الجيش الإسرائيلي يبدي مظاهر تململ أمام حكومة نتنياهو

كوخافي يحتج رسمياً ويسحب كتيبتين من قواته في الضفة

فلسطيني يتفقد سيارته التي أضرمت فيها النيران في قرية بورين جنوب نابلس الإثنين (إ.ب.أ)
فلسطيني يتفقد سيارته التي أضرمت فيها النيران في قرية بورين جنوب نابلس الإثنين (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يبدي مظاهر تململ أمام حكومة نتنياهو

فلسطيني يتفقد سيارته التي أضرمت فيها النيران في قرية بورين جنوب نابلس الإثنين (إ.ب.أ)
فلسطيني يتفقد سيارته التي أضرمت فيها النيران في قرية بورين جنوب نابلس الإثنين (إ.ب.أ)

أكدت مصادر عسكرية في تل أبيب أن المحادثة الهاتفية التي أجراها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، مع رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو، لم تكن مجرد تسجيل موقف، بل هي مظهر من عدة مظاهر تململ داخل المؤسسة العسكرية الأمنية ضد الاتفاقيات الائتلافية التي تم خلالها نقل صلاحيات من وزارة الدفاع والجيش إلى زعيمي حزبي «الصهيونية الدينية»، بتسلئيل سموتريتش، و«عوتسما يهوديت»، إيتمار بن غفير، المتطرفين.
وقالت هذه المصادر إن كوخافي، الذي يفترض أن ينهي مهامه في قيادة الجيش بعد ثلاثة أسابيع، ليتولى مكانه في رئاسة الأركان الجنرال هيرتسي هليفي، عبّر خلال المكالمة عن التحفظ الشديد من الاندفاع الحكومي في المساس بهيبة الجيش والتدخل الفظ في صلاحياته. وحذر من أن هذه الإجراءات تمس بقدرات الجيش على القيام بواجباته في الدفاع عن المصالح الاستراتيجية والأمنية.
وطالب كوخافي نتنياهو بالإصغاء جيداً لمواقف القيادات الأمنية والمسؤولين في الجيش قبل اتخاذ أي قرارات ذات صلة، وعبّر عن «القلق العميق» الذي يساور الجنرالات من التهجمات والانتقادات وحملات التحريض التي شنّها سياسيون في معسكر نتنياهو عليهم، بشكل فردي وجماعي.
وكانت مصادر عسكرية قد سربت، (الثلاثاء)، لوسائل الإعلام العبرية نبأ إجراء الاتصال الهاتفي، الذي بادر إليه كوخافي، والذي يعتبر أمراً نادراً. فحسب العرف الإسرائيلي، لا يتواصل رئيس أركان الجيش مع رئيس حكومة مكلّف قبل أن تنال حكومته الثقة؛ للتعبير عن تحفظاته أو مخاوفه من الاتفاقات الائتلافية أو بنود فيها. ولكن اتضح أن كوخافي أجرى هذه المحادثة بعد موافقة رئيس الوزراء المؤقت يائير لبيد، ووزير الدفاع بيني غانتس.
وحسب المراسل العسكري للقناة 13، فإن المكالمة التي أجريت الخميس الماضي، كانت «متوترة»، سُمع فيها «صراخ» كوخافي وتحذيره من أن «الاتفاقيات الائتلافية الجديدة تشوش خطط الجيش الأمنية ومسؤولياته في الضفة الغربية، وتقوض سلطة قائد القيادة الوسطى عليها».
وقالت «القناة 12» التلفزيونية، إن كوخافي عبّر عن معارضته الشديدة لسحب صلاحيات الجيش في تعيين رئيس «الإدارة المدنية»، وهو جنرال برتبة عميد، وكذلك الأمر بالنسبة لتعيين منسق شؤون الحكومة مع الفلسطينيين، وهو جنرال برتبة لواء، ونقلها لصلاحية سموتريتش. كما حذر نتنياهو من أن التغييرات المقررة والمتفق عليها في الاتفاقات الائتلافية «ستضر بمكانة إسرائيل الدولية، بحيث سيرى الرأي العام العالمي، أن إسرائيل تحكم بنظامين قانونيين مختلفين؛ أحدهما لليهود، والآخر للفلسطينيين، ما يعتبر أبرتهايد وفصلاً عنصرياً».
ترافق هذا الكشف مع نشر نبأ يفيد بأن رئيس شعبة العمليات في هيئة رئاسة الأركان، سيباشر تخفيض أعداد الكتائب الموجودة في الضفة الغربية بشكل تدريجي خلال الأسابيع المقبلة. ووفقاً لموقع «واللا» العبري، سيتم خلال الأسبوعين المقبلين، تخفيض عدد الكتائب في المنطقة من 23 إلى 21 كتيبة. وفي الربع الأول من عام 2023، سيتم تخفيض عدد الكتائب في الضفة إلى 19 كتيبة.
من جهته، نفى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن يكون قد بادر إلى نشر مكالمة كوخافي، وحاول التخفيف من حدة التوتر، فقال إن كوخافي تحدث مع نتنياهو حول «التشريعات المرتبطة بالجيش الإسرائيلي التي تم إقرارها في الآونة الأخيرة». وأضاف: «تم الاتفاق على أن القرارات المتعلقة بالجيش الإسرائيلي ستتخذ بعد أن يعرض الجيش الإسرائيلي العواقب والتداعيات الناشئة عن هذه القرارات»، مشدداً على ضرورة «إبعاد الجيش الإسرائيلي عن الخطاب السياسي».
المعروف أن اليمين المتطرف اتفق مع نتنياهو على نقل المسؤولية عن «وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق» و«الإدارة المدنية» في الضفة الغربية، وكذلك شؤون المستوطنين والمستوطنات اليهودية من الجيش ووزير الدفاع، إلى وزير آخر يعين في وزارة الدفاع هو مندوب حزب «الصهيونية الدينية». في حين ستنقل قوات حرس الحدود في الضفة الغربية، التي تضم 2000 عنصر يدفع الجيش رواتبهم، من قيادة الجيش الإسرائيلي إلى قيادة وزارة الأمن القومي بقيادة إيتمار بن غفير. كما اتفق نتنياهو على أن يسحب صلاحية اختيار الحاخام الرئيسي للجيش من رئيس الأركان ومنحها إلى وزير «الصهيونية الدينية». ويعتبر الجيش ذلك اعتداء على صلاحياته ومساساً بمكانته.
يذكر أن رئيس «الصهيونية الدينية» بتسلئيل سموتريتش، خرج بهجوم حاد (الثلاثاء)، على رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، لأنه «تجرأ» واعترض على الاتفاقيات الائتلافية. ووصف في تغريدة محادثة كوخافي مع نتنياهو، بأنها «تسييس فظ للجيش الإسرائيلي». ولمح إلى أن تصرف كوخافي جاء تمهيداً منه لدخول عالم السياسة بعد فترة 3 سنوات، وفق القانون. ولفت إلى أنه يريد سنّ قانون يمنع قادة الجيش من الانتقال إلى السياسة قبل عشر سنوات من التقاعد، وليس بعد ثلاث سنوات.
كوخافي حظي بتأييد عدد كبير من الجنرالات السابقين، في مقدمتهم وزير الدفاع غانتس الذي رد في «تويتر» على سموتريتش، أن «من يريد الحفاظ على الجيش الإسرائيلي موحداً، لا يسن قانون التهرب من الخدمة العسكرية، ولا يفكك وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي لهيئات ثانوية، ولا يتدخل في تعيين ضباط الجيش». وقد أيده في ذلك الجنرال السابق عوزي ديان، الذي يعتبر من قادة الليكود المقربين من نتنياهو.
يذكر أن 1198 ضابطاً كبيراً سابقاً في سلاح الجو الإسرائيلي، وقعوا على رسالة موجهة إلى رئيسة محكمة العدل العليا، إستر حيوت، يطالبونها فيها بحماية الديمقراطية من الحكومة الجديدة.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)
الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)
TT

«القتل السهل في الضفة»... مقتل أب وأم وطفليهما للاشتباه في سرعة سيارتهم

الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)
الطفل الفلسطيني مصطفى الذي أصابه جنود إسرائيليون وقتلوا والديه وشقيقيه بعدما هاجموا بالرصاص السيارة التي كانت تقلهم يوم الأحد (أ.ف.ب)

لن ينسى الطفل خالد بني عودة (11 عاماً) أصعب دقائق مرت عليه في حياته، وربما يقضي ما تبقى من حياته من دون أن يفهم لماذا كان عليه أن يعيش بقية حياته بلا أب وأم وأشقاء، لمجرد أن جنوداً إسرائيليين قرروا أن سرعة السيارة التي كانت تستقلها أسرته غير مناسبة للمشي في الشوارع ففتحوا النار على من فيها وقتلوا كل أسرته.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأحد، أن الجيش الإسرائيلي قتل علي بني عودة (37 عاماً) وزوجته وعد بني عودة (35 عاما)، وطفليهما محمد (5 سنوات) وعثمان (7 سنوات)، فيما أصاب طفليهما الآخرين مصطفى (8 سنوات) وخالد (11 سنة) بشظايا الرصاص في الرأس والوجه، بعدما فتح النار على سيارة تستقلها الأسرة في بلدة طمون جنوب طوباس بالضفة الغربية.

مسنة تعانق الطفل خالد بينما يحمل المشيعون جثامين والديه وشقيقيه الذين قتلهم الجيش في طمون في الضفة يوم الأحد (رويترز)

ووفق الطفل خالد الذي نجا من الهجوم، كانت الأسرة في طريقها إلى المنزل بعد رحلة تسوق رمضانية معتادة تسبق عيد الفطر، وقال: «كنا مروحين من نابلس. مرة وحدة صار علينا إطلاق نار. كان أبوي يضحك مع أخوي محمد وبعدين أبوي صار يقول (أشهد أن لا إله إلا الله) رفع إصبعه بعدين سكت، وأمي صيحت (صرخت) وحاولت تحمي أخوتي بعدين سكتت، وأخوتي ما سمعت صوتهم».

وأضاف: «سحبني الجندي (من السيارة) وصار يقتل في (يضربني) طلعوا مصطفى (شقيقه) كانوا بدهم يضربوه لكن (دافعت عنه) وصاورا يضربوني على ظهري... قالوا قلتنا كلاب».

كيف حدثت المجزرة؟

بدأت وقائع «المجزرة البشعة»، كما وصفتها وزارة الخارجية الفلسطينية، فجر الأحد، عندما قتل جنود إسرائيليون من الوحدات الخاصة فلسطينياً وأسرته بعد إطلاق النار على مركبة تقلهم في بلدة طمون.

ولم يفهم أحد فوراً ما جرى، لكن اتضح أن قوات خاصة كانت تسللت إلى البلدة لتنفيذ اعتقالات، وهي القوة نفسها التي قتلت العائلة قبل أن تصل وحدات من الجيش الإسرائيلي منعت طواقم الهلال الأحمر من استلام المصابين من داخل المركبة، وأجبرتهم على مغادرة المكان، ثم سُمح لاحقاً باستلام أربعة جثامين وطفلين مصابين.

فلسطينيون يشيعون أفراد أسرة عودة الذين قُتلوا في سيارتهم برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية يوم الأحد (أ.ب)

ومع الغضب المتنامي والكثير من الأسئلة حول القتل السهل الذي يتجرعه الفلسطينيون يومياً في الضفة، أصدر الناطقان باسم الجيش الإسرائيلي والشرطة بياناً مشتركاً قالا فيه إنه «خلال عملية ميدانية لقوات الأمن في قرية طمون، لاعتقال مطلوبين، حاولت مركبة الاقتراب من القوات ما شكل تهديداً، فردت القوات بإطلاق النار. ونتيجة لذلك، قُتل أربعة فلسطينيين كانوا داخل المركبة. ملابسات الحادث تخضع للتحقيق من قبل الجهات المعنية».

ووصفت الخارجية الفلسطينية الحادثة بأنها «مجزرة بشعة ومروعة وليست حادثة معزولة، بل جزء من عدوان شامل وممنهج يهدف إلى إبادة الشعب الفلسطيني وتهجيره»، مؤكدة أنها «ستلاحق القتلة في كل المحافل الدولية».

ولاحقاً صرح مصدر أمني لهيئة البث الإسرائيلية «كان» بأنه «يجري التحقيق في الهجوم على أفراد أبرياء، كما يجري التحقيق في الحادث بشكل معمق».

القتل سهل ومتكرر

لكن بغض النظر عما يقوله الجيش، تكشف الحادثة إلى أي حد تمثل عملية قتل الفلسطينيين مسألة سهلة في الضفة الغربية، لمجرد أن سائقاً لو صحت الرواية الإسرائيلية أصلاً، زاد من سرعته في شارع مفتوح وخالٍ من السيارات.

وقبل ذلك بساعات قليلة، كان مستوطنون أيضاً قتلوا فلسطينياً بدون سبب، وأصابوا آخرين في هجوم على بلدة قصرة جنوب نابلس.

وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب أمير عودة (28 عاماً) برصاص مستوطنين في قصرة، وذكرت مصادر طبية أن الشاب عودة قضى متأثراً بإصابته بالرصاص الحي في منطقة الصدر.

وقال رئيس بلدية قصرة هاني عودة، إن المستوطنين المسلحين هاجموا منطقة الكرك غرب البلدة، وأطلقوا الرصاص الحي تجاه المنازل والشبان، قبل أن يهب أهالي المنطقة للدفاع عنها.

مشيعون يحملون جثمان أمير عودة الذي قتله مستوطنون في قرية قصرة في الضفة يوم الأحد (أ.ف.ب)

كان أحد هؤلاء أمير وصديقه إسلام الذي روى لاحقاً من على سرير المستشفى كيف أطلق المستوطنون الرصاص على أمير، ثم انهالوا عليه بالطعن والضرب.

وأضاف: «بعد ما طخوه ما كفاهم أمام عيني طخوه ثم بدأوا بضربه على رأسه، وطعنوه وطخوه كمان مرة، وضربوا أبوه أيضاً بالسكاكين والعصي».

ومع قتل عودة، يرتفع عدد الذين قتلهم المستوطنون منذ مطلع الشهر الحالي إلى 8 أشخاص، في 192 اعتداءً خلال أسبوعي الحرب والتوتر الإقليمي السائد، وفقاً لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

ومثل حادثة طمون، صرح مصدر أمني إسرائيلي بأن «قوات الأمن تدرك الزيادة الخطيرة في حوادث من هذا النوع في الأيام الأخيرة، وتتخذ إجراءات حازمة لوقفها ومنعها. ويُدين الجيش الإسرائيلي بشدة مثل هذه الحوادث التي تُلحق الضرر بالأبرياء وتُقوّض الاستقرار الأمني ​​في المنطقة».

أما حركة «فتح» فحذرت من خطورة التصعيد الدموي المتواصل في الضفة الغربية وقطاع غزة، سوءاً عبر الجيش أو مستوطنيه، ودعت الفلسطينيين إلى اليقظة في مواجهة اعتداءات الاحتلال والمستعمرين، والانخراط في لجان الحراسة الشعبية للدفاع عن القرى والتجمعات السكنية، وتصعيد المقاومة الشعبية دفاعاً عن الأرض والوجود حتى زوال الاحتلال.

وفي دعوة مشابهة، قالت حركتا «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إن الرد على الجريمة مكتملة الأركان يستوجب تصعيد المواجهة.


دمشق تعمل مع «قسد» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين

المفرج عنهم من سجن «علايا» الذي تسيطر عليه «قسد» في القامشلي خلال فبراير الماضي (الفرات)
المفرج عنهم من سجن «علايا» الذي تسيطر عليه «قسد» في القامشلي خلال فبراير الماضي (الفرات)
TT

دمشق تعمل مع «قسد» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين

المفرج عنهم من سجن «علايا» الذي تسيطر عليه «قسد» في القامشلي خلال فبراير الماضي (الفرات)
المفرج عنهم من سجن «علايا» الذي تسيطر عليه «قسد» في القامشلي خلال فبراير الماضي (الفرات)

تعمل دمشق مع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» على إغلاق ملف المعتقلين السياسيين الموجودين لدى الطرفين. وطالب عدد من أهالي محافظة الحسكة بالإفراج عن أبنائهم من سجن «علايا» في القامشلي، الذي لا تزال تديره «قسد».

وأفادت مصادر محلية بأن القائمين على السجن أبلغوا الأهالي بعدم وجود معتقلين في السجن، وبأن عدداً منهم رُحّل إلى العراق مع نقل سجناء السجون السورية للعراق الشهر الماضي، وفق اتفاق بين البلدين توسطت فيه واشنطن.

وتتهيأ الدولة السورية لإنهاء ملف «قسد» والمعتقلين المرتبطين به، حيث يعكف الفريق الرئاسي في الحسكة على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين لدى «قسد» للإفراج عنهم، مقابل الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين لدى الحكومة السورية، خلال الأيام القليلة المقبلة. وأظهر مقطع فيديو عدداً من أهالي المعتقلين في الحسكة في محيط سجن «علايا».

صورة للمفرج عنهم من سجن «علايا» الذي تسيطر عليه «قسد» في القامشلي خلال فبراير الماضي (الفرات)

وقال «مركز إعلام الحسكة» إن المقطع يوثق توجه الأهالي إلى السجن بمدينة القامشلي للسؤال عن أبنائهم، وقد أبلغهم عناصر «قسد» القائمين على السجن بعدم وجود أي معتقل لديهم، وأن جميع المعتقلين رُحّلوا إلى العراق بتهمة الإرهاب.

ونقل «المركز» عن الأهالي قولهم إن عدداً من المعتقلين أوقفوا سابقاً من قبل «قسد» بسبب رفعهم صوراً للعلم السوري أو للرئيس السوري أحمد الشرع أو لكتابتهم تعليقات على منصات التواصل الاجتماعي.

وتشير تقارير إعلام محلي إلى أن عدداً من السجناء ما زال موجودين في سجن «علايا»، وأن «قسد» سبق أن نقلت إليه عدداً من السجناء الموجودين في «سجن الحسكة المركزي» المعروف بسجن «غويران»، قبل أن تتسلمه الحكومة السورية. هذا بالإضافة إلى سجنَيْ «الأقطان» و«الشدادي».

ويعدّ سجن «علايا» من أبرز مراكز الاحتجاز لدى «قسد» للمتهمين بقضايا جنائية وأمنية وسياسية، ويخضع لإجراءات أمنية مشددة. ووفق الأرقام المتداولة، فقد كان يضم نحو ألف معتقل أُخلي سراح معظمهم.

سجن «علايا» الذي تسيطر عليه «قسد» في القامشلي بمحافظة الحسكة السورية (متداولة)

يذكر أنه ستبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة عملية الإفراج عن دفعة ثانية من معتقلين من «قسد» كانوا أوقفوا سابقاً على خلفية مواجهات مع قوات الحكومة خلال «عمليات إنفاذ القانون في فترات سابقة»، وفق ما أفاد به المبعوث الرئاسي السوري لمتابعة تنفيذ بنود «اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026» مع «قوات سوريا الديمقراطية»، العميد زياد العايش، في مقابلة مع قناة «الإخبارية السورية» مساء السبت.

عناصر من قوات الأمن السورية عند بوابة مخيم «الهول» الذي يضم عائلات عناصر من «داعش» شمال شرقي سوريا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ)

العايش أشار إلى عزم الدولة السورية على تسلم السجون التي كانت تحت سيطرة «قسد»، على أن تُحوَّل إدارتها إلى وزارة الداخلية السورية، وتُخضع لمسار قضائي واضح تحت إشراف وزارة العدل، بما يضمن الإشراف الكامل للدولة على هذه المرافق. كما أكد أن دمشق تعمل بالتوازي مع مسار «قسد» من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وكل من جرى توقيفهم على خلفية الأحداث المرتبطة بسنوات الثورة السورية، وفق تعبيره.

أكراد سوريون يعودون إلى منازلهم في الحسكة بعد الاتفاق بين «قسد» والحكومة السورية يوم 9 مارس 2026 (رويترز)

وكانت الحكومة السورية و«قسد» تبادلتا الإفراج عن مائتي معتقل في 10 مارس الحالي، وأكد العميد العايش التزام دمشق إغلاق ملف «قسد» والمعتقلين المرتبطين به، في سياق عملية «الدمج الوطني الشامل» التي تهدف إلى تعزيز وحدة البلاد. وقال إنّ المبادرة «تأتي في إطار مساعي تحقيق المصالحة الوطنية وفتح المجال أمام السوريين للعمل معاً من أجل (بناء مستقبل مستقر وآمن بعيداً عن الانقسامات) وضمن إطار جهود الدولة السورية لتعزيز الأمن وتحقيق الاستقرار الشامل».

وقال «مرصد الحسكة» إن الفريق الرئاسي يعمل بشكل متواصل على إعداد قوائم بأسماء المعتقلين لدى «قسد» للإفراج عنهم، وذلك فيما كشف قائد «قسد»، مظلوم عبدي، خلال تشييع عدد من قتلى «قسد» في «عين العرب ـ كوباني» يوم السبت الماضي، عن العمل «على إعادة نحو 300 سجين لدى الحكومة السورية خلال الأيام المقبلة، بالإضافة إلى استعادة جثامين مقاتلين قُتلوا في اشتباكات خلال الفترة الماضية».

العميد زياد العايش مستقبلاً وفد «المنظمة الآثورية الديمقراطية» برئاسة كبرييل موشي في مدينة الشدادي الأحد (مرصد الحسكة)

ومن المتوقع أن تفرج الحكومة السورية عن معتقلي «قسد» قبل عيد «النوروز» في 21 مارس الحالي، ضمن أول احتفال رسمي به في سوريا بصفته أحد الأعياد الوطنية بموجب «المرسوم17» الذي حدده «يوم عطلة».

وخلال استقباله وفد «المنظمة الآثورية الديمقراطية»، برئاسة كبرييل موشي، في مدينة الشدادي بمحافظة الحسكة، السبت، أكد المبعوث الرئاسي على «أهمية مشاركة جميع مكونات الشعب السوري في إدارة شؤون البلاد، وتعزيز السلم الأهلي». وناقش الاجتماع، الذي حضره سيف الجربا عضو الفريق الرئاسي، وعباس حسين مدير إدارة الشؤون السياسية بمحافظة الحسكة، الإجراءات التي يقوم بها الفريق الرئاسي لدمج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة، بما يسهم في استقرار المحافظة وضمان تطبيق القانون بشكل متكامل.


مدينة الخيام الحدودية عنوان المواجهة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

جنود إسرائيليون يُحمّلون قذائف في مدفع هاوتزر ذاتي الحركة يُطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يُحمّلون قذائف في مدفع هاوتزر ذاتي الحركة يُطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)
TT

مدينة الخيام الحدودية عنوان المواجهة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي

جنود إسرائيليون يُحمّلون قذائف في مدفع هاوتزر ذاتي الحركة يُطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون يُحمّلون قذائف في مدفع هاوتزر ذاتي الحركة يُطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من موقع في الجليل الأعلى شمال إسرائيل قرب الحدود (أ.ف.ب)

أعادت الاشتباكات في محيط بلدة الخيام وبلدات حدودية طوال ليل الأحد، الحديث عن أهمية هذه البلدة والاستعدادات الإسرائيلية للاجتياح البري، وسط تصاعد الغارات والقصف الذي طال البقاع والجنوب محيط صيدا.

وشهدت الحدود اللبنانية الجنوبية تصعيداً ميدانياً لافتاً مساء السبت، مع إعلان «حزب الله» خوض اشتباكات مباشرة مع الجيش الإسرائيلي داخل مدينة الخيام الحدودية، بالتزامن مع سلسلة عمليات استهداف لمواقع وتجمعات للجنود الإسرائيليين على طول الحدود.

وفيما لم يعلن «حزب الله» عن عدد عناصره الذين قتلوا في المواجهات، أفادت بيانات صادرة عنه بأن مقاتليه استهدفوا قوة إسرائيلية حاولت إخلاء دبابة مدمرة قرب المدخل الشرقي لبلدة الطيبة بالصواريخ الموجهة والقذائف المدفعية، واستهداف تجمعات للجنود الإسرائيليين قرب بوابة فاطمة في كفركلا.

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف من موقع لم يُكشف عنه قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية (إ.ب.أ)

الخيام في قلب المعركة

وبينما يأتي هذا التصعيد المتبادل بالتزامن مع المعارك الدائرة في محيط الخيام، التي تبقى النقطة الأكثر حساسية في أي سيناريو محتمل لتوغّل بري إسرائيلي في جنوب لبنان، يرى مدير المنتدى الإقليمي للاستشارات والدراسات العميد الركن المتقاعد خالد حمادة أن المعطيات المتداولة حول ما يجري مقابل الحدود الجنوبية خلال الأيام الأخيرة لا تشير إلى استعدادات إسرائيلية لتنفيذ عملية برية واسعة في جنوب لبنان، معتبراً أن الحديث عن حشود عسكرية لا يكفي وحده لتأكيد القرار بذلك، وأشار إلى أن تقييم الوضع الميداني بدقة يحتاج عادة إلى صور جوية ومراقبة ميدانية مباشرة، وهو ما لا يتوفر بالكامل في الوقت الراهن.

دبابات ميركافا القتالية الرئيسية التابعة للجيش الإسرائيلي عند الحدود داخل لبنان كما تظهر من الجليل الأعلى شمال إسرائيل في 15 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ويشير حمادة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القوات التي تستعد لعملية برية لا تبقى أياماً عدّة محتشدة على الحدود بانتظار التنفيذ، بل تتحرك تحت غطاء ناري كثيف وضمن خطة مناورة واضحة، مضيفاً: «إذا كانت هناك قوات محتشدة منذ أربعة أيام من دون تقدم فعلي، فهذا يعني أن الأمر لا يندرج بالضرورة في إطار التحضير لعملية برية واسعة وشيكة».

أهمية الخيام الاستراتيجية

وفيما يتعلق بالاشتباكات الدائرة في محيط بلدة الخيام، فيشدد حمادة على أن المنطقة تتمتع بأهمية عسكرية خاصة، موضحاً أن «تلة الخيام، الممتدة بين تلة الحمامص ومحيط ما كان يعرف بمعتقل الخيام، تُعد من أبرز النقاط الحاكمة في القطاع الشرقي من الجنوب». وأضاف: «هذه التلة تشرف على مساحات واسعة، من بينها سهل مرجعيون ومناطق قبل السقي والقطاع الشرقي، ولذلك فإن السيطرة عليها مسألة ذات أهمية عسكرية كبيرة».

وأشار إلى أن الإمساك بهذه التلة ليس أمراً سهلاً؛ نظراً لاتساعها وطبيعتها الجغرافية التي تمتد لنحو كيلومترين تقريباً وتوفر مواقع ممتازة لاستخدام الأسلحة ومراقبة التحركات في محيطها. وقال: «لهذه الأسباب تبقى التلة هدفاً دائماً لمحاولات السيطرة أو منع الطرف الآخر من استخدامها».

استطلاع بالنار

ورأى حمادة أن ما يجري حالياً يندرج في إطار «استطلاع دائم بالنار وعمليات محدودة للسيطرة على النقاط الهامة»، أكثر مما هو مقدمة لعملية اجتياح بري شامل، مضيفاً: «إسرائيل تسعى أساساً إلى التأكد مما إذا كان (حزب الله) يعزز وجوده في هذه التلة أو يحاول استخدامها نقطة انطلاق لعمليات تسلل أو مساندة هجمات محدودة عبر الحدود». ورأى أنّ «السيطرة على الخيام بحد ذاتها لا تُعد اجتياحاً برياً بالمعنى العسكري، بل محاولة لتعزيز السيطرة بالنار على جزء هام من القطاع الشرقي إلى جانب السيطرة على نقاط حدودية أخرى تحاول إسرائيل منع (حزب الله) من التمركز فيها أو استخدامها للضغط العسكري».

جنود إسرائيليون ومركبات عسكرية على الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان (رويترز)

لا شيء محسوماً

في المقابل، وفي ظل التطورات الميدانية، تعتبر مصادر محلية أنه وانطلاقاً من الوقائع تبقى فرضية التوغّل البري المحدود أو الواسع قائمة، مشيرة في الوقت عينه إلى أن طبيعة المواجهات على الحدود الجنوبية غالباً ما تتبدل سريعاً تبعاً لتطور العمليات العسكرية أو الحسابات السياسية والعسكرية لدى الطرفين، ما يجعل أي تقدير ميداني عرضة للتعديل في حال قررت إسرائيل توسيع نطاق عملياتها».

إنذارات إخلاء في الضاحية والجنوب

في غضون ذلك، يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان، مع غارات جوية وقصف مدفعي استهدفا مناطق عدة في الجنوب والبقاع، في وقت وجّه فيه الجيش الإسرائيلي إنذاراً جديداً لسكان عدد من أحياء الضاحية الجنوبية لبيروت لإخلائها فوراً.

تجمّع عناصر الإنقاذ والسكان في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً في بلدة حارة صيدا جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وفي سياق التحذيرات نفسها لكن في قضاء النبطية في جنوب لبنان، دعت بلدية بلدة أنصار الأهالي إلى إخلاء البلدة بشكل مؤقت، بعد تهديدات إسرائيلية طالت عدداً من قرى المنطقة، رغم أن البلدة لا تُعد من البلدات الحدودية المباشرة. وأبلغت البلدية في بيان لها أهالي البلدة، بأن مركز الدفاع المدني اللبناني في بلدة الدوير تلقى اتصالاً من الجيش الإسرائيلي يطلب فيه إخلاء عدة قرى، من بينها بلدة أنصار، ما دفعها إلى دعوة السكان للمغادرة كإجراء احترازي.

استهداف قيادي في «حماس» في صيدا

وفجر الأحد، استهدفت غارة إسرائيلية شقة في مبنى سكني في منطقة الشرحبيل شرق مدينة صيدا. وأفادت المعلومات بأن المستهدف في الغارة هو القيادي في حركة «حماس» وسام طه، وهو من أبناء مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين وشقيق الناطق باسم الحركة في لبنان جهاد طه. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة أدت في حصيلة أولية إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة أطفال بجروح.

غارات متواصلة

ميدانياً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت العدوسية - الزهراني، وحرج الشقيف – جبل الرويس في النبطية، وبلدات بلاط وجبشيت وتولين وبورة وهبي في حي المشاع في النبطية والنبطية الفوقا، إضافة إلى طريق عام صور - العباسية، وكفرا، وعيتيت، ويحمر الشقيف، والشرقية في قضاء النبطية.

كما تعرّضت أطراف عيتا الشعب ورامية وحرج البويضة – مرجعيون وبلدة دبين لقصف مدفعي إسرائيلي، فيما استهدفت غارة فجراً بلدة الطيبة بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف. كما شُنّت سلسلة غارات على أطراف يحمر وقليا وزلايا في البقاع الغربي.