إردوغان يطالب أوجلان بحل «العمال الكردستاني» ويرفض إطلاق سراحه

تهكم على إطلاق زعيم المعارضة التركية حملة «البطاقة الحمراء» ضده

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان يطالب أوجلان بحل «العمال الكردستاني» ويرفض إطلاق سراحه

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء (الرئاسة التركية)
إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء (الرئاسة التركية)

أبدى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ترحيباً بالخطوات المتخذة على صعيد الحوار مع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان بهدف إنهاء الإرهاب في تركيا لكنه أكد أنه ليس من الوارد العفو عنه أو إطلاق سراحه ووضعه قيد الإقامة الجبرية.

وفي تعليق على الحوار الذي انطلق بمبادرة من حليفه رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، لحل حزب «العمال الكردستاني» وإلقاء أسلحته وإنهاء الإرهاب في تركيا من خلال دعوى يطلقها أوجلان من خلال البرلمان التركي، مع الوعد بالنظر في إجراءات لإطلاق سراحه، قال إردوغان: في حال «إطلاق الدعوة اللازمة» واتخاذ المسلحين الخطوات اللازمة، فإن تركيا كلها ستفوز.

وأضاف إردوغان خلال كلمة أمام المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء أنه «إذا لم تستجب المنظمة الإرهابية حزب (العمال الكردستاني) لمثل هذه الدعوة (حل الحزب)، وإذا لم تظهر الهياكل التابعة لها الإرادة المتوقعة منها، فإننا سنحقق هدفنا المتمثل في (تركيا من دون إرهاب)، من خلال وسائل أخرى... المنظمة الإرهابية تقترب من نهايتها».

إردوغان متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم الأربعاء (الرئاسة التركية)

وتابع: «نحن لا نتراجع عن حل مشكلاتنا المزمنة بطريقة بناءة تجاه التطورات في المنطقة، هناك قضية إرهاب مستمرة منذ 40 عاماً، وشهدنا خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من التطورات، إذا استجابت المنظمة فإن ذلك سيكون لصالح الجميع الأتراك والأكراد والعرب والتركمان».

الحوار مع أوجلان

وقال الرئيس التركي «إن هدفنا هو إزالة حواجز الإرهاب وتعزيز روابط الأخوة، ورأينا الاتصالات التي أجريت في الفترة الأخيرة بعد المبادرة التي أطلقها السيد دولت بهشلي رئيس حزب (الحركة القومية) شريك (العدالة والتنمية) في (تحالف الشعب)، وكان موقف غالبية الأحزاب إيجابياً من خلال اللقاءات التي أجريت معها، الجميع، باستثناء بعض الأحزاب، (في إشارة إلى حزبي الجيد والنصر القوميين)، يدعمون تركيا خالية من الإرهاب، ويسعدنا أن نسمع أن الجهات الفاعلة الأخرى تتصرف أيضاً بروح المسؤولية».

وأجرى وفد من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» على مدى الأسابيع الماضية لقاءات بدأت بالاجتماع مع أوجلان في محبسه بسجن جزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أكد خلاله الاستعداد لتوجيه النداء اللازم لـ«العمال الكردستاني» لإلقاء السلاح، على أن يشارك البرلمان والأحزاب السياسية في هذه العملية.

وأجرى الوفد المؤلف من نائبي الحزب، المؤيد للأكراد، لقاءات مع رئيس البرلمان نعمان كورتولموش وقادة وممثلي أحزاب البرلمان، وسياسيين أكراد سجناء، وينتظر أن يعقد لقاء ثانياً مع أوجلان.

مظاهرة لأنصار أوجلان للمطالبة بالإفراج عنه (رويترز)

ونفى إردوغان أن تكون العملية الحالية تتضمن عفواً عن أوجلان، الذي أمضى بالسجن 25 عاماً من عقوبة بالسجن مدى الحياة لتأسيسه وقيادته منظمة إرهابية، قائلاً: «لا يوجد شيء اسمه عفو، لا عفو عن قتلة الأطفال».

وقال إردوغان رداً على أسئلة لنواب الحزب الحاكم، عما إذا كان سيتم العفو عن أوجلان أو الإفراج عنه ووضعه تحت الإقامة الجبرية، إنه «لا يوجد شيء اسمه العفو أو الإقامة الجبرية، الرجل نفسه (أوجلان) لا يريد الخروج من السجن، من أين تأتي هذه الأشياء؟ لا عفو عن قتلة الأطفال».

انتقادات للمعارضة

على صعيد آخر، شن إردوغان هجوماً حاداً على زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، وحزبه، قائلاً إنهم لا يفهمون دور تركيا ولا سياستها الخارجية، ولا يجيد السيد أوزال سوى لعب الأوراق، ورفع «البطاقات الحمراء».

وقال: «لقد شهدنا في الأيام الأخيرة مرة أخرى مستوى المعارضة في بلادنا، عندما يتعلق الأمر بالكلمات، يقول السيد أوزال إنه يجلس في مقعد مصطفى كمال أتاتورك، لكن عندما نأتي إلى الأفعال نجده يتصرف بلا جدية، وكأننا لسنا أمام حزب كبير وإنما مسرحية في مدرسة ابتدائية».

أوزال ونواب حزب «الشعب الجمهوري» رافعين البطاقات الحمراء ضد إردوغان وحكومته في البرلمان التركي الثلاثاء (موقع الحزب)

وفي إشارة إلى حملة «البطاقة الحمراء» التي أطلقها أوزال بهدف إجبار إردوغان على الدعوة للانتخابات المبكرة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية ومستوى المعيشة لغالبية الشعب التركي، قال إردوغان: «يقولون إنهم سيظهرون البطاقة الحمراء، لكنهم لا يعرفون شيئاً عن ذلك، هذه وظيفتنا».

وأضاف متهكماً: «(لعبة الورق) تناسب شخصية حزب (الشعب الجمهوري) أكثر لأنها لا تتطلب الكثير من الجهد والمتاعب، السابقون عاشوا حياة الفراشة، وتمكنوا من الاستمرار في ذلك لفترة أطول قليلاً، لكن لا ينبغي لهم أن ينجرفوا وراء هذه اللعبة كثيراً. فهي لها حيلها الخاصة، وخدعها، لديهم العديد من البدائل التي يمكنهم القيام بها باستخدام البطاقات».

وختم إردوغان: «ناخبو حزب (الشعب الجمهوري) هم الأكثر قدرة على تقييم الوضع المزري الذي وصل إلى مستوى المأساة».


مقالات ذات صلة

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

شؤون إقليمية زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال لقائه الاثنين الرئيسين المشاركين لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تولاي حاتم أوغولاري وتونجر بكيرها لبحث خطة الانتخابات الفرعية بالبرلمان التركي (حساب «الشعب الجمهوري» في إكس)

تركيا: المعارضة تتأهب لانتخابات مبكرة... والحكومة تستبعدها

بدأت المعارضة التركية تحركات لإجراء انتخابات مبكرة عبر طلب إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الشاغرة بالبرلمان، وأعلن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم رفضه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية صورة تذكارية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي في 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا تتجه لتعزيز مكانتها في «الناتو» بعد تهديد ترمب بالانسحاب

كشفت تركيا عن توجه لتعزيز مكانتها في حلف «الناتو» بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة منه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لدى إلقائه كلمة (الرئاسة التركية)

إردوغان: حرب إيران تتجه إلى «مأزق جيوسياسي»

حذر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان من أن مسار الحرب في إيران يتجه إلى مأزق جيوسياسي، وطالب المجتمع الدولي بتكثيف الجهود لإنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بقصر دولمه بهشه في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

إردوغان بحث مع زيلينسكي سُبل إنهاء حرب روسيا وأوكرانيا وقضايا أمنية

بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسبل استئناف المحادثات الرامية إلى إنهائها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية إردوغان (الرئاسة التركية)

إردوغان: الحرب في الشرق الأوسط تسببت في «مأزق جيواستراتيجي»

عدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، السبت، خلال مباحثات عبر الهاتف مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن الحرب في الشرق الأوسط «أدت إلى مأزق».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

الكرملين يرحب بوقف النار في إيران ويأمل إحياء محادثات أوكرانيا

الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)
الناطق باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (أرشيفية - د.ب.أ)

رحَّب الكرملين، الأربعاء، بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران، وعبّر عن أمل روسيا في أن يتوفر للولايات المتحدة الوقت والمجال لاستئناف محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي، قال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف: «تلقينا أنباء الهدنة بقدر من الرضا. ونرحب بقرار عدم المُضي قدماً في مسار التصعيد المسلح».

ورداً على سؤال حول ما إذا كان وقف إطلاق النار مع إيران سيُسهل استئناف المحادثات بشأن أوكرانيا، قال بيسكوف: «نأمل في أن يتوفر للولايات المتحدة في المستقبل المنظور وقت إضافي وفرصة أكبر لعقد اجتماعات في إطار ثلاثي»، في إشارة إلى المحادثات التي جرت بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة.

دمار واسع جراء ضربة جوية على جامعة الشريف للتكنولوجيا في طهران (أ.ف.ب)

وذكرت روسيا في وقت سابق أن محادثات السلام بشأن أوكرانيا توقفت بعد اندلاع حرب إيران.

وانطلقت المفاوضات العام الماضي في إسطنبول، وعُقدت محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة في بداية هذا العام في أبوظبي وجنيف.

غير أن مسار التفاوض ظل بطيئاً إلى حد كبير بسبب الجمود المرتبط بملف الأراضي.

وتطالب روسيا نظيرتها أوكرانيا بالتخلي عما تبقى من منطقة دونباس، في حين ترفض أوكرانيا تقديم تنازلات عن أراضٍ لم تتمكن القوات الروسية من السيطرة عليها، رغم مرور أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.


انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
TT

انتقادات شديدة لنتنياهو من المعارضة بعد وقف النار مع إيران

جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)
جنود إسرائيليون يمرون بجوار لوحة إعلانية تعرض صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تل أبيب (رويترز)

انتقد زعماء المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، متهمين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه فشل في تحقيق أهداف الحرب.

واتفقت الولايات المتحدة وإيران، الثلاثاء، على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين؛ في محاولة أخيرة لتجنب تدمير كامل لإيران كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد هدَّد به طهران.

وأعلنت إسرائيل دعمها قرار ترمب بتعليق قصف إيران، لكنها شددت على أن وقف إطلاق النار «لا يشمل لبنان».

ووصف زعيم المعارضة يائير لبيد اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران بأنه «كارثة سياسية غير مسبوقة»، متهماً بنيامين نتنياهو بالفشل في تحقيق أهداف الحرب.

وقال لبيد، عبر حسابه على منصة «إكس»: «لم تحدث كارثة سياسية كهذه في تاريخنا كله. لم تكن إسرائيل حتى بالقرب من طاولة (المفاوضات) عندما جرى اتخاذ القرارات المتعلقة بجوهر أمننا القومي».

وأضاف: «الجيش نفّذ كل ما طُلب منه، والجمهور أظهر صلابة مُذهلة، لكن نتنياهو فشل سياسياً واستراتيجياً، ولم يحقق أياً من الأهداف التي وضعها بنفسه».

ولطالما شدد نتنياهو على هدف مركزي للحرب يتمثل في القضاء على البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بوصفه «تهديداً وجودياً» لإسرائيل.

ودعا رئيس الوزراء إلى تحييد قدرات إيران الصاروخية، وإضعاف أو ربما الإطاحة بالنظام الإيراني، والحد من نفوذ طهران الإقليمي عبر استهداف المجموعات المسلّحة المُوالية لها.

وقال لبيد أيضاً: «سيستغرق الأمر سنوات لإصلاح الأضرار السياسية والاستراتيجية التي تسبَّب بها نتنياهو بسبب الغطرسة والإهمال وعدم التخطيط الاستراتيجي».

من جانبه، عَدَّ زعيم حزب الديمقراطيين اليساري يائير غولان أن الاتفاق «فشل استراتيجي» لنتنياهو.

وقال غولان، على منصة «إكس»: «لقد وعد (نتنياهو) بانتصار تاريخي وأمن للأجيال، وفي الواقع حصلنا على واحد من أشد الإخفاقات الاستراتيجية التي عرفتها إسرائيل».

كذلك انتقد العضو المعارض في البرلمان أفيغدور ليبرمان الاتفاق، وقال إنه منح النظام الإيراني فرصة «لإعادة بناء ذاته».

وأضاف ليبرمان، على منصة «إكس» أيضاً: «أي اتفاق مع إيران لا يتضمن التخلي عن تدمير إسرائيل، وتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية، ودعم منظمات الإرهاب في المنطقة، يعني أننا سنضطر للعودة إلى حملة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمناً أغلى».

ومن المتوقع صدور ردود فعل إضافية حول الاتفاق بعد انتهاء عطلة عيد الفصح اليهودي. ورغم دعم إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أكدت أنه لا يشمل لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق الحزب المدعوم من طهران صواريخ على الدولة العبرية. وتردُّ إسرائيل بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل لقواتها في جنوب البلاد.


توقيف 10 أشخاص إثر الهجوم قُرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
TT

توقيف 10 أشخاص إثر الهجوم قُرب قنصلية إسرائيل في إسطنبول

الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)
الشرطة التركية تقوم بتأمين المنطقة بعد هجوم مسلح على مبنى يضم القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول تركيا (أ.ب)

أُوقف 10 أشخاص على ذمة التحقيق، الأربعاء، غداة الهجوم أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، وفق ما أفادت وكالة أنباء «الأناضول» الحكومية.

ونقلت الوكالة عن مصادر مواكبة للتحقيق الذي يجريه 3 مدعين في إسطنبول بتكليف من وزارة العدل، أن «عدد الأشخاص الموقوفين، وبينهم الإرهابيان اللذان لا يزالان في المستشفى، ارتفع إلى 10».

وقُتل أحد منفذي الهجوم الثلاثة، بينما لا يزال الاثنان الآخران في المستشفى الأربعاء، على أن يمثلا أمام الشرطة بعد تلقيهما العلاج.

ولم تتبنَّ أي جهة الهجوم، ولكن المهاجم الذي قُتل «يونس أ.» (32 عاماً) والمولود في أضنة بجنوب تركيا، ذكرت الصحافة التركية أنه على صلة بتنظيم «داعش» وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واكتفت وزارة الداخلية بالقول إنه مرتبط «بمنظمة إرهابية تستغل الدين».

وأضافت أن المهاجمَين الجريحين شقيقان، وعلى صلة بتهريب المخدرات.

وإضافة إلى التوقيفات الثلاثة الأولى التي أُعلنت الثلاثاء، تم توقيف 5 أشخاص آخرين في إطار التحقيق.

وجرى إخلاء القنصلية وكل الممثليات الدبلوماسية الإسرائيلية «في تركيا والمنطقة» في الأسابيع التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، والذي شنته «حماس» على جنوب إسرائيل.

ووقع إطلاق النار ظهر الثلاثاء في حي الأعمال بإسطنبول. ووصل المهاجمون الثلاثة المسلحون ببنادق في سيارة مستأجرة من محافظة مجاورة.

وأصيب عنصران في الشرطة بعد تدخلهما لصد المهاجمين.

وقال شهود لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن المواجهة استمرت ما لا يقل عن 10 دقائق.