دحض 4 خرافات شائعة حول أمراض القلب

شكوك في جدوى المكملات الغذائية... والسلوكيات الصحية تقلل المخاطر الوراثية

دحض 4 خرافات شائعة حول أمراض القلب
TT

دحض 4 خرافات شائعة حول أمراض القلب

دحض 4 خرافات شائعة حول أمراض القلب


فيما يلي نستعرض الخلفية التاريخية وراء 4 من الخرافات الشائعة حول صحة القلب والأوعية الدموية، وما تكشف عنه الأبحاث الحالية. الملاحظ أن كثيراً من النصائح الأساسية المتعلقة بكيفية الحفاظ على المرء في وضع صحي جيد، أثبتت وجاهتها رغم مرور الوقت: الامتناع عن التدخين، وممارسة تدريبات رياضية، وتناول الخضراوات. إلا إنه على مدار عقود، تطور بعض التوصيات المرتبطة بتجنب أمراض القلب، بفضل التدفق المستمر لأدلة جديدة من أبحاث طبية.

معتقدات وخرافات

ثمة عادات ومعتقدات قائمة منذ أمد طويل غالباً ما يكون من الصعب التخلص منها. ومع ذلك؛ فإن الاطلاع على أحدث الأدلة العلمية ربما يعينك على اتخاذ خيارات أفضل للوقاية من أمراض القلب ورصدها ومراقبتها.
وفيما يلي سنلقي نظرة على الأفكار الخاطئة الـ4 المرتبطة بأمراض القلب، مع إضافة نصائح من الدكتور ديباك إل. بهات؛ رئيس تحرير «رسالة هارفارد للقلب».
> الخرافة الأولى: تناول مكمل غذائي من زيت السمك يومياً يمكنه الإسهام في وقايتك من أمراض القلب. في السبعينات؛ لاحظ علماء أن الأشخاص الذين تتضمن أنظمتهم الغذائية كثيراً من الأسماك الدهنية يعانون من معدلات منخفضة من أمراض القلب. ويُذكر أن الأسماك الدهنية غنية بحمضي «أوميغا3» الدهنيين: «إيكوسابنتاينويك» ويشار إليه اختصاراً بـ«إي بي إيه (EPA)»، و«دوكوساهكساينويك» المعروف اختصاراً باسم «دي إتش إيه (DHA)»، اللذان لهما آثار بيولوجية يمكن أن تعود بالنفع على القلب والأوعية الدموية، مثل تهدئة الالتهابات والحيلولة دون حدوث تجلطات دموية. وبحلول الثمانينات، بدأت مكملات زيت السمك «أوميغا3» في الظهور داخل المتاجر. واليوم؛ تعدّ هذه الكبسولات من بين المكملات الأكثر شعبية المبيعة داخل الولايات المتحدة.
ومع ذلك؛ فإنه على مدار العقدين الماضيين، قارن العديد من التجارب مكملات «أوميغا3» في مواجهة الأدوية الوهمية «بلاسيبو»، ولم تخلص لأي دليل على أن هذه الكبسولات قادرة على الوقاية من النوبات القلبية أو المشكلات المرتبطة بمثل هذه النوبات لدى الأفراد الأصحاء. في هذا الصدد؛ قال الدكتور بهات: «لا تهدر أموالك على مكملات (أوميغا3) التي تباع بالصيدليات من دون وصفة طبية». تجدر الإشارة هنا إلى أنه مثلما الحال مع جميع المكملات، فإن مكملات «أوميغا3» لا تخضع لتنظيم «إدارة الغذاء والدواء الأميركية»، ويحتوي بعضها دهوناً مشبعة أو مؤكسدة غير صحية أو ملوثات صناعية أو زئبقاً، وفق ما أضاف الدكتور بهات.
> الخرافة الثانية: لا بأس في أن يكون لديك ضغط مرتفع عندما تكون فوق الـ65 عاماً. مع تقدم الأفراد في العمر؛ تزداد جدران الشرايين تيبساً وصلابة، مما يجبر القلب على الضخ بقوة أكبر. وعليه؛ يميل ضغط الدم نحو الارتفاع. وكان يشار إلى هذه الظاهرة في الأصل باسم «فرط ضغط الدم الأساسي (essential hypertension)»، وذلك لاعتقاد الأطباء أنه فيما يخص كبار السن، فإن ارتفاع ضغط الدم ضروري لتوصيل الدم الكافي إلى الدماغ. وعليه؛ افترض بعض الأطباء أنه بعد سن نحو 65 عاماً، يمكن أن يصل ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأول في القراءة) إلى 150 ملم زئبق.
ومع ذلك؛ تنصح الإرشادات الحالية البالغين بالسعي إلى تحقيق قراءة ضغط انقباضية تبلغ 130 ملم زئبق أو أقل. وغالباً ما يتطلب إنجاز هذا الهدف من الأشخاص تناول عقارين أو أكثر من أدوية ضغط الدم. وبينما قد يترك هذا كبار السن عرضة للآثار الجانبية؛ مثل الشعور بالدوار ونوبات وحوادث سقوط، فإن مثل هذه المخاوف تبدو غير مبررة في معظم الحالات.
وكشفت أبحاث حديثة عن معدلات آثار جانبية بين كبار السن الذين يستهدفون خفض ضغط الدم (نحو 120 - 130 انقباضياً) مماثلة للأخرى المرتبطة بأهداف ضغط دم أعلى (130 - 150 انقباضياً). الأهم من ذلك؛ أدت الأهداف المنخفضة إلى تراجع معدلات السكتات الدماغية والنوبات القلبية وغيرهما من المشكلات الخطيرة في القلب والأوعية الدموية.
أما نصيحة الدكتور بهات، فهي أنه «مهما كان عمرك؛ فاعمل مع طبيبك للوصول إلى ضغط دم أقل من 130/ 80، بافتراض أنك لا تعاني من أي آثار جانبية».

قلوب العائلة والنساء

> الخرافة الثالثة: التاريخ العائلي لمرض القلب يعني أنك ستصاب به حتماً. صحيح أن إصابة أحد الوالدين أو الأشقاء بأمراض القلب تزيد خطر إصابتك بهذه الحالة الشائعة، خصوصاً إذا عانى هذا القريب من «مرض قلبي مبكر»؛ الذي يجري تعريفه بأنه «نوبة قلبية تحدث قبل سن 55 عاماً لدى الرجال وقبل سن 65 لدى النساء». ويعدّ مرض الشريان التاجي، الذي يحدث عندما تتسبب الترسبات الدهنية في تضييق الشرايين المغذية للقلب، أكثر صور أمراض القلب شيوعاً. وربما ترتبط عوامل، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب وبالجينات الموجودة بين أبناء عائلة واحدة. ومع ذلك؛ فإن السلوكيات غير الصحية، مثل التدخين وسوء التغذية، تميل كذلك إلى الانتشار بين أبناء الأسرة الواحدة، وربما تساهم في زيادة المخاطر.
عن ذلك، أوضح الدكتور بهات: «فيما يتعلق بمعظم الناس، تحمل عوامل نمط الحياة ثقلاً - في حدوث مشكلات القلب - أكبر من العوامل الوراثية، ولذا يمكن للعادات الصحية المساعدة في مواجهة المخاطر الموروثة».
إذا كان مرض القلب المبكر منتشراً بين أفراد عائلتك، فربما تعاني من اضطراب دهني وراثي، مثل «فرط كوليسترول الدم العائلي (familial hypercholesterolemia)» ارتفاع الكوليسترول الضار على نحو غير طبيعي) أو «ارتفاع البروتين الدهني (إيه) - elevated lipoprotein (a)». ويمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات بخصوص الاختبارات والعلاجات عبر موقع «جمعية القلب الأميركية».
(www.familyheart.org).
> الخرافة الرابعة: فقط النساء يصبن بأعراض نوبة قلبية غير عادية. منذ نحو 20 عاماً، أطلقت «جمعية القلب الأميركية» حملة «الأحمر من أجل النساء (غو ريد فور ويمين - Go Red for Women» للمساعدة في تعزيز الوعي بأمراض القلب لدى النساء. ودارت الرسالة الرئيسية حول التعريف بأعراض النوبة القلبية، وأبرزت بعض الأعراض الأقل شيوعاً، مثل الغثيان والقيء والشعور بالدوار وآلام الفك.
وأشار بعض الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الأعراض من الرجال. ومع ذلك؛ تبقى الاختلافات بين النوعين محدودة، مع إمكانية حدوث أعراض أقل شيوعاً لدى الرجال أيضاً.
في هذا السياق؛ نصح الدكتور بهات بأنه: «كنَّ على علم بكل هذه الأعراض، واتصلن برقم الطوارئ إذا ساورتكن الشكوك في أنكن تعانين نوبة قلبية».

أعراض النوبة القلبية الشائعة وأخرى أقل شيوعاً

> تتشابه أعراض النوبات القلبية الأكثر شيوعاً بين الرجال والنساء. ومع أن النساء أكثر احتمالاً إلى حد ما للشعور بالغثيان وضيق التنفس، فإن كثيراً من الرجال يمرون بهذه الأعراض. وتتضمن الأعراض الأخرى الأقل شيوعاً: الشعور بالإرهاق، والألم بين لوحي الكتف، والدوار، وآلام الرقبة والفك، والخفقان، والإغماء، وألم المعدة، وعسر الهضم، والألم في الذراع اليمنى أو الكتف.


* «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.