اجتماع اقتصادي عربي ـ إسرائيلي مطلع 2023 بترتيبات أميركية

بمشاركة مصر والأردن وترجيحات بحضور فلسطيني

اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)
اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)
TT

اجتماع اقتصادي عربي ـ إسرائيلي مطلع 2023 بترتيبات أميركية

اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)
اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

قالت مصادر مصرية مطلعة، (الأربعاء)، إن «المشاورات بشأن اجتماع تعتزم الولايات المتحدة تنظيمه مطلع العام المقبل لا تزال جارية»، لا سيما في ظل «استكشاف مواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة».
وتحدثت المصادر إلى «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، قائلة إن «الاجتماع الذي تسعى واشنطن إلى عقده سيضم دولا عربية لديها علاقات مع إسرائيل في مقدمتها مصر والأردن». وأشارت إلى أن هناك «مساعي عربية لأن تشارك السلطة الوطنية الفلسطينية في الاجتماع»، لكن مصدراً استدرك بأن «دعوة السلطة الفلسطينية ستحتاج إلى دعم وتوافق بشأنه من جانب الولايات المتحدة».
وكان مسؤول أميركي أفاد قي تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية الثلثاء، بأن «الولايات المتحدة تعتزم عقد اجتماع مطلع 2023 يضم إسرائيل والدول العربية، التي أبرمت اتفاقات تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في إطار مساعيها لحض الحكومة الإسرائيلية اليمينية القادمة برئاسة بنيامين نتانياهو على ضبط النفس». وقال المسؤول الأميركي إن «الولايات المتحدة تعمل على تنظيم اجتماع «ربما في الربع الأول» من عام 2023، لوزراء خارجية الدول التي شاركت في «قمة النقب» في مارس (آذار) 2022.
و«قمة النقب» المقصودة هي اجتماع عقد في إسرائيل بحضور وزراء خارجية الإمارات، والمغرب، والولايات المتحدة، وإسرائيل، ومصر، والبحرين.
ولفتت المصادر المصرية في حديثها إلى «الشرق الأوسط» إلى أن الاجتماع «سيركز على تعزيز التعاون الإقليمي، مع طرح مجموعة من المشروعات الاقتصادية المعطلة منذ فترة، والتي من شأنها تعزيز التعاون بين دول المنطقة»، مضيفة: «هناك اهتمام أميركي بتفعيل التعاون بين الدول التي لديها علاقات رسمية مع إسرائيل».
ورغم تحفظ المصادر في الإفصاح عن ملامح المشروعات المطروحة، إلا أنها لمحت إلى «جملة من المشروعات القديمة التي تحتاج إلى إعادة إحياء كبعض مشروعات النقل، وأنابيب الغاز، وإقامة محطات للإنذار المبكر».
بدوره أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن «الاجتماع الذي تسعى الولايات المتحدة إلى عقده يأتي في ظل الاستراتيجية الأميركية الجديدة، التي تعتمد في الشرق الأوسط على الشركاء الفاعلين، ويتصدرهم بالنسبة لواشنطن إسرائيل والأردن ومصر»، مضيفا أن تلك «اللقاءات التي تسعى إدارة بايدن إلى تفعيلها تأتي استكمالا للقاءات الحوار الاستراتيجي التي كانت قد أطلقتها في فترة سابقة مع إسرائيل ومصر، وتوقفت مع الحكومة الإسرائيلية بسبب تباين المواقف بشأن الملف النووي الإيراني».
وقال فهمي في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن «هذه الدعوة الجماعية للقاء تستهدف تهدئة الأجواء بالمنطقة خاصةً في ظل حالة الترقب لمواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة، فضلا عن مساعي نتانياهو العائد إلى السلطة من أجل فتح قنوات اتصال جديدة عبر الولايات المتحدة مع دول عربية جديدة».
في المقابل يرى الدكتور أيمن الرقب، القيادي بحركة «فتح»، وأستاذ العلوم السياسية أن الاجتماع المقبل يأتي في إطار مساعي الإدارة الأميركية الحالية لـ«ضبط النفس والإيقاع» بحسب التعبيرات التي استخدمها الكاتب الأميركي، توماس فريدمان، في مقال له بصحيفة «نيويورك تايمز» قبل أيام.
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة بايدن «تدرك قبل غيرها المخاطر المحتملة لسياسات الحكومة الإسرائيلية الجديدة التي تضم عدة شخصيات متطرفة»، وأن وصولها إلى سدة الحكم «يمثل تهديدا حقيقيا على مشروع السلام في المنطقة، وعلى الاتفاقيات الإبراهيمية التي تتبناها السلطات الأميركية منذ عهد ترمب».
وحول ما كشفته مصادر بشأن دعوة السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الاجتماع الذي تسعى واشنطن لعقده، قال الرقب إن الأمر «مطروح»، لكنه بحاجة إلى أن يمارس الطرف الأميركي ضغوطا على الجانب الإسرائيلي لقبوله، خاصةً في ظل «المواقف المتعنتة» لشخصيات بارزة في الائتلاف الحاكم في تل أبيب، والتي أفصحت في أكثر من مناسبة عن رفضها إجراء أي لقاءات مع السلطة الفلسطينية، بل جاهرت برغبتها في تقويض تلك السلطة.
ولفت الرقب إلى أن الأجندة العربية خلال هذا الاجتماع -في حال إتمامه- ينبغي أن تتضمن طرحا واضحا لعقد مؤتمر دولي للسلام بجدول زمني محدد، يعيد إحياء المبادرة العربية للسلام، وحل الدولتين الذي بات يواجه «موتا سريريا» نتيجة التعنت الإسرائيلي، وأن الاجتماع المرتقب دون الاتفاق على أجندة سياسية محددة سيكون «فرصة ضائعة وإهداراً جديدا للوقت».


مقالات ذات صلة

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

شمال افريقيا رئيس المجلس الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان مستقبلاً وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

نقلت وسائل إعلام سودانية في وقت مبكر من صباح اليوم (الخميس)، أن طائرة أقلعت من «تل أبيب» وحطت في مطار الخرطوم، وهو ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية بأن الطائرة أقلت عدداً من المسؤولين الدبلوماسيين والأمنيين الإسرائيليين إلى الخرطوم، للبحث في توقيع السودان «اتفاقات أبراهام» وتطبيع العلاقات بين البلدين، بيد أن السلطات السودانية ما تزال تتكتم على تفاصيل الزيارة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «مكان» إن طائرة إسرائيلية هبطت في مطار الخرطوم صبيحة اليوم، وإن مصادر في الخرطوم أبلغتها أن السودان يتجه لتوقيع اتفاقيات «أبراهام» مع إسرائيل بشكل نهائي.

أحمد يونس (الخرطوم)
شؤون إقليمية صورة مركبة للعاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي (أ.ف.ب)

نتنياهو في الأردن ويستعد لزيارة الإمارات

في ظل أجواء عدائية للمملكة الأردنية في صفوف ائتلافه الحكومي، طار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى عمان، وعقد في زيارته الخاطفة لقاء مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، (الثلاثاء)، وفي الوقت نفسه أرسل وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومته، رون دريمر، إلى أبوظبي ليمهد لزيارة قريبة حيث التقاء الشيخ محمد بن زايد، رئيس الإمارات. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو، إن نتنياهو والملك عبد الله ناقشا قضايا إقليمية، وأكدا على «التعاون الاستراتيجي والأمني والاقتصادي بين إسرائيل والأردن بما يساهم في استقرار المنطقة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الفاروق بلخير المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية (الشرق الأوسط)

اجتماع مغربي - إسرائيلي للتعاون الدفاعي

احتضن نادي الضباط في مدينة الرباط المغربية، أمس واليوم، الاجتماع الأول للجنة تتبع التعاون المغربي - الإسرائيلي في مجال الدفاع. وأوضح بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية أنه تم خلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه كل من الفاروق بلخير والجنرال دوكور دارمي (الفريق الأول) المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، ودرور شالوم مدير مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع الإسرائيلية، بحث مختلف مجالات التعاون العسكري الثنائي، لا سيما اللوجستيك والتكوين والتدريبات، وكذلك اقتناء وتحديث التجهيزات. وبعد أن أشاد المسؤولان بمستوى التعاون العسكري الثنائي، يضيف البيان: «اتفقا على تعزيز هذا التعاون أك

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

ترتيبات أميركية لاجتماع عربي ـ إسرائيلي

تعتزم الولايات المتحدة تنظيم اجتماع مطلع العام المقبل سيضم دولاً عربية لديها علاقات مع إسرائيل، في مقدمتها مصر والأردن.

شؤون إقليمية الملك حمد يتلقى هدية من الرئيس الإسرائيلي (أ.ف.ب)

قمة بحرينية ـ إسرائيلية تبحث تعزيز التعاون

شهد قصر القُضيبية في المنامة أمس، جلسة مباحثات رسمية بين العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
TT

أميركا تحاصر إيران براً بـ«البوابة الحديدية»

قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)
قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر (يسار) يُحلق فوق مضيق «هرمز» على متن مروحية «سي إتش - 47 شينوك» (سنتكوم)

بعد أشهر من فرضه الحصار البحري المستمر على إيران، قرَّر الجيش الأميركي تشكيل قوة مهام لتعزيز جهود واشنطن الرامية إلى تقييد نقل طهران أنظمة الأسلحة المتطورة ومواد أخرى خاضعة للعقوبات عبر حدودها البرية وبحر قزوين.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن قوة المهام سيكون اسمها «البوابة الحديدية»، وستتخذ من تامبا بولاية فلوريدا مقراً، وستنسق عملها مع وكالات حكومية أخرى. وبالإضافة إلى نقل الأسلحة، ستركز قوة المهام أيضاً على المواد ذات الاستخدام المزدوج ومصادر الدخل غير المشروعة.

وقال الأدميرال براد كوبر، قائد «القيادة المركزية» في بيان: «تعزيز تعاون (القيادة المركزية) مع الشركاء عبر الوكالات الأميركية سيحدُّ بشكل أكبر من قدرة إيران على تمويل الإرهاب، وإعادة بناء مصانع الأسلحة، وإعادة بناء قدراتها العسكرية».

وقدَّرت «سنتكوم» أنَّ الحصار البحري الذي فرضته منعَ إيران من تصدير ما تزيد قيمته على 25 مليار دولار من النفط الخام.

في غضون ذلك، تتصاعد معركة الإرادات بين واشنطن وطهران على طاولة التفاوض، في حين تتأرجح مواقف الطرفين بين مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد والضغوط للعودة إلى مواجهة عسكرية نهائية وحاسمة.

وذكر موقع «أكسيوس» أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يجري اتصالات شبه يومية مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، لمناقشة المفاوضات مع إيران.


«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تعطّل سفينة تجارية في خليج عُمان حاولت خرق الحصار على إيران

صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)
صورة مقتبسة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية لاستهداف السفينة التي ترفع علم سانت كيتس في خليج عمان اليوم (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية مساء اليوم (السبت)، أنها عطّلت سفينة ترفع علم جزر سانت كيتس بعد تجاهلها تحذيرات متكررة ومحاولتها مغادرة المنطقة عقب زيارتها ميناءً إيرانياً.

وتفرض القوات الأميركية حصاراً بحرياً على إيران منذ أشهر.

ويأتي هذا الهجوم بعد يوم من شنّ الجيش الأميركي غارات محدودة على إيران، استهدفت منظومة دفاع جوي.

وذكرت هيئة عمليات التجارية البحرية البريطانية السبت أنها تلقت بلاغا بواقعة بين سفينة شحن وقوات عسكرية في خليج عُمان، على بُعد حوالي 18 ميلا بحريا شرقي خورفكان بالإمارات.

وأضافت الهيئة أنها لم يتضح لها بعد حالة طاقم السفينة والأضرار والأثر البيئي.


«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يعلن رفع القيد عن مدى صواريخه الباليستية

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)
رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني، السبت، إنه رفع القيد الذي فرضه على نفسه بحصر مدى صواريخه الباليستية في ألفي كيلومتر.

ويشير الإعلان إلى سعي إيران لتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أهداف أبعد، مع تصاعد المخاوف من تجدد الحرب الشاملة.

وسُئل المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي، في مؤتمر صحافي في طهران، عن القيد على مدى الصواريخ، فقال: «لقد رُفع هذا القيد بالنسبة إلينا».

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (أرشيفية - إرنا)

ولم يقل محبي إن كانت إيران تملك صواريخ يتجاوز مداها هذا الحد. واكتفى بالقول إنها ستُظهر «هذه القدرات عملياً»، بدلاً من الإدلاء بتصريحات.

ويأتي تصريحه بعد أيام من تحذير المرشد مجتبى خامنئي من أن «أي نوع ومستوى من التهديد» من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيُواجَه برد «من دون قيود جغرافية».

ولا تتوفر معلومات عن امتلاك إيران صواريخ يتجاوز مداها ألفي كيلومتر، بحسب وكالة «أسوشييتد برس». ويضع هذا المدى في نطاق الصواريخ الإيرانية أجزاء من اليونان والبلقان.

لكن مسؤولين أميركيين قالوا إن تقنيات برنامج الفضاء الإيراني يمكن تطويعها لبناء صواريخ باليستية عابرة للقارات.