تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب

المعادن الثقيلة والمبيدات والميكروبلاستيك تهدد صحته

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب
TT

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب

تلوث التربة والمياه يزيد الأخطار على القلب


المعادن الثقيلة، ومبيدات الآفات الزراعية، والميكروبلاستيك (الجسيمات البلاستيكية الميكروية) قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين. هل يمكن الحد من التعرض لهذه السموم؟

التربة والمياه

غالباً ما تستحضر كلمة «تلوث» تصورات حول سحب من الغازات المؤذية المنبعثة من مدخنة مصنع، أو الأنابيب الخلفية بالسيارات. لكن في حين يدرك كثير من الناس الآن التأثير الضار لتلوث الهواء على صحة القلب والأوعية الدموية، فإن تأثير تلوث التربة والمياه يظل غير معترف به إلى حد كبير.
نشر مركز «بحوث القلب والأوعية الدموية» مقالة مرجعية على الإنترنت في 30 يونيو (حزيران) 2022، تبين بالتفصيل الملوثات الرئيسية الموجودة في التربة والمياه والتهديدات التي تشكلها لنظام القلب والأوعية الدموية. يقول المؤلف المشارك الدكتور فيليب لاندريغان، وهو أستاذ الصحة البيئية المساعد في كلية تي إتش تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد، والعضو المنتسب بقسم الصحة العالمية والطب الاجتماعي في كلية الطب بجامعة هارفارد: «كتبنا هذه الورقة البحثية لتشجيع أطباء القلب على النظر في العوامل البيئية التي قد تؤثر على تعرض مرضاهم للمخاطر».
تدخل ملوثات التربة الجسم عندما يأكل الناس المحاصيل المزروعة في تربة قذرة، أو يشربون الماء الملوث بالتربة القذرة، أو يستنشقون غبار التربة. المعادن الثقيلة، خاصة الرصاص والكادميوم والزرنيخ، هي أكثر المخاوف إلحاحاً، كما يقول الدكتور لاندريغان، الذي حفز عمله المبكر على اتخاذ قرار حظر الرصاص في البنزين والطلاء في منتصف سبعينات القرن الماضي.

معادن ثقيلة

•    إرث الرصاص. بسبب التأثير الضار للرصاص على نمو الدماغ، فإن الرضع والأطفال الصغار أكثر عُرضة للرصاص بصفة خاصة. ومع ذلك، فحتى مستويات الرصاص المنخفضة في الدم من التركيزات التي يُفترض سابقاً أنها آمنة لدى البالغين قد ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. يؤدي الرصاص إلى اختلال وظائف الأوعية الدموية الطبيعية من خلال عملية تُسمى «الإجهاد التأكسدي»، كما يُعزز الالتهابات المؤذية. ولا تزال البقايا المتخلفة من طلاء الرصاص مستمرة في البيوت وغيرها من الأبنية التي شُيدت قبل 1978، ويمكن أن يؤدي التآكل في أنابيب الرصاص (خاصة في البيوت المبنية قبل 1986) إلى تلوث مياه الشرب.
•    هموم الكادميوم. يستقر الكادميوم في البيئة مثل الرصاص، وله تأثيرات غير مؤاتية مماثلة على صحة القلب والأوعية الدموية. ووفقاً لمقالة نُشرت في صحيفة جمعية القلب الأميركية في 18 مايو (أيار)  2021، فإن ارتفاع مستويات الكادميوم في الدم والبول يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وقد أدت الاستخدامات الصناعية للكادميوم (في البطاريات، والألواح الشمسية، والبلاستيك) إلى تلوث واسع النطاق للتربة.
•    الوعي بالزرنيخ. لوحظت مخاطر مماثلة، وإن كانت أقل ارتباطاً بالقلب مع الزرنيخ، خاصة لدى الأشخاص الذين يستهلكون مياه الشرب الملوثة بالزرنيخ. لكن يبدو أن لهذا المعدن الثقيل تأثيراً صحياً آخر أكثر خبثاً. يقول الدكتور لاندريغان إن التعرض للزرنيخ في مرحلة مبكرة من الحياة يمكنه التسبب في تغييرات في «التعبير الجيني» ما يزيد من الأخطار على القلب في مرحلة البلوغ. ومن الأمور المثيرة للقلق بشكل خاص الأرز المزروع في لويزيانا، وميسيسيبي، وألاباما؛ حيث تحتفظ الحقول ببقايا من مبيدات الآفات المضمخة بالرصاص والزرنيخ التي رُشت على محاصيل القطن قبل 50 عاماً أو أكثر. ويقول الدكتور لاندريغان إن الأرز يستخرج الزرنيخ من التربة، ومعظم حبوب الأرز التي تُقدم للأطفال تُصنع من الأرز الذي يزرعه الأميركيون. ولم تضع إدارة الأغذية والأدوية اللمسات الأخيرة بعد على الحد الأقصى للزرنيخ أو الكادميوم المسموح به في أغذية الأطفال.

المبيدات والبلاستيك

•    مبيدات الآفات. يواجه الأشخاص العاملون في الصناعات الزراعية والكيميائية تعرضاً أكبر من سواهم لمبيدات الآفات. لكن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الزراعية الريفية من الممكن أن يتأثروا بهذه المواد الكيميائية أيضاً، وقد يستهلك عامة الناس بقايا مبيدات الآفات في الغذاء. ومن شأن الممارسات الزراعية الأخرى، بما في ذلك إزالة الغابات والإفراط في التسميد، الحدّ من صحة التربة، والإقلال من إنتاجية المحاصيل، وتلوث إمدادات المياه.
•    البلاستيك. كم تبلغ كمية النفايات البلاستيكية التي تتسرب إلى المحيطات كل سنة؟ تخيلوا 5 أكياس من القمامة البلاستيكية على كل متر من الخط الساحلي حول العالم. هذه المخلفات (نحو ثلثها من البلاستيك أحادي الاستخدام) تتحلل ببطء إلى جسيمات صغيرة بعد التعرض المطول للأمواج، والرياح، وأشعة الشمس. وتنتقل جزيئات البلاستيك الميكروية الدقيقة (ميكروبلاستيك)، حتى النانوبلاستيك الضئيلة، الناتجة من مياه البحر، إلى تلويث السمك، والمحار، والهواء، والتربة، وتدخل في نهاية المطاف في أجزاء كثيرة من الإمدادات الغذائية.
لا توجد أي دراسات سكانية تبحث في آثار صحة القلب والأوعية الدموية للنانوبلاستيك والميكروبلاستيك على البشر. لكن يمكن لهذه الجزيئات الوصول إلى مجرى الدم، جاعلة من المعقول وصولها إلى أعضاء مختلفة من الجسد، وتسبب الأمراض الجهازية وأمراض القلب والأوعية الدموية، استناداً إلى الدكتور لاندريغان.

مشكلة عالمية

يشكل تلوث التربة والمياه خطراً أكبر على الناس في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بسبب زيادة تعرضها للملوثات. ومع ذلك، فإن العولمة المتزايدة لسلاسل الإمداد الغذائي تعني أن هذه المشكلة تؤثر الآن على الجميع. لكن هناك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها، والتي قد تساعد على إحداث فارق.

* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا»
 

3 طرق للحد من التعرض للتلوث وتأثيره

قد تُحدث هذه التدابير فارقاً
•    فحص مياه الشرب. بموجب القانون، يتعين على موردي مياه الشرب في الولايات المتحدة تزويد العملاء بتقرير سنوي عن جودة المياه، وهو متاح على رابط إنترنتي لوكالة حماية البيئة، وكذلك للآخرين من بين أكثر من 40 مليون أميركي تأتي مياههم من بئر خاصة. وإذا كانت مياه الشرب تحتوي على معادن ثقيلة أو ملوثات أخرى، فاستخدم أحد مرشحات المياه من العلامات التجارية الرئيسية، وتأكد من استبدال المرشح وفق التعليمات. خلافاً لذلك، فاشرب مياه الصنبور، إنها ليست فقط أرخص سعراً، بل إنها أكثر لطفاً على البيئة.
•     التفكير في شراء الأغذية العضوية. تُزرع وتُجهز الأغذية التي تحمل العلامة العضوية المعتمدة من وزارة الزراعة الأميركية، وفقاً للإرشادات التي تُعالج نوعية التربة وعوامل أخرى. وبرغم أن الأغذية العضوية غالباً ما تكون أكثر تكلفة من الأغذية المنتجة تقليدياً، فإن فرق الأسعار يتقلص مع انتشار الإنتاج العضوي على نطاق واسع. وإذا كانت التكلفة مصدر قلق، فاختر المنتجات العضوية فقط في الأطعمة التي تتناولها غالباً.
•    التقليل من استخدام البلاستيك. تجنب استخدام البلاستيك، وخاصة البلاستيك أحادي الاستخدام، بقدر الإمكان. إذ 10 في المائة فقط من النفايات البلاستيكية يتم إعادة تدويرها فعلياً.

 



ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
TT

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)
الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

لا تُعدّ الابتسامة مجرد تعبير بسيط عن الفرح، بل قد تكون لها فوائد صحية ونفسية واسعة. فالأبحاث تشير إلى أن الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة، ومستويات التوتر، وحتى في طول العمر. ويرى بعض الباحثين أن الحفاظ على مزاج إيجابي قد يكون جزءاً مهماً من نمط حياة صحي.

فيما يلي مجموعة من الفوائد التي قد تقدمها الابتسامة، وفق ما تشير إليه الدراسات:

1- الابتسامة قد تساعدك على العيش لفترة أطول

لعلّ من أبرز الأسباب التي تدفع الناس إلى الابتسام هو احتمال أن تسهم في إطالة العمر. فالدراسات تشير إلى أن الأشخاص السعداء يتمتعون عادة بصحة أفضل وقد يعيشون لفترة أطول من غيرهم. ومع أن العلماء ما زالوا بحاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم العلاقة الدقيقة بين السعادة وطول العمر، فإن النتائج الحالية توحي بأن السعادة قد تضيف سنوات إلى حياة الإنسان. وهذا يعني أن الحفاظ على مزاج إيجابي وسعيد قد يكون عنصراً مهماً في نمط الحياة الصحي.

2- الابتسامة تخفف التوتر

يمكن للتوتر أن يؤثر في الجسم كله، ويظهر ذلك أحياناً على تعابير الوجه. فالضغوط النفسية قد تجعل ملامح الوجه متعبة أو متوترة. وهنا قد تلعب الابتسامة دوراً مهماً؛ إذ لا تساعد فقط في إخفاء علامات الإرهاق والضغط النفسي، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف التوتر نفسه.

واللافت أن الابتسام قد يخفف التوتر حتى في حال عدم الشعور الحقيقي بالرغبة في الابتسام. فمجرد رسم ابتسامة على الوجه، حتى لو كانت غير صادقة، قد يساعد الجسم على الاسترخاء بدرجة ما.

3- الابتسامة تحسن المزاج

يمكن للابتسامة أيضاً أن تساعدك على الشعور بمزيد من السعادة. ففي المرة القادمة التي تشعر فيها بالحزن، حاول أن تبتسم. فهناك احتمال كبير أن يتحسن مزاجك.

ويرتبط ذلك بأن الفعل الجسدي للابتسام ينشّط مسارات في الدماغ تؤثر في الحالة العاطفية. وبعبارة أخرى، فإن تبني تعبير وجه سعيد قد «يخدع» الدماغ ويدفعه للدخول في حالة من السعادة. ويحدث هذا التأثير سواء كانت الابتسامة طبيعية أم متكلفة.

كما أن الابتسامة البسيطة قد تحفّز إفراز بعض الببتيدات العصبية مثل البرولاكتين والفازوبريسين والأوكسيتوسين، وهي مواد تساعد على تحسين التواصل بين الخلايا العصبية.

4- الابتسامة مُعدية

كم مرة سمعنا أن الابتسامة قادرة على نشر البهجة في المكان؟ قد تبدو هذه العبارة شاعرية، لكنها تحمل جانباً من الحقيقة.

فالابتسامة لا تحسن مزاجك فقط، بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين. وتشير الأبحاث إلى أن الابتسامة بالفعل «مُعدية». فعندما ترى شخصاً يبتسم، يقوم دماغك تلقائياً بملاحظة تعابير وجهه وتفسيرها، وقد تجد نفسك تقلدها دون وعي. ولهذا قد تبتسم بدورك عندما ترى ابتسامة شخص آخر.

5- الابتسامة قد تخفض ضغط الدم

قد يكون للابتسامة تأثير إيجابي على ضغط الدم أيضاً. فالضحك، على وجه الخصوص، قد يؤدي إلى استرخاء العضلات وخفض ضغط الدم بعد زيادة مؤقتة في معدل ضربات القلب والتنفس واستهلاك الأكسجين.

وقد أظهرت الدراسات أن الابتسامة يمكن أن تساعد في خفض معدل ضربات القلب في المواقف المجهدة، كما تشير بعض الأبحاث إلى أنها قد تسهم في خفض ضغط الدم. بل إن إحدى الدراسات وجدت أن العلاج بالضحك قد يساعد بعض المرضى على تقليل حاجتهم إلى أدوية القلب.

6- الابتسامة تعزز جهاز المناعة

يمكن للابتسامة أيضاً أن تدعم الصحة العامة من خلال مساعدة جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر. ويُعتقد أن الابتسام يساعد على تحسين وظائف الجهاز المناعي لأن الشخص يشعر بمزيد من الاسترخاء.

ويرتبط ذلك بتنشيط الجهاز العصبي اللاودي، الذي ينظم إفراز هرمونات الأمعاء والأجسام المضادة في الجسم. وهذا قد يساعد على تقليل الالتهاب وتحسين الاستجابة المناعية.

7- الابتسامة تخفف الألم

أظهرت الدراسات أن الابتسام قد يحفّز إفراز بعض المواد الكيميائية الطبيعية في الدماغ التي تعمل كمسكنات للألم، مثل الإندورفين والسيروتونين.

وتعمل هذه المواد معاً على تحسين المزاج وإعطاء شعور بالراحة في الجسم. لذلك فإن الابتسامة لا تساعد فقط على تحسين الحالة النفسية، بل قد تسهم أيضاً في تخفيف الألم الجسدي ومنح شعور طبيعي بالراحة.

8- الابتسامة تجعلك أكثر جاذبية

ينجذب الناس بطبيعتهم إلى الأشخاص المبتسمين. ففي حين قد تبدو تعابير الوجه السلبية مثل العبوس أو التجهم أقل جاذبية، تُعطي الابتسامة انطباعاً أكثر إيجابية.

وقد يفترض الآخرون أن الشخص المبتسم يمتلك صفات شخصية إيجابية أكثر، مثل الود والثقة.

ولا تقتصر فوائد الابتسامة على زيادة الجاذبية فقط، بل قد تجعل الشخص يبدو أصغر سناً أيضاً. فالعضلات التي نستخدمها عند الابتسام ترفع ملامح الوجه، مما يمنح مظهراً أكثر شباباً. لذلك، بدلاً من اللجوء إلى إجراءات تجميلية مكلفة، قد يكون الابتسام المتكرر وسيلة طبيعية للمحافظة على مظهر أكثر حيوية.

9- الابتسامة توحي بالنجاح

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يبتسمون بانتظام يُنظر إليهم على أنهم أكثر ثقة بالنفس. كما قد يُعتبرون أكثر قابلية للحصول على فرص الترقية في العمل أو لبناء علاقات مهنية واجتماعية ناجحة.

ولهذا قد يكون من المفيد تجربة الابتسام خلال الاجتماعات أو المقابلات المهنية، فقد تلاحظ أن طريقة تفاعل الآخرين معك تصبح أكثر إيجابية.

10- الابتسامة تساعدك على الحفاظ على الإيجابية

يمكن إجراء تجربة بسيطة لفهم تأثير الابتسامة على التفكير. حاول أن تبتسم الآن، ثم حاول التفكير في أمر سلبي من دون أن تختفي ابتسامتك.

غالباً ما يكون ذلك صعباً. فالابتسامة يمكن أن تؤثر في المشاعر الإيجابية حتى لو بدت متكلفة أو غير طبيعية. وسواء كانت الابتسامة صادقة أم لا، فإنها ترسل إشارة إلى الدماغ بأن «الحياة جميلة»، وهو ما قد ينعكس بدوره على بقية الجسم.


ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
TT

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)
عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم. فبعض المشروبات الطبيعية تحتوي على عناصر غذائية ومركبات نباتية قد تساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتحسين الدورة الدموية، وهو ما ينعكس إيجاباً على مستويات ضغط الدم.

ولمعرفة أفضل الخيارات التي يمكن تناولها في بداية اليوم، طلب موقع «هيلث» من اختصاصيي تغذية مشاركة مشروبهم الصباحي المفضل لدعم ضغط الدم الصحي.

عصير الشمندر... الخيار الصباحي الأبرز

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم؛ إذ يتميز بكونه غنياً بشكل طبيعي بالنترات. وهذه المركبات تساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو جزيء يلعب دوراً مهماً في توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.

وقالت أفيري زينكر، اختصاصية تغذية مسجلة، لموقع «هيلث»: «يساعد أكسيد النيتريك على دعم صحة الأوعية الدموية، التي تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على ضغط دم صحي».

ورغم أن عصير الشمندر لا يمكن أن يحل محل الأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، فإنه قد يكون خياراً صباحياً مفيداً للأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة الصحية، إذا جرى إدراجه ضمن نمط غذائي متوازن.

من جهتها، أوضحت كارلين ريميديوس، وهي أيضاً اختصاصية تغذية مسجلة، أن الدراسات التي أُجريت على بالغين مصابين بارتفاع ضغط الدم أظهرت نتائج مشجعة في هذا المجال. وقالت: «وجدت الدراسات أن النترات المستخلصة من الشمندر يمكن أن تخفض ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي) بمعدل يتراوح بين 3 و4 ملليمترات زئبقية، وذلك خلال فترات قد تصل إلى شهرين».

وتضيف زينكر أن فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط؛ إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة، إلى جانب البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على موازنة تأثيرات الصوديوم في الجسم ويدعم الحفاظ على مستويات ضغط دم صحية.

فوائد عصير الشمندر لا تقتصر على النترات فقط إذ يحتوي كذلك على مضادات أكسدة مهمة (بيكسلز)

كيفية إدراج عصير الشمندر في روتينك الصباحي

يمكن إضافة عصير الشمندر إلى الروتين الصباحي بعدة طرق بسيطة، من بينها:

- اختيار عصير شمندر طبيعي 100 في المائة وخالٍ من السكريات المضافة.

- تجميد عصير الشمندر في قوالب مكعبات ثم خلطه مع العصائر الأخرى.

- مزج عصير الشمندر مع عصير التفاح أو عصائر الحمضيات لتحسين النكهة.

- البدء بكمية صغيرة وزيادتها تدريجياً، لتجنب أي اضطرابات محتملة في المعدة.


أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

لكن موقع «إيتنج ويل» ينصح بإعطاء جسمك بعض الوقت للهضم قبل الاستلقاء ليلاً، فالأكل في وقت متأخر يجعلك تشعر بالشبع المفرط عند محاولتك النوم براحة.

ولفت إلى أطعمة قد تُبقيك مستيقظاً لفترة أطول مما ترغب، لذا نصح بتجنبها قبل النوم.

الطماطم: تقول أخصائية التغذية كيلي جونز إنه بالنسبة لمن يعانون من ارتجاع المريء أو النساء اللواتي يعانين منه مؤقتاً أثناء الحمل، قد تُسبب الطماطم والأطعمة الحمضية الأخرى ألماً وعدم راحة في المريء عند الاستلقاء.

وتُنصح بتناولها في وقت مبكر من اليوم عندما تكون في وضعية الوقوف، مع الحرص على تناولها مع أطعمة أخرى غير حمضية تُوازن ردة فعل المعدة.

البرغر بالجبنة: يمكن الاستمتاع بالبرغر بالجبنة كغيره من الأطعمة من حين لآخر كجزء من نظام غذائي صحي، ولكن ليس في وقت متأخر من الليل.

برغر (رويترز)

وتوضح جونز أن الكميات الكبيرة من الدهون المشبعة قد تُبطئ عملية إفراغ المعدة، مما يُبقي الطعام فيها، ويُوجه تدفق الدم إليها أثناء محاولتك النوم وهذا بدوره قد يُؤدي إلى تحول هرمونات الجسم نحو الهضم والامتصاص بدلاً من النوم.

الدونات: يمكن تناول الدونات في الصباح باعتبارها مصدراً جيداً للبروتين أو حلوى مميزة من حين لآخر.

وقالت جونز إن هذا الطعام مقلي وغني بالسكر، مما قد يسبب اضطرابات هضمية واضطرابات في مستوى السكر في الدم لدى بعض الأشخاص، وهذا ليس الخيار الأمثل قبل النوم.

ولإشباع رغبتك في تناول الحلويات ليلاً، اتجه إلى مصادر طبيعية للحلاوة مثل الفاكهة، أو شاي الأعشاب قليل الحلاوة الخالي من الكافيين، أو خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني والعسل.

الشوكولاته: قالت جونز إنه على الرغم من أنها وجبة خفيفة مفضلة لدى الكثيرين ليلاً، فإن الشوكولاته تحتوي على الكافيين وهو منبه، لذا إذا كنت حساساً له، فمن الأفضل تجنبه.

وأضافت: «يختار الكثيرون الشوكولاته الداكنة لأنها أقل سكراً وأغنى بمضادات الأكسدة، لكنها أيضاً غنية بالكافيين، لذا قد يواجه من لديهم حساسية تجاهه صعوبة في النوم إذا تناولوها في هذا الوقت».

قطعة شوكولاته (رويترز)

الفواكه المجففة: تحتوي على نسبة عالية من السكر الطبيعي، مما قد يؤدي إلى فرط نشاط الجهاز الهضمي قبل النوم مباشرة، كما أن الإفراط في تناولها قد يمنحك كمية كبيرة من الألياف.

وللألياف فوائد صحية مذهلة، ولكن عند تناول الفواكه المجففة في وقت متأخر من الليل، قد تستهلك كمية زائدة منها بسرعة، مما قد يسبب الغازات والانتفاخ، الأمر الذي قد يُبقيك مستيقظاً طوال الليل.

وبدلاً من ذلك، تناول كمية صغيرة من الفاكهة الطازجة، مثل تفاحة صغيرة أو كوب من التوت، فهي توفر كمية قليلة من الألياف، بالإضافة إلى ترطيب الجسم.

الأطعمة الحارة: قلل من تناول الأطعمة الحارة قبل النوم، لأنها، كالفلفل الحار وبعض الصلصات والتوابل، قد تكون أكثر حمضية وتسبب اضطرابات هضمية.

وإذا كنت تعاني من ارتجاع المريء، فقد تُحفز هذه الأطعمة أعراضه وتُصعّب عليك النوم كما قد تُفاقم الأطعمة الحارة أعراض القولون العصبي، لذا إذا كانت معدتك حساسة، فمن الأفضل تناول التوابل باعتدال خلال النهار وتجنبها ليلاً.

البيتزا: هذه مشكلة كبيرة لنوم هانئ، فصلصة الطماطم الحمضية والجبن عالي الدسم والخبز المكرر قد تُسبب لك اضطرابات في المعدة عند الاستلقاء.

ولا شك أن البيتزا لذيذة، وإذا تناولت شريحة أو شريحتين قبل النوم، فاختر عجينة رقيقة صحية واختر الجبن قليل الدسم إن أمكن، وتناول صلصة خفيفة، كصلصة زيت الزيتون أو يمكنك الاستمتاع بالبيتزا بالطريقة التي تُفضلها في وقتٍ مُبكر من اليوم، مع إعطاء نفسك بضع ساعات للهضم قبل النوم.

شريحة اللحم: إذا التزمت بحجم حصة مُريح، فإن شريحة اللحم مع الخضار تُشكل وجبة صحية قبل النوم ولكن، إذا كنت تتناول وجبة عشاء ضخمة من شريحة لحم في مطعم، فاحذر كل هذا اللحم سيبقى في معدتك ويُصعّب عليك النوم بسبب الشعور المُفرط بالتخمة.

والأمر كله يتعلق بتناول حصة تُشعرك بالراحة عند تناول وجبات غنية بالبروتين والدهون أي: لا تُشعرك بالجوع، ولا بالتخمة أيضاً، وإذا كنت تشتهي وجبة خفيفة مُشبعة من اللحوم، جرب حصة واحدة من اللحم المُجفف.

رقائق البطاطس: قد لا تكون رقائق البطاطس المُعبأة في أكياس من المتجر الخيار الأمثل لوجبة خفيفة في منتصف الليل.

وقد وجدت بعض الدراسات أن الأطعمة الغنية بالسكر المُضاف والدهون المُشبعة والفقيرة بالألياف قد تكون مرتبطة بقلة النوم.

لذا، يُنصح بتناول الفشار المنزلي للحصول على القرمشة التي تُريدها بالإضافة إلى إمكانية اختيار النكهات التي تُفضلها.