خطة إسرائيلية لتهجير سكان 8 قرى جنوب الخليل

وضعها الجيش أمام الحكومة

سفير الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف قرب أنقاض مدرسة هدمتها القوات الإسرائيلية في مسافر يطا ديسمبر (رويترز)
سفير الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف قرب أنقاض مدرسة هدمتها القوات الإسرائيلية في مسافر يطا ديسمبر (رويترز)
TT

خطة إسرائيلية لتهجير سكان 8 قرى جنوب الخليل

سفير الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف قرب أنقاض مدرسة هدمتها القوات الإسرائيلية في مسافر يطا ديسمبر (رويترز)
سفير الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف قرب أنقاض مدرسة هدمتها القوات الإسرائيلية في مسافر يطا ديسمبر (رويترز)

أعد الجيش الإسرائيلي خطة جديدة لتهجير قرى «مسافر يطا» جنوب الخليل في الضفة الغربية هذا العام، وعرضها لأول مرة الأسبوع الماضي على الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن إخلاء السكان ويقدر عددهم بـ 1200، سيتم هذا العام وفق الخطة التي وضعتها قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، وتعتمد على أهمية المنطقة في إجراء تدريبات منتظمة للجيش الإسرائيلي. وأبلغ مسؤولو الإدارة المدنية التابعة للجيش نظراءهم الفلسطينيين، خلال لقاء جرى الأسبوع الماضي بالقرار، ونقل مسؤولون فلسطينيون القرار للسكان هناك، والذين تعهدوا بمقاومته.
ويدور الحديث عن منطقة تضم 8 قرى تسكن فيها مئات العائلات وتقول إسرائيل إنهم بنوا المنازل هناك بصورة غير قانونية، في المنطقة «918» المعروفة بأنها منطقة تدريبات، لكن الفلسطينيين يقولون إنهم أصحاب الأرض ولن يرحلوا لصالح المستوطنين.
القرى قائمة قبل احتلال عام 1967 منذ سنوات الثلاثينات من القرن التاسع عشر، وتقع الآن في المنطقة «ج» التي تسيطر عليها إسرائيل، وتشهد صراعا محتدما منذ سنوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وكانت هذه القرى مثار تحد كبير بين السلطة وإسرائيل؛ إذ نظم مسؤولون فلسطينيون زيارات لهذه القرى، معلنين أنهم لن يسمحوا باقتلاع أهلها.
ورفضت الولايات المتحدة في السابق وكذلك الاتحاد الأوروبي الخطط الإسرائيلية في هذه القرى. وقال مصدر رفيع وضالع في هذه القضية خلال ولاية الحكومة السابقة، لصحيفة «هآرتس»، إنهم أمام قضية سياسية حساسة تطرق إليها الرئيس الأميركي جو بايدن بشكل مباشر أثناء زيارته الأخيرة، «لكن شخصا ما في قيادة المنطقة الوسطى قرر أن يضع أمام الحكومة هذه القضية الساخنة الآن».
وأكدت مصادر أمنية وسياسية وجود تخوفات من تصرف قيادة المنطقة الوسطى في قضية مسافر يطا، باعتبار ذلك «إشارة تحذير لقدرة الجيش على الوقوف أمام المستوى السياسي واليمين والمستوطنين، الذين يمارسون ضغوطا على ضباط كبار من أجل اتخاذ قرارات تتلاءم مع أفكارهم ووفقا لاعتبارات سياسية وغير مهنية».
وكان مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة «بتسيلم»، قد حذر سابقا، من أن نطاق وخطورة مساعي التهجير الإسرائيلية المستمرة منذ عقود، شهدا تصاعدا في الآونة الأخيرة كما تسارعت وتيرتها، وذلك في أعقاب القرار الذي أصدرته المحكمة العليا في مايو (أيار) من العام الماضي وجاء مخالفاً لأحكام القانون الدولي ومبادئ أخلاقية أساسية، إذ قضت المحكمة بأنه لا يحق للأهالي السكن هناك وبالتالي ليس ثمة مانع قانوني يحول دون طردهم من منازلهم.
وفي إطار دعم السكان، وجهت مؤسسات حقوقية فلسطينية ناشطة في الولايات المتحدة الأميركية دعوة للفلسطينيين والجاليات العربية والإسلامية، لتكثيف الرسائل الإلكترونية إلى أعضاء الكونغرس الجدد والقدامى الذين يمثلون مناطقهم، لحثهم على وقف الدعم المالي والعسكري لإسرائيل التي تسعى لتهجير المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم في مسافر يطا جنوب الخليل.
وطالبت المنظمات الكونغرس بالتحرك الفوري للاعتراض على ما تمارسه حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية الأكثر تطرفاً في مسافر يطا، عبر تهجير السكان وهدم المنازل والمنشآت بشكل يخالف المواثيق والقوانين الدولية، ويعتبر جريمة حرب بموجب القانون الدولي.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
TT

الشرع يفتح أبواباً للشراكة مع بغداد

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة للمسجد الأموي في دمشق أمس بصحبة عدد من المسؤولين العراقيين والسوريين (الحكومة العراقية)

فتح الرئيس السوري أحمد الشرع أبواباً للشراكة مع بغداد، واستقبل في دمشق أمس، رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي.

وتعدّ زيارة الزيدي الأولى من نوعها لرئيس وزراء عراقي منذ سقوط نظام الأسد. وقالت مصادر مطلعة في دمشق إنها تشكّل «منعطفاً جوهرياً» في علاقات البلدين، في وقت تشير فيه المعطيات إلى توجه دمشق وبغداد نحو شراكة استراتيجية تخدم المصالح الاقتصادية والأمنية.

وسعى الزيدي إلى إظهار التقارب المذهبي عبر زيارته الجامع الأموي ومرقد السيدة زينب، وتبرعه من «حسابه الشخصي» بـ10 ملايين دولار لاحتياجات المعلمين الدينيين بالمناصفة.


سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

سادس هجوم حوثي على مطار عدن

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)
مقاتل من القوات الحكومية اليمنية يطلق النار من رشاش مثبت على دراجة نارية باتجاه الحوثيين (أ.ف.ب)

استهدفت الميليشيات الحوثية مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، أمس، في سادس اعتداء عليه خلال أيام، ما أسفر عن وقوع إصابات بين المدنيين وأضرار مادية.

وأوضحت القوات المسلحة اليمنية، في بيان، أن هذا الاعتداء يؤكد استمرار نهج الميليشيات العدائي وانتهاكاتها السافرة.

ودخلت عملية «فجر اليمن»، أمس، يومها الرابع والعشرين، مع تصاعد القتال في الجبهات الجنوبية لمدينة تعز، واستمرار المعارك في جبهاتها الغربية، وتوسع العمليات العسكرية إلى محور باب المندب.

واتسعت التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي في اليمن، مع تكثيف الجماعة استهداف التجمعات السكنية بريف محافظة لحج ومحيط تعز. وأفاد «تحالف دعم الشرعية» في اليمن بأن الدفاع الجوي السعودي اعترض ودمّر صاروخاً باليستياً أطلقه الحوثيون باتجاه محافظة الطائف.


لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان: 7 «متورطين» بمتفجرات «حزب الله»

الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون يستقبل وزير العدل عادل نصار في القصر الرئاسي الأربعاء (الرئاسة اللبنانية)

حدد القضاء اللبناني 7 «متورطين» في ملف متفجرات ضهر البيدر التابعة لـ«حزب الله»؛ ويتوقع أن يتم الادعاء في وقت قريب؛ إذ ينتظر أن يتسلّم مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم التحقيقات الأولية للادعاء على المتورطين.

وبينما تحدثت معلومات عن توقيف شخص جديد، إضافة إلى المتهمين الموقوفين «ع. ك» و«ه. أ»، أوضح مصدر قضائي لـ«الشرق الأوسط» أن التوقيفات «لا تزال تقتصر على شخصين». لكنّه أكد أن التحقيق «كشف هويات 5 آخرين يُشتبه بصلتهم بالقضية، من بينهم: المدعو (ساجد) وهو شخصية أمنية تنتمي إلى (حزب الله)، ويُشتبه بأنه سلّم المتفجرات في بعلبك، والآخر باسم (ذو الفقار) وله حيثية أمنية أيضاً وكان يُفترض أن يتسلّم المتفجرات في الضاحية الجنوبية لبيروت».