12 ألفاً يتظاهرون في ستراسبورغ دعماً للتحركات الاحتجاجية في إيران

صورة من مظاهرة اليوم في باريس احتجاجاً على سلسلة الإعدامات التي نفذتها إيران مؤخراً (أ.ف.ب)
صورة من مظاهرة اليوم في باريس احتجاجاً على سلسلة الإعدامات التي نفذتها إيران مؤخراً (أ.ف.ب)
TT

12 ألفاً يتظاهرون في ستراسبورغ دعماً للتحركات الاحتجاجية في إيران

صورة من مظاهرة اليوم في باريس احتجاجاً على سلسلة الإعدامات التي نفذتها إيران مؤخراً (أ.ف.ب)
صورة من مظاهرة اليوم في باريس احتجاجاً على سلسلة الإعدامات التي نفذتها إيران مؤخراً (أ.ف.ب)

تظاهر حوالى 12 ألف شخص أتوا من مختلف أنحاء أوروبا اليوم (الاثنين) في ستراسبورغ لمطالبة الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمة «المنظمات الإرهابية» وفق ما أعلنت الشرطة. وتوجه المتظاهرون عصراً في مسيرة إلى مقر البرلمان الأوروبي حيث تنطلق الاثنين الجلسة العامة للنواب الأوروبيين.
وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، قال النائب الوسطي في البرلمان السويدي علي رضا أخوندي منظم التظاهرة: «نحتشد لإسماع أصوات النساء والرجال الإيرانيين في أوروبا، ولمطالبة البرلمان الأوروبي بأن يبقى على الجانب الصحيح من التاريخ». وتابع: «من دون مساعدة من أوروبا، ومن دون أن نكون أصواتهم، لا ثورة في إيران».
وتشهد إيران منذ 16 سبتمبر (أيلول) احتجاجات إثر وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) بعد ثلاثة أيام من توقيفها من جانب شرطة الأخلاق لعدم التزامها القواعد الصارمة للباس في الجمهورية الإسلامية. وعلى خلفية التظاهرات، أصدرت إيران أحكام إعدام ونفذت الكثير منها.
ورفع المتظاهرون صوراً لهؤلاء هاتفين مراراً شعار «امرأة، حياة، حرية»، الذي بات الشعار الأساسي للمحتجين في إيران.
ولدى وصول المسيرة إلى محيط المقر، خاطبت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا المتظاهرين مؤكدة أن النواب الأوروبيين «معهم». وقالت: «سنحض المجتمع الدولي على الاستجابة بقوة للترهيب الذي يمارسه النظام بحق شعبه في شوارع إيران».
ومن بين المشاركين في التحرك مسعود حميدي فر (38 عاماً)، وهو لاجئ إيراني يعيش في هولندا. بدأ رحلة طويلة سيراً على القدمين انطلق فيها من لاهاي في الثامن من يناير (كانون الثاني) نحو ليون، حيث أقدم محمد مرادي على الانتحار رامياً نفسه في نهر الرون في نهاية ديسمبر (كانون الأول) لجذب اهتمام العالم إلى ما يحدث في بلاده.
وخلال الرحلة، توقف حميدي فر في ستراسبورغ للمشاركة في التجمع، قادماً من بروكسل. وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية: «كلنا معاً ليكون صوتنا موحداً».


مقالات ذات صلة

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

قالت منظمتان حقوقيتان إن إيران اتخذت من الإعدام «آلة قتل» تهدف إلى «بث الخوف» ضد الحركة الاحتجاجية التي هزت البلاد؛ ما رفع عدد حالات الإعدام التي نُفّذت خلال العام الماضي بنسبة 75 في المائة. وقالت منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، ومنظمة «معاً ضد عقوبة الإعدام»، في باريس، في بيان مشترك نُشر أمس (الخميس)، إن السلطات الإيرانية نفذت 582 حكماً بالإعدام خلال عام 2022. وأوضحت المنظمتان أن عقوبة الإعدام استخدمت «مجدداً أداة أساسية للترهيب والقمع من قبل النظام الإيراني، بهدف الحفاظ على استقرار سلطته»، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية». في هذا الصدد، قال مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران»

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

منظمتان حقوقيتان: إيران استخدمت عقوبة الإعدام لبث الخوف بعد الاحتجاجات

قالت منظمتان حقوقيتان إن إيران اتخذت من الإعدام «آلة قتل» تهدف إلى «بث الخوف» ضد الحركة الاحتجاجية التي هزت البلاد، مما رفع عدد حالات الإعدام التي نُفّذت، خلال العام الماضي، بنسبة 75 في المائة. وأكدت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، و«منظمة معاً ضدّ عقوبة الإعدام» في باريس، في بيان مشترك نُشر، الخميس، أن السلطات الإيرانية نفذت 582 حكماً بالإعدام خلال عام 2022. وأوضحت المنظمتان أن عقوبة الإعدام استُخدمت «مجدداً أداة أساسية للترهيب والقمع من قِبل النظام الإيراني؛ بهدف الحفاظ على استقرار سلطته»، وفقاً لما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». في هذا الصدد، قال مدير «منظمة حقوق الإنسان في إ

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية إيران تفرج عن ناشط حقوقي

إيران تفرج عن ناشط حقوقي

أفرجت السلطات الإيرانية اليوم (الثلاثاء) عن الناشط الحقوقي مصطفى نيلي بعد أكثر من 5 أشهر على توقيفه خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة طهران ومدن أخرى، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وشهدت إيران احتجاجات واسعة أعقبت وفاة الشابة مهسا أميني (22 عاماً) في 16 سبتمبر (أيلول) 2022 بعد توقيفها من قِبَل «شرطة الأخلاق» في طهران على خلفية «عدم التزامها القواعد الصارمة للباس المحتشم» في البلاد. وفي تغريدة عبر «تويتر» قالت المحامية زهراء مينوئي: «موكّلي المحكوم بالحبس 4 سنوات أفرج عنه عصر اليوم من سجن (رجائي شهر)». واعتُقل آلاف الأشخاص وقُتل المئات، بينهم عناصر في قوات الأمن، كما أعدم 4 أشخاص على خلفية ا

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد تضامنه مع فلسطين... تهديدات بالقتل للمخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام

المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
TT

بعد تضامنه مع فلسطين... تهديدات بالقتل للمخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام

المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)
المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام والمخرج الفلسطيني باسل عدرا يتحدثان على خشبة المسرح بعد حصولهما على جائزة مهرجان برلين السينمائي للأفلام الوثائقية عن فيلم «لا أرض أخرى» (أ.ف.ب)

قال الصحافي والمخرج السينمائي الإسرائيلي يوفال أبراهام إنه يتلقى تهديدات بالقتل وألغى رحلته إلى إسرائيل من مهرجان برلين السينمائي الدولي وسط رد فعل عنيف على خطاب قبول الجائزة الذي ندد فيه «بوضع الفصل العنصري»، ودعا إلى وقف إطلاق النار في غزة.

وأثار أبراهام الجدل من على مسرح مهرجان برلين السينمائي الدولي في ختامه، بعد حصول فيلمه «No other land»، على جائزة أفضل فيلم وثائقي.

ويروي الفيلم عمليات إخلاء وهدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة من قبل السلطات الإسرائيلية.

وقال أبراهام لدى تسلمه الجائزة: «في غضون يومين سنعود إلى أرض، لا يتساوى نجمان فيها، فأنا أعيش في ظل قانون مدني أما زميلي باسل عدرا فيخضع للقانون العسكري، رغم أننا نعيش على بعد 30 دقيقة من بعضنا البعض، لكن أنا لدي حق التصويت، وباسل لا يتمتع بحق التصويت».

وأضاف: «أنا حر في التحرك أينما أريد في هذه الأرض، أما باسل فمثل الملايين من الفلسطينيين المحتجزين في الضفة الغربية المحتلة، وهذا الوضع من الفصل العنصري بيننا، وعدم المساواة يجب أن ينتهي».

ومن بعدها تعرض أبراهام للتهديد، حيث كتب من خلال حسابه على «إكس» فقال: «جاء حشد إسرائيلي يميني إلى منزل عائلتي أمس للبحث عني، وهددوا أفراد العائلة المقربين الذين فروا إلى بلدة أخرى في منتصف الليل، ما زلت أتلقى تهديدات بالقتل واضطررت إلى إلغاء رحلتي إلى الوطن».

وبحسب «سي إن إن»، اتهم أبراهام بمعاداة السامية من قبل مسؤولين ألمان وإسرائيليين رفيعي المستوى، بما في ذلك عمدة برلين وسفير إسرائيل في ألمانيا.

وأضاف أبراهام على «إكس»: «ما زلت أتلقى تهديدات بالقتل واضطررت إلى إلغاء رحلتي إلى الوطن. حدث هذا بعد أن وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية والسياسيون الألمان بشكل سخيف خطابي في برلين، حيث دعوت إلى المساواة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ووقف إطلاق النار وإنهاء الفصل العنصري بأنه معاد للسامية».

من جهته، اعتبر عمدة برلين كاي فيجنر في منشور على «إكس» أن الخطاب كان «نسبياً غير مقبول»، وحث إدارة المهرجان السينمائي على «ضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث مرة أخرى».

وقال: «برلين تقف بثبات إلى جانب إسرائيل، ليس هناك شك في ذلك. المسؤولية الكاملة عن المعاناة العميقة في إسرائيل وقطاع غزة تقع على عاتق حماس».

أما رون بروسور سفير إسرائيل لدى ألمانيا، فوصف التعليقات بأنها «خطاب صارخ معاد للسامية ومعادٍ لإسرائيل»، واتهم على «إكس» المشهد الثقافي الألماني بـ«إظهار تحيزه».


أُسر الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» تنظم مسيرة من حدود غزة إلى القدس

مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
TT

أُسر الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» تنظم مسيرة من حدود غزة إلى القدس

مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)
مسيرة بالإعلام الإسرائيلية تحمل صور الرهائن لدى «حماس» في الطريق إلى القدس (إ.ب.أ)

تنظم أسر الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حركة «حماس» في قطاع غزة، مسيرة من كيبوتس «رعيم» الحدودي مع القطاع، إلى القدس، تحت شعار «متَّحدون لتحرير الرهائن».

ومن المقرر أن تصل المسيرة إلى المدينة يوم السبت المقبل، حسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» اليوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

أسر الرهائن حاملين صورهم خلال المسيرة (إ.ب.أ)

وتتجه المسيرة أولاً اليوم إلى مدينة «سديروت»؛ حيث تقام مراسم تضامن عند مركز الشرطة الساعة الرابعة والنصف بعد العصر.

وبعد ذلك ستتوجه المجموعة سيراً على الأقدام إلى مدينة «كريات جات»؛ حيث تقضي الليلة الأولى.

صور الرهائن الإسرائيليين لدى «حماس» (إ.ب.أ)

وغداً الخميس، تسير المجموعة من «كريات جات» إلى مدينة «بيت جبرين»، قبل مواصلة طريقها إلى مدينة «بيت شمش»؛ حيث تقام مراسم هناك في المساء.

وفي صباح الجمعة، تنظم المجموعة «مسيرة أوسع نطاقاً» تضامناً مع الجنود الإسرائيليين المحتجزين رهائن في غزة.

أهالي الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» خلال مسيرة إلى القدس (إ.ب.أ)

وسيقضي المشاركون في المسيرة الليل في كيبوتس «تسورا»، ثم يتوجهون إلى القدس.

وستتم إقامة مسيرة مساء السبت المقبل في ميدان باريس بالمدينة.


إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
TT

إيران: انفجار يودي بحياة شخص كان يحاول زرع قنبلة

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية- رويترز)

قال المدعي العام لمحافظة سيستان وبلوشستان، إن شخصاً لقي حتفه في انفجار، خلال محاولته زرع قنبلة في المحافظة الواقعة بشرق إيران.

ونقلت «وكالة تسنيم للأنباء» عن المدعي العام للمحافظة مهدي شمس آبادي، قوله إن «عنصرين إرهابيين دخلا البلاد لتنفيذ عمليات تفجير على الطريق المؤدية إلى مخفر محمدان في مدينة بمبور، بهدف تفجير سيارات الدورية التابعة لهذا المخفر. وخلال محاولة عملية زرع قنبلة، قُتل أحدهما بينما لاذ الثاني بالفرار».

وتابع المدعي العام بأن البحث جارٍ عن الشخص الثاني.

وكانت «وكالة تسنيم» قد ذكرت قبل قليل في نبأ عاجل، أن انتحارياً فجَّر نفسه بالمحافظة.


إعلام إسرائيلي: توقيع اتفاق الهدنة قبل رمضان

مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

إعلام إسرائيلي: توقيع اتفاق الهدنة قبل رمضان

مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
مقاتلان من «القسام» برفقة أسيرين خلال عملية تبادل الأسرى في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم (الأربعاء) إن الوسطاء المصريين والقطريين في صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين حركة «حماس» وإسرائيل، أكدوا أن توقيع اتفاق التبادل سيكون قبل العاشر من شهر مارس (آذار) المقبل، وهو موعد بدء شهر رمضان.

وأشارت الهيئة إلى أن الوسيطين أبلغا الولايات المتحدة بهذه المعلومات، وأكدا أن التوقيع سيكون قبل بداية شهر رمضان، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت مساء الثلاثاء أن مسؤولين قطريين أطلعوا إسرائيل على رد حركة «حماس» على بعض القضايا التي طرحت خلال المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق حول صفقة للتهدئة وتبادل المحتجزين. ونسبت هيئة البث إلى مسؤولين إسرائيليين بعد تلقيهم رد «حماس»: «ثمة تفاؤل حذر للغاية؛ لكن التقدم بطيء والفجوات كبيرة». وذكرت الهيئة أن «حماس» تطالب بعودة السكان الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً إلى شمال قطاع غزة، كجزء من الصفقة؛ لكن إسرائيل ترفض هذا الطلب.

وحسب الهيئة، فإن «حماس» لم تسلّم حتى الآن قائمة بأسماء المحتجزين الأحياء والسجناء الذين تطالب بالإفراج عنهم، في حين يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه لا يمكن المضي قدماً في المفاوضات من دون هذه القوائم.

وقال مسؤول إسرائيلي مشارك في المحادثات: «متفائلون بأنه سيتم التوصل إلى اتفاق، ولكن ليس يوم الاثنين كما قال الرئيس (الأميركي جو) بايدن».

ونقلت شبكة تلفزيون «إن بي سي نيوز» عن الرئيس الأميركي قوله إنه يأمل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس» في الأسبوع المقبل. ونقلت الشبكة عن بايدن قوله أمس في نيويورك: «آمل أنه بحلول يوم الاثنين المقبل، سيتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار».


الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل اثنين من جنوده في غزة

صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل اثنين من جنوده في غزة

صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)
صورته التقطت من إسرائيل تظهر دبابات للجيش الإسرائيلي أثناء مغادرتها غزة الاثنين الماضي (ا.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، مقتل اثنين إضافيين من عسكرييه في شمال قطاع غزة.

وأوضح الجيش، أن العسكريين عمرهما 25 عاماً و24 عاماً، لافتاً إلى أنهما قتلا في معارك هناك، حسبما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية.

من جهة أخرى، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم، إن صفارات الإنذار دوت في ناحل عوز في غلاف غزة.

وأعلن الجيش مساء أمس، إطلاق صفارات الإنذار من الصواريخ في مدينة عسقلان في جنوب إسرائيل والبلدات القريبة من قطاع غزة.

وتواصل إسرائيل حربها على القطاع منذ أن شنت حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة له في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.


نتنياهو رداً على بايدن: موقف إسرائيل من الحرب يحظى بدعم أميركي كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
TT

نتنياهو رداً على بايدن: موقف إسرائيل من الحرب يحظى بدعم أميركي كبير

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الكبرى وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية بالقدس، 18 فبراير 2024 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إنه قاوم باستمرار الضغوط لإنهاء الحرب على غزة قبل الأوان، وإن هذا الموقف يحظى بدعم شعبي أميركي «سيساعدنا على مواصلة الحملة حتى تحقيق النصر الكامل» على حركة «حماس»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

جاء ذلك في بيان وصف بأنه رد على تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن التي حذر فيها من فقدان حكومة اليمين المتشدد في إسرائيل الدعم الدولي.

وأشار نتنياهو في البيان إلى استطلاع للرأي العام الأمريكي أظهر أن 82 بالمائة من الأميركيين يؤيدون إسرائيل على «حماس».

وكان بايدن قد حذر خلال مقابلة مع برنامج الفكاهي سيث مايرز على شبكة «إن بي سي» الأميركية أن الحكومة الإسرائيلية ستخسر الدعم الدولي في حال استمرت على نهجها اليميني المتشدد الحالي.


غالانت: إيران و«حزب الله» و«حماس» يأملون في استغلال رمضان لـ«إشعال الأرض»

سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
TT

غالانت: إيران و«حزب الله» و«حماس» يأملون في استغلال رمضان لـ«إشعال الأرض»

سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)
سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم (رويترز)

يقول وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت إن بلاده رصدت أن إيران و«حزب الله» و«حماس» يسعون إلى استغلال شهر رمضان المبارك وتحويله إلى ما وصفه بـ«المرحلة الثانية من 7 أكتوبر (تشرين الأول)» وإشعال الأرض.

وفي حديثه بالقيادة المركزية للجيش الإسرائيلي، قال غالانت: «إن (حماس) تعتزم استغلال شهر رمضان، بالتركيز على المسجد الأقصى والقدس، وتحويله إلى المرحلة الثانية من خطتهم التي بدأت في 7 أكتوبر، هذا هو هدف (حماس) الرئيسي، مع توسيع النطاق من جانب إيران و(حزب الله)».

وبحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، يضيف غالانت: «لا يجب أن نحقق لـ(حماس) ما لم تتمكن من تنفيذه منذ بداية الحرب وتركيز جبهات القتال».

وفي تعليقات موجهة على ما يبدو إلى وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، حذر غالانت مما وصفه بـ«التصريحات غير المسؤولة من أشخاص من المفترض أن يكونوا مسؤولين»، والتي من شأنها أن تتسبب في تصعيد خلال وقت قصير.

ففي وقت سابق، سعى بن غفير إلى فرض قيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية ومنعهم من الصلاة في الحرم خلال شهر رمضان، ويقال إنه يعمل أيضاً على منع عرب إسرائيل ممن هم دون الـ70 عاماً من زيارة الأقصى.


حملة على مراسل قناة عبرية فلسطيني لنطقه أسماء قادة «حماس» بعربية فصيحة

سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
TT

حملة على مراسل قناة عبرية فلسطيني لنطقه أسماء قادة «حماس» بعربية فصيحة

سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)
سليمان مسودة مراسل سياسي للقناة الرسمية العبرية «كان 11» (حساب شخصي على إكس)

يتعرض الصحافي الفلسطيني سليمان مسودة (28 عاماً)، لحملة تحريض عنصرية من أوساط اليمين الإسرائيلي وضغوط سياسية تستهدف طرده من عمله مراسلاً سياسياً للقناة الرسمية العبرية «كان 11». والحجة التي يتذرعون بها هذه المرة، أنه «ينطق أسماء قادة (حماس)، يحيى السنوار وإسماعيل هنية وغيرهما، بلغة عربية صريحة».

آثار الحملة، رجل الدين المعروف، دوف هلبرطال، وهو محام وكاتب أيضاً ومؤلف عدد من الكتب حول قيمة الإنسان. فقد نشر تغريدة في الشبكات الاجتماعية طالب فيها بإقالة سليمان مسودة، فقط لأنه «عربي ينطق بأسماء قادة (حماس) بلغة عربية سليمة». فكتب: «نحن في حرب. خيرة شبابنا يقتلون في غزة، والمراسل السياسي اللعين الذي يعدّ عندنا مذيعاً تلفزيوناً كبيراً، ينطق على أسماعنا أسماء قادة (حماس) كما هي بلغته العربية. فما هذا؟ أين المشاعر القومية لدينا؟ أي شكل مهين ومهزوم وذليل تظهر فيه الدولة؟».

الصحافي مسودة، فلسطيني من القدس الشرقية المحتلة، يعمل منذ سنتين مراسلاً سياسياً في التلفزيون الإسرائيلي الرسمي «كان 11»، باللغة العبرية، ويعد من أبرز الصحافيين في القناة. وبصفته مراسلاً سياسياً، يلتقي بجميع المسؤولين في الحكومة والأحزاب وقادة الجيش والمخابرات. قوته تقاس بمدى ما يتوفر لديه من مصادر تزوده بالمعلومات وتسرب له الأخبار. وتتوفر له فعلاً هذه المصادر، ولديه الكثير من التقارير التي تتضمن سبقاً صحافياً. وهو يحظى بتقدير عالٍ في صفوف الصحافيين، خصوصاً زملاءه في «كان 11»، الذين يعدّونه «إعلامياً لامعاً».

أشخاص يتجولون في سوق بالبلدة القديمة بالقدس (رويترز)

ولكونه ابن القدس العربية، فإنه لا يحمل الجنسية الإسرائيلية، ويمتلك بطاقة هوية إقامة فقط وجواز سفره أردنياً.

حتى سن العشرين، لم يكن يعرف أي كلمة باللغة العبرية، مع أنه يسكن في البلدة القديمة، في حارة تضم كثيراً من المستوطنين اليهود.

يقول: «ولدت في القدس الشرقية لعائلة فلسطينية، لثقافة فلسطينية. لا أخجل أن أقول إنني فلسطيني. لكنني أعيش أيضاً في إسرائيل وأشعر أيضاً بأنني إسرائيلي من بعض النواحي. عندما يسألني الناس: من أنت؟، أجيب: لا أعرف. أقول فقط إنني من القدس وأنا صحافي. وهذان هما أهم عنصرين في هويتي».

بعد أن انتقل من الدراسة من جامعة بير زيت إلى كلية هداسا للصحافة، بدأ العمل في إذاعة إسرائيل الرسمية بالعربية، منتجاً بنصف وظيفة لكي يموّل تعليمه. لكن المحررين اكتشفوا قدراته مبكراً، فأصبح محرراً. وعندما حصل على اللقب الأول في الصحافة، انتقل إلى القسم العبري مساعداً لمراسل الشؤون الفلسطينية، غال بيرغر. وبسبب انفجار الصراعات في القدس تقرر تخصيص وظيفة «مراسل لشؤون القدس»، وتم تعيينه في المهمة.

علا نجمه في حادثتين خطيرتين: الأولى عندما أصيب طفل فلسطيني في السابعة برصاصة مطاطية وخسر إحدى عينيه، فحقق سليمان مسودة بالموضوع، وحصل على شريط مصور يبين تورط سبعة رجال شرطة إسرائيليين في الجريمة. وقاد التقرير إلى طردهم من الشرطة ومحاكمتهم، وتغريم الشرطة بدفع 5 ملايين شيكل تعويضات للطفل.

فلسطيني يضع كمامة ويسير أمام مسجد قبة الصخرة في القدس الشرقية مارس 2020 في فترة الإغلاق إبان جائحة فيروس «كورونا» المستجد (أ.ف.ب)

الحادثة الثانية وقعت خلال وباء فيروس «كورونا»، عندما كشف عن أن المصلين في المسجد الأقصى لا يلتزمون بارتداء الكمامة ويتصافحون ويتعانقون بلا اكتراث.

في الحادثة الأولى تعرض لحملة تحريض عنصرية من اليهود، وفي الثانية تعرض لحملة تحريض من الفلسطينيين. وهو من جهته رأى أنه يقوم بواجبه الصحافي. وهنا تمت ترقيته إلى مراسل سياسي. وقد ترك انطباعاً جيداً لظهوره الواثق ولغته العبرية البليغة وتحليلاته السياسية الشجاعة، خصوصاً انتقاداته اللاذعة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والوزراء.

يتلقى يومياً رسائل من الجمهور، ما بين مؤيد ومعارض، بينها تهديدات غير قليلة وشتائم عنصرية. وزاد الهجوم عليه خلال الحرب على غزة، ليبلغ الأوج في حملة الحاخام هلبرطال، الذي ما إن نشرت تغريدته حتى ثارت عاصفة في الشبكات الاجتماعية، ما بين مؤيد ومعارض. وراح صحافيون يهاجمون منشوره ويتهمون صاحبه بالعنصرية.

وكتب الصحافي البارز بن كسبيت أنه يخجل من أن تكون الديانة اليهودية تجمعه مع شخصية عنصرية كهذه. وكتب ميخائيل شيمش أن الكاتب الكبير هلبرطال «إنسان صغير جداً وعنصري بهيمي كبير». وكتبت المذيعة يغعات غليك، إنها تشعر بالغضب الشديد حيال هذه العنصرية. وكتبت ميخال ربينوفتش، مقدمة برامج الأخبار التي يعلق فيها مسودة: «انعدم الخجل وساد الجهل والعنصرية. أعتز بأن أكون صديقة وزميلة لسليمان مسودة، الذي يعدّ صحافياً شجاعاً ومتميزاً».

سليمان مسودة مع والدته واثنتين من شقيقاته (حساب شخصي على إكس)

علق هلبرطال على هذه الردود بقوله: «أنا مصرّ على أقوالي، وأطالب بطرد هذا المذيع. هو لم يخدم في الجيش الإسرائيلي. وتشعر من لغته بأنه يكرهنا».

أما مسودة نفسه، فقال: «لم يفاجئني هذا الرجل. فالعنصرية تزدهر في إسرائيل. بل إن أمثال هلبرطال من العنصريين يقوونني. هكذا أكون مطمئناً بأنني أقوم بواجبي فعلاً تجاه الجمهور الذي يتابعني ويؤمن بمهنيتي، وتجاه شعبي الفلسطيني».


المخابرات التركية تستهدف قيادية في «الوحدات الكردية» بعملية في القامشلي

عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
TT

المخابرات التركية تستهدف قيادية في «الوحدات الكردية» بعملية في القامشلي

عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)
عناصر من «وحدات حماية المرأة» التابعة لـ«قسد» خلال تدريبات شمال شرقي سوريا (منصة «إكس»)

واصلت تركيا استهدافاتها للعناصر القيادية في وحدات حماية الشعب الكردية التي تعد أكبر مكونات قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في الوقت الذي استمرت فيه هجماتها على مواقع تلك القوات. كما تواصلت الاستهدافات المتبادلة في مناطق خفض التصعيد في شمال سوريا.

وكشفت المخابرات التركية، الثلاثاء، عن مقتل القيادية في وحدات حماية المرأة التابعة للوحدات الكردية، أمينة سيد أحمد، التي كانت تعرف بالاسم الحركي «آزادي ديريك»، في عملية نفذتها في بلدة ديريك التابعة لمدينة القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا.

صورة موزعة من المخابرات التركية للقيادية الكردية القتيلة في القامشلي أمينة سيد أحمد

وأفادت معلومات المخابرات التركية بأنه تمت متابعة القيادية الكردية التي انضمت إلى وحدات حماية الشعب الكردية عام 2011، بعد أن تبين أنها تخطط لعمليات ضد القوات التركية في شمال سوريا.

وأضافت أنها كانت مسؤولة عما يسمى وحدة «تأمين الصواريخ واستخدامها» في الوحدات الكردية، وأنها هي من أمرت بتنفيذ الهجمات الصاروخية ضد القوات التركية في منطقة «غصن الزيتون» في عفرين (محافظة حلب)، التي انطلقت من بلدة تل رفعت، كما أمرت بتنفيذ هجمات صاروخية استهدفت المدنيين في مدينة كليس جنوب تركيا.

وكشفت المخابرات التركية عن مقتل عدد من قيادات الوحدات الكردية بعمليات لها تركزت معظمها في الحسكة، استخدمت فيها الطائرات المسيّرة التي تعتمد عليها القوات التركية المتمركزة في شمال وشمال شرقي سوريا.

في الوقت ذاته، واصلت القوات التركية قصفها مناطق سيطرة قسد في غرب الفرات، انطلاقاً من مناطق سيطرتها والفصائل السورية الموالية ضمن ما يعرف بـ«الجيش الوطني السوري»، في المنطقة المسماة «درع الفرات».

في شأن متصل، قصفت القوات التركية قرية جات الواقعة ضمن مناطق مجلس منبج العسكري بريف منبج شرق محافظة حلب، بالمدفعية الثقيلة. كما تواصل بين الحين والآخر قصفها، براجمات الصواريخ، على خط نهر الساجور بريف منبج.

بالتوازي، استمرت الاستهدافات في مناطق خفض التصعيد، المعروفة باسم «بوتين – إردوغان»، شمال غربي سوريا، وقتل أحد جنود القوات السورية بقصف مدفعي نفذته فصائل «غرفة عمليات الفتح المبين» على أحد محاور ريف حلب الغربي.

أرشيفية لتقدم آليات «هيئة تحرير الشام» في ضواحي مدينة عفرين الكردية أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

كما استهدفت «هيئة تحرير الشام»، بقذائف المدفعية الثقيلة، بلدة كفرنبل وقريتي الملاجة وكوكبة بريف إدلب الجنوبي. وقتل جندي آخر برصاص قناصة من «هيئة تحرير الشام» على جبهة كفر بطيخ جنوب إدلب.

وقصفت القوات النظامية السورية قرى كفرنوران والقصر وتقاد وكفرعمة والعصعوص وبلدات الفطيرة وسفوهن وفليفل والبارة وكنصفرة بريف إدلب الجنوبي.

من جهته، أحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» مقتل 76 من العسكريين والمدنيين باستهدافات ضمن مناطق خفض التصعيد منذ مطلع العام الماضي، عبر 79 عملية تنوعت ما بين هجمات وعمليات قنص واشتباكات واستهدافات وضربات بمسيرات مسلحة، وأصيب في تلك العمليات أكثر من 30 من العسكريين و48 مدنياً، بينهم 6 أطفال بجروح متفاوتة.


إيران... الأزمة المعيشية تلقي بظلال قاتمة على الانتخابات التشريعية

طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)
طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران... الأزمة المعيشية تلقي بظلال قاتمة على الانتخابات التشريعية

طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)
طالب إيراني يسير بجانب ملصقات انتخابية في مدخل جامعة طهران (إ.ب.أ)

ينصبّ اهتمام الإيرانيين على الوضع المعيشي المتأزم أكثر من اختيار المرشح الجيد، ففي سوق طهران يشعر الإيرانيون بالقلق إزاء التضخم المرتفع، فيما تجد الانتخابات التشريعية، المقرر إجراؤها الجمعة، صعوبة في جذب اهتمام الرأي العام، رغم إصرار السلطات.

وتتنوع وعود المرشحين في ملصقات حملاتهم الانتخابية من «محاربة الفساد» إلى «تحسين الوضع الاقتصادي»، لكن الوضع المعيشي المتأزم يبدو أكثر إلحاحاً في أذهان الناخبين.

«أزمة ثقة»

ويشكك كثيرون في وجود حلّ سريع في الأفق. ومن بينهم المتقاعد علي أصغري (62 عاماً) الذي قال لوكالة الصحافة الفرنسية، بالقرب من المدخل الرئيسي لأكبر سوق في العاصمة: «لا أحد من أفراد عائلتي يرغب في المشاركة في التصويت».

وأضاف أن المواطنين «يسمعون كثيراً من الأكاذيب، وقد فقدوا ثقتهم في التصويت». وقال إنه يتمنى أن «يوقف السياسيون الشعارات الفارغة».

وقال المتقاعد، الذي كان يسير في السوق، والذي طلب عدم ذكر اسمه بالكامل أثناء مناقشة هذه القضية الحساسة: «الوضع الاقتصادي مقلق للغاية».

وكما جرت العادة، تزدحم ممرات السوق بسكان طهران من جميع الأعمار والفئات قبل أسابيع من عيد النوروز، لكنهم «يكتفون بالنظر إلى الأسعار والبسطات، دون أن يشتروا» لأن «الوضع الاقتصادي يثير القلق البالغ»، بحسب أصغري.

ويقول مهدي، الذي وقف أمام متجره لبيع الملابس، بأسف: «عندما أخبر الراغبين بالشراء عن ثمن السلعة، يتذمرون ويشتمون الحكومة» قبل أن يغادروا.

مسافرون في قطار مترو بطهران في 26 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

وأكد صاحب المتجر، البالغ 58 عاماً، أنه لن يذهب إلى مركز الاقتراع للتصويت على اختيار النواب ومجلس خبراء القيادة، وهي الهيئة التي من المفترض أن تعين خليفة المرشد الحالي علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في النظام، إذا تعذر ممارسة مهامه خلال السنوات الثماني المقبلة.

ولا يستبعد خبراء أن تصل نسبة الامتناع عن التصويت إلى أعلى مستوى لها منذ قيام الجمهورية الإسلامية قبل 45 عاماً.

وخلال الانتخابات التشريعية السابقة في 2020، بلغت نسبة المشاركة 42.57 في المائة، وفق الأرقام الرسمية في أنحاء البلاد، وبلغت نحو 23 في المائة بطهران أكبر الدوائر الانتخابية في البلاد، التي تستحوذ على 30 من أصل 290 مقعداً في البرلمان الإيراني.

وفي مختلف أنحاء إيران، أدى الوضع الاقتصادي المتأزم إلى تأجيج الشعور بالضيق السياسي.

استطلاع التلفزيون الحكومي

وأظهرت نتائج استطلاع رأي، أجراه التلفزيون الحكومي الإيراني أن أكثر من نصف الإيرانيين لا يبالون بالاقتراع، على الرغم من مناشدات وإصرار المسؤولين، وعلى رأسهم المرشد الإيراني خامنئي، على مشاركة «الجميع» في الانتخابات.

لكن بالنسبة لكثيرين في إيران، البلد الذي يزيد عدد سكانه عن 85 مليون نسمة، فإن القضية الكبرى هي التضخم السنوي الذي يقترب من 50 في المائة، وارتفاع أسعار المستهلكين، وانخفاض العملة.

قالت فاطمة، وهي بائعة ملابس أطفال، التي اشتكت من أن كثيراً من الناس لم يعودوا قادرين على شراء الملابس الجديدة، إنه بمجرد توجه الإيرانيين إلى صناديق الاقتراع فإن «المنتجات لن تصبح أرخص».

فتاة إيرانية تحمل شعار «هذه المرة مختلفة» خلال تجمع انتخابي للمحافظين في طهران (إ.ب.أ)

وأعربت هذه الشابة، البالغة 21 عاماً، عن خشيتها من أن الوضع على العكس من ذلك: «سيزداد سوءاً»، وقالت: «الوضع الاقتصادي للناس فظيع»، مضيفة أنها ستدلي بصوتها على أي حال، على الرغم من أن آمالها ضئيلة في حدوث تغيير حقيقي.

ويخيم الغموض على نمو الاقتصاد، الذي على الرغم من احتياطيات البلاد الهائلة من النفط والغاز لا يزال ضعيفاً بسبب العقوبات التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الذي تبع استراتيجية الضغوط القصوى لإجبار طهران على تعديل سلوكها الإقليمي، وكذلك برنامج للصواريخ الباليستية.

ويتفاقم الوضع المعيشي للإيرانيين، رغم أن حكومة إبراهيم رئيسي تقدم أرقاماً عن تحسن الوضع الاقتصادي، وتمكنها من بيع النفط، وهو ما يشكك فيه أغلب المحللين الاقتصاديين في البلاد.

وما يزيد الأمر سوءاً التوترات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، خاصة ما يتعلق بالريال، العملة المحلية التي تتعرض لضغوط في الأسابيع الأخيرة.

واشتكى محسن أوميدبخش (40 عاماً) الذي يعمل في القطاع الخاص، من أن «الأسعار تغيرت بشكل كبير... جيوب الناس فارغة، لا يستطيعون شراء ما يريدون».

«شعارات فارغة»

وعلى الجدران، تعد ملصقات المرشحين بـ«إصلاح الاقتصاد» و«محاربة الفساد». لكن معصومة، وهي ربة منزل تبلغ 40 عاماً، ترى فيها «مجرد شعارات فارغة» و«أقوال بلا أفعال». وقالت بأسف: «لا أعتقد أن النواب في المستقبل سيحسنون الوضع الاقتصادي».

وهذه أول انتخابات وطنية منذ حركة الاحتجاج الواسعة التي هزّت إيران بعد وفاة مهسا أميني في سبتمبر (أيلول) 2022. وأميني شابة كردية إيرانية توفيت عن 22 عاماً بعد أن أوقفتها شرطة الأخلاق بدعوى سوء الحجاب.

وبعد أكثر من عام، يقول المرشح محمد باقر نوبخت، المرشح عن فصيل الرئيس السابق حسن روحاني، حزب «الاعتدال والتنمية» في طهران، إن الظروف بالنسبة لإيران قبل الانتخابات «ليست مواتية»، لافتاً إلى أن «هناك حالة من الاستياء تتدفق أحياناً إلى الشارع، مثل ما شهدناه العام الماضي»، في إشارة إلى الاحتجاجات.

رجل إيراني يسير بجوار سيارة تروج للانتخابات في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

وأفادت وسائل إعلام محلية أن مجلس صيانة الدستور، الهيئة التي تنظر في طلبات الترشح، وافقت على طلبات 15200 مرشح، أي أقل من ثلث عدد المتقدمين، البالغ عددهم 49000 مرشح، للترشح للبرلمان.

وقال سياسيون إصلاحيون إن ما بين 20 إلى 30 من الإصلاحيين، الذين قدموا طلباتهم، تمت الموافقة على ترشحهم.

وأعرب نوبخت عن أسفه، لأن البرلمان المقبل سيظل تحت هيمنة المحافظين المتشددين بعد استبعاد كثير من مرشحي التيار الإصلاحي والمعتدل. وأكد نوبخت، في مؤتمر صحافي الشهر الماضي، أن هذا أدى إلى إضعاف حماس الناخبين.

وأضاف أن البرلمان الحالي «لا يمثل كافة المصالح المشروعة المتنوعة للبلاد»، مضيفاً أنه «لم يعد له مكانة مهمة» بين الشعب.

وليس لدى فاطمة، بائعة الأزياء، أمل كبير في أن يكون البرلمان الجديد مختلفاً. وقالت إن «البرلمان لا يمثل إلا طبقة الأقوياء والأغنياء وليس الفقراء».

وبدا علي محمد أبشاري، وهو متقاعد يبلغ 78 عاماً، أكثر تفاؤلاً، فهو يؤمن بتحسن الوضع الاقتصادي «إذا تم انتخاب أشخاص مؤهلين ونزيهين». وهو يعتزم الذهاب إلى مركز الاقتراع في حيّه لأداء ما قال إنه «واجبنا الإسلامي».