر سوريون يقيمون في مصر نتائج التنسيق المتزايد بين البلدين، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على أوضاعهم، في ظل شكاوى من صعوبات في تجديد الإقامات.

عصام فضل (القاهرة)
المشرق العربي قوات الأمن السورية أمام مدخل «مخيم الهول» قبل إخلائه (أرشيفية - إ.ب.أ)

ملف الموقوفين السوريين في العراق إلى الواجهة من جديد بعد زيارة زيدان

بلغ العدد الكلي للسجناء السوريين المنقولين إلى العراق 3 آلاف و543 سجيناً.

موفق محمد (دمشق)

الجيش الإسرائيلي يقتل قيادياً بارزاً بوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»

عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل قيادياً بارزاً بوحدة «بدر» التابعة لـ«حزب الله»

عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)
عمال إنقاذ لبنانيون يبحثون عن ضحايا أسفل الركام بعد غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إنَّه استهدف قائداً بارزاً في وحدة «بدر» التابعة لـ «حزب الله» في منطقة دير الزهراني، أمس (السبت).

وأوضحت إيلا واوية، المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة «إكس»، أن الجيش «استهدف، أمس (السبت)، منطقة دير الزهراني، وقضى على أبو حسن علاء، قائد بارز في وحدة (بدر) التابعة لـ(حزب الله)».

وبحسب واوية، شارك أبو حسن علاء في الدفع بكثير من المخططات ضد قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في المنطقة الأمنية، «بما في ذلك إطلاق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه قواتنا في جنوب لبنان».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، في بيان منفصل، أنَّه هاجم مقرَّ قيادة رئيسياً تابعاً لـ«حزب الله» في منطقة أنصار بجنوب لبنان؛ رداً على عملية نفَّذها «حزب الله» ضد قواته؛ ما أدى، وفقاً للبيان، لمقتل علي سمير الحاج حسن قائد قطاع في «قوة الرضوان»، التابعة للحزب.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أنَّ الغارة على بلدة أنصار أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 أطفال وامرأتان. كما أفادت بمقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، بينهم طفل و11 امرأة، في غارة أخرى على دير الزهراني.

وقال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إنَّ الغارة على أنصار أدت إلى «استشهاد عائلة كاملة».

وعدَّ عون أنَّ الهجمات تُشكِّل «رسالة واضحة» للمسار التفاوضي والجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار بين البلدين.

ولاحقاً، اتَّهم مكتب نتنياهو «حزب الله» باستخدام المدنيِّين «دروعاً بشرية».

من جهته، قال «حزب الله» إن على السلطات اللبنانية ألا تواصل «مسار المفاوضات المباشرة المذلة» مع إسرائيل. وأضاف أن «اعتداءات» إسرائيل ومحاولاتها «فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر، وستُقابَل بما يناسبها».

عمال إنقاذ يستخدمون المياه لإخماد حريق شبَّ جراء غارة إسرائيلية على منطقة أنصار بجنوب لبنان (د.ب.أ)

وأكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أنَّ «الشهداء الـ7 في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار ليسوا (بنية تحتية عسكرية)، والنساء والأطفال الذين قُتلوا ليسوا أهدافاً عسكرية». وأضاف: «على إسرائيل أن توقف هذا التصعيد».

ومن المقرَّر أن يعقد لبنان وإسرائيل جولةً ثامنةً من المفاوضات برعاية أميركية في روما مطلع الشهر المقبل. ويرفض «حزب الله» بشكل مطلق التفاوض المباشر مع إسرائيل والتخلي عن سلاحه.

وفي الثاني من مارس (آذار)، توسَّعت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتراجعت وتيرة العنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو (حزيران)، أعقبها اتفاق إطاري برعاية واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 من الشهر نفسه.

وينصُّ اتفاق الإطار الذي أُبرم بين لبنان وإسرائيل بعد 5 جولات تفاوض برعاية أميركية، على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب الدولة العبرية تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من مناطق «تجريبية».


إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل «تراسل» لبنان و«حزب الله» بالنار


مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
مسعفون والأهالي يبحثون عن جثث وناجين وسط الأنقاض في قرية دير الزهراني جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

دفعت إسرائيل أمس برسائل سياسية وأمنية إلى الدولة اللبنانية و«حزب الله» عبر تصعيد مفاجئ في جنوب لبنان؛ إذ أسفرت الغارات الإسرائيلية في بلدتين عن مقتل 11 شخصاً، بينهم عائلة بأكملها، رداً، بحسب الجيش الإسرائيلي، على عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد قواته العاملة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه استهدف مقر قيادة للحزب، ما أسفر عن مقتل قيادي في «وحدة الرضوان».

وجاء التصعيد عشية انتهاء مهلة الستين يوماً المنصوص عليها في مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الاثنين، وبالتزامن مع وساطة أميركية بين لبنان وإسرائيل لتثبيت وقف إطلاق النار، وتوسعة المناطق النموذجية جنوب لبنان.

وقال الرئيس اللبناني جوزيف عون في بيان إن التصعيد الإسرائيلي هو «رسالة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق (اتفاق الإطار)»، في حين أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن التصعيد «تقويض لمساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب»، مشدداً على أن «التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هو مسؤولية الدولة حصراً، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية، أو تعريض المدنيين للخطر».

وبينما لم يتبنَّ «حزب الله» أي عملية عسكرية، تحاول تل أبيب تكريس قواعد اشتباك جديدة متصلة بالاستعدادات الإسرائيلية للسيطرة على مرتفعات «علي الطاهر». وقالت مصادر إن ما يُفهم من تلك الرسالة لـ«حزب الله» هو أن «أي محاولة لصد التقدم باتجاه المرتفعات، ستُقابَل بتوسعة القصف إلى العمق».


قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
TT

قائد عراقي جديد لأمن «الخضراء»

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)
المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

كلف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي اللواء الركن أسامة عبد طارش قائداً جديداً للفرقة الخاصة المسؤولة عن حماية «المنطقة الخضراء» بالعاصمة بغداد، في خطوة تستكمل سلسلة تغييرات طالت غالبية قادة الأمن والعسكريين في مناصب عليا.

وقالت مصادر أمنية أمس، إن طارش، وهو من القوات الخاصة، سيتولى حماية المنطقة التي تضم مقار الحكومة والبرلمان والرئاسة وأجهزة أمنية ودبلوماسية.

وتأتي الخطوة مع اقتراب الموعد المقرر لانتهاء مهمة قوات التحالف الدولي في العراق نهاية سبتمبر(أيلول) المقبل، وسط تصاعد الخلاف بشأن سلاح الفصائل المسلحة.

وأضافت المصادر أن التغييرات شملت حتى الآن رئيس جهاز مكافحة الإرهاب وقائد الشرطة الاتحادية وقيادات في الاستخبارات والأمن الوطني، في وقت باشر فيه اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً جديداً لعمليات بغداد.

في السياق نفسه، بحث رئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي، السبت، مع وكيل جهاز المخابرات الوطني، وقاص الحديثي، ملفات أمنية واستخبارية مشتركة.