رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: «المركزي» أصاب في تثبيت الفائدة خلال اجتماع يوليو

كوك تبدي استعدادها للتشديد النقدي إذا استمرت ضغوط الأسعار

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: «المركزي» أصاب في تثبيت الفائدة خلال اجتماع يوليو

مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى البنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

قالت ماري دالي، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، يوم الأربعاء، إنها «تؤيد تماماً» قرار الأسبوع الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في الوقت الذي يجمع فيه البنك المركزي مزيداً من البيانات لتحديد كيفية التعامل مع التضخم الذي لا يزال أعلى بكثير من هدفه البالغ 2 في المائة.

وقالت دالي، خلال مشاركتها في مؤتمر اقتصادي في طوكيو: «لدينا الكثير من المعلومات التي نحتاج إلى جمعها» قبل اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر (أيلول)، لتحديد ما إذا كان التضخم مدفوعاً بصدمات في جانب العرض ستتلاشى بمرور الوقت، أم أن الاقتصاد يشهد تشكُّل حالة من التضخم طويل الأمد، وفق «رويترز».

وأضافت دالي أن على الاحتياطي الفيدرالي «متابعة المعلومات من كثب فور ورودها، وأن يكون على أهبة الاستعداد لاتخاذ الإجراءات اللازمة» إذا اقتضت الحاجة.

وعندما اجتمعت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، المعنية بتحديد أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، صوتت لصالح الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة عند 3.5 إلى 3.75 في المائة، وسط مخاوف مستمرة بشأن ضغوط الأسعار.

ولا تشغل دالي حالياً مقعداً له حق التصويت في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة. وقالت في تصريحاتها إنها قلقة بشأن كيفية استجابة الجمهور لجولة أخرى من تجدد التضخم، مشيرةً إلى أنه إذا بدا أن زخم التضخم يتزايد مجدداً، فقد يحتاج «الاحتياطي الفيدرالي» إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لإعادة ضغوط الأسعار إلى المستوى المستهدف.

وقالت دالي إن هناك «أسباباً وجيهة» للاعتقاد بأن الصدمات الناجمة عن تغيرات العرض التي ضربت الاقتصاد الأميركي لن يكون لها تأثير دائم على التضخم.

وأضافت أن الشركات باتت تتمتع بقدرة محدودة على تحديد الأسعار، وستواجه صعوبة في تمرير ارتفاع تكاليف المدخلات إلى المستهلكين. وفي الوقت نفسه، يركز المستهلكون بدرجة كبيرة على أسعار النفط عند تقييم التضخم، ومن المتوقع أن يؤدي انتهاء حرب الشرق الأوسط إلى تقليص تأثير هذا العامل على ضغوط الأسعار.

كوك مستعدة لرفع الفائدة إذا لم يتراجع التضخم

من جهتها، قالت ليزا كوك، محافظة «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، بأنها منفتحة على احتمال أن يحتاج البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة قصير الأجل للتعامل مع مستويات التضخم «المرتفعة للغاية» في الاقتصاد الأميركي.

وقالت كوك، في خطاب ألقته أمام غداء «أنكوريج» الاقتصادي لعام 2026 في أنكوريج، ألاسكا: «إذا لم يبدأ التضخم في الانخفاض، فأنا مستعدة للتحرك برفع أسعار الفائدة، إذا لزم الأمر».

وأضافت كوك أن المخاطر التي يواجهها «الاحتياطي الفيدرالي» على صعيد التضخم تفوق المخاطر المرتبطة بهدفه في سوق العمل. وقالت إنه إذا احتاج البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة ضغوط الأسعار المرتفعة، فإنها ستدرس تأثير هذه الخطوة المحتملة على الاقتصاد ككل، مشيرةً إلى أنها ستؤيد رفع الفائدة، إذا لزم الأمر، لخفض التضخم.

وقد لا يكون ذلك ضرورياً، بحسب كوك، التي أضافت أن «الاحتياطي الفيدرالي» يواجه صعوبة متزايدة في التعامل مع التضخم، نظراً إلى بقائه فوق هدف البنك البالغ 2 في المائة لفترة طويلة.

ووفقاً لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، بلغ التضخم في يونيو (حزيران) 3.7 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.

وحذَّرت كوك قائلة: «قد يصبح التضخم متأصلاً في سلوك تحديد الأسعار والأجور، مما يؤدي إلى استمراره بشكل يصعب علينا مكافحته»، مضيفةً: «بينما قد نتمكن من الانتظار لفترة أطول في بيئة مختلفة، إلا أننا لا نملك هذا الخيار في هذه البيئة».

صعود الصقور

كانت كوك من بين المسؤولين الذين صوتوا الأسبوع الماضي لصالح قرار البنك المركزي الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.5 و3.75 في المائة دون تغيير، رغم تجاوز ضغوط التضخم بكثير الهدف المحدد عند 2 في المائة.

وحصد قرار الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة ثلاثة أصوات معارضة من مسؤولين جادلوا بضرورة رفع سعر الفائدة في الوقت الحالي للمساعدة في خفض ضغوط الأسعار. وخلال الأيام الأخيرة، أشار مسؤولون، من بينهم رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا آنا بولسون، إلى انفتاحهم على رفع أسعار الفائدة إذا لزم الأمر.

وفي ظل هذا التضارب في تصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، رفض الرئيس كيفين وارش بشدة تقديم أي توجيهات بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة، ولم يُدلِ بتصريحات تُذكر حول كيفية اتخاذه قرارات السياسة النقدية.

وقالت كوك، في حديثها عن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة: «شعرت أنه من المناسب عدم تغيير أسعار الفائدة ريثما نرى كيف» ستتطور اتجاهات التضخم.

وأشارت إلى أن بعض العوامل المؤثرة في التضخم، مثل الرسوم الجمركية والحرب في الشرق الأوسط والاستثمارات المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، قد تخف حدتها، مما سيسهم في خفض ضغوط الأسعار بشكل عام، وقد يغني عن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.

ومع ذلك، أكدت كوك التزامها الكامل باستعادة استقرار الأسعار.

كما ذكرت محافظة الاحتياطي الفيدرالي في خطابها أن استياء المستهلكين مرتبط بعدة عوامل، من بينها التضخم. وأضافت أن «أسوأ التوقعات بشأن فقدان الوظائف في مجال الذكاء الاصطناعي لم تتحقق حتى الآن»، رغم استمرار المخاطر.


مقالات ذات صلة

وزير الطاقة الأميركي: تدفقات النفط عبر «هرمز» تبلغ 80 إلى 90 % من مستويات ما قبل الصراع

الاقتصاد رايت خلال مشاركته عبر الاتصال المرئي في مؤتمر البترول العالمي (الشرق الأوسط)

وزير الطاقة الأميركي: تدفقات النفط عبر «هرمز» تبلغ 80 إلى 90 % من مستويات ما قبل الصراع

قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عادت إلى ما يتراوح بين 80 و90 في المائة من مستويات ما قبل الصراع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ليزا كوك خلال مشاركتها في مؤتمر «جاكسون هول» السنوي (رويترز)

ترمب يجدّد المواجهة مع «الفيدرالي» في قضية ليزا كوك

جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساعيه لإقالة ليزا كوك، محافِظة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، عبر فتح تحقيق جديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مدخل بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجع «وول ستريت» مع ارتفاع النفط ومخاوف تجدد الحرب مع إيران

تراجعت أسهم «وول ستريت» في مستهل تعاملات الخميس، بعد ارتفاع حاد في أسعار النفط إثر تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قد تشن هجمات جديدة على إيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد شعار «سبايس إكس» (رويترز)

«أوراكل» و«برودكوم» و«سبايس إكس» تلجأ إلى الديون لتمويل رقائق الذكاء الاصطناعي

تتجه شركات كبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى أسواق التمويل للحصول على عشرات المليارات من الدولارات لتمويل شراء الرقائق ومعدات الحوسبة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

خطط سعودية لتطوير خط أنابيب «شرق ــ غرب»

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

أعلن وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، أن المملكة تستهدف رفع قدرة تصدير النفط إلى نحو 10 ملايين برميل يومياً خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، عبر تطوير خط أنابيب «شرق - غرب»، وتعزيز البنية التحتية.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال افتتاح مؤتمر البترول العالمي الـ25 في الرياض، أن السعودية تستطيع إضافة 1.2 مليون برميل يومياً إلى قدرتها التصديرية خلال سبعة إلى ثمانية أسابيع، عبر تحويل خط أنابيب للغاز إلى نقل الخام مؤقتاً.


«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

«نوبل الاقتصاد» لعالمَيْن أميركيَّيْن

هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)
هول وودفورد الفائزان بجائزة نوبل في الاقتصاد (أ.ف.ب)

فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تساعد على فهم التقلّبات الاقتصادية وتصميم سياسات الاستقرار.

وتركز أعمالهما على دور توقعات الأسر والشركات والأسواق في توجيه الاستهلاك والاستثمار وتحديد الأسعار، بما يساعد البنوك المركزية والحكومات على فهم أثر قرارات السياسة الاقتصادية وتحسين فاعليتها.

ودرس هول العلاقة بين توقعات الدخل والإنفاق الاستهلاكي، فيما أبرز وودفورد دور توقعات الأسواق في تحديد الأسعار وأهمية التواصل بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة. وتكتسب هذه المقاربة أهمية في ظل التحديات التي تواجه صانعي السياسات مع تجدد الضغوط التضخمية واضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران.

وتبلغ قيمة الجائزة 12 مليون كرونة سويدية، أي نحو 1.2 مليون دولار.


السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
TT

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)
اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء، في دورته السادسة عشرة التي عُقدت في الرياض، مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر، في إطار جهود تعزيز التكامل الكهربائي بين الدول العربية.

وترأست المملكة الاجتماع، الذي عُقد يوم الاثنين على هامش مؤتمر البترول العالمي، ضمن فعاليات «أسبوع الطاقة في الرياض»، بمشاركة وزراء ومسؤولين وممثلين عن جهات عربية معنية.

كما ناقش المجلس ملفات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتبادل الخبرات في اقتصاديات وتقنيات التبريد المناطقي، إلى جانب تطوير البرامج العربية المرتبطة بكفاءة إنتاج الطاقة واستخدامها.

تأتي هذه المناقشات في سياق مساعي تعزيز التعاون العربي في قطاع الكهرباء، ودعم أمن الطاقة وتكامل الشبكات وتبادل الخبرات بين الدول المشاركة.