نشاط في الأسواق مع آمال بتباطؤ الفائدة

الذهب يتراجع ترقباً لبيانات أميركية

القاعة الرئيسية في بورصة فرانكفورت (رويترز)
القاعة الرئيسية في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

نشاط في الأسواق مع آمال بتباطؤ الفائدة

القاعة الرئيسية في بورصة فرانكفورت (رويترز)
القاعة الرئيسية في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الاثنين، بدعم من شركات التكنولوجيا والعقارات، إذ محت التوقعات بأن تشهد منطقة اليورو ركوداً طفيفاً؛ إثر تصريحات مسؤولي المركزي الأوروبي المتشددة التي دفعت اليورو لأعلى مستوى في تسعة أشهر.
وزاد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4 في المائة بعدما سجل يوم الجمعة أول تراجع أسبوعي خلال العام الحالي. وقفزت أسهم شركات التكنولوجيا 1.4 في المائة مقتفية أثر نظيراتها الأميركية التي شهدت ارتفاعات يوم الجمعة بعد صدور نتائج أعمال إيجابية من عملاق خدمة البث نتفليكس.
وتراجع سهم سيمرايز الألمانية للنكهات والعطور 7.1 في المائة بعد أن أعلنت عن هامش أقل من المتوقع للأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك وإطفاء الدين لعام 2022، إلى جانب انخفاض قيمة شركة سويدنكير.
كما قفز مؤشر نيكي الياباني بأكثر من واحد في المائة أمس مقتفياً أثر زيادة شهدتها وول ستريت الأسبوع الماضي بقيادة الأسهم المرتبطة بالرقائق. وأنهى نيكي التعاملات على ارتفاع 1.33 في المائة مسجلاً 26906.04 نقطة، بعد أن زاد في وقت سابق إلى 26938.28 للمرة الأولى منذ شهر. ومن بين 225 سهماً مدرجاً على المؤشر، ارتفع 182 وتراجع 39 واستقر أربعة.
وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.96 في المائة إلى 1945.38 نقطة، بعدما سجل أعلى مستوى منذ 16 ديسمبر (كانون الأول) عند 1947.88 نقطة، وتراجع الين عن أعلى مستوى في سبعة أشهر ونصف الشهر الذي بلغه الأسبوع الماضي؛ مما ساهم في دعم معنويات المستثمرين خصوصاً المصدرين. وارتفع سهم طوكيو إلكترون العملاقة لمعدات تصنيع الرقائق 2.52 في المائة. كما حقق سهم مجموعة راكوتن للبيع بالتجزئة عبر الإنترنت قفزة بلغت 3.48 في المائة، مما جعله الأفضل أداء على نيكي. وزاد سهم مجموعة سوفت بنك للاستثمار في الشركات الناشئة 1.73 في المائة، وصعد سهم فاست ريتيلنغ المشغلة لمتاجر يونيكلو 2.66 في المائة، كما ارتفع سهما شركتي تصنيع السيارات تويوتا 0.32 في المائة وسوزوكي 1.76 في المائة.
وعلى صعيد تحركات المعدن الأصفر النفيس، انخفضت أسعار الذهب الاثنين مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أميركية هذا الأسبوع قد تؤثر على سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في المستقبل، إلا أن تراجع الدولار حدّ من خسائر المعدن الأصفر.
وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 1922.58 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 09:14 بتوقيت غرينيتش. كان الذهب قد قفز إلى أعلى مستوياته منذ أبريل (نيسان) 2022 يوم الجمعة، ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب أيضا 0.2 في المائة إلى 1924.10 دولار.
وانخفض مؤشر الدولار، ما يجعل الذهب المسعر بالعملة الأميركية جاذبا لحائزي العملات الأخرى. وقال مايكل هيوسون كبير محللي السوق في «سي إم سي ماركتس»: «لا يزال الذهب عند مستوى قوي رغم تراجعه عن ذرى الأسبوع الماضي... وقد يكتسب مزيداً من الزخم بانتهاء اجتماعات البنك المركزي المقررة الأسبوع المقبل».
ويترقب المستثمرون تقرير نمو الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة للربع الأخير يوم الخميس، وبيانات الإنفاق الشخصي الأميركية يوم الجمعة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 31 يناير (كانون الثاني) وأول فبراير (شباط).
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، نزل سعر الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المائة إلى 23.73 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.2 في المائة إلى 1041.75 دولار، وارتفع البلاديوم 0.3 في المائة إلى 1731.57دولار.
ويأتي ذلك فيما اتجه الدولار نحو التراجع لرابع جلسة على التوالي مقابل اليورو أمس الاثنين. وصعد اليورو إلى 1.0870 دولار، مقتربا من أعلى مستوى له منذ تسعة أشهر عند 1.08875 دولار.
وساعده في ذلك تصريحات عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي كلاس نوت الذي قال إن أسعار الفائدة سترتفع 50 نقطة أساس في كل من فبراير ومارس (آذار)، وستستمر في الارتفاع في الأشهر التالية. ويعتبر نوت من الصقور بين صانعي السياسة، وقد تم اعتبار هذا التصريح بمثابة رد فعل ضد التقارير الأخيرة التي تفيد بأن البنك المركزي الأوروبي سوف يتراجع إلى ربع نقطة من مارس.
وارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.2410 دولار مقترباً من أعلى مستوى وصل إليه الأسبوع الماضي عند 1.2435 دولار، وتراجع الدولار بشكل طفيف أمام سلة من العملات إلى 101.890 بفارق طفيف عن أدنى مستوى وصل إليه منذ ثمانية أشهر عند 101.510 نقطة، واستقر الدولار عند 129.40 ين ياباني بعد التقلبات الشديدة الأسبوع الماضي بين 127.22 و131.58 ين.


مقالات ذات صلة

نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

الاقتصاد نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

وسط تعاملات محدودة نتيجة إجازات عيد العمال في كثير من الدول حول العالم، انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين متأثرة بارتفاع الدولار؛ إذ ينتظر المستثمرون بحذر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وبحلول الساعة 0531 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1980.42 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1989.10 دولار. وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة؛ مما جعل المعدن الأصفر المقوم بالدولار باهظ التكلفة للمشترين في الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نتائج الأعمال تدعم الأسواق في ختام أبريل

نتائج الأعمال تدعم الأسواق في ختام أبريل

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة لتسير على درب المكاسب التي حققتها وول ستريت الليلة السابقة، مدعومة بنتائج قوية للشركات. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة، لكنه في طريقه لأول انخفاض أسبوعي له في ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أصداء الأزمة المصرفية تزيد قلق أسواق العالم

أصداء الأزمة المصرفية تزيد قلق أسواق العالم

استقر الدولار والين، وكلاهما من أصول الملاذ الآمن، دون تغير يذكر يوم الأربعاء بعد ارتفاعهما الليلة السابقة مع تراجع الإقبال على المخاطرة، نتيجة لتجدد المخاوف حيال القطاع المصرفي والاقتصاد الأميركيين. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية منافسة بنسبة 0.01 في المائة إلى 101.80 نقطة، بعدما زاد 0.5 في المائة الليلة السابقة. والمؤشر منخفض 0.76 في المائة هذا الشهر. وتراجعت أسهم بنك «فيرست ريبابليك» نحو 50 في المائة الثلاثاء بعدما أعلن البنك انخفاض ودائعه أكثر من 100 مليار دولار في الربع الأول؛ متأثرا بتراجع الثقة في القطاع المصرفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قلق الأسواق المالية يزداد مع اقتراب تخلف أميركا عن سداد ديونها

قلق الأسواق المالية يزداد مع اقتراب تخلف أميركا عن سداد ديونها

يزداد شعور الأسواق المالية بالقلق كلما تأخر حسم الخلاقات بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والجمهوريين في الكونغرس، حول رفع سقف الدين الأميركي، مع اقتراب موعد استحقاقات سندات الخزانة الأميركية يوليو (تموز) المقبل، وهو التوقيت الذي قد تتخلف فيه الولايات المتحدة عن سداد ديونها في ظل غياب توافق على إجراء تشريعي واتفاق بين الطرفين. يمارس الجانبان لعبة عض الأصابع انتظاراً لمن يصرخ أولاً ويتنازل، لكن تداعيات هذه اللعبة السياسية تقع على حاملي السندات الذين سيعجزون عن الحصول على أموالهم المستحقة في الوقت المحدد. وقد حذر بنك جيه بي مورغان من مخاطر حقيقية من التخلف عن سداد سندات الخزانة الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد الأسواق العالمية تترقب «مستقبل الفائدة»

الأسواق العالمية تترقب «مستقبل الفائدة»

تراجعت الأسهم الأوروبية الخميس بعد تباين نتائج عدد من الشركات المدرجة في بورصة وول ستريت، بينما كان المستثمرون يترقبون مزيدًا من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو ونتائج الشركات لتقييم قوة المنطقة. وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة، وقادت أسهم المرافق وأسهم شركات السيارات المؤشر الرئيسي نحو التراجع بعد انخفاضهما 1.2 و2.1 في المائة على التوالي، لكن أسهم البنوك ارتفعت 1.0 في المائة مما حد من الخسائر. وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الخميس معوضاً خسائره في اليوم السابق، إذ قفزت أسهم شركات التجزئة مدعومة بزيادة الزوار الأجانب، وتعافت أسهم شركات تصنيع أشباه الموصلات بعد انخفاض

«الشرق الأوسط» (لندن)

«نيكي» يُغلق عند مستوى قياسي مسجلاً أكبر مكسب شهري منذ أكتوبر

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«نيكي» يُغلق عند مستوى قياسي مسجلاً أكبر مكسب شهري منذ أكتوبر

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني عند مستوى قياسي يوم الجمعة، مسجلاً أكبر مكسب شهري له في أربعة أشهر، مدفوعاً بتوقعات المستثمرين لقوة أرباح الشركات. وقد عوض مؤشر «نيكي» خسائره المبكرة ليُنهي الجلسة مرتفعاً بنسبة 0.16 في المائة عند 58.850.27 نقطة.

وقفز المؤشر بنسبة 10.4 في المائة في فبراير (شباط)، وهو أقوى أداء شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وذلك بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات العامة التي جرت في فبراير، مما حفز التوقعات بإنفاق مالي ضخم.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 3938.68 نقطة، كما قفز بنسبة 10.4 في المائة خلال الشهر، مسجلاً بذلك أكبر مكاسبه الشهرية منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقال هيروياسو موري، رئيس قسم الأبحاث في شركة «أوكاتشي» للأوراق المالية: «أصبحت السوق حذرة إزاء الارتفاع السريع لمؤشر (نيكي) مع اقترابه من حاجز 60 ألف نقطة، لكن المستثمرين متفائلون بشأن نمو أرباح الشركات اليابانية بنسبة تتجاوز 10 في المائة خلال السنة المالية المقبلة».

وصعد سهم شركة «فاست ريتيلينغ»، المالكة لعلامة «يونيكلو» التجارية، بنسبة 1.62 في المائة، مساهماً بشكل كبير في مكاسب مؤشر «نيكي».

وصعد سهم مجموعة «سوني» بنسبة 7.2 في المائة، موفراً أكبر دفعة لمؤشر «توبكس»، بعد أن رفعت الشركة المصنعة لأجهزة الصوت والألعاب خطتها لإعادة شراء الأسهم إلى 250 مليار ين (1.60 مليار دولار) من 150 مليار ين. وارتفعت أسهم شركات البرمجيات، التي تعرضت مؤخراً لضغوط بيع بسبب مخاوف من اضطرابات الذكاء الاصطناعي؛ إذ أضافت أسهم «نومورا ريسيرش» و«إن إي سي» نحو 5 في المائة لكل منهما.

وانخفضت أسهم شركة «أدفانتست»، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 4.53 في المائة، مما أثر سلباً على مؤشر «نيكي» بشكل كبير، بعد انخفاض أسهم «إنفيديا» بنسبة 5.5 في المائة خلال الليلة السابقة، وتسبب ذلك في انخفاض أسهم شركات الرقائق الأميركية الأخرى، وانخفض مؤشر «فيلادلفيا» لأشباه الموصلات الأميركي بنسبة 3.2 في المائة.

وخسرت أسهم شركة «طوكيو إلكترون»، المتخصصة في تصنيع معدات تصنيع الرقائق، 2.87 في المائة، وانخفضت أسهم مجموعة «سوفت بنك»، المستثمرة في مجال التكنولوجيا، بنسبة 2.6 في المائة. ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفعت 90 في المائة منها، وانخفضت 7 في المائة، في حين استقرت 2 في المائة.

إقبال على السندات

ومن جهة أخرى، أقبل المستثمرون الأجانب بكثافة على شراء سندات الحكومة اليابانية الأسبوع الماضي، مدفوعين بارتفاع نسبي في العوائد بعد انحسار موجة البيع الحادة التي شهدها شهر يناير (كانون الثاني)، على أمل ألا يُسرع بنك اليابان في رفع أسعار الفائدة مجدداً.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية اليابانية يوم الجمعة أن المستثمرين اشتروا سندات يابانية طويلة الأجل بقيمة 1.89 تريليون ين (12.13 مليار دولار) خلال الأسبوع المنتهي في 21 فبراير، مُنهين بذلك اتجاهاً استمر أسبوعين من صافي البيع.

وقال بعض المحللين إنه إذا أوفت اليابان بالتزامها الاستثماري الأميركي البالغ 550 مليار دولار، والذي تم الاتفاق عليه العام الماضي، فقد يؤثر ذلك بشكل كبير على سوق مقايضة العملات المستخدمة للتحوط من مخاطر الدولار، مما يعزز العوائد المحوطة على سندات الحكومة اليابانية للمستثمرين الذين يعتمدون على الدولار.

وفي غضون ذلك، استثمر الأجانب 402 مليار ين في الأسهم اليابانية، مواصلين بذلك موجة الشراء الأخيرة للأسبوع التاسع على التوالي.

وسجل مؤشر «نيكي» مستوى قياسياً بلغ 59.332.43 نقطة يوم الخميس، مع ارتفاع أسهم شركات البرمجيات بعد انحسار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي.

وفي الوقت نفسه، تخلص المستثمرون اليابانيون من سندات أجنبية طويلة الأجل بقيمة 1.9 تريليون ين تقريباً، مسجلين بذلك أكبر صافي مبيعات أسبوعية لهم منذ 5 أبريل (نيسان). ومع ذلك، اشتروا أسهماً أجنبية بقيمة صافية بلغت 408.5 مليار ين، وهي أعلى قيمة أسبوعية خلال ثلاثة أسابيع.


الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين بعد خسائر حادة لسهم «إنفيديا» في «وول ستريت»

متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل قاعة تداول في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، الجمعة، عقب خسائر حادة تكبّدها سهم «إنفيديا» في «وول ستريت»، في وقتٍ أثارت فيه قرارات تسريح وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة قلق جديدة في الأسواق العالمية.

في بانكوك، تحركت أسواق المنطقة في اتجاهات متباينة بعد أن سجل سهم «إنفيديا» أسوأ أداء له منذ الربيع الماضي، ما ضغط على المؤشرات الأميركية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على قطاع التكنولوجيا، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتراجعت العقود الآجلة الأميركية، بينما انصبّ اهتمام المستثمرين على تصريحات جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة «بلوك»، بشأن خطة شركته لتسريح نحو 40 في المائة من موظفيها، في إطار تحوّل استراتيجي يعتمد بشكل أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي الموفّرة للعمالة.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 58.810.03 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد قفز مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.8 في المائة إلى 26578.03 نقطة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4139.53 نقطة.

وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر «كوسبي» بنحو 0.6 في المائة إلى 6288.40 نقطة، حيث انخرط المستثمرون في جني الأرباح بعد المكاسب السابقة. كما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 9.184.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة 0.4 في المائة.

أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.4 في المائة. وأغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، يوم الخميس، منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة عند 6908.86 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «داو جونز» بأقل من 0.1 في المائة إلى 49499.20 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة إلى 22878.38 نقطة، متأثراً بأسهم التكنولوجيا.

وأظهر تقرير اقتصادي ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الأميركية، الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع توقعات المحللين، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.

ورغم إعلان «إنفيديا» عن ربع سنوي جديد من النمو القوي في الأرباح وتجاوزها توقعات الإيرادات للربع الحالي، فإن السهم تراجع بنسبة 5.5 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل (نيسان)، في إشارة إلى أن الأداء الاستثنائي بات مسعّراً سلفاً في السوق.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركة «بلوك» بنسبة 5 في المائة قبل إعلان نتائجها التي فاقت التوقعات، ثم قفزت بأكثر من 20 في المائة بعد الإغلاق عقب تصريحات دورسي بشأن تسريح نحو 4000 موظف من أصل 10000، ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة لتصبح أصغر حجماً وأكثر سرعةً وتركيزاً على الذكاء الاصطناعي.

وفي تعليق له، أشار ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول إلى أن دورسي أقدم على خطوة طالما نُوقشت داخل مجالس الإدارات، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي انتقل من كونه تهديداً نظرياً للوظائف إلى واقع عملي يعيد تشكيل بنية الشركات وأساليب إدارتها.

وعلى الرغم من الضغوط على «إنفيديا»، فقد ارتفعت سبعة أسهم من كل عشرة ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500». ومن بين الرابحين سهم «سيلزفورس» الذي صعد 4 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات.

في المقابل، تعرضت أسهم شركات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية لضغوط بيعية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تآكل نماذج أعمال تقليدية.

وفي تداولات المساء، قفزت أسهم «نتفليكس» بنسبة 9.2 في المائة بعد انسحابها من عرض الاستحواذ على أصول «وارنر بروس ديسكفري»، مما مهد الطريق أمام «باراماونت غلوبال»، المدعومة من «سكاي دانس ميديا»، لتعزيز موقفها في صفقة محتملة. وأوضحت «نتفليكس» أن السعر المطلوب، بعد أن تفوق عرض «باراماونت» على عرضها، جعل عملية الاستحواذ غير مجدية اقتصادياً.

وكان سهم «وارنر بروس» تراجع 0.3 في المائة بعدما أعلنت الشركة عن خسارة فصلية بلغت 252 مليون دولار.


الذهب يستقر وسط ترقّب تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية

تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
TT

الذهب يستقر وسط ترقّب تطورات المفاوضات الأميركية - الإيرانية

تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)
تعرض امرأة حُليّاً من الذهب والفضة داخل متجر في كراتشي باكستان (رويترز)

استقرت أسعار الذهب خلال تداولات منتصف الجلسة الآسيوية، مدعومةً بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية الذي خفّف من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر، في وقتٍ حدّ فيه انحسار الطلب على الملاذات الآمنة من وتيرة الصعود، مع ترقّب المستثمرين لمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية.

وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 5192.19 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:43 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع عائد السندات الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر خلال الجلسة، ما عزّز جاذبية السبائك غير المدرّة للعائد، وفق «رويترز».

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، إن انخفاض العوائد الحقيقية للسندات الأميركية لأجل عشر سنوات، بعد احتساب التضخم، شكّل عاملاً داعماً للأسعار، موضحاً أن هذا التراجع أتاح للذهب الحفاظ على استقراره رغم انحسار علاوات المخاطر عقب المحادثات الأميركية الإيرانية.

ويتجه الذهب لتسجيل مكاسب للشهر السابع على التوالي، مع ارتفاعه بأكثر من 6 في المائة خلال فبراير (شباط)، مدفوعاً بتجدّد حالة عدم اليقين حيال الرسوم الجمركية الأميركية والتوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران، ما عزّز مكانته أداةَ تحوّط تقليدية في أوقات الاضطراب.

وفي سياق متصل، أشار وسيط عُماني إلى أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات التي عُقدت في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني، إلا أن جولات التفاوض انتهت من دون تحقيق اختراق حاسم من شأنه تبديد احتمالات توجيه ضربات أميركية، في ظل حشد عسكري واسع النطاق.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.3 في المائة إلى 5209.20 دولار للأونصة.

على صعيد العملات، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 0.6 في المائة، مدعوماً بإشارات على توجه أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي، ما يزيد من تكلفة الذهب المقوّم بالدولار على حائزي العملات الأخرى.

وتراجعت التوقعات بإقدام المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، على خفض أسعار الفائدة فور توليه المنصب، بما يتماشى مع تطلعات الرئيس دونالد ترمب، في ظل تنامي التفاؤل بشأن متانة الاقتصاد الأميركي.

وأظهرت بيانات حديثة ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، فيما بدا معدل البطالة مستقراً خلال فبراير، بما يعكس استمرار قوة سوق العمل.

وتسعّر الأسواق حالياً ما لا يقل عن ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها خلال العام الحالي، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 في المائة إلى 89.73 دولار للأونصة، متجهةً لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 6.1 في المائة. كما صعد البلاتين بنسبة 5.2 في المائة إلى 2260.09 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في أربعة أسابيع، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1825.29 دولار للأونصة.