مصر تواجه الغلاء بضخ «سلع مخفضة» و«ضبط» الأسواق

الحكومة قالت إنها تستهدف الحد من «استغلال» التجار للأزمة العالمية

جانب من اجتماع الحكومة المصرية لمناقشة الغلاء (رئاسة الوزراء)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية لمناقشة الغلاء (رئاسة الوزراء)
TT

مصر تواجه الغلاء بضخ «سلع مخفضة» و«ضبط» الأسواق

جانب من اجتماع الحكومة المصرية لمناقشة الغلاء (رئاسة الوزراء)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية لمناقشة الغلاء (رئاسة الوزراء)

عبر مبادرات لبيع السلع الغذائية بأسعار «مخفضة»، وإجراءات لـ«ضبط الأسواق» تحاول الحكومة المصرية مواجهة موجة غلاء تشهدها البلاد منذ بدء الأزمة الروسية - الأوكرانية، تصاعدت عقب تراجع سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأميركي.
«سند الخير»، واحدة من المبادرات التي أطلقتها الحكومة المصرية، لتوفير السلع الغذائية بأسعار «مخفضة»، وقال اللواء هشام آمنة، وزير التنمية المحلية المصري، في بيان صحافي، اليوم (الأربعاء)، إن المبادرة «حققت مبيعات تقدر بـ148 مليون جنيها (الدولار بـ24.60)، خلال 34 أسبوعاً منذ إطلاقها»، موضحاً أن «المبادرة تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل في القرى الأكثر احتياجاً، وتوفر السلع الغذائية بأسعار أقل من مثيلاتها في الأسواق»، في محاولة لمواجهة ما وصفه بـ«استغلال التجار»، للأزمة العالمية الناتجة عن الحرب الروسية - الأوكرانية.
وأشار وزير التنمية المحلية المصري، إلى أن «الوزارة تسعى لتوسيع نطاق المبادرة، خلال الأسابيع المقبلة، لتضم 5 محافظات جديدة، وهي الفيوم، والسويس، والبحيرة، وجنوب سيناء، وسوهاج، بهدف تلبية احتياجات المواطنين مع اقتراب فترة الاحتفالات بنهاية العام، والأعياد، والتي يزيد فيها إقبال المواطنين على شراء السلع الغذائية».
وأطلقت مبادرة «سند الخير» في مارس (آذار) الماضي، لـ«مواجهة موجة الغلاء، نتيجة الأزمات العالمية»، وطوال الفترة الماضية غطت المبادرة «12 محافظة ووفرت سلعاً غذائية بتخفيضات تصل إلى 25 في المائة»، حسب البيان الرسمي.
وتكررت في الآونة الأخيرة شكاوى مواطنين، من ارتفاع أسعار السلع الغذائية، لا سيما بعد تراجع سعر صرف الجنيه، والذي خسر نحو 23 في المائة، من قيمته أمام الدولار، منذ قرار البنك المركزي المصري الانتقال إلى سعر صرف مرن في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، عقد اجتماعاً مؤخراً، لبحث إجراءات «ضبط الأسواق»، وأسعار السلع، وقال إن «هناك تفاوتاً ملحوظاً في الأسعار، وزيادة غير مبررة في بعض الأحيان»، مشدداً بحسب إفادة رسمية، على «ضرورة إعلان أسعار السلع، والتعامل بحسم مع أي مكان لا يلتزم بذلك»، ومؤكداً على أن الحكومة «تضع توفير السلع الغذائية على رأس أولوياتها».
وقال رئيس الوزراء المصري إن «الحكومة ستضع ضوابط معلنة، وإجراءات صارمة تجاه من لا يلتزم بتعليمات الدولة في هذا الصدد»، مهدداً بـ«غلق منافذ البيع ومصادرة محتوياتها، حال عدم التزامها بالضوابط الحكومية في الأسعار».
واتخذت الحكومة المصرية خلال الشهور الماضية عدداً من الإجراءات المتعلقة بـ«ضبط الأسواق» وفرض رقابة على التجار لضمان توفير السلع الغذائية بأسعار مناسبة، إلى جانب إجراءات «حماية اجتماعية» لمساعدة الفئات الأكثر احتياجاً على مواجهة تداعيات الأزمة العالمية.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكثر من مرة على «ضرورة توفير السلع الغذائية للمواطنين»، وقال تعليقاً على ارتفاع الأسعار خلال افتتاح مشروعات جديدة بالإسكندرية مؤخراً، إن «الحكومة حريصة على ألا تنعكس زيادة الأسعار العالمية على المواطن المصري».



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.