مصر لجمع 14 مليار دولار بفضل قرض صندوق النقد الجديد

توقعات بانفراج أزمة الدولار

رجل يسير على ضفة نهر النيل أمام أبراج عالية من الفنادق والبنوك والمباني الإدارية في القاهرة (رويترز)
رجل يسير على ضفة نهر النيل أمام أبراج عالية من الفنادق والبنوك والمباني الإدارية في القاهرة (رويترز)
TT

مصر لجمع 14 مليار دولار بفضل قرض صندوق النقد الجديد

رجل يسير على ضفة نهر النيل أمام أبراج عالية من الفنادق والبنوك والمباني الإدارية في القاهرة (رويترز)
رجل يسير على ضفة نهر النيل أمام أبراج عالية من الفنادق والبنوك والمباني الإدارية في القاهرة (رويترز)

وافق مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، كما هو متوقع، على منح مصر قرضاً جديداً بقيمة 3 مليارات دولار، في ظل أزمة تمويل دولارية في البلاد تتفاقم حدتها يوماً بعد يوم.
ويتطلع المسؤولون في مصر إلى تمويلات إضافية، بفضل قرض الصندوق، قدّرها صندوق النقد الدولي بنحو 14 مليار دولار، وفق بيان صحافي من الصندوق، أشار فيه بالخصوص إلى دول مجلس التعاون الخليجي، ما قد يشير إلى قرب حلحلة أزمة الدولار في البلاد، والتي نتجت عن خروج استثمارات أجنبية غير مباشرة مع بدء الحرب الأوكرانية، ورفع الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة على الدولار.
قال الصندوق، في بيان صحافي أمس السبت، إن الموافقة على القرض، ستسمح «بتوفير تمويلات إضافية بقيمة تصل إلى 14 مليار دولار من شركاء دوليين وإقليميين، شاملة موارد تمويلية جديدة من دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء آخرين، من خلال عمليات البيع الجارية للأصول المملوكة للدولة، وقنوات التمويل التقليدية من الدائنين الثنائيين ومتعددي الأطراف».
والاتفاق الجديد بين مصر وصندوق النقد الدولي، يسمح بصرف دفعة فورية بقيمة 347 مليون دولار، في إطار «تسهيل الصندوق الممتد» الذي تصل مدته إلى 46 شهراً، وهي غير كافية لحل أزمة الدولار المقدرة بنحو 16 مليار دولار على مدى 4 سنوات في مصر، غير أن الأنظار تتجه إلى التمويلات الإضافية من الشركاء الدوليين والإقليميين، خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي، على اعتبار أنها المنقذ من الأزمة الحالية.
والانفراجة المتوقعة لأزمة الدولار في مصر، بعد قرض الصندوق والتمويلات الإضافية التي سيتيحها، ستتحدد نسبتها وفق الأولويات التي ستضعها الحكومة المصرية، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري.
على أن باقي الدفعات تستوجب «حزمة سياسات شاملة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي... تتضمن: تحولاً دائماً إلى نظام سعر صرف مرن، وسياسة نقدية تهدف إلى خفض التضخم تدريجياً، وضبط أوضاع المالية العامة لضمان مسار الدين العام التنازلي، مع تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لحماية الضعفاء، وإصلاحات هيكلية واسعة النطاق للحد من تأثير الدولة، وتعزيز الحوكمة والشفافية». وفق بيان صحافي صادر عن صندوق النقد، أمس السبت.
يأتي القرض الجديد مع سياسة نقدية جديدة يحددها محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله، الذي جاء خلفاً لطارق عامر، الذي استقال قبل انقضاء مدته في أغسطس (آب) الماضي، وفق بيان صحافي وقتها.

الصناديق الخليجية

ينظر إلى قرض الصندوق الجديد في مصر، الذي يعادل 115.3 في المائة من حصة مصر في الصندوق، على أنه «سيساعد على تلبية احتياجات ميزان المدفوعات، وتقديم الدعم للميزانية»، لمواجهة أزمة عملة استفحلت وشلت السوق، وضربت قطاعات اقتصادية حيوية، في دولة يبلغ تعدادها أكثر من 100 مليون نسمة.
وفي هذا الصدد، تعول مصر على التمويل الإقليمي أكثر منه على الدولي، إذ تتطلع إلى دول الخليج، التي شهدت صناديقها السيادية نشاطاً ملحوظاً في السوق المصرية خلال الفترة القليلة الماضية، بالإضافة إلى الودائع السعودية والإماراتية والقطرية في البنك المركزي المصري.
فقد استحوذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على حصص أقلية في أربع شركات مملوكة للدولة: «أبو قير للأسمدة» و«مصر للأسمدة» و«الإسكندرية لتداول الحاويات» و«إي فاينانس»، بقيمة تصل إلى 1.3 مليار دولار، في الوقت الذي يتطلع فيه الصندوق السعودي للاستحواذ على المصرف المتحد بقيمة 600 مليون دولار.
كما استحوذ «صندوق أبوظبي السيادي» على أسهم تزيد قيمتها على 910 ملايين دولار في البنك التجاري الدولي، بالإضافة إلى أسهم في شركات «مصر للأسمدة» و«أبو قير للأسمدة» و«فوري» و«الإسكندرية لتداول الحاويات». واستحوذت «موانئ أبوظبي» على 70 في المائة من مجموعة «أي أيه سي سي» التي تعد أكبر شركة شحن خاصة في مصر، مقابل 140 مليون دولار.

تعويم آخر

من المقرر أن يجتمع البنك المركزي المصري، يوم الخميس المقبل، للنظر في أسعار الفائدة، وسط رفع عدد من البنوك المركزية حول العالم أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وعلى رأسها الفيدرالي الأميركي الذي رفع الفائدة نصف نقطة.
ينظر لاجتماع المركزي المصري المقبل، على أنه سيكون حاسماً في مسألة خفض جديد للجنيه؛ لسد الفجوة بين السوقين الرسمية والموازية، إذ يباع الدولار في البنوك الحكومية بـ24.70 جنيه للدولار، في حين تخطى سعره 30 جنيهاً في السوق السوداء. غير أن هناك آراء مصرفية مسؤولة أكدت أن هذه «الفجوة نشأت فقط نتيجة زيادة الطلب على الدولار في الوقت الذي تواجه في البلاد شحاً في العملة الصعبة»، متوقعة في هذا الصدد أن «تقل، أو تختفي تماماً، الفجوة بين السوقين الرسمية والسوداء، بمجرد ضخ الدولارات في السوق».
وأشارت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، في بيان أمس، إلى التزام مصر في الآونة الأخيرة بالتحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن ومعالجة التشوهات الناجمة عن السياسات السابقة، من خلال التشديد المسبق للسياسة النقدية، والمضي قدماً نحو تعزيز شبكة الأمان المالي.
وأضافت: «التحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن سيؤدي إلى التخفيف من حدة الصدمات الخارجية ومنع ظهور الاختلالات مجدداً، كما سيسمح للسياسة النقدية بالتركيز على خفض التضخم تدريجياً. وسيضمن الضبط المالي استدامة القدرة على تحمل الديون، بينما ستسهم زيادة الإنفاق الاجتماعي في حماية الفئات الضعيفة. وستساعد الإصلاحات الهيكلية في تقليص بصمة الدولة وضمان المنافسة العادلة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز النمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز الحوكمة والشفافية».
كانت مصر قد خفضت قيمة الجنيه بنسبة 16 في المائة، مارس (آذار) الماضي، ثم تبعه تخفيض آخر بنسبة 18 في المائة خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، وبلغت نسبة انخفاض الجنيه منذ بداية العام نحو 57 في المائة أمام الدولار.
وتصل الفجوة الدولارية في مصر إلى ما يقرب من 16 مليار دولار على مدى 4 سنوات، وفق تقديرات من صندوق النقد الدولي.

شروط القرض

أكدت الحكومة المصرية، في بيان صحافي أمس، «موافقة مجلس إدارة الصندوق على تقرير الخبراء، الذي تم الاتفاق عليه مع الحكومة المصرية والبنك المركزي المصري في شهر أكتوبر الماضي، دون أي شروط أو أعباء إضافية».
وتستهدف الحكومة المصرية، وفق البيان، على جانب الإصلاحات والتدابير الخاصة بالسياسة المالية، «العمل على استمرار جهود الانضباط المالي، متمثلة في استمرار تحقيق فائض أولي سنوي بالموازنة العامة، والعمل على عودة مسار المديونية الحكومية للناتج المحلي في التراجع، وصولاً إلى مستويات تقل عن 80 في المائة من الناتج المحلي في المدى المتوسط، بالإضافة إلى العمل على استمرار إطالة عمر الدين الحكومي، وتنويع مصادر التمويل، وخفض إجمالي الاحتياجات التمويلية للموازنة».
وعلى جانب السياسة النقدية، يستهدف البنك المركزي المصري، «جهود السيطرة على معدلات التضخم وضمان استقرار الأسعار بالسوق المصرية، وتعزيز كفاءة أدوات السياسة النقدية، واستمرار الحفاظ على صلابة القطاع المصرفي، واستمرار جهود رفع كفاءة عمل سوق سعر الصرف ومرونتها لتعزيز قدرة مصر التنافسية، ولتعزيز الاستدامة والصلابة للاقتصاد المصري، وكذلك العمل على زيادة رصيد الاحتياطيات الأجنبية بشكل تدريجي ومستدام».
وتسعى الحكومة، إلى سرعة إصدار والإعلان عن «وثيقة سياسة ملكية الدولة» في شكلها النهائي لتشجيع وجذب القطاع الخاص، واستهداف زيادة استثماراته ووجوده القوي بالسوق المصرية، وزيادة مساهمته في النمو الاقتصادي بصورة قوية خلال الفترة المقبلة. كذلك تتضمن خطط الحكومة المصرية العمل على تعزيز بيئة المنافسة العادلة بالسوق المصرية، وخفض وتبسيط إجراءات التجارة والاستثمار لجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للسوق المصرية.
وأوضح مجلس الوزراء، في بيان منفصل، أن «البرنامجين السابقين لمصر مع الصندوق في 2016 و2020 حققا نجاحاً كبيراً بشهادة عديد من المؤسسات الدولية، وأسهما في ضبط أوضاع المالية العامة وتبني سياسة مرنة لسعر الصرف، وإصلاح دعم الطاقة وإتاحة حيز مالي داعم للإنفاق الاجتماعي».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق.

وتُمثّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.