السلطة الفلسطينية تتوقع «عاماً دموياً» وتطالب بحماية دولية

بعد قتل إسرائيل شابين في جنين وارتفاع العدد إلى 12 منذ بداية العام

جانب من تشييع جثمان عز الدين باسم حمامرة في جنين بالضفة الغربية أمس (أ.ب)
جانب من تشييع جثمان عز الدين باسم حمامرة في جنين بالضفة الغربية أمس (أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تتوقع «عاماً دموياً» وتطالب بحماية دولية

جانب من تشييع جثمان عز الدين باسم حمامرة في جنين بالضفة الغربية أمس (أ.ب)
جانب من تشييع جثمان عز الدين باسم حمامرة في جنين بالضفة الغربية أمس (أ.ب)

طالب مسؤولون فلسطينيون بتوفير الحماية الدولية لشعبهم، مع استمرار مسلسل القتل الإسرائيلي الذي طال 12 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ مطلع العام الحالي. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إن العالم مطالب بموقف واضح وبتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، محملاً «حكومة إسرائيل المتطرفة والعنصرية مسؤولية الجرائم المتواصلة». كما طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بممارسة ضغط حقيقي على دولة الاحتلال لوقف تصعيدها الدموي، كما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بسرعة الانتهاء من تحقيقاتها، وصولاً «لمحاسبة دولة الاحتلال ومرتكبي الجرائم». واعتبرت أن تزايد هذه الجرائم يدلل على أن العام الحالي سيكون أسوأ من العام الذي سبقه، الذي اعتُبر أكثر دموية من الأعوام السابقة.

وجاء حديث اشتية بعد قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين في جنين شمال الضفة الغربية، فيما قضى ثالث في نفس المدينة متأثراً بجراح سابقة. واستهدفت قوات من الجيش الإسرائيلي سيارة عند مدخل بلدة جبع، جنوب جنين، وقتلت على الفور كلاً من عز الدين حمامرة وأمجد خليلية اللذين نعتهما الفصائل الفلسطينية، وتعهدت بالانتقام لهما. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، أن «عز الدين باسم حمامرة (24 عاماً)، وأمجد عدنان خليلية (23 عاماً) قُتلا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال العدوان على بلدة جبع جنوب جنين».
وكانت قوات الجيش الإسرائيلي قد اقتحمت موقع مستوطنة تم إخلاؤها في السابق، وأقامت حاجزاً عسكرياً على مفترق بلدة جبع، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المكان. وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن «قوات الاحتلال، أطلقت النار على مركبة عند مفترق جبع، ما أدى إلى استشهاد شابين كانا داخلها». وأكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل ركاب السيارة، قائلاً إنه «خلال دورية ليلية بالقرب من بلدة جبع، جنوب جنين، أطلق عدد من المسلحين النار من سيارة مارة باتجاه قوة دورية وردّت القوات الإسرائيلية بإطلاق النار عليها». وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه «تمت مصادرة سلاح من نوع M - 16، وذلك بعد عملية تفتيش السيارة التي أطلق منها النار»، ولم تقع إصابات في صفوف قواته.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة أن شاباً ثالثاً، سامر الجعبري (19 عاماً) من اليامون غرب جنين، توفي «متأثراً بإصابته قبل أيام، ما يرفع حصيلة الشهداء منذ بداية العام الحالي إلى 12 شهيداً، بينهم 3 أطفال». وكان الجعبري أصيب في الثاني من الشهر الحالي، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة كفر دان غرب جنين، لتفجير منازل هناك. وانطلقت العمليات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية منذ نهاية مارس (آذار) من العام الماضي، في خضم تصعيد كبير في المنطقة، أطلقت عليها إسرائيل آنذاك حملة «كاسر الأمواج»، وهي العملية التي لا تزال مستمرة، وأدت العام الماضي إلى قتل 224 فلسطينياً، بينهم 59 في جنين.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية: «إن انتهاكات وجرائم الاحتلال لن تزيد شعبنا إلا إصراراً على التمسك بحقوقه». وحمّلت في بيان، السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن «الجرائم المتواصلة ضد شعبنا، وأرضه، ومنازله، وممتلكاته، ومقدساته، والتي أدت منذ مطلع العام الحالي إلى استشهاد 12 مواطناً، بينهم 3 أطفال، وكان آخرهم 3 شهداء في جنين». واتهمت الخارجية الفلسطينية إسرائيل بممارسة جرائم القتل خارج القانون، والإعدامات الميدانية، وإطلاق الرصاص الحي على المواطنين الفلسطينيين بهدف القتل، واستباحة حياة المواطنين الفلسطينيين، بتعليمات من المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.


إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
TT

إسلاميو الأردن يبدلون الاسم أملاً بتوفيق الأوضاع

من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)
من التصويت على التعديلات المقدمة من مجلس شورى «جبهة العمل الإسلامي» على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

صوتت الهيئة العامة لحزب «جبهة العمل الإسلامي» على تغيير اسمه التاريخيّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992، واختيار اسم «حزب الأمة»، وذلك في فعاليات الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام للحزب التي تضمنت مناقشة التعديلات المقدمة من مجلس شورى الحزب على النظام الأساسي واسم الحزب.

وبدت خطابات القيادات الحزبية في المؤتمر غير العادي، السبت، مستندة إلى ضرورة الاستجابة القانونية لحذف كل الدلالات الدينية والطائفية والجهوية، بحسب قانون الأحزاب النافذ في الأردن.

وأدخل الاجتماع الاستثنائي «تغييرات جذرية» على نظامه الأساسي، وجرت إطاحة كثير من المفردات الدعوية، كما جرى تعديل الأهداف العامة والخاصة للحزب، وكانت تلك المضامين سبباً في استقطاب قواعد عريضة من الشارع استخدمها الحزب على مدى سنوات نشاطه السياسي، خصوصاً فترات الانتخابات البرلمانية، وسط صمت رسمي طيلة السنوات الماضية على ما جرى وصفه بـ«التجاوزات».