الأسواق العالمية تترقب «مستقبل الفائدة»

الأسهم تتراجع انتظاراً لمزيد من نتائج الشركات

شاشات تعرض التطورات في بورصة الأسهم الإسبانية في العاصمة مدريد (إ.ب.أ)
شاشات تعرض التطورات في بورصة الأسهم الإسبانية في العاصمة مدريد (إ.ب.أ)
TT

الأسواق العالمية تترقب «مستقبل الفائدة»

شاشات تعرض التطورات في بورصة الأسهم الإسبانية في العاصمة مدريد (إ.ب.أ)
شاشات تعرض التطورات في بورصة الأسهم الإسبانية في العاصمة مدريد (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الأوروبية الخميس بعد تباين نتائج عدد من الشركات المدرجة في بورصة وول ستريت، بينما كان المستثمرون يترقبون مزيدًا من البيانات الاقتصادية من منطقة اليورو ونتائج الشركات لتقييم قوة المنطقة.
وانخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 في المائة، وقادت أسهم المرافق وأسهم شركات السيارات المؤشر الرئيسي نحو التراجع بعد انخفاضهما 1.2 و2.1 في المائة على التوالي، لكن أسهم البنوك ارتفعت 1.0 في المائة مما حد من الخسائر.
وفي آسيا، ارتفع المؤشر نيكي الياباني يوم الخميس معوضاً خسائره في اليوم السابق، إذ قفزت أسهم شركات التجزئة مدعومة بزيادة الزوار الأجانب، وتعافت أسهم شركات تصنيع أشباه الموصلات بعد انخفاضها في وقت مبكر من الجلسة.
وصعد المؤشر نيكي 0.18 في المائة إلى 28657.57 نقطة ليغلق بالقرب من أعلى مستوى خلال التداولات بعد أن بدأ الجلسة على تراجع، وأغلق أيضا قرب أعلى مستوى له في ستة أسابيع، الذي سجله يوم الثلاثاء عند 28698.22 نقطة. وكاد المؤشر توبكس الأوسع نطاقا يأخذ منحى تصاعدياً ويفلت من التراجع، لكنه أغلق منخفضا 0.03 في المائة إلى 2039.73 نقطة.
كما كان كل من قطاع الصناعة والبنوك والتأمين ضمن الأفضل أداء في بورصة طوكيو، إذ ارتفع مؤشر كل قطاع بنحو 0.4 في المائة. وارتفعت أسهم 128 شركة على المؤشر نيكي وانخفضت أسهم 88 شركة مع بقاء أسهم تسع شركات دون تغيير.
ومن جانبها، ارتفعت أسعار الذهب قليلا بعد أن سجلت أدنى مستوى في أكثر من أسبوعين في الجلسة السابقة، وذلك في وقت ينصب فيه تركيز المستثمرين على احتمال رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة لاحتواء الضغوط التضخمية.
وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1994.83 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:55 بتوقيت غرينيتش. وظلت العقود الآجلة للذهب الأميركي مستقرة عند 2006.30 دولار.
وتراجع مؤشر الدولار 0.1 في المائة. ومن شأن تراجع الدولار أن يجعل الذهب أقل تكلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى. وقال مات سيمبسون المحلل البارز في «سيتي إندكس»: «على الرغم من هبوط الذهب إلى ما دون 1980 دولارا يوم الأربعاء، سارع المستثمرون إلى اغتنام فرصة الانخفاض السريع ودفعوا الأسعار في المعاملات الفورية مرة أخرى لتتجاوز مستوى الدعم الرئيسي هذا».
وأضاف «لكننا أيضا متأهبون لأن يواصل أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) تشددهم (فيما يتعلق بالسياسة النقدية) في فترة الصمت التي تبدأ يوم السبت قبل الاجتماع القادم لمجلس الفيدرالي».
وتمنع سياسات المجلس أعضاء اللجنة الاتحادية للسوق المفتوحة المعنية بوضع السياسات واتخاذ القرارات الخاصة بأسعار الفائدة من التحدث علنا أو إجراء مقابلات صحافية من يوم السبت الذي يسبق اجتماع اللجنة وحتى يوم الخميس الذي يلي الاجتماع.
وقال جون ويليامز رئيس المجلس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك مساء الأربعاء إن التضخم لا يزال عند مستويات إشكالية، وسيتخذ الاحتياطي الاتحادي إجراءات لخفضه. وعادة ما تضعف أسعار الفائدة المرتفعة جاذبية الذهب، لأنها تزيد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصل الذي لا يدر عائدا. وأظهر استطلاع لـ«رويترز» أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس لمرة أخيرة في مايو (أيار) قبل وقف الزيادة حتى نهاية عام 2023.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 25.21 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.8 في المائة إلى 1081.72 دولار، وكذلك البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1607.14 دولار.


مقالات ذات صلة

نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

الاقتصاد نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

نشاطات محدودة بالأسواق وترقب لـ«الفيدرالي»

وسط تعاملات محدودة نتيجة إجازات عيد العمال في كثير من الدول حول العالم، انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين متأثرة بارتفاع الدولار؛ إذ ينتظر المستثمرون بحذر قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن رفع أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وبحلول الساعة 0531 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1980.42 دولار للأوقية (الأونصة)، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.5 في المائة إلى 1989.10 دولار. وارتفع مؤشر الدولار 0.2 في المائة؛ مما جعل المعدن الأصفر المقوم بالدولار باهظ التكلفة للمشترين في الخارج.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد نتائج الأعمال تدعم الأسواق في ختام أبريل

نتائج الأعمال تدعم الأسواق في ختام أبريل

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة لتسير على درب المكاسب التي حققتها وول ستريت الليلة السابقة، مدعومة بنتائج قوية للشركات. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة، لكنه في طريقه لأول انخفاض أسبوعي له في ستة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أصداء الأزمة المصرفية تزيد قلق أسواق العالم

أصداء الأزمة المصرفية تزيد قلق أسواق العالم

استقر الدولار والين، وكلاهما من أصول الملاذ الآمن، دون تغير يذكر يوم الأربعاء بعد ارتفاعهما الليلة السابقة مع تراجع الإقبال على المخاطرة، نتيجة لتجدد المخاوف حيال القطاع المصرفي والاقتصاد الأميركيين. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات رئيسية منافسة بنسبة 0.01 في المائة إلى 101.80 نقطة، بعدما زاد 0.5 في المائة الليلة السابقة. والمؤشر منخفض 0.76 في المائة هذا الشهر. وتراجعت أسهم بنك «فيرست ريبابليك» نحو 50 في المائة الثلاثاء بعدما أعلن البنك انخفاض ودائعه أكثر من 100 مليار دولار في الربع الأول؛ متأثرا بتراجع الثقة في القطاع المصرفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قلق الأسواق المالية يزداد مع اقتراب تخلف أميركا عن سداد ديونها

قلق الأسواق المالية يزداد مع اقتراب تخلف أميركا عن سداد ديونها

يزداد شعور الأسواق المالية بالقلق كلما تأخر حسم الخلاقات بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن والجمهوريين في الكونغرس، حول رفع سقف الدين الأميركي، مع اقتراب موعد استحقاقات سندات الخزانة الأميركية يوليو (تموز) المقبل، وهو التوقيت الذي قد تتخلف فيه الولايات المتحدة عن سداد ديونها في ظل غياب توافق على إجراء تشريعي واتفاق بين الطرفين. يمارس الجانبان لعبة عض الأصابع انتظاراً لمن يصرخ أولاً ويتنازل، لكن تداعيات هذه اللعبة السياسية تقع على حاملي السندات الذين سيعجزون عن الحصول على أموالهم المستحقة في الوقت المحدد. وقد حذر بنك جيه بي مورغان من مخاطر حقيقية من التخلف عن سداد سندات الخزانة الأميركية.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

الأسواق تتشبث بآمال انتهاء «عصر التشديد»

ارتفعت الأسهم الأوروبية يوم الجمعة مقتربة من تسجيل مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي، مدعومة بالآمال في أن يوقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قريباً رفع أسعار الفائدة بعد تسجيل تضخم أقل من المتوقع في مارس (آذار) الماضي. وصعد المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.3 في المائة بحلول الساعة 0707 بتوقيت غرينتش، بعد أن أظهرت بيانات خلال الليلة السابقة تراجع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بشكل غير متوقع في مارس. وقاد مؤشر أسهم قطاع العقارات المكاسب مرتفعاً 0.7 في المائة، في حين تراجعت أسهم قطاع التأمين 0.6 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليوان الصيني يحوم قرب أدنى مستوياته في شهر وسط ضغوط النزاع الإقليمي

رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

اليوان الصيني يحوم قرب أدنى مستوياته في شهر وسط ضغوط النزاع الإقليمي

رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)

يواصل اليوان الصيني تداولاته بالقرب من أدنى مستوياته في شهر مقابل الدولار، متأثراً بقوة العملة الأميركية التي تستفيد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي الناجمة عن توسع الصراع في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من هذه الضغوط، نجح اليوان في الحد من خسائره بفضل زيادة الطلب المؤسسي المحلي.

وسجل اليوان في المعاملات الفورية انخفاضاً مؤقتاً ليصل إلى 6.9288 للدولار خلال التعاملات المبكرة، وهو مستوى يقترب من أدنى قاع له منذ 9 يناير (كانون الثاني) الماضي. ومع ذلك، أظهرت العملة مرونة لاحقاً لتعود وتستقر عند 6.9187.

وفي إطار إدارتها للسياسة النقدية، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المرجعي عند 6.9124 للدولار، مما يعكس حذراً في توجيهات السوق.

وأشار تجار العملات إلى أن الطلب من قبل الشركات الصينية لتحويل إيراداتها من النقد الأجنبي إلى العملة المحلية كان بمثابة صمام أمام حدّ من وتيرة تراجع اليوان. هذا النشاط من قبل الشركات يهدف إلى استغلال تقلبات السوق لتحسين مراكزها النقدية، مما وفر دعماً فنياً منع العملة من الانزلاق إلى مستويات أدنى.

نظرة مستقبلية

تتجه أنظار الأسواق الآن إلى الاجتماع السنوي للبرلمان الصيني، الذي ينطلق يوم الخميس، حيث من المتوقع رسم خريطة الطريق الاقتصادية للعام الجاري. وتترقب الأوساط الاقتصادية التالي:

  • التوجهات السياسية: مدى مرونة الحكومة في تعزيز الاستثمار لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي ناتج عن الأزمة الدولية.
  • الأثر الجيوسياسي: يرى خبراء أن الحرب في الشرق الأوسط قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي والصيني على حد سواء، خاصة خلال شهر مارس (آذار).
  • التوقعات الإنمائية: تشير التحليلات إلى أن السلطات الصينية قد تبدي تسامحاً مع نمو اقتصادي أبطأ قليلاً هذا العام، مقابل التركيز على معالجة الطاقة الإنتاجية الفائضة وإعادة توازن الاقتصاد ليكون أقل اعتماداً على الصادرات.

الروبية الهندية تسجل أدنى مستوى تاريخي لها تحت وطأة صدمة أسعار النفط

رجل يتحدث عبر هاتفه المحمول بجوار مجسم لشعار الروبية وعملات العملة الهندية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث عبر هاتفه المحمول بجوار مجسم لشعار الروبية وعملات العملة الهندية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي في مومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تسجل أدنى مستوى تاريخي لها تحت وطأة صدمة أسعار النفط

رجل يتحدث عبر هاتفه المحمول بجوار مجسم لشعار الروبية وعملات العملة الهندية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي في مومباي (رويترز)
رجل يتحدث عبر هاتفه المحمول بجوار مجسم لشعار الروبية وعملات العملة الهندية خارج مقر بنك الاحتياطي الهندي في مومباي (رويترز)

سجلت الروبية الهندية، يوم الأربعاء، تراجعاً تاريخياً، حيث تجاوزت حاجز الـ 92 روبية للدولار للمرة الأولى، متأثرة بالصعود الحاد في أسعار النفط العالمية وتزايد المخاطر الاقتصادية المرتبطة بتصاعد حدة النزاع في الشرق الأوسط.

وهبطت الروبية بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى مستوى 92.17 روبية للدولار، متجاوزةً أدنى مستوياتها المسجلة في يناير (كانون الثاني) الماضي. وتواجه الهند، التي تستورد أكثر من 80 في المائة من احتياجاتها النفطية، تحديات اقتصادية هيكلية جراء هذه الأزمة؛ حيث يؤدي ارتفاع فاتورة الاستيراد إلى اتساع عجز الحساب الجاري، وتفاقم الضغوط التضخمية، مما يضع العملة الوطنية تحت ضغط مستمر.

قلق من تراجع التدفقات النقدية

إلى جانب أزمة الطاقة، يشعر المحللون بالقلق من تضرر قنوات الدخل الخارجية للهند. فقد يؤدي تفاقم النزاع الإقليمي إلى:

  • خروج استثمارات المحافظ الأجنبية بسبب زيادة نفور المستثمرين من المخاطر في الأسواق الناشئة.
  • تراجع تحويلات المغتربين نظراً لاعتماد الاقتصاد الهندي بشكل ملموس على تحويلات العمالة الهندية في منطقة الخليج، والتي قد تتأثر بتباطؤ النشاط الاقتصادي هناك.

تحذيرات من ضعف الآفاق الاقتصادية

أشار محللون في بنك «كوتك ماهيندرا» إلى أن استمرار الأزمة الإقليمية سيؤدي حتماً إلى إضعاف المشهد الماكرو-اقتصادي للهند، من خلال تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة وتيرة تراجع قيمة العملة.

من جانبهم، أوضح محللون في بنك «أتش أس بي سي» أن تأثير ارتفاع أسعار النفط بدأ يظهر فعلياً في ديناميكيات السوق، حيث يسارع المستوردون لشراء العملات الأجنبية في ظل حذر المصدرين من البيع، مما يفاقم الضغوط على الروبية قبل حتى أن تنعكس آثار الأزمة بالكامل على الحسابات الخارجية الرسمية.


أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... وسيول تتصدر

 متداولة عملات تعمل أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (رويترز)
متداولة عملات تعمل أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (رويترز)
TT

أكبر موجة بيع منذ 2009: انهيارات قياسية في بورصات آسيا... وسيول تتصدر

 متداولة عملات تعمل أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (رويترز)
متداولة عملات تعمل أمام لوحة إلكترونية تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) (رويترز)

شهدت الأسواق المالية الآسيوية موجة بيع حادة يوم الأربعاء، حيث سادت حالة من الذعر بين المستثمرين وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى «صدمة» في أسعار النفط، مما قد يفاقم الضغوط التضخمية ويؤدي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة العالمية.

وتصدرت بورصة سيول المشهد التراجعي، حيث سجل مؤشر «كوسبي» هبوطاً تجاوز 11 في المائة، مما دفع السلطات لتفعيل «قاطع الدائرة» لوقف التداول مؤقتاً. وبذلك، تصل خسائر السوق الكورية الجنوبية في يومين إلى 17 في المائة، وهي النسبة الأكبر منذ عام 2009، ترافق ذلك مع هبوط حاد للعملة الكورية (الوون) إلى أدنى مستوياتها منذ 17 عاماً.

وفي السياق ذاته، تراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 4.3 في المائة، وهبطت الأسهم التايوانية بنسبة 3.6 في المائة، وسط عمليات تخارج واسعة من قطاع أشباه الموصلات الذي شهد ارتفاعات قياسية خلال الأشهر الأخيرة.

المخاوف من اتساع رقعة الصراع

تعززت هذه المخاوف مع استمرار الضربات المتبادلة في المنطقة، حيث تمتد الهجمات لتشمل منشآت نفطية في الخليج وسفارات أميركية في السعودية والكويت. وأكد استراتيجيون أن تمدد الحرب لتشمل حلفاء للولايات المتحدة يعقد المشهد ويطيل أمد توقف الإمدادات، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مدى استمرارية ارتفاع أسعار الطاقة. وعلى الرغم من تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبر تقديم ضمانات تأمينية لحماية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن القلق لا يزال يهيمن على معنويات السوق.

وتتساءل الأسواق العالمية الآن عن مدى استدامة ارتفاع أسعار الطاقة وتأثير ذلك على التضخم. وتتزايد التوقعات بأن أوروبا ستكون الأكثر تضرراً، خاصة مع قفزة أسعار الغاز الطبيعي بنحو 65 في المائة خلال يومين فقط، مما أدى إلى استقرار اليورو عند مستوى 1.16 دولار.

ويرى المحللون أن هذا الوضع يضع البنوك المركزية أمام معضلة حقيقية في إدارة أسعار الفائدة، حيث إن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة سيشكل عائقاً أمام خطط التيسير النقدي التي كانت تأمل الأسواق في تحقيقها.