الفلسطينيون يعدّون موت الأسير أبو حميد «إعداماً متعمداً سيفجر الأوضاع»

مظاهرات ومسيرات... وحالة تأهب في إسرائيل

أبو حميد في صورة خلال احتجاجات في رام الله أمس على وفاته بالسرطان داخل السجن (أ.ف.ب)
أبو حميد في صورة خلال احتجاجات في رام الله أمس على وفاته بالسرطان داخل السجن (أ.ف.ب)
TT

الفلسطينيون يعدّون موت الأسير أبو حميد «إعداماً متعمداً سيفجر الأوضاع»

أبو حميد في صورة خلال احتجاجات في رام الله أمس على وفاته بالسرطان داخل السجن (أ.ف.ب)
أبو حميد في صورة خلال احتجاجات في رام الله أمس على وفاته بالسرطان داخل السجن (أ.ف.ب)

بعد أن عمّ الإضراب كل أرجاء الضفة الغربية وقطاع غزة (الثلاثاء) حداداً على موت الأسير ناصر أبو حميد (49 عاماً)، وانطلقت مسيرات ومظاهرات جماهيرية في جميع البلدات، عدّ الفلسطينيون وفاته «إعداماً متعمداً تجلى في إهمال طبي مقصود»؛ إذ عانى طيلة عام ونصف العام من مرض السرطان. وقد اندلعت المواجهات مع الجيش الإسرائيلي الذي أعلن «حالة تأهب حربي شامل». وحذرت أوساط فلسطينية وإسرائيلية على السواء من انفجار «قد لا تكون فيه رجعة إلى الوراء».
وذكرت هيئات فلسطينية أن التوتر الشديد يسود لدى الأسرى في جميع السجون. وحملت «الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان» السلطات الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن سقوط الأسير أبو حميد، «بسبب سياستها المنهجية والمتعمدة في الإهمال الطبي تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجونها». وقالت إنه على «الرغم من تدهور وضعه الصحي منذ أغسطس (آب) 2021، والنداءات المتكررة التي حذرت من استشهاده كونه يعاني من سرطان الرئة وبحاجة ماسة للعلاج الكيماوي، فإن سلطات الاحتلال رفضت الإفراج عنه، كما رفضت تقديم العلاج المناسب له».
وقالت إن السجون الإسرائيلية تشهد ارتفاعاً في أعداد الأسرى المصابين بالأمراض السرطانية، وإنه قد وصل عددهم إلى 25 أسيراً؛ بينهم العديد من الحالات الخطرة. ووفقاً لـ«نادي الأسير الفلسطيني»، فإن عدد ضحايا الحركة الأسيرة ارتفع بوفاة أبو حميد إلى 233 شخصاً منذ عام 1967، منهم 74 نتيجة سياسة الإهمال الطبي المنهجي، علماً بأن عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية يبلغ نحو 4700 أسير؛ من بينهم نحو 150 طفلاً، و33 امرأة.
وأعربت الهيئة الفلسطينية المذكورة «عن القلق البالغ لتواصل انتهاك الحقوق الأساسية للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال خلال الفترة القادمة»، وعليه؛ دعت دولة فلسطين إلى التحرك السياسي والقانوني لإطلاق حمله دولية، وخلق ضغط دولي فاعل على حكومة الاحتلال وتحميلها المسؤولية عن حياة الأسرى المرضى، والمطالبة بإطلاق سراح الحالات المرضية الحرجة منهم.
من جهتها؛ أعلنت عائلة أبو حميد، في بيان، عدم فتح بيت عزاء لنجلها إلى حين الإفراج عن جثمانه. وأكدت والدته في منزلها بمخيم الأمعري للاجئين: «سنفتح خيمة اعتصام أمام مخيم الأمعري؛ لا خيمة عزاء».
في المقابل؛ دعت عائلات يهودية في إسرائيل، ممن ثكلت أبناءها في العمليات التي حوكم أبو حميد بسببها، إلى عدم تسليم الجثمان كي يجري منع «الفلسطينيين من تشييعه بجنازة ضخمة تشجع على قتل مزيد من الإسرائيليين»؛ على حد تعبيرها.
على صعيد الفصائل الفلسطينية؛ صدرت الدعوات إلى «جماهير الشعب الفلسطيني لإعلان النفير العام والثورة في وجه الاحتلال، وتصعيد المواجهة والاشتباك مع العدو في كافة المحاور». وطالب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني، رياض المالكي، من جهته، المجتمع الدولي والإدارة الأميركية بـ«الضغط على إسرائيل للإفراج عن جثمان أبو حميد». وقال إن وزارته «ستعمل على رفع ملف أبو حميد للمحكمة الجنائية الدولية».
يذكر أن الأسير ناصر محمد يوسف أبو حميد، ولد عام 1972، لأسره لاجئة من قرية السوافير الشمالية في غزة، تعيش اليوم في مخيم الأمعري للاجئين القائم قرب رام الله. وقد انتمى إلى حركة «فتح» وكان أحد كوادرها في الانتفاضة الأولى، واعتقل في حينها وأفرج عنه عام 1994 بعد توقيع «اتفاق القاهرة» في جزء من «اتفاقيات أوسلو»، ثم استعاد نشاطه في مؤسسات «فتح» التنظيمية، وأصبح واحداً من كبار قادة «كتائب شهداء الأقصى» في الضفة الغربية أثناء الانتفاضة الثانية (انتفاضة الأقصى). وحاولت القوات الإسرائيلية اغتياله أكثر من مرة بعد أن تحول إلى مطارد. وفي 22 أبريل (نيسان) 2002، اعتقل برفقة أخيه نصر في مخيم قلنديا ورافق اعتقاله الاعتداء عليه وإصابته إصابات بالغة، وتعرض لتحقيقٍ قاسٍ، وحكم عليه بالسجن 7 مؤبدات و30 عاماً. وبعد اعتقاله أصبح من قادة الحركة الأسيرة ومثَّل المعتقلين في مواجهة إدارة مصلحة السجون.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
TT

إسرائيل تُحكم الطوق على لبنان من جبل الشيخ


تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية في ظل تصاعد المواجهات بجنوب لبنان (رويترز)

تهديد الجامعات يربك مجتمع «الأميركية» في بيروت يفرض التوغّل الإسرائيلي عبر محور جبل الشيخ إيقاعاً ميدانياً مختلفاً على الحرب مع لبنان، ما يعيد رسم خطوط الاشتباك ويغير قواعد المواجهة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى مزارع شبعا اللبنانية لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً، ولكن بأفضلية جغرافية تتيح له الإشراف على مساحات واسعة، وفتح مسارات التفاف تتجاوز خطوط التماس التقليدية.

كذلك قطعت إسرائيل، أمس، محور الخيام الجنوبي عن خط الإمداد الوحيد المتبقي لـ«حزب الله» من جهة البقاع الغربي شرقاً، عبر غارات جوية مكثفة، ضمن مسار لعزل المنطقة، وهو ما تنفذه ساحلياً أيضاً عبر التوغل البري حتى مشارف مدينة صور.

دبلوماسياً، وفي محاولة فرنسية للموازنة بين الضغط السياسي والتحذير من تداعيات التصعيد العسكري، حمّل وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، «حزب الله» مسؤولية جرّ لبنان إلى الحرب، ودعا إسرائيل إلى «الامتناع عن شن أي عملية برية أو استهداف البنى التحتية المدنية والمناطق المكتظة بالسكان، لا سيما بيروت».


مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
TT

مسعود بارزاني: قصفوا مقري 5 مرات

 مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)
مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني. (أ ف ب)

غداة استهداف ميليشياوي لمنزل رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، في مدينة دهوك، أثار غضباً واستنكاراً واسعين عراقياً وعربياً ودولياً، كشف مسعود بارزاني، رئيس «الحزب الديمقراطي الكردستاني»، أن «مقره الخاص» تم قصفه 5 مرات.

وفي بيان شديد اللهجة، حمَّل بارزاني الحكومة الاتحادية في بغداد المسؤولية، وقال في بيان، أمس: «للأسف هناك مجموعة من الأشخاص، من دون أن يردعهم أحد، ينصبّ تركيزهم الأساسي على كيفية معاداة إقليم كردستان، وبأي وسيلة». وكشف أن مقره الخاص تم «قصفه خمس مرات، لكننا التزمنا الصمت كي لا نُحدث قلقاً وغضباً بين الجماهير». ودعا بغداد إلى أن «تحسم أمرها؛ إما أن تعلن أنها غير قادرة على منع هذه الجماعات الخارجة عن القانون، أو أن تتحمل مسؤولياتها بجدية (..) وتتخذ إجراءات حازمة لمنع تكرار مثل هذه الهجمات».


«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».