أبرز الإنجازات الطبية في 2022

تقنية لقاحات «كورونا» لعلاج السرطان والملاريا... وأدوية وعلاجات جديدة

أبرز الإنجازات الطبية في 2022
TT

أبرز الإنجازات الطبية في 2022

أبرز الإنجازات الطبية في 2022

في نهاية العام نتعرف على أهم الأبحاث والإنجازات الطبية التي حدثت، ومن شأنها أن تسهم في تحسين الصحة العامة على صعيد تقنيات التشخيص وأحدث أساليب العلاج، وهو الأمر الذي يمهّد لشفاء الكثير من الأمراض في المستقبل ويسهم في الوقاية منها ويحمي الملايين من أخطارها.

نجاحات جديدة
• تقنية اللقاحات لعلاج الأمراض. ربما يشهد العالم في المستقبل طفرة جديدة من اللقاحات شديدة الفاعلية. وقد أسهمت التقنية التي تم بها عمل اللقاحات المختلفة ضد جائحة «كورونا» في التوصل إلى جيل جديد منها المسمي «vaccines mRNA» يمكن أن تسهم في الوقاية من أنواع السرطانات والفيروسات والطفيليات المختلفة خصوصاً أنه تم التوصل إليها في وقت قصير وأثبتت فاعلية بالفعل في الوقاية من الجائحة.
- مقاومة السرطان. وهذا الأمر نفسه يمكن تكراره في مقاومة السرطان والأمراض الأخرى المميتة مثل الملاريا، وكذلك الأقل حدة مثل الإنفلونزا الموسمية. والتجارب على فاعلية هذه اللقاحات ضد السرطان تم استخدامها هذا العام على فئران التجارب ونجحت في الحد من انتشار المرض، حيث تعتمد التقنية بشكل أساسي على توصيل اللقاح إلى خلايا الجسم عن طريق الدهون بطريقة تسمح للخلايا بفك شفرة الحمض النووي (RNA) لخلية السرطان وتكوين ما يشبه العلامة المميزة للمرض، أي مولّدات الضد «antigens» ولكن بشكل مخفف جداً لا يسبب ضرراً بالطبع والتي بدورها تقوم بتحفيز الجهاز المناعي للجسم خصوصاً الجهاز الليمفاوي المنوط بمحاربة السرطان. ويحدث تدريب لخلايا هذا الجهاز بحيث تصبح استجابته أقوى.
- لقاح ضد الملاريا. تم إجراء تجارب للقاح واقٍ من المرض على 450 طفلاً في بوركينا فاسو بحيث تناولوا جميعاً 3 جرعات من اللقاح بالإضافة إلى جرعة معززة، وهذه الطريقة كانت فعالة بنسبة تصل إلى 80% في الوقاية من العدوى التي تعد المرض الأخطر في أفريقيا وتقتل سنوياً ما يزيد على 400 ألف شخص لأنه حتى الآن لا يوجد لقاح واقٍ بمثل هذه النسبة.
- لقاح ضد الإنفلونزا. وأيضاً تم التوصل إلى لقاح ما زال في طور التجريب للإنفلونزا يقوم بتحفيز استجابة مناعية وقائية ضد معظم أنواع الإنفلونزا المعروفة في الحيوانات وعلى الرغم من أن اللقاح لن يمنع عدوى الإنفلونزا بالطبع لكنه سيرفع مستوى مقاومة الجسم لها ويحدّ من المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تحدث جراء الإنفلونزا الموسمية خصوصاً أن أنواع فيروسات الإنفلونزا كثيرة جداً ولها سلالات مختلفة واللقاحات الحالية (على الرغم من فاعليتها) فإنها لا تحمي من كل السلالات ولكن اللقاحات الجديدة تحفز الجهاز المناعي لكل السلالات.
• علاج لطفلة في الرحم. في نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام سجل الأطباء في الولايات المتحدة وكندا أول حالة طبية يتم علاجها داخل رحم الأم لطفلة تسمى «أيلا بشير» تعاني من مرض وراثي نادر ومميت يسمي بومبي «Pompe disease» يسبب شلل في عضلات الجسم ويؤدي إلى الوفاة نتيجة لطفرة جينية تُحدث خللاً في إنزيم مسؤول عن الحفاظ على توازن الغليكوجين glycogen في الخلايا ويقوم بتكسيره.
وفي غياب الإنزيم يحدث تراكم للغليكوجين في جميع أنحاء الجسم وأهمها العضلات وتحدث مضاعفات تنتهي بالوفاة. وهذه الطفلة بصحة جيدة وتبلغ من العمر 16 شهراً الآن وقد تناولت «الشرق الأوسط» الموضوع بالتفصيل وقت حدوثه.

ميكروبيوم وغضاريف صناعية
• ميكروبيوم بشري صناعي. تمكّن الباحثون من جامعة «ستانفورد» بالولايات المتحدة من بناء ميكروبيوم بشري صناعي synthetic human microbiome. والميكروبيوم هو مجتمع كامل من الميكروبات المفيدة تعيش في الأمعاء وتختلف بشكل ملحوظ عن الميكروبات الضارة الموجودة على سطح الجلد وتلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الخلايا العصبية وكذلك تعزز من المناعة بشكل عام ضد العدوى وأيضاً ضد الأورام المختلفة.
وقام العلماء بتخليق الميكروبيوم من 100 نوع من البكتيريا التي تم العثور عليها في 20% على الأقل من المتطوعين للدراسة وأيضاً قاموا بإضافة بعض الأنواع الأخرى التي كان قد تم إجراء دراسات عليها في وقت سابق ليصل العدد النهائي إلى 119 نوعاً تم دمجها لتشكيل ما يشبه الشفرة الأولي لتركيب الميكروبيوم.
وقال العلماء إن هذه الشفرة للميكروبيوم الصناعي يمكن تعديلها وتغيير خصائصها عن طريق إضافة أو إزالة بعض الأنواع عبر تقنية معقدة مما يمكن أن يؤدي إلى طرق جديدة لعلاج الأمراض ويمكن إجراء هذه التغييرات باستمرار لمحاربة الأمراض التي تنشأ عن طفرات في أنواع البكتيريا.
• غضاريف صناعية. هناك ما يقرب من 350 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من تيبس الغضاريف (Cartilage degeneration) الذي يؤدي في النهاية إلى تدميرها مما يسبِّب آلاماً كبيرة وعدم راحة في الحركة لفترات طويلة. وفي هذا العام توصل العلماء في جامعة هارفارد إلى آلية لتصنيع خلايا الغضاريف سوف تغيّر شكل الطب التجديدي «regenerative medicine» في المستقبل عن طريق تغيير خصائص الخلية التي سوف تسلك مساراً يتحول إلى غضروف أو عظام لجعلها تتحول إلى غضاريف بتغيير التسلسل الجيني المكون للخلية لإعادة برمجتها لإنتاج نوع معين من الخلايا.
وهذا التكنيك يمكن استخدامه لتغيير أي خلية جسدية أياً كان نوعها لتصبح خلية مكونة للغضاريف بنفس الطريقة التي يتم فيها استخدام خلايا جذعية لتوليد خلايا جذعية جنينية «embryonic stem cell» شبيهة بالخلايا الأصلية ولكن لها قدرات أكبر وعن طريق خلق خلايا جديدة تحل محل الغضاريف يمكن علاج التهاب المفاصل وإنقاذ ملايين المرضي.
• طرف صناعي ذكي. في هذا العام قامت إحدى شركات الأجهزة التعويضية «Esper Bionics» بتطوير ذراع صناعية ذاتية التعلم «self - learning bionic arm» تستخدم الذكاء الصناعي «AI» لجمع المعلومات من سلوك المصاب وتحاول اكتشاف نشاط العضلات بشكل أفضل، ومن ثم تتفاعل مع الأشياء بشكل أقرب إلى الطبيعي وتتحسن بمرور الوقت لأنها تجمع المزيد من المعلومات حول مستخدمها كما أنها خفيفة الوزن على من يرتديها، وفي المستقبل القريب سوف تُستبدل هذه الأجهزة الذكية الأجهزة العادية وتوفر حياة أفضل لهؤلاء الذين فقدوا أطرافهم.

السرطان والأورام
• علاجات مناعية لخلايا السرطان. في هذا العام تم تطوير عدة أدوية لمحاربة السرطانات أدت إلى نتائج تعد معجزة وأسهمت في اختفاء الخلايا السرطانية بشكل كامل وذلك في التجارب التي تم إجراؤها على 18 من مرضى سرطان المستقيم «rectal – cancer» الذين يتلقون العلاج المناعي الجديد.
ويعد اختفاء الخلايا السرطانية بشكل كامل سابقة لم تحدث قبل ذلك ونفس الأمر تكرر مرة أخرى بعد عدة أشهر في القضاء على ثانويات سرطان الثدي وتم التوصل إلى العقار عن طريق تصنيع أجسام مضادة معينة تستهدف الخلايا السرطانية عن طريق بروتين متحور يسمي HER2 وهو مسبب معروف للسرطان.
وقامت الأدوية الجديدة بتدمير الخلايا التي تحتوي على البروتين المتحور فقط بدقة كبيرة جداً مما أسهم في الحفاظ على حياة مرضى في المراحل الأخيرة لفترات أطول وهذه الأبحاث منحت آلاف المرضي أملاً جديداً في مقاومة السرطان من خلال دمج العلاج الجيني والمناعي من دون الحاجة إلى العلاج الكيميائي المعروف بأعراضه الجانبية العنيفة، خصوصاً مع نجاح أقراص معينة تعالج سرطان الرئة «Amgen» في القضاء على الطفرة الجينية المرتبطة بهذا النوع من السرطانات «KRAS» بشكل أفضل من العلاج الكيميائي مما يساعد المرضي على البقاء على قيد الحياة دون أن تزداد أورامهم سوءاً.
• تحليل منزلي للكشف عن الأورام. خلال هذا العام وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA) على تحليل يستطيع التنبؤ بوجود الأورام في مرحلة مبكرة عن طريق رصد الحمض النووي المكوِّن للورم ونظراً لحداثة التقنية تبلغ تكلفة الاختبار الواحد نحو 1000 دولار. وحسب التقارير يستطيع الاختبار الكشف عن 50 نوعاً من السرطانات المختلفة بدقة عالية حتى إن النتائج التي تبدو إيجابية ولكنها فعلياً خاطئة «false – positive» كانت أقل من 1%، مما يشير إلى دقة الاختبار، وفي المستقبل القريب سوف تصبح هذه الأنواع من الاختبارات أرخص وأكثر توفراً ودقة مما يسهم في تشخيص الأورام بشكل مبكر وبالتالي سرعة العلاج.

أدوية وعلاجات
• دواء فعال لإنقاص الوزن. من المؤكد أن السمنة المفرطة من أكثر الأمور التي تمثل هاجساً صحياً لملايين من البشر حول العالم. وفي الولايات المتحدة هناك على وجه التقريب 4 من كل 10 أفراد يعانون من سمنة مفرطة.
وفي الأغلب يلجأ الأطباء إلى العلاج عن طريق اتباع نظم غذائية معينة وممارسة الرياضة باستمرار أو إجراء جراحات لإنقاص الوزن إذا لزم الأمر، ولكن نادراً ما ينصح الأطباء باستخدام أقراص لخفض الوزن لعدم فاعليتها بشكل حقيقي إلى جانب خطورتها الصحية، حيث تعمل على تثبيط مراكز الشهية في المخ وتؤثر على أجهزة الجسم كلها. وفي هذا العام وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA) على دواء يساعد على خفض الوزن عن طريق الحقن، وهو في الأصل دواء لعلاج مرض السكري من النوع الثاني «semaglutide». وكان خفض الوزن نوعاً من أعراضه الجانبية عند بداية استخدامه وهو ما تمت الاستفادة منه لاحقاً.
والعلاج الجديد يماثل الهرمونات الطبيعية الموجودة في الجسم والتي تقوم بتنظيم إفراز الإنسولين ويقلل من سرعة امتصاص الطعام عن طريق إبطاء سرعة إفراغ المعدة، وهناك عدة أدوية تعمل بنفس الآلية يُتوقع أن تنال موافقة (FDA) العام القادم.
• علاج جذري لاكتئاب ما بعد الولادة. مرض اكتئاب ما بعد الولادة «postpartum depression» ليس عرضاً غير شائع كما يعتقد الكثيرون، وفي أقل التقديرات تعد الإصابات الحقيقية ضعف التي يتم تشخيصها بالفعل. وعلى الرغم من أن معظم الأمهات المصابات بالاكتئاب في الأغلب يتعرضن لأعراض بسيطة من اعتلال المزاج ويتماثلن للشفاء بشكل كامل في غضون أيام أو أسابيع فإن بعض النساء يمكن أن تحدث لهن أعراض شديدة الحدة ربما تستلزم دخول المستشفى وفي أحيان نادرة ربما تؤدي إلى الانتحار.
وحتى الآن يقتصر العلاج على الجلسات النفسية والأدوية المضادة للاكتئاب ولكن بعض النساء لا يستجبن لهذه الأدوية. وكانت (FDA) قد وافقت في عام 2019 على علاج مخصص لاكتئاب ما بعد الولادة على وجه التحديد، وهذا العام جري استخدامه بشكل موسع ويتم تناوله على مدار الساعة لمدة 60 ساعة مستخدماً مادة معينة «neurosteroid» للتحكم في الاستجابة العصبية للتوتر. ويعد هذا العلاج فريداً من نوعه لأنه يعالج اكتئاب ما بعد الولادة مع مراعاة دور الهرمونات في حدوثه «hormone – sensitive» إلى جانب أنه يُظهر تحسناً سريعاً في حين أن مضادات الاكتئاب التقليدية تستغرق عادة من 2 إلى 4 أسابيع حتى يكون لها تأثير كبير.
• علاج جديد للكوليسترول الضار. من المعروف أن المستويات المرتفعة من الكوليسترول في الدم خصوصاً الدهون منخفضة الكثافة (LDL - C) لأن صغر حجم هذه الدهون يساعدها في الترسب على جدار الشرايين عبر المرور من الثقوب الموجودة في الجدران وبذلك تسهم بشكل كبير في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والعلاج الحالي لخفض هذه الدهون عن طريق عائلة من الأدوية تسمى الستاتن statin يتم تناولها على شكل أقراص.
وعلى الرغم من فاعلية هذه الأدوية في خفض الكوليسترول فإن أعراضها الجانبية يمكن أن تؤثر على المرضي وأهمها ارتفاع إنزيمات الكبد فضلاً عن الآلام في العضلات واحتمالية ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم على المدى الطويل.
ومنذ بضعة سنوات تمت تجربة دواء لخفض الدهون «inclisiran» عن طريق الحقن مرتين فقط في العام في المرضى الذين يستخدمون الأدوية بالفعل (جزء كبير من فشل العلاج وهو عدم قدرة المرضى على تناول أقراص بشكل يومي لفترات طويلة) وأثبتت التجارب حدوث انخفاض كبير في مستوى الدهون، ونال العلاج موافقة (FDA) في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2021 وتم استخدامه بشكل رسمي هذا العام، ومن المتوقع أن يقوم بتوفير حماية كبيرة من أمراض القلب.
• بخاخة مضادة للأفيون. تبعاً لبيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) يُتوفى كل عام ما يزيد على 80 ألف شخص في الولايات المتحدة وحدها بسبب جرعة زائدة من المخدرات الطبيعية، ونحو 150 شخصاً يومياً بسبب الأفيونات المخلقة «synthetic opioids» مثل الأقراص المخدرة. وفي الأغلب يُتوفى هؤلاء قبل الوصول إلى المستشفيات.
وكان عقار النالوكسون «naloxone» هو مضاد المخدرات المعروف والفعال المستخدم. وعلى مدى سنوات كانت هناك اختبارات إكلينكية متعددة على مادة «nalmefene» التي تُستخدم كبخاخ للأنف كمضاد للأفيون، وأظهرت التجارب أن لها بداية أسرع في المفعول ومدة تأثير أطول مقارنةً بالنالوكسون، وفي هذا العام تمت الموافقة من «FDA» على العقار.

الصرع والشلل
• تقنية للتنبؤ بنوبات الصرع. من المعروف أن الصرع يتسبب في حدوث نوبات من التشنجات يمكن أن تصيب الجسم كله أو بعض الأجزاء منه وينتج من بؤرة معينة في المخ تسمى بؤرة صرعية «epileptic focus» ويصيب نحو 70 مليون شخص حول العالم. وفي الأغلب تتم السيطرة على النوبات باستخدام العقاقير لكن في الكثير من الأحيان لا تكفي الأدوية وحدها ويحتاج هؤلاء المرضي إلى عملية استئصال جراحي للأنسجة التي تسبب النوبات، ويحتاج الأطباء لمعرفة هذه الأنسجة على وجه التحديد قبل إجراء الجراحة.
والتقنية المستخدمة حالياً تعتمد على حفر ثقوب في الجمجمة لوضع أقطاب كهربائية «electrodes» لتسجيل النشاط الكهربائي في المخ ويمكن أن يستمر ذلك لمدد طويلة تصل إلى أسبوع في المستشفى لانتظار حدوث النوبة وبالتالي معرفة مكان البؤرة.
وخلال هذا العام تم التوصل إلى تقنية جديدة تقوم بتحليل التوصيلات العصبية في المخ وتحديد النوبات التي يمكن أن تحدث والتنبؤ بنتيجتها في حالة الراحة لمدة 10 دقائق فقط دون الحاجة إلى انتظار حدوث النوبات لتسجيلها، وتمت تجربتها، وبلغت نسبة الدقة 92%، وهو ما يوفر المعلومات الكافية عن النوبات وحدّتها وتحديد إذا كان المريض يحتاج إلى جراحة من عدمه.
• أمل كبير لمرضي الشلل. يعد الشلل «Paralysis» من كبرى المشكلات الصحية التي يمكن أن يعاني منها الإنسان ليس فقط لفقدان القدرة على الحركة ولكن على الحالة النفسية للمصابين. ومؤخراً هناك محاولات مستمرة من خلال الشرائح الإلكترونية «implanted electrodes» التي تتم زراعتها وتقوم بتوصيل الإشارات العصبية من المخ وتحويلها إلى أوامر حركية مثل وظيفة الأعصاب في الجسم، وبالتالي تستعيد القدرة الحركية في الطرف الذي يعاني من الشلل.
وفي شهر فبراير (شباط) من العام الحالي تم وضع هذه الشرائح في الحبل الشوكي لثلاثة رجال مصابين بالشلل وتمت استعادة قدرتهم على المشي بعد أيام فقط، مما يعد إنجازاً علمياً هائلاً، ومن المتوقع أن يتم تطوير هذه الشرائح والتوسع في استخدامها في المستقبل القريب.
• علاج لمرض الثعلبة. من المعروف أن مرض الثعلبة «alopecia areata» من الأمراض المناعية التي ينتج عنها فقدان الشعر بالكامل من منطقة معينة في شعر الرأس أو الجسم وأحياناً في عدة مناطق. ويصيب المرض الملايين وفي الولايات المتحدة فقط هناك 7 ملايين مصاب. وبطبيعة الحال يسبب المرض الحرج ويؤثر بالسلب على الحالة النفسية للمريض وبشكل خاص النساء.
وفي الأغلب كان الكورتيزون هو العلاج سواء استخدامه كدهان أو الحقن الموضعي في المنطقة المصابة مع عقار المينوكسيديل «minoxidil» على شكل سائل، الذي يساعد في نمو الشعر. وهذا العام قامت «FDA» بالموافقة على مادة فعالة في علاج الأمراض المناعية (أقراص الباريستينيب baricitinib) التي تُستخدم في علاج التهاب المفاصل. وفي التجارب الإكلينكية نجح العلاج في شفاء الكثير من المرضي وتقريباً ثلث مَن أُجريت عليهم التجارب استعادوا كمية كبيرة من الشعر بالجرعة القصوى. وفي الأغلب يكون العلاج بقرص واحد ويمكن أن تزيد الجرعة إلى قرصين.

وسائل علاجية ووقائية
• عدسات لاصقة تعالج العين. في هذا العام وافقت «FDA» على نوع معين من العدسات اللاصقة لا تقوم بتحسين الرؤية فقط ولكن توفر العلاج للعين أيضاً من خلال احتواء هذه العدسات على مادة الكيتوتايفين «ketotifen» المضادة للهيستامين والتي تساعد في علاج حساسية العين لمدة تصل إلى 12 ساعة، ومن المتوقع أن تساعد هذه التقنية التي طوَّرتها شركة «جونسون» الرائدة في الصناعات الطبية في علاج الكثير من أمراض العين مثل ارتفاع ضغط العين (الغلوكوما glaucoma)، ومرض عتامة العين (الكتاركت cataracts) على المدى القريب.
• قرص ثلاثي للوقاية من أمراض القلب. في هذا العام نجحت الأقراص المعروفة بالمتعددة «Polypill» في الوقاية بشكل فعّال من الأزمات القلبية في المرضي الذين تناولوا هذه الأقراص. وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها تحتوي على مادة الأسبرين «aspirin» التي تساعد في الحفاظ على سيولة الدم وتقي من الجلطات ومادة الستاتن «atorvastatin» التي تستخدم في علاج الخلل في الدهون في الجسم، ومادة الراميبريل «ACE inhibitor ramipril» التي تنظم ضغط الدم وتحافظ على صحة القلب وتمت الموافقة عليها من الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع أن تنتشر بشكل كبير لفاعليتها ورخص ثمنها.



كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».


7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
TT

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)
النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

من الناحية الفسيولوجية، ينجم الشخير عن اهتزازات في مجرى الهواء؛ إذ تهتز الأنسجة المسترخية في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي في أثناء التنفس، مما يُنتج الصوت المميز للشخير.

وقد يكون الشخير ناتجاً عن أحد الأسباب الآتية:

- ضعف عضلات اللسان والحلق.

- وجود أنسجة زائدة في الحلق.

- رخاوة سقف الحلق أو طول اللهاة بشكل مفرط.

- انسداد الممرات الأنفية.

في كثير من الحالات، يكون الشخير غير ضار. فإذا كنت تعاني منه بصورة متقطعة، فقد لا تحتاج إلى أي تدخل طبي.

أما الشخير المتكرر أو المزمن، فقد يكون مؤشراً على حالة صحية أكثر خطورة، مثل انقطاع النفَس النومي. وإذا تُركت هذه الحالة دون علاج، فقد تؤدي إلى الحرمان من النوم، وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم.

7 نصائح للتخلص من الشخير

يساعدك تحديد سبب الشخير أو معرفة مدى تكراره على اختيار العلاج الأنسب. وبناءً على حالتك، قد تُسهم الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، أو الأجهزة الطبية، أو حتى تعديلات نمط الحياة في تخفيف الأعراض.

ومن المهم استشارة الطبيب بشأن أي مخاوف لديك؛ إذ يمكنه شرح الخيارات المتاحة ومساعدتك في تحديد الخطوات التالية الأكثر ملاءمة لحالتك.

ومن طرق الحد من الشخير، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين»، ما يلي:

1- جرّب دواءً يُصرف دون وصفة طبية

قد تساعد مزيلات احتقان الأنف، مثل «أوكسي ميتازولين» (زيكام)، وبخاخات الستيرويد الأنفية، مثل «فلوتيكازون» (كيوتيفيت)، على تخفيف الشخير، ولا سيما إذا كان ناجماً عن نزلة برد أو حساسية.

2- تجنّب الكحول

يؤدي الكحول إلى إرخاء عضلات الحلق، مما قد يزيد من احتمالية الشخير. لذا يُنصح بالامتناع عن تناوله؛ خصوصاً في الساعات التي تسبق النوم.

3- نم على جانبك

قد يؤدي النوم على الظهر إلى زيادة الشخير. فعند الاسترخاء، قد يرتخي اللسان ويتراجع نحو الحلق، مما يضيّق مجرى الهواء ويسبب الشخير. ويساعد النوم على أحد الجانبين في منع اللسان من سد مجرى الهواء.

4- استخدم واقي الفم الليلي

إذا لم تُحقق الأدوية المتاحة دون وصفة طبية نتائج ملحوظة، فقد يكون من المفيد التفكير في استخدام واقي الفم الليلي. تُصمم هذه الأجهزة القابلة للإزالة لتثبيت الفك واللسان وسقف الحلق الرخو في موضعها، بما يمنع انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم. ومن الضروري إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان للتأكد من استمرار فاعلية واقي الفم مع مرور الوقت.

5- حافظ على وزن صحي

يرتبط الوزن الزائد بزيادة احتمالية الشخير. وقد يساعد اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام على إنقاص الوزن وتقليل الشخير. وإذا كنت تعاني من زيادة في الوزن، فاستشر طبيبك لوضع خطة غذائية ورياضية مناسبة.

إلى جانب تقليل الشخير، يسهم الحفاظ على وزن صحي في ضبط ضغط الدم، وتحسين مستويات الدهون في الدم، وتقليل خطر الإصابة بداء السكري.

6- استخدام جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP)

يعمل جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر (CPAP) على ضخ الهواء إلى مجرى التنفس في أثناء النوم، مما يخفف من أعراض الشخير وانقطاع النفس النومي، ويساعد على إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً.

لتحقيق الفائدة المرجوة، ينبغي ارتداء قناع الهواء في أثناء النوم. وقد يحتاج الشخص إلى بعض الوقت للتأقلم مع الجهاز، إلا أنه يساعد على تخفيف الأعراض بصورة فورية عند استخدامه بانتظام.

7- استكشاف الخيارات الجراحية

توجد خيارات جراحية عدة قد تُسهم في علاج الشخير. ويهدف بعضها إلى تعديل مجرى الهواء لتحسين تدفقه. وقد يشمل ذلك إدخال خيوط خاصة في الحنك الرخو، أو إزالة الأنسجة الزائدة في الحلق، أو تقليص حجم الأنسجة في الحنك الرخو، بما يقلل من الاهتزازات المسببة للشخير.


هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
TT

هل يشعرك الصيام بالتوتر والعصبية؟ إليك دور الكورتيزول وكيف تهدئ مزاجك

تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)
تمارين التنفس العميق والذكر والتأمل القصير قبل النوم قد تخفّض مؤشرات التوتر (بكسلز)

يعتبر الصيام في شهر رمضان عبادة روحية وصحية تعود بالنفع على الجسم والعقل. ومع ذلك، تشير الدراسات الطبية إلى أن الصيام قد يؤدي أحياناً إلى ارتفاع مستوى هرمون الكورتيزول، المعروف بهرمون التوتر. هذا الارتفاع يمكن أن يترجم بتأثيرات ملموسة على المزاج، بما في ذلك العصبية، والقلق، والتوتر، مما يجعل السيطرة على المشاعر اليومية أكثر تحدياً خلال ساعات الصيام الطويلة.

ويُفرز الكورتيزول من الغدة الكظرية وفق إيقاع يومي طبيعي يرتفع صباحاً وينخفض مساءً، لكنه، قد يختلّ مع قلة النوم أو الجفاف أو الإجهاد.

فكيف يمكن الحفاظ على توازن الكورتيزول خلال الصيام؟ إليك أبرز الإرشادات العملية:

1- اضبط نومك... فهو مفتاح الإيقاع الهرموني

اضطراب النوم يزيد مستويات التوتر ويؤثر في إفراز الكورتيزول، لذلك:

- احرص على 7 إلى 8 ساعات نوم إجمالاً بين الليل والقيلولة القصيرة.

- ثبِّت مواعيد النوم قدر الإمكان.

- خفِّف التعرض للشاشات قبل النوم بساعة.

2-ابدأ إفطارك بتوازن لتجنب «قفزة السكر»

تؤكد الدراسات أن تقلبات سكر الدم قد ترتبط بزيادة استجابة التوتر، لذلك:

- ابدأ بالسوائل والتمر باعتدال، ثم وجبة تحتوي بروتيناً وأليافاً.

- تجنُّب الإفراط في السكريات البسيطة التي قد ترفع السكر سريعاً ثم تهبط به، مما يحفّز إفراز الكورتيزول.

3- النشويات مهمة... لا تهملها

حتى مع الرغبة في خفض السكريات البسيطة، فإن إدراج كمية معتدلة من النشويات الصحية مثل الشوفان، الخبز الكامل، والبطاطس، أو الفواكه في وجبتي الإفطار والسحور يساعد على تثبيت مستويات السكر في الدم تدريجياً بعد الصيام.

هذا التوازن يحد من إفراز الكورتيزول بشكل مفرط ويقلل من العصبية، التوتر، والقلق خلال ساعات الصيام.

4- حافظ على الترطيب بين المغرب والفجر

الجفاف عامل مُجهِد للجسم. توصي جهات صحية بزيادة السوائل تدريجياً بعد الإفطار:

- قسِّم شرب الماء على الفترة بين الإفطار والسحور.

- قلِّل المشروبات الغنية بالكافيين لأنها قد تؤثر في النوم وترفع التوتر.

5- مَارِس نشاطاً بدنياً معتدلاً

النشاط المعتدل يحسِّن الاستجابة للتوتر، لذلك:

- اختر المشي الخفيف أو تمارين الإطالة بعد الإفطار بساعتين.

- تجنَّب التمارين الشديدة خلال ساعات الصيام الطويلة.

6- جرِّب تقنيات الاسترخاء

تمارين التنفس العميق، والذكر، والتأمل القصير قبل النوم قد تخفِّض مؤشرات التوتر.

وتوصي مصادر طبية أميركية بممارسات الاسترخاء اليومية لمدة 5 - 10 دقائق لدعم توازن الهرمونات المرتبطة بالإجهاد.

7-انتبه للكافيين والسكر ليلاً

تناول القهوة أو الحلويات بكثرة في السهرات الرمضانية قد يربك النوم، مما ينعكس على الكورتيزول في اليوم التالي. اجعل آخر كوب قهوة قبل منتصف الليل، وفضِّل الحلويات بكميات صغيرة.

8- استشر طبيبك إذا لديك حالة صحية

إذا كنت تعاني اضطرابات هرمونية، أو من ارتفاع مستويات السكري في الدم، أو ضغطاً مرتفعاً، فاستشارة الطبيب مهمة لضبط الأدوية ومواعيدها خلال الصيام.

الكورتيزول هرمون ضروري للحيوية وتنظيم الاستجابة للتوتر، لكن توازنه يعتمد على نوم منتظم، وتغذية متوازنة، وترطيب كافٍ، ونشاط معتدل. ومع بعض التنظيم خلال رمضان، يمكن الحفاظ على مستويات صحية تدعم الطاقة والتركيز طوال الشهر، بدلاً من المعاناة مع العصبية والغضب والتوتر.