أبرز الإنجازات الطبية في 2022

تقنية لقاحات «كورونا» لعلاج السرطان والملاريا... وأدوية وعلاجات جديدة

أبرز الإنجازات الطبية في 2022
TT

أبرز الإنجازات الطبية في 2022

أبرز الإنجازات الطبية في 2022

في نهاية العام نتعرف على أهم الأبحاث والإنجازات الطبية التي حدثت، ومن شأنها أن تسهم في تحسين الصحة العامة على صعيد تقنيات التشخيص وأحدث أساليب العلاج، وهو الأمر الذي يمهّد لشفاء الكثير من الأمراض في المستقبل ويسهم في الوقاية منها ويحمي الملايين من أخطارها.

نجاحات جديدة
• تقنية اللقاحات لعلاج الأمراض. ربما يشهد العالم في المستقبل طفرة جديدة من اللقاحات شديدة الفاعلية. وقد أسهمت التقنية التي تم بها عمل اللقاحات المختلفة ضد جائحة «كورونا» في التوصل إلى جيل جديد منها المسمي «vaccines mRNA» يمكن أن تسهم في الوقاية من أنواع السرطانات والفيروسات والطفيليات المختلفة خصوصاً أنه تم التوصل إليها في وقت قصير وأثبتت فاعلية بالفعل في الوقاية من الجائحة.
- مقاومة السرطان. وهذا الأمر نفسه يمكن تكراره في مقاومة السرطان والأمراض الأخرى المميتة مثل الملاريا، وكذلك الأقل حدة مثل الإنفلونزا الموسمية. والتجارب على فاعلية هذه اللقاحات ضد السرطان تم استخدامها هذا العام على فئران التجارب ونجحت في الحد من انتشار المرض، حيث تعتمد التقنية بشكل أساسي على توصيل اللقاح إلى خلايا الجسم عن طريق الدهون بطريقة تسمح للخلايا بفك شفرة الحمض النووي (RNA) لخلية السرطان وتكوين ما يشبه العلامة المميزة للمرض، أي مولّدات الضد «antigens» ولكن بشكل مخفف جداً لا يسبب ضرراً بالطبع والتي بدورها تقوم بتحفيز الجهاز المناعي للجسم خصوصاً الجهاز الليمفاوي المنوط بمحاربة السرطان. ويحدث تدريب لخلايا هذا الجهاز بحيث تصبح استجابته أقوى.
- لقاح ضد الملاريا. تم إجراء تجارب للقاح واقٍ من المرض على 450 طفلاً في بوركينا فاسو بحيث تناولوا جميعاً 3 جرعات من اللقاح بالإضافة إلى جرعة معززة، وهذه الطريقة كانت فعالة بنسبة تصل إلى 80% في الوقاية من العدوى التي تعد المرض الأخطر في أفريقيا وتقتل سنوياً ما يزيد على 400 ألف شخص لأنه حتى الآن لا يوجد لقاح واقٍ بمثل هذه النسبة.
- لقاح ضد الإنفلونزا. وأيضاً تم التوصل إلى لقاح ما زال في طور التجريب للإنفلونزا يقوم بتحفيز استجابة مناعية وقائية ضد معظم أنواع الإنفلونزا المعروفة في الحيوانات وعلى الرغم من أن اللقاح لن يمنع عدوى الإنفلونزا بالطبع لكنه سيرفع مستوى مقاومة الجسم لها ويحدّ من المضاعفات الخطيرة التي يمكن أن تحدث جراء الإنفلونزا الموسمية خصوصاً أن أنواع فيروسات الإنفلونزا كثيرة جداً ولها سلالات مختلفة واللقاحات الحالية (على الرغم من فاعليتها) فإنها لا تحمي من كل السلالات ولكن اللقاحات الجديدة تحفز الجهاز المناعي لكل السلالات.
• علاج لطفلة في الرحم. في نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام سجل الأطباء في الولايات المتحدة وكندا أول حالة طبية يتم علاجها داخل رحم الأم لطفلة تسمى «أيلا بشير» تعاني من مرض وراثي نادر ومميت يسمي بومبي «Pompe disease» يسبب شلل في عضلات الجسم ويؤدي إلى الوفاة نتيجة لطفرة جينية تُحدث خللاً في إنزيم مسؤول عن الحفاظ على توازن الغليكوجين glycogen في الخلايا ويقوم بتكسيره.
وفي غياب الإنزيم يحدث تراكم للغليكوجين في جميع أنحاء الجسم وأهمها العضلات وتحدث مضاعفات تنتهي بالوفاة. وهذه الطفلة بصحة جيدة وتبلغ من العمر 16 شهراً الآن وقد تناولت «الشرق الأوسط» الموضوع بالتفصيل وقت حدوثه.

ميكروبيوم وغضاريف صناعية
• ميكروبيوم بشري صناعي. تمكّن الباحثون من جامعة «ستانفورد» بالولايات المتحدة من بناء ميكروبيوم بشري صناعي synthetic human microbiome. والميكروبيوم هو مجتمع كامل من الميكروبات المفيدة تعيش في الأمعاء وتختلف بشكل ملحوظ عن الميكروبات الضارة الموجودة على سطح الجلد وتلعب دوراً مهماً في الحفاظ على الخلايا العصبية وكذلك تعزز من المناعة بشكل عام ضد العدوى وأيضاً ضد الأورام المختلفة.
وقام العلماء بتخليق الميكروبيوم من 100 نوع من البكتيريا التي تم العثور عليها في 20% على الأقل من المتطوعين للدراسة وأيضاً قاموا بإضافة بعض الأنواع الأخرى التي كان قد تم إجراء دراسات عليها في وقت سابق ليصل العدد النهائي إلى 119 نوعاً تم دمجها لتشكيل ما يشبه الشفرة الأولي لتركيب الميكروبيوم.
وقال العلماء إن هذه الشفرة للميكروبيوم الصناعي يمكن تعديلها وتغيير خصائصها عن طريق إضافة أو إزالة بعض الأنواع عبر تقنية معقدة مما يمكن أن يؤدي إلى طرق جديدة لعلاج الأمراض ويمكن إجراء هذه التغييرات باستمرار لمحاربة الأمراض التي تنشأ عن طفرات في أنواع البكتيريا.
• غضاريف صناعية. هناك ما يقرب من 350 مليون شخص في جميع أنحاء العالم يعانون من تيبس الغضاريف (Cartilage degeneration) الذي يؤدي في النهاية إلى تدميرها مما يسبِّب آلاماً كبيرة وعدم راحة في الحركة لفترات طويلة. وفي هذا العام توصل العلماء في جامعة هارفارد إلى آلية لتصنيع خلايا الغضاريف سوف تغيّر شكل الطب التجديدي «regenerative medicine» في المستقبل عن طريق تغيير خصائص الخلية التي سوف تسلك مساراً يتحول إلى غضروف أو عظام لجعلها تتحول إلى غضاريف بتغيير التسلسل الجيني المكون للخلية لإعادة برمجتها لإنتاج نوع معين من الخلايا.
وهذا التكنيك يمكن استخدامه لتغيير أي خلية جسدية أياً كان نوعها لتصبح خلية مكونة للغضاريف بنفس الطريقة التي يتم فيها استخدام خلايا جذعية لتوليد خلايا جذعية جنينية «embryonic stem cell» شبيهة بالخلايا الأصلية ولكن لها قدرات أكبر وعن طريق خلق خلايا جديدة تحل محل الغضاريف يمكن علاج التهاب المفاصل وإنقاذ ملايين المرضي.
• طرف صناعي ذكي. في هذا العام قامت إحدى شركات الأجهزة التعويضية «Esper Bionics» بتطوير ذراع صناعية ذاتية التعلم «self - learning bionic arm» تستخدم الذكاء الصناعي «AI» لجمع المعلومات من سلوك المصاب وتحاول اكتشاف نشاط العضلات بشكل أفضل، ومن ثم تتفاعل مع الأشياء بشكل أقرب إلى الطبيعي وتتحسن بمرور الوقت لأنها تجمع المزيد من المعلومات حول مستخدمها كما أنها خفيفة الوزن على من يرتديها، وفي المستقبل القريب سوف تُستبدل هذه الأجهزة الذكية الأجهزة العادية وتوفر حياة أفضل لهؤلاء الذين فقدوا أطرافهم.

السرطان والأورام
• علاجات مناعية لخلايا السرطان. في هذا العام تم تطوير عدة أدوية لمحاربة السرطانات أدت إلى نتائج تعد معجزة وأسهمت في اختفاء الخلايا السرطانية بشكل كامل وذلك في التجارب التي تم إجراؤها على 18 من مرضى سرطان المستقيم «rectal – cancer» الذين يتلقون العلاج المناعي الجديد.
ويعد اختفاء الخلايا السرطانية بشكل كامل سابقة لم تحدث قبل ذلك ونفس الأمر تكرر مرة أخرى بعد عدة أشهر في القضاء على ثانويات سرطان الثدي وتم التوصل إلى العقار عن طريق تصنيع أجسام مضادة معينة تستهدف الخلايا السرطانية عن طريق بروتين متحور يسمي HER2 وهو مسبب معروف للسرطان.
وقامت الأدوية الجديدة بتدمير الخلايا التي تحتوي على البروتين المتحور فقط بدقة كبيرة جداً مما أسهم في الحفاظ على حياة مرضى في المراحل الأخيرة لفترات أطول وهذه الأبحاث منحت آلاف المرضي أملاً جديداً في مقاومة السرطان من خلال دمج العلاج الجيني والمناعي من دون الحاجة إلى العلاج الكيميائي المعروف بأعراضه الجانبية العنيفة، خصوصاً مع نجاح أقراص معينة تعالج سرطان الرئة «Amgen» في القضاء على الطفرة الجينية المرتبطة بهذا النوع من السرطانات «KRAS» بشكل أفضل من العلاج الكيميائي مما يساعد المرضي على البقاء على قيد الحياة دون أن تزداد أورامهم سوءاً.
• تحليل منزلي للكشف عن الأورام. خلال هذا العام وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA) على تحليل يستطيع التنبؤ بوجود الأورام في مرحلة مبكرة عن طريق رصد الحمض النووي المكوِّن للورم ونظراً لحداثة التقنية تبلغ تكلفة الاختبار الواحد نحو 1000 دولار. وحسب التقارير يستطيع الاختبار الكشف عن 50 نوعاً من السرطانات المختلفة بدقة عالية حتى إن النتائج التي تبدو إيجابية ولكنها فعلياً خاطئة «false – positive» كانت أقل من 1%، مما يشير إلى دقة الاختبار، وفي المستقبل القريب سوف تصبح هذه الأنواع من الاختبارات أرخص وأكثر توفراً ودقة مما يسهم في تشخيص الأورام بشكل مبكر وبالتالي سرعة العلاج.

أدوية وعلاجات
• دواء فعال لإنقاص الوزن. من المؤكد أن السمنة المفرطة من أكثر الأمور التي تمثل هاجساً صحياً لملايين من البشر حول العالم. وفي الولايات المتحدة هناك على وجه التقريب 4 من كل 10 أفراد يعانون من سمنة مفرطة.
وفي الأغلب يلجأ الأطباء إلى العلاج عن طريق اتباع نظم غذائية معينة وممارسة الرياضة باستمرار أو إجراء جراحات لإنقاص الوزن إذا لزم الأمر، ولكن نادراً ما ينصح الأطباء باستخدام أقراص لخفض الوزن لعدم فاعليتها بشكل حقيقي إلى جانب خطورتها الصحية، حيث تعمل على تثبيط مراكز الشهية في المخ وتؤثر على أجهزة الجسم كلها. وفي هذا العام وافقت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (FDA) على دواء يساعد على خفض الوزن عن طريق الحقن، وهو في الأصل دواء لعلاج مرض السكري من النوع الثاني «semaglutide». وكان خفض الوزن نوعاً من أعراضه الجانبية عند بداية استخدامه وهو ما تمت الاستفادة منه لاحقاً.
والعلاج الجديد يماثل الهرمونات الطبيعية الموجودة في الجسم والتي تقوم بتنظيم إفراز الإنسولين ويقلل من سرعة امتصاص الطعام عن طريق إبطاء سرعة إفراغ المعدة، وهناك عدة أدوية تعمل بنفس الآلية يُتوقع أن تنال موافقة (FDA) العام القادم.
• علاج جذري لاكتئاب ما بعد الولادة. مرض اكتئاب ما بعد الولادة «postpartum depression» ليس عرضاً غير شائع كما يعتقد الكثيرون، وفي أقل التقديرات تعد الإصابات الحقيقية ضعف التي يتم تشخيصها بالفعل. وعلى الرغم من أن معظم الأمهات المصابات بالاكتئاب في الأغلب يتعرضن لأعراض بسيطة من اعتلال المزاج ويتماثلن للشفاء بشكل كامل في غضون أيام أو أسابيع فإن بعض النساء يمكن أن تحدث لهن أعراض شديدة الحدة ربما تستلزم دخول المستشفى وفي أحيان نادرة ربما تؤدي إلى الانتحار.
وحتى الآن يقتصر العلاج على الجلسات النفسية والأدوية المضادة للاكتئاب ولكن بعض النساء لا يستجبن لهذه الأدوية. وكانت (FDA) قد وافقت في عام 2019 على علاج مخصص لاكتئاب ما بعد الولادة على وجه التحديد، وهذا العام جري استخدامه بشكل موسع ويتم تناوله على مدار الساعة لمدة 60 ساعة مستخدماً مادة معينة «neurosteroid» للتحكم في الاستجابة العصبية للتوتر. ويعد هذا العلاج فريداً من نوعه لأنه يعالج اكتئاب ما بعد الولادة مع مراعاة دور الهرمونات في حدوثه «hormone – sensitive» إلى جانب أنه يُظهر تحسناً سريعاً في حين أن مضادات الاكتئاب التقليدية تستغرق عادة من 2 إلى 4 أسابيع حتى يكون لها تأثير كبير.
• علاج جديد للكوليسترول الضار. من المعروف أن المستويات المرتفعة من الكوليسترول في الدم خصوصاً الدهون منخفضة الكثافة (LDL - C) لأن صغر حجم هذه الدهون يساعدها في الترسب على جدار الشرايين عبر المرور من الثقوب الموجودة في الجدران وبذلك تسهم بشكل كبير في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والعلاج الحالي لخفض هذه الدهون عن طريق عائلة من الأدوية تسمى الستاتن statin يتم تناولها على شكل أقراص.
وعلى الرغم من فاعلية هذه الأدوية في خفض الكوليسترول فإن أعراضها الجانبية يمكن أن تؤثر على المرضي وأهمها ارتفاع إنزيمات الكبد فضلاً عن الآلام في العضلات واحتمالية ارتفاع مستويات الغلوكوز في الدم على المدى الطويل.
ومنذ بضعة سنوات تمت تجربة دواء لخفض الدهون «inclisiran» عن طريق الحقن مرتين فقط في العام في المرضى الذين يستخدمون الأدوية بالفعل (جزء كبير من فشل العلاج وهو عدم قدرة المرضى على تناول أقراص بشكل يومي لفترات طويلة) وأثبتت التجارب حدوث انخفاض كبير في مستوى الدهون، ونال العلاج موافقة (FDA) في نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2021 وتم استخدامه بشكل رسمي هذا العام، ومن المتوقع أن يقوم بتوفير حماية كبيرة من أمراض القلب.
• بخاخة مضادة للأفيون. تبعاً لبيانات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) يُتوفى كل عام ما يزيد على 80 ألف شخص في الولايات المتحدة وحدها بسبب جرعة زائدة من المخدرات الطبيعية، ونحو 150 شخصاً يومياً بسبب الأفيونات المخلقة «synthetic opioids» مثل الأقراص المخدرة. وفي الأغلب يُتوفى هؤلاء قبل الوصول إلى المستشفيات.
وكان عقار النالوكسون «naloxone» هو مضاد المخدرات المعروف والفعال المستخدم. وعلى مدى سنوات كانت هناك اختبارات إكلينكية متعددة على مادة «nalmefene» التي تُستخدم كبخاخ للأنف كمضاد للأفيون، وأظهرت التجارب أن لها بداية أسرع في المفعول ومدة تأثير أطول مقارنةً بالنالوكسون، وفي هذا العام تمت الموافقة من «FDA» على العقار.

الصرع والشلل
• تقنية للتنبؤ بنوبات الصرع. من المعروف أن الصرع يتسبب في حدوث نوبات من التشنجات يمكن أن تصيب الجسم كله أو بعض الأجزاء منه وينتج من بؤرة معينة في المخ تسمى بؤرة صرعية «epileptic focus» ويصيب نحو 70 مليون شخص حول العالم. وفي الأغلب تتم السيطرة على النوبات باستخدام العقاقير لكن في الكثير من الأحيان لا تكفي الأدوية وحدها ويحتاج هؤلاء المرضي إلى عملية استئصال جراحي للأنسجة التي تسبب النوبات، ويحتاج الأطباء لمعرفة هذه الأنسجة على وجه التحديد قبل إجراء الجراحة.
والتقنية المستخدمة حالياً تعتمد على حفر ثقوب في الجمجمة لوضع أقطاب كهربائية «electrodes» لتسجيل النشاط الكهربائي في المخ ويمكن أن يستمر ذلك لمدد طويلة تصل إلى أسبوع في المستشفى لانتظار حدوث النوبة وبالتالي معرفة مكان البؤرة.
وخلال هذا العام تم التوصل إلى تقنية جديدة تقوم بتحليل التوصيلات العصبية في المخ وتحديد النوبات التي يمكن أن تحدث والتنبؤ بنتيجتها في حالة الراحة لمدة 10 دقائق فقط دون الحاجة إلى انتظار حدوث النوبات لتسجيلها، وتمت تجربتها، وبلغت نسبة الدقة 92%، وهو ما يوفر المعلومات الكافية عن النوبات وحدّتها وتحديد إذا كان المريض يحتاج إلى جراحة من عدمه.
• أمل كبير لمرضي الشلل. يعد الشلل «Paralysis» من كبرى المشكلات الصحية التي يمكن أن يعاني منها الإنسان ليس فقط لفقدان القدرة على الحركة ولكن على الحالة النفسية للمصابين. ومؤخراً هناك محاولات مستمرة من خلال الشرائح الإلكترونية «implanted electrodes» التي تتم زراعتها وتقوم بتوصيل الإشارات العصبية من المخ وتحويلها إلى أوامر حركية مثل وظيفة الأعصاب في الجسم، وبالتالي تستعيد القدرة الحركية في الطرف الذي يعاني من الشلل.
وفي شهر فبراير (شباط) من العام الحالي تم وضع هذه الشرائح في الحبل الشوكي لثلاثة رجال مصابين بالشلل وتمت استعادة قدرتهم على المشي بعد أيام فقط، مما يعد إنجازاً علمياً هائلاً، ومن المتوقع أن يتم تطوير هذه الشرائح والتوسع في استخدامها في المستقبل القريب.
• علاج لمرض الثعلبة. من المعروف أن مرض الثعلبة «alopecia areata» من الأمراض المناعية التي ينتج عنها فقدان الشعر بالكامل من منطقة معينة في شعر الرأس أو الجسم وأحياناً في عدة مناطق. ويصيب المرض الملايين وفي الولايات المتحدة فقط هناك 7 ملايين مصاب. وبطبيعة الحال يسبب المرض الحرج ويؤثر بالسلب على الحالة النفسية للمريض وبشكل خاص النساء.
وفي الأغلب كان الكورتيزون هو العلاج سواء استخدامه كدهان أو الحقن الموضعي في المنطقة المصابة مع عقار المينوكسيديل «minoxidil» على شكل سائل، الذي يساعد في نمو الشعر. وهذا العام قامت «FDA» بالموافقة على مادة فعالة في علاج الأمراض المناعية (أقراص الباريستينيب baricitinib) التي تُستخدم في علاج التهاب المفاصل. وفي التجارب الإكلينكية نجح العلاج في شفاء الكثير من المرضي وتقريباً ثلث مَن أُجريت عليهم التجارب استعادوا كمية كبيرة من الشعر بالجرعة القصوى. وفي الأغلب يكون العلاج بقرص واحد ويمكن أن تزيد الجرعة إلى قرصين.

وسائل علاجية ووقائية
• عدسات لاصقة تعالج العين. في هذا العام وافقت «FDA» على نوع معين من العدسات اللاصقة لا تقوم بتحسين الرؤية فقط ولكن توفر العلاج للعين أيضاً من خلال احتواء هذه العدسات على مادة الكيتوتايفين «ketotifen» المضادة للهيستامين والتي تساعد في علاج حساسية العين لمدة تصل إلى 12 ساعة، ومن المتوقع أن تساعد هذه التقنية التي طوَّرتها شركة «جونسون» الرائدة في الصناعات الطبية في علاج الكثير من أمراض العين مثل ارتفاع ضغط العين (الغلوكوما glaucoma)، ومرض عتامة العين (الكتاركت cataracts) على المدى القريب.
• قرص ثلاثي للوقاية من أمراض القلب. في هذا العام نجحت الأقراص المعروفة بالمتعددة «Polypill» في الوقاية بشكل فعّال من الأزمات القلبية في المرضي الذين تناولوا هذه الأقراص. وسُمِّيت بهذا الاسم لأنها تحتوي على مادة الأسبرين «aspirin» التي تساعد في الحفاظ على سيولة الدم وتقي من الجلطات ومادة الستاتن «atorvastatin» التي تستخدم في علاج الخلل في الدهون في الجسم، ومادة الراميبريل «ACE inhibitor ramipril» التي تنظم ضغط الدم وتحافظ على صحة القلب وتمت الموافقة عليها من الاتحاد الأوروبي، ومن المتوقع أن تنتشر بشكل كبير لفاعليتها ورخص ثمنها.



بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
TT

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)
الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك. تتفاعل بعض الأطعمة مع الهرمونات المسؤولة عن تنظيم النوم، مما يعزز فاعليتها، في حين قد تؤثر أطعمة أخرى سلباً في جودة النوم، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

ومن أبرز الأطعمة التي تساعدك على نوم أفضل، بدلاً من اللجوء إلى مكملات الميلاتونين:

1. الفستق

يحتوي الفستق على هرمون النوم «الميلاتونين». كما يُعدّ غنياً بفيتامين بي 6؛ إذ توفّر أونصة واحدة نحو 25 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها. ويُعدّ هذا الفيتامين ضرورياً لإنتاج الميلاتونين والسيروتونين، وهي مادة كيميائية ينتجها الجسم وتؤدي دوراً مهماً في تنظيم النوم.

2. السبانخ

يُعدّ السبانخ مصدراً جيداً للمغنيسيوم، الذي يساعد على استرخاء العضلات. وقد يؤدي نقص المغنيسيوم في النظام الغذائي إلى صعوبة في النوم. كما يحتوي السبانخ على البوتاسيوم، الذي يرتبط بجودة النوم، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ما إذا كانت زيادة تناول البوتاسيوم تسهم فعلياً في تحسينه.

3. الإدامامي

يُعدّ الإدامامي (فول الصويا الأخضر) مصدراً غنياً بفيتامين بي 6، كما يحتوي على مركبات الإيسوفلافون التي تساعد في إنتاج السيروتونين. وقد أظهرت إحدى الدراسات أن احتمالية الحصول على نوم جيد ارتفعت بمقدار 2.5 مرة بعد تناول فول الصويا.

وتشمل المصادر الأخرى لفول الصويا: التوفو، والميسو، والتيمبيه. ويحتوي الإدامامي كذلك على التريبتوفان، وهو حمض أميني يسهم في تحسين جودة النوم. ونظراً إلى أن الجسم لا يُنتج التريبتوفان ذاتياً، فلا بد من الحصول عليه عبر الغذاء.

4. البابونج

البابونج عشبة ارتبطت بتحسين جودة النوم. ويحتوي شاي البابونج على مضاد أكسدة يُسمى «أبيجينين»، وله تأثيرات معززة للنوم. وغالباً ما يكون شاي البابونج خالياً من الكافيين، مما يجعله مشروباً دافئاً ومهدئاً يُناسب أوقات الاسترخاء قبل النوم.

5. الجبن

يحتوي الجبن -ولا سيما الأنواع الصلبة منه- على التريبتوفان، إضافة إلى المغنيسيوم والزنك وفيتامين بي 6، وهي عناصر تساعد الجسم على تحويل التريبتوفان إلى الميلاتونين والسيروتونين.

ويُعدّ الجبن خياراً مناسباً لوجبة خفيفة في المساء، خصوصاً عند تناوله مع كربوهيدرات معقدة مثل البسكويت المصنوع من الحبوب الكاملة.

6. عصير الكرز الحامض

يُعدّ عصير الكرز الحامض (أو الكرز اللاذع) مصدراً جيداً للميلاتونين. وتشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يسهم في تخفيف أعراض الأرق.

كما يتميز الكرز الحامض بغناه بمضادات الأكسدة، وقد تكون له خصائص مضادة للالتهابات. ومن المهم قراءة الملصقات الغذائية بعناية، إذ إن العديد من منتجات عصير الكرز تكون مُحلّاة. ويُنصح باختيار الأنواع الخالية من السكر المضاف أو قليلة السكر.

7. الحليب

يحتوي الحليب على التريبتوفان والكالسيوم، مما يساعد الجسم على امتصاص التريبتوفان بكفاءة أكبر، وهو بدوره يسهم في إنتاج الميلاتونين.

ويمكن لكوب من الحليب الدافئ قبل النوم أن يوفّر هذه العناصر الغذائية الداعمة للنوم، فضلاً عن دوره في تهدئة الأعصاب والمساعدة على الاسترخاء. كما أن إضافة الحليب الدافئ إلى شاي البابونج تتيح الاستفادة من فوائد المشروبين معاً.

8. بعض البروتينات الحيوانية

يُعدّ الديك الرومي، والدجاج، والسمك، والبيض من المصادر الجيدة للتريبتوفان. ويحتوي البيض أيضاً على الميلاتونين، في حين توفّر الأسماك والدجاج والديك الرومي ولحم الخنزير فيتامين بي 6.

وعلى خلاف الاعتقاد الشائع، فإن تناول كمية كبيرة من الديك الرومي لا يسبب النعاس بشكل مباشر، غير أن المواظبة على تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان قد تسهم في تحسين النوم بمرور الوقت.

ومع ذلك، فإن تناول وجبات غنية بالبروتين، مثل اللحوم أو الدواجن، مباشرة قبل النوم قد يؤدي إلى اضطراب النوم؛ لأن هضمها يستغرق وقتاً أطول، كما أن عملية الهضم تتباطأ خلال النوم.

9. الحبوب الكاملة

يمكن للكربوهيدرات المعقدة، مثل الحبوب الكاملة، أن تحفّز إفراز السيروتونين. كما أنها تُهضم بسرعة نسبياً، مما يجعلها خياراً مناسباً لوجبة خفيفة قبل النوم.

وتساعد الألياف الموجودة في الحبوب الكاملة، مثل الأرز البني، والكينوا، والشعير، والشوفان، على الحد من الارتفاعات الحادة في سكر الدم التي قد تؤثر في مستويات الميلاتونين. كما تحتوي الحبوب الكاملة على فيتامين بي 6، وتُعدّ الكينوا مصدراً جيداً للتريبتوفان.

ويسهم الأرز البني في تعزيز إنتاج السيروتونين، كما يحتوي على التريبتوفان والألياف وبعض فيتامينات ب، إضافة إلى الحديد والمغنيسيوم والبوتاسيوم.

10. بعض المكسرات والبذور

يُعدّ الفستق من أغنى المكسرات بالميلاتونين، غير أن أنواعاً أخرى، مثل الجوز واللوز، تُعدّ أيضاً مصادر جيدة لهرمون النوم، فضلاً عن احتوائها على دهون مفيدة لصحة القلب.

ويُعتبر الفول السوداني وبذور اليقطين مصدرين جيدين للتريبتوفان. كما يحتوي الكاجو وبذور السمسم على عناصر غذائية أخرى تدعم النوم.

11. الكيوي والموز وفواكه أخرى

تحتوي الفواكه على عناصر غذائية، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والتريبتوفان، التي تساعد على تحسين النوم. كما قد تسهم في دعمه لاحتوائها على مركبات مثل السيروتونين والميلاتونين.

ومن الفواكه التي قد تساعد على تحسين النوم:

- الموز.

- الكيوي.

- الأناناس.

- الكرز الحامض.

ويمكن تناول الفاكهة مع مصدر للبروتين، مثل الجبن، للمساعدة على تجنّب الارتفاعات الحادة في سكر الدم.

12. الأفوكادو

يحتوي الأفوكادو على البوتاسيوم والمغنيسيوم. وقد ربطت بعض الدراسات بين المغنيسيوم وانخفاض معدلات الاكتئاب والقلق، وهما عاملان يؤثران في جودة النوم. ويُعدّ الأفوكادو من الفواكه منخفضة السكر، كما يحتوي على دهون صحية.

13. البطاطا الحلوة

تُعدّ البطاطا الحلوة مصدراً جيداً آخر للبوتاسيوم والمغنيسيوم، كما أنها غنية بالألياف، مما يجعلها خياراً غذائياً داعماً للصحة العامة والنوم.


لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
TT

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)
إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ. وغالباً ما تنجم هذه الإصابات عن صدمة مفاجئة أو ارتطام مباشر بالرأس، مثل السقوط، أو التعرّض لحادث سير، أو الاصطدام بشخص آخر أو بجسم صلب. وتتفاوت الأعراض بين الخفيفة والشديدة تبعاً لطبيعة الإصابة وحدّتها.

قد تؤدي إصابة الدماغ الرضّية إلى تكوّن جلطات دموية، أو حدوث كدمات، أو نزيف داخل الجمجمة، وجميعها عوامل تؤثر في التفكير والمشاعر والسلوك والإدراك، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

تنقسم إصابات الدماغ الرضّية إلى نوعين رئيسيين:

إصابات نافذة: تحدث عندما يخترق جسمٌ ما الجمجمة ويصل إلى أنسجة الدماغ، ومن أمثلتها الإصابات الناتجة عن طلق ناري.

إصابات غير نافذة: تقع نتيجة ارتطام الرأس بجسم ما أو تعرّضه لهزة قوية مفاجئة، مثل تلقي ضربة على الرأس إثر عرقلة في أثناء لعب كرة القدم.

تُعد إصابة الدماغ الرضّية أكثر شيوعاً بين الرجال، والأطفال الصغار، والأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 75 عاماً. ومع ذلك، فإن أي شخص قد يتعرض لها، نظراً لتعدد أسباب حدوثها. ويُعد التعرف المبكر إلى أعراض إصابة الدماغ الرضّية أمراً بالغ الأهمية لضمان التشخيص السليم والعلاج الفوري، إذ قد تؤدي الحالات الشديدة أو غير المعالَجة إلى الإعاقة الدائمة أو الوفاة.

الأعراض الشائعة

يصنِّف مقدمو الرعاية الصحية إصابة الدماغ الرضّية وفق درجة شدتها إلى: خفيفة، ومتوسطة، وشديدة. وحسب درجة الإصابة، قد تستمر الأعراض بضعة أيام فقط، أو تمتد مدى الحياة.

يمكن لإصابة الدماغ الرضّية أن تؤثر في وظائف متعددة من الدماغ، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة واسعة من الأعراض، والتي قد تختلف بشكل ملحوظ من شخص إلى آخر. وقد تنعكس آثار الإصابة على الجوانب الجسدية والنفسية، كما قد تُلاحَظ تغيرات في التفكير والسلوك والإدراك.

الأعراض الجسدية

- الغثيان أو القيء.

- نوبات صرع.

- الصداع.

- تلعثم الكلام.

- ضعف العضلات.

- اتساع حدقة العين.

- الإرهاق.

الأعراض الإدراكية

- فقدان الوعي، ويتراوح بين بضع ثوانٍ (إغماء)، وبضعة أشهر (غيبوبة)، وقد يصل إلى حالة خضرية مستمرة.

- التشوش أو فقدان التوجّه.

- صعوبة التركيز أو تذكّر المعلومات المهمة.

- اضطرابات النوم أو صعوبة الاستيقاظ.

أعراض الإحساس والإدراك الحسي

- الدوار أو الدوخة.

- فقدان التوازن.

- تشوش الرؤية.

- طنين الأذنين.

الأعراض العاطفية

- تقلبات مزاجية.

- القلق.

- الاكتئاب.

- العصبية أو الهياج.

- فقدان الحافز.

أعراض إصابة دماغية رضّية خفيفة

تشير التقديرات إلى أن معظم إصابات الدماغ الرضّية (نحو 8 من كل 10 حالات) تكون خفيفة. وغالباً ما يُطلق مقدمو الرعاية الصحية على الإصابة الخفيفة اسم «الارتجاج». ولا يُعدّ الارتجاج في العادة مهدداً للحياة؛ إذ تختفي أعراضه تلقائياً خلال بضعة أيام إلى بضعة أسابيع.

تتسم أعراض الارتجاج بتغيرات طفيفة نسبياً في وظائف الدماغ، وغالباً ما تشمل تشوشاً ذهنياً، أو فقداناً للذاكرة، أو قيئاً، أو فقداناً قصير المدى للوعي.

ومع ذلك، قد يُصاب بعض الأشخاص بما تُعرف بمتلازمة ما بعد الارتجاج، وهي حالة تستمر فيها الأعراض الجسدية أو المعرفية أو الإدراكية أو العاطفية لفترة أطول من المتوقع في الإصابات الخفيفة. ويكون الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات دماغية متعددة خلال فترة زمنية قصيرة أكثر عرضة للإصابة بهذه المتلازمة.

ومن الضروري أيضاً اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنّب التعرّض لإصابة دماغية رضّية جديدة؛ خصوصاً إذا كان الشخص قد أُصيب مؤخراً بارتجاج.

أعراض إصابات الدماغ الرضّية المتوسطة والشديدة

تُصنّف الإصابة بأنها متوسطة إذا تسببت في فقدان الوعي لمدة تصل إلى 24 ساعة، مع ظهور دلائل على إصابة الدماغ في فحوصات التصوير القياسية. أما الإصابة الشديدة، فتتسبب في فقدان الوعي لأكثر من 24 ساعة.

وتكون أعراض الإصابات المتوسطة والشديدة أكثر حدة وأطول أمداً، مقارنة بأعراض الإصابات الخفيفة.

وقد تتطور الحالة إلى تغيرات كبيرة في مستوى الوعي والاستجابة، من بينها:

الحد الأدنى من الوعي: وجود اضطراب شديد في الوعي مع قدرة محدودة على التفاعل مع المحيط.

الغيبوبة: انعدام تام للقدرة على الاستجابة للمؤثرات الخارجية، وقد تستمر من بضعة أيام إلى عدة أسابيع.

الحالة الخضرية المستمرة: فقدان الوعي لفترة تتجاوز بضعة أسابيع.

موت الدماغ: غياب أي نشاط دماغي يمكن قياسه لفترة طويلة.

تُعد إصابات الدماغ الرضّية المتوسطة والشديدة من أبرز الإصابات التي تؤدي إلى الوفاة أو الإعاقة طويلة الأمد. وللأسف، يفقد آلاف الأشخاص حياتهم سنوياً نتيجة هذه الإصابات.


7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
TT

7 مشروبات غنية بمضادات الأكسدة لتجربتها إذا كنت لا تحب الشاي الأخضر

عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)
عصائر الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة (بيكسباي)

رغم أن الشاي الأخضر قد يكون أول ما يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة (مركبات نباتية تساعد على حماية الخلايا من التلف)، فإنه ليس الوحيد الذي يحتوي عليها.

فالشاي الأسود والقهوة والعديد من عصائر الفاكهة تحتوي على مضادات أكسدة، تقدم فوائد صحية مماثلة، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي المشروبات الغنية بمضادات الأكسدة؟

الشاي الأسود

على الرغم من أن الشاي الأخضر يتميز بأعلى نسبة من مضادات الأكسدة بين أنواع الشاي، فإن الشاي الأسود يحتوي أيضاً على كميات كبيرة من البوليفينولات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات). وقد توفر البوليفينولات فوائد مضادة للسرطان.

القهوة

تُعدّ القهوة من أفضل مصادر البوليفينولات، بل تتفوق على الشاي الأخضر في قدرتها المضادة للأكسدة. وأبرز البوليفينولات الموجودة في القهوة هو حمض الكلوروجينيك، المعروف بقدرته على الحماية من الجذور الحرة التي تسبب تلف الخلايا.

عصير الرمان

يحتوي الرمان وعصيره على مركبات البوليفينولات التي تُقلل من الإجهاد التأكسدي ومن علامات الالتهاب المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية. كما قد يُساعد عصير الرمان على خفض مستوى السكر في الدم وضغط الدم. وأظهرت الدراسات أن حمض الإيلاجيك والبونيكالاجين، وهما من مركبات البوليفينولات الموجودة في الرمان، يُقدمان فوائد مضادة للسرطان.

عصير الشمندر

يُعرف الشمندر أو البنجر باحتوائه على مستويات عالية من المركبات المفيدة للصحة، بما في ذلك مضادات الأكسدة. وهو غني بالبوليفينولات والبيتالينات والفلافونويدات، بالإضافة إلى مغذيات نباتية أخرى. ويُعدّ عصير الشمندر مصدراً مركزاً لهذه العناصر الغذائية التي توفر حماية ضد السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية.

عصير البرتقال

يُعدّ عصير البرتقال من أهم مصادر مضادات الأكسدة، حيث إن عصير البرتقال الطبيعي غني بـ«فيتامين ج»، وهو مضاد أكسدة قوي، كما يحتوي على مركبات الفلافونويد الطبيعية، مثل هيسبيريدين وناريروتين، التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات والفيروسات.

عصائر الفواكه والخضراوات الخضراء

تُعدّ الفواكه والخضراوات من أغنى مصادر مضادات الأكسدة. وسواء قُمتَ بعصرها بنفسك أو اشتريتَ عصير فواكه وخضراوات طازجاً من محل عصائر، فإن جميع عصائر الفواكه والخضراوات تحتوي على مضادات الأكسدة. وللحصول على أقصى فائدة، اختر عصيراً طبيعياً بنسبة 100 في المائة من دون إضافة سكر.

عصير العنب

يحتوي العنب على العديد من مضادات الأكسدة. مع ذلك، تتركز معظم مضادات الأكسدة في البذور والقشرة، بينما لا تتجاوز نسبتها في لب العنب 6 في المائة تقريباً. وللحصول على أكبر جرعة من مضادات الأكسدة، تناول ثمرة العنب كاملة. لكن العصير قد يُفيدك أيضاً.