البرلمان اللبناني يعقد اليوم آخر جلساته هذا العام لانتخاب رئيس

نائب رئيس المجلس: لمست من بري أن المرحلة المقبلة ستشهد عملاً مختلفاً وجدياً

الرئيس نبيه بري مستقبلاً نائب رئيس المجلس أمس (البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري مستقبلاً نائب رئيس المجلس أمس (البرلمان اللبناني)
TT

البرلمان اللبناني يعقد اليوم آخر جلساته هذا العام لانتخاب رئيس

الرئيس نبيه بري مستقبلاً نائب رئيس المجلس أمس (البرلمان اللبناني)
الرئيس نبيه بري مستقبلاً نائب رئيس المجلس أمس (البرلمان اللبناني)

يعقد البرلمان اللبناني اليوم جلسته الأخيرة هذا العام لانتخاب رئيس للجمهورية، ويُعتقد أنها ستكون مثل سابقاتها، تمهيداً لمرحلة جديدة في العام المقبل يتنازع فيها سيناريوهان، أولهما إطالة فترة الفراغ في ظل انعدام المبادرات والفشل في التوافق ورفض الحوار، وثانيهما فرض أمر واقع في انتخاب رئيس بالأكثرية العددية المطلوبة، تحت الضغط الدولي لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة من لبنان للخروج من أزماته.
ويعقد البرلمان اليوم الجلسة العاشرة لانتخاب رئيس، بآمال منخفضة بأن تؤدي إلى خرق على مستوى انغلاق الملف الرئاسي، بعد رفض الكتلتين المسيحيتين الأكثر تمثيلاً في المجلس، أي «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر» الحوار حول هذا الملف، وعجز البرلمان عن تأمين أكثرية عددية، حتى الآن، لمرشح واحد، سواء كان النائب ميشال معوض الذي ينتخبه «القوات» و«التقدمي الاشتراكي» وقوى أخرى، أو رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية الذي يدفع «حزب الله» و«حركة أمل» بشكل أساسي باتجاه انتخابه.
وكان لافتاً تصريح نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب بعد زيارته رئيس البرلمان نبيه بري أمس، حين قال إن «ما لمسه من الرئيس بري أن الوضع لن يكون متروكاً إلى ما لا نهاية»، وهو مؤشر جديد يدل على أن المشهد في مرحلة ما بعد العام الجديد سيكون مختلفاً. وقال بوصعب: «الرئيس نبيه بري كان دائماً حاضراً لتلبية الدعوة لعقد طاولة حوار؛ لأننا جميعا نعرف في النهاية أنه من دون حوار لن نستطيع التوصل إلى تفاهم لانتخاب رئيس للجمهورية»، مضيفاً «الواضح أن هناك أفرقاء ليسوا مقتنعين بطريقة جلسة الحوار، فاعتذروا أو أبدوا نيتهم في عدم الحضور إلى طاولة الحوار، والبعض الآخر كان يضع شروطاً حول كيف يجب أن تكون طاولة الحوار وبأي شكل، فهذا الموضوع لا يؤدي لانعقاد الحوار، وعليه أرى أنه لم تعد هناك إمكانية للحوار فيما تبقى من هذا العام، ولا أعتقد أن ذلك وارد».
وكرر بوصعب التأكيد أنه «لا يمكننا الخروج من الأزمة التي نحن فيها إلا من خلال العودة إلى الحوار الجدي بين كل الأفرقاء، ورئيس مجلس النواب طبعاً هو المعني الأول بانتخاب رئيس للجمهورية في مجلس النواب؛ كون المجلس هو الذي ينتخب الرئيس».
وأضاف «ما لمسته من الرئيس بري أن الوضع لن يكون متروكاً إلى ما لا نهاية، ما يعني أن الجهد الذي يجب أن يبذل من أجل انتخاب رئيس للجمهورية له وقت محدد من أجل الوصول إلى تفاهم وتشاور، ولكن بعد هذا الوقت سيكون هناك عمل مختلف وجدي أكثر لانتخاب رئيس الجمهورية ابتداءً من بداية العام المقبل»، لافتاً إلى أن «الخلاف بين الأفرقاء ما زال قائماً».
ورأت مصادر نيابية مواكبة للحراك الأخير في إعلان بوصعب أن الوضع لن يبقى متروكاً إلى ما لا نهاية، وأن «سيناريو تطبيق الأمر الواقع سيكون ممكناً، خلافاً للفترة السابقة بعد تمنع القوى السياسية المسيحية الأكبر عن التوافق والمشاركة في الحوار»، موضحة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن فرضية عدم إخلاء قاعة البرلمان بعد انتهاء الدورة الأولى من الاقتراع «يمكن أن تُطبق، بحيث تعقد الجلسة الثانية بأكثرية الثلثين، ثم يقترع النواب لمن يريدون بحيث يفوز من يحوز على النسبة الأكبر من الأصوات». وقالت المصادر إن القوى السياسية «لا تستطيع أن تُبقي الشغور إلى ما لا نهاية، في ظل ضغوط دولية تدفع باتجاه تنفيذ الإصلاحات ووضع لبنان على سكة التعافي».
وقالت المصادر إن المجتمع الدولي «غير معنيّ بالأسماء المطروحة للرئاسة، مع إدراك أن لا تغيير في بنية النظام اللبناني، بل الإصرار على انتخاب الرئيس بأقصى سرعة كمدخل للبدء بتطبيق الإصلاحات وخطة تعاف للبلاد من الأزمات القائمة»، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي «يهتم بتشكيل حكومة سريعة لتطبيق الإصلاحات وفي مقدمتها الإصلاح المالي، والتفاوض مع صندوق النقد الدولي، وإصلاح القضاء وإنجاز التعيينات فيه، فضلاً عن تعيين الهيئات الناظمة للقطاعات الحيوية، وأن هناك فرصة لكيفية الاستثمار الإيجابي بناء على إنجاز ترسيم الحدود».
غير أن هذا السيناريو لا يوافق عليه النائب في «كتلة التنمية والتحرير» قبلان قبلان الذي قال إن رفض الحوار «سيؤدي إلى إطالة فترة الفراغ في سدة الرئاسة». وقال قبلان لـ«الشرق الأوسط»: «ما دام لا حوار، يعني أنه لا اتفاق على اسم واحد، ما يعني أن الاستحقاق مؤجل في ظل عجز أي فريق عن تأمين أكثرية النصف بزيادة واحد (65 نائباً) للتصويت لرئيس في الدورة الثانية».
وقال قبلان: «في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها البلد ويحتاج إلى توافق على كل المستويات، لا يمكن انتخاب رئيس بأمر واقع أو أكثرية عددية، بل يجب أن يُصنع التوافق خارج قاعة مجلس النواب، ويدخل الجميع إليها لتنفيذ الاتفاق»، لافتاً إلى أن كل رؤساء الجمهوريات في لبنان «انتخبوا بهذا المبدأ». وأضاف «اليوم هناك الكتلتان المسيحيتان الأكبر، وهما معنيتان من جهة تمثيلهما في الشارع المسيحي، ومعنيتان على المستوى الوطني، لم يتفقا على رئيس، ولم يتحاورا عليه، ورفضا الحوار الذي دعا إليه الرئيس بري، وهذا يعني أن لا رغبة عندهما لإخراج مسألة إنهاء الشغور الرئاسي إلى حيز التنفيذ»، متسائلاً: «لماذا أجريا اتفاقيات في الدورة السابقة في 2016 بينما يرفضان ذلك الآن؟».
إلى ذلك، علّق عضو كتلة «الكتائب» النائب إلياس حنكش على عدم عقد جلسة للحوار بناء على طلب رئيس مجلس النواب نبيه بري، مشيرا إلى أن لا أحد مستعد لأن يتم استبدال جلسات انتخاب الرئيس من خلال جلسات حوارية، مضيفًا «حزب الكتائب لا يرفض الحوار ولكن هناك مقومات يجب أن تكون موجودة لإنجاحه». ورأى حنكش في حديث إذاعي أن استبدال الجلسات من خلال حوار إلى ما لا نهاية «هو تمديد للفراغ وللنزف الحاصل، لذلك يجب أن تكون الدعوة محصورة بالملف الرئاسي، وأن تكون داخل المؤسسات وألا تحل مكان جلسات الانتخاب».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
TT

«الأوراق البيضاء» عطّلت حسم قيادة «حماس»

مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)
مؤيدون لحركة «حماس» في خان يونس بقطاع غزة 26 مايو الماضي (رويترز)

أرجعت مصادر من حركة «حماس»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تعطل انتخاب قائد جديد للحركة إلى وجود الكثير من «الأوراق البيضاء» التي صوَّت بها البعض للنأي عن الانحياز لأي من المتنافسين؛ وهما رئيس مكتب «حماس» في غزة خليل الحية، ونظيره بالخارج خالد مشعل.

وخرجت «حماس» ببيان مفاجئ ونادر، السبت الماضي، لإعلان تعذر حسم النتيجة خلال الجولة الأولى، والتوجه إلى جولة ثانية.

وأجمع مصدران، وهما من القيادات الكبيرة في الحركة خارج قطاع غزة، على أنها «المرة الأولى» التي يشهدان فيها هذه الظاهرة على مستوى رئيس المكتب السياسي، الذي يعد أعلى هيئة في «حماس».

ورأى أحد المصدرين أن «الأوراق البيضاء» تشير إلى أن «هناك حالةً من عدم الرضا تجاه الشخصيتين المتنافستين، وربما حالة احتجاجية على سياسات الحركة إزاء بعض الملفات، ومحاولة الدفع باتجاه قيادة شبابية».

لكن المصدر الآخر قدّر أن «هذا ليس بالضرورة احتجاجاً على المتنافسين، بقدر ما يشير إلى حالة رفض لبعض السياسات بشأن ملفات عدة، أو الرغبة في إرجاء فكرة انتخاب رئيس مؤقت، والانتظار حتى إجراء انتخابات شاملة، واستمرار عمل المجلس القيادي الحالي».


ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ضحايا بانفجار سيارة مفخخة قرب مقر لـ«الدفاع» في دمشق

مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)
مدنيون يتابعون احتراق سيارة في موقع التفجير بدمشق الثلاثاء (أ.ف.ب)

قُتل جندي سوري واحد على الأقل وأصيب نحو 23 شخصاً آخرين بجروح جراء انفجار سيارة ملغومة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع ‌في العاصمة السورية دمشق أمس (الثلاثاء).

وقالت ‌الوزارة إن جنوداً اكتشفوا قنبلة قرب المبنى في منطقة باب شرقي وبينما كانوا يحاولون تفكيكها، ‌انفجرت السيارة ​الملغومة ‌على مقربة منهم.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها على الفور، فيما أوضحت الوزارة أن الفرق الفنية المختصة ووحدات الهندسة باشرت معاينة المكان ‏لرفع الأدلة الجنائية، وتحديد الجهة المتورطة. وانتشرت وحدات الأمن الداخلي، وفرضت طوقاً أمنياً حول ‏موقع الانفجار مع اتخاذ إجراءات احترازية لتأمين المنطقة المحيطة وحركة المرور.‏

وتداول ناشطون من دمشق مقتل أ. العرنوس، من قوى الأمن الداخلي، نتيجة التفجير. كما تداول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة أظهرت تصاعد الدخان الكثيف من موقع التفجير، بالتزامن مع سماع أصوات إطلاق نار وتحرك سيارات إسعاف في المنطقة.


الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)
TT

الرئيس السوري يعتذر لأهالي دير الزور بعد تصريحات «مثيرة» لوالده

حسين الشرع (أرشيفية)
حسين الشرع (أرشيفية)

قدم الرئيس السوري أحمد الشرع اعتذارا إلى أهالي محافظة دير الزور شرقي سوريا، عقب تصريحات أدلى بها والده خلال مقابلة تلفزيونية وأثارت موجة غضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشرع، خلال اتصال هاتفي جمعه بمحافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، إن أبناء دير الزور يحظون بمكانة كبيرة لدى جميع السوريين، مؤكدا أن «أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على الرأس». وأضاف أن الإساءة التي طالت أبناء المحافظة «جرحته شخصيا قبل أن تجرح أهل الدير»، مشددا على أن حقوقهم محفوظة، وأن تاريخ أبناء دير الزور ومواقفهم الوطنية «يسبق الأقوال ويشهد لهم».

وأوضح الرئيس السوري أن ما حدث «ربما كان زلة أو نتيجة اجتزاء لبعض العبارات في الحوار»، مقدما اعتذارا باسم والده وباسم أبناء المحافظة، ومؤكدا عمق المحبة لأهالي دير الزور «ريفا ومدينة». وخلال الاتصال، دعا أحد أبناء المحافظة الرئيس السوري إلى زيارة دير الزور، قائلا إن الأهالي «على أحر من الجمر» لاستقباله، فيما أشار الشرع إلى أنه بحث مع المحافظ ترتيبات الزيارة في أقرب فرصة.

كما تحدث الرئيس السوري عن وجود حزمة مشاريع تنموية يجري إعدادها لدعم المحافظة، تشمل مستشفيات وجسورا واستثمارات تهدف إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية، معربا عن أمله في أن تصبح دير الزور «أحد أهم المراكز الاقتصادية في سوريا خلال المرحلة المقبلة».

من جانبه، نشر حسين الشرع توضيحا عبر صفحته على «فيسبوك»، قال فيه إن تصريحاته «أخرجت من سياقها خلال عملية المونتاج»، مؤكدا أن حديثه كان يتناول الفجوة بين الريف والمدن نتيجة «السياسات الإقصائية» السابقة، وليس الإساءة إلى أهالي دير الزور. وأضاف أن له علاقات قوية مع أبناء المحافظة، وأنه طلب حذف «الإساءة غير المبررة» من المقابلة، مشيرا إلى أن حديثه كان يدور حول تولي أبناء الريف والمدن للمسؤوليات.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي في سوريا انتقادات واسعة لوالد الرئيس السوري بعد بث المقابلة على قناة فضائية عربية، والتي تضمنت وصفا اعتبره كثيرون مسيئا لأهالي دير الزور.